المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ◊۩¯−مجلس ابوعبدالله(الفقير إلى ربه)مرحبآ تراحيب المطر‗ـ−¯۩◊‎


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 [56] 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83

الفقير الى ربه
13-03-2013, 05:01 AM
الغفوة بعد اليقظة ألم !
و اليقظة ( مرة أخرى ) بعد الغفوة
أشد ألما من الغفوة ذاتها !

ما أسهل الذهاب
وما أشق الرجوع !

الفقير الى ربه
13-03-2013, 05:03 AM
الطريق طويل
والامل بعيد
ونور القمر يطل من بين جنبات السحاب
والخيوط تشير الي بشعاعها كي امسك ترانيمها واصعد للافق
ولا اعرف لما حتى الان انا لازلت بقعرات الجب

الفقير الى ربه
13-03-2013, 05:10 AM
بكــــــاء علـــى عتبــــــات الــرحمـــن



https://twimg0-a.akamaihd.net/profile_images/2469538353/Ma_D0_BDa.jpg (http://www.muslmh.com/vb/go.php?g=j4rf6dwm6gc)


مَلاَذِي ... ()

ما يفعلُ قلبٌ أضناهُ التّعبْ ,.!؟
و حُوصِرَتْ أحلامَُهُ فِي أزقّةِ ذاكرةٍ ثَكلَى ..
تهشّمَتْ أصابِعُ فَرحَتِي ..
فتاهت الأماني عن دُرُوبي ..
و لَجأتُ إليكْ ~


أجلسُ بينَ يديكَ فَتَخِرُّ القَوافِي هدّاً ..
و تُحطَّمُ الأغلالُ دونَ قلبي فَيُحلِّقُ إليكَ ؛
بجناحينِ من رجاءٍ ولهفة ..
و تُعانِقُ روحي سحائِبَ جُودِكَ التي تُقِلُّ إجابةَ الدّعواتْ ..


يا لِجمالِ العُمرِ حينَ أُنفِقُهَ في طاعتِكْ ..
و يا لِحلاوةَ السّاعاتِ التي تنقضي بِذكركَ وتسبيحِكْ ..
و يا لَذّةَ الدّمعاتِ حينِ تهطُلُ خوفاً منكَ و حُباً لكْ ..

غافِرُ الّذنب ’ قابلُ التّوب ’ ساتِرُ العيب ..
ما أَلِفتُ باباً ذِي جودٍ و سخاءٍ غير بابِكْ ..
فانطرحتُ به أرتجِيك ..
و تضمّختْ وجناتُ الرّجاءِ مِني بعبراتِ الشّوقِ إليك ..


ربّاهُ فلتعفو عن جاهِلةٍ صغيرةٍ تتوهُ إن خلّيتَ سبيلَ قلبها ..
كبّلهُ بِوَثاقِ حُبّكِ الذي يمنحهُ الحُريّة والطُّهر و العفاف ..
زِدني يا ربُّ صبراً ..
و أثبني على صبري خيراً ..
و وَفّني بهِ أجراً بغيرِ حِسابْ ..

الفقير الى ربه
13-03-2013, 05:41 AM
أجـمـل احـسـاس





أجـمـل احـسـاس
- تــجــده فــى طــاعــة الله

أجـمـل احـسـاس
- تـسـتـشـعـره فـى الـرضـا بـقـضـاء الله
أجـمـل احـسـاس
- تـجـده فـى الـبـكـاء مـن خـشـيـة الله
أجـمـل احـسـاس
- تـجـده فـى تـدبـر الـقـرآن
أجـمـل احـسـاس
- تـجـده فـى أمـرك بالـمـعـروف ونـهـيـك عـن الـمـنـكر
أجـمـل احـسـاس
- تـجـده فـى اتـبـاعـك سـنـة الـحبيب محـمـد صلى الله عـليـه وسـلم
أجـمـل احـسـاس
- تـسـتـشـعـره فـى حـبك لله ورسـولـه
أجـمـل احـسـاس
- تـجـده فـى إقـتـداءك بالـصحـابـة والـسـلـف الـصالح
أجـمـل احـسـاس
- تـجـده فـى الـدعـوة إلـى الله
أجـمـل احـسـاس
- تـجـده فـى مـجـاهـدة الـنـفـس على تـرك مـلاذ الـدنـيـا مـن أجل الفـوز بـالـجـنـان
أجـمـل احـسـاس
- تـجـده فـى صـلـتـك لأرحـامـك
أجـمـل احـسـاس
- تـجـده فـى طـاعـتـك لوالـديـك
أجـمـل احـسـاس
- تـسـتـشـعـره فـى إحـتـرامـك للـكـبـيـر وعطـفـك عـلى الـصـغـيـر
أجـمـل احـسـاس
- تـسـتـشـعـره فـى حـبـك لإخـوانـك الـمـسـلـمـيـن
أجـمـل احـسـاس
- تـجـده فـى الـصـحـبـة الـصـالـحـة
أجـمـل احـسـاس
- تـجـده فـى شـكـرك لله على نـعـمـه
أجـمـل احـسـاس
- تجده فـى اسـعـادك للآخـريـن مـن أجـل أن تـسـعـد
أجـمـل احـسـاس
- تـجـده فـى مـواجـهـتـك لـعـدوك مـن أجـل اعـلاء كـلـمـة الـحـق
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 05:52 AM
أصـــعـــب إحـــســـاس



- تشعر به فى بعدك عن الله واتباعك لخطوات الشيطان
أصـــعـــب إحـــســـاس

- عــنــدما تضع قلبك بين يدى شخص لا يستطيع المحافظة عليه وحمايته

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تعيش حالة حب من طرف واحد

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تتمنى شئ ولا تستطيع تحقيقه

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تشتاق لمن تحب ولا تتمكن من رؤيته

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تفقد إنسان غالى على قلبك ليس فراق القدر والموت لكن.......

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تضع ثقتك فى غير محلها

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما يقول لك شخص أحبك وتكشف لك الأيام أنها مجرد كلمة خرجت من بين الشفاه لا وجود لها بالقلب

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تقترب من صديق وتصدقه مشاعرك ولكنك تفاجأ ببعده عنك

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تحتاج لصديق ولا تجده بجانبك

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تجرح ممن هو قادر على مداواتك

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تذرف دمعات ولا تجد من يمسحها لك( رغم وجود من هم قادرون على مسحها)

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تشعر بألم من تحب ولا تستطيع تخفيفه

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تـُظلم ولا تستطيع رد الظلم

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما يبكيك الشخص الوحيد القادر على مسح دموعك

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تسكت وفى قلبك جرح يتكلم

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تضحك وفى عينك ألف دمعة

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تحب شخص يحب غيرك

أصـــعـــب إحـــســـاس

- عندما تفقد الثقة فى كل من حولك

أصـــعـــب إحـــســـاس
- تشعر به عند نسيانك ما حفظت من كتاب الله

أصـــعـــب إحـــســـاس
- تشعر به عندما ترى طريق التوبة مفتوح أمامك وتجد ما يعيق وصولك إليه

اللهم هون علينا هذه الأحاسيس الصعبة
وردنا إليك رداً جميلا
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 06:03 AM
أَوَلَيْسَ قدْ أَزِفَ الرَّحِيل...؟!





حُلُمِي جميل ..!
أوَلَيْسَ قَدْ أَزِفَ الرَّحيل؟!
أوَلَيْسَ وسط الغيمِ قَطْرٌ وَابِلٌ يشفي الغليل؟!
فَوْقِي غُيُوم ..!
أوَلَيْسَ تَخْدَعُنَا هُمُوم؟!
أوَلَمْ تَرَى في البَحْرِ دُرَّاً لامِعاً مِثْلَ النُّجُوم؟!

أَلرَحِيقُ زَهْرِي ..
لم أذُقْ فِيكَ الحَلَاوَةَ إِذْ أَصُوم !
أَلرَحِيقُ زَهْرِي ..
عَبَقُ العُطُورِ مِنْكَ لازِلْتُ أرُوم ..
أَلرَحِيقُ زَهْرِي ..
أيْنَ نَفَسُ الصُّبْحِ فِيكَ إذا أقوم؟!
أَلرَحِيقُ زَهْرِي ..
ماذا أقولُ و إذْ بِكَ مِنْ حَوْلِي تَحُوم؟؟
ما البابُ مَفتوحٌ لَنَا لِنَلْتَقِي أَوْ كَيْ نَقُوم !
ما مِنْ سَبِيلٍ لِلِّقَاءِ أَيَا رَحِيقُ ولَوْ نَصوم !
لا تبالي بِي، فَلَسْتَ المُبْتَلَى، أنْتَ المَصُون ..
إبقى .. إلى أن تَنْجَلِي مِنْ فَوْقِنَا تِلْكَ الغُيُوم ..
وأَرَى ضِيَــــاءَ الشَّمْسِ يَخْتَرِقُ الظَّلَامَ بِكُلِّ يَوْم ..
إبقى .. فَمَوْعِدُنَا .. حِينَ القَلْبُ للهِ يَصُوم !
أيْ رَبِّ وَفِّقْنَا لِنَيْلِ رِضَاكَ فَفِي الدُّنْيَا ظُلُوم ..!
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 06:10 AM
صحبةٌ إلى الجنان () بإذن الله
-
http://www.lakii.com/vb/smile/x5kc20070827174904.gif
-
:
تلاقينَا على الصّفحَات
............ وكانَ الخيــــــــرُ ممشَانَا
-
-
تلاقيــــــنَا على طِيـْــــــــبٍ
............ وربُّ النّـــــــاسِ يرعَــــــــانَا


درُوبِ الــــــودِّ تَجمَـــعُنَا
............ وترْسُمُ طِيـــــــبَ لُقيَـــانَا


وحُــــبُّ اللهِ يَحْــــــــدُونَا
............ ويَسكُـــــنُ فِي حَنــايانَا


http://www.lakii.com/vb/smile/23-160.gif

فإنْ غَابُوا ..تَذكَـــــــــرْنَا
............ فنُهدِي البِــــــرَّ إخْــــوانَا


ونبعَثُ غَيــــثَ دَعوَاتٍ
............ تُصَاحِبُ طَيفَـــــــهُم آنـا


وإنْ غِبنَا ، فَلا ينْــــــسَوا
............ وطِيبُ الودّ عُـــــــــنــــــوانَا


صِحَابِي هَذِهِ كَــــــــــــــفِّي
............ فَشُدُّوا الكَفَّ أعـــــوانَا

وكُــــــــونُوا مِثــــــــــلَ مِــــرآةٍ
............ فَـنُصحُ الصّحبِ ممشَانا
-
لِنـــــرقَى مِنــــــــبَـرَ النُّـــــــورِ
............ وفِي الفِردوسِ لُقيــَــــــــــانا

الفقير الى ربه
13-03-2013, 06:18 AM
يــــا زهـــــرتــــي الــــــذابلـــــة
-
-
http://www.muslmh.com/vb/images/klemat/A8.gif
يامن استلهمها الحزن
وفتحت لليأس بابا
واذابت تلك الابتسامه الساحره
واستسلمت لوساوس الشيطان
لما القلق والاحباط
ولما يلوح على وجهك القسوه
وصوتك مملوء بزئير الالام
-
يازهرتي
احب ان امد يدي اليك
وانفض عنك الذبول
وأروي ضمئك
ساسقيك من ينابيع الابتسامه والصبر
لتعودي زهره تعطي العسل

الفقير الى ربه
13-03-2013, 06:33 AM
حكــــــــايــــة هـــــوايتــــــــــي



لايخلو قلب كل أمرءٍ من هواية يَحبُ ممارستها..
وحبي الكبير لهذة الهواية جعلني أقف عند مساراتها
والسبب ليس كل هواية تهويها النفس
يجب أن نسير فيها وخصوصا لمن وضع نصب عينيه هدف كبير
يعتمد على قضية يسعى بكل الطرق لنُصرتها
لذا إبتعدت عنها من قبل ممارستها ليس لعدم مقدرتي عليها
ولكني أجد فيها مضيعة للوقت بل وأولويات أفرض منها
وفي تلك الليلة إرتسمت في خاطري حكاية هوايتي ..
فجعلت اقول في نفسي ..
لماذا لا أمارسها على ارض الخيال ؟؟
وخيوطي ستكون بألوان مختلفة وأنسج من خلالها ثوب المجد والشموخ لديني وأمتي
سأحيك بخيوط الأمل والتفاؤل والصبر
ونفسية يملؤها الثقة بالله فالأيمان كما قيل به يوماً
يهب رفعة الهدف , وضخامة الاهتمام , وشمول النظرة,,
التي حتماً ستجل من الحلم حقيقة
همسة: قيل ..
الأنسان الذي يعلوا للقمم يصعدها صعوداً هيناً ليناً
وقدماه على الارض
وبصره معلق بالسماء وقلبه يتطلع إلى الأفق الأعلى
وروحه موصلة بالله جل وعلا
ما أجمل أن نربط كل شيئ ينبض بداخلنا
من ( نبضات قلوبنا إلى أقصى احلامنا )
بالله عز وجل وبهدف يسمو بنا إلى المعالي
ويوماً قرأت سطور لازالت تعصف في ذهني كلما أغمضت عيناي
كانت تقول: الذي يقف عند حدود الحياة الدنيا لايمكن أن يسمو بتصوره
إلى الاهتمامات الرفيعة والمؤمن الحقيقي يَمُد بصره إلى نعيم لايزول
وخلود لايعرف الأنقطاع إنها الجنان
-------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 06:44 AM
كتــــــم الافواة وكســـــــر الاقــــــلام






http://www.mobdi3ine.net/image2668996.html


للحرف قيمة غالية ومكانة عالية ..
وتأثير سطوره على المرء بعيد المدى..
فالكتابة قد تُخَرج وتَصنع كتائب دعوية مجاهدة كبيرة
أو قد تُخرج لنا جيلاً مائعاً مظطرب بلا أهداف فَـــ يهوي بالأمة إلى أدنى المستويات..
وفي زمننا هذا أصبحنا بحاجة كبيرة إلى كسر الأقلام الأتية:
قلمٌ: يدعو إلى الحرية والتغريب وهدفه التقليد الأعمى للغرب
قلمٌ:يدعو إلى كشف الغطاء عن الجوهرة الثمينة والمساواة التي يدعونها بين الرجل والمرأة ويرمي إلى هدف واضح الأ وهو هدم عماد الأمة
قلمٌ : كرس جُل دوره إلى النيل من أبطال الجهاد والتحدث عنهم بأبشع الألفاظ ومن يكتب بهذا فهو ذو عقل عقيم ونفسية يملؤها الجبن
قلمُ: خيالي لايمد إلى الواقع بصلة يعيش في خيال حالم ويكتب بسطور مجردة من المشاعر التي تحمل هموم هذه الأمة
قلمٌ: إلتزم الصمت أمام مجازر وقعت ولازالت مستمرة ضد أهل السنة أجمع
آه على حالكِ أمتي كم من الأقلام كانت بمثاثة خناجر مسمومة طعنت جسدكِ ولازالت مستمرة في ذلك
ولكن أبشري بالخير فالتأريخ لايرحم أحداً وكل ماسطوره سيأتي ذاك اليوم
الذي سيأخذ كل ذي حق حقه من أؤلئك السفهاء
فأصحاب تلك الأقلام لم يدركوآ أنهم يسيرون في مسلك وخيم ووادي ذميم
فتلميحهم وتصريحهم وتلويحهم سيهوي بهم إلى التهلكة حتماً عاجلاً او آجلاً
وقد يقول البعض هوؤلاء لانستطيع تكتيم أفواههم نعم هذا صحيح
ولكننا نستطيع كسر أقلامهم...
لذا واجب علينا أن نجعل من محابرنا سهام ورماح وسيوف على كل من يؤذي أبطال الجهاد
ويدعي الحرية وتالله إنها ليست حرية بل هي سجون كبيرة يزينها الشيطان في عيون قارئها والعامل بها قصراً مشيدا
همسة: أرجوا قرائتها بتمعن شديد..
قيل : الله سبحانه وتعالى لايذل امة عزيزة كانت تاجاً على الرؤوس إلا إذا غيرت الأمة مافي داخلها
لذا ينبغي الحفاظ على النفس والتعمق فيها والسعي لإدراكها فمن كان يريد
إحراز لقب الفاتح فليفتح قلعة نفسه اولاً ومن إستعصى عليه فتح الداخل
لايمكن أن يفتح شيئاً في الخارج..
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 06:51 AM
يقولون مالٍ قلبك عطشان
ارويه بماء علّ العطش يزول ُ
قلت بصوت تائهٍ مبحوحٍ
عطش الايمان لا يرويهٍ ماءٌ
قالو وما الدواء لترويهٍ
قلت الصلاه وما ادراكمُ مالصلاةُ
قالو اعجباً تفعل كل هذه المعجزاتٍ
قلت لهم ومالحياه دون صلاةُ
تطهر الابدان وتروي كل عطشانٍ

الفقير الى ربه
13-03-2013, 07:14 AM
وأنتَ الحبّ في هديكِ ()
هنا..

دعا داعي القلبِ؛ فسال الحرفُ مجيبًا ()
هفا قلبي إلى لُقياك ..
به ظمأٌ من الأشواقِ
لا يُروى سوى برُؤاك ..!

يجد السّعي في الخيرات
ينأى عن هوى الشّبهات ..
يحذُو خُطَــاك !

لكم يومًا رجوتُ العيشَ
في زمنٍ حوَاه ضياك!
و مَاجت بي بحارُ الحُبِّ
حتى صافَحت مرسَــاك ()

يُسَــارعُ حينها نَبضِي..
و يهمِي من النّوَى دَمعِي ..
و أسألُني :
متى ألقاك ..؟! :"""

متى ستقرّ فيّ العين
سعدًا ؟!
و أنعم في جوار الطُهر
رغدًا ؟!
و يهتف خافقي حبّا و ودًا:
رأيتك يا رسُول الله ()
و صافحتُ المُنى بلقاك :"""

أنا قد كنتُ في زمنٍ
غريقًا في ضلالاتي
وطوقُ نجاتي
كان هُداك..!
تضل الدربَ خطواتي
فترشدها نجوم سَمَاك ()
فأزهر بالتقى عمري..
و حلق للعُلا قلبي..
يوم سعيتُ في مسعَاك ()


لأجل ذاك..
حق لها غصُون الحُبّ
أن تزهر على ذكراك!
و بنبت زهرها فرحًا
إذا ما روّيت بسقاك!
أحبك يارسول الله
حبًا..
ما أحببته إلّاك .. ()

أحبّك ..
حبًا لا يفي قدرك!
و يُغضي رأسَه حرفي
إذا ما سَـارَ في أرضِك!
مداد يرَاعي يسْتَحيي
إذا ما سَال في مدحِك()

أحبَبتك ..
لأنك نبعُ ذاك الحبِّ
وأنت الحبُّ في هديِك :""
وأنت بياضُه الوضاءْ
ما وطِئ الثرى مثلُك ..!
فداك الكَون..
و مافي الكَون..
فداك جميعُ ما أملك ()

هنا..
سَال المدادُ على خجل !
والدمعُ حشرج في المُقل :"
يا سيّد الثقلين ()
قدركمُ السّما..
وأنا كنجمٍ
في سمائكم أفلْ!
أنى لحرفي أن يليق بقدرِكم ؟!
لكنّه شوقُ المحبّ إذا هطلْ :"

الفقير الى ربه
13-03-2013, 07:33 AM
حكــــــــايــــة حـــــب






كان بينهم ،
كالقمر ،
لا ، بل أجمل ،
فالقمر قد كشف لنا الجغرافيون حقيقته ،
جسم معتم !
وصاحبهم بلغ حد الكمال في الجمال البشري .
كالشمس نورا ،
لا ، بل أبهى ،
إذ الشمس كوكب ويأفل ،
وصاحبهم أضاء الكون بهديه ، ولا يخبو نوره .
يمازحهم ،
لا يلقونه إلا باسما في وجوههم ،
يراعي مشاعرهم ،
يهتم لأمرهم ، ويسأل عن غائبهم ،
تعلقت به قلوبهم ،
وأحبوه ، حتى قال قائلهم (يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي وأهلي وولدي وإني لأكون في البيت ،
فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك [ نظرة تعدل الدنيا ، إنهم لذوو حظ عظيم ، حين ينظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ]
وإذا ذكرت موتي ، وموتك ، عرفت أنك إذا دخلت الجنة ، رفعت مع النبيين فإني إذا دخلت الجنة خشيت ألا أراك ،
فلم يرد عليه صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزل جبريل بهذه الآية { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدقين ...}
عظموه ، ووقروه ،
وأقاموا له في قلوبهم مكانا عليا ، سمع عبد الله بن مسعود حين كان متجها للمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ أيها الناس إجلسوا }
فجلس بن مسعود في الطريق ، فمر به جمع من الصحابة وقالوا مابك جالس في الطريق يابن مسعود ؟!
فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أيها الناس إجلسوا وماكان لإبن مسعود أن يمشي بعدها ! [حب وتعظيم وطاعة عجيبة]
ولم تمنعه مكانته وتبجيل أصحابه له من أن تأخذ الجارية بيده فيتبعها حيث تريد !
وذات يوم مرض ، ولم يستطع أن يصلي بهم ،
وبينما هم يصلون ،
رأوه يطل عليهم من حجرته ، مبتسما ،
فكادت قلوبهم تطير فرحا ،
وكادوا يفتنون في صلاتهم ،
وما علموا أنها النظرة الأخيرة ،
إذ كان ذلك اليوم هو يوم الإثنين الذي فيه مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
آه ثم آه وآه !
أي قلب يحتمل تلك اللحظات ، فعمر رضي الله عنه "الشديد" ، ماكادت تحمله أقدامه !
وفاطمة رضي الله عنها تنادي : يا أنس ، أطابت أنفسكم أن تحثواعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب .
والمدينة ضجيج وبكاء .
فيالقلوب صبرت على عظم الفقد !
ويا إيمان أنفس سلمت لقضاء الله !
هي العقيدة حين تتجذر لتنمو فتتفيأُ ظلالها الأنفس ،
وهو الإيمان حين يمازج القلب ، ويخالط الروح ، فيبن أثره حين الرزايا .

الفقير الى ربه
13-03-2013, 07:49 AM
الجـــــدار عـــــالــــي




عندما يكون الجدار عاليا
نسمع عن ذلك الجدار وذلك الكيان الذى يحول بيننا وبين الايام
يحول بينك وبين نفسك فلا تعرف من تكون ومن أين أتيت وإلى أين ستصل
فتحاول ان تهرب فى بحور من النسيان لكن حتى النسيان أصبح من العدم ولم يعد له وجود
لان الـجــدار عــالــيــا
http://farm2.static.flickr.com/1374/866256646_55394de880.jpg (http://forum.sedty.com/)
تسمع عن ذلك الانسان إنه شخص ذو إحترام لكن للأسف الان هزمته الايام فتصرخ ضاحكا
لو أننى مثله ما وقعت بطى الحرمان ويأتى عليك بيوم من الايام فتقع معه بنفس المكان وقتها تتعالى أيضا صرخاتك
ولكنها الان بحر من الالام فتقول نعم
إنالجدار عاليا فتجد نفسك وحيدا بعالم ملئ بالصراخ والاوجاع
نعشقها تلك الحياة نمرح فيها نحبها نعيش أيامنا ونتغنى بكل اللغات
وفجأة نجد الجدار عاليا فلا تستطيع أن نتخطــاه
نحب ذلك الشخص ونجعله مالكا للقلب وقتها نقول بأننا ملكنا كل شئ
وفجأة نجد الجدار عاليا فلانستطيع ان نصل إليه
وسط أمواج السعاده ومحيطات الامال ننسى الدنيا وكل الالام
وفجأة نجد الجدار عاليا فينهار عليك بركان من الاوجاع
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:XUxzj0ve6RWNCM:http://gallery.7oob.net/data/media/5/3131366-lg.jpg (http://forum.sedty.com/)
نبكى ............نستصرخ من كثرة الالم
لا نجد من يمسح لنا تلك الدموع
أن يتحمل عنا الالم .............أن يداوى ذلك الجرح
فأنت من جرحت نفسك لانك بحثت عنك بعيدا عن نفسك
الان تصرخ من الالم فقد قتلوا براءتك
وأعدموا طفولتك
تنادى من بين الظلمات
تبحث عن أخر سواك
لاتجد من يمد إليك يد العون
لاتجد من يضئ إليك ذلك الظللام
إصرخ وتعالى بصرخاتك حد السماء
تسمع صوتا من بعيد تجرى إليه تبحث عنه بكل سرور
وكلك أمل منشود
فتعرف بأنه صدى لصوتك فلا يوجد غيرك
لان الجدار عاليا
كن وكن وكن
كن كما انت أنت
حطم ذلك الجدار
لاتستسلم ....... لاتستسلم
وإن جاءت عليك لحظة الانكسار
فعلم أن الله موجود معك بكل وقت كان
ويعلم من هو ذلك الانسان
فلن ترضى كل من حولك لانهم لايرضون حتى عن أنفسهم
هذا هو طباع البشر
فلا تجعل من أيامك محاولات بالفشل لتتخطى ذلك الجدار
إبحث عن نفسك داخلها
فلن تجد ذلك الجدار العالى
فالناس من صنعت ذاك الجدار
أما الطريق إلى الله فلا يوجد به أى جدار
إصرخ كيفما تشاء
إصرخ وأطلق وجعك لعنان السماء
فلن يسمع صوتك ســــــــــــواك
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 08:08 AM
رحيل آلاشياءالجميله هي همسه بسيطه تعلمك أن الله سيختار لك الأفضل دائمآ وسيؤجرك على فقدانها ،فقط تعلم الصبر@>..
أن تكبر با لعمر هو شئ إجباري ،أما أن تكبر با العقل فهو شئ إختياري
http://forum.sedty.com/images/smilies/get-2-2008-dbttwedi.gifhttp://forum.sedty.com/images/smilies/heart-2.gif
إذا كنا سنقابل الإساءة با لإساءة ،فمتى ستنتهي الإساءة ؟{{{{ فمن عفا وأصلح فأجره على الله}}}}
آلأم هي إلآنسانه الوحيدة التى تنسى أن تدعي لنفسها في صلاتها لانها تكون مشغوله با لدعاء لأبنائها http://forum.sedty.com/images/smilies/rose.gifhttp://forum.sedty.com/images/smilies/rose.gif

الفقير الى ربه
13-03-2013, 09:57 AM
لاتعطي قلبك لمن لا يقدر قربك


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لآتستغرب !
إذآ بحـثت عــن قلبك ولم تجدهـ ..
وبحثت عن مشآعرك ولم تجدهــآ..
وبحثت عن أحلآمك ولم تجدهـآ..
[ وأكتشفت أن السآرق هـو أقرب النآس إليك .... !!!
لآتستغرب !
إذا مآتت أحـآسيســكـًَ أمآم عينيك..
ولفظت حيآتك أنفاسها أمآم عينيك..
[ واكتشفت أن القآتل هــو أقرب النآس إليك .... !!!
لآتستغرب !
إذآ حــكموا عـليك بالشنق حـيآً ..
وبالضيآع حيآ ..وبالموت حيآ..
[ واكتشفت أن القآضي هــو أقرب النآس إليك .... !!!
لآتستغرب !
إذا تحـدثوا بالسوء عـنك ..
ورموك بما ليس فيك من الصغآئر والكبآئر..
واتهموك بما لم ترتكب من الجرائم..
[ واكتشفت أن السآرق هــو أقرب النآس إليك .... !!!
لآتستغرب !
إذا استغــلوا ثقتكـًَ بهم ..
وملئو ظهرك بخناجر الغدر..
وافقدوك ثقتك بنفسك وبالأًخرين ..
[ و اكتشفت أن الخآئن هــو أقرب النآس إليك .... !!!
لآتستغرب !
إذآ دمروك دآخــليآ ..
واقتلعوا ورودك الحمــرآء ..
وعاثــوا بالخرآب في بسآتين عمرك ..
[ واكتشفت أن المدمر هــو أقرب النآس إليك .... !!!
لآتستغرب !
إذا سقوك الحــزن قطرة قطرة ..
وسرقوا سنواتك لحظة لحظة ..
ومزقوا أحلآمك شريحة شريحة ..
[ واكتشفت أن المعذب هـــو أقرب النآس إليك .... !!!
لآ تستغرب !
إذا عـلموك الكراهية بعــد الحـــب ..
والقسوة بعد الحنآن ..
والغدر بعد الوفآء ..
[ واكتشفت أن المعلم هــــو أقرب النآس إليك .... !!!
لآ تستغرب !
إذآ أصبحـــت عــلكة مهترئة تحـت أسنآن الآخريــن ..
ولقمة سآئغة في أفواههم..
وحديثآ دسمــآ في مجآلسهم ..
[ واكتشفت أن الفاعل هـــو أقرب النــآس إليك .... !!!
لآتستغرب !
لآ تندهش مهما خـــسرت من الأشيآء !!
ومهمــآ اكتشفت من الأشيآء !!
فقدرك أن تعـــــيش في زمآن كل مآبهـ ممكن وجآئز ومعقول !!
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 10:15 AM
كيف ترتقي في صلاتك



إذا أردت إن ترتقي إلى اعلي درجات الخشوع في صلاتك فاعتبر كل صلاه
تود إقامتها هي أخر صلاه لك
صلي صلاه مودع
وما الدنيا إلا أذان وأقامه وصلاه
يولد المرء فيؤذن في يمينه ويقام في شماله فأين الصلاة
هي الصلاة على الميت قبل دفنه بدون أذان وأقامه
فكم هي طويلة حياتنا
أذان أقامه صلاه؟
هل تريد السعادة ؟؟ اهرع إلى الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا أردنا السعادة .. وعقدنا العزم على نيل أقصى مراتبها ..
إذا بحثنا عن الطمأنينة ... وحاولنا الحصول على اسمى منازل الراحة
النفسية ..
إذا أردنا البركة في حياتنا .. أعمارنا .. أعمالنا .أبنائنا .. كل شيء
في حياتنا وبعد مماتنا .
إذا بحثنا عن النور العظيم .. الذي يضيء لنا طريقنا .. المليء
بالأشواك والشهوات ..
إذا أردنا إن نجمع كلمتنا ونوحد غايتنا ونحقق أمانينا ..
إذا أردنا إن نستمر في ركب الأخيار والبعد عن قوافل الأشرار ...
إذا أردنا كل ذلك ... وأكثر من ذلك ..
علينا بطاعة الله ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ..
علينا بعماد الدين .. الصلاة .. الصلاة .. الصلاة ..
عندما تشعر بالهم والحزن .. اهرع إلى
عندما تشعر بالألم الجسمي والنفسي أهرع إلى الصلاة ..
عندما تضيق بك الدنيا وتزداد شدة وقسوة عليك ... أهرع إلى الصلاة ..
عندما تفقد عزيز .. أو يتخلى عنك حبيب .. اهرع إلى الصلاة ..
عندما تترك وطنك وتقاسي الم الغربه .. اهرع إلى الصلاة .
عندما تنزل عليك المصائب وتصيبك الفواجع .. أهرع إلى الصلاة ..
عندا يضايقك أصحاب دين .. أو عوز الحياة .. اهرع إلى الصلاة .
اطرق الباب .. باب السماء .. اطرق أبواب الاستجابة ..
اطرق باب من لايخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ..
اطرق باب مالك الملك .. والقادر على كل شيء ..
أطرق باب من يجيب دعوة المضطر إذا دعاه .
أطرق باب العزيز .. ولا تيأس ولا تقنط فأنت تسأل خالقك ومولاك ..
تضرع .. أبكي .. كرر مسألتك . أكثر من السجود ..
سوف تشعر براحة كبيرة جدا ..
نعم .. أنت على موعد مع الملك ..
خمس مرات .. يالها من أجمل الأوقات ..
ولك أنت تزوره في أي وقت تشاء فهو لايمل من سؤالك واللحاحك ..
ولا تنسى الصلاة في جماعة ..
لاتكسل .. لايوسوس لك الشيطان . لاتتبع النفس هواها ..
كم من الأوقات . أضعناها ونحن سعداء .. في معصية فلما لاتستغل بقية
أوقاتنا طاعة وشكر وسجود لله .
صلي فلا تدري أتعيش أم تكون من الأموات .. وقد تعجز عن الصلاة .. ولكن
سيصلون عليك ..
اخشع في صلاتك .. قل في نفسك .. (( هذه أخر صلاة لي .. بعدها سيقبض
ملك الموت روحي . _ استشعر ذلك وتخيل إن الجنة إمامك والنار كذلك واجتهد
في الدعاء والتضرع والبكاء _ ..
** تأكد أن دعائك سيجاب لامحالة .. فأمره بين الكاف والنون ..
وفقه :
قال الله تعالى ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى )) سورة البقرة 238..
همسه :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن أول ما يحاسب به العبد يوم
القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح و أنجح، و إن فسدت فقد خاب و
خسر، و إن انتقص من فريضته قال الله تعالى : انظروا هل لعبدي من تطوع
يكمل به ما انتقص من الفريضة ؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك )) صحيح لغيره
الألباني. صحيح الترغيب
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 10:38 AM
صراع النفس والمعصية قصة نجاح



هذه القصة هي قصة نجاح يحتاج إليه كل منّا حين تواجهه معصية من معاصي السر أو العلانية؛ كيف يواجهها, كيف يفكّر حين تلح عليه، كيف يحصّن نفسه، كيف يتغلب عليها.
المواجهة مع المعصية والانتصار عليها في بعض الأحيان تكون صعبة، لكنها مع معصية السر تكون لدى بعض الناس أشد صعوبة، وحين نتأمل في هذه القصة نجد أن هناك قوة عظيمة حين يمتلكها القلب ينجح في التغلب على دواعي المعصية، وطردها والانتصار عليها.
والقصة متكررة، ولها أبطال كثيرون، وبعضهم معروفون، لكن أحداثها متشابهة، تبدأ من الإثارة التي يواجهها رجل من امرأة بلغت أعلى مراتب الفتنة، من جمال يثير الرغبة، ومال وجاه تهفو إليه النفس، وفوق ذلك هي التي تدعوه إلى نفسها, فأتاحت جميع السبل المحرمة أمام هذا الرجل لإشباع شهوته، وسقطت كل الحواجز بينه وبين المعصية، إلا حاجز واحد حال بينه وبين السقوط، ألا وهو خشية الله تعالى والخوف منه, فقال لها "إني أخاف الله" رواه البخاري ومسلم.
كيف نجح مثل هذا الرجل؟ وما السر وراء ثباته أمام فتنة كهذه؟ أهي تلك الكلمة التي قالها "إني أخاف الله"؟ لا يمكن أن يكون الموضوع بهذه السهولة، فكم من الناس لو سألته هل تخاف الله؟ لقال نعم! لكنه ساقط في كثير من المعاصي، لا سيما معاصي السر.
ثبات مثل هذا الرجل وراءه شيء آخر أكبر من مجرد قوله: "إني أخاف الله"، فقوله "إني أخاف الله" هو نتيجة لعملية كبيرة دارت في نفسه، قام فيها صراع بين داعي الهوى، وتزيين الشيطان، وقوة الفتنة، وثورة الشهوة، وبين ما رسخ في قلب هذا الرجل من خشية الله عز وجل، انتصر فيه هذا الرجل من داخله على كل ذلك رافضاً عرض تلك المرأة الفاجرة، فالله تعالى يراه، ويعلم سره كما يعلم علانيته، وهو يحب ربه عز وجل فكيف يرتكب المعصية، كيف يتجرأ على الله تعالى ولا يخاف غضبه وعقابه، فكانت النتيجة نجاحاً عظيماً في هذا الابتلاء, نطق به لسانه مُنهياً هجوم المعصية عليه فقال: "إني أخاف الله". وهذا ما نبحث عنه ونريده، خشية الله تعالى في القلب، فخشية الله هي الوقاية من تلك المعاصي التي كثرت دواعيها ليل نهار، وهي الدواء لتلك المعاصي التي تصيب القلب أحياناً، من نفاق أو ريـاء أو عُجب أو كبر، أو تلك التي تتجرأ عليها الأبصار أو الألسنة أو الأيدي أو الأرجل خـفية أو علانـية، من ترك واجب، أو ارتكاب فاحشة، أو نظر إلى محرّم، أو غيبة ونـميمة، أو غش، أو خيانة، أو تجسس، أو تعد خفي على حقوق الناس، أو اختلاس من أموالهم، أو غير ذلك من معاصي السر والعلانية.
المعصية تجد فرصتها للظهور حين تقوى دواعي الهوى، وتثور شهوات النفس ونزاواتها، ويشتد تزيين الشيطان، وتخلو النفس حينها من ذكر أو عمل صالح أو ممارسة نافعة؛ وتضعف في القلب خشية الله تعالى التي هي سلاح المجاهدة، قال إبراهيم الخواص: "أول الذنب الخطرة، فإن تداركها صاحبها بالكراهية وإلا صارت معارضة، فإن تداركها صاحبها بالرد وإلا صارت وسوسة، فإن تداركها صاحبها بالمجاهدة وإلا هاج منها الشهوة مع طلب الهوى فغـطّى العلم والعقل والبيان" مداواة النفوس، ص 19. وللنفس أحوال مع المنكرات، تتوقف على نتيجة المدافـعة بين خشية الله في القلب ودواعي المعصية، فأيهما كان له حضور قوي في القلب كانت له الغلـبة والانتصار, ومن هنا يتضج مدى حاجة النفس إلى الخشية من الله تعالى في دفع المنكرات، ومدى الخطر الكبير من ضعفها، فضعف الخشية فرصة للشيطان يتسلل منه إلى النفس، فيزين لها المنكرات، ويجرئها على فعل المعصية، حتى تحمل الأوزار والسيئات، قال المناوي: "بقدر قـلّة الخوف يكون الهجوم على المعاصي، فإذا قـلَّ الخوف جداً واستولت الغفـلة؛ كان ذلك من علامة الشـقاء، ومن ثم قالوا: المعاصي بريد الكفر" فيض القدير، رقم 1505.
ولا يقتصر خطر ضعف الخشية من الله تعالى على إعطاء الفرصة للمعصية لتنتصر على النفس، بل هذا السقوط في صراع المعصية يضر بما للنفس من رصيد الحسنات، فعن ثوبان رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام: "لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا, فيجعلها الله عز وجل هباء منثوراً. قال ثوبان: يا رسول الله، صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم! قال: أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم, ويأخذون من الليل كما تأخذون, ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها" سنن ابن ماجه.
وإذا كان ضعف الخشية من الله تعالى داء، فخير دواء للمعاصي، معاصي السر ومعاصي العلانية، هو زيادة قوة الخشية من الله تعالى في القلب، قال في فيض القدير: "القلب إذا امتلأ من الخوف أحجمت الأعضاء جميعها عن ارتكاب المعاصي" رقم 1505. ودواء الخشية مركب من عنصرين؛ من الخوف الذي يأتي من تذكير النفس بالعقوبة، والتفكر فيما توعّد الله تعالى به العاصين في الدنيا والآخر، وأخذ العبرة ممن نزل بهم عقاب الله تعالى، كفرعون الذي قال الله تعالى فيه: (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى) [النازعات : 25]، قال عز وجل بعد أن ذكر ما وقع بفرعون من العذاب: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْـرَةً لِّمَن يَخْشَى) [النازعات : 26].
فإن أُضـيف إلى هذا الخوف العنصر الآخر، وهو المعرفـة بما لله تعالى من صفات تثير في القلب محبته سبحانه ومحبة طاعته، وصفات تنبه القلب إلى ما يستحقه عز وجل من إجلال وتوقير، وما يتصف به سبحانه من صفات تورث في القلب الحياء كصفة السمع والبصر والعلم، وما يتصف به سبحانه من صفات تثير الوجل كصفة القوة والغضب والعدل، مع المعرفة بآثار الذنوب والمعاصي القبيحة وأضرارها في الدنيا والآخرة؛ صار الخوف خشـية، وكان علاجاً للمعاصي نافعاً ودواء واقياً بإذن الله تعالى.
فالخشية "خوف مقرون بمعرفة... وعلى قدر العلم والمعرفة يكون الخوف والخشية كما قال النبي: "إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية" وفى رواية "خوفاً".
فصاحب الخوف: يلتجىء إلى الهرب والإمساك، وصاحب الخشية: يلتجىء إلى الاعتصام بالعلم، ومثلهما مثل من لا علم له بالطب ومثل الطبيب الحاذق، فالأول يلتجىء إلى الحمية والهرب، والطبيب يلتجىء إلى معرفته بالأدوية والأدواء" مدارج السالكين، ج 1، ص 512، 513. قال الله تعالى: (... إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) [فاطر : 28 ]؛ "أي إنما يخـشاه حق خشيته العلماء العارفون به, لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت بالأسماء الحسنى كلما كانت المعرفة به أتم، والعلم به أكمل؛ كانت الخشية له أعظم وأكثر" تفسير ابن كثير. وقد رتّب الله عز وجل حصول الخشية في القلب على معرفة الله عز وجل، إذ قال تعالى فيما وصى به موسى عليه السلام ليقوله لفرعون: (وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَـى) [النازعات : 19]؛ " أي أرشدك إلى عبادته وتوحيده فتخـشى عقابه، والفاء لترتيب الخشية على الهداية، لأن الخشية لا تكون إلا من مهتد راشـد" تفسير فتح القدير, للشوكاني، وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة قال: "بحسب المؤمن من العلم أن يخشى الله".
وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو الله تعالى أن يرزقه خشيته في السـر والعلانـية، مع أنه عليه الصلاة والسلام أخشى الناس وأتقاهم، فعن عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو فيقول: "اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق ... وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة ..." سنن النسائي.
وربما لا تخلو مجاهدة النفس في ترك معصية السر أو معصية العلن من سقطات، ودواؤها حينئذ التوبة والاستغفار،
فالتوبة هي الدواء الذي أوصـى به رسول الله عليه الصلاة والسلام، فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال:
"قلت: يا رسول الله، أوصني!
قال: عليك بتقوى الله ما استطعت، واذكر الله عند كل حجر وشجر، وما عملتَ من سوء فأحْدِث له توبـة؛ السـر بالسر، والعلانـية بالعلانية" صحيح الترغيب والترهيب، ج 3، رقم 3144.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال: "اللهم لك الحمد، أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن... فاغـفر لي ما قدّمتُ وما أخّرتُ، وما أسـررتُ وما أعلـنتُ، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت..." رواه البخاري ومسلم. وقال المناوي: "فإن حصل للعبد غفلة عن ملاحظة خوفه وتقواه, فارتكب مخالفة مولاه؛ لجأ إلى التوبة ثم داوم الخشية" فيض القدير , ح 3472. ولخشية الله تعالى فضل عظيم، لكن خشية الله تعالى في السر أعظم قدراً من الخشية في العلانية؛ ولهذا خصها الله تعالى بالذكر في عدد من الآيات كما في قوله تعالى: (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ) [ق : 33] قال القرطبي: "الخشية بالغيب أن تخافه ولم تره. وقال الضحاك والسدي: يعني في الخلوة حين يراه أحد. وقال الحسن: إذا أرخى الستر وأغلق الباب"، وقال المناوي: "إن خشية اللّه رأس كل خير، والشـأن في الخشـية في الغيب لمدحـه تعالى من يخافه بالغيب" فيض القدير، رقم 1537. وقدّمها الرسول صلى الله عليه وسلم على خشية العلن في حديث (المنجيات) "ثلاث منجيات: خشية الله تعالى في السِّـر والعلانـية ..."، فقدّم عليه الصلاة والسلام الخشية في السِّـر؛ "لأن تقوى اللّه فيه أعلى درجـة من العلن؛ لما يخاف من شوب رؤية الناس، وهذه درجة المراقبة، وخشيته فيهما تمنع من ارتكاب كل منهي, وتحثه على فعل كل مأمور" فيض القدير, ح 3472. ومع ذلك فخشية الله واجبة في السر والعلانية، والظاهر والباطن، والغيب والشهادة على السواء، قال تعالى: (... وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ... ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [الأنعام : 151]، وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ...) [الأعراف : 33]، عن قتادة قال: "المراد سر الفواحش وعلانيتها" الفتح.
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتق الله حـيثما كنت... " سنن الترمذي، ومعنى (حيثما كنت): "أي وحدك أو في جمـع ... أو المراد في أي زمان ومكان كنت فيه، رآك الناس أم لا، فإن الله مطّلع عليك" فيض القدير، ح 115. وأول ما يُذكر في فضل الخشية من الله تعالى أنها سبب الانتفاع بآيات القرآن ومواعظه وعبره، والتي يترتب عليها صلاح النفس في الدنيا، حيث ذكر الله تعالى أن الموعظة والتذكرة لا تنفع إلا الذين اتصفوا بصفة الخشية منه سبحانه،
قال تعالى: (طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى) [طه : 3]،
وقال تعالى: (سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى) [الأعلى : 10]؛ أي سيتعظ الذي يخاف ربه (التفسير الميسر)، وفي تفسير القرطبي: "وقد يذّكر مَن يرجوه، إلا أن تذكرة الخاشي أبلغ من تذكرة الراجي؛ فلذلك علقها بالخشية دون الرجاء، وإن تعلقت بالخشية والرجاء". وخشية الله تعالى من المُنجيات التي تنجي العبد من مهالك الذنوب والمعاصي في الدنيا والآخرة، قال عليه الصلاة والسلام: "ثلاث مُنجيات: خشية الله تعالى في السر والعلانية, والعدل في الرضا والغضب, والقصد في الفقر والغنى. ..." صحيح الجامع الصغير، ج 1، رقم 3039. وأما أجر الذين يخشون ربهم فقد تكرر ذكره في الكتاب والسنة مرات عدة، لا سيما أولئك الذين يخشون الله تعالى في السر، فخشية الله تعالى من صفات السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظل عرشه وكرامته وحمايته حين يشتد الكرب بالناس يوم القيامة، قال عليه الصلاة والسلام: "سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله... ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله..." رواه البخاري ومسلم. ويأتي موعدهم بعد المعفرة مع أجر وصفه الله تعالى بأنه أجر كريم وكبير فقال تعالى: (إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) [يس : 11]، وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) [الملك : 12]، كما ذكر جزاءهم على وجه التفصيل فقال تعالى: (جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) [البينة : 8]، قال في فتح القدير: "أي ذلك الجزاء والرضوان لمن وقعت منه الخشية لله سبحانه في الدنيا وانتهى عن معاصيه بسبب تلك الخشية التي وقعت، لا مجرد الخشية مع الانهماك في معاصي الله سبحانه، فإنها ليست بخشية على الحقيقة". المصدر : موقع المسلم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 10:51 AM
لك الله ياقلب


لك الله ياقلب تٌكلم فتبكي ، وتُجرح فتتألم ، وترى حبيبك مسجى على سرير المرض ولا تملك له شيئاً تواسيه به ! رأيته على سرير المرض فذهبت الأيام تروي لي قصة قلب كبير بالحب .. رأيته مساء البارحة ، وتراءت أمام عيني صور كثيرة تذكرني عطاء الكبار ، ورحلتهم في الأرض ، وعيشهم لدينهم فحسب ! رأيت قلباً يخفق من أثر المرض وما شبعت عيني منه قبل ذلك وهو يخفق بالعمل والتضحية .. رأيت لساناً هادئاً راكداً وقد كان قبل هذه اللحظات داعياً مذكراً في سبيل الله تعالى .. آهـ على كلمة أمل كان يرددها هذا اللسان ! ووضعت يدي على يده أتحسس يداً كانت تصنع المعروف ، ويداً كانت تجدد معاني الإخاء ، ويداً لا تعرف إلا البذل والعطاء .. وأخذت أنظر إلى جسد أقعده المرض وقد كان يجوب لدينه ، ويكتب حظ أمته ويقوم بواجب أهله في كل مكان .
وبقيت أتساءل : ما ذا بقي له في قدر الله تعالى في الأرض ؟! أفي القدر بقية تعيد لنا بسمة أطفأها المرض ، وتعيد لنا قصة حب توارت في رحلة المرض ؟! بقيت لحظات أنظر إليه وتعيدني الذاكرة إلى كل لحظة قضيتها معه ويحكيها الزمان أمام عيني كأنها اللحظة التي أجلس فيها معه .. لك الله ياقلب وأنت ترى حبيبك يلظاه المرض ، ويعوقه عن الحركة ، ويبقيه بمنأى عن أهله ومحبيه ، ويعزله عن واقع العمل ، ويتركه في زاوية من الأرض ما كان ليحبس نفسه فيها وهي معشبة خضراء فكيف بها وهي أرض الأمراض والأدواء ؟!
بقيت أتأمل هذه الصورة التي سجاها المرض وأقعدها عن رحلة العمل ، وهي تستقبلني عام ( 1422هـ ) لتخفّف عني عناء تأسيس جمعية البر باكورة العمل الخيري في حلي وتدفع لي تلك اللحظة ما يعينني على العمل ، ويسليني فيها بالمشاركة ويدعوني فيها لخدمة أهلي ومجتمعي ، ولم تكن تلك اللحظة هي آخر ولحظة وإنما هي بداية اللحظات الممتعة من عمر الإنسان ، وظل جوالي يستقبل في لحظات كثيرة وأزمان متفرقة رسائل يدعوني فيها للتعجيل بأرواق مشاريعنا للجهات الداعمة ، وها هو هذا الجسد المسجى الآن هو الذي كان يرتّب لجمعية زمزم الصحية أن تزور المحافظة تضمّد جراح المرضى، وتعينهم على العيش في أسبوع راحته من عناء العمل وجهده ومشقته .. فلك الله ياقلب على تحمل هذه الذكريات العاطرة من صاحبها وهو أمامك هذه اللحظة لا يعرف أنك واقف ترد بعض جميله ، وتهتف ببعض مشاعره ، وتقرب منه قربك من أغلى حبيب تشم ريحاً عاطرة زكاها العمل وكتبتها التضحية ، وأرساها في قلوبنا الحب والعمل .
أنا هنا أمام من أحب ، أمام من تعلمت منه الصبر والتفاؤل ، والعمل والحب ، والتضحية والمشاركة ، أمام قلب يتنفّس حب إخوانه كما يتنفّس الهواء الطلق ، أمام أبي عبد الرحمن د / علي بن عبد الله الفقيه ، استشاري طب الأسرة ، في مستشفى الحرس الوطني بجدة في مساء الأربعاء 6/3/1432هـ لحظة يغيب فيها عن كل شيء لا يدري بطارق يأتي في ليل ، ولا زائر يدفعه إليه الحب ، وما أنا هنا إلا بعض مشاعر كثيرين وطأة أقدامهم هذا المستشفى لأول مرة ، وآمم كثيرة تلهج كل لحظة بالدعاء لله تعالى أن يبقي لهم الحب والأمل والتفاؤل يستقوا منه بعض معاني الحياة الجميلة . فلك الله ياقلب !
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 11:12 AM
جميلة هي الحياة عندما



جميلة هي الحياة عندما تعيش فيها بإحساس طيب بإحساس حنون ومتفاهم و رحيم.وعطوف.
جميلة هي الحياة عندما تعيش فيها بقلبِ صافٍ نقي، بقلبٍ خالٍ من الحقد الحسد بقلب يضم الكثير من الأحباب من دون تفريق.
جميلة هي الحياة عندما تكون فيها عبداً لله ومملوكاً له ،و تكون مسلماً قائماً بما أوجبه الله سبحانه عليك تاركاً ما نهاك عنه.
جميلة هي الحياة عندما تملك فيها قلباً عامراً بذكر الله تعالى صافياً من الحقد وحسد محب ورفيق بكل من حولك.
جميلة هي الحياة عندما تحب وتنحب وتشعر بمن تحب وتتلمس حاجاته وتراعي مشاعره وتشتاق له إن غاب وتفرح و تستبشر إن حضر.
جميلة هي الحياة عندما تتفاءل وأنت ترى كل من حولك متشائم لأنك تؤمن أن غداً أفضل من اليوم.
جميلة هي الحياة عندما تتوكل على خالقك وتفوض كل الأمور عليه وتستعين به وتثق أن نصره قريب.
جميلة هي الحياة عندما تبتسم وترسم البسمة على وجهك وأنت ترى كل من حولك مقضب الجبين.
جميلة هي الحياة عندما تكون كلك ثقة أن ما عند الله خيرٌ من الدنيا وما فيها وان بعد الضيق الفرج.
جميلة هي الحياة عندما تحس فيها بالآخرين وتحزن لحزنهم وتفرح لفرحهم فهذا ’خلق المسلم التقي .
جميلة هي الحياة عندما تدعو فيها لإخوانك دائماً بالخير والنصر القريب وان تتلمس أوقات الإجابة لذلك.
جميلة هي الحياة عندما تؤمن فيها أن بعد هذا الليل نهار يشرق بالنور، وان بعد هذا الظلام والقهر والقتل والفتن والدمار والخراب ارض خضراء زاهية وان ما عند الله خير منها وأجمل.
جميلة هي الحياة عندما تعلم انك فيها مسلم مؤمن بالله فوجودك في هذا الكون خير يعم على الجميع كافرهم ومسلمهم وظلام ’يزال ونور يظهر ودمعة ’تمسح من عين كل حزين وعدل ’ينشر للكون فأسعد بنفسك ولا تغتر بها وسخرها لطاعة مولاها لتنال جنته ورضاه ورؤيته .
جميلة هي الحياة عندما تمتع فيها عينيك بمنظر جميل وتشكر خالقه وتعلم أن من خلق هذا الكون الصغير البديع اعد في جنته لمن حل فيها أجمل فأسعد قلبك بتلك التذكرة ومتع عينيك بما خلق الله من مناظر جميلة واحمده أن خلصك من الذين يرون الدنيا جنس وكأس وغناء.
جميلة هي الحياة عندما تعيش سعيدا..
جميلة هي الحياة عندما تزيح الهم عن الآخرين..
جميلة هي الحياة عندما تبتسم ودموعك في عينيك..
جميلة هي الحياة عندما تمسح دموع الآخرين..
جميلة هي الحياة عندما تحتضن طفل صغير..
جميلة هي الحياة عندما تكون قريبا من أحبتك..
جميلة هي الحياة عندما يكون والداك راضون عنك..
جميلة هي الحياة عندما تعيش الحب مع من تحب..
جميلة هي الحياة عندما لا يوجد ظلم وحقد وكره بهذه الدنيا..
جميلة هي الحياة عندما تتحقق جميع آمالك..
جميلة هي الحياة عندما تجد من يداوي جرحك..
جميلة هي الحياة عندما تجد من يحتضنك ويخفف عنك لآلامك..
جميلة هي الحياة عندما تمسح دمعة طفل يتيم..
جميلة هي الحياة عندما تجد من يفهمك.
جميلة هي الحياة عندما نجد فيها ذالك الخفي الذي يأتي و يصنع الأثر من حيث لا يدري الآخرون...فطوبى لكل من خفي وصلح عمله.
جميلة هي الحياة عندما تعرف كيف نتعامل معها سواء في أوقات الشدة أو الرخاء.. في لحظات الضيق أو السعادة.
جميلة هي الحياة عندما عندما تشعر بالحب يتدفق مع كل نبضة من نبضات القلب..
جميلة هي الحياة عندما تجد الحب والعطاء ينبع من قلوب من حولك.
جميلة هي الحياة عندما عندما تحتاج إلى من يقف حولكـ وتجده بجواركـ.
جميلة هي الحياة عندما تحتاج الصدق والوفاء وتجده ينبوع من الصفاء..
جميلة هي الحياة عندما تعتريكـ الأحزان والوحدة وتجد القلب الذي يواسيكـ.. تجد الروح الإنسانية المعطاءة ..هنا تقف تقديرا" واحتراما" لهم.
جميلة هي الحياة عندما تدمع عينيكـ وتجد من يمسح عنكـ هذه الدموع حاضرا"..
جميلة هي الحياة عندما تجد الصديق يقدر معنى الصداقة والأجمل أن يبادلك المشاعر والأحاسيس .
جميلة هي الحياة عندما تجد الابن يوقر والديه والأجمل عندما تجده قدر رسم الابتسامة على شفاه كلا منهم.
جميلة هي الحياة عندما يجد الزوج الاهتمام من قبل زوجته والأجمل عندما يكون الزوج يقدر ذلك الاهتمام .
جميلة هي الحياة عندما تتقرب إلى الله والأجمل عندما تكسب رضا الرب.
جميله هي الحياة ولكن الأجمل أن تتفاءل.
جميل أن ترى العالم بعيونك ولكن الأجمل أن ترى العالم في عيون الآخرين...
جميل أن تتعرف على حضارة بلدان أخرى ولكن الأجمل أن تتعرف على حضارة بلدك.
جميل أن تحلم ولكن الأجمل أن تحقق الحلم.
جميل أن تحاول ولكن الأجمل أن تتعلم من المحاولة.
جميل أن تجتهد وتدرس ولكن الأجمل أن تنجح.
جميل أن تضحك ولكن الأجمل أن تبتسم ابتسامه صادقه.
جميل أن تبكي ولكن الأجمل أن تشعر بالراحة.
جميلة هي القلوب ولكن الأجمل قلوب الأطفال في براءتها.
جميل أن يكون لك أصدقاء ولكن الأجمل صديق كالأخ.
جميله هي المجاملة ولكن الأجمل الصراحة دون تجريح.
جميل أن تملك نفسك عند الغضب ولكن الأجمل أن لا تغضب.
جميل أن تتغلب على الهم ولكن الأجمل أن تنسى الهم.
جميل أن تقول نعم ولكن الأجمل أن تقول لا للخطأ.
جميل أن تقرأ ولكن الأجمل أن تفهم ما تقرأ.
جميل أن تكتب ولكن الأجمل أن تُنتقد بصدق.
جميلة هي الحياة متى ما ملئت بالحب والأمل .
جميلة هي الحياة عندما تجد فيها أناس يحرصون على إسعادك، ويسعون جادين إلى تسهيل العقبات أمامك.
جميلة هي الحياة عندما يكون هناك شخص يهمه أمرك ،ومناه إسعادك يتألم إذا سمع آهاتك ،ولو كانت صامتة ويفرح إذا ارتسمت على محياك ابتسامة.
جميلة هي الحياة عندما ترى شخص تسابق خطاه خطاك ليبعد عن طريقك ما قد يعيق مسيرتك أو قد يضايقك هذا الشخص هو الحبيب الذي ترتمي بأحضانه إذا ضاقت بك دنياك ،وتجده يخفي عنك حزنه كي لا يجرحك وتجد في حضنه كل ما يزيل عنك هم قد سكن فيك واقلقك.
جميلة هي الحياة عندما تجد فيها أُذن تنصت لهمومك ومشاكلك،وصدرا يتسع لكل ما لديك من هموم وآهات ،تجده يسارع إلى مسح دمع قد جرى على وجنتيك ويرفع رأسك لكي يطمئن من خلال نظرة إلى عينيك أن الحزن فيك قد ولى وان الهم لديك قد انجلى.. حين يكون هذا الشخص في حياتك فهنيئا لك فقد ملكت الحياة وملكت معها السعادة واستشعرت جمال هذا الكون الرائع.
جميلة هي الحياة عندما يــكـون لديك إنسان يسال عنك إن غبت ، يقترب منك إذا بعدت!يخاف عليك يحــبــك يرعاك يشاركك الفرح والسعادة والألم.
جميلة هي الحياة عندما يكون لديك إنسان يحسن الظن بك ويغفرلك إن أخطأت ، ويلتمس لك العذر إن له أسأت ويحفظ غيبتك ويدافع عنك .
جميلة هي الحياة عندما يكون لديك من يشدد من أزرك إن ضعفت ويشجعك إن جبنت ، ينصحك إن أخطأت.
جميلة هي الحياة عندما يكون لديك إنسانا كاتما للسر ، حافظا للعهد وفيا للوعد ، صادق اللسان والقلب.
جميلة هي الحياة عندما "لا تعيش فيها.."وأنت ظالم.الكل يخاف من ظلمك.
لا تعيش قاسي تجرح وما تبالي.
لا تعيش بإحساس حاقد وحسود وأناني واستغلالي و خاين في النهاية ستجد نفسك وحيدا لا احد يريد قربك.
لا تعيش وأنت والشيطان في روح واحده و تصير مثله أو أحسن منه ،بل عيش بشخصيه أنت تحبها.شخصيه بعيده عن الحقد والحسد و الخيانة والكذب والظلم.
جميلة هي الحياة عندما تعيش و أنت على يقين بأنك لن تجعل احد يتطاول عليك عيش وأجعل حولك حدود حمراء لا تسمح لأحد إن يتجاوزها.
حدود لا احد يبعث ويهز أعماقك حافظ على دينك.بان يكون وهو الأفضل.
كرامتك دائم تكون مرفوعة.
وطنك هو حبك والذي تعيش تحت ظله حبك.بان تحافظ عليه ولا تتخلى عنه.
ذاتك احترم ذاتك..والناس ستجدها تحترمك لذلك شخصيتك.
نفسك حافظ عليه واهتم بها.
روحك راعي مشاعرك ولا تسخر من روحك.
هذه الحدود الحمراء مثل السور تحميك بإذن الله من الناس حاقدة و الخيانة.
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 11:25 AM
رسالة لفتاة مسرفة على نفسها




وصلني على بريدي رسالة لفتاة – لا تزال - مسرفة على نفسها بالذنوب , قد أهلكتها المعاصي فزاد حالها سوءاً , وكانت مستهينة بما هي , قائمة على ما يسخط الله تعالى , فبعثت لها بهذه الرسالة رجاء أن تنتفع بها .
ولأنها مبهمة , وعلى شاكلتها بعض الفتيات , رغبت بنشرها ليعم نفعها , وتكون نموذجاً لمن أراد أن ينصح من على شاكلتها .
أسأل الله أن ينفع بها , ويجعلها خالصة لوجهه .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فأكتب لك أختي الكريمة بعدما قرأت رسالتك , وتألمت للحالة التي وصلتي لها .
أكتب لك بلسان المشفق عليك , المحب لك كل خير .
أكتب لك وأنا أنفض يدي للتو من غبار قبر , قبرنا صاحبه قبل قليل , وقفنا عنده قليلاً ثم تركناه وحيداً فريداً مرتهناً بعمله , أتدرين قبر من؟
أنه قبر أحد طلابي الذي كان عندي العام الماضي في الصف الثالث الثانوي " وأظنك تكبرين منه " ولكنّ الموت لم يمهله لصغر سنه . ولا أظنه سيمهلك أنت .
أكتب لك وقد قبرنا قبله بثلاثة أيام شاب في ريعان شبابه , أتدرين كم بين موته وزواجه ؟
أنها ثلاثون يوما فقط .
جاء ليشتري أغراض بيت الزوجية , ويفرح مع زوجته في عش طالما رسم له في ذهنه أمنيات , وخطط لمستقبله مع زوجه وولده تخطيطات .
فيا الله ما أقرب الموت منا !
وما أعظم غفلتنا عنه !
أخيتي :
لئن كنت تعيشين سكرة الهوى , وظلام المعصية , وران على قلبك أثر الذنوب , وغفلت كما غفل غيرك عن ربه وعن مصيره المحتوم , فلعل رسالتي هذه أن توقظ بقية الخير فيك التي أعلم بثباتها ورسوخها ولكنها الغفلة التي سرعان ما تنقشع بالتذكرة .
وأعلم بطهارة نفسك التي تحب الله ورسوله وجنته , وتخاف من ناره , ولكنها سكرة الهوى التي تعيشينها وتزول بالصدق مع النفس وتذكر الدار الآخرة .
أخيتي
لئن كنت اغتررت بشبابك فهلا اعتبرت بهؤلاء الذين ماتوا بعمر الزهور بعضهم أصغر منك .
ولئن اغتررت بجمالك , فهل تأمنين بقاء هذا الجمال ؟
إن لسعة نار واحدة , أو بخار حار قد تُذهب هذا الجمال , وتمحو تلك النضرة .
فلا تأمنين مفاجأة الأيام .
احذرك – أخيتي - نقمة الله وأنت مقيمةٌ على معصيته , فقد تجرأ قبلك خلقاً على ربهم , وتمردوا على شرعه , فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر .
أين من كانوا يُحيون الليالي الحمراء , تجمعهم الكأس والغانية , ويرأسهم إبليس بجنده , وكيف جاءهم الموت على حين غرة , فأصبحت قصصهم تُذكر ليُتعظ بها ,
فهل يسرك أن تكوني موعظة لغيرك ؟
ولئن كنت ذكرت في رسالتك أحوال زميلاتك وأنهن واقعين فيما أنت واقعة فيه من المعاصي , فلا تغتري بهم وبكثرة سوادهم - فالهالكون وربي كثير - ولكل واحد صحيفة عمل , وله حساب على حده , وليس هذا عذراً لك بين يدي الله .
وبالمقابل انظري إلى من نجت من شهوات الدنيا , فكانت لها الحياة الطيبة والذكر الجميل بين الناس , وقد وعدها الله بعد مماتها بجنات النعيم .
اغمضي عينيك الآن عندي حرفي هذا ....وتخيلي السنين تمضي عليك , وتخيلي أنه قد فات منها عشر سنوات أو عشرين وقد بلغت الأربعين أو الخمسين فقول لي بربك كيف سيكون حالك عند هذا السن ؟
هل ستكونين مع زوج في سعادة وبين يديك أطفالك تسعدين فيهم , وتهنئين ببرهم ؟
هل ستحضين برجل يفخر بك ويعتز أنه ارتبط بمثلك ؟
هل سيكون تحت قدميك أبناء بررة يجهدون لأجل برك ؟
كيف بك لو علموا أن أمهم يوماً من الأيام كانت .....؟
أخيتي
إن الله يمهل ولا يهمل , فلا تغتري بستره عليك
لا تلجي يا أختاه إلى طريق الظلام فإنه نفق موحش , صار قبلك فيه أُناس وظنوا أن فيه السعادة والأنس , فوجدوه سراباً خادعاً , وذاقوا مرارة الجراءة على حدود الله , فعضوا أصابع الندم , وبكوا بدل الدمع دماً .
تمنوا أن لو لم تلدهم أمهاتهم وقد وصلوا إلى ما وصلوا إليه , فأُعيذك بالله أن تصلي إلى ما وصلوا إليه .
أختاه
إن باب التوبة مفتوح , والكريم يبسط يده بالليل لك إن أسأت بالنهار , ويبسط يده بالنهار لك إن أسأت بالليل , فلا تحرمي نفسك هذا العطاء .
وربي إنه ليفرح بك وبغيرك من التائبين
فلا تيأسي ولا تقنطي من رحمته
فلو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتي الكريم – غفر لك –
ولو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استرحمتي الرحيم - صب عليك رحمته , وأفاض عليك من جوده
فهلمي إلى رحمته , وسارعي إلى بابه جوده المفتوح .
اللهم إن أمتك بنت عبدك قد أقبلت إليك , يارب فاقبل توبتها , وامح خطيئتها , وأبدل سيئاتها حسنات . اللهم آمين .
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 11:36 AM
ســــــاعـــــات الانتظـــــــار




أصبحتُ أعشق ساعات الانتظار
قال لي صديقي: أمس ضحكت زوجتي مني فقد كنت أقرأ في الصباح سورة آل عمران، وخرجتُ
لعملي، وإذا بي قبل النوم أقرأُ سورة هود..
فقالت:
ما بك؟ أصبحتَ تتنقَّل بين السور على غير عادتك في ختم القرآن! هل لأنك تحب سورة هود أم
أنك تقرأ وردك برموش عينيك..؟
قلت لها: سأحكي لكي لاحقًا، لكنها نامت.
في الصباح كنَّا على موعدٍ عائلي، ولمَّا كانت زوجتي تتأخر في "الجهوزية"..
فقد لبستُ ثياب الخروج، وأمرت الكبار بمساعدة الصغار وإنزال الشنط للسيارة.
وسحبت كرسي وجلست بجوار باب الخروج، ومعي مصحفي،
فكانت تتوقع مني أن أرفع صوتي وأصيح بصوتي الجهوري لها هيَّا.. تأخرتي..
لكنها كانت تسمع قراءة القرآن، وعند آيات الرحمة كنت أرفع صوتي فهمَّت زوجتي
وقالت: سبحان الله ربنا يهدي.. أين موشحات الحِفاظ على الموعد وضرورة السرعة في "الجهوزية"؟
ضحكتُ وقلت لها: يكفي23 عامًا من النصائح.
وكان لي موعد عند أحد الزبائن لكنه أبقاني في حجرة الجلوس نصف ساعة معتذرًا بأدب،
فتناولت مصحفي وأنهيتً وردي.
خرجتُ في مشوارٍ إلى وسط البلد بزحامها وضوضائها وزخمها
أخذتُ ابني معي ليقود السيارة، وتناولت مصحفي ولم أحس بالزحام ولا الضوضاء
ولا أي شيء بل السكون والراحة والسلام يملأ حياتي،
لكن الدموع نزلت من عيني ليست دموع الفرح ولا دموع تأثُّري بالآيات الجليلة,
إنما هي دموع الندم..
يا الله! كم فرطنا من ساعاتٍ، هل يُعقل أنني أختم القرآن في حوالي 5 أيام من ساعات الانتظار،
هذه الأوقات التي كانت كلها توتُّر وتبرُّم وضيق وانزعاج.. فكم قصَّرتُ في حق نفسي..؟
هل يُعقل أنني أصبحت أحبُّ ساعات الانتظار!!.
في انتظار الطعام ذلك الموعد المقدس الذي أحافظ عليه مع أولادي حين يتأخر الطعام كنت أنزعج..
لكني أمسكت مصحفي وعلا صوتي عند الآية
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (الإسراء: من الآية 82).
قالت لي زوجتي:
إن قراءتك هذه تركت انطباعًا طيبًا لدى الأولاد كلهم كبارًا وصغارًا،
فهم بالرغم من أنهم يحفظون القرآن منذ الصغر
إلا أن صوتك الطيب بحشرجته الخفيفة وإحساسك بالمعاني جعلهم يشتاقون لذلك،
ويقولون: إنهم يتذكَّرون الآيات التي قرأتها ويقلدونك.
أين أنت يا رجل..؟!
يا الله! نزلت عليَّ الملاحظة كالصاعقة، فكم قصَّرت في حقهم، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول:
"كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته".. فغياب القدوة في القرآن بالبيت وغياب القدوة في الأذكار
والصيام والأوراد.. يجعل تعليماتك لهم بأداء أعمالهم التعبدية باهتةً ودون روح.. وتصبح
التعليمات أمرًا من ضمن آلاف الأوامر التي يسمعونها صباحَ مساء.
يا الله! كم ضيعت عليهم ساعات الطمأنينة والهدوء والسلام التي كان يحققها القرآن؟..
ضيعت عليهم الرحمة والنور ومباركة الملائكة.
. ضيعت عليهم الشفاء وينابيع الخير والعطاء التي يمنحنا إيَّاها القرآن،
أأنا السبب؟.. الله المستعان.
لكن عذرًا فأنا من سيزرع فيهم عشق ساعات الانتظار..
اللهم أكرمنا بكرم القرآن, وشرِّفنا بشرف
القرآن, واجعلنا من أهله
---------------
للفايدة/ ومكرر للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 11:56 AM
الإستغفار فضائل وآثار




لقد عاد الحجاج من حجهم , وقفلوا من مناسكهم , رجعوا إلى بلدانهم آيبون تائبون عابدون لربهم حامدون , عادوا بما منّ الله عليهم من عظيم الفضل وجميل العطاء بعد أن أدوا تلك المناسك ووقفوا تلك الوقفات , والمتأمل لآيات الحج يجد أنها قد ذكّرت الحجاج بأمر عظيم يظهر فيه ضعف المرء وعدم قدرته على كمال العمل , وأن النقص صفةٌ لازمةٌ له فأمرت بما يكمله وذلك بالإستغفار, قال اللّه تعالى (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم) [البقرة:199].
والإستغفار عبادة جليلة شرعها الله في ختام كل عمل صالح ففي الصلاة يسن للمصلي أن يستغفر ثلاثاً بعد انقضائها فيقول : استغفر الله استغفر الله استغفر الله
وبعدما ذكر الله أشراف الأمة والقائمين بحق ربهم - أهل الليل الأطهار - وصف حالهم وهم يتسغفرون فقال " كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ "
وفي خاتمة سورة المزمل بعدما ذكر الله أمره لنبيه بصلاة الليل ووصف حاله وحال من معه من صحابته الكرام قال سبحانه : "وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم "
وكان رسول الله يكثر من الإستغفار في آخر حياته ممتثلاً أمر ربه عز وجل بقوله " فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً "
بالإستغفار يُرفع العذاب عن الأمة , فقد جعل الله للأمة أمانين أما أحدهما فهو وجود النبي عليه الصلاة والسلام بينها وقد مضى إلى ربه عليه الصلاة والسلام ولم يبق لها إلا الأمان الثاني وهو – الإستغفار - قال سبحانه : " وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ "
﴿سورة الأنفال٣٣﴾
وفي بعض آثار بني إسرائيل : إن الله أوحى فيما أوحى إلى موسى أن أحب عبادي إلي الذين يمشون في الأرض بالنصيحة ، والذين يمشون على أقدامهم إلى الجمعات ، والمستغفرون بالأسحار ، أولئك الذين إذا أردت أن أصيب أهل الأرض بعذاب ثم رأيتهم كففت عنهم عذابي .
بكثرة الإستغفار ينال العبد رحمة الله عز وجل قال تعالى : {لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
وبه تُنال خيرات الدنيا والآخرة , ففي خبر نوح عليه الصلاة والسلام وترغيبه لقومه بهذا الذكر العظيم , قال تعالى:
" فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا"
فتأمل معي هذه الآيات لترى آثار هذا الذكر العظيم , رحمة الله بالغيث وإنبات الزرع ووجود الحياة والإمداد بالولد والمال والحياة الطيبة البهيجة كلها تُنال بالإستغفار
وفي السيرأن الحسن بن علي رضي الله عنهما وَفد على معاوية رضي الله عنه ، فلما خَرَج تَبِعَه بَعض حُجّابه ، فقال : إني رجل ذو مَال ، ولا يُولَد لي ، فَعَلِّمْني شيئا لعل الله يَرزقني وَلدا . فقال : عليك بالاستغفار . فكان يُكْثِر الاستغفار حتى ربما استغفر في يوم واحد سبعمائة مرة , فأكثر الله ولده حتى ولد عشرة من الأبناء
يامن تشكو من كثرة الهموم والغموم وضيق العيش عليك بالإستغفار ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من لــزم الاستغفار جــعل الله لـه من كل هم فـرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب " سنن أبي داود
كثرة الإستغفار سبب لفرح المؤمن يوم القيامة قالت عائشة رضي الله عنها
" طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً "
وعن الزبير: "من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار". صحيح الجامع حديث رقم (5955).
هو أعظم مجاور لك في قبرك قال أبو المنهال:
ما جاور عبد في قبره من جار أحب من الاستغفار
به النجاة من التبعات وآثار الذنوب والآثام ففي حديث زيد بن حارثة رضي الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف"
وقال علي رضي الله عنه: " العجب ممن يهلك ومعه النجاة، قيل: وما هي ؟ قال: الاستغفار".
وقال قتادة:
إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب، وأما دوائكم فالاستغفار
هو أدب عظيم من آداب النوم , وذكر مبارك فضله جليل فقد جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال حين يأوي إلى فراشه أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر الله له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر أو عدد رمل عالج أو عدد ورق الشجر أو عدد أيام الدنيا " حديث حسن

يا رب عبدك قد أتاك
وقد أساء وقد هفا
يكفيه منك حياؤه
من سوء ما قد أسلفا
حمل الذنوب على
الذنوب الموبقات وأسرفا
و قد استجار بذيل
عفوك من عقابك ملحفا
رب اعف و عافه
فلأنت أولى من عفا

وأنفع الإستغفار ما كان القلب فيه حاضراً , والنفس معترفةٌ بالذنب والتقصير , فينبغي لك أيها المؤمن أن تستغفر ربك وقد استحضرت ذنوبك وجعلتها بين ناظريك , واستحضرت عظيم جنايتك وتقصيرك في جنب الله .
الزم الإستغفار في كل وقت وحال
فقد قال لقمان لابنه
يا بني، عوِّد لسانك ، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً.
قال الحسن:
أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقاتكم، وفي أسواقكم، وفي مجالسكم، فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة .
وأفضل صيغ الإستغفار ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: " سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني، وأنا عبدك، وأنا على عهدك، ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت "رواه البخاري.
وقد جاء في فضلها " أنه من قالها في يومه موقنا فمات من يومه دخل الجنة , ومن قالها في ليلته موقنا فمات في ليلته دخل الجنة " وتأمل في قوله – موقناً – ليستحضر العبد ربوبية الله له , واعترافه بجنايته وتقصيره , وأنه لا إله إلا الله يغفر الذنوب ويقيل العثرات فيسأله المغفرة والرحمة
وفي حديث عبد الله بن عمرو أن أبا بكر قال: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي؟ قال: قل: " اللهم إني ظلمت نفسي ظلمـًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم "رواه مسلم.
جعلني الله وإياكم ممن غفر الله لهم ذنوبهم وستر عيوبهم
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 12:17 PM
إياك أن تُحرم الرضا




كنت أتصفح يوماً أحد مواقع الشبكة العنكبوتية التي تُعنى بكتابة رسالة صغيرة في الواجهة الرئيسية.
استوقفتني تلك الرسالة ما لم تستوقفني ملايين الرسائل السابقة في كل زيارة، استوقفتني فقرأت ما بها، وشيء ما في داخلي..
هيا فلتقرؤوها معي (المؤمن يستطيع أن يحتمل الجوع، ويستطيع أن يحتمل الحرمان...... هنا، هنا وجمت بصمت، وفكري يدور كالرحى (المؤمن يستطيع أن يحتمل الحرمان) ياه ما أقسى الكلمة!! منعتني عن إكمال القراءة للرسالة بل حتى عن التصفح كله.
ياه ما أقسى الحرمان.... وما أشد وطأته!!
تُمحى كل المغالطات إلاّ الحرمان يبقى كملك قد كرهه من حوله رغم سطوته... ينسى الفرد كل ما يصيبه إلاّ الحرمان تعاوده ذكراه عند كل ابتسامة.
أينما اتجهت رأيت صور الحرمان.. يُحرم الوالد ابنه، يُحرم الفقير ماله، يُحرم السيد سؤدده، يُحرم الصغير أمه، يُحرم المبدع معينه، يُحرم الحبيب حبيبه.
لكن حرماناً قاسياً أعني.. حرماناً مؤلماً أصور هنا... فأرجوكم أدركوا أحرفي فكّروا بقلوبكم.. أرجوكم أيها القرّاء.. حين يكون الحرمان حرمان رضا المولى -جل وعلا- تكون المهلكة ولات حين مناص.
كل معاني الحرمان تتجسد في ساعة بلاءٍ لا يُرفع، ونداءٍ لا يُسمع. يا رب لا تحرمنا رضاك ولا تمنعنا طاعتك، فلا مأمن إذن من سخطك، ولا مهرب من قيّوميّتك..
أعلمتم الآن ما سر حزني من هذه الكلمة (الحرمان)؟ لقد نكأت كل الجراح وأعادت سواد الصور. والله لن نستطيع تحمُّل الحرمان.. ولو تحمّلناه لشقينا وأشقينا.
* حين نـُحرم الرضا... يضيع كل شيء.. تختنق البسمات، تشتد البليّات، وتعظُم المهلكات.
* حين نـُحرم الرضا نفقد الإحساس بكل شيء.. تضيع النيات، تتبعثر الأطروحات، وتنهار السامقات.
* حين نـُحرم الرضا.. ينتهي كل شيء.. تتمزق الأركان، وتصفق الأيدي خسارة الدنيا.
* حين نُحرم الرضا.. فطريقنا مسدود.. وسؤالنا مردود.. ونورنا محجوب.. وهمنا مغلوب...
* حين نُـحرم الرضا.. لن نـحصد سوى الحسرة.. وما أشقانا!!
**
أيها الإنسان أناجي قلبك.. فيا إنسان.. لا يُشقيك حرمان الرضا.
يا إنسان.. كل جراح الحرمان تندمل إلاّ جُرح حرمان الرضا..
يا إنسان.. مسكين إن حُرمت الرضا فهمومك لمن تبثها؟!
وأشجانك تبعثها لمن؟!
كيف لا وقد حُرمت كل شيء.. أوليس الرضا كُل شيء؟! دموعك لمن.. وشكواك إلى من؟ كيف لا وقد حُرمت العطاء من المعطي.. كيف لا وقد قُوبلت بالجفاء من رب الأرض والسماء.. كيف لا وقد فقدت المعين والمجيب والقريب والنصير والحبيب.. فواه لك!!
أعلمت الآن ما أقسى حرمان الرضا؟!
مصائب وابتلاءات.. محن وفاجعات تعصف بكل فرد؛ تقذف به هنا وهناك، ولكن من سكن الرضا قلبه حوقلت أركانه وغشيته الرحمة، فظل رغم الأذى يكسوه الرضا... ويا روعة ذلك! من منا لم يئن من المصيبة، ويبكي الألم؟! من منا لم يمزّقه حدث، ويهزمه جرح؟! والله لا أحد... أجزم بها على اختلاف الآلام!
هنا فقط يفيض نور الرضا يهَبُه الله لمن يحب.. فما أروع الحب والرضا! فالرضا تمام المحبة، ويعقبه الاقتراب، فما أروع أن يقترب العبد من جلال المولى -جل وعلا- فيعيش عذب المحيا وإن تراءى للناس الشقاء.
أغلب الأشياء في هذا العالم المظلم تُبعدنا عن الرضا تجعلُنا نستسيغ الحرمان، ونحن بكل سذاجة نقبلها وبحب أيضاً.. ياه ما أشد سذاجتنا! ولا نزال باعتبارنا لما نحن فيه متباينين، لا نزال أسرى أوهام برّاقة، ومتغيرات متعبة، وواقع مؤسف.
لماذا الإفاقة دائماً تكون متأخرة.. والبحث عنها مفقودٌ غالباً؟!
إن القدرة الفائقة التي نحتاجها في ضبط أنفسنا وتوجيهها إلى الرضا ومنعها من الأنفة والجدال ليست قدرة مختلقة بل هي موجودة حين ندرك أن ثمة معنى دقيقاً لمفهوم الرضا لا يدركه إلاّ أولو الألباب.
ولأن ضآلة المرجو نحن الملامون عليه، والسبب إغراؤنا لأنفسنا وترغيبها للبحث عن الرضا ضعيف واهن ضعف بيت العنكبوت.
اعتدنا على الخيالات لمتع الدنيا والتشهي بها، ودغدغة المشاعر بطلب كل جديد فن نتقنه... ويا حسرتنا!!
واعتدنا أيضاً أن نحزن على فوات مال، أو انقضاء مصلحة، ولقد كان الأولى بنا أن نطالب النفس بالاستقصاء عن الرضا الذي ندُر الطالبون له تحت وطأة الجديد المؤلم، والمستقبل المميت، وظل الرضا بعيد المنال رغم روعة معناه.
ولأن تشطير النفس في أعمالها ومقاماتها مهلك لها ولا عجب، فالفخامة المطلوبة ليست في التشطير، وإنما في تحديد توجه النفس في طلب الرضا والرضا فقط.
- فإياك أن تكون من الحمقى والسُذّج وأرباب الهوى الذين لا يعقلون معنى حديثي هذا... معنى الرضا!!
- وإياك أن تكون كالغنم في الليلة الشاتية المطيرة.
- وإياك أن تغلق الذهن وتدمغ الفكر عن جمال الرضا.
- وإياك أن تكون جيفة بالليل حماراً في النهار.
صحيح أن بعضنا ينظر إلى الحياة بمنظار ضيق أفقد قلبه هذا المعنى، وحرم نفسه من أروع طلب تدافع الصحابة من أجله نحو الموت ولم يأبهُوا بأقسى العذابات.
تعال معي واجعل بين يديك كتاب ربك.. واقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ). سورة البينة.
واقرأ قوله تعالى: (قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ). [المائدة:119].
واقرأ قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ). [المائدة:54].
وأقرأ قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ). [البقرة:165]..
وقوله تعالى: (فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى). [الليل:21].
وقوله تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). [المجادلة:22].
وقوله تعالى: (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى). [طـه:130].
وقوله تعالى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) [الضحى:5]. وغيرها وغيرها.. وأنت مسكين محروم حتى من التفكير في الرضا.. ياه ما أحقر عيش محروم الرضا!!
لو أحتضن صدرك كل ما تودّه يبقى حرمانك الرضا متعباً ومنغصاً. أرجوك لا تُحرم الرضا! لا تُفرط في ساعة خلوة تُناجي نفسك وتسألها ترضية المولى جل وعلا.
أولسنا نحب الله فلِمَ لا نسترضيه؟! حين أحببنا الأولاد استرضيناهم، وحين أحببنا الأزواج استرضيناهم فماذا عن الله جل وعلا..؟! دمعة تسأل الله الرضا أنفس من صدقات بثقل جبال تهامة.. فهل تعي معنى الرضا؟!
أرجوك لا تُحرم الرضا... من حُرم أمه لا يضره.. من حُرم أباه والله لا يضرّه.. من حُرمهما رغم قسوة الزمن والله لا يضرّه مادام لم يُحرم الرضا من الله.. واسألوا فاقداً: ما معنى ألم الحرمان بين عينيه يخبركم اليقين.. اقرأ كتب العقيدة وتعمّق بالتوحيد، فكّر في ذات سمت وعلت أدركت بواطن الحجر وبكل عظمتها ترضى عنك.. ومن أنت!! شعور جميل حين تسعى له.. أرجوك لا تُحرم الرضا..
حين يمتلئ بالبحث عن الرضا قلبك.. حين تجتهد أركانك طلباً للرضا.. حين تتسامى نفسك نـحو الرضا.. حينها حتماً ولابد ستسعد وربي وتصل.. ويربو قلبك على ذلك، يرضى عنك الله ويُرضيك.. كل لمسة حانية.. كل بسمة رقيقة.. كل إعانة مبذولة.. تنتهي وتغيب إلاّ الرضا يُغنيك عن ذلك كله، فهل حقاً ستبحث عن الرضا.. ستطلب الرضا.. مصادمات نشاهدها في المجتمع، قلّب نظرك لن تجد إلاّ ذلك ولأسباب قذرة، وحين تعيش مع الرعيل الأول بروعتهم وبشريتهم تعلم أن هناك فرقاً بين من يتطلع إلى الرضا ومن حُرم منه!
يوم أعلن محمد -صلى الله عليه وسلم- حب معاذ -رضي الله عنه- أوصاه بالبذل ليعلو لمنزلة الرضا: (يا معاذ، والله إني لأحبك؛ لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) فهل أنت كمعاذ؟!
وأعجوبة ضمنها النبي -صلى الله عليه وسلم- لأُبي بن كعب -رضي الله عنه- حين علم صدق طلبه للرضا (ليهنك العلم أبا المنذر).
*****
حتى لا تُحرم الرضا فكر بقلبك هُنا أرجوك....
- حين تقدم الإبداعات وتسعى للإنجازات.. لا يعني ذلك أنك هُديت إلى الرضا. حتى يعرف قلبك معنى الرضا ويطلبه.
- اعقد العزم بحب الله والعمل له وفق صحيح المنهج وكلك رجاء بالوصول إلى رضا الله.
- قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: (إنما تسبق من الخيل المُضمّرة).
- قال حماد بن سلمه رحمه الله: (مهما سبقت فلا تُسْبقنّ بتقوى الله).
- قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: (إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما).
- قال عليه الصلاة والسلام: (ما من مسلم يقول حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً إلاّ كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة). صحيح من طريق أبي سلام رضي الله عنه.
- اتجه إلى طريق الرضا وحتماً ستجده حين يكون في جوفك صدق الالتجاء إلى الله، وسترى الرضا يغشاك والسعادة ترتع في قلبك...... وحينها ما أهنأ عيشك والله!
- قال صلى الله عليه وسلم: (إن المعونة تأتي من الله للعبد على قدر المؤنة، وإن الصبر يأتي من الله على قدر المصيبة). صحيح الجامع من طريق أبي هريرة رضي الله عنه.
- أصلح سريرتك تُرزق بالرضا ولا بد.
- البحث عن مُعين يدفعك إلى الرضا مطلب مهم... يا باغي الرضا.
- حدد معيارك نحو الوصول واسرحْ بفكرك نحوه.. وأنا أجزم بوصولك.
- لابد أن تثري حياتك بكل ما يزيد من سموّها ورفعتها.
- لا بد أن يكون توجّهنا في الاتجاه الصحيح لما يزيد من أفق الخير والرضا.
- لا بد أن تطلب الرضا.. لتنال القرب.
ختاماً:
(أسماء العظمة تملأ القلب تعظيماً وإجلالاً لله. وأسماء الجمال والبر والإحسان والرحمة والجود تملأ القلب محبة له، وشوقاً إليه، ورغبة بما عنده، وحمداً وشكراً له.
وأسماء العزة، والحكمة، والعلم، والقدرة تملأ القلب خضوعاً وخشوعاً وانكساراً بين يديه عز وجل. وأسماء العلم، والخبرة، والإحاطة، والمراقبة، والمشاهدة تملأ القلب مراقبةً لله في الحركات والسكنات، في الجلوات والخلوات، وحراسةً للخواطر عن الأفكار الرديئة، والإرادات الفاسدة، وأسماء الغنى، واللطف، تملأ القلب افتقاراً، واضطراراً، والتفاتاً إليه في كل وقت وحال)(1)
أسال الله لي ولكم الرضا.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 01:44 PM
كن ورعا تكون اعبد الناس



هل تحب أن تكون من جلساء الله يوم القيامة؟ بلى إنك لتحب ذلك، إنه لمقام عظيم، ولكن أنى لنا أن نصل إلى هذه المكانة السامية.. وهل من اليسير أن نرتقي هذه القمة؟!الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه أضاء لك المشعل ورفعه عاليا للناظرين فقال: جلساء الله غدا أهل الورع والزهد.. الورع الذي يطهر القلب من الأدران، ويصفي النفس من الزبد.. الورع الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "كن ورعا تكن أعبد الناس". وقال: "فضل العلم أحب إليّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع" . وقالت عائشة : إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة .. الورع.وسئل الحسن: ما تقول في الورع؟ قال: ذاك رأس الأمر كله.وقال عيسى عليه السلام: "لو صليتم حتى تصيروا مثل الحنايا، وصمتم حتى تكونوا أمثال الأوتاد، وجرى من أعينكم الدمع أمثال الأنهار، ما أدركتم ما عند الله إلى بورع صادق..فما هو الورع إذًا؟قالوا : الورع أخذ الحلال الصرف، وترك كل ما فيه شبهة.قال الفضيل : "من عرف ما يدخل جوفه كتب عند الله صديقا". وقال سهل التستري: "من أكل الحلال أطاع الله شاء أم أبى، ومن أكل الحرام عصى الله شاء أم أبى".وقال يونس بن عبيد: الورع.. الخروج من كل شبهة، ومحاسبة النفس كل طرفة عين.قال الصحابة : كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام.والورع ظاهر وباطن: فالظاهر: ألا تتحرك إلا إلى الله، والباطن ألا تدخل قلبك سواه.كيف الطريق للورع؟ هو يسير لمن يسره الله عليه، يقول سفيان الثوري: ما رأيت أسهل من الورع! ما حاك في نفسك فاتركه..لقد اقتبس سفيان هذا المعنى من مشكاة النبوة، ففي حديث البر والإثم : " والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس".وقد جمع رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الورع في كلمة واحدة فيما رواه الترمذي عن أَبِي هُرَيْرَةَ حيث قَال: "مِنْ حُسْنِ إِسلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ" . فالورع ترك ما لا يعني المرء.. وهذا يعم الترك لما لا يعني: من الكلام والنظر والاستماع والبطش و و و .. فهذه الكلمة كافية شافية في الورع .ويبين عليه الصلاة السلام هذا المعنى بتعبير أوضح عن طريق ضرب المثل لكي يترسخ المعنى المراد في الذهن ففيما رواه مسلم في صحيحه عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْحلالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لاا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى ألا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ ألا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ألا وَهِيَ الْقَلْبُ .فصيانة الدين والعرض وصلاح القلب بترك الأمور المشتبهات، وهي المسائل التي ليست بواضحة الحل والحرمة فلهذا لا يعرفها كثير من الناس ولا يعلمون حكمها، وأما العلماء فيعرفون حكمها.وبين عليه الصلاة والسلام أن للملوك أماكن يحمونها عن الناس ويمنعونهم من دخولها، فمن دخلها يعرض نفسه للعقوبة، فمن احتاط نأى بنفسه عن مقاربة حماهم، ولله عز وجل حمى وهي المعاصي والمحرمات فمن ارتكب المحرمات استحق العقوبة، ومن احتاط لنفسه لا يقرب المحرمات، ولا يتعلق بأمر يقربه من المعصية ولا يدخل في شيء من الشبهات.لذا فإن ميمون بن مهران يقول كما ذكر عنه الإمام أحمد في كتاب الورع: (لا يتم للرجل الحلال حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال).. ولهذا السبب كان الصحابة رضوان الله عليهم يتركون أبوابا كثيرة من الحلال خوفا من الوقوع في شيء من الحرام.الرسول الأمين يربيروى الشيخان عن أبي هريرة : أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كخ كخ ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة".وعند البخاري: "مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق، قال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها ."الصحابة يعلِّمونروى البخاري: عن أنس قال إنكم لتعملون أعمالاً، هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات.يقول هذا وهو يخاطب جيل التابعين، فبالله عليكم ماذا يقول لو رأى جيلنا؟]وروى البخاري أيضا: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، وما أحسن الكهانة، إلا أني خدعته، فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده، فقاء كل شيء في بطنه.وفي بعض الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم لما أخبر بذلك قال : أو ما علمتم أن الصديق لا يدخل جوفه إلا طيبا .وفي الإحياء : ثم قال : اللهم إني أعتذر إليك مما حملت العروق وخالط الأمعاءوأخرج أحمد في الزهد عن ابن سيرين قال : لم أعلم أحدا استقاء من طعام أكله غير أبي بكر. أرأيتم إلى ورع الصديق رضي الله عنه!!وقال عمر رضي الله عنه تركنا تسعة أعشار الحلال مخافة الربا.وذكرالإمام أحمد في الزهد قال : "قدم على عمر مسك وعنبر من البحرين فقال عمر: والله لوددت أني وجدت امرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتى أقسمه بين المسلمين، فقالت له امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل: أنا جيدة الوزن فهلم أزن لك! قال: لا، قالت: لم؟ قال: إني أخشى أن تأخذيه فتجعليه هكذا - أدخل أصابعه في صدغيه - وتمسحين به عنقك فأصبت فضلا على المسلمين".. هكذا يضرب المثل لكل من أراد أن يقتدي.القدوات يعلِّمون الورع وانظر رعاك الله إلى هذه المرأة التي بلغت من الورع أقصى المراتب امرأة تسأل الإمام أحمد : إنا نغزل على سطوحنا فيمر بنا مشاعل الظاهرية ـ الحرس ـ أفيجوز لنا الغزل في شعاعها؟ فسألها من أنت عافاك الله؟ قالت: أخت بشر الحافي! فبكى وقال: من بيتكم يخرج الورع الصادق.إنها أخت بشر الحافي الذي كان يقول: أشتهي شواءً منذ ثلاثين سنة لكن لم يصف لي درهمه.وهاك مثلا من التربية الفذة على الورع فعن حماد بن زيد قال : كنت مع أبي فأخذت من حائط تبنة، فقال لي: لم أخذت؟ قلت: إنما هي تبنة! قال: لو أن الناس أخذوا تبنة هل كان يبقي في الحائط تبن؟! يعلم ولده عدم استصغار التبنة حتى لا يستصغر في المستقبل ما هو أكبر منها.وهذا الحسن بن عبد العزيز الجروي شيخ البخاري لم يقبل من إرث أبيه شيئا لشبهة خالطته. قال عبد المجيد بن عثمان صاحب تاريخ تنيس: كان صالحا ناسكا وكان أبوه ملكا على تنيس ثم أخوه علي، ولم يقبل الحسن من إرث أبيه شيئا، وكان يقرن بقارون في اليسار.وأما ابن المبارك الإمام فقد سافر من بلاد مرو (بخراسان) إلى الشام ليرد قلما كان قد استعاره من رجل هناك، فلما عاد إلى مرو وجد القلم معه فعاد مرة أخرى إلى الشام ليرد القلم.فهل نحاول أن نسير على طريق الورع حتى نلحق بالرجال الورعين ونعيد لأمتنا سالف مجدها.. هذا الطريق واضح فأين السالكون؟!.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 02:05 PM
ظمـــــــة حضـــــــــــن




في المساء الهادئ، والشتاء البار د، وعلى يمين الصالة التي تتزين باللون الوردي
يجلس ذاك الشاب البرئ على الأريكة، بجانب المدفأة، يحتسى فنجاناً من القهوة السادة
والدمعة تهبط على الخد ترسم آلاماً تعبر عن جراح طال أمدها .
اليدان تعتصران من الذكريات الأليمة، والجبهة يرتسم عليها الغضب .
أدخل على أخي بخطى هادئة، أخاف أن أزعجه،
( أقف مذهولاً) من نظراته المظلومة، ودمعته البريئة، وحيرته العظيمة
كلماتي تريد الخروج متسائلة عن سبب هذا الحال .
إلا أن أنفاسي تضطرب وتزداد سرعتها
يداي بجانبي تكاد أن تتمزق من شدة الإعصار قدماي ثابتتان تكاد أن تخرق الأرض .
أخي نظر يمنه، وأنا نظرت يسره، والدموع تعبر عن المعاناة، الصمت الرهيب لا يفارق المكان .
( اقتربت) ثم اقتربت وقف أخي وصلت إليه التقت نظراتنا
نزلت دموعنا ، ضمة حضننا
كادت أن تخلط عظام صدورنا ببعضها من شدة آلام زمانه وقوة إحساسي به .
من شوقه للحنان وإصراري ورغبتي لإعطائه الحنان { وضمة الحضن} التي تثلج صدره .
انتزعت حضني من حضنه، التقى نظري بنظره، نطق لساني .
أخي ............. الغالي
هذا حالك يؤلمني ..... يتعبني .... ( هات يدك بيدي) .....
أعلم . أن ربك لا ينسى من لجأ إليه .
إن ربك يستحى أن يرد عباده .
{ كن صابراً }إن الله كريم رحيم .
أنا معك وبجانبك بكل شئ وفى كل شئ يرضى الله العظيم .
أجلس ما أجمل ابتسامتك التي ترتسم على وجهك الآن
وربى إنها تريح قلبي وتثلج صدري ولك منى كل محبة ووفاء يا أخي الحبيب
---------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 02:18 PM
قصــــــــة واقعيـــــــــــة مــــــــؤثــــرة
لاحول ولا قوة الا بالله



هذه قضية حقيقية واقعية تم القبض عليها في أحد مراكز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أخبرني بها مباشرة من باشرها بنفسه وهو أحد المشايخ الفضلاء من أعضاء الهيئة يقول:

قُبض على أحد الشباب وهو يعاكس في أحد الأسواق ..! أُخذ على الشاب تعهد بعدم تكرار ذلك وبعد قرابة أسبوعين يعود إلى مركز الهيئة وهو يسأل عني وقد قمت بنصحه في المرة السابقة ، قيل له هو الآن في الميدان وسوف يأتي إن شاء الله ، بقي هذا الشاب ينتظر حتى عاد الشيخ ولما رآه الشيخ قال الم نقبض عليك قبل أسبوعين وأخذنا عليك التعهد بعدم العودة ؟! قال الشاب : أنا لم أعد ولكني أتيت لزيارتك وأريدك في أمر ضروري ! قال الشيخ تفضل في المكتب ولكن الشاب رفض وقال أنا أريدك في أمر مهم جداً وأود أن يكون بعيد عن الرسمية.. وبداء الشاب يتحدث عن هذه المأساة !!

قال الشاب:كنت مسافراً وعدت إلى المطار وركبت مع سائق أجرة (لوموزين) غير عربي وكنت لابس ملابس إفرنجية قال : وبعد الحديث مع هذا السائق أخرج لي ألبوم ملئ بصور لنساء من جنسيات مختلفة يقول: فتصفحت ذلك الألبوم ولا أكتمك سراً أنني فرحت بذلك ووقعت عيني على صورة لفتاة صغيرة في السن وجميلة جداً ، وقال : أختر أي صورة تعجبك وآتي بها إليك متى شئت ؟! يقول الشاب : قلت أريد هذه ووضعت يدي على صورة تلك الفتاة . فضحك وقال : هذه سعودية وأول واحد تطلع معه أنت وطلب مبلغاً كبيراً يقول: وجاءني بها في ليلة اليوم التالي يقول : ونزلتْ من الليموزين امرأة تلبس حجاباً كاملاً قفازات وجوارب وعباءة على الرأس قال : فأدخلتها في المجلس وجلستْ في الركن ولم تكشف عن وجهها ثم سمعت صوت بكاء ونشيج ولما أرتفع نحيبها سألتها عن قصتها ووعدتها بمساعدتها .

قالت أنا شابة من أسرة محافظة والدي شيخ وإخوتي دعاة وحفظه لكتاب الله وتزوجت من قريب لي يعمل ضابط في أحد القطاعات العسكرية وكان يغيب كثيراً عن البيت ولكثرة انشغاله كان يقول خذي لموزين إذا أردتي زيارة أهلك وأنا لم أتعود على ذلك أبداً ولكن لأني أعاني من الفراغ أخذت أذهب إلى زيارة أهلي عن طريق الليموزين . وذات يوم ركبت مع صاحب ليموزين أجنبي وبمجرد أن ركبت معه لا أدري ما ألذي حدث ولكني غبت عن وعيي ولم أشعر إلا وأنا في شقة وإذا بي مجردةً من الملابس وحولي مجموعه من الرجال الأجانب ثم أطلعوني على مجموعة من الصور أخذت لي في أوضاع سيئة جداً !! وقالوا لا تخافي سوف نعيدك إلى منزلك الآن بشرط أن تعطينا هاتفك وإذا أتصلنا عليك نريد أن تعطينا أقرب موعد تستطيعين الخروج معنا فيه( وشرحوا لي طريقتهم الخبيثة ) !! وإلا سوف ننشر صورك ونوصلها إلى أهلك وجيرانك وفعلاً عدت إلى بيتي وأنا لا أدري كيف أتصرف ومن سيصدقني أن هذه الصور كانت بغير إرادتي ! واحترت في أمري !! ولم أجد بد من أن استسلم للأمر الواقع ! ثم اتصلوا علي بالأمس وأنا والله مكرهة ولا أعرف هذا الطريق الوحل وبكت بكاءً مراً.

يقول الشاب فبكيت لبكائها ثم قلت اطمئني أنا أن شاء الله سأخلصك من هؤلاء المجرمين وأخبرتها أن الملجاء بعد الله في مثل هذه الحالة إلى رجال الهيئة ، ثم اتصلتُ على ذلك الخبيث فجاء وأعادها إلى بيتها .

يقول الشاب : والآن يا شيخ نريد القبض على هؤلاء المجرمين وفعلاً عُمل كمين لهؤلاء المجرمين وتم القبض على عصابة كبيرة جداً يعبثون في أعراض المسلمين ويفسدون الرجال والنساء ويعيثون في البلد فساداً ،ووجد معهم عدد من الألبومات تحتوي على صور كثيرة لنساء من مختلف الجنسيات وأرقام هواتفهن وكان من بينهن صور لهذه الأخت فتم إتلافها ثم أتلفت جميع الصور وتم تسليم العصابة للشرطة ورفع بشأنهم للمقام السامي .

ومن هذه الجريمة النكراء يتضح خطر تهاون المرأة بل والمجتمع بأسره في ركوب المرأة مع السائق الأجنبي من غير محرم ، وهنا لا ينتهي العجب ممن ينادي بسياقة المرأة للسيارة بحجة عاقل.ث من كوارث يندى لها الجبين بسبب السائق الأجنبي !!!!!!!!!! وهذا وإن كان صحيح أن في ذلك خطر وأي خطر إلا أن المصيبة لا تعالج بمصيبة أخرى مثلها أو أخطر منها ولا يخفى ما في قيادة المرأة للسيارة من المفاسد والأخطار التي لا تخفى على عاقل .

ولكن الحل هو أن يتحمل الرجل مسئولية إيصال زوجته وبنته وكل من ولاه الله مسئوليتها بنفسه ويستعين بأبنائه إذا وجدوا وإلا فمكان المرأة القرار في بيتها فإذا غلبت الروم وكان لابد من الخروج وهو لا يستطيع القيام بالمهمة في إيصالها فيبحث عن رجل من أهل البلد لا يقل عمره عن الستين سنة يتعامل معه دائماً في إيصالهن...
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد
--------------
للفايدة والعبرة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 03:05 PM
معاني النور في اذكار مابعد الصلاة





قال الراوي :
قُضيت صلاةُ العشاء ، فكأنما عدنا إلى الدنيا بعد رحلة روح إلى ما وراء السماء !
ودارت الألسنة بأذكار ما بعد الصلاة ،
في خشوع قلب يغلي بالتسبيح : عجبا من غفلة الخلق عن هذا الفيض من العطاء الرباني ،
عطاء بسخاء لا مثيل له ، وهم في غفلة معرضون ، وبشهواتهم يتلهون ..!
ثم بحمد الله ثلاثاً وثلاثين ،
على فضله ، أن مَنّ الله علينا وهدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا برحمته ،
فكأنما نستزيد الله من فضله ، بمزيد من الشكر والثناء والحمد له ، ولئن شكرتم لأزيدنكم ..
ثم بالتكبير ثلاثاً وثلاثين
لنقرر في قلوبنا أن الله أكبر مما وجدنا من نعيم قلب ، وصفاء روح ، وأكبر من طاعتنا كلها ،
وأكبر من كل كبير فلا ينبغي الخضوع إلا له ..
ففي هذا تربية لنا أن لا نعجب بطاعتنا ، من جهة ،
وأن لا نذل أنفسنا لأحد من جهة أخرى .. !
وما أروع هذه المعاني وأمثالها ، وأنت تستحضرها ، وتكررها في كل يوم مرات ،
لتقررها في عقلك وقلبك وروحك ،
والأصل أن كثرة تكرارها بهذه الروح ، ستفعل فعلها في سلوكك ولابد ..!
ومن ثم كانت لحظات الأذكار هذه صلاة أخرى ،
تنتعش بها الروح ، وتواصل التحليق في سماوات مغمورة بالأنوار ،
يتعطر بها القلب ويبتهج ، وتتربى بها النفس وتتعظ ..!
ولكن للأسف أن ترى كثيرين لا يلتفتون إلى هذه الأذكار بمزيد عناية واهتمام ،
بل كثيرون ينصرفون بعد الصلاة مباشرة ، كأنما هم طيور كانت محبوسة في قفص ،
فلما فتح الباب ، طارت ..!
وكثيرون يجلسون ليديروا ألسنتهم بها ، ولكن قلوبهم لم تتشرب معانيها ،
ومن ثم لا يجدون صداها واضحا في قلوبهم ..!
إن لهذه الأذكار صدى في القلب هو أوقع وأقوى من غيره ،
لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد !
إنك تدير لسانك بها ، بعد أن طوفت روحك أثناء الصلاة ، في آفاق السماوات ،
وعادت محملة بالنور والبركة ،
فكأنما هذه الأذكار شكرا لله على ما من به عليك !
أو تعزيز لهذا النور ليزداد ثباتا ورسوخا في جذر القلب ، فتؤتي الشجرة أكلها بإذن ربها ،
حين تخرج من حدود المسجد ، لتواجه الحياة بهذه الروح المشرقة !
ومن ذاق صداها ، ووجد حلاوتها ، عرف أن كل ما قيل عنها ويقال ، أقل من الحقيقة بكثير !
فإنك لن تذوق حلاوة العسل من خلال ما تسمع من كلام طويل عن هذه الحلاوة ،
حتى تذوقه بلسانك مباشرة ، وكذلك الحال هنا !
لقد ارتبطت هذه الأذكار بالصلاة ، لتصبح غذاء يوميا لقلبك لا تغفل عنه ،
ولا يمكن أن تنساه ، وكيف تنساها وأنت تعلم أنها من متمات الصلاة ..!
إن هذه الصلاة وأذكارها محطة متجددة يومية ،
لتربية النفس وتزكيتها ، وصقل القلب وتهذيبه ، وتعطير الروح والسمو بها ،
فإذا اجتمعت هذه الأمور على تمامها ، ذاق القلب حلاوة يتقاصر بيان البلغاء عن وصفه ،
ويعجز لسان الخطباء عن تقريبه !
ومن لا يحافظ على هذه الصلوات وأذكارها في أوقاتها ، فمحروم وشقي !
وإن ظن أنه اسعد خلق الله في هذا العالم ،
وهل يعقل أن تكون السعادة في البعد عن مصدر السعادة وخالقها سبحانه؟ !!
هيهات ، هيهات هذا بهتان عظيم ..!
لقد كانوا يقولون : من صاحب السعيد يسعد .
ونحن نقول بدورنا : فكيف بمن كان في صحبة الله جل جلاله .. ألا يسعد ؟!
أليس هو سبحانه ( الودود ) ، يتودد بألوان من الود لمن أقبل عليه !؟
بلى والله بلى ، ولكن أكثر الناس لا يعقلون !
فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 03:20 PM
نعــــــــم الـــــوقـــود التفـــاؤل




بسم الله الرحمن الرحيم
التفاؤل مولدٌ للهمة ، وباعثٌ للعزيمة ، ودافعٌ لنشاط يتجدد على مدار الساعة..ومن ثمّ لابد أن تجدَ الإنسانَ المتفائل : مستبشراً دائماً ، واثقاً دائما، مطمئنا دائماً .. يتولد الأمل في زوايا وجهه ، وفي بريق عينيه ، وعلى نبرات لسانه ..!فهما كانت الظروف التي يمر بها ، وضغط الأحداث عليه وعلى من حوله ، يبقى متلألئاً كصفاء السماء وهي تضحك للحياة ..!اشتدت وطأة جيش الكفر على رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام ، وزحفوا إليهم بقضهم وقضيضهم ، يريدون أن يجتثوا شافة هذا الدين ..! وعملاً بالأسباب : شمر الأصحاب ومعهم سيدهم وقائدهم وحبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم لحفر الخندق ، والمنافقون يتشفون وهو يرون هذه المحاولة المستميتة لرد هذا الجيش الجرار !! وفي وسط المحنة، والبلاء قد اشتدت وطأته ، وضاقت الأرض على المؤمنين بما رحبت ، وبلغت القلوب الحناجر ، ولا أمل يلوح في الأفق ، فاليهود في الخلف ، والمنافقون في داخل الصفوف ، وجيوش الكفر تشحذ سيوفها !!
وسط هذا البلاء الشديد ..الساحق الماحق !!! كان سيد الخلق ومعلم الدنيا ، لا يزال متلألئ الوجه ، بسّام الثغر ، مطمئن القلب .. !!ومن قلب رحم المحنة ينطلق الصوت الكريم كالرعد ، يبشر المؤمنين بالنصر !!!بأي نصر ..!!؟.
إنه لا يبشرهم بالنصر في هذه المعركة ، مع هذه العناكب التي تحاصر مدينته ، بل الأمر ابعد من هذا بكثير ..!!
إنه يبشرهم بفتح فارس والروم !! أقوى قوتين في العالم يومذاك !!!
يا إلهي ..!! أي قلب رائع كان يملكه محمد صلى الله عليه وسلم !؟أي روح عجيبة كان يعيش بها هذا الإنسان الفريد الذي لم تعرف الدنيا مثله لا قبله ولا بعده .....!! صلوات ربي عليه وسلامه ، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ..
من هنا نقول ونعيد ونكرر لنقرر :إن الإنسان المتفائل لا يسمح لخيوط عنكبوت اليأس أن تعشعش في زوايا قلبه !لأن اليأس قرين الكفر ، وقد فر من نار الكفر إلى رياض الإيمان !
بل إنك لتجد الإنسان المتفائل يبحث وينقب ويقلب ويفتش ، لعله يرى الحدث من زاوية جديدة تغيب عن غيره ..ولا يلبث أن يجد تلك الزاوية ، فإذا هو يتلألأ بالبشر ، في اللحظة التي يكون الآخرون مصابون بالخيبة والإحباط ..!!ولذا يخيل إليك أن هذا الإنسان يرى الأمور من علٍ عالٍ .. ربما من كوة في السماء ! فهو يرى ما لا يرى الآخرون ..!ويصح في هؤلاء قول القائل :
قلوبُ العارفين لها عيونٌ
ترى ما لا يُـرى للناظرينا ..!
فهو يتعدى بنظره قشرة الأمور ، ليصل إلى لب لبها ، ومن ثم ينكشف له ما لا ينكشف لغيره .. !!قد تقع المصيبة به ، لكنه يرى فيها ألواناً من العطاء ...!لما سيق الإمام ابن تيميه رحمه الله إلى سجن القلعة .. تبسم وقال :( ما يصنع أعدائي بي !!؟ أنا سجني خلوة مع الله ..!! ونفيي سياحة في بلاد الله !!وقتلي شهادة في سبيل الله !! )ويصبح ضيق السجن ..... فسحة ..!وكربة الغربة ...... متعة ..!ومرارة القتل ...... حلاوة !
إنك لتجد الإنسان المتفائل منشرح الصدر ، رابط الجأش ، مطمئن الفؤاد ، مبتهج الروح ، ومن هنا تجد هذا الإنسان أكثر الناس نشاطاً ، واقواهم أثراً ..!همته جياشة ، وعزمه متوقد ، وتطلعه إلى الأفق البعيد مستمر ، ولا يزال يطلب الأعلى والأرقى ، ويرى في عقبات الطريق سلّماً لابد منه للوصول إلى هدفه ، ويرى في عثرات الرحلة ، ضريبة لابد منها ، موصلة لما يريد .!
ومن هنا يخيل إليك أن جميع الأبواب مفتحة بين يدي الإنسان المتفائل ، وأن كل عسير عليه يسير ، وأن كل شدة تمر به ، تتبطن فرجها القريب !!وإنك لتعجب كل العجب حين ترى ما يقع فيه من بلاء ، ثم هو يتلقى هذا كله بابتسامة الواثق ، وروح المنتصر الظافر ..!!
لما حُكم على سيد قطب بالإعدام ، خرج من قاعة المحكمة وهو يتبسم !فقال فيه أحد الشعراء :يا شهيد .. أنت قد علمتنا بسمةَ المؤمن في وجه الردى !!
لقد كان رحمه الله متفائلا حتى في أحلك ظروف المحنة.. أليس هو القائل :
إلى الذين كنتُ ألمحهم بعين الخيال قادمين ، فوجدتهم في واقع الحياة قائمين !يجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، مؤمنين في قرارة أنفسهم :أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ..إلى هؤلاء الفتية الذين كانوا في خيالي أمنية وحلماً ، فإذا هم حقيقة وواقع ، حقيقة أعظم من الخيال، وواقع أكبر من الآمال ..يقول هذا في ظروف ، يرى غيره أنه لا مكان لمثل هذه الكلمات !!!!
ولذا نقول :إن المتفائل تسري في عروقه روح الأمل حتى في أحلك الظروف ..!إن الإنسان المتفائل لا تقف أمامه عقبة ، ولا يهوله طوفان الباطل وهو في ذروة هياجه ، ولا يفزعه ضجيج أهل الشر ، فإنه يتلمح الربيع في وسط حلكة الخريف !
إنه يدلك على مواطن القوة في حادثة الضعف ، ويضع يدك على أزرة النجاح ، وأنت تتعثر في محاولاتك ، فيجعل من كل عثرة درساً وعظة وعبرة !!
بل إنك لتجده في حالة فرح روحي دائم ، هذا الفرح الروحي هو سر قوة تأثيره في الآخرين ، فإن الروح تبقى مشدودة إلى الروح المتلألئة !!ومن ثم فإنك لا بد أن تجد الإنسان المتفائل ، إنساناً " مغناطيسياً " إن صح التعبير !!ينجذب إليه الآخرون إذا تكلم ، فيؤثر فيهم بوضوح ، وقليلاً ما يتأثر بهم ، لكنه يتأثر بالمتفائلين أمثاله ، يشد بعضهم بعضا ، ويقوي بعضهم بعضا !!- -فلا عجب حين تخالط هذا الصنف من الناس ، أن تشعر بوضوح بقوة جذب روحه لروحك إذا تكلم ، بل إذا نظر في عينيك !!
نعم إنه في منتهى الثقة بنفسه ، وبما معه ، وبما يحمل من فكر ، ومنتهى الثقة واليقين أن العاقبة سترسو لصالحه طال زمن أو قصر !!ويقسم لك أن ليل الظلم قصير مهما طال ! ومن هنا تجده يحدثك حديث الواثق بالنصر ، رغم أن كل شيء لا يوحي بذلك !
في قلب الشدائد تتجلى لعيني قلبه بوارق الفرج !!ويتلمح في قلب الظلمات ولادة الفجر الجديد ، ويقسم لك أنه قريب !!ويردد على مسمعك في ثقة : أليس الصبح بقريب ..!
ويوصيك بقوله :المهم أن لا تقف مكتوف الأيدي ، عاجز الهمة ، متبلد المشاعر .. !!اعمل ما بوسعك أن تعمله ، لا تبقى متعطلا بليداً .. تقطع عمرك في الأماني !
قد رشحوكَ لأمرٍ لو فطنتَ لهُ
فاربأ بنفسكَ أن ترعى مع الهملِ
إن أهم ما يميز هذا الإنسان عن غيره .. أنه لا يركن إلى هذه الخصيصة عنده فينام تحت أشجار الكسل !!بل إنك لتجده متدفقاً كالنهر ، يروي كل أرضٍ يمر بها ، ولا ينتظر من أحد جزاءً ولا شكورا ..!
ينثر بذور الخير اينما حل وارتحل .. شعاره :فعلّمْ ما استطعتَ لعل جيلاً ** سيأتي يُحدث العجبَ العجابا !!
الله الغاية ، وله يعمل ، وبه يستعين ، ومعه تحلو رحلة الحياة مهما اعتورها من مشاق وعنت وعذاب ، ونكران جميل ..فما طابت الحياة إلا بخدمته سبحانه .. ولا طاب الليل إلا بمناجاته .. ولا طاب التعب إلا ليرضى هو .. ولا طاب الموت إلا للقائه جل في علاه ..
اللهم ارزقنا قلوبا مطمئنة ، ونفوسا متفائلة ، وأرواحا متشوقة ..!!اللهم آمين ..
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 03:34 PM
دقائق إذأ وأنـــــت في السماء



موجة نشوة غامرة تحسها تغمر قلبك في لحظة ربانية وأنت مجموع القلب تصغي إلى كتاب الله ، أو تتلوه بصوت متدبر خاشع ..موجة تحسها تسري في عروقك ، لتفتح مسام روحك كلها ، لتتلقى أنغاما سماوية شجية عذبة ، غير أنها أنغام تعلو بك ولا تسفل .. وتصنع منك إنساناً متألقا ، ولا تحيلك إلى حيوان يتنزى بالشهوة _ كما تفعل أنغام صعاليك الأرض _
أيات قليلة .. ربما لم يستغرق سماعها سوى دقائق معدودة ..غير أنها تحرك في النفس حماسة ، وتلهب في القلب أشواقا ..وتفجر في غور الروح ينابيع صرفة ، وتشعل في الفؤاد بلابل تشدك إلى السماء ..
حتى غير المسلم .. الذي لا يحسن حرفا من العربية ..حين يعرّض لها قلبه في لحظة صفاء ، فإنه يجد صداها قويا في نفسه ..تمنحه المعنى ، وإن كان لا يعرف قراءة الحروف ..ويجد لها نكهة ولذة خاصة ، لا يدري من أين ..ويشعر أنها ترفعه إلى الأعلى ، وهو لا يدري كيف ؟وتنساب في عروقه أنوارها لتهزه من أعماق الأعماق ..حتى أنه قد يجهش بالبكاء فجأة .. شعور يداهمه رغبة في البكاء لحظتها ..فيمنح نفسه هذه اللحظات السماوية الصرفة لتعبر عن نفسها بفيض دموعها ..
قصص كثيرة جدا لغير المسلمين الذين لم يجدوا مناصاً إلا الاستسلام لهذا الفيض النوراني الرباني الذي غمر الله به قلوبهم وهم تحت شلال القرآن الكريم فلم يجدوا أروع من أن يترجموا هذه المشاعر التي تتأجج في قلوبهم إلا بأن يعلنوها صريحة واضحة تدوي في أذن الزمان ، أنهم ... أنهم الساعة ولدوا فقط !وأنهم أخيرا عثروا على ينبوع السعادة الحقيقي..السعادة التي تعبوا وهم يبحثون عنها في الملاهي والحانات والمراقص والأغاني وغيرها ..
ساعة في رحاب القرآن كل يوم .. وبين أحضان أجوائه السماوية : تجدد في خلاياك دماءها ، لتصبح وتمسي وأنت تتوثب إلى الخيرات حيثما انفتح لك باب من أبوابها طرت إليه ، منافسا فيه ..
يضع القرآن الكريم يدك على مفاتيح التعامل مع الحياة والأحياء ..ويأخذ بيدك إلى آفاق رحبة ممتدة ، ليطلعك على ما لا يمكن أن تتطلع عليه في غير القرآنويفتح أمام عينيك مغاليق لأمور كثيرة في حياتك وحياة الناس ..ويوقفك على قواعد ربانية تنطلق منها ، وتعود إليها ، لتحيا آمنا مطمئنا ..ويصحح لك تصورات ، ومفاهيم ، وموازين ، وقيما ، وأفكارا ..ويجدد في نفسك الرغبة فيما عند اله تعالى ..ويسوقك إلى رحابه سوقا حثيثاً رائعا ..ويشدك إلى السماء شدا محكما عجيبا ..ويوقد في قلبك مجامر الخوف من الله ومن عقابه ..ويفجر في نفسك ينابيع متنوعة من وجوه العطاء ..ويكشف لك الستار عن مسرح أحداث مهولة تدير الرأس ..ويريك مصارع الغابرين ، وكيف فعل الله بالظالمين ..ويذيقك ألواناً من المتعة النفسية والقلبية والعقلية والروحية ..وغير هذا مثله ، وأكثر منه .. وقد قصر القلم عن التعبير ..
وأنا على تمام الثقة .. أن أكثرنا لو وجد ( بعض ) هذه الثمراتفي قصص وكتابات ( صعاليك ) الخلق .. لطار إليها وشمر لها ، وتعب من أجلهاوسهر معها ، وأعاد قراءتها ، وبذل لأجها من نفسه وجهده وماله الكثير ..!!
بل إننا نرى ملء عيوننا أن أكثر الناس للأسف الشديد يفعلون هذا كله في سبيل قصص تافهة ، وكتب سمجة ، ومقالات سخيفة ، لعلها تدمر دنياهم وأخراهم معا !!!
فما بال هذه الهمم المتوثبة.. ترهلت عند كتاب الله تعالى ؟؟ما بال همتك لم تنشط إلى كتاب الله مع أن فيه الخير كله ، والهدى كله ، والشفاء كله ، والرحمة كلها ، والعلم كله ، والإبداع كله ، والإعجاز كله ، والروعة كلها ، والمتعة كلها ، والأدب كله ، والتربية في قمتها ..؟؟
وأسفاه على همة تناطح النجوم من أجل السفاسف ، التي تجعله أشبه بالهيمة التي لا هم لها إلا فرجها وضرسها !!!ثم هي تخور إذا دعيت لكتاب الله ليسمو بها ، ويسمو ولا يزال يسمو بها ويسمو ...أدعو نفسي ابتداء .. وأدعوكم جميعا للعيش في رياض القرآن الكريمتقطفون من ثماره الدانية ، وتتنعمون بظلاله الورافة ، وتهنأون بروائعه السماويةساعة من يومكم أو ليلكم .. تقسمون هذه الساعة كما تشاؤون ..المهم أن لا تسمحوا لأنفسكم بأقل من ساعة تخصصونها لكتاب ربكم ..أما أصحاب الهمم ، والشوق الصادق إلى الله ، فإنهم يقرأون خمسة إلى عشرة أجزاء من القرآن كل يوم .. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ..إن كتاب ربكم رسائل من الله إليكم .. رسائل خاصة لكل واحد منا ..فهل يغفل المحب عن رسائل الحبيب .. ونحن نزعم أننا نحب الله حبا جما ..!!أما باللسان فنعم .. وأما أن نترجم هذا الحب إلى عمل تراه عيون الدنيا .,...فهاهنا تغدو القصة محزنة ، وينكشف غطاء الدعاوى العريضة ..ولقد قالوا وصدقوا : إذا أردت أن تعرف مكانك من الله ، فانظر إلى مكانة القرآن عندك ..
نسأل الله أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ، نور صدورنا ،وأن يعلمنا منه ما جهلنا ، وأن يذكرنا منه ما نسينا ..وأن يجعله حجة لنا ، لا حجة علينا .. اللهم آمين ..وصلى الله وسلم على رسوله الكريم الأمين محمد صلى الله عليه وسلم
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 04:00 PM
من لآلئ القلوب: الحنان


الحنانُ قِرْبَةُ ماءٍ في صحراءَ واسعة، وظلٌّ وارفٌ تأنَسُ إليه الروحُ الظَّمأى عندما تنالُ الرَّمضاءُ من رقَّتها وعذوبتها وقتَ الهاجرة ما تنال، وعندما تسومُ الأحاسيسَ الرقيقةَ أعاصيرُ الهجرِ العاتية، وعندما تُزَجُّ المشاعرُ في قفصٍ ضيِّق يسدُّ المهاربَ عليها، ويَكبتُ تغريدها، ويحبسُ بوحَها.
الحنانُ أنشودةُ الأملِ على أوتارِ النفس، وقطراتُ الندى على خميلةِ الفكر، وامتدادُ الأفقِ في بؤبؤ العيون الحالمة.
وهو أثرٌ من آثارِ الخالقِ حيث أودعهُ في صدرِ الأم لبناً خالصاً، وفي راحتَيها دفئاً، وفي قلبها واحةً من الأمان، فعندما يُذكرُ الحنان يقفِز إلى الذهنِ صورةُ الأمِّ التي أعلى الإسلام قَدرَها، وعظَّم شأنها..
جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله، من أحقُّ الناس بحسن صحابتي ؟ قال: ((أمّك)) قال: ثمّ من ؟ قال: ((أمّك)) قال: ثمَّ من ؟ قال: ((أمّك)).
قال: ثمّ من ؟ قال: ((ثمَّ أبوك))[1].
ومما قيل في الأمِّ التي هي يَنبوع الحنان الثّرُّ وقمرُ الكون المضيءُ:
- قال شكسبير: "ليس في العالم وسادة أنعمُ من حِضْن الأم".
- وقال لي شيبي: "الأمُّ شمعة مقدّسة تُضيءُ ليل الحياة بتواضع ورقّة وفائدة".
- وقال سقراط: "لم أطمئنَّ قطُّ إلا وأنا في حجر أمي".
- وقال نابليون بونابرت: "الأمُّ التي تهزُّ السَّريرَ بيمينها تهزُّ العالمَ بشمالها".
- ومما يُستحسن ذكرُه في هذا المقام هذا الحوار المؤثّر بين أم وولدها حيث يعبّر عن أرقى درجات المحبَّة والحنان والتضحية والنُّبل:
أغرى امرؤٌ يوماً غُلاماً جاهلاً بنُقودِه حتى ينالَ به الوَطَر
قال: اِئْتِني بفؤاد أمّكَ يافتى ولكَ الدّراهمُ والجواهرُ والدّرَر
فمضى وأَغْمَدَ خَنجراً في صَدرها والقلبَ أخرجه وعادَ على الأثَر
لكنَّهُ من فَرْطِ سُرعته هَوى فتدَحرَجَ القلبُ المضرَّجُ إذ عَثَر
ناداهُ قلبُ الأمِّ وهو مُعفَّرٌ ولَدي حَبيبي هل أصابَكَ من خَطَر؟
فكأنَّ هذا الصوتَ رغمَ حُنوِّه غَضَبُ السَّماء بهِ على الوَلَد انْهَمَر
فاستَلَّ خَنجَرَه ليَطعَنَ نفسَه طَعْناً ليَبقى عِبرةً لِمَنِ اعْتَبَر
ناداهُ قلبُ الأمِّ: كُفَّ يداً، ولا تَطعَن فؤادي مرَّتَين على الأثَر
الحنان بحرٌ من الحبِّ يحملُ في طيَّاتِ أمواجِهِ تباشيرَ الغَيث، وفي قعرهِ يسكنُ اللؤلؤ والألماس والمرجان.
ومن رحمة الله الواسعة إيداعُ الحنانِ ليس في قلوب البشَر فحسب بل في قلوبِ البهائم أيضاً؛ إذْ تحنو على أولادِها، وتُرضعُهم اللبن، وتحرسُهم وتوفِّرُ لهم أسبابَ الحماية..
وأودعَهُ في نُسوغ الأغصان التي تُمدُّ ثمارَها بالغذاء حتى ترتويَ وتَنضَج..
وأودعه في الزهور التي تمنحُ الرحيقَ للنحل ليقدِّمه عسلاً نافعاً لبني البشَر.
الحنانُ مفتاحُ النَّفس فإذا ما هَمَس إليها، ودغدغَ أحاسيسَها، وحرَّك أوراقَ زهورِها فإنها تسعدُ، وتستفيقُ، ثم تتوقَّد وتبتسم، فتضوعُ عطراً يملأُ الآفاق، فيداعبُ خيوطَ الشمس الفضيّة تارةً، ويرتمي في أحضان النسيم تارةً أخرى، ليرسلَه هديَّة جميلةً للخمائلِ والأفنان، فتصحو البلابلُ والعصافيرُ من طيبِ الأريج، وتغرِّدُ فرحةً جَذلى فيطربُ الكونُ وتبتسمُ السُّحب البيض.
الحنانُ يتمثَّل في كلمة حقٍّ، ونُصرةِ مظلوم، ومواساةِ مُبتلى، ولمسةٍ حانية على رأس مَعوق، وهمسةِ حبٍّ في أذن مجروح.
الحنانُ يتمخَّض عن الحق تمخُّضَ العسل عن الرحيق، وتمخُّضَ النُّبلِ عن الأخلاق.
الحنانُ تضحيةٌ كتضحيةِ الأبِ العَطوف في سبيل الأبناء، وتفاني المعلمِ المخلص في الصفِّ من أجل التلاميذ، وتضحيةِ الأحرار ذَوداً عن دينهم وأوطانهم.
الحنانُ يولِّدُ الأخوَّة بين الناس، لأنه إذا ما حطَّ رحالَه المباركة على ضفَّتَي قلب طيِّب، فإنه يُسخِّنُ ماء هاتين الضفَّتَين بدفئه، فيعلو نُبلهما، ليُشكِّل سحائبَ الخير التي تَهمي على الدنيا فُيوضاً من العَطاء.
الحنانُ دواءٌ لكثيرٍ من الأدواء فإنِ استُخدِم في وقته، وبقدرِ الحاجةِ إليه، نفعَ وأجدى، وإن استُخدِمَ بعشوائية ومن غيرِ ضوابطَ فإنه يُضرُّ، فهو سلاحٌ ذو حدَّين.. فما أكثرَ الآباء والأمهات الذين كانوا سبباً في تضييعِ أبنائهم لإغراقهم إياهُم بالحنان الجارف الذي غمرَ شخصياتهم فأضرَّ بها، كما يُضرُّ الماءُ النبتةَ إذا ما غمرها كلَّها؛ لأن النبتةَ تحتاجُ إلى الماءِ في أوقاتٍ محدَّدة، كما تحتاج إلى الشمسِ في أحايينَ أخرى، وفي مرَّة ثالثة قد لا تحتاج إلى هذا أو إلى ذاك، بل تحتاجُ إلى رطوبة وهواء. وهذه هي حال الإنسان.
كلُّ واحدٍ منَّا بحاجةٍ إلى الحنان، لأن حاجةَ النفوسِ إلى الحنان كحاجةِ الأرض إلى المطر، وحاجةِ الشِّفاه إلى الابتسامة، والعينِ إلى الكُحل، والأغصان إلى زقزقة العصافير، والجداول إلى همسِ النجوم.
وتأمَّلوا هذه اللمسةَ الحانية من نبيِّ الرحمةِ والهداية محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وهو يمسحُ على رؤوسِ الأيتامِ في يومِ العيد، ويتفقَّدُ الحزانى والثكالى والمجروحين.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((خيرُ بيتٍ في المسلمين بيتٌ فيه يتيمٌ يُحسَنُ إليه، وشرُّ بيتٍ في المسلمين بيتٌ فيه يتيمٌ يُساءُ إليه))[2].
فالحنانُ وديعةُ اللهِ في النفوس الطيبة، ولمسةٌ نديَّةٌ من لمسات الخالق بثَّها في القُلوب الصافية، فلا تبخَلوا بها على أرحامكم وجواركم، وعلى الغُرباء من الناس والمبتلين، وعلى الأيتام الذين طارَ بريقُ الفرح من عيونهم، وتلاشى حسُّ الأمان في نُفوسهم.
قال تعالى:{فأمَّا اليتيمَ فلا تَقهَر* وأمَّا السائلَ فلا تَنهَر}. [الضحى: 9-10].
ولرُبَّ همسةِ حنان واحدة فتحَتِ الآفاقَ أمامَ موهبةِ طالبٍ كامنة، ورسمت الأملَ على شفاهِ مَكروبٍ يعتصرُه الألم، ويُقِضُّ مضجعَه الحزنُ، وغيَّرت مسيرةَ إنسانٍ من دروبِ الضَّياع إلى دروبِ الحقِّ والهدى.
فيا أيها الزوجُ الكريم، إذا وَجدتَ في نفسك الحاجةَ إلى لمسةِ حنانٍ من مديركِ في العمل، أومن والدَيك، فامنَحْ زوجَتَك تلك الهمسةَ؛ لأنَّ أفضلَ طريقةٍ للحصول على الحبِّ مبادرَتُك الآخرين بالمحبَّة. فالعطاء قيمةٌ وشجاعة وسعادة.
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((الراحمونَ يرحمهُم الرحمن، ارحَموا مَن في الأرضِ يرحَمكم مَن في السماء، الرَّحِمُ شُجنةٌ من الرَّحمن، فمَن وصَلَها وصلهُ الله، ومَن قطعَها قطعَهُ الله))[3].
هَبُوا الحنانَ للآخرين تُوهَب لكم المحبَّة، وارحموا الآخرين تُظلّكم غمامة الرِّضا العلويَّة، وبوحوا بالكلام الطيِّب، تحصدون محبَّة الناس وخالق الناس، وعامِلوا الناس بخُلُقٍ حَسن يُقرِّبكم نبيُّ الرحمة والهداية إليه في جنات النعيم.
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحبَّكُم إليَّ، وأقربَكُم منِّي في الآخِرة، أحاسِنُكم أخلاقاً))[4].
ــــــــــــــــــــــــــ
[1] صحيح البخاري، الحديث رقم (5971).
[2] سنن ابن ماجه، الحديث رقم (3679).
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 04:57 PM
سامحيني يا نفسي



لا ادري ماذا أقول وما هو إحساسي
هل هو إحساس فتاه تشعر بالخوف من المستقبل
هل هو إحساس فتاة تشعر برغبة في البكاء ولا تستطيع
هل هو إحساس فتاة تشعر في كل يوم بأنها تحمل هما يعتصر قلبها
آه يا نفسي كم قد تحملت الكثير لقد أتعبتك بهمومي وأحزاني سامحيني يا نفسي فليس هناك ممن هم حولي من يستطيع أن يخلصني من همومي وأحزاني ولكن مع ذلك يا نفسي أنت التي تمدنني بشيء من الأمل وأنت التي تدفعينني
دوما إلى عدم اليأس من حياتي بما غرست في قلبي بان المؤمن مهما تعتريه الهموم يجب أن لا يقنط من رحمة لله
لان رحمة الله قريبه من المؤمن فاللهم فرج همي وهم جميع المسلمين .......... آمين
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 05:18 PM
مالك الحزين



لا تيأس إذا تعثرت أقدامك
وسقطت في حفرة واسعه .. فسوف تخرج منها
و أنت أكثر تماسكا وقوة .. والله مع الصابرين
. لا تحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك
.. فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة و الابتسامه
.. لا تضع كل أحلامك في شخص واحد
.. ولا تجعل رحلة عمرك وجه شخص تحبه مهما كانت صفاته
.. ولا تعتقد أن نهايه الأشياء هي نهاية العالم
.. فليس الكون هو ما ترى عيناك
لا تنتظر حبيباً باعك
.. وانتظر ضوءاً جديداً يمكن أن يتسلل إلى قلبك الحزين
فيعيد لأيامك البهجة ويعيد لقلبك نبضه الجميل
لا تحاول البحث عن حلم خذلك
.. وحاول أن تجعل من حالة الإنكسار بداية حلم جديد
لا تقف كثيراً على الأطلال
خاصة اذا كانت الخفافيش قد سكنتها والأشباح عرفت طريقها
.. وابحث عن صوت عصفور
يتسلل وراء الأفق مع ضوء صباح جديد
لا تنظر الى الأوراق التي تغير لونها
.. وبهتت حروفها .. وتاهت سطورها بين الألم و الوحشه
.. سوف تكتشف أن هذه السطور ليست أجمل ما كتبت
.. وأن هذه الأوراق ليست اخر ما سطرت
.. ويجب أن تفرق بين من وضع سطورك في عينيه
.. ومن القى بها للرياح
..لم تكن هذه السطور مجرد كلام جميل عابر
.. ولكنها مشاعر قلب عاشها حرفاً حرفاً
.. ونبض إنسان حملها حلماً
.. واكتوى بنارها ألماً
.. لا تكن مثل مالك الحزين
.. هذا الطائر العجيب الذي يغني أجمل الحانه وهو ينزف
.. فلا شيء في الدنيا يستحق من دمك نقطة واحده
إذا أغلقت الشتاء أبواب بيتك
.. وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان
.. فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي
.. وانظر بعيدا فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني
.. وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبيه فوق أغصان
الشجر
لتصنع لك عمراً جديداً وحلماً جديداً .. وقلباً جديداً
إدفع عمرك كاملاً لإحساس صادق وقلب
يحتويك
.. ولا تدفع منه لحظة في سبيل حبيب هارب
.. أو قلب تخلى عنك بلا سبب
.. لا تسافر الى الصحراء بحثاً عن الاشجار الجميله
فلن تجد في الصحراء غير الوحشة
.. وانظر الى مئات الأشجار التي تحتويك بظلها
.. وتسعدك بثمارها .. وتشجيك بأغانيها
لا تحاول أن تعيد حساب الأمس
.. وما خسرت فيه .. فالعمر حين تسقط أوراقه لن تعود مرة
أخرى
.. ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى
.. فانظر الى تلك الأوراق التي تغطي وجه السماء
ودعك مما سقط على الأرض فقد صارت جزءاً منها
إذا كان الأمس ضاع .. فبين يديك اليوم
وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل .. فلديك الغد
.. لا تحزن على الأمس فهو لن يعود
ولا تأسف على اليوم .. فهو راحل
واحلم بشمس مضيئه في غد جميل
إننا أحياناً قد نعتاد الحزن حتى يصبح جزءاً منا
ونصير جزءاً منه.. وفي بعض الأحيان تعتاد عين الإنسان
على بعض الألوان ويفقد القدرة على أن يرى غيرها ..
ولو أنه حاول أن يرى ما حوله لأكتشف
أن اللون الأسود جميل .. ولكن الأبيض أجمل منه
وأن لون السماء الرمادي يحرك المشاعر والخيال
ولكن لون السماء أصفى في زرقته .. فابحث عن الصفاء ولو
كان لحظة ..
وابحث عن الوفاء ولو كان متعباً و شاقاً
.. وتمسك بخيوط الشمس حتى ولو كانت بعيده
.. ولا تترك قلبك ومشاعرك وأيامك لأشياء ضاع زمانها
إذا لم تجد من يسعدك فحاول أن تسعد نفسك
.. وإذالم تجد من يضيء لك قنديلاً .. فلا تبحث عن اخر
أطفأه
وإذا لم تجد من يغرس في أيامك ورده
.. فلا تسع لمن غرس في قلبك سهماً ومضى
أحياناً يغرقنا الحزن حتى نعتاد عليه .. وننسى
أن في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدنا
وأن حولنا وجوهاً كثيرة يمكن أن تضيء
في ظلام أيامنا شمعة .. فابحث عن قلب يمنحك الضوء
ولا تترك نفسك رهينة لأحزان الليالي المظلمة
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 05:28 PM
سهــــــــام الليــــــــل



((( سهام الليل لا تخطي ولكن .. لها أمد وللأمد انقضاء )))
نعم .. هاهو الليل يرخي سدوله .. وخيوط الشمس تلامس الأرض .. وتودع نورها وجه السماء ..
هاهي الطيور بعد عنائها عادت إلى أعشاشها .. بعد أن غطى سكون الليل أرض الحياة ..
هاهم الأطفال بعد صرخاتهم وضحكاتهم .. غلب على أجسادهم التعب ولازموا اسرتهم بأحلام الطفولة ..
غابوا .. نعم غابوا مع غياب الشمس وهدأة الكون وظلام الليل .. غابوا وبقي هو .. نعم بقي هو وحده كعادته .. وحيداً غريباً في اسرته .. يعيش بين جدران اليأس وسقف الحزن ..
وجه أصفر شاحب .. عينان رقراقتان تملئها الدموع .. جسد نحيل تثقله الألآم والأحزان .. تسابقه الآهات والتنهدات ..
خوف من المستقبل .. عين الله ترقبه .. يشعر بوجود خالقه .. ملازمته له .. ملئ قلبه خشيته .. يرتجي نعيمه .. ويخشى عذابه ..
بذلك كره الحياة .. وعلم لاحياة للدنيا .. وأن العيش عيش الآخرة .. يشتاق لرؤية خالقه .. ولكن .............؟؟!!
من ذا الذي يستحق رؤيته .. أكل من سجد وركع .. ؟! أم كل من صام وتصدق .. ؟!
أم من كان باراً بوالديه .. عطوفاً رحيماً لاخوانه ..؟! أم أم أم .........؟!!!
هي الأسئلة ذاته دوماً لا تغادر تفكيره .. أأستحق رؤية ربي عزوجل .. ؟!
عملي لأجل من .. ؟!
بكائي لأجل من .. ؟!
همي وتفكيري .. تعلقي بمن ؟!!
قلبي بماذا امتلئ .. بحب الله عزوجل أم بحب الدنيا .. ؟!!
كل ذلك يدور في عقله .. كيانه ..
بدأ صوته يخرج بقوة .. بكاء دموع تهل لا نهاية لها .. جسد يرتجف .. قدماه لا تقوى حمله .. عبارة لا تغادر تفكيره (( كل مالايراد به وجه الله يضمحل ))
نعم كل ذلك حدث لمن سأم الحياة .. لمن أحب الله عزوجل بكل جوارحه ومازال مقصر ..
سواد أمام ناظريه .. ثورة البكاء يسمع صداها في نفسه مرددة (( من ذا الذي يدعوني فأستجيب له .. من ذا الذي يسألني فأعطيه .. من ذا الذي يستغفرني فأغفر له ))
هرع مسرعا بالكاد يستجمع قواه .. توجه إلى القبلة .. رفع كفيه متضرعاً باكياً .. (( اللهم ثبتني .. اللهم اهدني .. اللهم ردني إليك ))
احتضن الأرض بطول سجدته .. بلّها بدموعه (( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )) .
إلى أن سمع صوت المؤذن (( الله أكبر .. الله أكبر ...... ))
أنارت الدنيا بخيوط شمسها الذهبية .. وهاهو يوم جديد يعيشه .. يحدوه أمله ويقينه لقوله تعالى (( ادعوني استجب لكم )) .
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 05:33 PM
من اجمل ما قراة
-
إلهي لا تعذبني فإني
مقر بالذي قد كان مني
و ما لي حيلة إلا رجائي
و عفوك إن عفوت و حسن ظني

فكم من زلة لي بين البرايا
و أنت عليّ ذو فضلٍ و منِّ

إذا فكرت في قدمي عليها
عضضت أناملي و قرعت سني

يظن الناس بي خيراً و إني
لشر الناس إن لم تعف عني

أجن بزهرة الدنيا جنوناً
و أفني العمر فيها بالتمني

و بين يدي محتبس ثقيل
كأني قد دعيت له كأني

و لو أني صدقت الزهد فيها
قلبت لأهلها ظهر المجنِ

الفقير الى ربه
13-03-2013, 05:59 PM
إكسير الحياة ومعجزات الشفاء
! أغرب من الخيال !


http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_aaaa11.png

إكسير الحياة ومعجزات الشفاء !

:

حلم البشر عبر التاريخ .. حلمٌ فاق الأحلام كلها
في الحصول على بسلمٍ يكون سبباً في شفاء أمراضها
يُعالج عقماً .. ويشفي مُقعداً .. ويُبرئ من داءٍ عضال !

هل تتخيلون حقّاً وجود مثل هذا الدواء ؟!
هل تتخيلون أن مريضاً بالسرطان يبرأ تماماً ؟
أو تنتهي معه معاناة من تسعى للإنجابمنذ سنوات ؟
أو أن يشفى طفل معاقٌ منذ ولادته ؟
أو أن يمنّ الله على طفل بعودة سمعه وبصره وحركته ؟
ما أحدثكم عنه اليوم فاق هذا كله !!
نعم فاق الخيال الذي نحلم به وأكثر !

إنّه دواء امتنّ الله علينا به وأخبرنا عنه
لكن ضعف اليقين في قلوبنا أبعدنا عن الطريق الصّحيح للوصول له
فتخبطّنا يميناً ويساراً نتلمّس علاجات الشرق والغرب طلباً لما نريد
إذاً .. فاستعدوا لاستقبال أكبر مفاجأة لم تتخيلوها في يوم من الأيام
سأحدثكم هنا عن إكسير الحياة .. دواء جعله الله شفاءً من كل داء
ولابدّ أن يصحبه يقينٌ أنّه يشفي بإذن الله تعالى
http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_ytre.jpg

وإليكم بداية القصة العجيبة ..
د.موزة المزروعي ( إماراتية ) أثناء دراستها للطب في سكن داخلي
استيقظت من نومها بعد رؤيتها لرؤيا
يُقال لها في تلك الرؤيا : أخبري ( فلانة ) مشرفة في السكن الداخلي
أن تتناول الحبة السوداء !
لم تكن تعرف هذه المشرفة ولم تعرف لماذا قيل لها ذلك !
بحثت عنها في السكن ، وذهبت إليها وسألتها عن معاناتها ومرضها؟
أخبرتها المشرفة أنها في همٍّ و غمٍّ كبير
فهي متزوجة منذ سبع سنوات ولم يُقدّر الله لها الإنجاب
وأهل زوجها يسعون لطلاقها من زوجها حتى يزوجوه بأخرى تنجب له !
أخبرتها عن الرؤيا وأعطتها طريقة الاستعمال ( وسأورد الطريقة لاحقاً )
وبعد ستة أشهر .. كانت المفاجأة !
حملت المشرفة بفضل من الله ومنّة ..
وآخر ما تعرفه عن تلك المشرفة أنه أصبح لديها 7 أطفال !
سبحانك ربي !!

http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_ytre.jpg

ومن هنا انطلقت الطبيبة فدرست حديث الحبة السوداء باستفاضة
وتابعت بجد بحثاً وتنقيباً ودراسة ، وبدأت تعالج بها
وهي أثناء ذلك مستمرة في دراستها وتزوجت ونالت الدكتوراة بتوفيق الله
وكانت تقوم بتجاربٍ على المرضى لتحصد نتائج أشبه بالخيال !!


http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_images%20(3).jpg

وذات مرة قامت بتجربة العلاج بالحبة السوداء على نفسها
فقد أصيبت بإسهالٍ شديد لم ينفع معه أي علاج
ولم يعرف الأطباء له سبباً رغم التحاليل والمنظار وأخذ عينات
فبدأت في تناول ملعقة شاي من الحبة السوداء ذات يوم
لم تلاحظ أي نتيجة من هذه الجرعة الصغيرة
فزادت الكمية إلى فنجان صغير فقد خشيت أن يكون لديها سرطان
وكانت المفاجأة أن الإسهال توقف تماماً !
تركت تناولها في اليوم التالي .. فعاد لها الإسهال !
تناولتها في اليوم الذي بعده فتوقف ! أوقفته فعاد !
فقررت الاستمرار في تناوله .. وفي تلك الفترة قدّر الله لها الحمل
واستمرت في تناول فنجان مطحون يومياً رغم أنّها حامل
وقد حذرتها أمها من ضرره على الجنين ، فلم تعبأ بالتحذير
وقامت بعمل أشعة تلفزيونية وكان الطفل طبيعياً مائة في المائة
استمرت لفترة طويلة في تناولها .. وبعدها لم يعود لها الإسهال إطلاقاً بحمد الله

http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_ytre.jpg

وتعالوا الآن نحلّق مع بعض حالات الشفاء العجيبة ونرى ما يعجز العقل عن تصديقه !
ولكن ما أذكره هنا هو حقائق واقعية مثبتة نقلاً عن الدكتورة بارك الله فيها

1- عجوز عمرها 85 سنة كانت في غيبوبة طويلة
وكانت تعاني من نزيف داخلي في المخ كله
وقد عجز الأطباء عن إيقاف النزيف ومثل هذه الحالات عادةً تنتهي بالوفاة
ومن يعاني من موت خلايا المخ لمدة طويلة عادةً لو عاش فإنه يعاني من الشلل ولابد
وقد توقع الطبيب وفاتها خلال أسبوعين كما يحدث عادةً
أي أنها حالة ميؤس منها كما يقولون !
وبدأوا في علاجها بالحبة السوداء !
وضعوا لها الحبة السوداء في أنبوب التغذية الموصل للمعدة
وكانت المعجزة !!
تقسم الدكتورة أنها أفاقت من الغيبوية - بحمد الله - بعد أسبوعين من العلاج
وقاموا بعمل أشعة مقطعية لها
فتفاجأوا بأن الدم الذي كان في المخ قد امتص تماماً ولم يبقَ منه شيء !
وفوق هذا .. بدأت تجدّد الخلايا العصبية والتي يدعي الأطباء أنها لا تتجدد !
فوضعوها في غرفة خاصة وبدؤوا بالعلاج الطبيعي
وتحركت ! وضمت ولدها وبنتها وخرجت تمشي على قدميها !
لم يصدق الاستشاري ما يسمع حتى أتوا به إليها وشاهدها بعينيه
فيا سبحان الله !

http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_ytre.jpg

2- شخص كان يعاني من كسر لم يلتئم لفترة طويلة
وكان الأطباء يعطونه كالسيوم ، لكن الكالسيوم لم يكن يدخل العظم
أضافوا له فيتامين ( د ) ووصلوا معه لأعلى جرعة ممكن إعطاءها
في محاولة لمساعدة الكالسيوم على الدخول للعظم ، واستمروا لمدة طويلة
وكل عدة أيام يقومون بعمل أشعة له ولكن بلا نتيجة أبداً
فقد كان لديه خلل لم يستطيعوا الوصول لسببه
وبدأوا في إعطائه الحبة السوداء
بعد ثلاثة أيام فقط .. ظهر بالأشعة شيء غريب !
الكالسيوم متجمع حول الكسر كأنه كرة كبيرة !
ثم بعد ذلك التحم الكسر في فترة بسيطة
فسبحان من بيده ملكوت كل شيء

http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_images%20(1).jpg

3- مريضة بأخطر أنواع السرطان ، انتشر السرطان في جسدها
وظهر في الأشعة على المرارة وعلى الكلى
وقال الدكتور عنها أنّ هذه الحالة ليس له علاج !
أُعطيت فنجان شاي صغير ( بيالة ) من الحبة السوداء
ثلاث مرات يومياً بعد الفطور وبعد الغداء وبعد العشاء
وأكبر مفاجأة .. اختفاء السرطان تماماً بعد ستة أسابيع !
سبحانه إنّه على كل شيء قدير

http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_ytre.jpg

4- والدة الدكتورة نفسها ابتلاها الله بسرطان في الثدي
وفي العيادة في غرفة انتظار مرضى السرطان
قابلوا امرأة كبيرة في السّن هناك من منطقة القصيم
وتعاني من انتشار السرطان في جسمها من أكثر من خمس سنوات
واقترحت الدكتورة عليها العلاج بالحبة السوداء
فاستخدمت والدتها الحبة السوداء الطازجة من القصيم بكمية كبيرة بتيسير من الله
لم تستخدمه المريضة في البداية ووصلت لمرحلة لا تستطيع أن تقوم حتى لقضاء الحاجة بسبب انتشاره
وكانوا يأخذونها للمستشفى لأخذ بيثيدين لتسكين آلامها المبرحة
وبعد استخدام الحبة السوداء تحسنت كثيراً وتمكنت من القيام والحركة
لكنها لا تأخذ الجرعة العالية التي اقترحتها وهي ( فنجان شاي ثلاث مرات )
وتتناول فقط فنجان واحد في اليوم ( وهذا قليل لحالتها ) ولا تستمر على تناوله
ولازالت تلك المريضة تتعالج شفاها الله وعافاها
ووالدة الدكتورة شفيت بحمد الله وفضل
فـ لله الحمد والمنّة

http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_34567.jpg

5- طفلة إماراتية ولدت معاقة لا تتحرك أبداً
وقال الأطباء : أنها ستعيش عمياء صماء معاقة
ثم بدأت في علاجها بالحبة السوداء
وهي الآن بحمد الله وتوفيقه ترى وتسمع وتتحرك
فسبحان الله الشافي !

http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_ytre.jpg

6- تم علاج حالات كثيرة من مرضى السكر والضغط
وتمّ شفاؤهم من المرض تماماً بفضل الله
وقد كان والد الدكتورة يعاني من الضغط والسكر
ولكن عندما بدأ يستخدمها .. أصيب بدوخة !
والسبب .. أنه يتناول دواء للضغط والسكر ؛
والحبة السوداء تعيد السّكر والضغط للمعدل الطبيعي
فينزل معدلهما تحت المعدل الطبيعي بسبب استخدام العلاج مع الحبة السوداء
فيصاب بهبوط يسبب له الدوخة
ولذلك لابد من متابعة قراءات تحليل السكر والضغط باستمرار في المستشفى أثناء تناولها
وتقليل جرعة الدواء ؛ حتى يأتي وقت يتوقف فيه عن تناول الأدوية الكيماوية
وبهذا يكون قد شفي منهما بإذن الله ورحمته
فــ لك الحمد ربي

http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_images%20(2).jpg

7- أنفلونزا الخنازير والأمراض المعدية مثل الإيدز تمسحها مسحاً بإذن الله
فقد قاموا بعمل تجارب على الميكروبات المستعصية في المختبر
حين أخذوا ماء ترشيح الحبة السوداء ووضعوها على جميع الميكروبات المستعصية
فمسحتها مسحاً تاماً .. لم يبقَ ميكروباً واحداً منها !
فسبحانكِ ربي !

http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_ytre.jpg

8- تمّ علاج كثير من النّساء اللواتي يعانين من العقم لفترة طويلة
وكذلك من تعاني من أعراض انقطاع الطمث المرضي
إذ أنهم بعد استخدامها .. تفاجئوا بحدوث الحمل بفضل من الله
فلنفرح ببشارة الله لنا ؛ بالشفاء من كل داء !

http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_images.jpg

9- الأطفال – وحتى الرضع منهم – تتمّ معالجتهم بها إذا مرضوا
ومن يستخدم الرضاعة يوضع له قليل منها في الرضاعة ( ربع ملعقة شاي )
ومن أكبر من السنتين ( ملعقة شاي ) وبفضل من الله يتم شفاؤه سريعاً
فالحمد لله حمداً كثيراً طيباً

http://images.lakii.com/images/Feb13/qatarat_ytre.jpg

10- طفل كان يعاني من السرطان ويعالج بالكيماوي
ولا يوجد لديه خلايا دم بيضاء أبداً ( وهي الخلايا الدفاع المناعية )
وكان يعاني من قروح بيضاء في فمه بسبب نقص المناعة
وكان لا يستطيع أن يأكل أو يشرب بسبب شدة الألم من القروح والفطريات في فمه
لم يخبروا الأطباء .. واتفقت مع والدته أن تعطيه الحبة السوداء
وكانوا يصنعون كرات تمر معجون صغيرة ويحشونها بالحبة السوداء ليتمكن من بلعها
في اليوم الثاني مباشرة .. ورغم استمراره على العلاج بالكيماوي
ظهر في التحليل وجود كريات دم بيضاء .. فصعق الأطباء !
ولكن لم يخبرونهم ؛ واستمروا في إعطائه العلاج
وبعد ثلاثة أيام اختفت كلّ القروح من فمه تماماً بحمد الله
ثمّ بالتدريج بدأ يتعافى من السرطان حتى شفي تماماً بفضل الله
فلك الحمد ربنا .. كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
------------
للفايدة/ والله اعلم واجل

الفقير الى ربه
13-03-2013, 07:55 PM
هكذا أنت أيها الإنسان...فاعمل ماشئت كما تدين تدان




الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى الأمين ، وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين أما بعد : فهناك صنف من الناس دائم الشكوى والتبرم والتظلم ، ولا يكفّ عن إلقاء اللوم على غيره ، ويتساءل دائماً في حيرة وقلق : لماذا لا يوفقني الله لطاعته ؟ لماذا يجعلني من أهل معصيته ؟ لماذا يبتليني بالأمراض والضعف في بدني ؟ لماذا يكدر عليّ معيشتي ؟ لماذا لا يجعلني أشعر بالسعادة والفرح والسرور ؟ لماذا يبتليني بالهموم والغموم والأحزان وضيق الصدر ؟ لماذا يوقعني في المصائب والفشل والبلايا ؟ لماذا يبتليني بالغضب وضعف البصيرة ؟ ولو تأمل هذا المشتكي في ذلك ، لعلم أن الآفة فيه والبلية منه ، فسبب تلك الشرور والمصائب التي تحيط بالإنسان هي نفسه التي بين جنبيه ! قال تعالى { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [165: سورة آل عمران] ، وقال تعالى { مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ } [79: سورة النساء] ، وقال تعالى : { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ} [30: سورة الشورى]فالجزاء من جنس العمل ، والحصاد من جنس البذرة ، واعمل ما شئت فكما تدين تدان !! ولكن الإنسان لا يرى ذلك ؛ لأنه طُبع على الجهل والظلم وحُسن الظن بالنفس والرضى بأفعالها . قال تعالى { إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا } [72: سورة الأحزاب] .وقال تعالى : {إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [6: سورة العاديات] ، قال ابن عباس ومجاهد رضي الله عنهما : كفور جحود للنعم . وقال الحسن : هو الذي يعدُّ المصائب وينسى النعم . وقال أبو عبيدة : هو قليل الخير.هكذا أنت أيها الإنسان ! أنت الظالم الجاهل .. الكفور الكنود .. الجحود لنعم الله تعالى .. إلا من رحم الله عز وجل من عباده الصالحين { وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [13: سورة سبأ] . كيف تشتكي وأنت القاعد في طريق مصالحك تقطعها عن الوصول إليك ؟ وكيف تتبرم وأنت الغيم المانع لإشراق شمس الهدى على قلبك ؟ وكيف تتظلم وأن الحجر الذي قد سد مجرى الماء الذي به حياتك ؟ ومع ذلك تستغيث : العطش العطش !! فليس منك أضر منك على نفسك كما قيل :
ما تبلغ الأعداءُ من جاهل
ما يبلغ الجاهل عن نفسه
- فأنت الظالم وتدعي أنك مظلوم .. وأنت المعرض وتزعم أنهم طردوك وأبعدوك !! - تولي ظهرك الباب .. بل تغلقه على نفسك .. وترمي مفتاحه وتضيعه وتقول : دعاني وسدَّ الباب دوني فهل إلى دخولي سبيل بينوا لي قصتي !!كن عاقلاً * أما العاقل فإنه ينظر إلى نفسه ، ويحاسبها ، ويعرف أنها محلُ جناية ومصدر البلاء ؛ لأنها خلقت ظالمة جاهلة ، وأن الجهل والظلم يصدر عنهما كل قول وفعل قبيح . وهذا النظر يدعوه إلى العمل على إخراجها من هذين الوصفين ، فيبذل جهده في تعلم العلم النافع الذي يخرجها عن وصف الجهل ، ويبذل جهده في اكتساب العمل الصالح الذي يخرجها به عن وصف الظلم . ويرغب إلى خالقها وفاطرها أن يقيها شرها ، وأن يؤتيها تقواها ، وأن يزكيها فهو خير من زكاها ، فهو وليّها ومولاها ، وألا يكله إلى نفسه طرفة عين ، فإنه إن أوكله إليها هلك . قال تعالى { وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [16: سورة التغابن]. * فيا عبد الله !- إذا وقعت في معصية ، فاعلم أن ذلك منك لا من غيرك . - وإذا نزل بك بلاء ، فبسبب جهلك وظلمك . - وإذا عشت في ضيق وهم وغمّ وكرب وخوف وقلق ، فاعلم أن ذلك بسبب بعدك عن ربك ، وإعراضك عن خالقك وفاطرك .. فانظر في نفسك .. ودققّ النظر ، فسترى سبب ذلك لائحاً أمام عينيك . أما إذا لم تر ذلك ، فالأمر كما قال الشاعر : قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ
وينكر الفم طعم الماء من سقم
قال تعالى {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [سورة الزلزلة] .كفى مخادعة فيا من تشكو وتتظلم وتتبرم ! - أين أنت من القيام بواجب العبودية لله عز وجل ؟- أين عبودية قلبك ؟ - أين عبودية لسانك ؟ - أين عبودية جوارحك ؟ - أين أنت من الصلاة ؟- أين أنت من الزكاة ؟ - أين أنت من الصيام ؟ - أين أنت من الزكاة ؟ - أين أنت من الحج ؟ - أين أنت من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ - أين أنت من بر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الجيران ؟ - أين أنت من مصاحبة الأخيار والتخلق بأخلاقهم ؟ - أين أنت من ترك صحبة الأشرار وتكثير سوادهم ؟ - أين أنت من مزاحمة العلماء بالركب وحضور مجالسهم ؟- أين أنت من الاهتمام بشؤون المسلمين والدعاء لهم والتألم لآلامهم ومصائبهم ؟ - أين أنت من صدق الحديث والوفاء بالوعد وأداء الأمانة ، وترك الغيبة والنميمة والحسد والبغضاء ؟ - أين مراقبتك لله وقد جعلته أهون الناظرينَ إليك ؟ - أين شكرك للنعم وأنت تستخدم نعمه في محاربة ليلاً ونهاراً ؟ - أين حفظك للرأس وما وعى ؟ - أين حفظك للبطن وما حوى ؟ - أين ذكرك للموت والبلى ؟
- فالعين منك مسخَّرة في النظر إلى المحرمات ، ومشاهدة القنوات التي تعرض للعهر والفجور ، وتدعو إلى الفساد والرذيلة .- واليدُ : جعلتها وسيلة لإيذاء من لا يحلُّ لك إيذاؤه ، أو لمس ما لا يحلُّ لك لمسه ، أو تناول مالا يجوز لك تناوله .- الرجلُّ : وظفتها في السعي إلى الحرام ، وإيذاء عباد الله الصالحين ، بدلاً من السعي إلى الطاعات وإقام الصلوات . - والقلب يهوى ويتمنى ..- والفرج يصدّق ذلك أو يكذّبه . قال تعالى : {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ(25) }[ سورة النــور].سبيل النجاة * أخي المفرّط !هذا بعض ما جَنَتْه يداك .. وهذه عاقبة أفعالك ومعاصيك ، ولكنك لا تشعر : {لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ } [22: سورة ق] .* أما في الدنيا : فأنت من أعظم الناس غروراً .. ترجوا النجاة ، وتأمل السعادة والراحة ، وتطمع في الفرح والسرور والسكينة والطمأنينة ، مع أنك دائم السير في الطرق الموصلة إلى أضداد هذه الأمور . ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها
إن السفينة لا تجري على اليَبَسِ
احفظ الله يحفظك هكذا قال صلى الله عليه وسلم : (( احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك )) [رواه أحمد والترمذي وقال : حسن صحيح ] .قال الحافظ ابن رجب في شرح هذا الحديث ما ملخصه : (( يعني احفظ حدود الله وحقوقه ، وأوامره ونواهيه ، وحفظ ذلك : هو الوقوف عند أوامره بالامتثال ، وعند نواهيه بالاجتناب ، وعند حدوده ، فلا يتجاوز ولا يتعدى ما أمر به إلى ما نهي عنه ، فدخل في ذلك فعل الواجبات جميعها وترك المحرمات كلها ... وذلك كله يدخل في حفظ حدود الله كما ذكره الله في قوله : {وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ } [112: سورة التوبة]، وقال {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ } [32: سورة ق] ، وقد فسِّر الحفيظ هاهنا بالحافظ لأوامر الله ، وقد فسِّر الحفيظ هاهنا بالحافظ لأوامر الله ، وفسِّر بالحافظ لذنوبه حتى يرجع عنها ، وكلاهما يدخل في الآية . حفظ الصلوات الخمس * ومن أعظم ما يجب حفظه من المأمورات : الصلوات الخمس. قال تعالى : {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى } [238: سورة البقرة] ، وقال تعالى : {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ } [34: سورة المعارج] . حفظ الوضوء* وكذلك الطهارة فإنها مفتاح الصلاة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن )) [ رواه أحمد بسند حسن ] . فإن العبد تنتقض طهارته ولا يعلم بذلك إلا الله ، فالمحافظة على الوضوء للصلاة دليل ثبوت الإيمان في القلب .حفظ الأيمان * ومما أمر الله تعالى بحفظه : الأيمان ، ولهذا لمَّا ذكر الله كفارة اليمين قال : { وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ } [89: سورة المائدة] فمن حفظ أيمانه دلَّ على دخول الإيمان قلبه .وكان السلف يحافظون على الأيمان ، فمنهم من كان لا يحلف بالله ألبتة ، ومنهم من كان يتورع حتى يكفّر عما شك في الحلف فيه . وقد ورد التشديد العظيم في الحلف الكاذب ، ولا تصدر كثرة الحلف بالله إلا من الجهل بالله ، وقلة هيبته في الصدور .حفظ الرأس والبطن* ومما يلزم المؤمن حفظه : رأسه وبطنه وحفظ الرأس وما وعى يدخل فيه : حفظ السمع والبصر واللسان من المحرمات . وحفظ البطن وما حوى يتضمن حفظ القلب عن الإصرار على محرَّم . وقد جمع الله ذلك كله في قوله تعالى : { إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} [36: سورة الإسراء]. ويدخل في حفظ البطن وما حوى : حفظه من إدخال الحرام عليه من المأكولات والمشروبات حفظ اللسان والفرج * ومما يجب حفظه من المنهيات : حفظ اللسان والفرج . وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من حفظ ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة )) [ خرجه الحاكم ] . وخرّجه البخاري من حديث سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه : (( من يضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة )) . وقد أمر الله تعالى بحفظ الفروج خاصة ، ومدح الحافظين لها ، قال تعالى : { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ } [30: سورة النــور] . وقال تعالى : { وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ } [35: سورة الأحزاب] . وقد روي عن أبي إدريس الخولاني : أن أول ما وصّى الله آدم عند إهباطه إلى الأرض بحفظ فرجه ، وألا يضعه إلا في حلال . الجزاء من جنس العمل قوله : (( يحفظك )) يعني أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه حفظه الله ، فإن الجزاء من جنس العمل كما قال تعالى : { وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [40: سورة البقرة] ، وقال {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [152: سورة البقرة]. وقال : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [7: سورة محمد] . أنواع الحفظ * وحفظ الله لعبده يتضمن نوعين : أحدهما : حفظه في مصالح دنياه / كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله . قال تعالى : { لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ} [11: سورة الرعد] . قال ابن عباس : هم الملائكة يحفظونه بأمر الله ، فإذا جاء القدر خلوا عنه . وقال مجاهد : ما من عبد إلا له ملك يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوامّ ، فما من شيء يأتيه إلا قال : رواءك ، إلا شيء قد أذن الله فيه فيصيبه . صور حفظ الله للعبد في دنياه* ومن حفظ الله للعبد في دنياه : أن يحفظه في صحة بدنه وقوته وعقله وماله . * قال بعض السلف : العالم لا يخرف . وقال بعضهم : من جمع القرآن متَّع بعقله . وتأوّل بعضهم على ذلك قوله تعالى : {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ(5)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) }[ سورة التين] . وكان أبو الطيب الطبري قد جاوز المائة سنة وهو ممتَّع بعقله وقوته ، فوثب يوماً من سفينة كان فيها إلى الأرض وثبة شديدة ، فعوتب على ذلك فقال : هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر ، فحفظها الله علينا في الكبر. * وعكس هذا : أن الجنيد رأى شيخاً يسأل الناس فقال : إن هذا ضيّع الله في صغره ، فضيّعه الله في كبره !! حفظه في أولاده* وقد يحفظ الله العبد بصلاحه في ولده وولد ولده . كما قيل في قوله تعالى : { وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا } [82: سورة الكهف] أنهما حفظا بصلاح أبيهما . * وقال محمد بن المنكدر : إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده وقريته التي هو فيها ، فما يزالون في حفظ من الله وستر .* وقال ابن المسيب لإبنه : يا بنيّ لأزيدن في صلاتي من أجلك رجاء أن أحُفظ فيك ، وتلا هذه الآية :{ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا } [82: سورة الكهف].حفظه في أمواله ومتى كان العبد مشتغلاً بطاعة الله عز وجل ، فإن الله تعالى يحفظه في تلك الحال . * كان شيبان الراعي يرعى غنماً في البرية ، فإذا جاءت الجمعة خَطَّ عليها خطّاً ، وذهب إلى الجمعة ، ثم يرجع وهي كما تركها !! * وكان بعض السلف في الميزان يزن بها دراهم ، فسمه الآذان ، فنهض ونفضها على الأرض ، وذهب إلى الصلاة ، فلما عاد جمعها فلم يذهب منها شيء . حفظه من الجن والإنس * ومن الأنواع حفظ الله لعباده في دنياه : أن يحفظه من شر كلّ من يريده بأذى من الجن والإنس . كما قال تعالى : { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} [2: سورة الطلاق] . قالت عائشة رضي الله عنها : يكفيه غمّ الدنيا وهمها . وقال الربيع بن خثيم : يجعل له مخرجاً من كل ما ضاق على الناس . وكتب بعض السلف إلى أخيه : أما بعد فإن من اتقى الله فقد حفظ نفسه ، ومن ضيّع تقواه ، فقد ضيّع نفسه ، والله الغني عنه . حفظه من الحيوانات المؤذية ومن عجيب حفظ الله تعالى لمن حفظه أن يجعل الحيوانات المؤذية بالطبع حافظة له من الأذى وساعية في مصالحه ، كما جرى لسفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم حين كُسر به المركب ، وخرج إلى جزيرة فرأى السبع فقال له : يا أبا الحارث ! أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يمشي حوله ويدله على الطريق حتى أوقفه عليها ، ثم جعل يهمهم كأنه يودِّعه وانصرف عنه .* ومن ضيّع الله ضيّعه الله بين خلقه ، حتى يدخل عليه الضرر ممن كان يرجو نفعه ، ويؤذيه أخص أهله به وأرفقهم به . كما قال بعضهم : إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق خادمي وحماري . * فالخير كله مجموع في طاعة الله والإقبال عليه ، والشرُّ كله مجموع في معصيته والإعراض عنه . حفظ الدين * النوع الثاني من الحفظ : وهو أشرفهما وأفضلهما : حفظ الله لعبده في دينه ، فيحفظ عليه دينه وإيمانه ؛ في حياته من الشبهات المردية ، والبدع المضلة ، والشهوات المحرمة ، ويحفظ عليه دينه عند موته ، فيتوفاه على الإسلام . وهكذا كما حفظ يوسف عليه السلام ، قال : { كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [24: سورة يوسف]. فمن أخلص لله خلّصه الله من السوء والفحشاء ، وعصمه منهما من حيث لا يشعر ، وحال بينه وبين أسباب المعاصي المهلكة . * فمن قام بحقوق الله عليه ، فإن الله يتكفل له بالقيام بجميع مصالحه في الدنيا والآخرة . فمن أراد أن يتولى الله حفه ورعايته في أموره كلها فليراع حقوق الله عليه ، ومن أراد ألا يصيبه بشيء مما يكره ، فلا يأت شيئاً مما يكرهه الله منه . وكان بعض السلف يدور على المجالس ويقول : من أحبّ أن تدوم له العافية فليتق الله. وقال العمري الزاهد : كما تحب أن يكون الله لك ، فهكذا كن لله عز وجل . فما يؤتى الإنسان إلا من قبل نفسه ، ولا يصيبه مكروه إلا من تفريطه في حق ربه عز وجل. كما قال بعض السلف : من صَفّى صُفِّي له ، ومن خلَّط خُلِّط عليه .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 09:32 PM
هــــــي كلمــــــه .. !!!

أنت "رائعة"كلمة قد تجعل امراة عادية تسير كالطاوس بين حشد من النساء الفاتنات .
أنت "غبي"كلمة .. قد تكسر همة طفل نبيه وتقفل أبواب عقله عن الاستيعاب .
أنت "ساذج"كلمة .. قد تحول أنسان طيب القلب الى انسان شرس يقسو حتى يغسل كل وسمات الطيبة من شخصه .
أنت "ظالم"كلمة .. قد توقد دكتاتور وتثنيه عن ظلمه او قد تجعل دكتاتور أخر يقهقه معتبراً هذه الكلمة مدحاً .
أنت "قادر"كلمة قد تحرض معوق على كسر حدود الاعاقة بما يعجز عنه أصحاء البدن .
هي "كلمة" واحدة او "كلمات"عديدة قد تشكل من أنت ...أيا من كان أنت . وقد تكون طبطبة ودواء وتخلق معجزة شفاء وخاصة أذا كانت من أقرب الناس اليك . و للكلمة الحلوة قدرة على تكوين الثقة بالنفس بدرجة كبيرة وبحجم قدرة العطاء والإنتاج والتواجد في رحلة الحياة التي نعيشها من بدايتها إلى نهايتها كلنا خلاصةكلمة . وحين نفهم الكلمة سوف نفهم أنفسنا والآخرين . ونفهم الحياة. كل هذا وبكلمة واحد ةنعم هذا ما أمرنا الله عزوجل به في القرآن الكريـمالدعـوة إلـى الكلمـة الطيبـة قال الله تعالى :- (( وقولوا للناس حسناً )).وقال سبحانه:-(( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن )) وقال سبحانه :-(( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ))وأيضا كما وصانا به الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه و آله و سلم((الكلمة الطيبة صدقة))((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة))فلماذا لا نجعل الكلمة الطيبة شعار لنا في حياتنا وتكون لنا.،:"صدقــــــه":،.
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 09:55 PM
{ دررٌ على طريق المعالي}
-
-
-
الحازم من نظر في العواقب نظر المراقب
وعرف الإضاعة ولم يجعل الحلم بضاعة
فإنما العمل الحقيقي
عمل يصعدك ويرقيك
( فالحذر الحذر)
أن يعجل للنفس سيرها
ويفارق القفص طيرها
وهي بالغرض الفاني متثبطة
وبصحبته مغتبطة
وإنك محتاج إلى جذبة
توقد مصباح الهمة
في ديجور هذه الغفلة المدلهمة
فلا تكن مثل فلان
فإنما هو غريق وتائه لا يبدو له طريق
اجعلن
{ " أقلل من الدنيا "}
الشعار
فإن الدنيا منزل عبور
لا مستقر حبور
ومعبر وممر
لا وطن ومستقر
أتطلب ما يطغيك
وعندك ما يكفيك؟
وما الأموال إلا كالظلال
كل ما أغفل القلوب عن ذكره تعالى
( فهو.. دنيا)
وكل ما أوقف القلوب عن طلبه
{ فهو.. دنيا}
وكل ما أنزل الهم بالقلب
( فهو.. دنيا)
فاستقم على طريقة السلف
وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها..
هل راح منها بغير القطن والكفن؟
وانظر كم تركت الفتن من قلب مقلب
وهوى مغلب
وكم سار في طريقها من كادح
وكثر الهاجي وقل المادح
وكم تعددت أسماؤها
واتحدت أرضها وسماؤها
الصدأ
قد أتلف من النفوس
وجهها الفطري الصقيل
فكيف ستستقبل
ما يلقى عليها من قول ثقيل؟
الخطب جليل
والمتفطن قليل
ولكن التنسيق
يغني بإذن الله عن الكثرة
وما الكف { إلا إصبع.. ثم إصبع}
وليس سواء عالم وجهول
وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى
فكن الحر.. وقدها بزمام
فيا رب نفس بالتذلل عزّت
والقلب يصدأ إن لم تجله حينا
فجالس من تكلمك صفته
ولا تجالس من يكلمك لسانه
وقصر الأمل... وبالغ في العمل
فإنه ما طلعت شمس
إلا وعظت بأمس
وإنك أسير عهد وشعور
وليس لك من فداء
حماك الله من الأوهام الطارقة
والعقول المفارقة
افخر بزيت مصباحك
وبالأحبار
وليفرح الغافلون
بخمر كؤوسهم وبالأوتار
واعلم أن الحصيرة عرش الداعية
وأن منابر الدعاة
ترسم مسار الحياة
واهنأ بالسكينة
في ظلال التفويض
وليكن آخر ما تدعو..
( أن الحمد لله رب العالمين)
----------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 10:19 PM
دقائق مؤثرة .. وكلماتْ


!!الدقيقة الأولى مأساة..أن تصبح كما الأعمى الذي يتكئ على كتف شخص غريب ..لا يعلم كيف سيكون نهاية الطريق الذي سيوصله إليه !
//الدقيقة الثانية غباء !!عندما تصبح بطيبتك مكاناً يٌلقي عليه المستغلون جبروتهم وأخطائهم..لعلم منهم بأنك (طيب) .. فـ ستسكت ولن تواجه !
//الدقيقة الثالثة سُخط عندما ترى إنسان ظاهره ملتزم .. وداخله إنسان مغتاب ومنافق !لم ينسى أن البشر لن يروه ولكنه نسي أن فوقه من يراه!
//الدقيقة الرابعة غرابة !عندما يكون كل الناس معك ..خوفاً منك ومن لسانك ..وليس احتراماَ لك !
//الدقيقة الخامسة خيانة !عندما تكتم أخطاء غيرك خوفاً عليهم ووفاء منك لهم.. وتصطدم بأن أخطاءهم نُشرت بين الناس على أنها أخطاءك أنت ..وهم .. طاهرون من الخطأ !
//الدقيقة السادسة فلسفة ! عندما تتحدث وتتحدث ..ولا تعرف كيف يكون الإصغاء للغير !!
//الدقيقة السابعة قناع !عندما ترى فلان يهلل بقدوم شخص ..ولكنّه قبل دقائق كان يأكل لحمه رغم ريحه الطيب !!
//الدقيقة الثامنة أين !عندما ينقلب رأسا ًعلى عقب من كان يجمعك به كل محبة .. فتسأل نفسك : أين تلك العشرة؟ولا تسمع غير صدى صوتك هو الذي يجيب على تسألك !!
//الدقيقة التاسعة سُخط !عندما تضع الطيبة والاحترام لهم وهم يضعونك في قائمة الانتظار..متى ما جاءهم الملل أتوا ليبحثوا عنك !
//الدقيقة العاشرة إهانة !عندما ترى كلمة (أحبك) بكل مكان ..وعلى ألسن مراهقة لا تقدرها ..فهي أصبحت مجرد ترانيم تستعذب الأجواء !
//الدقيقة الحادية عشر مزاجية عندما نأخذ أحكام ديننا متى ما تماشتْ مع أهوائنا ..ونتناساها .. متى ما عارضت دواخلنا !
//الدقيقة الثانية عشر استحقارعندما نعبس وتملئ أعيننا نظرات غريبة عند رؤية وجه فلان ..وعندما نُسأل .. مالذي بينك وبينه ؟نرد.. (أبداً لكن مو من مستوانا)!!
---------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 10:32 PM
ازرع فكرة تحصد سلوكا



ازرع فكرة في عقل إنسان
تحصد سلوكاً مناسباً لها ..
فإن كانت تلك الفكرة منيرة خيرة سماوية ،
كان السلوك مستقيماً مشرقاً ولابد ..
ويصبح هذا الإنسان
كالشجرة الطيبة المباركة
أصلها في الأرض وفرعها في السماء
تؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها ..
فتنتفع به أمته ، ويسعد به مجتمعه ،،
وتفاخر به أسرته .. وتتهلل له ملائكة السماء ..!
أما إذا كانت الفكرة أصلاً فاسدة سيئة ،
فإنها لن تثمر إلا سلوكيات تترجم حقيقتها في القلب الذي تشربها ،
لأن كل إناء بما فيه ينضح ..
ولقد كان الإمام مالك بن دينار رحمه الله يقول
إن قلوب الأبرار تغلي غلياناً بالخير ..
وإن قلوب الفجار تغلي غلياناً بالشر .
فإذا كانت هذه القاعدة صحيحة
_ وهي والله كذلك _
فإني أتساءل ، ولعلكم تتساءلون معي أيضاً :
ما هي الأفكار التي يضخها الوسط الفني
في عقول وقلوب أبنائنا وبناتنا ؟
ما الأفكار التي تعمل على زراعتها الفضائيات التي تتقيأ
في وجوهنا ليل نهار ..؟
ومن ثم ..
فما هي الثمرات التي سنحصدها من هذه الأفكار المبثوثة ليل نهار ..؟!
يا إلهي الرحمة ..!
ثم الرحمة ..
ثم الرحمة ..!
أبواقُ زيفهمُ صدّاحةٌ فلكمْ
قد صوّروا الباطل المهزول في نغّمِ
بأن إسلامنا رجعيةٌ صدئتْ
صار التشبثُ فيها غير منسجمِ ؟!
شاهت الوجوه ..
اللهم اكفناهم بما شئت وكيف شئت ..
إنك تقدر ولا نقدر ..
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 10:52 PM
)) تــــذكــــرة الا تخشى الله ((


السلام عليكم ورحــمة اللــه وبركاته :
ياابـن آدم متعت الجسد ودللتـه
ورفهتــه ، ثم تبـرأ الجسد بأعضائه منك !
يوم الوقـوف بين يدي الملــك ،
وقد ضيعت عمرك بتمتيعه !
بمـاذا ؟
بشكر من أعطاك ؟
وبالعافية أصطفاك ؟
وعلى كثير ممن خلق فضلك وكرمك ؟!
لا !! لا !! وبجلال الملك ،
بل لنعمة العافية كفرت !
وما شكرت !
ولمن أعطاك ووهبك عصيت !
فتأمل يارعاك الله بقلبك قول الحق
حتى إذا ماجآءوها شهـــــد عليهم سمعهم)
وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون(
وقوله :
) اليوم نختــم على أفواههـم (
نعم يختم على فمك ! فلا تستطيع الحديث !
لأن الملــك أمـر فاك أن يصمت ،
ليستمع إلى
) شهادة منك وفيك ! (
! شهادة جوارحك !
) وتكلمنـآ أيديهـم وتشهـد أرجلهـم بما كانوا يكسبون (
ثم يأذن الحــق ، ويأتي وقت النطــق ،
والتساؤل والإستنكار منك !!
) قالوا لجلودهم لم شهدتم علينا (
لما شهدتم علي وأنا أفنيــت العمر
بالتلــذذ بالحـرام من أجلكــم ؟!
) قالوا أنطقنــا الله الذي أنطـق كـل شــيء (
نعم أنطقها الرقيــــب الحسيـــب القــــادر ،
فعجبــا لك يابن آدم !!
تمتع السمع > بسماع مزامير الشيطان !!
وبالمعاكسات ومعسول الكلام !!
وتمتع اللسان بقول الفحش والآثام !!
وتمتع البصر بإطلاقه على الحرام !! [
وللعمر ضيعت وأفنيت !!
وللجسد رفهت ومتعت !
وللحرام عاقرت !!
وللذنوب والخطايا إقترفت !!
وللآثام برجليك مشيت وذهبت !!
ولقنوات ومجلات ومواقع الفسق والمجون
بيدك قلبت !!
وللوقت ضيعت وهدرت !!
فمــاذا بعـد ذلــك ؟!
يشــهــدون علــيك !!
) وماكنتم تستتــرون أن يشهــد عليكـم
سمعكـم ولآ أبصاركـم ولا جلودكـم
ولكن ظننتـم أن اللــه لا يعلـم كثيــرا مما تعملــون (
نعم ظننت أن البصيــر السميــع
الذي استترت عن خلقه !
وعصيته بالخلوات !!
وأقترفت الذنوب والمنكرات !!
وانتهكت الحرمات !!
لا يـــــــراك !!!
حتى المكـان والزمـان = عليـك سيشهـدان
والمــلائكــة المــوكلــة بـك
) أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم
بلى ورسلنا لديهم يكتبون (
وقبل كل هـــؤلآء
) وكفـى باللـــــــه عليــك شهيــدا (
أما خشيـــت اللــه وهو مطلـــع عليـك ؟!!
وقـادر على أن يقبـــض روحــك على
معصيــة ورذيلــة ؟!
وســوء خـاتمــة ؟!
في الدنيــا خـزي وعــار ؟!
وفي الآخـرة عــذاب ونـــار ؟! [[
فــتذكـــر !!
أنك ستقــف لا محــال
بين يـدي الكبيــر المتعــال
وعن كل شيء ستسـأل !
عن المعصية والحرام
وعن العمر والشباب
وعن الوقت ،،،،،،،،
قال الحبيب المصطفى بأبي هو وأمي
عليه الصلاة والسلام :
) لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى
يسأل عن أربع ....
وذكر منها
) عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه (
فمبــاذا ستجيــب مــــولاك ؟!
----------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 11:08 PM
شخصيـــــــات و مــــــواقــــــــف


----------
بين الحسن و امرأته :

قال الحسن بن علي- رضي الله عنهما - لامرأته عائشة بنت طلحة : أمرك بيدك . فقالت : قد كان بيدك عشرين سنة فأحسنت حفظه ، فلا أضيعه إذ صار بيدي ساعة واحدة وقد صرفته إليك . فأعجبه ذلك منها وأمسكها .
--------
امرأة عمر بن عبد العزيز:
كتبت إليه لما انشغل عنها بالعبادة :

ألا أيها الملك الذي قـــــــــــد
سبى عقلي وهام به فؤادي
أراك وسعت كل الناس عدلا
وجرت علي من بين العباد
وأعطيت الرعية كل فضـــل
وما أعطيتني غير السهـــاد
--------
بين معن بن زائدة وأبي جعفر المنصور:
دخل معن بن زائدة على أبي جعفر المنصور فقال له أبو جعفر : لقد كبرت سنك ، أجاب : في طاعتك . قال : وإنك لجلد ، فقال : على أعدائك . قال : وأرى فيك بقية ، قال: هي لك !
------------
أبو الأسود الدؤلي والبخل :
وقف أعرابي على أبي الأسود الدؤلي وهو يتغدى ، فأقبل الدؤلي على طعامه ولم يعزم على الأعرابي ، فقال الأعرابي : إني قد مررت بأهلك ، فقال : كذلك كان طريقك !
_ وامرأتك حبلى .
_ كذلك كان عهدي بها .
_ وقد ولدت.
_ كان لابد لها أن تلد!
_ ولدت غلامين .
_ كذلك كانت أمها !
_ فمات أحدهما !
_ لم تكن لتقدر على إرضاع اثنين !
_ ثم مات الآخر !
_ ما كان ليبقى بعد موت أخيه !
_ وماتت الأم !
_ ماتت حزنا على ولديها !
فلما يئس الأعرابي أن يصرفه عن طعامه قال : ما أطيب طعامك ! فأجاب : لأجل ذلك أكلته وحدي ، ووالله لا ذقته يا أعرابي !
---------------
يتبـــــــــــــع

الفقير الى ربه
13-03-2013, 11:21 PM
ِبين الأصمعي وبدوية :
مر الأصمعي ببدوية من أحسن الناس وجها ولها زوج دميم . فقال لها : يا هذه أترضين أن تكوني تحت هذا؟! أجابت : يا هذا ، لعله أحسن فيما بينه وبين ربه فجعلني ثوابه ، ولعلي أسأت فيما بيني وبين ربي فجعله عذابي .
----------------------
بين أبي هريرة و أمه :
كان أبو هريرة - رضي الله عنه
إذا خرج من منزله يمر بحجرة أمه فيقف
بباب حجرتها ويقول :
- السلام عليك يا أمتاه ورحمة الله وبركاته .
- فتقول له : وعليك السلام يا بني ورحمة الله وبركاته .
- فيقول : رحمك الله كما ربيتني صغيرا .
- فتقول : و رحمك الله كما بررت بي كبيرا .
ويفعل مثل ذلك إذا دخل البيت .
--------
بين فارس وأعرابية :
أصاب فارس العطش وهو بالصحراء فمر على بئر وإلى جوارها أعرابية ، فقال لها : أهون ما عندكم نريد . فلما كان الماء أهون شئ عندهم قدمته له وقالت : لو عرفت اسمك لقلت لك هنيئا . فقال : اسمي على جبينك . فقالت : هنيئا يا حسن . فقال لها : وأنا لو عرفت اسمك لقلت لك شكرا . فقالت : اسمي على جنبك ! ولما كان الفارس يحمل سيفا قال لها : شكرا يا هند . ( فمن أسماء السيف المهند )
----------------
أعرابيان :
لقي أعرابي أعرابيا آخر فقال: ما اسمك ؟
قال : اسمي فيض .
قال : ابن من أنت ؟
قال : ابن الفرات .
قال : أبو من ؟
قال : أبو بحر .
قال : ليس لنا إلا أن نكلمك في زورق حتى لا نغرق !
-------
مؤدب وسفيهان :
مر سفيهان برجل مؤدب ، فأرادا أن يسخرا منه فوقف أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله وقالا له : هل أنت أحمق أم غبي ؟ فأجاب : بل أنا بين الاثنين !
---------
الشاعرة ( سلمى الخضراء ) ومقطع من قصيدتها
( العطاء ) :

أنت إن أعطيتني ما أتمنى ...
تحرم القلب أفانين التمني ...
وبماذا أتغنى ..
إن أنا نلت المحال ؟
وردة الحب الرهيفة ..
إنما يتلفها فيض المياه ...
فاسقها من رائق المزن ....
رذاذات خفيفة ..
إن توخيت لها طيب الحياة .
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
13-03-2013, 11:43 PM
فمان الله يا راحل
فمان الله يا راحل وتاركنا بدون أسباب

سمعت الشور من حاسد ولا قدرت تاليها
http://www.3andna.com/photo/ToP/FWASEL/3ANDNA_FWASEL36.gif

نقول إرحل ولو ما عاد تفتح للرجوع أبواب

محبتنا الأصيله باقيه باسمى معانيها
http://www.3andna.com/photo/ToP/FWASEL/3ANDNA_FWASEL36.gif

يا راحل لو يطول البعد منا ما سمعت عتاب

نقدر عشرة الغاليين والزلات نمحيها
http://www.3andna.com/photo/ToP/FWASEL/3ANDNA_FWASEL36.gif

رحيلك زوّد الحرقه وغرّق بالدموع أهداب

ولأنه باختيارك تقنع النفس بمآسيها
http://www.3andna.com/photo/ToP/FWASEL/3ANDNA_FWASEL36.gif

وأنا ما ابي يبين الشرح للاقراب والاغراب

تكفيك الاشارة والامور بيدك تنهيها
http://www.3andna.com/photo/ToP/FWASEL/3ANDNA_FWASEL36.gif

وأنا ما كنت أقول الشعر لو ما احس قلبي ذاب

عتب عيني على من هو حرمها شوف غاليها
------
عن /ابن روزة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 01:30 AM
{لا تكن متعسفاً ولا تكن مقتحماً، كن وقافاً مُتثَبِّتاً، كن هادئاً، كن هيناً،
كن لينا، ومع ذلك كن حازماً مترفعا، ولا تكن وضيعاً،
ولا تكن دَنِيَّاً، ولا تكن مائِعًا، فهذا التوازن هُوَ هُوَ،
وهُوَ جوهر الجوهر في دين الإسلام العظيم،
وما حققه إلا مَنْ كَتَبَ اللهُ ربُّ العالمين لَهُ السعادة}

الفقير الى ربه
14-03-2013, 01:40 AM
قــــــوتٌ للقلــــــوب
-
قوتٌ للقلوب، ضياءٌ للأرواح ..
أزهارٌ للحياة ..
-
-
كالغيثِ ..
يَروي النُفوس المُتعطشة ..


كالربيعِ ..
يُنعش القُلوب الواهِنة ..
-
-
كأهازيجِ فرحٍ ..
يقُودونا بإذن الله للجنّة ..

الفقير الى ربه
14-03-2013, 01:54 AM
ضع البذرة وارحل


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل منا يحب أن يرى أثر أي عمل يعمله، خاصة إن كان قد بذل فيه جهدا كبيرا
فتجدنا نترقب ذلك الأثر بحماس، فإن وجدنا ذلك الأثر علت الهمة وزاد العمل
وإن لم نجده تراجعنا وتقعسنا، أليس هذا حال أغلبنا؟
لكن ماذا لو قدمنا أعمالنا وتركنا الأثر يظهر مع الوقت؟.
ما أوحى لي بهذه الكلمات (نخلة) رأيتها قبل أيام وأنا راكبة في الحافلة، وسأروي لكم قصة هذه النخلة التي عايشتها،
كان أخي من وضع نواة تلك النخلة في الأرض عندما كنا صغارا في الإبتدائية أو قبلها ربما
وضعها بجانب منزلنا كان هناك بعض التراب فوضعها وسطه، وكان يسقيها كلما تذكر
نقلنا من ذلك المنزل منذ أكثر من عشر سنوات، ونسينا أمر تلك النخلة،
حتى أنه لا أحد ذكرها أبدا، وبينما أنا في الحافلة ذلك اليوم وأنا أنظر إلى
منزلنا القديم، فإذا بي أتفاجأ بنخلة عالية بجانبه، لم أتذكرها إلا عندما
رأيتها، بمجرد أن رأيت تلك النخلة عادت بي الذاكرة إلى الوراء، لم أتذكر
النخلة فحسب، بل تذكرت الكثير من الأمور التي بقيت أرتقب أثرها ولم أره.
تذكرت أناسا حاولت أن أغرس فيهم أمورا،
وأناسا حاولت أن أغير فيهم أمورا، تذكرت أعمالا كنت أفعلها، وتضحيات
كنت أقدمها، تمنيت أن أجد أثرها لكني لم أجده،فكان ذلك سببا في شعوري
بالفشل في كل تلك الأمور.
لكني بمجرد أن رأيت تلك النخلة علمت أن عدم رؤيتي للأثر ليس دليلا
على فشلي فقد يتأخر الأثر ويأخذ وقتا، أو قد يظهر لكني لا أراه،
كحال أخي والنخلة فهو إلى الآن لم يرها،
علمت أن نجاحي لا يعني أن أنبت الشجرة، فإني وإن حاولت فلن أستطيع
إخراجها، ولا حتى رؤيتها وهي تنموا، وليس شرطا أن أذوق ثماراها،
بل يكفيني نجاحا أن أضع تلك البذرة وأرحل،
فيوما ما سيمر عليها أناس ليستظلوا بها، أو يتذوقوا ثمرها، أو على الأقل يستمتعون بالنظر إليها، فأي أثر أعظم من هذا؟
أخيرا تعلمت أن لا أنتظر أثرا لأي عمل ولا مقابلا لما أقدمه فقد أعطتني تلك النخلة هذا الشعار
يكفيك وجود نخلتك وإن لم ترها أو تذق ثمرها يوما
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 03:36 AM
http://im35.gulfup.com/j8M6L.jpg

http://im31.gulfup.com/XtdXq.jpg

http://im33.gulfup.com/8N3qL.jpg

http://im32.gulfup.com/X7Sbq.png

http://im31.gulfup.com/jqyK5.jpg

http://im33.gulfup.com/UeDNr.jpg

http://im34.gulfup.com/fsfom.jpg

http://im31.gulfup.com/Q7Bkn.jpg

http://im31.gulfup.com/KdRy0.jpg

http://im31.gulfup.com/vLC01.gif

http://im33.gulfup.com/u1dOv.jpg

http://im33.gulfup.com/MrXlq.jpg

http://im31.gulfup.com/cBCrk.jpg

http://im34.gulfup.com/AHSL3.jpg

http://im33.gulfup.com/zb0Jd.gif


اهـــــــداء لـــــزوار مجلـــس الفقيــــــر الـــى ربــــــه مــــن الطبيعــــة الجميلـــــة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 03:44 AM
حديث اليوم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة. عن سلمان رضي الله عنه؛ الطبراني في (الكبير).

الفقير الى ربه
14-03-2013, 03:50 AM
قصة اليوم
عمر بن عبد العزيز يطلب الموعظة؛ عن الأصمعي قال .. قال لنا يونس .. كتب عمر بن عبد العزيز إلى محمد بن كعب القُرَظي: أَمَّا بعد، فإذا أتاك كتابي فعظني. فكتب إليه: إِنَّ ابن آدم مطبوع على أخلاق شتى كَيْس وحُمق، وجُرأُة وجُبن، وحلم وجهل؛ فداو بعض ما فيك ببعض، وإذا صحبت فاصحب من كان ذا نِيَّةٌ في الخير يُعنك على نفسك، ويكفيك مؤونة الناس، ولا تصحب من الأصحاب من خطرُهُ عندك على قد حاجته إليك، فإذا انقطعت انقطعتْ أسباب مَوَدَّتك من قلبه.

الفقير الى ربه
14-03-2013, 03:53 AM
دعاء اليوم
اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِك مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ وَالبُخْلِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحيَا وَالمَماتِ.

الفقير الى ربه
14-03-2013, 03:56 AM
حكمة اليوم
في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال.

الفقير الى ربه
14-03-2013, 04:00 AM
ابتسامة اليوم
قال الأصمعي: مررت بقوم قد اجتمعوا على رجل يضربونه، فقلت لرجل من القوم يضرب بهمّة: ما حال هذا؟ قال: والله ما أدري ما حاله .. ولكني رأيتهم يضربونه فضربته معهم لوجه الله وطلباً لمثوبته

الفقير الى ربه
14-03-2013, 04:13 AM
الامـــــــام النـــــــووي



لإمام النووي: الإخلاص - هو صاحب أشهر ثلاثة كتب يكاد لا يخلو منها بيت مسلم وهي: "الأربعين النووية" و "الأذكار" و "رياض الصالحين" ، وبالرغم من قلة صفحات هذه الكتب وقلة ما بذل فيها من جهد في الجمع والتأليف إلا أنها لاقت هذا الانتشار والقبول الكبيرين بين الناس ، وقد عزى كثير من العلماء ذلك ، إلى إخلاص النووي رحمه الله ، فرب عمل صغير تكبره النية.

نسبه ومولده: هو الإِمام الحافظ شيخ الإسلام محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مُرِّي بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حِزَام ، النووي نسبة إلى نوى ، وهي قرية من قرى حَوْران في سورية ، ثم الدمشقي الشافعي ، شيخ المذاهب وكبير الفقهاء في زمانه. ولد النووي رحمه اللّه تعالى في المحرم 631 هـ في قرية نوى من أبوين صالحين ، ولما بلغ العاشرة من عمره بدأ في حفظ القرآن وقراءة الفقه على بعض أهل العلم هناك ، وصادف أن مرَّ بتلك القرية الشيخ ياسين بن يوسف المراكشي ، فرأى الصبيانَ يُكرِهونه على اللعب وهو يهربُ منهم ويبكي لإِكراههم ويقرأ القرآن ، فذهب إلى والده ونصحَه أن يفرّغه لطلب العلم ، فاستجاب له. وفي سنة 649 هـ قَدِمَ مع أبيه إلى دمشق لاستكمال تحصيله العلمي في مدرسة دار الحديث ، وسكنَ المدرسة الرواحية ، وهي ملاصقة للمسجد الأموي من جهة الشرق. وفي عام 651 هـ حجَّ مع أبيه ثم رجع إلى دمشق.

أخلاقه وصفاته: أجمعَ أصحابُ كتب التراجم أن النووي كان رأساً في الزهد ، وقدوة في الورع ، وعديم النظير في مناصحة الحكام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويطيب لنا في هذه العجالة عن حياة النووي أن نتوقف قليلاً مع هذه الصفات المهمة في حياته.

الزهد: تفرغ الإِمام النووي من شهوة الطعام واللباس والزواج ، ووجد في لذّة العلم التعويض الكافي عن كل ذلك. والذي يلفت النظر أنه انتقل من بيئة بسيطة إلى دمشق حيث الخيرات والنعيم ، وكان في سن الشباب حيث قوة الغرائز ، ومع ذلك فقد أعرض عن جميع المتع والشهوات وبالغ في التقشف وشظف العيش.

الورع: وفي حياته أمثلة كثيرة تدلُّ على ورع شديد ، منها أنه كان لا يأكل من فواكه دمشق ، ولما سُئل عن سبب ذلك قال: إنها كثيرة الأوقاف ، والأملاك لمن تحت الحجر شرعاً ، ولا يجوز التصرّف في ذلك إلا على وجه الغبطة والمصلحة ، والمعاملة فيها على وجه المساقاة ، وفيها اختلاف بين العلماء. ومن جوَّزَها قال: بشرط المصلحة والغبطة لليتيم والمحجور عليه ، والناس لا يفعلونها إلا على جزء من ألف جزء من الثمرة للمالك ، فكيف تطيب نفسي؟ واختار النزول في المدرسة الرواحيّة على غيرها من المدارس لأنها كانت من بناء بعض التجّار. وكان لدار الحديث راتب كبير فما أخذ منه فلساً ، بل كان يجمعُها عند ناظر المدرسة ، وكلما صار له حق سنة اشترى به ملكاً ووقفه على دار الحديث أو اشترى كتباً فوقفها على خزانة المدرسة ، ولم يأخذ من غيرها شيئاً. وكان لا يقبل من أحد هديةً ولا عطيّةً إلا إذا كانت به حاجة إلى شيء وجاءه ممّن تحقق دينه. وكان لا يقبل إلا من والديه وأقاربه ، فكانت أُمُّه ترسل إليه القميص ونحوه ليلبسه ، وكان أبوه يُرسل إليه ما يأكله ، وكان ينام في غرفته التي سكن فيها يوم نزل دمشق في المدرسة الرواحية ، ولم يكن يبتغي وراء ذلك شيئاً.

مناصحته الحكام: لقد توفرت في النووي صفات العالم الناصح الذي يُجاهد في سبيل اللّه بلسانه ، ويقوم بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فـهـو مخلصٌ في مناصحته وليس لـه أيّ غرض خاص أو مصلحة شخصية ، وشجاعٌ لا يخشى في اللَّه لومة لائم ، وكان يملك البيان والحجة لتأييد دعواه. وكان الناسُ يرجعون إليه في الملمّات والخطوب ويستفتونه ، فكان يُقبل عليهم ويسعى لحلّ مشكلاتهم ، كما في قضية الحوطة على بساتين الشام: لما ورد دمشقَ من مصرَ السلطانُ الملكُ الظاهرُ بيبرسُ بعد قتال التتار وإجلائهم عن البلاد ، زعم له وكيل بيت المال أن كثيراً من بساتين الشام من أملاك الدولة ، فأمر الملك بالحوطة عليها ، أي بحجزها وتكليف واضعي اليد على شيءٍ منها إثبات ملكيته وإبراز وثائقه ، فلجأ الناس إلى الشيخ في دار الحديث ، فكتب إلى الملك كتاباً جاء فيه "وقد لحق المسلمين بسبب هذه الحوطة على أملاكهم أنواعٌ من الضرر لا يمكن التعبير عنها ، وطُلب منهم إثباتٌ لا يلزمهم ، فهذه الحوطة لا تحلّ عند أحد من علماء المسلمين ، بل مَن في يده شيء فهو ملكه لا يحلّ الاعتراض عليه ولا يُكلَّفُ إثباته" ، فغضب السلطان من هذه الجرأة عليه وأمر بقطع رواتبه وعزله عن مناصبه ، فقالوا له: إنه ليس للشيخ راتب وليس له منصب. لما رأى الشيخ أن الكتاب لم يفِدْ ، مشى بنفسه إليه وقابله وكلَّمه كلاماً شديداً ، وأراد السلطان أن يبطشَ به فصرف اللَّه قلبَه عـن ذلك وحمى الشيخَ مـنه ، وأبطلَ السلطانُ أمرَ الحوطة وخلَّصَ اللَّه الناس من شرّها.

حياته العلمية: تميزت حياةُ النووي العلمية بعد وصوله إلى دمشق بثلاثة أمور: الأول: الجدّ في طلب العلم والتحصيل في أول نشأته وفي شبابه ، وقد أخذ العلم منه كلَّ مأخذ ، وأصبح يجد فيه لذة لا تعدِلُها لذة ، وقد كان جادّاً في القراءة والحفظ ، وقد حفظ التنبيه في أربعة أشهر ونصف ، وحفظ ربع العبادات من المهذب في باقي السنة ، واستطاع في فترة وجيزة أن ينال إعجاب وحبَّ أستاذه أبي إبراهيم إسحاق بن أحمد المغربي ، فجعلَه مُعيد الدرس في حلقته. ثم درَّسَ بدار الحديث الأشرفية ، وغيرها. الثاني: سعَة علمه وثقافته ، وقد جمع إلى جانب الجدّ في الطلب غزارة العلم والثقافة المتعددة ، وقد حدَّثَ تلميذُه علاء الدين بن العطار عن فترة التحصيل والطلب ، أنه كان يقرأ كلََّ يوم اثني عشر درساً على المشايخ شرحاً وتصحيحاً ، درسين في الوسيط ، وثالثاً في المهذب ، ودرساً في الجمع بين الصحيحين ، وخامساً في صحيح مسلم ، ودرساً في اللمع لابن جنّي في النحو ، ودرساً في إصلاح المنطق لابن السكّيت في اللغة ، ودرساً في الصرف ، ودرساً في أصول الفقه ، وتارة في اللمع لأبي إسحاق ، وتارة في المنتخب للفخر الرازي ، ودرساً في أسماء الرجال ، ودرساً في أصول الدين ، وكان يكتبُ جميعَ ما يتعلق بهذه الدروس من شرح مشكل وإيضاح عبارة وضبط لغة. الثالث: غزارة إنتاجه ، اعتنى بالتأليف وبدأه عام 660 هـ ، وكان قد بلغ الثلاثين من عمره ، وقد بارك اللّه له في وقته وأعانه ، فأذاب عُصارة فكره في كتب ومؤلفات عظيمة ومدهشة ، تلمسُ فيها سهولةُ العبارة ، وسطوعَ الدليل ، ووضوحَ الأفكار ، والإِنصافَ في عرض آراء الفقهاء ، وما زالت مؤلفاته حتى الآن تحظى باهتمام كل مسلم ، والانتفاع بها في سائر البلاد. ويذكر الإِسنوي تعليلاً لطيفاً ومعقولاً لغزارة إنتاجه فيقول: اعلم أن الشيخ محيي الدين رحمه اللّه لمّا تأهل للنظر والتحصيل ، رأى أن من المسارعة إلى الخير ؛ أن جعل ما يحصله ويقف عليه تصنيفاً ينتفع به الناظر فيه ، فجعل تصنيفه تحصيلاً ، وتحصيله تصنيفاً ، وهو غرض صحيح وقصد جميل ، ولولا ذلك لما تيسر له من التصانيف ما تيسر له.

ومن أهم كتبه: "شرح صحيح مسلم" و "المجموع" شرح المهذب ، و "رياض الصالحين" و "تهذيب الأسماء واللغات" ، والروضة روضة الطالبين وعمدة المفتين" ، و "المنهاج في الفقه" و "الأربعين النووية" و "التبيان في آداب حَمَلة القرآن" و الأذكار حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبّة في الليل والنهار" ، و "الإِيضاح" في المناسك.

وهكذا: انطوت صفحة من صفحات عَلَمٍ من أعلاَم المسلمين ، بعد جهاد في طلب العلم ، ترك للمسلمين كنوزاً من العلم ، لا زال العالم الإسلامي يذكره بخير ، ويرجو له من اللَّه تعالى أن تناله رحماته ورضوانه. رحم اللّه الإِمام النووي رحمة واسعة ، وحشره مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ، وجمعنا به تحت لواء سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 04:29 AM
الإمام عبد العزيز بن باز



الإمام عبد العزيز بن باز: الداعية الفقيه - من أشهر علماء وفقهاء الجزيرة العربية الذي تلقى الناس فتاواه ورسائله بالقبول وتتلمذ على يديه المئات وهو كما وصفه أحد تلامذته صاحب كتاب "الإنجاز في ترجمة الإمام عبد العزيز بن باز" ، يقول: هو الإمام الصالح الورع الزاهد أحد الثلة المتقدمين بالعلم الشرعي ، ومرجع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، في الفتوى والعلم ، وبقية السلف الصالح في لزوم الحق والهدي المستقيم ، واتباع السنة الغراء.

نسبه ونشأته: هو عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز ، وآل باز أسرة عريقة في العلم والتجارة والزراعة معروفة بالفضل والأخلاق أصلهم من المدينة النبوية ، ولد في الرياض عاصمة نجد يوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة سنة 1330هـ ، وترعرع فيها وشب وكبر ، ولم يخرج منها إلا ناويا للحج والعمرة. نشأ سماحة الشيخ عبد العزيز في بيئة عطرة بأنفاس العلم والهدى والصلاح ، بعيدة كل البعد عن مظاهر الدنيا ومفاتنها ، وحضاراتها المزيفة ، إذ الرياض كانت في ذلك الوقت بلدة علم وهدى فيها كبار العلماء، وأئمة الدين ، من أئمة هذه الدعوة المباركة التي قامت على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهي دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وفي بيئة غلب عليها الأمن والاستقرار وراحة البال، بعد أن استعاد الملك عبد العزيز - رحمه الله - الرياض ووطد فيها الحكم العادل المبني على الشريعة الإسلامية السمحة بعد أن كانت الرياض تعيش في فوضى لا نهاية لها ، واضطراب بين حكامها ومحكوميها. فهكذا نشأ سماحته في بيئة علمية ولا ريب أن القرآن العظيم كان ولا يزال - ولله الحمد والمنة - هو النور الذي يضيء حياته ، وهو عنوان الفوز والفلاح فبالقرآن الكريم بدأ الشيخ دراسته - كما هي عادة علماء السلف - رحمهم الله - إذ يجعلون القرآن الكريم أول المصادر العلمية - فيحفظونه ويتدبرونه أشد التدبر ، ويعون أحكامه وتفاسيره ، ومن ثمَّ ينطلقون إلى العلوم الشرعية الأخرى ، فحفظ الشيخ القرآن الكريم عن ظهر قلب قبل أن يبدأ مرحلة البلوغ ، فوعاه وأتقن سوره وآياته أشد الإتقان ، ثم بعد رحمه لكتاب الله ، ابتدأ سماحته في طلب العلم على يد العلماء بجد وجلد وطول نفس وصبر. ولقد ذكر سماحته في محاضرته النافعة رحلتي مع الكتاب: أن لوالدته - رحمها الله - أثرا بالغا ، ودورا بارزا في اتجاهه للعلم الشرعي وطلبه والمثابرة عليه ، فكانت تحثه وتشد من أزره ، وتحضه على الاستمرار في طلب العلم والسعي وراءه بكل جد واجتهاد.

فقده لبصره: كان سماحة الشيخ عبد العزيز - رحمه الله - مبصرا في أول حياته ، وشاء الله لحكمة بالغة أرادها أن يضعف بصره في عام 1346 هـ إثر مرض أصيب به في عينيه ، ثم ذهب جميع بصره في عام 1350 هـ ، وعمره قريب من العشرين عاما ، ولكن ذلك لم يثنه عن طلب العلم ، أو يقلل من همته وعزيمته بل استمر في طلب العلم ملازما لصفوة فاضلة من العلماء الربانيين والفقهاء الصالحين ، فاستفاد منهم أشد الاستفادة ، وأثّروا عليه في بداية حياته العلمية ، بالرأي السديد ، والعلم النافع ، والحرص على معالي الأمور ، والنشأة الفاضلة ، والأخلاق الكريمة ، والتربية الحميدة ، مما كان له أعظم الأثر ، وأكبر النفع في استمراره.
ومما ينبغي أن يعلم أن سماحة الشيخ عبد العزيز - رحمه الله - قد استفاد من فقده لبصره فوائد عدة نذكر على سبيل المثال منها أربعة أمور:-
الأمر الأول: حسن الثواب ، وعظيم الأجر من الله سبحانه وتعالى ، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه في حديث قدسي أن الله تعالى يقول: إذا ابتليت عبدي بفقد حبيبتيه عوضتهما الجنة (البخاري).
الأمر الثاني: قوة الذاكرة ، والذكاء المفرط: فالشيخ - رحمه الله - حافظ العصر في علم الحديث فإذا سألته عن حديث من الكتب الستة ، أو غيرها كمسند الإمام أحمد والكتب الأخرى تجده في غالب أمره مستحضرا للحديث سندا ومتنا ، ومن تكلم فيه ، ورجاله وشرحه.
الأمر الثالث: إغفال مباهج الحياة ، وفتنة الدنيا وزينتها ، فالشيخ - رحمه الله - كان متزهدا فيها أشد الزهد ، وتورع عنها ، ووجه قلبه إلى الدار الآخرة ، وإلى التواضع والتذلل لله سبحانه وتعالى.
الأمر الرابع: استفاد من مركب النقص بالعينين ، إذ ألح على نفسه وحطمها بالجد والمثابرة حتى أصبح من العلماء الكبار ، المشار إليهم بسعة العلم ، وإدراك الفهم ، وقوة الاستدلال وقد أبدله الله عن نور عينيه نورا في القلب ، وحبا للعلم ، وسلوكا للسنة ، وسيرا على المحجة ، وذكاءً في الفؤاد.

المكانة العلمية لأسرته: أسرة آل باز معروفة بالعلم والفضل ، والزهد والورع ويغلب على بعض أفرادها العناية بالتجارة ، وعلى بعضها العناية بالزراعة ، ولعل من أبرز علماء هذه الأسرة الشيخ عبد المحسن بن أحمد بن عبد الله بن باز - رحمه الله - المتوفى سنة 1342 هـ ، كانت له دراية تامة في الفقه ، واطلاع واسع على العلوم الشرعية ، ومحبة لطلبة العلم والاعتناء بهم ، مع حسن الأخلاق ، وكريم الشمائل ، وطيب التعليم والتدريس. ومن العلماء البارزين من تلك الأسرة ، الشيخ مبارك بن عبد المحسن بن باز المكنى "بأبي حسين" وهو من كبار حملة العلم المعروفين بالعلم والفضل وحسن السيرة ، وكان والده الشيخ/ عبد المحسن - رحمه الله - هو قاضي بلدة الحلوة فقرأ عليه في بعض العلوم الشرعية في أول طلبه للعلم ، ثم لما توفي والده ، تولى القضاء بعده ، ثم نقل بعد ذلك إلى قضاء عدة بلدان منها بيشة والأرطاوية ورنية. ولما تولى الملك عبد العزيز - رحمه الله - على الحجاز عينه قاضيا في الطائف ، والشيخ مبارك - رحمه الله - يعتبر أحد العلماء الذين بعثهم الملك عبد العزيز - رحمه الله - إلى مكة لكي يناظروا علمائها ويناقشوهم في مسائل تتعلق بالتوحيد والعقيدة الصحيحة ، وقد أبلى الشيخ مبارك - رحمه الله - في ذلك بلاء حسنا وكانت له اليد الطولى في تبيين بعض المسائل وإيضاحها ، وظهر الحق إلى جانب علماء الدعوة. وخلاصة القول أن الطابع الغالب على هذه الأسرة ، هو طابع الجد في ممارسة الخير ، سعيا في نشدان الكسب الحلال ، والمذاكرة الحيّة في مسائل الدين ، مع الالتزام بالفضائل والأخلاق الحميدة - رحم الله أمواتهم وبارك في أحيائهم ، وجعل منهم العلماء الصالحين.

من أخلاق بن باز: كانت للشيخ هيبة فيها عزة العلماء مع عظيم مكانتهم وكبير منزلتهم ، وهذه الهيبة قذفها الله في قلوب الناس ، وهي تنم عن محبة وإجلال وتقدير له ، لا من خوف وهلع وجبن معه ، بل إن الشيخ - رحمه الله - قد فرض احترامه على الناس ، بجميل شمائله وكريم أخلاقه ، مما جعلهم يهابونه حياء منه ، ويقدرونه في أنفسهم أشد التقدير. ومما زاد هيبته أنه ابتعد عن ساقط القول ، ومرذول اللفظ ، وما يخدش الحياء أشد الابتعاد، فلا تكاد تجد في مجلسه شيئا من الضحك إلا نادرا ولماما ، بل كنت تجد مجالسه عامرة بذكر الله ، والتفكر والتأمل في الدار الآخرة. ومع هذه المكانة العظيمة ، والمنزلة السامية ، والهيبة ، فإنه آية في التواضع، وحسن المعاشرة ، وعلو الهمة ، وصدق العزيمة ، مع عزة في النفس ، وإباء في الطبع ، بعيد كل البعد عن الصلف والتكلف المذموم كأنه وضع بين نصب عينيه قوله تعالى: {وما أنا من المتكلفين}. لعل من أبرز ما تميز به شيخنا - رحمه الله - الزهد في هذه الدنيا ، مع توفر أسبابها ، وحصول مقاصدها له ، فقد انصرف عنها بالكلية ، وقدم عليها دار البقاء ، لأنه علم أنها دار الفناء ، متأسيا بزهد السلف الصالح - رحمهم الله - الذين كانوا من أبعد الناس عن الدنيا ومباهجها وزينتها الفانية ، مع قربها منهم ، فالشيخ - رحمه الله - كان مثالا يحتذي به ، وعلما يقتدى به ، وقدوة في الزهد والورع وإنكار الذات ، والهروب من المدائح والثناءات العاطرة، وكم من مرة سمعته في بعض محاضراته ، حين يطنب بعض المقدمين في ذكر مناقبه وخصاله الحميدة ، وخلاله الرشيدة ، يقول: "لقد قصمت ظهر أخيك ، وإياكم والتمادح فإنه الذبح ، اللهم اجعلني خيرا مما يظنون ، واغفر لي ما لا يعلمون" بمثل هذه الكلمات النيرة ، والتوجيهات الرشيدة نراه يكره المدح والثناء كرها شديدا ، وهذا يدل على زهد في القلب وعفة في الروح ، وطهارة في الجوارح ، وخشية للمولى جل وعلا.

فصاحته وخطابته: يعد الشيخ بن باز - رحمه الله - من أرباب الفصاحة ، وأساطين اللغة وخاصة في علم النحو، وفي علوم اللغة العربية كافة. وفصاحته تبرز في كتاباته ومحادثاته ، وخطبه ومحاضراته وكلماته ، فهو ذو بيان مشرق ، ونبرات مؤثرة حزينة ، وأداء لغوي جميل ، ويميل دائما إلى الأسلوب النافع الذي كان عليه أكثر أهل العلم وهو الأسلوب المسمى "السهل الممتنع" ، فتجده - رحمه الله - من أكثر الناس بعدا عن التعقيد والتنطع في الكلام والتشدق في اللفظ والمعنى ، والتكلف والتمتمة ، بل هو سهل العبارة ، عذب الأسلوب ، تتسم عباراته وكتاباته بالإيجاز والإحكام والبيان. ومن نوافل الأمور أن يقدر القارئ الكريم ثقافة الشيخ - رحمه الله - في اللغة والأدب وحسن البيان ، لأن معرفة ذلك وإتقانه من الأسس الرئيسية في فهم آيات الكتاب ونصوص السنة النبوية ، ومعرفة مدلولات العلماء ، ولهذا كان الشيخ - رعاه الله - متمكنا مجيدا للخطابة والكتابة. والشيخ - رحمه الله - خطيب مصقع ، وواعظ بليغ سواء في محاضراته الكثيرة النافعة أو تعقيباته على محاضرات غيره ، ومن مميزاته وخصائصه الخطابية قدرته على ترتيب أفكاره حتى لا تتشتت ، وضبطه لعواطفه حتى لا تغلب عقله ، ثم سلامة أسلوبه ، الذي لا يكاد يعتريه اللحن في صغير من القول أو كبير ، وأخيرا تحرره من كل أثر للتكلف والتنطع. وكان الشيخ عبد العزيز - رحمه الله - صاحب بصيرة نافذة ، وفراسة حادة ، يعرف ذلك جيدا من عاشره وخالطه ، وأخذ العلم على يديه. ومما يؤكد على فراسته أنه يعرف الرجال وينزلهم منازلهم ، فيعرف الجادّ منهم في هدفه ومقصده من الدعاة وطلبة العلم فيكرمهم أشد الإكرام ، ويقدمهم على من سواهم ، ويخصهم بمزيد من التقدير ويسأل عنهم وعن أحوالهم دائما ، وله فراسة في معرفة رؤساء القبائل والتفريق بين صالحهم وطالحهم ، وله فراسة أيضا في ما يعرض عليه من المسائل العويصة ، والمشكلات العلمية ، فتجده فيها متأملا متمعنا لها ، تقرأ عليه عدة مرات ، حتى يفك عقدتها ، ويحل مشكلها ، وله فراسة أيضا في ما يتعلق بالإجابة عن أسئلة المستفتين ، فهو دائما يرى الإيجاز ووضوح العبارة ووصول المقصد إن كان المستفتي عاميا من أهل البادية ، وإن كان المستفتي طالب علم حريص على الترجيح في المسألة ، أطال النفس في جوابه مع التعليلات وذكر أقوال أهل العلم ، وتقديم الأرجح منها ، وبيان الصواب بعبارات جامعة مانعة.

قوة حافظته: ومما تميّز به سماحته - رحمه الله - قوة الحافظة ، وسرعة البديهة ، واستحضار مسائل العلم بفهم واسع ، ووفرة في العلم ، وشدة في الذكاء ، وغزارة في المادة العلمية ، فهو - رعاه الله - صاحب ألمعية نادرة، ونجابة ظاهرة. وإن نعمة الحفظ ، وقوة الذاكرة ، هما من الأسباب القوية - بعد توفيق الله عز وجل - على تمكنه من طلبه للعلم ، وازدياد ثروته العلمية ، المبنية على محفوظاته التي وعتها ذاكرته في مراحل التعلم والتعليم ، وقد حباه الله من الذكاء وقوة الحفظ وسرعة الفهم ، مما مكنه من إدراك محفوظاته العلمية عن فهم وبصيرة. ومما يؤكد على ذلك أنه ربما سُئِلَ عن أحاديث منتقدة في الكتب الستة وغيرها من كتب السنة فيجيب عليها مع تخريجها والتكلم على أسانيدها ورجالها ، وذكر أقوال أهل العلم فيها ، وهو ممَّن منَّ الله عليه بحفظ الصحيحين واستحضارهما ، ولا يكاد يفوته من متونهما شيء. ومما يؤكد ويبرهن على قوة حافظته وحضور بديهته ، أنه في كلماته ومحاضراته ومواعظه تجده كثير الاستدلال بالنصوص القرآنية ، والأحاديث النبوية ، وأقوال أهل العلم الشرعية ، يأتي عليها بسياقها ولفظها وتمامها ، وهكذا في اجتماعات هيئة كبار العلماء ، تجده يذكر المسألة وأقوال أهل العلم فيها مبينا الجزء والصفحة والكتاب المنقول عنه القول. وثم أمر آخر يؤكد قوة حافظته أنه يميز بين أصوات محبيه الذين يقدمون للسلام عليه ، مع كثرتهم عددهم ، وقد حدَّثني بعض من عاصر الشيخ قديما وحديثا أنني قدمت للسلام عليه بعد مدة من الزمن طويلة ، فبادرته بالسلام ، فعرفني من أول وهلة، ورد عليَّ السلام مناديا باسمي ، وهذا دأبه في أغلب من يقدمون عليه للسلام. وأيضا مما يؤكد قوة ذاكرته أنك تجده يورد القصص القديمة التي حصلت قبل ستين سنة أو أكثر كأنه مطلع عليها ، ينظر إليها ويتأمل في أمرها، وهذا أمر معلوم عند من خالط الشيخ وعرفه تمام المعرفة.
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 04:42 AM
الفرق بين الخجل و الحياء




هناك فرق كبير بين الخجل والحياء فالإنسان الذي يتمتع بالحياء هو إنسان
رائع ومحبوب من الناس ويراعي شعور الناس إلى ابعد حد وهو مستمع جيد
ومتحدث جيد بعكس الخجل
تعريف الحيـــاء :
الحياء هو التزام مناهج الفضيلة وآداب الإسلام .
ونتعلمه من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال:
( استحيوا من الله حق الحياء
قلنا: إنا نستحيي من اللهيا رسول الله والحمد لله
قال: ليس ذلك الإستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى،
والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة ،
وآثر الآخرة على الأولى فمن فعل استحيا من الله حق الحياء )
فالحياء هو الذي يتصف به المسلم حين قال الرسول عليه الصلاة والسلام :
( الحياء شعبة من شعب الإيمان )
وهو صفة محمودة لأنه يكبح الأعمال الغير أخلاقية وهو خلق الإسلام
ولا يأتي إلا بخير ..فهـــــــــو دليل على تكامل الأدب
اثر الحيـــاء على النفس :
تطمئن إليه النفس ولا تنزعج منه وتتوافق معه من داخلها .
عواقب الحيـــاء :
لا يترتب عليه تفويت مصالح او ضياع حقوق والاستسلام والخضوع
للآخرين بذله .
أمثله على الحياء :
الحياء من الناس عند انكشاف العورات والحياء من الضيف والمبادرة
بإكرامه وحياء الفتاة البكر عندما تسأل عن رغبتها في الزواج .
تعريف الخجل :
هو الخوف من الناس و التصريح عن الانفعالات العادية وهو غير محمود
لما يترتب عليه من تفويت المصالح او الرضا بالإذعان ونحو ذلك كانكماش
الولد أو بنت وانطوائه وتجافيه عن ملاقاة الآخرين .
قد يتحول بعض الأحيان الخجل إلى رهبة و خوف و قد يصل إلى رهاب
من الناحية العلمية لأن الخوف يولد انفعالات عصبية ينتج عنها هرمون
يسبب حالة من اليقظة الكاذبة التي تؤدي الى "ضغط الدم ، و الصداع
و النسيان المتكرر ، و النوم الغير منتظم .
ان الأشخاص الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي الخوف الغير مبرر
من الناس يجدون صعوبة فبي التكيف مع البيئة المحيطة بهم ، ويواجهون
مشاكل من أهمها تدني مستوى الثقة بالنفس الذي يؤدي في النهاية لحالة
من السلبية .
اثر الخجــل على النفس :
تنزعج منه النفس ولا تطمئن أليه من داخلها وإن خدعت غيرها بأنها
راضية به .
عواقب الخجــل :
يترتب عليه فوات مصالح او ضياع حقوق او ذلة في غير موضعها او نحو
ذلك أمثله على الخجل :
خجل صاحب الدين وعجزه عن المطالبة بدينه
وخجل الطالب من سؤال المعلم وعدم القدره على التحدث امام الناس.
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 04:51 AM
لن أصالحْ



لن أصالحْ
سوف أبقى حاملا وجه البلادْ
حاملا حزن اليمامةْ
لن أصالحْ
حتى لو أصبحت عظما في العمامةْ
نصحوني أن أصالحْ وأردوا أن أبيع الدم
بالبخس القليلْ
نصحوني ..
أن أبيع الأرض َ
أن أبقى كما الظل الذليلْ
أن أغض الطرف عن كل المجازرْ
نصحوني أن أحاورْ
ثم قالوا : لا تغامرْ
نصحوني آه منهم آه من صمت المقابرْ
نصحوني ..
لم أكن أحتاج ناصحْ
لن أصالحْ ... لن أصالحْ
حتى لو قالوا منحناك الإمامةْ
ومنحناك من الأمر زمامهْ
لن أصالحْ
حتى لوقامت مع الحرب القيامةْ
فارجعوا إن شئتمُ أو فاركعوا
صالحوا أو طبعوا
إنما أقسمت أن أبقى أحاربْ
حتى لو أفردتُ وحدي
وطمرتم رأسكم مثل النعامةْ
كلهم قالوا بصوت واحد سنصالحْ
ما لنا والموت في تلك الدوائرْ
مالنا والحرب صالح لا تكابرْ
صالحت كل العشائرْ
لست منا إن أردت الحرب وحدكْ
أنت مسؤول إذا ما صرنا ضدكْ
إن حملت السيف في وجه الشهامةْ
فلتصالحْ
إنما الصلح سبيل للسلامةْ
قبل أن تمضي إلى كاس الندامة
لن أصالحْ
إن أردتم اذهبوا واعتذروا واعبدوا من دمروا
قبلوا كف الأعادي
واشكروهم أنهم قد أحرقوا كل بلادي
واشكروا كف الذي تبت يداهْ
واشكروا كل الجناهْ
وأنا وحدي هنا سوف أقاومْ
لن أصالحْ لن أساومْ
سوف أقتص لمن ماتوا جميعا
واذهبوا أنتم بعيدا واستظلوا بخيام الذل
إن ألقى خيامهْ
كلهم قالوا :
كفانا لنصالحْ ولنطيّرْ بيننا تلك الحمامة
ماذا لو ضاعت بلادْ ماذا لو مات العبادْ
عبثٌ أن تعلن اليوم الجهادْ
نحن في وقت المصالحْ لم يعد فينا احتمال للملامةْ
سنصالحْ .. حتى لو مالٌ بأرضْ
سنصالحْ .. حتى لو طولٌ بعرضْ
سنصالحْ .. حتى لو دمٌّ بماء أو هواءْ
حتى لو عين بشامهْ .. سنصالحْ
لم نعد نقوى على الحرب التي قد أرهقتنا بالمذابحْ
لم تعد فينا دماء كي نقاتلْ أو نكافحْ
فاحتمل إن شئت هذا الموت واستقبل سهامهْ
لم يعد في وجهنا ماءٌ ولا في بحرنا ماء لسابحْ
إن أردتَ الحرب حارب في الليالي مفردا
لن ترى منا معينا أو منافحْ
ما لنا والحرب في هذا الزمان
إننا أولاد عم كلنا أولاد عم في المصالحْ
سنصالحْ .. كلنا سوف نصالحْ
ولدينا كلُ أسباب المصالحْ غدروا فينا ولكن سنسامح
هكذا الأخلاق في عرف القبائلْ كلُّ ما جئتَ به وهمٌ وزائلْ
أنت خالفتَ الجماعةْ
عندما أصبحت في عصر الخيانات مقاتلْ
أنتَ من أنتَ لنرجوك الشفاعةْ؟
نحن ساداتٌ عواهلْ
نمسكُ العرش بأنياب ونلقي بالمشاكلْ
فلتصالحْ
لا تكن مثل المجانين وكنْ بالصلح عاقلْ
كن حليما واستعذ بالله من شر الحروبْ
إنما الحلم مع العقل وَسامهْ
لن أصالحْ
لن أخون الأرض والعرض الجريحْ
سأقاوم ْ .. وأنا في الوعد صادقْ
وبنصر الله والتحرير واثقْ
لن أخون العهد لا إنني ما خنت ذمهْ
إنني أقسمت أن أمضي شهيدا
أو تعيش اليوم أمهْ لن أخون العهد
إن الحر لا يغتال دمّهْ
لن أصالحْ .. لن أصالحْ
إنها الحرب وفي الحرب السلامةْ
لم تكن حربي لدم سفحوهْ
لم يعد ثأري لطفل مزقوهْ
إنما ثأري لجثمان الكرامة
هكذا الأخلاق في عرف المقاتلْ
هكذا التاريخ يرضى أن أقاتلْ
هكذا النخوة في عرفي أنا
لا أرى في عرفكم غيرَ التخاذلْ
إن حربي اليوم كي لا تنحني في الأرض قامهْ
من يهاب البحر يبقى جثة فوق السواحل
إن حربي كي يظل ( الله أكبر )
حتى ميعاد القيامةْ
إنها الحرب التي لابد منها إنها جلّ المطامحْ
لن أصالحْ .. لن أصالحْ
ولأكن في عرفكم .. يا قوم جاهلْ
إنكم يا قوم ترضون الخنوعْ
وتريدون لسيفي أن يضيعْ وتريدون دمائي أن أبيعْ
إنكم تخشون إصرار اليمامهْ
كل فرد منكمُ يبكي على مُلْكٍ أقامهْ
وأنا وحدي هنا
أبكي على موت الكرامهْ
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 04:56 AM
عذرا لم اعطي الموضوع الاخير الا شوية اهتمام خيرها في غيرها فانا لدية دوام
للمستشفي اسال الله لي ولكم ولجميع المسلمين الشفاء العاجل انة القادر على ذاللك لاتنسوني من صالح دعائكم الى القاء بعد الظهر اذا بقي في العمر بقية
استودعكم الذي لا تضيع ودائعة

ابن روزه
14-03-2013, 11:24 AM
http://www.shatharat.net/up_load/rdod/rd5.gif
الله يعطيك الف عافيه وبارك الله فيك مشاركات فى قمة الروعة والجمال

الفقير الى ربه
14-03-2013, 11:57 AM
الحمد لله على نعمة الإسلام


https://fbcdn-sphotos-a-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/577372_442344932506739_1374701909_n.jpg

أعلن عالم الأجنة روبرت غيلهم، اعتناقه الإسلام، وذلك بعدما أذهلته الآيات القرآنية، التى تحدثت عن عدة المرأة المطلقة، وهو الذى أفنى عمره فى أبحاث تخص البصمة الزوجية للرجل، وتأكد بعد أبحاث مضنية أن بصمة الرجل تزول بعد ثلاثة أشهر.

روبرت غيلهم، زعيم اليهود فى معهد ألبرت أنشتاين، والمختص فى علم الأجنة، أعلن إسلامه بمجرد معرفته للحقيقة العلمية ولإعجاز القرآن فى سبب تحديد عدّة الطلاق للمرأة، بمدة 3 أشهر”، حيث أفاد المتحدث أن إقناع العالم غيلهم كان بالأدلة العلمية، والتى مفادها أن جماع الزوجين ينتج عنه ترك الرجل لبصمته الخاصة لدى المرأة، وأن كل شهر من عدم الجماع يسمح بزوال نسبة معينة تتراوح ما بين 25 إلى 30 بالمائة، وبعد الأشهر الثلاثة تزول البصمة كليًا، مما يعنى أن المطلقة تصبح قابلة لتلقى بصمة رجل آخر.

وتلك الحقيقة دفعت عالم الأجنة اليهودى للقيام بتحقيق فى حى أفارقة مسلمين بأمريكا، تبين أن كل النساء يحملن بصمات أزواجهن فقط، فيما بينت التحريات العلمية فى حى آخر لأمريكيات متحررات أنهن يمتلكن بصمات متعددة من اثنتين إلى ثلاث، مما يوضح أنهن يمارسن العملية الجنسية خارج الأطر الشرعية المتمثلة فى الزواج.

وكانت الحقيقة مذهلة للعالم حينما قام بإجراء التحاليل على زوجته ليتبين أنها تمتلك ثلاث بصمات، مما يعنى أنها كانت تخونه، وذهب به الحد لاكتشاف أن واحدًا من أصل ثلاثة أبناء فقط هو ابنه، وعلى إثر ذلك اقتنع أن الإسلام هو الدين الوحيد الذى يضمن حصانة المرأة وتماسك المجتمع، وأن المرأة المسلمة أنظف امرأة على وجه الأرض.
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 12:15 PM
«زد رصيدك» إلى قنوات الانحراف..


كلنا -إلا من رحم الله- مصابون بداء الأحكام المُسبقة والانطباعات المتسرعة, مُبتلون بآفة التصورات والفرضيات الخاطئة التي ألبسناها هيبة المسلَّمات وقطعية الحقائق!
أعترف أنني كنت من أولئك الذين لا يحملون رؤية متفائلة أو موضوعية صحيحة عن الإعلام الهادف، وأني كنت من فريقٍ يردد كثيرا بعض العبارات على غرار: «الإعلام الهادف غير قادر على إيصال رسالة مؤثرة في خضم فضاء تكتسحه وتكاد تحتكره إمبراطوريات ضخمة. ولا يمكنه النجاح في ظل إمكاناته المادية المتواضعة مقارنةً بغيره. ثم لا يمكنه أن يزاحم أو ينافس أصلا مع سياسته الإعلامية المحافظة, خاصة ما يتعلق بمنع النساء والموسيقى وغير ذلك من الضوابط التي تزهّد المتابع في زمننا هذا في المشاهدة»!
هذه بعض من الأفكار المغلوطة التي كنت أعتقدها، ولو قيل لي إلى وقتٍ قريب إن هناك دراما وبرامج واقع في القنوات الهادفة وتلاقي قبولا ونجاحا لشكّكت في الأمر.
«زد رصيدك 3» أحد برامج الواقع التي انطلقت قبل ثلاثة أشهر عبر قناة «بداية». عشرون شابا من الخليج واليمن وسوريا والمغرب العربي يعيشون في قرية واحدة. تتابعهم فتدرك للوهلة الأولى أن اجتماعهم وتنافسهم ليس لأجل المال والشهرة فحسب! وإنما هناك أهداف أخرى أسمى وأرقى!
هذا البرنامج الذي كان عبارة عن مؤسسة شبابية كبرى للتعليم والتطوير وصناعة الإبداع وإعلاء الإرادة والهمم كان محضنا هائلا للمواهب والطاقات ومحفزا على الإنتاج والإيجابية والارتقاء.
يتراءى لك المسجد شامخا في قرية « زد رصيدك» في لفتة عظيمة تقول للمتسابق والمشاهد: لا يمكن تحصيل الفوز والنصر إلا برصّ الصفوف هنا!
تذكرت أسئلة كنت قد قرأتها ذات يوم عن المشاركين ببرامج الواقع في قنوات الانحطاط العربية: لماذا لا نراهم يصلون؟ أين مسجدهم أو مصلاهم أليسوا مسلمين؟ أهذا ما يود صاحب المحطة التسويق له: جيلٌ لا يصلي فالمهم أن يجيد الرقص والغناء؟!
تتوزع في القرية عدة محلات وأسواق للتجارة, وتقديم كافة الخدمات, يعمل فيها المتسابق ليتعلم وغيره ألا كرامة ونهضة بلا كفاح وعمل واعتمادٍ على النفس.
تزيّن البرنامج «ببيت الحكمة» وهو مجلس بديع يضم مجموعة من كبار السن الرائعين يتبادلون الحديث عن ذكرياتهم وشيئا من خبراتهم وتجاربهم في الحياة, فنشأت بينهم وبين المشتركين والمتابعين وشائج ألفة ودفء وتلاقٍ فريد بين ماضٍ أصيل ومستقبلٍ تتفتق إشراقاته في طموح الشباب وأحلامهم.
وفي «خيمة» زد رصيدك يحلُّ يوميا على البرنامج كوكبة من المميزين والمبدعين في مجالات إعلامية اقتصادية رياضية دعوية ثقافية... يجتمع بهم المتسابقون، يسمعون منهم قصص نجاحهم ويناقشونهم عن أسباب التفوق وما يعترض الطريق من عقبات وسبل تجاوزها في أوقات أمتع وأنفع ما تكون للحضور وللمشاهدين خلف الشاشة.
كل أركان هذا البرنامج وفعالياته وتنظيمه كانت تقدِّم بحق رسائل إعلامية نبيلة وبنّاءة, وتعزز في نفس الشاب المسلم كل قيم الخير والحب والبذل.
وفي «بداية» وضمن برنامج «زد رصيدك» قامت حملات اجتماعية توعوية مباركة بجهود المتسابقين وبالتنسيق والمساندة من الإدارة ومشرفيها لمعالجة قضايا كثيرة كالعقوق والفقر واليتم... وحملات عن الصلاة والقرآن وصلة الأرحام. وحملات استضافة ذوي الإعاقة الفكرية والحركية للتعريف بحقوقهم ومعاناتهم ووسائل دعمهم. وكان أحد تلك الأنشطة حملة «وقف الوفاء» الذي جمع في ليلة واحدة أكثر من 20 مليون ريال لإنشاء مشروع وقف لصالح ذوي القدرات الخاصة.
اللطيف في هذه المسابقة (زد رصيدك) أنه رغم كل هذه الأعمال الجبارة والإنجاز وحرص كل متسابق على تطوير نفسه وتقديم الأفضل للوصول فإن أجواء المرح وحيوية الشباب ومواقفهم الطريفة كانت لا تغيب! ورغم أجواء التنافس فإن نبل الغاية التي يضعونها أمامهم لتمثيل دينهم خير تمثيل والالتزام بأخلاق الإسلام سما بهم فوق مصالحهم الخاصة ونزعات الأنانية وربطهم بأواصر عميقة من الإخاء والصداقة.
تعرّفنا عبر «زد رصيدك» على نماذج مشرّفة من شباب تونس والمغرب وسوريا والكويت... يوم كان الإعلام الهابط ومحطات الإفساد لا يُبرزون ويقدمون لنا عبر فضائياتهم إلا ما يسوء ومن يشوه صورة أشقائنا في تلك الدول!
جمعتنا «بداية» ووحدتنا وأحيت في قلوب شبابها وقلوبنا مشاعر الإخاء والإيثار, فرأينا المتسابق السوري يبكي ويحتضن أخاه السعودي ويقول: «سأخرج وتبقى أنت» ويفعل العماني واليمني مثل ذلك, بعد أن فرقتنا ميادين الكُرَة ومسابقات الرقص والعري وأشعلت الكراهية والأحقاد والتعصب بيننا!
أخيرا: تعلمت من «زد رصيدك» أن مجتمعي وأمتي بحاجة إلي. وقبل أن أساعدهما وأسهم في الإصلاح عليّ أن أساعد نفسي أولا وأصلح ذاتي ثم أنهض بدوري.
شكرا لقناة «بداية» ولكل القائمين عليها, شكرا للإعلام الهادف الذي يحترم مبادئنا وعقولنا. ونداء أوجهه لأثرياء عالمنا الإسلامي: أنقذونا من هذا المد العاتي لطوفان المجون والانحلال الفضائي بتوفير البدائل, وهاهي بداية ببرنامجها «زد رصيدك» تحقق المرتبة الثانية في أعلى نسب المشاهدة.
فلا تصدقوا بعد اليوم من يبرّر لما يقدمه من انحراف وإسفاف بأن «الجمهور عاوز كدا»!.
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 12:20 PM
اهلا وسهلا بك ابو عبد المجيد انور المجلس بوجودك
بارك الله فيك وحفظك من كل شر

الفقير الى ربه
14-03-2013, 12:35 PM
حكم عن الوقت (http://mawdoo3.com/%D8%AD%D9%83%D9%85_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88 %D9%82%D8%AA)..........


الوقت من الذهب

الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك

الوقت من ذهب ان لم تدركه ذهب

الوقت كنز ان ضيعته ضعت

الوقت أجدر بأن يصادق لا يقاتل

الوقت هو المادة الخام للحياة

الوقت عدو مجتهد لا يقتلة الا كل مجتهد

الوقت كالجمل في بطئه وصبرهبطئ في مشيته ولكنه قد يطوف بك العالم بأسره لو اردت

الوقت كالسكين ان لم تمسكه من مقبضة قطع يدك بقطعته

الوقت كالبحر ان لم تسر فيه بسفينه مصنوعه من العلم ودقه وحسن صنعه فلا تظن انك سوف تمشي على الماء مثل مجاذيب الأساطير ولا تلمن الا نفسك

الوقت كالماء ان لم تشربه ابتلعك واغرقك واتلف حياتك

الوقت كالمال اذا كنزته زااااااااادك فققققر و نقصان

الوقت كالمال كلاهما قيمته في جودته وحسن اننفاقة واستخدامه


امثال عن (http://www.bdr130.net/vb/t561707.html) الوقت

مثل ياباني
الشيطان استاذ الرجل وتلميذ المرأة
ثق بأمرأتك مادام أمك تراقبها

مثل هنغارى
أنظر الام وتزوج الإبنة

مثل بولندى
الربيع عذراء والصيف ام والخريف أرملة والشتاء زوجة

مثل تشيكى
المرأة الجميلة تحتاج الى ثلاتة أزواج واحد ليدفع ديونها وواحد لتحبة وواحد ليضربها
لاتستند الى الجدار المائل ولا الى المرأة

مثل بلجيكى
يخرب البيت ثلاثة زوجة شابة وخبز جديد وخشب اخضر

امثال شرقية
يختبر الذهب بالنار وتختبر المرأة بالذهب
لم تنة المرأة عن شئ الا وفعلتة
دموع المرأة دليل كذبها
استشر زوجتك دائما ثم نفذ ماتراة انت
النساء ناقصات عقل ودين
إثنان فى خطر النساء والزجاج
ما أشق على المرأة أن تكتم سرا
المرأة كالحرباء تتلون كيفما شاءت

امثال مصرية
زى القطط ياكلوا وبينكروا
فى الشارع عروسة وفى البيت جاموسة
اللى ماتعرفش ترقص تقول الارض عوجة
إن كان الرجل بحر تكون المرأة جسر
إبنك على ماتربية وامرأتك على ماتعودها
إكفى القدرة على فمها تطلع البنت لامها

امثال انجليزية
المرأة شعر طويل وعقل قصير
آخر مايموت فى الرجل قلبة وفى المرأة لسانها
المرأة القبيحة مرض للمعدة والمرأة الجميلة وجع للرأس
النساء والجسور دائما تحتاج الى ترميم
لا سلاح للمرأة إلا لسانها
من تزوج إمرأة لها ثلاث بنات تزوج اربع لصوص

مثل رومانى
إنك لن تجد أبا وأما ثانيا ولكن تجد زوجات كما تشاء
النساء يتعلمن البكاء ليكذبن

مثل برتغالى
المرأة التى تحب اثنين تخدع كلاهما

مثل اوكرانى
الزوج قانون زوجتة

مثل هندى
لاتكف المرأة عن الكلام إلا لتبكى

امثال فرنسية
من يعتقد فى امرأتة يخطئ ومن لايعتقد يخطأ
المرأة والمال يضيعان الرجل
لا اصعب من ان تجد بطيخة طيبة وامرأة طيبة
سلاح المرأة لسانها فكيف تدعة يصدأ بعدم الاستعمال
الرجل هو النار والمرأة هى الحطب وإبليس هو الهواء

امثال ايرلندية
المرأة تغلب الشيطان
سل المرأة مرة او مرتين فإن لم تأخذ بوجهة نظرك فقتنع انت بوجهة نظرها
ثلاثة انواع من الرجال لايفهمون المرأة الشباب والشيوخ والكهول

امثال المانية
عندما يتزوج الشيخ إمرأة صغيرة يضحك الشيطان
رجل بلا امرأة راس بلا جسد وامرأة بلا رجل جسد بلارأس
مالايقدر علية الشيطان تقدر علية المرأة
الشيطان يكفية عشر ساعات ليخدع رجلا والمرأة يكفيها ساعة واحدة لتخدع عشرة شياطين

امثال يونانية
المرأة إما أن تحكم أو تخدم
لاتثق بالمرأة حتى وإن ماتت
وعود المرأة تكتب على صفحات الماء

مثل لاتينى
من لة بيت هادى ليست لة زوجة
عندما تفكر المرأة بعقلها فإنها تفكر فى الاذى

امثال اسبانية
بالعين تطلب المرأة وتأخذ وتكرة وتقتل
من العبث ان تراقب إمرأة سيئة
المرأة كظلك إتبعها تهرب واهرب منها تتبعك

امثال صينية
النساء كالحكام قلما يجدن أصدقاء مخلصين
إذا اخفق الشيطان فى التسرب الى مكان أوفد امرأة
المرأة كالسجادة كلما ضربتها بالعصاة تخلصت من الغبارالعالق بها ونظفت
يستطيع الرجل أن يحمى المرأة من كل رجل إلا نفسة

مثل روسى
للمرأة سبعا وسبعون رأيا فى آن واحد

مثل ايطالى
جمال السماء فى نجومها وجمال المرأة فى شعرها

مثل فنلندى
اشتر من بيت الغنى جوادا ومن بيت الفقير زوجة

مثل بلغارى
لاتثق بشمس الشتاء ولا بقلب المرأة

مثل سويدى
قلب المرأة يرى أكثر من عيون عشرة رجال

مثل البانى
لاشجار بلا امرأة

مثل دانمركى
الزوج الاصم والزوجة العمياء هما اسعد الازواج
حكم عن الوقت (http://mawdoo3.com/%D8%AD%D9%83%D9%85_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88 %D9%82%D8%AA)
-------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 12:44 PM
رسالة مهمه الى كل شخص



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني واخواتي:
مارأيكم فيمانقرأونسمع من احداث في الصحف والقنوات؟
الاتلاحظون ماذاحدث في هذه الايام!اليس الله سبحانه قال في كتابه
{ومااصابتكم من مصيبةفبماكسبت ايديكم}
اليس هذاصحيح
اخي الفاضل
اختي الفاضله
تفكروا يارعاكم الله فيمن تعرفون وفيمن حولكم اليست كثرت المعاصي والذنوب وهوحرمهاالله في القران والسنة اناس دخلوااجهزه محرمه وينظرون الى ماحرم الله سبحانه سترهم ومع هذايتكلمون رأيت كذا وكذافسبحان الله وعندمانذهب الى بعض الاماكن الذين يستمعونالاغاني اليست الاغاني والعياذبالله صوتهامرتفع!
ومجالس الرجال والنساء اليست اصبحت غيبه ونميمه والعياذبالله .وتجمعات النساءبعضهم ملابس عاريهبنطالضيق وملابس قصيره ومفتوحة الامن رحم الله اين هم من حديث النبي عليه الصﻻةوالسﻻم<صنفان من اهل النار لم اراهما نساءكاسيات عاريات ..............لايدخلن الجنه ولايجدن ريحها>اوكماقال النبي عليه الصلاة والسلام فسبحان الله
يااختي الفاضله: هل تبعين الجنه بسبب لباس اعجبك اوانه يجعلك انيقه والعياذبالله ولاحول ولاقوةالابالله
والشيئ الاعظم اصبح الكثيرالامن رحم الله يتهاون بالدين ولاحول ولاقوة الابالله ويقولونالله غفور رحيم نعم سبحانه هو غفوررحيم لمن تاب ورجع اليه لكنه سبحانه
<شديدالعقاب>على من يعصيه سبحانه .ومع هذا كله من المعاصي والذنوب ﻻنجدالا القليل الذين ينكرون ويأمرون بالمعروف.واﻻمرالعظيم يقولون فﻵن او فﻵنه ملتزم ويتكلمون ويضحكون وسؤالي على ماذايضحكون !هل لانه تاب ورجع الى الله!وخشي الرحمن بالغيب هل نسوا او تناسوا ان الانسان لايدخل الجنه الابأمرالله وحسن الخاتمه لاتكن الابتوفيق الله فهذا الملتزم يريد ان تكون له رصيدفي الاخرى من اجل ان يجيره الله منالناراسأل الله ان يجيرنامن النار.
فوالله لانعلم هل الله تقبل منااعمالناوطاعاتنا اولا الله يتقبل مناصالح الاعمال يارب.ومن الامور الصﻻة بعض الشباب اﻵمن رحم الله لايذهب الى الصﻵةمبكرآ بل تذهب الركعه الاولى والثانيه وهولم يلحق الصﻻةفسبحان الله لوكان شيئ من امورالدنيالذهب اليهامسرعآويذهب مبكرآلاحول ولاقوةالابالله .
والشيئ الاعظم الاخوات في البيوت بعضهن لايصلونهافي وقتهاوبعضهن ينامون عن الصﻵة فسبحان الله كيف نقابل الله سبحانه ونحن مقصرين جدآ في الصﻵة.اخواني واخواتي عندمادخلوا الاثيوبين كيف كانت احوالنا؟
فمابالكم لو قامت القيامه فهل نحن مستعدين للقاء الله؟ وقتهالاتنفع التوبهفلنبادر الى التوبةالنصوح ونرجع الى الله ونستغفره ونتوب اليه من كل ذنب فعلناه ومن كل معصيه ذهبنااليهاومن كل شخص اغتبناه اوظلمناه .
فوالله لانعلم من سيرحل غدآعن هذه الدنياالفانيه لنرجع الى كتاب الله وسنة نبيه عليه الصﻵةوالسﻵم قال تعالى.[يوم لاينفع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم] .
وقال تعالى.{فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز}
اسأل الله عزوجل ان يحسن خاتمتناوان يجعلنامن الفائزين يوم نلقاه .آمين.
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 09:11 PM
اخي.تيقظ...قبل الحسرة...
-
تيقظ...قبل ان تقول مع من يقول :يا ليت لنا كرة!!
و اصدق ربك في الرجوع اليه بصالح الاعمال.. و اساله الثبات عليها و حسن المأل!!و ا لحق بقافلة الرجال( من المؤمنين
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا)) -الاحزاب:23-
واحرص على الصلاة فهي عنوان صلاحك و اساس فلاحك و طهارة قلبك و ستار عيبك و ماحية ذنبك.
و تامل في المثل النبوي الشريف..' مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس
مرات'-رواه مسلم-
غمر:اي كثير المياه بغزارته.
فاغسل ذنوبك -اخي الكريم-
بالصلاة.. و اجعلها قرة عينك فلا تضيع منها فرضا ابدا .. واحفظها تحفظك عند الله!
و كن محبوبا في المساجد..
لهاجا بذكر الله على كل حال...مقبلا على الاخرة..مدبرا عن الدنيا..بعيدا عن المحرمات..سباقا للقربات.
فما هي الا ساعة و سوف ينقضي و يدرك غب السير من هو صابر
جعلني الله و اياكم اخوتي من التائبين العابدين...و احسن لي و لكم الختام..و جنبني و اياكم مواقع
الحرام.......امين.
و الله المستعان و صلى الله على محمد و على اله و صحبه اجمعين.

الفقير الى ربه
14-03-2013, 09:36 PM
وتبـــقى الأخـــــوة ..بَــلسَــمْ الحَــــيَــــاة
-
فِي زَحمَة الحيَاة ..ثَمَّة أرواح أَلِفتْ البسمَة ورَافقَتْ الأَمَــل ..ولا زالتْ تَروي ذَاك البيَاض المتلألئْ لحنَاً ..لتمطِر للدُنيا غَيثاً عذْباً ..وَتغمر الوجودْ بنَفحَات عطَاءها وحبها المُتَدفِقْ ..
كم أغبطْ قلوبهم ..صفاءهَا ..سموها ..لِلعطاء في أفئدتهم أسطورة ..وللوفاء في أَعمَاقِهِم متسع ..وحين نُبْحِرْ في الحَيَاة لانرسو إلا على شوَاطِئِهمْ ..هم نِبْرَاساً يضيء لَنَا الدروبْ ..وأملاً يبقى ولا يَزول ..كمْ نَكَأوا من الجرَاحْ ..وأطفأوا نار الهمومْ ..! طالما التمسنَا منهم الأَمَلْ والوفَاء…على ضِفَاف الألمْ تشرق ابتسامتهمْ
أذكر جَميلْ أقوالهم ونصائحهمْ و..صدق أخوَتهم ..فأبتسم ْ وأواصل الطريق ..
ماأجمل أخوتنا..التي قالوا عنها : { لقاءْ الإخْوَان ..جلاء للإحزان }
ولكم أشفق وَأحزن على من لمْ يجد أخ ينكأ عن جراحه ..ويزيل عنه وحدته ..
بل ويمد له كفْ الأَمَل والنجاة ..
ما أروَع أسماء أخوتي في الله ..التي أحدثت صدىً في ذَاكرتي
صباح .. مســاء
هم للسعادة عنوان ..وللبياض النقاء ..وللحياة نبض ...
فيا ليتهم يعلمون كم من المشاعر أحمل لهم ...
حتى وإن دارت بنا عَجَلة الحَيَاة ذَات يوم فَأبعدتنا عنهم
..يبقى الوصل بإذن الله
فــ ما كان لله دام واتصل ...ويبقى الدعاء هو أعذب وصل ..يلتمسه المتحابون في الله ,,ومن المؤسفْ الآن أن نَرى الاخوة في الله قدْ أصبَحت من النوادر !!
فقد شاع الآن من جفاف المشاعر مانرى " جفاء ..خيانه ..حسد..حقد ..عداوة .."
إلى متـــى ؟؟
ما أجمل أنْ نُصَفِي السرائر ..ونزيل الإضغان والأحقاد..ونطمس آثار تقصيرنا وأخطاءنا ...فنسير في الحياة بلا ..أقنعــــة ..فكم من قِنَاع لوث الحياة ..
وهدم المشاعر الإنسَانيه ..والأخـــوة الوجدانية ..!!
فنحن هنآ لأجل أن نمسح دمـــعه ..ونخفف حزناً ..ونرسم بسمــة ..
وقد قال الحسن البصري : إخواننا أحب إلينا من أهلينا ، إخواننا يذكروننا بالآخرة وأهلونا يذكروننا بالدنيا..
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب :إذا رزقكم الله ـ عز وجل ـ مودة امرئ مسلم فتشبثوا بها ..
وتبـــقى الأخــــــــوة ......بَــلسَــــمْ الحَــــيَــــاة }}/

الفقير الى ربه
14-03-2013, 10:14 PM
,,, ما أشد غرور ابن آدم ,,



بسم الله الرحمن الرحيـم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم المتفضل على عباده بستر العيوب والعورات والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعـد /قالت ـ والسخرية والضحكـ يعلو محياها ـأما عرفتِ أن فلانة أصبحت تُصلـى الضحــى !!!!ولعلمي أنها تود غيبتها حاولت أن أقطع عليها الحبل وأحاول تغيير الموضوع فقلت لها /نعم لقد رأيتها عدة مرات تصلى الضحـى ,,,قالت / أنا أول مرة أراها تصلى الضحـى ...قلت في نفسي / الله المستعان لا فرار منكِ الليلة قالت / لما رأيتها كذلك ذهبت لفلانة ,,, وقلت لها فلانة تصلي الضحــى !!! ـ والسخرية تعلوهما ـفقالت الأخرى ـ وبكل سخرية فادحـة ـ / لعلها عملت شئ وقالوا لها صلي الضحـى وأخذت تضحك بعدما أخبرتني قلت لها // ما يجوز أن تسخري بأختك المسلمة قالت / لست من قال ذلك بل فلانة هي التي علقت هذا التعليق المضحك ـسبحان الله أما علمتي أن من نقل الكلام فهو مشارك في الإثم والغيبة بل ومن يستمع للحديث راضياً مستأنساً به ...قلت في نفسي / يا سبحان الله ,,, ما أشد غرور ابن آدم ,, وما علم أن الله سبحانه وتعالى يكتنفنا بستره ليل نهار ,,, ولولا ذلك لفضحنا على رؤوس الخلائق ,, ولكنه لطف الله سبحانه وتعالى بنـا دار هذا الحديث بيني وبين أخت والمعنية بالقصـة امرأة مقصرة ـ وكلنا مذنبون مقصرون ـ ولكنها للأسف تجاهر بالمعصية وكل من يراهـا يعرف ماذا تفعل ويحتقر فعلها ... والأخرى // ترى أن فعلها عيب شنيع وجرم عظيم ـ وهو كذلك ـ ولكنها للأسف الشديد لا ترى أنها تقع في الغيبة ليل نهار والسخرية بالمسلمين ...فيا الله ما أشد غرور ابن آدم حينما يظن أنه العبد التقي الورع حينما يظن أنه ممن يستحق الجنة وقد وجبت له الجنـة ما أشد غروره حينما يسخـر بعبد قد تكون بينه وبين الله خبيئة من عمل صالح أوجب الله له بها الجنـة وأعتقه من النار وغفر له ما كان من ذنوب ما أشد غرورك يا ابن آدم حينما تظن أنك الصالح التقي الورع وقد تكون بينك وبين الله دسيسة من عمل سوء توجب لك سوء الخاتمة ثم الهلاك ولعلنا نذكر القصة المشهورة المعروفة لبغي من بني اسرائيل قال صلى الله عيه وسلم / (بينما بغي من بغايا بني إسرائيل تمشي، فمرت على بئر ماء فشربت، وبينما هي كذلك مر بها كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فعادت إلى بئر الماء؛ فملأت موقها، -أي: خفها- ماءً، فسقت الكلب فغفر الله لها)هذه بغي ملأت الأرض فساداً ,,,, ولكنها جعلت بينها وبين ربها خبيئة من عمل صالح ,,, وأي عمل ؟؟ وأي إحسان ؟؟ أحسنت لحيوان ؟؟؟ وأي حيوان ؟؟!! إنه الكلب ؟؟!! أمقت الكائنات الحية فكان جزاؤها غفران الذنوب والمعاصي ما أشد غرورك يا ابن آدم حينما تسخر بعبد قد تكون رحالة حطت في الجنة ,,,ما أشد غرورك يا ابن آدم حينمـا تذكر عيوب غيرك وتنسـى أن لك عيوب سترها الله عليك واعلم يا ابن آدم أنه ما من أحد سوف يدخل الجنـة بعمله أبداً ,,, بل ندخلها برحمة الله عز وجل ,,, والدرجات في الجنة تكون على العمـل ...وهذا من رحمة الله عز وجل بنـا وإلا فماذا عندنا من الأعمال التي تد خلنا الجنة !!!!نسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا ويستر عوراتنا ويؤمن روعاتنا ويرزقنا حسن الختام ونسأل الله أن يشغلنا بعيوبنا واصلاحها عن عيوب غيرنا ونسأل الله الإشتغال بمعالي الأمور عن سفاسفهابارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين وصلى الله وسلم وبارك على سيد الأولين والآخرين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين
-------
زاد المعـاد
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 10:40 PM
فاحص الذهب ولظى الشهوة


شاب مستقيم السلوك متزوج من امرأة طيبة، عاش مع زوجته وطفلته حياة سعيدة يعمل في إحدى الوزارات وكان عمله فاحصا للذهب في المطار، ومن هنا بدأت معاناته.
ولنتابع قصته وهو يرويها لنا قائلا: بما أنَّ عملي فاحص للذهب كانت تأتيني الفتنة تمشي على أقدامها، نساء من كل صنف، وكان بعضهن مع شديد الأسف يعرضن عليَّ أنفسهن مقابل أن أسمح لما يحملنه من ذهب بالمرور دون فحص، لكني كنت قويا متماسكا.
ولكن مع مرور الأيام شيئا فشيئا وجدت نفسي وقد تراخيت فلم أعد أنا ذلك الرجل الذي يرفض المغريات مهما كانت، لكنني كنت أخجل من زملائي فأنا صاحب المبادئ والقيم والأخلاق كيف لي أن أنحدر إلى هذا المستوى الوضيع.
وفعلا تماسكت ولكن زملائي الذين ارتضوا طريق السوء وساروا في دروب الشيطان حاولوا إغوائي حينا بعد حين وقد نجحوا في ذلك، لاحظت زوجتي التغير الذي طرأ عليّ فلم أعد أحرص على صلاة الفجر ولا على صلاة الجماعة وكانت تحاول توجيهي ونصحي، وكنت أوبخها بشدة.
أهملت زوجتي إلى درجة أن أصبحت أشعرها أني لست بحاجة لها، ولكنها كانت حريصة على الوقوف إلى جانبي وعدم تركي في مثل هذه الظروف وذلك لأنها كانت امرأة صالحة تخشى الله وتراقبه.
مرت الأيام هكذا كنت أعيش حياة اللهو والمجون، نساء وفتيات وصداقات، ودخلت في عالم شرب الخمور واعتدت على ارتياد شقق الفساد وسوء الأخلاق، وطريق الغواية يجر إلى المهالك فوقعت في وحل المخدرات وأخذت أغرق في هذا الوحل، وكانت زوجتي الصابرة هي الوحيدة التي تحاول أن تنتشلني من هذا الوحل الآسن، إلا أني لم أكن أستجيب لها، وكلما مر يوم ازدادت حاجتي للمخدر، فبعت ذهب زوجتي وأثاث المنزل وسيارتي وكل ما تقع عليه عيني بعت كل شيء من أجل الحصول على المخدرات.
ومرة كنت جالسا مع أحد أصدقاء السوء فقال لي: "إن ثمن المخدرات هذا مرتفع فلماذا لا نسافر إلى إحدى الدول حتى نأتي بها لأنها هناك متوفرة ورخيصة؟!"، وسافرت معه واشترينا الكمية التي نريدها، وفي طريق العودة كان الشيطان يزين لنا أعمالنا ويعدنا بأننا سنصبح أغنياء فقد كنا على ثقة من أننا سنمر عبر حاجز الجمارك لأنهم زملائي ويعرفونني ويستحيل أن يشكُّوا بي وحتى إن شكوُّا فإن من المستحيل أن يفتشوا أمتعتي مجاملة لي لأنني زميل لهم.
وعند وصولنا إلى حاجز الجمارك فتش الموظف المسؤول أمتعتي ليفاجأ بوجود المخدرات مدسوسة بين أغراضي الشخصية. وتم القبض عليَّ من قبل السلطات المختصة وصدر ضدي حكم المحكمة النهائي بالحبس لمدة سبع سنوات أقضيها خلف أسوار السجن لأتعذب بلظى الشهوة التي قادتني إلى هذا الطريق المظلم، ولما علم والدي بالأمر بعد صدور الحكم عليَّ أصيب بالشلل وامتنع عن الطعام إلى أن مات، وترملت والدتي وذلك كله بسبب بحثي عن الشهوات المحرمة.
قال الله تعالى: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} .
----
المصدر: كتاب ” كما تدين تدان
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
14-03-2013, 10:51 PM
خـــواطـــر قلــــــب
-
قال الراوي :
كنت في رحلة عمرة أجدد بها إيماني ، وأصقل بها قلبي ،
فلما حططت رحالي في المدينة المنورة ،
هاجت مشاعر كثيرة وأنا أقلب النظر هاهنا وهاهنا ،
ولما أسندت ظهري إلى سارية في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وجدتني أخرج قلما وورقة وأكتب :
تاريخنا المشرق من هذه الأرض خرج ، وعلى هذه الأرض ولد ثم درج ،
ومنها انساح في مناكب الأرض ،
كأنه موج البحر يغسل وجه الدنيا ، الذي كدرته الخرافات وصور من الشرك كثيرة ،
ومن ثم ابتهجت به الحياة ، وهلل له الكون ،
وعاشت أمتنا ردحا من الزمن والكلمة في هذا العالم كلمتها ..!
فلما غفل المسلمون عن تاريخهم ، وأعرضوا عن منهج ربهم ،
وأداروا ظهورهم لهدي نبيهم صلى الله عليه وسلم ،
استدار الزمان دورته ...!!
فعادت صور الجاهلية ترتع في ربوع هذه الأمة من جديد ..
ومن ثّم هانت هذه الأمة على الناس ، لأنها هانت على الله في الأصل !
ولا يزال صوت الحق يقرع أسماعها صباح مساء :
( وإن عدتم ...عدنا ) !!
إن عدتم إلينا بصدق التوبة ، وحرارة الإقبال ..
عدنا إليكم ..بصور العز والمجد ،والنصر الذي تتطلعون إليه ..!
وما ظلمهم الله ،، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ...
---------
ابو عبدالرحمن

الفقير الى ربه
14-03-2013, 11:53 PM
ورق شجرة العنب أقوى علاج طبيعي للتجاعيد


http://www.hurriyatsudan.com/wp-content/uploads/2012/10/ورق-العنب.jpg (http://www.hurriyatsudan.com/wp-content/uploads/2012/10/ورق-العنب.jpg)

( وكالات )
أكد البروفيسور فركوتورن المتخصص في (البوليفينول) بكلية الصيدلة جامعة (مونبولييه) الفرنسية أن ورق شجرة العنب المعروف باسم (رسفيراترول) يعد أقوى علاج طبيعي حتى اليوم لعلاج ومكافحة التجاعيد العميقة وفقدان قوة الجلد، مما يؤدي إلى شيخوخته .
وتوصل فركوتورن إلى هذه النتائج بعد 10 سنوات من البحث والملاحظة للالية الطبيعية فى دفاع شجرة ورق العنب عن نفسها، طبقاً لما ورد بوكالة “أنباء الشرق الأوسط”.
وأوضحت الدراسات أن هذه الأوراق تلعب دوراً فعالاً على الجينات الأساسية للشباب لتخفيف التجاعيد وقد أثبتت نجاحها بنسبة 96% لدى المتطوعات.
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 12:22 AM
شجرة الدر .. ملكة مصر







http://islamstory.com/sites/default/files/styles/300px_node_fullcontent_img/public/12/04/14/18757_image002.jpg




المماليك والحكم في مصر
حدث فراغ سياسي كبير جداً بقتل توران شاه، فليس هناك أيوبي في مصر مؤهل لقيادة الدولة، ومن ناحية أخرى فإن الأيوبيين في الشام مازالوا يطمعون في مصر، وحتماً سيجهزون أنفسهم للقدوم إليها لضمها إلى الشام، ولا شك أنه قد داخل الأيوبيين في الشام حنق كبير على المماليك لأنهم تجرءوا وقتلوا أيوبياً.. ولا شك أيضاً أن المماليك كانوا يدركون أن الأيوبيين سيحرصون على الثأر منهم، كما أنهم كانوا يدركون أن قيمتهم في الجيش المصري كبيرة جداً، وأن القوة الفعلية في مصر ليست لأيوبي أو غيره إنما هي لهم، وأنهم قد ظُلموا بعد موقعة المنصورة وفارسكور، لأنهم كانوا السبب في الانتصار ومع ذلك هُمّش دورهم..
كل هذا الخلفيات جعلت المماليك (http://www.islamstory.com/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%83/) -ولأول مرة في تاريخ مصر- يفكرون في أن يمسكوا هم بمقاليد الأمور مباشرة!.. وما دام الحكم لمن غلب، وهم القادرون على أن يغلبوا، فلماذا لا يكون الحكم لهم؟!..
لقد استُخدم المماليك في مصر من أيام الدولة الطولونية (http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D8%B7%D9%88%D9%84%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9)، والذين حكموا من سنة 254هـ إلى سنة 292هـ، يعني قبل هذه الأحداث بحوالي أربعة قرون كاملة، وكذلك استُخدموا في أيام الدولة الأخشيدية (http://www.islamstory.com/%D9%82%D8%B5%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84% D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D8%B4%D9%8A%D8%AF%D 9%8A%D8%A9) من سنة 323هـ إلى سنة 358هـ، و استُخدموا أيضاً في أيام الفاطميين الشيعة الذين حكموا من سنة 358هـ إلى زمان صلاح الدين الأيوبي (http://www.islamstory.com/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87)، حيث انتهت خلافتهم في سنة 567هـ (أي ما يزيد على قرنين كاملين).. واستُخدِموا أيضًا وبكثرة في عهد الأيوبيين كما رأينا..
وفي كل هذه الفترات كان الجيش يعتمد تقريباً على المماليك، ومع ذلك لم يفكروا مطلقاً في حكم ولا سيادة، بل كانوا دائماً أعوان الملوك، وما كانت تخطر على أذهانهم فكرة الملك أبداً لكونهم من المماليك الذين يباعون ويشترون، ولم تكن لهم عائلات معروفة ينتمون إليها، ولا شك أن هذا كان يشعرهم بالغربة في البلاد الجديدة التي يعيشون فيها، كما أن الخطر لم يكن يمسهم شخصياً؛ فهم تبع للسلطة الجديدة، ولا يُستهدفون لذواتهم، أما الآن فالمؤامرات تدبر لهم، والدائرة ستدور عليهم، والملوك ضعفاء، والقوة كلها بأيدي المماليك.. فلماذا لا يجربون حظهم في الحكم؟!
لكن صعود المماليك مباشرة إلى الحكم سيكون مستهجناً جداً في مصر، فالناس لا تنسى أن المماليك -في الأساس- عبيد، يباعون ويشترون، وشرط الحرية من الشروط الأساسية للحاكم المسلم.. وحتى لو أُعتقوا فإن تقبُّل الناس لهم (كحُكَّام) سيكون صعبًا.. وحتى لو كثرت في أيديهم الأموال، وتعددت الكفاءات، وحكموا الأقاليم والإقطاعات، فهم في النهاية مماليك.. وصعودهم إلى الحكم يحتاج إلى حجة مقنعة للشعب الذي لم يألفهم في كراسي السلاطين..
كل هذا دفع المماليك البحرية الصالحية إلى أن يرغبوا بعد مقتل توران شاه في "فترة انتقالية" تمهد الطريق لحكم المماليك الأقوياء، وفي ذات الوقت لا تقلب عليهم الدنيا في مصر أو في العالم الإسلامي..
كانت هذه هي حسابات المماليك الصالحية البحرية..
فماذا كانت حسابات شجرة الدر؟!..
-----------------
يتبــــــــــــع

الفقير الى ربه
15-03-2013, 12:32 AM
شجر الدر والتطلع إلى الحكم


http://islamstory.com/sites/default/files/images/stories/articles/101/18757_image003.jpgشجر الدرّ امرأة ذات طابع خاص جداً.. لا تتكرر كثيراً في التاريخ.. فهي امرأة قوية جداً.. شجاعة.. جريئة.. لها عقل مدبر، وتتمتع بحكمة شديدة.. كما أن لها القدرة على القيادة والإدارة.. وكانت شجر الدرّ ترى في نفسها كل هذه القدرات.. وكانت شديدة الإعجاب بإمكانيتها وبنفسها (وكان هذا من أكبر مشاكلها).. مما دفعها إلى تفكير جديد تماماً على الفكر الإسلامي، وخاصة في هذه الفترة من تاريخ الأمة..
لقد فكرت شجر الدر في الصعود إلى كرسي الحكم في مصر!!.. وهذا أمر هائل فعلاً، وهذه سباحة عنيفة جداً ضد التيار.. لكنها وجدت في نفسها الملكات التي تسمح بتطبيق هذه الفكرة الجريئة!.. فقالت لنفسها: لقد حكمت البلاد سرًا أيام معركة المنصورة، فلماذا لا أحكمها جهرًا الآن؟
في ذات الوقت وجد المماليك البحرية في شجرة الدرّ الفترة الانتقالية التي يريدون.. إنها زوجة "الأستاذ".. زوجة الصالح نجم الدين أيوب (http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83_%D8%A7%D9%84%D8%B5% D8%A7%D9%84%D8%AD_%D9%86%D8%AC%D9%85_%D8%A7%D9%84% D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%A3%D9%8A%D9%88%D8%A8) الذي يكنّون له ويكنُّ له الشعب كله كامل الوفاء والاحترام والحب، وهي في نفس الوقت تعتبر من المماليك لأن أصلها جارية وأعتقت، كما أنها في النهاية امرأة، ويستطيع المماليك من خلالها أن يحكموا مصر، وأن يوفروا الأمان لأرواحهم..

شجر الدر سلطانة مصر لكل ما سبق توافقت رغبات المماليك مع رغبة شجر الدر.. وقرروا جميعاً إعلان شجر الدرّ حاكمة لمصر بعد مقتل توران شاه بأيام، وذلك في أوائل صفر سنة 648هـ!..
وقامت الدنيا ولم تقعد!!
تفجرت ثورات الغضب في كل مكان.. وعمّ الرفض لهذه الفكرة في أطراف العالم الإسلامي.. وحاولت شجرة الدرّ أن تُجمل الصورة قدر استطاعتها، فنسبت نفسها إلى زوجها المحبوب عند الشعب الملك الصالح نجم الدين أيوب، فقالت عن نفسها إنها ملكة المسلمين الصالحية.. ثم وجدت أن ذلك غير كافٍ فنسبت نفسها إلى ابنها الصغير ابن الصالح أيوب، والمعروف باسم "الخليل"، فلقبت نفسها "ملكة المسلمين الصالحية والدة السلطان خليل أمير المؤمنين"، ثم وجدت ذلك أيضاً غير كاف فأضافت نفسها إلى الخليفة العباسي الذي كان يحكم بغداد في ذلك الوقت وهو المستعصم بالله، والذي سقطت في عهده بغداد في يد التتار كما فصلنا قبل ذلك، فقالت شجرة الدرّ عن نفسها: "ملكة المسلمين المستعصمية (نسبة إلى المستعصم) الصالحية (نسبة إلى الصالح أيوب) والدة السلطان خليل أمير المؤمنين"!!..
ومع كل هذه المحاولات للتزلف إلى العامة وإلى العلماء ليقبلوا الفكرة إلا أن الغضب لم يتوقف، وظهر على كافة المستويات.. وخاصةً أن البلاد في أزمة خطيرة، والوضع حرج للغاية؛ فالحملات الصليبية الشرسة لا تتوقف، والإمارات الصليبية منتشرة في فلسطين، وهي قريبة جداً من مصر، وأمراء الشام الأيوبيون يطمعون في مصر، والصراع كان محتدماً بينهم وبين السلطان الراحل نجم الدين أيوب، كما أن التتار يجتاحون الأمة الإسلامية من شرقها إلى غربها، وأنهار دماء المسلمين لا تتوقف، والتتار الآن يطرقون باب الخلافة العباسية بعنف.. ومصر في هذا الوقت الحرج على فوهة بركان خطير.. ولا يدري أحد متى ينفجر البركان!!..
وقامت المظاهرات العارمة على المستوى الشعبي في القاهرة في كل أنحائها، وشرع المتظاهرون في الخروج بمظاهراتهم إلى خارج حدود المدينة، مما اضطر السلطات الحكومية إلى غلق أبواب القاهرة لمنع انتشار المظاهرات إلى المناطق الريفية..
وقام العلماء والخطباء ينددون بذلك على منابرهم، وفي دروسهم، وفي المحافل العامة والخاصة، وكان من أشد العلماء غضباً وإنكاراً الشيخ الجليل العز بن عبد السلام (http://www.islamstory.com/%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9% D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2_% D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B3% D9%84%D8%A7%D9%85) رحمه الله أبرز العلماء في ذلك الوقت..
كما أظهر الأمراء الأيوبيون في الشام حنقهم الشديد، واعتراضهم المغلظ على صعود النساء إلى كرسي الحكم في مصر..
وجاء رد الخليفة العباسي المستعصم بالله قاسياً جداً، وشديداً جداً، بل وساخراً جداً من الشعب المصري كله، فقد قال في رسالته: "إن كانت الرجال قد عدمت عندكم أعلمونا، حتى نسير إليكم رجلاً!"..
وهكذا لم تتوقف الاعتراضات على الملكة الجديدة.. ولم تنعم بيوم واحد فيه راحة، وخافت الملكة الطموحة على نفسها، وخاصة في هذه الأيام التي يكون فيها التغيير عادة بالسيف والذبح لا بالخلع والإبعاد.. ومن هنا قررت الملكة شجرة الدرّ بسرعة أن تتنازل عن الحكم.... لرجل!!.. أي رجل!!..
لكن لمن تتنازل؟!
إنها ما زالت ترغب في الحكم، وتتشوق إليه، وما زالت تعتقد في إمكانياتها العقلية والإدارية والقيادية.. وهي إمكانيات هائلة فعلاً.. فماذا تفعل؟!

تنازل شجرة الدر عن الحكم قررت الملكة السلطانة شجرة الدرّ أن تمسك العصا -كما يقولون -من منتصفها، فتحكم باطناً وتتنحى ظاهراً، ففكرت في لعبة سياسية خطيرة وهي أن تتزوج من أحد الرجال.. ثم تتنازل له عن الحكم ليكون هو في الصورة.. ثم تحكم هي البلاد بعد ذلك من خلاله.. أو من خلف الستار كما يحدث كثيراً في أوساط السياسة، فكم من الحكام ليس لهم من الحكم إلا الاسم، وكم من السلاطين ليس لهم من السلطة نصيب، وما أكثر الرجال الذين سيقبلون بهذا الوضع في نظير أن يبقى أطول فترة ممكنة في الكرسي الوثير: كرسي الحكم!!!..
-------------------------
القصة طويلة جدا سوف ابحث عنها وانقلها لكم ان شاء الله

الفقير الى ربه
15-03-2013, 12:36 AM
http://www.youtube.com/watch?v=OFx-tss5Gs0

شجرة الدر لا المشائخ

الفقير الى ربه
15-03-2013, 02:36 AM
فوائــد الاســــتــغفـار




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى :
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً} نوح : 10
استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله
استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله ..
استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله
قال تعالى:
(( ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ) ))
الإستغفار
ياله من نعمةٍ عظيمه أغلبنا يجهلها ويجهل فوائدها
كونوا معي لنهاية لنعلم فوائد الاستغفار
:فضائله:
أنه
طاعة لله عز وجل.
أنه سبب لمغفرة الذنوب
" فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً"
نزول الأمطار
"يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً"
4 - الإمداد بالأموال والبنين
"وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ"
دخول الجنات
"وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ"
زيادة القوة بكل معانيها
"وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ"
المتاع الحسن
" يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً "
دفع البلاء
" وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ"
العباد أحوج ما يكونون إلى الاستغفار، لأنهم يخطئون بالليل
والنهار، فاذا استغفروا الله غفر الله لهم.
الاستغفار سبب لنزول الرحمة
"لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"
وهو تأسٍ بالنبي ؛
لأنه كان يستغفر الله في المجلس الواحد سبعين مرة، وفي رواية: مائة مرة.
::أقوال في الاستغفار::
1 - يروى عن لقمان عليه السلام أنه قال لابنه
( يا بني، عوِّد لسانك: اللهم اغفر لي، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً ).
2 - قالت عائشة رضي الله عنها
( طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً ).
3 - قال قتادة:
( إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما
داؤكم فالذنوب، وأما دوائكم فالاستغفار ).
4 - قال أبو المنهال:
(ما جاور عبد في قبره من جار أحب من الاستغفار ).
5 - قال الحسن:
( أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقاتكم،
وفي أسواقكم، وفي مجالسكم، فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة ).
6 - قال أعرابي:
( من أقام في أرضنا فليكثر من الاستغفار، فان مع الاستغفار القطار )،
والقطار: السحاب العظيم القطر.
::صيغ الاستغفار::
1 - سيد الاستغفار وهو أفضلها، وهو أن يقول العبد: ( اللهم أنت ربي لا إله الا أنت،
خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك
بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ).
2 - أستغفر الله
3 - رب اغفر لي.
4 - ( اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ).
5 - ( رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الغفور، أو التواب الرحيم ).
6 - ( اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا
الله، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ).
7 - ( أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
ساهم في نشرة واحتسب الاجر ان شاء الله
------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 02:41 AM
من اراد النسخ للفايدة فليتفضل زوار واعضاء مجلس الفقير كلة بين ايديكم
بارك الله في الجميع وحفظكم

الفقير الى ربه
15-03-2013, 02:51 AM
ليتــــه كـــــان جــــديــــدا



بسم الله الرحمن الرحيم
في المدينة النبوية انتشر الخبر ...يبدو أن احد الصحابة في فراش الموت .. فهرع له باقي الصحابة و فوق رأسه منهم من يتلو القرا ن ومنهم من يدعو له وهكذا .. وفجأة شهق الصحابي شهقه قويه وقال: ليته كان بعيدا. ثم أغمي عليه وبعد فترة استيقظ ثانية وقال بشهقه عاليه : ليته كان كاملاً . وأغمى عليه فقلق الصحابه وزادوا في الدعاء له وفي الثالثه شهق شهقةً أعلى مما سبقها وقال : ليته كان جديدا.. وفارق الحياه.. وبقي الصحابة في حيرة من أمره فمن يفكهم من هذه الحيرة ... نعم إنه الحبيب صلى الله عليه وسلم .. فماذا قال ....
قال الصادق المصدوق عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم :
إن صاحبكم كان يتجول في الجنة فرأى قصراً كبيراً فسأل الملائكة لمن هذا فقالوا : هو لك فتعجب وقال : وما عملت ليكون لي فقالوا : أتذكر ذلك الرجل الكسيح الذي أدخلته المسجد فقال : ولكن المسجد كان قريبا فقالوا : هوذلك فقال:ليته كان بعيدا.....
ومر بقصر آخر فقال: لمن هذا فقالوا : هو لك فقال: ولم ؟؟فقالوا :أتذكر يوم تصدقت بقطعة الخبز قال: ولكنها قطعةٌ صغيرة فقالوا :هو ذلك فقال: ليته كان كاملا .....
ثم مر بقصرً أجمل من الاوليين فقال لمن هذا فقالوا : هو لك فقال :و لم فقالوا: أتذكر يوم تبرعت بذلك الثوب فقال: ولكنه كان قديما فقالوا: هو ذلك فقال: ليته كان جديدا ......
جعلنا الله وإياكم من أهل الفردوس الأعلى من الجنه
وصلى الله على نبينا محمد ...
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 03:04 AM
من كل بستان زهرة



من فوائد ذكر الله ::
- انه يزيل الهم عن القلب.
- انه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.
ساعات العاقل اربع ::
- قال وهب بن منبه في حمكة آل داود: حقُ على العاقل ان لا يغفل عن اربع ساعات:
....ساعة يناجي فيها ربه.
....ساعة يحاسب فيها نفسه.
....ساعة يفضي فيها إلى أخوانه الذين يناصحونه.
....و ساعة يخلي بين نفسه ولذاتها فيما يحل ولا يحرم.
حقيقة علميه ::
تنمو الشعرة الطبيعيه في رأسالانسان الصحيح البالغ بمعدل 9 ملليمترات ( وسطيا) في الشهر
هذا ما اثبتته الدراسات والبحوث العلميه . والقول بان قص الشعر يزيد من نموه إنما هو من
المفاهيم الشائعه بين الناس؛إذ الواقع ان الذي يزيد من نموه هو عملية التدليك التي يقوم بها
الحلاق اثناء قص الشعر والتي تنشط الدورة الدمويه في فروة الرأس، مما ينشط الخلايا ويمدها
بالحيوية اللازمهلنمو خلايا الشعر بشكل جيد.
من الأثـــر ::
من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار.
20عـــام ::
انشئت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران كجامعة متخصصة في عام 1383هـ
وهي تختص بالدراسات والبحوث المتعلقة بالبترول والمعادن، كما بدأت بانشاء عدة كليات
منها كلية العلوم الهندسيه وكلية الهندسة التطبيقية و كلية الدراسات العليا وكلية تصاميم
البيئه وكلية علوم وهندسة الحاسب الالي على التوالي،كما تمنح الجامعه شهادة البكا لوريوس
، والماجستير.
العشرة المبشرون بالجنه ::
الخلفاء الراشدين الاربعه... و طلحة بن عبيد الله ،،، الزبير بن العوام،
عبدالرحمن بن العوف،،، سعد بن ابي وقاص،،،و سعيد بن زيـــد،
و ابو عبيدة الجراح.
رضي الله عنهم جميعاً وارضاهم ورزقنا حبهم وحب من يحبهم وجمعنا في جنات النعيم.
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 03:19 AM
العمــــــــــــــلاق




في ما مضى من الزمان كان هناك عملاق ضخم كبير ، له شعر كث أحمر ، وشنبات عريضة حمراء ..
كان يسكن في غابة كثيفة مظلمة .. وكان في ذكرى ميلادة في كل سنة يهبط من غابته إلى واد منخفض فيه قصر كبير ..
فيحمل في يده مطرقته الحديدية .. يطرق باب القصر ويصيح قائلاً :
ليخرج لي أشجع رجالكم لابارزة .. وإن لم يخرج حطمت القصر بمن فيه ..هياااا ..
طبعاً كل واحد في القصر كان يقول : لاااااا لست أنا ..
فيضربون بينهم القرعة ، ومن وقعت عليه القرعة اخرجوه للعملاق ..
فيخرج المسكين وهو يرتجف من الرعب .. فما أن يراه العملاق حتى يبطش به ويضربه على أم رأسه بتلك المطرقة الفولاذية فيرديه صريعاً .. ثم يعود لغابته ولا يخرج إلا في ذكرى ميلاده من السنة التالية ..وهكذا ..
وفي يوماً من الايام مر رجلاً بالقرب من القصر .. وإذا به يرى العملاق يهبط من غابته إلى القصر ويصرع من يخرج له من الرجال ..
فقال في نفسه لعلي اذهب إلى اصحاب القصر فانصحهم بمواجهة العملاق مجتمعين ..
ذهب إليهم فما كان منهم إلا أن اجمعوا أمرهم بينهم أن يخرجوا هذا الناصح الشجاااع في المرة المقبلة جزاااااااء نصحة ..
في السنه المقبلة وفي ذلك الموعد جاء العملاق تهز خطواته الارض هزا ..يضرب الابواب فيخلع بضرباته كل القلوب ..
ويزمجر بصوته كالرعد صائحاً : اخرجوا لي اشجع رجاااااااالكم ..
هذه المرة الفريسة جاهزة .. اخرجوا له ذلك الرجل المسكين ..
خرج صاحبنا يسحب سيفه .. ويجر خطواته جراً ..مطأطئ الرأس .. يائساً من الحياة ..
لكنه قال لنفسه : سأموت سأموت .. فلماذا لا انظر في وجه العملاق واتأمل ملامحة !!!!
لماذا لا اقترب منه أنا بدلاً من أن يقترب هو مني فالموت وا حد !!!!
ولماذا لا اصرخ في وجهة قبل أن انتظر صرخاته وهو يضرب رأسي !!!!
لماذا لا أؤذية ولو بصرخة مدوية قبل أن يقتلني !!!!
رفع بصره .. نظر للعملاااااااااق .. فرأى شيئاً عجبا!!! لقد بدأ العملاق يصغر ويضمحل شيئاً فشيئا..
حملق الرجل اكثر فصغر العملاق اكثر واكثر !!!!
تقدم الرجل نحوه خطوتين فتقزم العملاق وصغر !!!!
فلما وصل للعملاق صااااااااح في وجه قائلاً :
من أنت ؟؟ ما اسمك ؟؟ وما الذي جاء بك ؟؟
عندها تحول العملاق إلى قزم صغيراً جداً .. فما كان من الرجل إلا أن رفع سيفه وقتله بضربة واحد ..
هل تعرفون من هو هذا العملاق !!!
انه ..










































































































































































































































































































الخــــــــــــــوف
-------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 03:34 AM
شعرة من رقبة الأسد




السلام عليكم
جاءت امرأة في إحدى القرى لأحد العلماء وهي تظنه ساحرا وطلبت منه أن يعمل لها عملا سحريا بحيث يحبها زوجها حبا لا يرى معه أحد من نساء العالم. ولأنه عالم ومرب قال لها إنك تطلبين شيئا ليس بسهل لقد طلبت شيئا عظيما فهل أنت مستعدة لتحمل التكاليف؟
قالت : نعم
قال لها : إن الأمر لا يتم إلا إذا أحضرت شعرة من رقبة الأسد
قالت: الأسد ؟ قال : نعم
قالت : كيف أستطيع ذلك والأسد حيوان مفترس ولا أضمن أن يقتلني أليس هناك طريقة أسهل وأكثر أمنا ؟
قال لها : لا يمكن أن يتم لك ما تريدين من محبة الزوج إلا بهذا وإذا فكرت ستجدين الطريقة المناسبة لتحقيق الهدف ....
ذهبت المرأة وهي تضرب أخماس بأسداس تفكر في كيفية الحصول على الشعرة المطلوبة فاستشارت من تثق بحكمته فقيل لها أن الأسد لا يفترس إلا إذا جاع وعليها أن تشبعه حتى تأمن شره . أخذت بالنصيحة وذهبت إلى الغابة القريبة منهم وبدأت ترمي للأسد قطع اللحم وتبتعد واستمرت في إلقاء اللحم إلى أن ألفت الأسد وألفها مع الزمن. وفي كل مرة كانت تقترب منه قليلا إلى أن جاء اليوم الذي تمدد الأسد بجانبها وهو لا يشك في محبتها له فوضعت يدها على رأسه وأخذت تمسح بها على شعره ورقبته بكل حنان وبينما الأسد في هذا الاستمتاع والاسترخاء لم يكن من الصعب أن تأخذ المرأة الشعرة بكل هدوء وما إن أحست بتمكلها للشعرة حتى أسرعت للعالم الذي تظنه ساحرا لتعطيه إياها والفرحة تملأ نفسها بأنها الملاك الذي سيتربع على قلب زوجها وإلى الأبد.
فلما رأى العالم الشعرة سألها: ماذا فعلت حتى استطعت أن تحصلي على هذه الشعرة؟
فشرحت له خطة ترويض الأسد، والتي تلخصت في معرفة المدخل لقلب الأسد أولا وهو البطن ثم الاستمرار والصبر على ذلك إلى أن يحين وقت قطف الثمرة.

حينها قال لها العالم : يا أمة الله ... زوجك ليس أكثر شراسة من الأسد .. افعلي مع زوجك مثل ما فعلت مع الأسد تملكيه. تعرفي على المدخل لقلبه وأشبعي جوعته تأسريه وضعي الخطة لذلك واصبري0
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 04:05 AM
من قصص الطنطاوي يرحمة الله




وليس عجبا أن يموت، والموت غاية كل حي، ولكن العجيب أن يرجع بعدما مات، ليصف للقرء الموت الذي رآه‍
وكان ذلك من شهرين، وكان على سيف البحر في بيروت، وكان البحر هائجا غضبان، يرمي بأمواج كأنها الكثبان، وقد فرّ منه الناس، فليس في الشطوط كلها، على طولها وامتدادها (من سان سيمون إلى الأوزاعي) إلا نفر قليل.
ولم يكن يعرف من السباحة إلا درسا واحدا، كان قد تلقاه من أكثر من ثلث قرن، على معلم لم يسبح أبدا، هو أن يقف حيث لا يصل الماء إلى الصدر، ثم يحاول أن ينبطح، ويسيب قدميه، ويخبط بيديه، ويبقى على ذلك مقدار ما يبتلع من ماء البحر (وهو كشربة الملح الإنجليزي) ما يملأ معدته وأنفه.. ثم يخرج. وكان مع شاب تونسي من علماء جامع الزيتونة، ولا يمتاز في السباحة عنه إلا بأنه أجهل فيها منه، حتى هذا الدرس لم يحضره لأنه لم يكن ولد، فلما كبر لم يستطع ان يأخذ مصله، لأن ذلك (المعلم) كان قد مات.
وتركا (الحمام) حيث النساء العاريات، ثم أخذت أسبح السباحة التي أعرفها: أرفع رجليّ، وأحرك يديّ، فإذا تعبت خرجت أستمتع بالشمس والهواء، وكنت ممتلئا بالصحة، أكاد أتوثب من النشاط توثبا، وكان الموت بعيدا عن فكري، والموت أبدا أبعد شيء في أفكارنا عنا، وإن كان أقرب شيء في حقيقته منا، نتناساه وهو عن أيماننا وشمائلنا، نشيع الجنائز ونمشي معها ونحن في غفلة عنها، نتكلم كلام الدنيا، ونرى مواكب الموت تمر بنا كل يوم، فلا نفكر ولا نعتبر، ولا نقدّر أننا سنموت كما ماتوا، ومات من كان أصح منا صحة، وكان أشد منا قوة وأكبر سلطانا، وأكثر أعوانا، فمنا دفعت عنه الموت لما جاءه صحته ولا قوته، ولا حماه منه سلطانه ولا أعوانه، نعرف بعقولنا أن الموت كأس سيشرب منها كل حي، ولكننا ننسى هذه الحقيقة بشعورنا وعواطفنا، وتحجبها عنها شواغل يومنا، وتوافه دنيانا، يقول كل واحد منا بلسانه: إن الموت حق وإن مقدّر على كل حي، ويقول بفعله: لم أموت، لقد كتب الموت على كل نفس إلا نفسي، فلا يزال في العمر فسحة لي دائما، ولن يأتي أجلي أبدا.
وعاودت الدخول في الماء، وأطلت البقاء فيه، وما أحسست وأنا أتزحزح شبرا فشبرا، أني جاوزت هذه البركة، وبلغت موضعا من البحر عميقا، علمت بعد أن فيه تيارا يتحاماه السباحون القادرون، فكيف بمن لم يكن يتقن من السباحة إلا فن الرسوب.

يتبع..............

الفقير الى ربه
15-03-2013, 04:09 AM
وحاولت الوقوف فإذا أنا لا أجد الأرض الصلبة من تحتي، وحاولت أن أرفع رأسي فأنظر، فإذا أن لا أجد الهواء ولا أبصر شيئا، وأحسست أن الماء المالح قد تدفق على فمي، وأنفي، فأنا لا أملك إلا أن أبلعه وأنشقه، وبدأت أحس آلاما لا تصوّر ولا توصف، ليست في الرأس، وليست في عضو من الأعضاء وحده، ولكنها في كل ذرة من جسدي، وروحي، وشعرت كأن قد ألقيت على صخرة ضخمة، وأن أعصابي تجذب من تحتها وتقلع، كما تجذب خيوط الحرير مما خالطها من الشوك، وصار كل همي من دنياي أن أجد نسمة واحدة من الهواء فلا أجدها، فقلت: هذا هو الموت، هذا هو الموت الذي أفر من الكلام فيه والحديث عنه، والذي أراه بعيدا عني، لم يحن حينه، ولم يدن موعده، لذلك كنت أؤجل التوبة من يوم إلى يوم، أقول إذا بلغت من الشباب تبت، فلما بلغتها قلت: أتوب في الأربعين، فلما جاوزتها قلت: أنتظر حتى أتم بناء الدار، فلما أتممتها قلت: أتوب وأتفرغ إلى الله، إذا بلغت سن التقاعد، كأني أخذت على مَلَك الموت عهدا، ألا يطرق بابي حتى أبلغ سن التقاعد، فها هو ذا قد جاء على غير ميعاد‍
* * * * * * * * * *
وكان أول ما خطر على بالي، أني كنت أتمنى ميتة سهلة سريعة تكون على الإيمان، وأن هذه الأمنية تلازمني من أزمان، فخشيت أن أكون قد سعيت إلى هذه الميتة فأكون (والعياذ بالله) منتحرا، ورحت أفكر فيما صنعته من لدن دخلت الماء، فإذا أنا لا أذكر من ذلك شيئا، وإذا أنا أشعر أنه غدا بعيدا عني كأنه قد كان من سنة، لا من دقائق معدودات، وصغرت الدنيا في عيني، كأني أراها من طيارة قد علت في طباق الجو، ومن كان على سفر، يسرع ليلحق القطار، هل يرى من الشوارع التي يجتازها شيئا؟ هل يغريه منها جمال ساحر، أو فن طريف؟ إنه يحس بها غريبة عنه، وأنها ليست له، يغدو منظرها في عينه كصورة زائفة فكيف ينظر إلى هذه الدنيا من أيقن الموت‍؟
لقد أمحت (والله) صورة الدنيا كلها من أمامي. ومالي وللدنيا، ولم يبقى لي فيها إلا لحظات معدودات، أنا أتجرع فيها ثمالة كأس الآلام؟ لم يبقى لي منها ما يغريني بها، حتى الأهل والولد شغلت بنفسي عنهم، فلا تصدقوا ما تقرؤونه في القصص من أن المشرف على الغرق، يفكر في أحبائه أو في أعماله، أو في أدبه وعلمه ومقالاته وأشعاره، أو يهمه ما يقال فيه من بعده رما كان ذلك من غير المسلم، أما المسلم فلا يرى في تلك الساعة إلا ما هو قادم عليه.
* * * * * * * * * *
وازدحمت عليّ الخواطر فيما أفعله، فحاولت التشهد والتوبة أولا، فلم أستطع النطق بشيء مما كان في فمني من الماء، وازدادت علي الآلام ولكنها لم تقطع خواطري، وكان ذهني في نشاط عجيب ما أحسست مثله عمري كله، وكنت بين خوف من الموت ورغبة فيه: أرغب فيه أرجو أن تكون هذه الميتة على الإيمان، وأخاف لأنه ليس لدي ما أقدم به على الله، وقد فاجأني الموت، كما يفاجئ التلميذ المهمل، الذي لا يزال يؤجل المطالعة والحفظ، ويقول: الامتحان بعيد، وتمضي الأيام، حتى إذا رآه صار أمامه قطع أصابعه ندما، وأذهب نفسه حسرة، وما نفعه ذلك شيئا.
هذا هو امتحان يسير، أسوأ ما فيه أن تذهب بالسقوط فيه سنة من عمره سدى، فكيف بالامتحان الأعظم، الذي ما بعده إلا النعيم الأبدي في الجنة، أو الشقاء الطويل في النار، الامتحان الذي ليس فيه (إكمال) و لا تعاد له دورة، و لا يجبر فيه (كسر) درجة، و لا تنفع فيه شفاعة شافع، و لا وساطة ذي جاه أو مال، و رأيت موقف الحساب رأي العين، و قد شغلت كل أمري نفسه، و الناس يدعون ليأخذوا نتائج الامتحان، فمن أخذ كتابه بيمينه، و حمل إلى الجنة فهذا هو الفائز، و من أخذ كتابه بشماله و سيق إلى النار فهذا هو الخاسر، و هذا هو الخسران المبين.
و عرضت عملي، فلم أجد لي عملاً من أعمال الصالحين، فلا أنا من أهل المراقبة الذين لا يغفلون عن الله طرفة عين، و لا أنا من المبتعدين الذين يقومون الليالي الطوال و الناس نيام، و يناجون ربهم في الأسحار، و ما أنا من المتقين الذين يتجنبون المحرمات، ما أنا إلا واحد من الغافلين المذنبين، أي والله فبم أقدم على الله؟
* * * * * * * * * *
و نظرت فإذا كل ما ربحته من عمري لحظات، لحظات كنت أحس فيها حلاوة الإيمان، و أخلص فيها التوجه إلى الله تقابلها عشرات من السنين كنت سابحاً فيها في بحار الغفلة، تائهاً في بيداء الغرور، أحسب من جهلي، أن الأيام ستمتد بي، لم أدر أن العمر ساعات محدودة، و أن ذلك هو رأس مالي كله، فإن أضعته لم يبق لي من بعده شيء.
و ذكرت حديثاً كنت حفظته في صباي ((اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، و صحتك قبل سقمك، و فراغك قبل شغلك، و غناك قبل فقرك، و حياتك قبل موتك)). و ندمت لأنني لم أكن وضعته في صدر مجلسي، و اتخذته منهجاً لحياتي، و لكني لم أعرف (مع الأسف) معناه، و لم أدرك حقيقته، إلا عندما انتهت حياتي.
و فكرت فيما كنت أكابد من ألم الطاعة، فإذا الألم قد ذهب و بقي الثواب، و نظرت فيما استمتعت به من لذة المعصية، فإذا هو قد ذهب و بقي الحساب، فندمت على كل لحظة لم أجعلها في طاعة.
* * * * * * * * * *
و نظرت فإذا المقاييس كاملة تتبدى ساعة الموت، و إذا كل ما كنت أحبه و أنازع عليه، قد صار عدماً! و إذا أنا لم آخذ معي شيئاً، بنيت داراً فما حملت معي منها حجراً، و اقتنيت مالاً فما كان لي منه، إلا ما ظننت من قبل أني خسرته، و هو ما أخرجته لله، و كتبت آلفاً من المقالات في عشرات من السنين، و كان لي من القراء و المستمعين ملايين و ملايين، فما نفعني كلمة قلتها لوجه الله، و أين هي؟ لقد تركني هؤلاء المعجبون (كما يقولون) بأدبي و بياني أموت الآن و حدي، ما جاء واحد منهم ليأخذ بيدي، و ما أقبل واحد منهم يدفع الموت عني!
و عرفت لذائذ الحياة كلها، فما الذي بقي في يدي و أنا أموت غرقاً من لذائذ، و ما الذي استبدلته بالعمل الصالح الذي لا أرجو النجاة الآن إلا به؟
لقد كان إبليس يشغلني عن الخشوع في الصلاة بالتفكير في ((البنطال)) أن يفسد كيه السجود، و يخوفني أن تذهب صحتي، بقطع المنام لصلاة الفجر أو صيام أيام الحر من آب، و أن أخسر حسن رأي الناس في إن جهرت بقولة الحق، أو أن ينالني من ذلك أذى في جسدي أو في رزقي!
فوجدتني الآن أخسر الناس، إذ بعت الباقي، بهذا الوهم الزائل، كزنوج إفريقية الذين يعطون كنوز بلادهم وخيراتها، ليأخذوا خرزات لماعة، أو ساعة طنانة، أو هنة هينة من هينات الحضارة.
أما العاقل فيبذل ما لديه من متاع، ويعلم أن الذي يعطيه اليوم، هو الذي يبقى له غدا، وأن الذي يحتفظ به ويخفيه يخسره ويخرج من يده، ويكون مستعدا للسفر في كل لحظة.. وأما الأحمق فيتمسك يخيمته ومتاعه القليل ويقول: أنا باق هنا، هذه هي داري، وهذا متاعي، وما الدار الآخرة إلا كاذيب جرائد، وأساطير محررين، وأن أكون أحمق فأبيع عاجلا حاضرا، بآجل موهوم، ويرى الناس يطيرون كل يوم فلا يفكر ويظن أنه وحده هو الباقي، حتى يجيء دوره، فيحمل قسرا لا يملك دفعا ولا منعا، ويخسر ما كان له في الجزيرة، ولا يلقى في أمريكا إلا جحيم الفقر والحاجة إلى الناس.
وغلبني ألم الموت، ولم يعد في طوقي أن أفكر، فترجعت إلى الله وتصورت كرمه وعفوه، وكان يغلب عليّ الأمل وحب الحياة، فأضرب بيدي ورجلي وأرفع يميني أشير بها، ثم يدركني اليأس فأسلم أمري إلى الله، ولم اكن أتمنى بعد المغفرة، إلا شيئا واحدا، هو أن يخفف الله عني بتعجيل موتي، أخشى أن يطول بي هذا الألم فوق ما طال.
* * * * * * * * * *
وقد خيّل إليّ أني بقيت على ذلك ساعات، ولكن تبين لي من بعد، أني لم ألبث أكثر من دقيقتين، في دقيقتين أحسست هذه الآلام، ومرت في ذهني هذه الخواطر.
وهذا من العجائب التي أودعها الله النفس البشرية، فأنت ترى حلما تعيش فيه عشرين سنة بأحداثها، ولا تكون قد نمت اكثر من خمس دقائق.
ثم لما خارت قواي، وأوشكت أن أغوص فلا أطفوا أبدا، خيّل إليّ أني أسمع أصواتا تناديني، وأحسست بيدي تمس شيئا صلبا، أدركت أنه طرف من زورق، ففرحت فرحة ما فرحت قط مثلها، وشعرت أني أرفع إلى الزورق، ثم غبت عن نفسي وهم يمسكون برجلي لأخرج بعض ما في جوفي من ماء البحر.
* * * * * * * * * *
لقد خرجت بنفس جديدة، واتعظت موعظة أرجو أن تدوم لي، وعرفت قيمة الحياة، وحقيقة الموت، ونحن لا نعرف من الموت إلا ظاهره دون حقيقته، نراه عدما، ونندب القريب والحبيب إن وضعناه في حفرة باردة، وخلفناه وحيدا، تأكله الدود، وليس حبيبك الذي أودعته الحفرة، ولكن جسده، والجسد ثوب يخلع بالموت، كما تخلع الحية ثوبها، فهل يبكي أحد على ثوب خلع!؟
وما الموت إلا انتقال إلى حياة أرحب وأوسع، إلى النعيم الدائم أو الشقاء الطويل، ولو كان الموت فناء لكان نعمة.
ولو أنا إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا ونسأل بعدها عن كل شيء
فإذا كان الموت سفرة لابد منها، فالعاقل من تهيأ لها، وأعد لها الزاد والراحلة، وذكرها دائما كي لا ينساها، ونظر في كل شيء، فإن كان مما يستطيع أن يحمله فيها حرص عليه، وإن كان مجبرا على تركه وراءه زهد فيه وانصرف عنه.

* * * * * * * * * *
وبعد.. فلا يهنئني أحد بالسلامة، بل ليدع لنفسه ولي بحسن الخاتمة، فإني أخاف والله ألا أجد ميتة أكون فيها حاضر القلب مع الله، مستشعرا التوبة، متصورا الدار الآخر، كما كانت هذه المرة.
--------------
نقلا من قصص الأديب/علي الطنطاوي

الفقير الى ربه
15-03-2013, 04:19 AM
خاتمة يتمناها كل مؤمن



رجل يموت وهو يصلي صلاة الضحى
كان هذا الرجل صالحاً مباركاً وكان تاجراً بالرياض وكان كلما حان وقت سنة الضحى أغلق دكانه وانطلق إلى المسجد المجاور للدكان ثم توضأ وصلى سنة الضحى وبعد أن ينتهي من صلاته يعود ويفتح دكانه ثم يعمل فيه.
وفي يوم من الأيام أغلق دكانه الساعة السابعة صباحاً ثم انطلق إلى المسجد فتوضأ ثم كبر يصلي وبعد أن انتهى من الركعة الأولى وشرع في الركعة الثانية ووضع يده اليمنى على اليسرى إذا بملك الموت يقبض روحه وهو يناجي ربه في أفضل العبادات فيسقط رحمه الله ويده اليمنى على اليسرى فما علموا به إلا وقت صلاة الظهر عندما دخل المؤذن ليؤذن للصلاة فحملوه إلى بيته وقاموا بتغسيله وكلما أعادوا يديه إلى جنبيه إعادهما إلى صدره مرة أخرى فكفنوه ويداه موضوعتان على صدره كهيئتهما في الصلاة .
فانظروا إلى هذه المنية الحسنة وهل أفضل من أن يموت الإنسان وهو يعبد ربه ويناجيه وأن يُبعث يوم القيامة وهو مصل اللهم أحسن خاتمتنا وتوفنا مسلمين .
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 04:32 AM
عدة الى الله بعد ان ماتت طفلتي



بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة والسلام
على سيدنا محمد اشرف الانبياء والمرسلين .
بالتحديد قبل عام في الحرم النبوي الشريف
سجدت لله تعالى اطلب منه الذرية الصالحة
بعد طول انتظار و ما هي الا ايام حتى ايقنت
ان الله تعالى استجاب لدعائي و ابتهالي
ولكن ماذا قابلت نعمه الله به قابلتها
بالغفلة و المعاصي بانواعها التي استحي
منها وما قد يخطر ببالكم و ما لا يخطر وعند
وصولي الشهر السادس رأيت رؤيا انه علبه
الذهب الخاصة بي قد سرقت افقت من نومي فزعه
و فهمت معنى رؤيا وعلمت ان الله سياخذ عطيته
و لكن بعد دعائي ايام معدودات اوقفت الدعاء
و الصلاة كاني أأمن مكر الله
و لكن الله
اكبر مني و من عقلي الصغير و من فهمي و
ادراكي و بعد طول انتظار وفي اليوم الموعود
عندما بدا الم المخاض و فرحتي لا يسعها شي و
عند وصولي الى المستشفى وبعد الفحص المبدأي
تفسرت رؤياي و ان الطفلة التي طال انتظارها
قد قبض الله روحها بعد ما كانت بصحه وعافية
بدون اي عوارض او مشاكل صحية و بدون سبب كما
اعطاني اياها ربي اخذها من جديد و هنا عرفت
ان هذه رساله من الله تعالى يذكرني بها
ولكنها كانت اقوى رساله و تذكار لي و اعنفها
و ادومها ان شاء الله فحمدت الله تعالى و
شكرته على ما قسم لي و ما قدر لي و عندها فقط
عرفت ان الموت قريب الى الانسان بشكل لا
يمكن تخيله فقد قبض الله روحها و هي في بطني
و قلبها قريب من قلبي و منذ تلك اللحظة غيرت
حياتي بالكامل فقد عاهدت الله ان اكون له
كما يحب و يرضى وانا ارجو رحمته و مغفرته و
ان يعتقني منالنار و يبدل سيئاتي حسنات و و
يتقبل اعمال و تبت الى الله تعالى
و ادعوا
الله ليل نهار ان يتقبل توبتي و يغسل حوبتي
و يستجيب لدعوتي و يكتبني الله من الصابرين
و يدخلني في الصدقين و الشهداءو بعد هذا
اتمنى من كلمن يقرا قصتي ان يدعوا لي الله
ليثبتني و يغفر لي يعوضني بالذرية الحافظة
لكتابة و صلى الله و سلم على نبينا محمد صلى
الله عليه وسلم
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 05:52 AM
الصحابي نافع بن بديل


بن ورقاء الخزاعي
رضى الله تعالى عنه

الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى أَشْرَفِ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ
وَخَاتَمِ الأَنْبِياءِ وَالمُرْسَلِينَ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتّابِعِينَ
وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيِنِ
كان قديم الإسلام واستشهد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم
ذكر أبيه في الموحدة وأخيه عبد الله في العبادلة وقال بن إسحاق
حدثني أبي عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن بن هشام
وعبد الله بن أبي بكر وغيرهما قالوا :
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو إلى أهل نجد في
سبعين رجلًا من خيار المسلمين منهم الحارث بن الصمة وحرام بن ملحان
وفروة بن أسماء ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي فقتلوا
فقال بن رواحة ينعى نافعًا‏:‏
رحــم الله نـافـع بــن بـديــل رحمة المبتغي ثواب الجهاد
صابرا صادق الحديث إذا ما أكثر القوم قال قـول السـداد
وأوردها أبو سعيد السكري في ديوان حسان بن ثابت وزاد فيها بيتًا
ثالثا والبعث المذكور كان إلى بئر معونة وصرح غير واحد منهم بن الكبي
في الجمهرة نافعا استشهد ببئر معونة‏.‏
والله جل جلاله اعلم
همسة للقلوب
لا
تجامل الناس على حساب دينك
تكلم اعترض ارفض
ولكن بأدب الاسلام
( من التمس رضا الله بسخط الناس ؛ رضي الله عنه )
حديث سيد الخلق صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 06:10 AM
كيف نفرق بين الإبتلاء و العقوبة




إذا وقعت مصيبة على مسلم ، يتساءل الناس ، بل حتى من وقعت عليه :
هل هذا ابتلاء لإيمانه ؟
أو هو عقوبة له على ذنوب قد لا نعلمها ؟
يتردد هذا كثيرًا في الأذهان عند المصائب . وقد رأيتُ كلامًا متعلقًا
بهذا التساؤل في رسالة قيّمة - لم تُطبع بعد للدكتور حسن الحميد وفقه الله :
عنوانها " سُنن الله في الأمم من خلال آيات القرآن "
قال فيها ( ص 386-388 ) :
هل يُعد كل ابتلاء مصيبة جزاء على تقصير؟
وبالتالي فهل كل بلاء ومصيبة عقوبة؟
وتلك مسألة قد تُشكل على بعض الناس. ومنشأ الإشكال فيما أرى :
هو الاختلاف في فهم النصوص المتعلقة بهذه المسألة، وكيف يكون
الجزاء على الأعمال.
فعلى حين يرد التصريح في بعضها بأن كل مصيبة تقع فهي بسبب ما كسبه
العبد كقوله تبارك وتعالى:
{ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ }
نجد نصوصاً أخر تصرح بأن :
( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل )
كما جاء ذلك في الحديث الصحيح.
وبأن البلاء يقع –فيما يقع له- على المؤمنين ليكشف عن معدنهم ويختبر
صدقهم :
{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }
فلو كان كل بلاء يقع يكون جزاء على تقصير ؛ لكان القياس أن يكون أشد
الناس بلاء الكفرة والمشركين والمنافقين، بدليل الآية السابقة
{ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ...}
والذي يزول به هذا الإشكال بإذن الله تعالى، هو أن ننظر إلى هذه المسألة
من ثلاث جهات:
الأولى:
أن نفرق بين حال المؤمنين وحال الكفار في هذه الدنيا.
فالمؤمنون لابد لهم من الابتلاء في هذه الدنيا، لأنهم مؤمنون،
قبل أن يكونوا شيئاً آخر، فهذا خاص بهم، وليس الكفار كذلك.
{ الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ }
الجهة الثانية:
أنه لا انفصال بين الجزاء في الدنيا والجزاء في الآخرة.
فما يقع على المؤمنين من البلاء والمصائب في الدنيا، فهو بما كسبت أيديهم
من جهة وبحسب منازلهم عند الله في الدار الآخرة من جهة ثانية.
فمنهم من يجزى بكل ما اكتسب من الذنوب في هذه الدنيا،
حتى يلقى الله يوم القيامة وليس عليه خطيئة. وهذا أرفع منـزلة ممن
يلقى الله بذنوبه وخطاياه، ولهذا اشتد البلاء على الأنبياء فالصالحين
فالأمثل فالأمثل؛ لأنهم أكرم على الله من غيرهم.
ومن كان دون ذلك فجزاؤه بما كسبت يداه في هذه الدنيا بحسب حاله.
وليس الكفار كذلك؛ فإنهم
{ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ }
فليس هناك أجور تضاعف ولا درجات ترفع، ولا سيئات تُكفّر.
ومقتضى الحكمة ألا يدّخر الله لهم في الآخرة عملاً صالحاً،
بل ما كان لهم من عمل خير، وما قدّموا من نفع للخلق يجزون
ويكافئون به في الدنيا، بأن يخفف عنهم من لأوائها وأمراضها.
وبالتالي لا يمن عليهم ولا يبتليهم بهذا النوع من المصائب والابتلاءات.
فما يصيب المؤمنين ليس قدراً زائداً على ما كسبته أيديهم،
بل هو ما كسبوه أو بعضه، عُجل لهم، لما لهم من القدر والمنـزلة عند الله.
وهذه يوضحها النظر في الجهة الثالثة وهي:
أن نعلم علم اليقين أن أي عمل نافع تقوم به الجماعة أو الأمة المسلمة،
فإنها لابد أن تلقى جزاءه في الدنيا، كما يلقى ذلك غيرها، بل أفضل مما يلقاه
غيرها. وهذا شيء اقتضته حكمة الله، وجرت به سنته.
كما سبق بيانه في أكثر من موضع.
ولهذا صح من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه:
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
( إن الله لا يظلم مؤمناً حسنة يُعطى بها في الدنيا ويُجزى بها في الآخرة
وأما الكافر فيُطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا،
حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يُجزى بها )
والخلاصة :
أنه لا يكون بلاء ومصيبة إلا بسبب ذنب.
وأن المؤمنين يجزون بحسناتهم في الدنيا والآخرة، ويُزاد في بلائهم
في الدنيا ليكفر الله عنهم من خطاياهم التي يجترحونها،
فلا يُعاقبون عليها هناك، وحتى تسلم لهم حسناتهم في الآخرة.
وأما الكفار فيُجزون بحسناتهم كلها في الدنيا، فيكون ما يستمتعون به
في دنياهم – مما يُرى أنه قدر زائد على ما أعْطيه المؤمنون-
يكون هذا في مقابلة ما يكون لهم من حسنات. وليس لهم في الآخرة
من خلاق .
هذا والله أعلم
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 06:27 AM
النفسية - التوتر



إن الضغط النفسي أوالتوتر هو ردة فعل طبيعية تصدر منا جميعاً تجاه

الأحداث والمتغيرات المؤلمة والمحبطة في حياتنا مما يسبب لدينا شعورا

بالقلق و الخوف و الترقب و التوجس ، أوالحزن والضيق وتكدر الخاطر

أوالغضب والانفعال والعصبية .

وهذه الانفعالات تكاد لا يسلم منها أحد، وقد تتحول إلى مرض ومشكلة إذا

زادت عن حدها الطبيعي وتكررت كثيراً ولم نعرف كيف نتحكم بها أونتعامل

معها بحكمة واتزان .

منشأ الضغوط النفسية (التوتر)

كل ما حولك قد يسبب لك التوتر، في العمل والبيت و الشارع والناس

والأقارب والوضع المادي والأحداث العالمية .. قائمة طويلة لا تنتهي .

لكن .. عليك ألا تسمح لهذه المنغصات أن تفسد حياتك .. تعامل معها بحكمة،

وعش جميلاً ترى الوجود جميلا.

التأثيرات الضارة التي تسببها الضغوط النفسية (التوتر) :

مشاكل نفسية :

اضطرابات في النوم، عدم القدرة على التركيز، فقدان الشهية،

فقدان الإحساس بالاستمتاع بالحياة، الحزن والانعزال .

مشاكل صحية عامة :

تعرق، سوء هضم، إسهال، تعب، صعوبة في التنفس، التهابات فيروسية

متكررة نتيجة ضعف في مقاومة الجسم .

مشاكل القلب والجهاز الدوري :

ارتفاع ضغط الدم، زيادة نبضات القلب واظطرابها وزيادة احتمالات الإصابة

بتصلب الشرايين أوالجلطة .

مشاكل سلوكية :

الشراهة في الأكل أوالامتناع عنه، الإفراط في التدخين أو تعاطي الكحول .

قواعد التعامل مع التوتر :

تغيير الوضع: إذا كان بإمكانك تغييره قم بذلك .

تقبل الوضع: الرضا بما لا يمكن تغييره .

عدم تغيير الوضع: تقبل بعض القصور في حياتك فالكمال لله وحده .

إدارة نمط الحياة: بالغذاء السليم وممارسة الرياضة والاسترخاء .

نصائح عامة :

تساعد على التعامل مع الضغوط النفسية بشكل سليم

تعرف على الأحداث التي تسبب لك التوتر :

تعرف على ردود أفعالك تجاه المواقف التي تتعرض لها، وبالتالى يمكنك

تحديد الأمور التي تسبب لك التوتر ومن ثم يمكنك الاستعداد لها قبل حدوثها .

لا تجعل نفسك ملزماً بالتماشي مع توقعات الآخرين :

قد يقوم كثير من الناس ببعض الأمور لمجرد أن يرضى الآخرون عنهم .

حاول قدر الإمكان عدم الاعتماد على ذلك للحصول على قبول الآخرين لك،

فإن ذلك يجعلك تحت رحمتهم وقد يستغلونك .

توقع الخير من تعاملك مع الناس :

في تعاملك مع الناس أحسن الظن بهم وتوقع الخير .

لا تفكر في أخطاء الماضي :

الإحساس بالذنب أوالندم لا يغير من الماضي شيئاً، لا تشغل نفسك بالماضي

وابدأ بالتخطيط للمستقبل .

لا تكبت شعورك بالغضب والإحباط :

عبّر عن شعورك، وإن كان ذلك صعباً عليك، فحاول أن تعبر عن نفسك

مع شخص تثق به، خطط للقيام بنشاط رياضي في نهاية اليوم بعد خروجك

من لكي تتخلص من الضغوط النفسية .

حدد وقتاً للترفيه أثناء برنامجك اليومي :

حاول دائماً الاشتراك في برامج جديدة تعطيك إحساساً بالرضى .

قم بإنشاء صداقات جديدة .

لا تكن متهوراً :

لا تكن متهوراً في عملك أوفي اتخاذ قراراتك وخصوصاً عند الغضب .

لا تحقد :

الحقد والحسد يسببان شعورا بالقلق والتوتر وعدم الاستمتاع بما تملك،

وتأكد بأن الحقدوالحسد لن يغيرا من نصيبك الذي قدّره الله لك .

لا تجعل الناس ترغمك على السرعة :

أعط نفسك وقتاً للتفكير في وضعك، إذا شعرت أنك تحت ضغط من الآخرين

في مجال عملك، اطلب منهم منحك بعض الوقت لإنهاء ما في يديك من عمل،

حاول أن تنجز عملك قبل الوقت المحدد تحسباً لأي ظرف طارئ.

أخيراً: اعلم أن قدرك وأجلك ورزقك قد كتبه الله لك ولن يغيره أي إنسان،

فتوكل على الله واستمتع يحياتك .

ساعد أطفالك على التعامل مع التوتر :

يحتاج الأطفال أحياناً للتعرض لبعض المشاكل و محاولة الخروج منها وذلك

لتدريبهم وتحسين قدرتهم على المواجهة فامنحهم هذه الفرصة إذا كنت من

النوع الذي يبالغ في حمايته لأطفاله أومن النوع الذي يتدخل سريعا لحل

المشاكل ، فإنك بذلك تمنع أطفالك من اكتساب المهارات اللازمة لحل المشاكل
أومن تطوير قدراتهم على التحمل .
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 06:35 AM
من أئمة الشافعيه إمام الحرمين


أبو المعالي عبد الملك ابن الشيخ أبي محمد عبد الله بن أبي يعقوب يوسف
بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حَيُّويَهْ الجُوَيني .
الفقيه الشافعي الملقب ضياء الدين ، المعروف بإمام الحرمين؛
أعلم المتأخرين من أصحاب الإمام الشافعي على الإطلاق،
المجمع على إمامته المتفق على غزارة مادته وتفننه في العلوم من الأصول
والفروع والأدب وغير ذلك .
كان مولده في ثامن عشر المحرم سنة تسع عشرة وأربعمائة .
تفقه في صباه على والده أبي محمد، وكان يعجب بطبعه وتحصيله وجودة
قريحته، وما يظهر عليه من مَخايل الإقبال، فأتى جميع مصنفات والده
وتصرف فيها، حتى زاد عليه في التحقيق والتدقيق .
ولما توفي والده قعد مكانه للتدريس، وإذا فرغ منه مضى إلى الأستاذ
أبي القاسم الإسكافي الإسفرايني بمدرسة البيهقي حتى حَصَّل عليه علم
الأصول، ثم سافر إلى بغداد ولقي بها جماعة من العلماء،
ثم خرج إلى الحجاز وجاور بمكة أربع سنين، وبالمدينة، يدرّس ويفتي
ويجمع طرق المذهب، فلهذا قيل له : إمام الحرمين،
ثم عاد إلى نيسابور في أوائل ولاية السلطان ألب أرسلان السلجوقي،
والوزير يومئذ نظام الملك، فبنى له المدرسة النظامية بمدينة نيسابور،
وتولى الخطابة بها، وكان يجلس للوعظ والمناظرة، وظهرت تصانيفه،
وحضر دروسه الأكابر من الأئمة، وانتهت إليه رياسة الأصحاب،
وفوّض إليه أمور الأوقاف، وبقي على ذلك قريبًا من ثلاثين سنة غير مزاحم
ولا مُدافع، مُسلّم له المحراب، والمنبر والخطابة والتدريس ومجلس التذكير
يوم الجمعة .
وصنف في كل فن ، منها : كتاب "نهاية المطلب في دارية المذهب "
الذي ما صنف في الإسلام مثله، قال أبو جعفر الحافظ :
سمعت الشيخ أبا إسحاق الشيرازي يقول لإمام الحرمين :
[ يا مفيد أهل المشرق والمغرب، أنت اليوم إمام الأئمة ]
وسمع الحديث من جماعة كبيرة من علمائه، وله إجازة من الحافظ أبي نعيم
الأصبهاني صاحب " حلية الأولياء " .
ومن تصانيفه " الشامل " في أصول الدين، و " البرهان " في أصول الفقه،
و " تلخيص التقريب " و " الإرشاد " و " العقيدة النظامية "
و " مدارك العقول " لم يتمه، وكتاب " تلخيص نهاية المطلب " لم يتمه،
و " غياث الأمم في الإمامة " و " مغيث الخلق في اختيار الأحَقّ "
و " غنية المسترشدين " في الخلاف، وغير ذلك من الكتب .
لما مرض قبل موته حُمل إلى قرية من أعمال نيسابور، يقال لها بَشْتَيِنقان
موصوفة باعتدال الهواء وخفة الماء، فمات بها ليلة الأربعاء وقت العشاء
الآخرة ، الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين
وأربعمائة .
ومما رثي به :
قلوبُ العالمينَ على المَقَالي
وأيـام الـوَرَى شِبْـه اللَّيالـي
أيثمرُ غصنُ أهل العلم يومًا
وقد مات الإمام أبو المعالي
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 06:43 AM
أحتفظ بهدوئك



هل تعلم كيف تهرب الأسماك الصغيرة من براثن السمك المتوحش

الذي يريد افتراسها ؟؟

إنها تقوم بحيلة بسيطة ، تعكر الماء بذيلها وزعانفها ، حتى تصبح الرؤية فيها صعبة ،

فيصاب السمك الكبير بالهياج فيسهل على السمك الصغير الهرب والاختباء .

ولقد تعلم البحارة طريقة تعكير الماء هذه ، واستخدموها كحيلة لصيد السمك

فهم يقومون بتعكير الماء حتى يغضب السمك ويفقد هدوءه وتضيع الرؤية

من أمامه وتضطرب حركته ، ويتخبط يمنة ويسرة إلى أن يجد نفسه فجأة

في براثن الشباك .

من هذا المشهد نتعلم أمر بالغ الأهمية ، وهو أن نحتفظ بثباتنا وهدوءنا

إذا ما تعكر ماء الحياة وتشوشت الرؤية لفترة أمام أعيننا ، سواء كان هذا

التعكير بفعل عدو ، أو بسبب تصاريف القدر ، ودوائر الأيام .

فردود الفعل السريعة الغير منضبطة أو التي لم يتم دراستها سلفاً بروية

وعقلانية قد تلقينا في شباك الفشل ، وربما نجد أنفسنا وقد ضللنا الدرب

وخرجنا عن جادة الطريق المستقيم .

سهل أن يحتفظ المرء منا بثبات جنانه في الظروف العادية ، لكن الثبات وقت

الشدة والنوازل يحتاج ليقين حي ، وتمرس مستمر ، وهدوء أعصاب مستمد

من روح متزنة .

نرى هذا الأمر جليا في موقعة أحد ، فبعدما خالف الرماة أمر

رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأصبحت الدائرة على المسلمين من بعد

نصر لاح في أفقهم وبدا قريبا ، اختل توازن جند الإسلام ، وتشتتوا يمنة

ويسرة بعدما عكر جند قريش الماء من حولهم ، هنا قام القائد الحبيب

صلى الله عليه وسلم، ووقف في وسط المعركة جامعا شتات أصحابه صارخا

فيهم إليّ عباد الله .

يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أحد أعظم فرسان صدر الإسلام

الأول:

[ كنا إذا حمي البأس (اشتدت المعركة) واحمرت الحُدُق

( جمع حدقة وهي بياض العين) نتقي برسول صلى الله عليه وسلم ونحتمي

به ]

إن الغضب والتخبط وفقدان الاتزان يضيع من أمامنا الرؤية ، ويجعلنا أسرى

لردود الأفعال العشوائية ، بينما الهدوء وانتظار انقشاع الغيوم بثبات

وتيقظ يجعلنا دائما في الموقف الأقوى .

فلا تسمح لخصمك أن يستفزك إذا ما عكر الماء وشوش الرؤية أمامك ،

كن هادئاً وامتلك أنت زمام المبادرة دائما .. حتى في وقت الشدة والأزمات .

إشراقه :

قلب القائد كالبحر لا يمكن اكتشاف شواطئه البعيدة .

مثل صيني
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 06:50 AM
همسة تربوية





لا تغرسي في صدره الحقد
حين تقع بعض المشاكل بَيْنَ صغار العائلة احرصى كأم
أَنْ لَا تنفثي روح الضغينة فِيْ نفوس أبناءك تجاه أبناء أقاربك ،
فالصغير قلبه بريء يكسوه البياض ،
إِذَا وضعتِ نقطة سوداء فِيْ داخله مِنْ الصغر فَسوف يكبر وَ هُوَ يحملها كثقب فِيْ قلبه .
وَ مهما بلغت بك الحمية بأبنائك لَا تتعاملي مَعَ أبناء العائلة على أنهم أعداء أبنائك ،
بل افعلي مَا بوسعك مِنْ توطيد للعلاقات بينهم وَ اغرسي روح المسامحة بينهم
مهما بلغت حجم المشاكل .
كَمْ هُوَ مؤسف أَنْ نجد مشاكل تكبر ... سببها الصغار ، وَ يقع فيها الكبار ،
الصغير يكبر وَ ينسى ، وَ الكبار يجعلون مِنْ الصغير مشكلة كبرى
وَ يضعون إشارة حمراء لعدم تجاوز حدود العلاقات لمجرد مخاصمات .
تقول احداهن،
أذكر عندما كُنْت مديرة فِيْ رياض الأطفال جاءت أُمْ تسجل ابنها ،
وَ كَانَ شرطها أَنْ لَا أضع ابنها فِيْ فصل وَاحِد مَعَ أبناء أخواتها .
وَ كَانَ السبب فِيْ نظرها أنهم دائماً ضده وَ هُوَ ضعيف لَا يدافع عَنْ نفسه ،
البَّيّت شرطها برحابة صدر ، لَكِنْ كانت المفاجأة أَنْ ابنها هُوَ القوي الشخصية ،
شديد الانفعال ، كثير المشاغبة ، على عكس تماما أبناء أخواتها ،
فقلت سبحان اللَّهَ كيف هُوَ قلب الأم يرى دوماً أبناءه بنظرة ملائكية .
كُلَّمَا زاد علمك بنفسك اتسع صدرك لخطأ غيرك
ضعي هذه القاعدة أمام عينك فِيْ تربيتك لأبنائك ،
وَ اعلمي أَنَّ الخطأ يغفر وَ الصغير يكبر وَ العقل ينسى ،
لَكِنْ بنفث الحقد الخطأ يبقى وَ القلب يقسى .
منْ أقسى الأخطاء فِيْ حق الطفل هُوَ تعليمه رد الإساءة بإساءة مثلها ،
بمعنى أَنْ تقولي لَهُ : إِذَا ضربك ولد عمك أضربه .
فَهَذَا الأمر إِذَا كَانَ فِيْ نظرك دفاعاً عَنْ النفس ،
فَهُوَ فِيْ علم النفس :
بث روح الانتقام وَ الإجرام .
اتبعي الشرع الرباني وَ قولي لَهُ :
{ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَات }
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 07:08 AM
سعة رحمة الله



شرح الحديث :
قوله تجاوزبمعنى : عفا
الخطأ:فعل الشيء عن غير قصد
النسيان: ذهول القلب عن شيءمعلوم ،
والاستكراه : إلجاء " إرغام " الإنسان،
وهذه ثلاثة أشياء بين فيها النبي صلى الله عليه وسلم أنالله تجاوز عن أمته
هذه الأشياء الثلاثة وقد دل على ذلك القرآن قال الله تعالى:
{ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}
البقرة 286
وقال الله تعالى:
{ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ }
الأحزاب 5
وقال تعالى:

{ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ
وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }
"النحل 106
فيستفاد من هذا الحديث فوائد:

منها سعة رحمة الله عز وجل وأن رحمته سبقت غضبه،
ومنها أن الإنسان إذا فعل الشيء خطأ فإنه لا يؤاخذ عليه ولكن إن كان
محرما فإنهلا يترتب عليه إثم ولا كفارة ولا فساد عبادة وقع فيها ،
وأما إن كان ترك واجب فإنهيرتفع عنه الإثم ولكن لابد من ترك
تدارك الواجب.
ومن فوائد الحديث

أن من أكره على شيء قولي أوفعلي فإنه لا يؤاخذ به لقوله:
(وما استكرهوا عليه)
وهذا عام سواء كان الإكراه على فعل أو على قول ولا دليل لمن فرق
بين الإكراه على الفعل والإكراه على القول..
ولكن إذا كان الإكراه في حق آدمي فإنه يعامل بماتقتضيه الأدلة الشرعية
مثل: أن يكره شخصا على قتل شخص آخر فإنه يقتل المكِره والمكرَه
لأن الإكراه لا يبيح قتل الغير ولا يمكن ولا يجوز للإنسان أن يستبقي حياته
بإتلاف غيره.
والله تعالى أعلم
-----
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 07:32 AM
ألغاز فقهية
مع الشيخ عبد الرحمن العريفي



اللغز الأول:
ما تقول في رجل مسلم عاقل بالغ واجد للماء..
انتقض وضوؤه أثناء صلاته..فقطعها..ولم يجب عليه إعادتها !
كيف ذلك؟
الجواب:
هي صلاة نافلة ليست فريضة فمن قطع النافلة لم يلزمه إعادتها
اللغز الثاني:
ما تقول في رجل مسلم عاقل بالغ غير مضطر..وجد ميتة فأكلها
بدون ضرورة ..وجاز له ذلك..كيف ؟
الجواب:
وجد سمكة أو جراد..وهذه يجوز أكل الميتة منها
اللغز الثالث:
ما تقول في رجل أراد أن يقوم الليل صلاة ..
فقلنا له: الأفضل أن تضع رأسك على وسادتك وتنام..خير لك من الصلاة!!
كيف ومتى يكون هذا ؟
الجواب:
هي ليلة المبيت بمزدلفة ..فالسنة أن ينام فيها
اللغز الرابع:
ما تقول في رجل صحيح سليم..أمرناه أن يصلي جالسا الفريضة خلف الإمام
مع قدرته على القيام.. من دون خوف ولا ضرورة .. وصحت صلاته
الجواب:
إذا صلى الإمام جالساً فإن المأمومين يصلون وراءه جلوسا حتى
وإن كانوا قادرين على القيام
اللغز الخامس:
ما تقول في رجل عاقل بالغ مقيم غير مسافر..
مرّ بالجامع والإمام يخطب الجمعة ولم يجب عليه الدخول للصلاة..
وليس مريضا ولا خائفا!! كيف ؟
الجواب:
لأن هذا الرجل صلى العيد في اليوم نفسه وإذا اجتمع العيد والجمعة
في يوم..صلى الشخص ظهرا وإن شاء صلى جمعة
اللغز السادس:
ما تقول في رجل وجد ماء في إناء ثقيل..لا يقدر على إمالته لثقله .
ويداه ملطختان بنجاسة فلا يقدر على الاغتراف منه..
فكيف يتوضأ ؟ أم يتيمم ؟
الجواب:
يأخذ الماء بفمه من الإناء ويصبه على يديه فيغسلهما
ثم يغترف بيديه ويتوضأ
اللغز السابع:
ما تقول في رجل يستمع إلى خطبة الجمعة في الجامع..
وفجأة وجب عليه أن يقوم ويصلي ركعتين..ثم يجلس يكمل استماعه!!
ولو لم يصلهما لكان آثماً !
الجواب:
هذا نسي صلاة الفجر فتذكرها فجأة والإمام يخطب فقام وصلاها
ثم أكمل استماع الخطبة
اللغز الثامن:
ما تقول في رجل له أب وأم من النسب مثل بقية الناس لكن يزعم أن له
أباً من الرضاعة وليس له أم من الرضاعة !
كيف يكون ذلك ؟ والله حيّرني
الجواب:
هذا رجل له زوجتان فأتى بطفل أرضعته الأولى رضعتين والأخرى
ثلاث رضعات..فاجتمع له من حليب الزوج خمس رضعات..
بينما لم يكتمل لكل امرأة خمسة
اللغز التاسع:
ماتقول في رجليتن خطبا امرأة فجاز لأحدهما الخطبة والزواج فورا
وجاز للآخر الخطبة ووجب تأخير الزواج..كيف ذلك؟
الجواب:
الأول أعزب يخطب ويتزوج..والثاني عنده4 زوجات..
فطلق الرابعة فيجوز يخطب لكن لايعقد الزواج حتى تنهي طليقته عدتها .
اللغز العاشر:
ما تقول في رجلين صالحين عالمين شهدا وهما صادقان عند قاض ثقة
تقي يعلم أنهما صادقان..ومع ذلك ردّ شهادتهما وجَلَدهما!
الجواب:
شهد رجلان على رجل أنه زنى..وهنا يجب أن يكملوا أربعة شهود..
أو ترد الشهادة ويجلدان
اللغز الحادي عشر:
ما تقول في رجلين عاقلين مريضين..طلق كل منهما امرأته..
فوقع طلاق الأول وصحّ..وبطل طلاق الآخر ولم يقع!
الجواب:
الرجل الأول مريض بالزكام طلق امرأته فوقع طلاقه..
أما الثانى فمريض مرض الموت فطلقها ليحرمها الميراث فلا يقع طلاقه
حتى لو مات بعد سنة .
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 07:52 AM
السعادة تقوّي القلب



خطوات عملية لتحقيق السعادة

كثير من الناس لديه المال ولكن عندما تسأله يقول لك إنني لا أشعر

بطعم السعادة فلماذا؟ ....

دراسة أمريكية جديدة تؤكد أن القليل من السعادة ينعكس إيجابياً على سلامة

القلب واستقرار عمله، وقد أجريت الدراسة على أكثر من ألف وسبع مئة

رجل وامرأة، وتبين للعلماء بشكل واضح أن الذين يحملون أفكاراً إيجابية

ويتمتعون بالتفاؤل ويعيشون حياة مطمئنة، أقل عرضة لأمراض القلب

من أولئك المتشائمين الذين يحملون أفكاراً سلبية.

ويقول الباحثون: يمكنك أن تقي نفسك من مخاطر أمراض القلب بمجرد

أن تنظر للحياة نظرة إيجابية، وتمنح نفسك شيئاً من السعادة من خلال تغيير

الأفكار السوداء التي تحملها، وتبدلها بأفكار متفائلة.

القلب من أهم أعضاء الجسد ويتأثر بالكثير من العوامل النفسية،

هذه العوامل تترك آثاراً مدمرة على القلب، ولذلك يؤكد العلماء أن أسهل

طريق للحفاظ على سلامة القلب الابتعاد عن الغضب والتوتر النفسي.

بناء على هذه الدراسة فإننا ننصحك عزيزي القارئ بأن تجري تغييراً في

أفكارك المتشائمة، والطريق لذلك سهل جداً وإليك بعض الخطوات العملية

للتغيير، وهي عن تجربة طويلة:

- يجب أن تعلم أن الله قدر عليك كل شيء، ولن يتغير هذا القدَر ...
فلا تحمل مزيداً من الهموم، ولا تخف من المستقبل لأن المستقبل بيد الله،

والله لا يريد لك إلا الخير، فاحذر أن ترمي نفسك في أحضان الشيطان

وتتخلى عن خالقك ورازقك وهو القادر على كل شيء..

- إذا كنتَ تنتظر أمراً فاعلم أن الله سييسره لك إذا كان هذا الأمر خيراً لك،

وسوف يصرفه عنك إذا كان شراً لك، بشرط أن تتوكل على الله،

وتسلم الأمر لله، وتستخير الله في كل شؤونك.

- يجب أن تعتقد يقيناً أنه لا يضر ولا ينفع إلا الله... عند هذه اللحظة سوف

ترمي بهمومك وراء ظهرك، ولن تندم على أمر مضى، كما أنك لن تخاف أبداً

مما سيأتي... لسبب بسيط وهو أن الله هو الذي سيختار لك ما يناسبك في

هذه الحياة.

يجب أن تعتقد بأن مشاكلك سوف تنتهي قريباً،

ولكن بشرط أن تسلم الأمر لله تعالى، وأن الله قادر على حلّ هذه المشاكل.

- لماذا لا تشعر بوجود الله إلى جانبك دائماً؟ فالله تعالى أقرب إليك من نفسك،

والله معك أينما كنت، والله يراك ويسمعك ويعلم مشاكلك وقادر على تغيير

حياتك بالكامل، ولكن في الوقت المناسب، لأنك لا تعلم المستقبل ولا تدري

أين الخير، لذلك لابد من تسليم الأمر لمن يعلم الغيب.

- إياك أن تنظر إلى نفسك نظرة سيئة، بل انظر إلى تصرفاتك السيئة على

أنها لا ترضي الله، وينبغي تغييرها وتبديلها بأشياء ترضي الله، ولا تيأس

من التغيير بل كرر المحاولة ولو مئة مرة... المهم ألا تيأس لأن اليأس

لا يمكن أن يمنحك إلا الإحباط ومزيد من المشاكل والتعقيدات.

- مهما كانت مشكلتك كبيرة ومستعصية، انظر إليها على أنها بسيطة وقابلة

للحل، سواء كانت مشكلة مادية أو عاطفية أو اجتماعية أو في العمل أو في

الدراسة... وتذكر بأن الله الذي خلق هذا الكون، لا يعجز عن حل مشكلة لعبد

من عباده.

- حاول أن تعتمد على الله ولو مرة في حياتك وانتظر النتائج... بلا شك سوف

يساعدك الله ولن يتركك ما دمت تتوكل عليه بصدق وتتوجه إليه بإخلاص.

والطريق إلى تحقيق ذلك هو الدعاء.

- مهما كانت ذنوبك كبيرة، ومعاصيك مخزية ومخجلة ومخيبة...

فإن الله قادر على مغفرتها بلمح البصر، وبمجرد أن تتوب إلى الله توبة

صادقة من قلبك. بل أكثر من ذلك... الله قادر على أن يبدل سيئاتك حسنات

ولكي تحقق الخطوات السابقة لابد أن تبدأ بتدبر القرآن والاستماع إلى آياته

لأطول فترة ممكنة كل يوم. وحبذا لو تبدأ مشروع حفظ القرآن...

فهذا أسهل وأقصر طريق للتغيير.

فإذا أردت أن تعيش حياة مليئة بالسعادة فعليك بالإيمان والثقة بالله تعالى،

فالله تعالى تعهد لكل من يؤمن به ويعمل صالحاً بالحياة المطمئنة والطيبة،

يقول تعالى:

{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً

وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

[النحل: 97].
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 07:58 AM
حديث اليوم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ، فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها، وإلا كتبت واحدة. عن أبي أمامة رضي الله عنه؛ الطبراني في (الكبير).

الفقير الى ربه
15-03-2013, 08:02 AM
قصة اليوم
عن أبي سعيد الخدري قال: لا أحدثكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته أذناي ووعاه قلبي: أن عبداً قتل تسعة وتسعين نفساً، فعرضت له التوبة فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُلّ على رجل فأتاه فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفساً فهل لي من توبة؟ فقال: بعد قتل تسعة وتسعين نفساً؟ قال: فانتضى سيفه فقتله به فأكمل به المائة. ثم عرضت له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل فأتاه فقال: إني قتلت مائة نفس فهل لي من توبة؟ قال: ومن يحول بينك وبين التوبة؟ اخرج من القرية الخبيثة التي أنت فيها إلى القرية الصالحة قرية كذا وكذا فاعبد ربك فيها. قال: فخرج إلى القرية الصالحة فعرض له أجله في الطريق. قال: فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب قال: (فقال إبليس: أنا أولى به إنه لم يعصني ساعة قط). قال: (فقالت ملائكة الرحمة: إنه خرج تائباً). قال: (فقال: انظروا إلى أي القريتين كان أقرب إليها فألحقوه بأهلها).

الفقير الى ربه
15-03-2013, 08:07 AM
دعاء اليوم
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَدْمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الغَرَقِ وَالحَرْقِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَيْطَانُ عِنْدَ المَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيِلِكَ مُدْبِرَاً، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيِغَاً.

الفقير الى ربه
15-03-2013, 08:11 AM
حكمة اليوم
قليل دائم خير من كثير منقطع.

الفقير الى ربه
15-03-2013, 08:15 AM
ابتسامة اليوم
قال المدائني: جاء رجل من أشراف الناس إلى بغداد فأراد أن يكتب إلى أبيه كتابا يخبره بوصوله، فلم يجد أحدا يعرفه فذهب بالكتاب إلى أبيه وقال: كرهت أن يطول عليك خبري ولم أجد أحدا يجيء بالكتاب فجئت أنا به وأعطاه إياه.

الفقير الى ربه
15-03-2013, 08:19 AM
http://www.zadalebad.com/pictures/pic_images/banner_006.gif

الفقير الى ربه
15-03-2013, 11:40 AM
http://n4hr.com/up/uploads/772d2afac9.png

الفقير الى ربه
15-03-2013, 11:45 AM
أسموآ للمعالي بذآتي




http://www.muslmh.com/vb/images/images_thumbs/832c502f22e24f2d901035280ba6ae7a.jpg (http://www.muslmh.com/vb/go.php?g=n96q2zmkjv3)
**********************
علمتني الحياة:
ان اجعل قلبي مدينه بيوتها الحب
وطرقاتها التسامح فأجمل هندسه في
الحياه هي:
بناء جسر من الامل فوق بحر من اليأس

الفقير الى ربه
15-03-2013, 11:50 AM
اجمل شيء
في الوجود هي (الابتسامة )..
التي تشق طرقها وسط الدموع

الفقير الى ربه
15-03-2013, 11:58 AM
الأم ..
كوكب مضي ء بذاته
ويسمو في صورته وسماته
وأجمل بلسما في صفاته ولها
منظرا أحلى من نبراته
ونفس زكيه طاهرة بصلاته
وجسما غريباً يبهر في حجابه
وعيوناً تذرف الحب بزكاته
جدها عبرة .. ومزحها نزهة
نخلة عذبة .. وشجرة طيبة
ومخزن الودائع ومنبع الصنائع

الفقير الى ربه
15-03-2013, 12:26 PM
(http://www.9islam.com/vb/showthread.php?t=6819) (http://www.9islam.com/vb/showthread.php?t=6819)قصيدة عن الكعبة المشرفه
http://alkeltawia.com/FCKBIH/image/monasabat/alk3ba%281%29.jpg
وهذه (http://www.9islam.com/vb/showthread.php?t=6819)قصيدة (http://www.9islam.com/vb/showthread.php?t=6819)عن (http://www.9islam.com/vb/showthread.php?t=6819)الكعبة (http://www.9islam.com/vb/showthread.php?t=6819)المشرفة..
رمــز الخـــلــــود وكـعبـــة الإســـلام
كم في الورى لك من جلال ســــام
يـــهـــوي الـبــناء إذا تـقادم عـــهــده
وأراك خــالــدةً عـلـــى الأيـــــام
فـــي كـــل عـــام حـول بــابــك وقــفةٌ
لــلــناس من عرب ومن أعـجـام
فإذا الحــجـــيــــج توافدت أفــــواجهم
وتزاحمت في الـــبيت اي زحـــام
أبرت ثــــــم عُـــرى الإخـــاء وطــيـدة
وشـــهــدت حــقـاً قــوة الإسلام
وإذا الصلاة دنت رأيت صفوفـــــهــــم
بــحــــراً يـمـــوج بــــركع وقيام
متهـلــلـين يــــــحــــوطهم من ربـهـــم
نـــــور الهدى الماحي لكل ظلام
في الركن والحجر المقدس في الورى
سران قد دقا عـــلـــى الأفـــهـــام
كــم لامـــس ومــقـبــــل ومـــــكـــــبــر
عن طاعة منه وعن إعــظــــام
وهو الذي تـعــنــو لـــصــرح جـــلالــه
صيد الملوك وعلية الـــحــكـــام
(http://www.9islam.com/vb/showthread.php?t=6819)
(http://www.9islam.com/vb/showthread.php?t=6819)

الفقير الى ربه
15-03-2013, 01:56 PM
جمعة مباركه بإذن الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته*
الحمد لله الذى احيانا..الحمد لله على نعمة الحياه..
الحمد لله الذى وهبنا الهدى فاهتدينا وما كنا لنهتدى لولا ان هدانا الله
الحمد لله..على نعمه الكثيره....الحمد لله فليس لنا رب سواه
الحمد لله اطعمنا وآوانا...الحمد لله الذى وهبنا الايمان
الحمد لله على القران...ملاذى..حين تضيق بى الحياه
الحمد لله...دائما ابدا ...بعدد قطرات المطر
بعدد اوراق الشجر....بعدد قطرات مياه البحر
بعدد نجوم السماء..بعدد رمال الصحارى بعدد البشر
الحمد لله...انت ربنا الاعظم ..الحمد لله انت قيوم السماوات
والارض
الحمد لله على ما علمنا وما لم نعلم ...عالم الغيب والشهاده ..الرحمن الرحيم
واستغفرك ربى واتوب اليك وصلى اله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

مع نسائم الجمعة الندية... إليكم هذة الهدية :ملأ الله قلوبكم بالأنوار وحفظكم من الأخطار
وأسعدكم مادام الليل والنهار
وجعل حياتكم حياة الصالحين الأبرار
زين الله جمعتكم بالطاعات
ملاحظة :
كل من قرأ هذاالدعاء هناك ملك يقول
ولك مثل اجره
يعني اي واحد يقراه كأنك انت الي قريته
*اقروا هذا الدعاء *
*أن شاء الله الله ييسر أموركم كلها *
اللـهم صلى على محمد و آل محـمد
*لا إله إلا الله الحليم الكريم*
*لا اله إلا الله العلى العظيم*
*لا اله إلا الله رب السماوات السبع و رب العرش العظيم*
*?اللهم إنا نسألك زيادة في الدين*
*وبركة في العمر*
*وصحة في الجسد*
*وسعة في الرزق*
*وتوبة قبل الموت*
*وشهادة عند الموت*
*ومغفرة بعد الموت*
*وعفوا عند الحساب*
*وأمانا من العذاب*
*ونصيبا من الجنة*
*وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم*
*اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين واشفي مرضانا ومرضى المسلمين*
*اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات*
*اللهم ارزقني قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة*
*اللهم ارزقني حسن الخاتمة*
*اللهم ارزقني الموت وأنا ساجد لك يا ارحم الراحمين*
*اللهم ثبتني عند سؤال الملكين*
*اللهم اجعل قبري روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار*
*اللهم إني أعوذ بك من فتن الدنيا*
*اللهم أني أعوذ بك من فتن الدنيا*
*اللهم أني أعوذ بك من فتن الدنيا*
*اللهم قوي إيماننا ووحد كلمتنا وانصرنا على أعدائك أعداء الدين*
*اللهم شتت شملهم واجعل الدائرة عليهم*
*اللهم انصر إخواننا المسلمين في كل مكان*
*اللهم ارحم إبائنا وأمهاتنا واغفر لهما وتجاوز عن سيئاتهما وأدخلهم فسيح جناتك*
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
*وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد صلى الله عليه و على اله وصحبه ومن تبعه بأحسان من بدأ الحياه حتى يوم القيامه فى كل وقت وكل حين أمين *
*من فضلك انشرها*
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 02:21 PM
اروع ما تراه عينك في لحظة غفلة
(دعوة للتامل)



كثيرٌ في حياتنا تلك الأمواج من المشاكل .. والهموم .. والآلام ..
وكثيرٌ ما نشبّه تلك الأشياء بالأعاصير أو الأمواج ..
أو حتى بالجبال ..
ما رأيكم ..
أن نعطي أنفسنا قليلاً من الراحة
لننظر لتلك الصور ..
ولا مانع بكوب من القهوة ..
لنتأمل قليلاً ..
وتذهب خيالاتنا ..
إلى حيث نحب ..
فلا تحرموا أنفسكم ..
قليلاً من الراحة ..
والتمعن
فما رأيكم ..
أن نمتع ناظرينا .. بصور تلك الأمواج الهائلة ..
http://forum.sedty.com/images/smilies/rose.gif

http://forum.sedty.com/images/smilies/rose.gif

http://forum.sedty.com/images/smilies/rose.gif

http://www.dohaup.com/up/2009-06-09/dohaup_1146825719.jpg (http://forum.sedty.com/)

لا تنظروا لهذه الصور ..
على أنها فقط صور لا غير ..
بل إنها ..
إحساس كامن بداخلنا ..
علينا إيقاظه ..
احساس الروعة ..
والصفاء والنقاء ..

http://www.dohaup.com/up/2009-06-09/dohaup_2067279680.jpg (http://forum.sedty.com/)

ما الذي يدور بخلدك الآن .. ؟! ..
هل هناك .. احساس سيستيقظ .. ؟!

http://www.dohaup.com/up/2009-06-09/dohaup_933125714.jpg (http://forum.sedty.com/)

كيف ستشعرون .. الآن ..؟! .. وهل من نبأ آتٍ ..

http://www.dohaup.com/up/2009-06-09/dohaup_864726529.jpg (http://forum.sedty.com/)
هل هناك .. شي بداخلك .. ؟! ..
هل سيستيقظ .. إحساس الحب الرائع ..؟!
فالحياة رائعة ..
فما علينا سوى فهمها .. جيداً .
http://forum.sedty.com/images/smilies/get-2-2008-dbttwedi.gifhttp://forum.sedty.com/images/smilies/get-2-2008-dbttwedi.gif
هل تريدون أن تقولوا شيئاً ..
تحدثوا ..
فلن يسمعكم ..
سوى أنفسكم .. في هذه اللحظة ..

http://www.dohaup.com/up/2009-06-09/dohaup_985082910.jpg (http://forum.sedty.com/)
يا لها من روعة .. فلما لا نقول ..
سبحـان الله

http://www.dohaup.com/up/2009-06-09/dohaup_1507425584.jpg (http://forum.sedty.com/)
كم هي رائعة تلك الصور ..
فلندعوا أنفسنا من الآن ..
دعوة للتأمل بخلق الله المبدع العظيم ..
فــقــــط ..
ابـــتـــــســـمـــوا ..
فلا تحرموا أنفسكم وغيركم ..
برسم الإبتسامة على شفاهكم .
لا نريدها إبتسامة .. تكون .. صورة .. فقط .. لاحياة فيها
بل نريدها .. دعوةً .. لـِ حب الحياة .. وحب الخير .. والأهم .. (( حب الله ))
و لــِ العلم ..
إنها مجرد أمواج .. وصور لا أكثر ..
لكن .. من كان ذا حسٍ مرهف .. سيعرف تماماً
مدى روعتها .. وروعة منظرها .. !!
-------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 07:11 PM
قلوبنا على درب الايمان


[ دروس من قوله تعالى (قالت الأعراب آمنّا..)]
اليوم أريد أن أحدث قلوبنا...فقلوبنا محل الحب الذي يستثير في النفوس البذل والعطاء ، وبه تستطاب الآلام وتهون التضحيات ، فيُحرك الساكن ويسير بالقعيد ويحول بليد الذهن فاقد العزم إلى ألمعيٍ لا يعرف الكلل ولايستطيب القعود عن حبيبه ومولاه ، حتى يقول أحد من حرك الحب جوانب فؤاده ( إنها لحياةٌ طويلة حتى آكل هذه التمرات) ، ويصيح الآخر (غداً ألقى الأحبة محمداً وحزبه).... وقلوبنا محل الخوف الذي يقلب انطلاقة النفس احجاماً ، ويلجم فيها جموحاً عن طوق الرشاد ، وركوناً إلى معصيةٍ تبدل حال الحر عبداً ، وتغير حال الرشيد الذكي فلا يكاد يختار إلا خراب داره وفساد حاله ، وكم من شغوفٍ ظمئٍ ظن رِيَّه في سمِّه فإذا الخوف في قلبه يغير ما كان يرومه من هلاكه نجاةً ، فاتعظ بحال من قيل له (اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه) فأبدله ذلك نجاة في غارٍ لا تقرضه فيه الشمس....فقولبنا محل الإيمان الذي غير الأمم وألان الصخور الصمّ ،فأخرج من شحيح النفس والجيب كنوزه فنثرها في الطرقات ، وانطلق به من قيد الجبن إلى فساحة الإقدام وطلب الشهادة ، فأزال عن مرآته الكدر الذي منعه من رؤية الحياة فرأى الآخرين فأحبهم وبذل لهم ،فسطر التاريخ على هام الأمم أسماءاً ومفاخراً لم تكن لتُكتب إلا بنور الإيمان..ولكن قلوباً لم تذق حلاوة الإيمان ولم ترتوي من غديره ، أعجبها رسمه وجميل اسمه ، وراعها أن يفوتها ما غيَّر حال رعاة الغنم إلى قادةً للأمم ،وأوجل قلبها أن لا تصيب خيره فتصطلي بالويل وتندم، وسمعت قوله مالكها (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) فلم ترضَ أن يكون الأكرمين من غيرها فتحركت تطلبه....
ونِعمَ ما يطلبه المرء أن يطلب الإيمان...
ولكن في القلوب عجلةً، فسرعان ما تدعي ما لم تدفع له ثمن ،وتظنها حازت مغنماً لم يصبها منه مغرماً، ولا يعجبها أن يسبقها السابقون بالفضل فتتعامى عما قدموه من البذل وما طلقوه من الهزل، ويسوؤها أن تذكر ذنوباً أطلالها في القلوب لم تزل شاهدة أو تتذكر طاعاتٍ ما زالت عنها قاصرة...وهكذا كان إيمان الأعراب فسرعان ما نهوا وقال لهم الأعلم بحالهم (لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) ، ثم دلهم على الدرب لمن طلب مرضاة الرب فقال (وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئاً) فجزاء أعمالكم ستجدوه في قلوبكم وتذوقوه في غدير إيمانكم ولن يترككم يوم لقاء مليككم...
فهل تتعلم قلوبنا في درب الإيمان أن العجلة انقطاع والصبر هرولةٌ؟وهل تعلم القلوب طبيعة ما الدرب الذي فيه تسير ؟!
إنه دربٌ تعصف فيه أعاصير الابتلاء وتموج بالسائرين فيه فتنٌ الشبهات والشهوات، فتتكسر هممٍ لم تكن مستعدة لما ستلاقيه، فيرى المرء زلة قدم الرفيق إن انتبه إليه زلل معه وإن ثبتَ مكانه مضى وحده !! ..فطوبى للغرباء. وفي هذا الدرب تتزلزل الأجواء حتى يهتز كل ما في القلوب (هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً) ، فتنظر إلى السالكين فإذا هذه حالهم كلهم (مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول الذين آمنوا معه متى نصر الله) ، فتتحرك الأيادي قبل السقوط باحثةً عن معين وقد قل في الدرب الأمين، فلا تجد غير مولاها فـ(يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت)...فعندها - وليس قبل ذلك – يتميز أهل الإيمان من الذين آمنوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم ، فأما المؤمنون فـ (قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا)ولقد علَّم الله الأعراب هذا الدرس فقال لهم (إنما المؤمنون الذين آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (والريب ضد اليقين ،وهو نوع من الحركة والاضطراب..)مجموع الفتاوى،(واليقين يتضمن الطمأنينة والسكون)مجموع الفتاوى(والريب نوعان : نوعٌ يكون شكا لنقص العلم . ونوعٌ يكون اضطراباً في القلب)مجموع الفتاوى
فهل عرفت القلوب حقاً درب الإيمان ..؟؟!وهل مازالت القلوب تريد أن تسير فيه ،أم تستحب العمى على الهدى بعد أن عاينت الطريق؟!وهل ستثبت القلوب ، أم تهزها الشكوك وتضطرب مما تلاقيه فتسقط؟!وهل سترضى أن تبذل لله ما أعطاها إياه، أم تتعلل بأن بيوتها عورةً لتترك المسير؟!فإن سارت القلوب فستجد عدواً يُسلمها لعدو ، وسيلاحقها حبيبٌ ليوقعها في مصيدة العدو ، وستُخرج الأرض كنوزها لتقيد الأقدام عن المسير ، وستطلب القلوب من هؤلاء السلامة وتحاول أن تعقد معهم الهدنة فتتصافح الأيدي لتهوي في دركات السقوط...ولن يُكمل إلا المؤمنون الذين ثبتوا فلم يرتابوا (وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) وهذا ما علمه الله للأعراب ...وقد علق سبحانه الهداية في كتابه على الجهاد فقال (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)،( فأكمل الناس هداية أعظمهم جهاداً، وأفرض الجهاد جهاد النفس وجهاد الهوى وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا، فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد‏)الفوائد،و(من جاهد الكفار، دل ذلك، على الإيمان التام في القلب، لأن من جاهد غيره على الإسلام، والقيام بشرائعه، فجهاده لنفسه على ذلك، من باب أولى وأحرى؛ ولأن من لم يقو على الجهاد، فإن ذلك، دليل على ضعف إيمانه)السعديفخض غمرات الموت واسمُ إلى العلا لكي تدرك العــــــز الرفيع الدائم فلا خيـر في نفــس تخـاف من الردى ولا همـة تصـــــبو إلى لــوم لائـم فهل عرفت القلوب حقاً درب الإيمان ..؟؟!نعم....هاهي قلوبٌ قد عرفت الطريق فآمنت وصدقت وثبتت وسكنت وجاهدت وما هادنت .... ولكن يا ويحها مالي أراها سقطت وما أكملت؟!! مالي أراها تُضرم النار فتحرق إيمانها في نارها ؟؟!! مالي أراها تخلط صفو مائها بكدر أوحالها؟؟!!
يا ويح نفسي أبعد النصب والتعب ، وبعد البذل والعمل تضيع الجهود وتمحق النتائج ...
فياويحي ما السبب ؟!! ما السبب؟!!طاوعتهم قلوبهم بعد طول المسير - وقد مرّ بهم ما مرّ بهم - أن تُعجبهم أعمالهم ،ولم ييأس الشيطان أن يُفسد قلوبهم لتحبط أعمالهم ،فزين لهم طاعاتهم فأعجبتهم ومنُّوا بحسناتهم فصارت هباءً منثوراً ..فرحم الله عمر يستحلف حذيفة (أسماني رسول الله في المنافقين) ،ورحم الله حذيفة وهو يقول له (لا ولا أزكي بعدك أحداً أبداً) ،ورحم الله ابن مسعود وهو يقول (ههنا رجل وَدَّ أنه إذا مات لم يبعث [ يعني نفسه ] ويقول أيضاً:‏ لو تعلمون مني ما أعلم من نفسي لحثوتم على رأسي التراب) ..رحمهم ورضي عنهم وأدخلهم الجنة عرفها لهم..فيا قلب ويحي وويحك أي عملٍ أعجبك ؟!
أهذا الذي ينتابه النسيان وانشغال البال بالدنايا ؟!!
أم هذا الذي ما علمت أخلص لمولاك أم جُعل به سخط الناس إذ طُلِبَ به حوز رضاهم ؟؟!!
أم لعل القلب تُعجبك ركيعات يقيمك ربك لها ولو شاء لقيل (اقعدوا مع القاعدين)؟!!فيا ويح قومٍ جُهال ظنوا أن لهم عند مدبر أحوالهم ما يكون في الدنيا من منافع لمن يخدم غيره ..ولقد علم الله الأعراب هذا فقال لهم تعالى (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)أما علمت القلوب أن أعمالها لا تنفع غيرها قال تعالى ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها) وقال تعالى ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد )...أما علمت القلوب أنها ما آمنت إلا بنور الله وما ثبتت إلا بعصمة الله وما زكت إلا بوحي الله ،فـهو سبحانه من(حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان) فالفضل لله من قبل ومن بعد ...وماذا تقول القلوب وقد أعجبتها أعمالٌ مُخلَطة وربها يقول (يا عبادي! كلكم ضالٌ إلا من هديته؛ فاستهدوني أهدكم، يا عبادي! كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أُطعمكم، يا عبادي! كلكم عارٍ إلا من كسوته؛ فاستكسوني أكسكم، يا عبادي! إنكم تُخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً؛ فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم؛ ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم؛ ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يُنقص المخيط إذا أدخل البحر، ياعبادي! إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها؛ فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)رواه مسلم ..؟!!فهل وعت قلوبنا حقيقة الإيمان ؟؟!!وأين الذين تعجلوا ادعاء الإيمان؟؟!! أين الذين ظنوا أنفسهم كالسابقين ولم يسيروا سيرهم..؟!
أيا قلبي...إياك أن تعجل فالدرب طويل...وإياك أن ترتاب إذ تمر بمزالق الطريق ولو قلّ الرفيق ...وإياك أن يُعجبك ما بذلت فتخسر ما قدمت وما أخرت....أيا قلبي حز الإيمان ولا تدعيه ... وتعلم مما علمه ربك للأعراب فإنه درسٌ لكل من دخل الإسلام وأراد أن يحوز الإيمان
وأما الموعد .....فموعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 07:33 PM
ما أجمل الحياة مع الله



بسم الله الرحمن الرحيم
الله إسم لم يطلق إلا على الله ( هل تعلم له سميا ) .
الله الأصل في أسماء الله وصفاته ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) .
الله أول إسم في أول آية من كتاب الله ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
الله تضمن كلمة الشهادة التي تنقل من الكفر إلى الإيمان ( لا إله الإ الله محمد رسول الله ) .
الله اسم عظيم وكريم .
* عندما يحار العقل أمام معجزة ربانية يصرخ صرخة داخلية ياالله
* عندما تعجب النفس بجمال كوني ومنظر جميل رائع تصرخ من أعماقها ياالله .
* عندما نرى الجمال بكل صورة ، جمال الصورة وجمال الخَلق والخُلق يسعد اللسان بقول يا الله .
* عندما تضيق النفس وتداهمنا الأحزان والهموم والأوهام نرددها بإنشراح صدر ياالله .
* عندما يضيق الطريق وتظلم الدنيا أمام حلم أو أمنية أو رغبة نرى أن تحقيقها سعادة لنا نقول ياالله .
* عندما نسير في دروب الحياة المليئة بالشهوات والشبهات والمشكلات نبحث عن عون من الله .
* عندما نقترف المعاصي ونتخبط في الأثام ويضيق الصدر ويصبح العيش ضنكاً والدنيا نكداً نلهج بطلب العفو من الله .
* عندما تداهمنا الأمراض ويعتل الجسم وتضعف القوى ونبحث عن العلاج نطلب الشفاء من الله .
* عندما يداهمنا خريف العمر وتتساقط أوراق العمر ويحدودب الظهر ويضعف العقل نردد ياالــله .
* عندما يقترب منا الموت ونرى ملك الموت وهو ينزع الروح ونطلب الثبات نقول يااللــه .
وكثيرة هي الأحداث والصور التي نعيشها ، وكثيرة هي الأمور التي نريدها وكثيرة هي الأماني التي نريدها وكثيرة هي المصائب التي نقع فيها ، في هذه الدنيا التي أتعبت أنفس وأرهقت عقول وأفنت اجساد .
هي دار كدح ونصب وعناء و العاقل من يلتجيء دوم ويرتبط بعلاقة قوية مع رب السماء .
الله لايريد منا طعام فهو يطعمنا .
الله لايريد منا شراب فهو يسقينا .
الله لايريد منا رزقا فهو يرزقنا .
الله لايريد منا ملك فهو مالك الملك .
الله لايريد منا إلا التوحيد .
نعبده لانشرك به ، نقدسه لانجعل له شريك ، ندعوه بلاوسيط ، نتضرع إليه بخشوع وبكاء ، نذل هذه النفس الأمارة بالسوء له سبــحانه .
نؤمن أنه إله وأنه رب وأن له أسماء وصفات نعلم ماأخبرنا بها وما لم يخبرنا لانعلمه ولكن نؤمن به بلا تشبيه ولا تعطيل ولاتكييف .
نؤمن برسله عليهم الصلاة والسلام والكتب السماوية والملائكة واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره .
الرسالات التي ختمت بمحمد عليه الصلاة والسلام بدين عظيم قويم لن يقبل من أحد غيره هو الإسلام .
نؤمن بالملائكة فهم مخلوقات من نور ويفعلون مايؤمرون وهم خلق أبداً لايعصون منهم من أخبرنا عنهم الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام ومنهم من لانعرفه ولكن نؤمن بوجودهم .
نؤمن بالكتب السماوية التي إنزلت قبل القران ، ختمها الله بالقران فجمع فيه كل شيء بلا نقص فتعالى الله عن النقص في كلامه فالقران كلام الله نسخ ماقبله من الكتب التي حرفت وبدلت .
نؤمن باليوم الاخر ، يوم القيامة ويوم الحساب ويوم إعطاء الكتب إما بيمين أو بشمال نسال الله أن يجنبنا طريق الخذلان وأن يجعل مستقرنا في الجنان .
نؤمن بالقدر خيره وشره ، نستسلم لقضاء الله ولا نتواكل ونترك العمل بل نعمل وكل ميسر لما خلق له وإنما نتوكل ونأخذ بالأسباب وماكتب لك سياتيك مهما صده عنك العالم أجمع ومالم يكتب لك لن يأتيك مهما حاول العالم أن يأتي به لك ، هي أقدار كتبت نسال الله من خيري الدنيا والآخرة .
وعندما نتدبر القرآن الكريم و سيرة خير المرسلين صلى الله عليه وسلم ونقرأ أحاديثه الشريفة وندرس حياة الصحابة الأجلاء ونقرا كلمات تسطر من نور الإيمان .
نعرف أننا نتعامل مع رب كريم ، يجزاي عن القليل كثير .
نعرف أننا نتعامل مع رب غفور يغفر الذنب العظيم ولا يبالي .
نعرف أننا نتعامل مع رب تواب يقبل التوبة ويحب التوابين من يكثرون التوبة فيانفس من يكثر التوبة سوى من يقع في الذنب أكثر من مرة فهل تعقلين ؟!
نعرف أننا نتعامل مع رزاق يرزقنا من حيث لانحتسب وخزائنة ملئ بالخيرات ، فهل نحمل هم رزقاً ونفكر في مستقبل قد لاندركه وأكرر لانتواكل ولكن لاتكون قضية الرزق شغلنا الشاغل .
نعرف أننا نتعامل مع رب رحيم ، رحمته وسعة كل شيء ، ورحمته أعظم من رحمة أم ولدتك او أب حمل همك فلما الحزن يامؤمن لما الحزن ! (( ورحمتي وسعة كل شيء ))
نعلم أننا نتعامل مع رب عليم وسميع وقريب يعلم السر وأخفى فنزن العمل قبل أن نعمله والكلمة قبل أن نصدرها ونصدح بالدعاء سراً وخفاء وإعلانا لخضوعنا لرب السماء فهو قريب مجيب .
نعلم أننا نتعامل مع رب أعلى فعندما نخر ساجدين في خضوع تام وذل تام نقول سبحان ربي الأعلى فهو أعلى له العلو المطلق في ذاته دون إضافة إلى موجود من موجداته .
نعلم أننا نتعامل مع عظيم ، عظم شأنه وجلال قدره الذي جاوز حدود العقل .
نعلم أننا نتعامل مع كبير ، أكبر من كل شيء ، صغر دون جلاله كل كبير .
الله بديع السماوات والأرض ، الله نور السماوات والأرض ، الله ذو الجلال والإكرام ، الله مالك الملك .
الله السالم من كل عيب والبرئ من كل آفة فهو السلام .
الله العزيز له العزة بمعانيها الثلاثة عزة قوة وعزة الامتناع وعزة الغلبة .
الله
لانمل من ذكره .
اذكره في نفسك أخي المسلم ليذكرك في نفسه .
أذكره في ملأ ليذكر في ملأ خير منه .
اذكره وأكثر من ذكره ليملأ قلبك طمأنينة وراحة وقلها ياالـــلــه .
فيامن يبحث عن السعادة .
ويامن يبحث عن الطمأنينة .
ويامن أغقلت دونه أبواب الملوك والأغنياء .
يامن داهمته الخطوب والأحزان .
يامن كان المرض له رفيقا فأعياه .
العلاج بين يديك ..
وما أجمله من علاج ..
حين يكون قرب من الله وأنس بالله ورضا لله ورضا بقضاء الله وقدر الله .
أحبــابي : ما أجمل الحياة مع الله .
هـــُدى
قال تعالى ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحد ) الإخلاص
نور من السنة
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إن لله تسعة وتسعين إسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة . رواه البخاري .
وقفة : قال الفضيل رحمه الله: من خاف الله دله الخوف على كل خير.
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 07:54 PM
بيـــت يتصـــــدع (قصة)


إن صاحب هذه القصة أباح لنا عن مكنونات في صدره منذ أمد بعيد ، فأصر على رواية قصته بنفسه قائلاً : كنت بلغتُ من العمر عندها اثنين وعشرين عاماً ، تزوجت مبكراً ، ولدي الآن من البنين ثلاثة ، ومن البنات أربع ، كنت أعيش مع والدي في بيت واحد ، أعمل بائعاً في متجر والدي ، حيث كان يتاجر بالملابس الجاهزة ، فيدر علينا بعض المال نعيش منه ، وبعد الزواج ذهبت باحثاً عن عمل يساعدني على الاستمرارية في الحياة ، ويوفر لي معيشة كريمة ، وكان لي إخوة صغار يسكنون معنا في نفس البيت ، هذا ما جعلني أجد في الطلب لأحصل على عمل ، فيسر الله – عز وجل – لي ما كنت أصبو إليه وكنت أتقاضى أجرة ممتازة مقارنة مع غيري ، فتحسن وضعنا الاقتصادي ، وقمت ببناء بيت مستقل عن والدي وإخوتي ، وكان هذا استجابة لرغبة زوجتي التي ألحت علي كثيراً بالانفصال عن والديَّ وإخوتي الصغار ، فزوجتي – هداها الله – كانت تفتعل مشاكل يومية مع والدتي وإخوتي الصغار لأتفه الأسباب . وعلى كل حال انفصلنا عن العائلة ، فارتحت من المشاكل اليومية نوعاً ما ، لأنه كان يؤلمني ما أسمعه من والدتي عما تقوم به زوجتي تجاهها ، رغم أني كنت أنصحها بعدم إثارة أي إساءة تعكر خاطر والدتي ، إلا أنها كانت عنيدة ، وكانت دائماً تظهر بصورة المظلومة وتبكي طويلاً إن حدثتها بهذا الأمر ، مدعيةً أنها تحسن إليهم وهم يسيئون إليها . الآن أصبحت أزور والديَّ وإخوتي الصغار كل أسبوع مرة ، بعدما كنت يومياً بجوارهم ، فمنزلي الآن يبعد بعض الشيء عن منزل العائلة ، إلا أنني كنت أشعر بسعادة تغمرني عند عزمي لزيارتهم ، فمشاغلي كثرت ، وهمومي تعددت ، إلا أنني بقيت على هذا الحال وهذا أقل الواجب ، كانوا يسعدون بلقائي الأسبوعي ، ويستقبلونني بكل ترحاب ، وأنا كذلك ، بل كان هذا اليوم حافزاً لي على العطاء والتفاؤل والشعور بالنشوة المستمرة التي تتخلل جوانحي ، فيطيب لها قلبي ، لما لا ؛ فهما أحق الناس بحسن صحبتي في هذه الدار ، ومرت الأيام وانقطعت عن العمل ، وأخذت جاهداً في إيجاد بديل آخر عن هذا العمل ، كي أطلب رزقي ورزق أبنائي ، إلا أن الفرص كانت قليلة ، وكان هذا أمر الله وما لنا إلا التسليم والرضى بقضاء الله ، فنفقاتي ازدادت ، طعام وشراب وكسوة وطلبات الأبناء و الزوجة التي لا ترضى بالقليل ، فهي تعيش الترف وتؤمن بالملذات دون النظر إلى حالنا وما وصلنا إليه . لقد أصبحنا اليوم نعيش الكفاف بكل ما تعنيه الكلمة – فالحمد لله – فلم تزدد إلا إلحاحاً ، وأخذت تطلب ما يتعذر إحضار ه ، فأنا اليوم أجلب الضروريات بشق الأنفس ، أصبح البيت جحيماً لا يطاق ، زوجة بداخله لا تفهم إلا كلمة واحدة .. : " هات ... جيب ... بدنا .. بدي ... أريد ... أبي ... أبغي ... أرغب ... الخ " . صبرت .... على مُرِّ القضاء ... فلا يستقيم إيمان عبد حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأن ما أخطئه لم يكن ليصيبه ... وكنت أتوجه إلى بيت العائلة ؛ حيث الوالدين والإخوة ، وكانوا على اطلاع تام بمعيشتي ، كل شهر مرة واحدة ، وذلك لانشغالي بهموم الحياة الأسرية ، أخذت الفجوة تزداد حتى فوجِئتُ يوماً بزوجتي تصرخ في وجهي قائلة : طلقني .... طلقني .... طلقني .... طلقني .... طلقني .... !!! . بكل تأكيد ، أيقنت ولم يكن هذا مستغرباً ، أن المرأة لا تنكح لجمالها فحسب .... لكن كلمتها لا تزال ترن بصداها في رأسي .... الأبناء يسمعون كلمتها وينظرون إلي بعين حزينة ، ويطلبون من أمهم أن تكف عن كلامها وصراخها ... !! لم هذا يا أماه .. ؟؟ فترد قائلةً بصوت مرتفع : يجلجل أركان البيت ، إليكم عني ، لا أم لكم ، الحقوا بأبيكم الذي لا يوفر لكم رغيف الخبز إلا بشق الأنفس .... . فكرت ملياً ؛ قلت في نفسي : إنني أخطأت الطريق منذ البداية ، تزوجتها جميلة ، ولم أرع الدين فيها ، فأمي طالما ذكرتني ، ونصحتني بالظفر بذات الدين ، لقد انتهى كل شيء الآن ... !! ، الأبناء أين يذهبون إن أجبتها .... ؟؟ ، إنه الضياع والتشتت يمنة ويسرة ، فما أمامي إلا الصبر ، وقلت بأعلى صوتي : آه ... من تأوه لا ينفع ... ومن عيون صارت كالعيون مما تدمع ... . وعدت إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي طالما تجاوزته ، حيث قال : { .... اظفر بذات الدين تربت يداك} ، حقاً إن يداي لم تنل شيئاً ، فأنا أقاسي ما جنيته على نفسي ، في البداية كنت ألاقيها مرحة ، فالمال عندي وفير ، أما الآن فأصبحت كالأفعى المحمومة تلدغ يمنة ويسرة . تذكرت مقولة أمي ثانية : " يا ولدي إن الدين مع العمر يزداد ، والجمال مع العمر ينقص ، فاحرص على ما يزداد ، ودعك مما ينقص " ، أصبحت أكابر نفسي ، وأعللها بالأماني خشية تصدع البيت ، وذهاب الأبناء من بين يدي ، وأندم حيث لا ينفع الندم ، كنت أنظر إلى أطفالي ، فينفطر قلبي ، وتتدفق عبراتي من غير استئذان ... فأقول : لا يوجد أمامي من سبيل سوى الصبر ، لأحفظ ما تبقى من كيان بيتي ، فكرت بالزواج من غيرها ، إلا أنني لا أملك ما أتزوج به . فأوصي كل من قرأ قصتي هذه ، أن يحذر من خضراء الدمن ، أبد الدهر ، إن الجمال يغري ، والحسن يردي ، إن لم يصن بدين فأظفر بذات الدين تربت يداك ، وهذه جولتي وإياكم ، وما جال في خاطري أكبر من ذلك ، وقليل من الإشارة ، يغني عن كثير من العبارة.
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 08:09 PM
مــــــن القلـــــــــب


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله إخوتاه أعلم جيدا أن المقام ليس لأمثالي وأن هناك من هم أحق مني بالتحدث في هذا الموقع المبارك.........لكنها كلمات من القلب عسى الله أن ينفع بها.
كانت البداية جميلة يوم أن قررت أن أسير في طريق الله بعدما قاسيت من المرار وذل المعصية ما لا يعلمه إلا الله الذي صبرعليوستر علي وستر علي ذلك كله.............عرضت نفسي على الله وطلبت مقابل ..رغم ما كنت فيه....ولكن والله ما طلبته تألي على الله أو شرط...كل مافي الأمر أني كنت أشعر أن ذلك الشيء سيكون عونا لي في طريقي إلى الله........وللعلم كان هذا الشيء غالي جدا وصعب المنال بصورة كبيرة......ولكن هكذا تعودت من الله أعصيه فيسترني أعصيه فيجبرني أطلب منه لا يحرمني .......يالا جرمي.
وبعد ذلك سيرت في الطريق كنت أحاول أن أفعل كل ما يرضى الله وأن أبتعد عن كل ما يعصيه عرفن مني بالجميل وقبل ذلك كله حب لله ثم رسوله فوالله إخوتاه إني أحب الله وأخشاه وأحب رسوله ........مرت الأيام وكنت أعيش أجمل فترات عمري رغم ما كنت أتعرض له من إيذاء وسخريه و...............إلخ
فجأة وبعد ما أصبح لي وضعي فيما رزقني الله بدأت أرى لنفسي قدرا وحاولت أن أضع لنفسي صورة ووضع بين الناس..........ومن يومها بدأ يزول كل ما كنت أتعرض له من إيذاءوسخريه وغيره........(اقتربت من الناس على حساب بعدي عن الله) أساير هذا وأضحك مع هذا أرضى هذا.........وبدأت المأساة بعد ما نسيت أني بعت نفسي من زمان وأخذت المقابل كمان.
ولن أفق إلا الآن في أحضان المعاصي .........رفع صوت في البيت بعدما كنت ذليل به أحاول أن أرضي الجميع في غير سخط الله لآحافظ على إلتزامي ولا يعترضني أحد من أهلي في طريقي إلا الله............ أسمع أغاني بعدما كنت أنظر إليها با ستغراب ...قائلا سبحان الله ما العائد.......إلخ....حفظني الله وإياكم من المجاهرة بالذنوب.
وكان سبب هذا كله وبدايته يوم رأيت لي نفسا
فنصيحة عسى الله أن ينفع به لألا يقع أحد فيما وقعت به
1- أن تتذكر دائما نعم الله عليك فتشكره وتذل له
2- ألا ترى لك نفسا ولتعلم جيدا أنا ما أعطيت ليس لأنك تستحق ..فكثير عمل ما عملت بل أكثر ولم ينل ما نلت
3-أن تملىء صدرك بالرضى وأن تعلم أن ما حرمت لعله سببا في هلاكك وإن أعطي لغيرك فلعله سبب في نجاته
4- أن تنظر لأخوانك العصاه بشفقة وان تحاول أن تساعدهم.فلعل والله أن يكون فيهم من هو أفضل منك
5-ألا تفرط في طاعة تستطيع عملها وإن كان بمشقه
6-أن تدفع عن نفسك الفتن ولا تحاول أن تقترب منها وإن كان ثمن ذلك غالي
وأخيرا أسألكم بالله عليكم أن تدعو لي خصوصا من أكرمه الله منكم بقيام الليل
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-----
من القلب
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 08:20 PM
http://www.youtube.com/watch?v=10qRa5Pm-Eo

اكبر واضخم طائرة بالعالم لحضة اقلاعها اير باص 380

الفقير الى ربه
15-03-2013, 09:04 PM
أجمل فلسفة غريبة لمعاني الحياة



أجمل معاني الحياة ....
المرأة : بندقية إن أجدت الإمساك بها ملكت عالمك وان فقدت السيطرة أرسلت رصاصها إلى قلبك
الابتسامة : انحناءة تستقيم بها كل الأمور
الحرية:هي استقلال تحميه القوى
الفيلسوف : رجل أحمق يعاني كل حياته ليذكر بعد الموت
المتفائل : رجل يسقط من أعلى برج ويقول في منتصف الطريق أنا لم أصب بعد
المتشائم :شخص يرى أن التاء حرف في كلمة الموت دون أن يربطها لتكون آخر حرف من كلمه حياة
الخ : علامة توحي للآخرين بأنك تعرف مما قلت
الخبرة : هي عدد من الأخطاء التي ارتكبتها في حياتك السابقة
القنبلة الذرية : اختراع لتدمير كل اختراع
الدبلوماسي : شخص يطلب منك الذهاب الى الجحيم بطريقة تجعلك تستعجل تلك الرحلة
المجرم : شخص كغيره تم القبض عليه متلبسا
المدير : رجل يأتي متأخرا عندما تكون باكرا ويأتي باكرا عندما تكون متأخرا
السياسي : رجل يهز يدك قبل الانتخابات وثقتك بعدها
الحياة: فترة شقـاء بين الولادة والموت
الوداع: حفل تأبين لعلاقة ماتت .. ولم يمت أصحابها بعد
السفر: هواية عظيمه لها فوائد .. إلا إذا كان السفر للعالم الآخر
التاريخ: مجموعه من الأكاذيب ما كان يمكن أن يكون لها وجود لو كان الموتى يتكلمون
المقابر: مساكن يقطنها فريق من الناس .. كانوا يعتقدون أن العالم يبدوا ناقصا بدونهمِ
العانس: فتاة استخدمت كلمة (لا) كثيرا
الحب: مرض يبدأ بالتنهدات . وينتهي بالتثاؤب
الإنســان: كائن أرضي .. من التراب خرج، وعلى التراب عاش، ومع التراب تعامل، والى التراب يعود
السعادة: ينبوع يتمنى الجميع أن يصلوا إليه .. وهم لا يعرفون أنها تحت أقدامهم
الناس: معادن تصدأ بالملل . وتتمدد بالأمل .. وتنكمش بالألم (http://sites.google.com/site/coctailworldgroup)
-------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
15-03-2013, 11:48 PM
http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/iMX1g.R3dzHevtC.JsCpbw--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/IFUt

الفقير الى ربه
15-03-2013, 11:54 PM
http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/7R.cvZHmDS_OQF3wzt2eag--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/slog


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/xLDtSD66kr236ehwXH_F1A--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/u5b6

http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/D2tQl8DZcdt8bmEFomWJHA--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/iXLV


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/.jKG7RlXB5ZALEg_pMzjmA--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/elJs


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/LU2o6QRy0WUU4NP30X8cow--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/tGR4


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/uJTOnou.ExO9s0L1oLYWow--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/yile


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/_MpOqHMo.NVq5wLiXibAPg--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/C9sb


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/clFDvVkJ3Dz4Gky22lmoqg--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/wPg3


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/gNvjy7fyHj_FEfdgZxtYJg--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/2j6Z

الفقير الى ربه
15-03-2013, 11:57 PM
http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/95Os.B1vGTo1NwLzQjPKAA--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/c8Af


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/HPcrvUvXKTx6rWrBA3S4TA--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/vkE2


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/IRzLlUM9jp5VnfdN06J8Vg--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/DaUJ


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/mc6bXkwUnLadTzFy8tjLnA--/YXBwaWQ9bWti/http://cutt.us/ycLo

وتحت امركم من اراد ان ينسخ يتفضل

الفقير الى ربه
16-03-2013, 12:18 AM
♠♣۩♣♠ تريد أن تعرف المرأة الفاضلة ؟ ♠♣۩♣♠



تريد أن تعرف المرأة الفاضلة ؟
لقد أهدت المرأة إلى الحياة جواهر ثمينة من غالي الصفات
لا يعرف قيمتها بعض الرجال إلاّ من رحم الله
لأن بعضهم لم يحسنوا قراءة عبقرية أنوثتها
والتفكر في شموخها ورسم كبريائها
لإنها لوحة أجمل من الفتنة وأعذب من الفكرة
فهي ينبوع لحنان نادر أكبر من الوصف وأغلىَ من المدح
وفهي عاصمة الخيال الجميل في ميدان روعة الحياة
والمرأة دائماً تجدها تبحث عن الأجمل لإنها تعرف قدرها جيداً
وإن كن بعضهن نسين أنوثتهن فهذا شأنهن وحدهن !!

[المرأة والحزن]

للمرأة مع الحزن صفحات
وللحزن في حياة المرأة قواميس ومجلدات
وأنظر إلى المرأة كيف تمسك بأناملها ذاك القلم
وكأنه سلاح لها ضد كل حزن يجابهها لتقتل وحدتها
وتعيش حزنها على أوراق الذكريات بصفحات مضيئة عبر الزمن
فهي تجيد صناعة الكلام بعناية وتختار الكلمات عن قصد
لتغرز حروفها في قلب كل حزن يجابهها
لتتعمد قتله ولو للحظات مع سابق الإصرار والترصد
ليستقبلها الإبداع وليرحب بها الإمتاع فيتيه الشعر هائماً في فكرها
لأنها أثبتت عبقريتها في بحوره واستوطنت قوافيه لتكسب جمهوره
ولتعيش أكثر من الشعر نفسه لأنها أصابت كبد المعاني بقلمها
فقد أوجزت الأقوال لتصادقها كل الأفعال

[المرأة والحب]

لا يعيش الحب بدون إمرأة
لأن الحب يعرف المرأة حق المعرفة
فهي رقيقة المشاعر .. جميلة الإحساس
والحب هو أرق كلمة في دفتر الوجود
وأغلىَ حرفين في قاموس الحياة
لأنه صلة روح بروح .. رفقة قلب إلى قلب
فالحب لا يستغنىَ أبداً عنها
لأنها هي من أوجدته وهي من سحرته وهي من فتنته
فهو يعرف إنه بدونها سيُطرد من القلوب
ولأن قصور القلوب هي المرأة
ولكم إنبهر هذا الحب من حكمتها
ولكم خاف من غضبها ولكم تعجب من صبرها
لإنه قد أيقن بُعد نظرها الذي ترجم له إخلاصها
ليشهدها هذا الحب بوفائها
ولأن الحب هو قتيل العيون .. ولكن أي عيون ؟!
إنها عيون المرأة التاريخية الجمال والباسقة بالحنان
لغتها الدموع وسحرها الصمت ونظرتها هي روعة الحياة

[ المرأة والوفاء]

للمراة مع الوفاء حديث طويل الأيام
وللوفاء مع المرأة منزل يتجدد في كل يوم
لأن المرأة أدهشت الوفاء بمعانيها الفائقة
فقد رآها الوفاء كصورة خلابة تفرد بها الزمان على أبجديته
فالمرأة تفوقت بوفائها لثراء تجربتها ولقوة موهبتها
ولصدق محبتها وصحة قلبها وجلال رثائها
وانظر إلى القلم كيف تمسكه أناملها
لتعزف أنشودة وفائها على نهر أوراق الخريف الماضي
والذي تتساقط أوراقه على ميادين الثقافة في كل بحر وفي كل مكان

[ المرأة والصمت]

للصمت مع المرأة حكايات هي بطلة للروايات
تجعلك حائراً في طبعها
في الوقت الذي تجبرك على إحترام صمتها
تمر من حولها أزمات طاحنة وتجدها صامتة
وتأتي عليها الكُرب الساحقة وتجدها صامتة
وتزورها كل يوم البلايا الماحقة وتجدها صامتة
حيّرت الزمن وأسرت الدهر وكأنك تسمع صمتها
لأن قلبها دائماً يُغادر في جوانح الأيام
فهي تقرأ الحياة بمعناها من بدايتها إلى أقصاها
فروحها تنصهر بمعاناتها وتذوب أحشائها لمأساتها
إن قضيتها الدموع ولغتها الخالدة الصمت
لإنها تعرف أن الحياة دائماً تضيق بأعدائها
لتشاهد حياتها وكأنها لوحة حزينة لا ينفعها كلام ولايبكيها فؤاد
ولكن هذه المرأة تعرف إنها قد حفرت عنفوانها في ذاكرة الأجيال
ونقشت كبريائها في ضمائر البشر لابالقول فقط .. بل وبالأفعال

[المرأة والجمال]

الجمال مخلوق من المرأة لإنه هائم في شخصيتها
متوقد لصنفها ومنبهر لصفاتها
لقد وجد هذا الجمال ضالته في المرأة وكأنها في يده كقطعة من الشهد
مثل زلال بارد من معين صافي .. فيقلبها تقلب الدُرة في اليد
والفكرة في القلب لإنها خاطرة رائعة قد سكنت وتربعت على عرش الجمال
فقد تأملهاهذا الجمال فوجدها ساحرة زمانه وفاتنة لوحاته وآسرة لريشته
فقد سافرالجمال مع المرأة فاكتشف في رفقتها إنها مُبدعة في عالمه
ممتعة في بحوره تبحث عنه ولا تنساه وإذا غاب عنها سألت عنه
فاندهش هذا الجمال لوفائها ليقولها كلمة تدل على هزيمته
وشهادة تستحق صراحته وتسحق هندامه حينما قال :
(المرأة أجمل من الجمال نفسه
لإنه علم وعرف أن المرأة محلقة في سماء الإمتاع
وفي كل مجال تنشد الإبداع
ليقوم الجمال ويعطي المرأة قيادته
فتأخذ لجام خيله لتسابق الزمن باحثة عن الأجمل)
نعم هكذا سحرالمرأة في طبيعتها وأنوثتها وروعتها
لإنها إمرأة فوق الحروف وأغلىَ من الكلمات
فهي ناصعة البيان .. عالمة بفنون الإنسان
تعرف طباع الحرمان وتتذوق عسل العنفوان

[المرأة والحياة]

المرأة هي قصيدة الحياة ومدرستها الخالدة
لاتتجمل الحياة إلا بحياتها
لأن المرأة هي طعمها الشاهد وشهدها الباقي
فالحياة تعرف المرأة جيداً لإنها زميلتها في مدرستها
وتلميذتها في كتابها وقلمها في كتاباتها
برعت المرأة في منهج الحياة لتكون مكانتها قوية لامعة
وحسنها فياض قويّ الأسر.. عميق الأثر
لأن براعتها تكمن في إستهلالها وإشراقة عنوانها
وكأنها على هامة الحياة تاجاً مُرصعاً بالذهب والأرجوان
لتحطم أعداء الجمال من مُحيط الحياة إلى خليجها
لإنها تنسف أقاويلهم وتقتل أفعالهم
فسلاحهم القول الكاذب والفعل الدنيء وسلاحها هو الضعف
نعم ضعفها الذي أدهش علماء النفس وأساتذة علم الإنسان
لإنها تحاربهم بضعفها لترحب الحياة بإنتصاراتها
على ميادين الأرض الواسعة
ولإنها مدرسة الأجيال وعلم من أعلام الحياة
يرفرف على هامة الدهر
الأم مدرسة إذا أعددتها ** أعددت شعباً طيب الأعراق

[المرأة والتفوق]

تفوقت المرأة في كل أطوار الحياة
فلا نسمع بيت شعر إلا والمرأة عُنصر أساسي في بيته
ولا نعرف مجالاً من مجالات الحياة
إلا والمرأة تقف على عنوان المجالات الرائعة والأعمال النافعة
لإنها موهوبة بالفطرة .. فرضت أنوثتها على الزمن
لتسمع لها أذن الدهر حتى الأعمىَ الذي لا يبصر
قد سحره قوة ذيوعها ووسمع عن شيوعها
فهو قد أنصت لإبداعها واستمع لإمتاعها
فالأيام تبحث عن تفوقها
والسنين تفيض شعراً لمحبتها وعلو رفعتها
فقد خطفت الأضواء ببراقة سريرتها ومطلع أحاديثها
لإنها عنوان النجاح لكل عظيم من عظماء هذه الحياة
وقديماً قالوا : (وراء كل رجل عظيم إمرأة)
شهادة من الزمن وبرقية شكر من الدهر
ورسالة تودد وتلطف من كل إنسان يبحث عن النجاح
لأن النجاح هو المرأة نفسها
فلتفوقها ذيوع ولموهبتها سطوع ولعبقريتها نبوغ

[المرأة والدموع]

الدموع لغة المرأة .. تطرق سمع الإنسان لتصل إلى القلب
لإنها تختار دموعها بعناية فائقة وترحل مع همتها مُحلقة مسافرة
فتبدأ دموعها ضعيفة إلى أن تحتفل بجمال عيونها ورشاقة رموشها
لأن دموعها ساحرة .. شاردة .. سائرة على ديوان الزمان
تعاتبنا بتفجع وتحاكينا بتوجع
وكأنها تتقطر عسلاً أو شهداً مُصفىَ
تعاند بكلمة وتصافح بدمعة وترضى ببسمة وتغازلك بحكمة
ألا وهي حكمة الدموع .. فأي قلب ساكن بين جوانحها ؟!
فالمراة تمزج الحب مع الحكمة
لأن ألفاظها سهلة على اللسان راقية في منزل الفكر
ترعىَ الوداد وتبكي بكاء الأبطال
فدموعها حارة وعواطفها مؤلمة وقوة صبرها عظيمة
فمعاناتها تحترق وآلامها تلتهب ونياط قلبها تتقطع
تريد قلباً نقياً يسع لأسرارها
ويحنو عليها ويسعىَ لإحتوائها
فنفسها تذوب مع أول قطرة لدموعها
فتطير إلىَ مرتبة الكمال (والكمال لله وحده)
لأن الله يبارك دموعها لحظة تضرعها ودعائها

[ المرأة والأخلاق]

عبقرية المرأة تكمن في أخلاقها
لأن للأخلاق في حياة المرأة صفحات
وللمراة مع الأخلاق أخوة نادرة وزمالة سائرة
فالمرأة خبيرة بالأخلاق .. بصيرة بمذاهبها .. مُبحرة في حقائقها
لإنها لاتعرف خيانة الضمير وتحترم أمانتها
بل كل همها هي ظاهر الأخلاق كيف تعُم مساحات الأرض كلها
فهي تكتم أخلاقها في داخلها
لكي تقذفها إلى قلوب البشر فتأسرهم
وترميها إلى عقولهم فتسلبهم
فهمها نشر الأخلاق الفاضلة في قلوب البشر
لكي يعُم الخُلق الحسن في أطراف زمانها وأركان دهرها
لإنها أعرف البشر بمعانيها
فعواطفها تجاه أخلاق البشر مكبوتة
وكإنها تريد من قلبها أن يُغادر بعيداً عنها
لكي ينشر الخُلق الحسن في مساحة أكبر من ميدانها

[في الختام]

لم تُكتب هذه الحروف لتلك المرأة
التي تتزين لتعطر هندامها لتلبس فتنتها
فتتجول في باحات الأسواق بحثا عن رجل جذاب وعاشق كذاب
لم تُكتب هذه الحروف للمرأة التي ترفع صوتها على والديها
ولا تحترم عائلتها لإنها لم تحترم نفسها فكيف تحترم غيرها ؟!
لم تُكتب هذه الحروف للمرأة
التي تبحث عن إثبات نفسها على حساب غيرها
لتقتل كبريائهم .. إنتقاماً لنقص ما في نفسها
لم تُكتب هذه الحروف للمرأة التي أحرقت عبائتها
لتلبس زيف الحضارات المتقدمة
وتتجمل بزخارف مُعتقدات موهومة
إن هذه الحروف كُتبت لتلك المرأة المعتزة بدينها
المُحتشمة في لبسها
والفاتنة بفكرها والشامخة بقلمها
تلك المرأة التي لاترضىَ بالعبودية مهما كانت
لإنها ليست صريعة الشبهات ولاأسيرة الشهوات
مُميزة بنفسها مُتميزة عن غيرها
فهي لاتعرف المصاعب ولاتعرف إدراك المقاصد
نادرة المثال ليست نسخة مكررة من باقات الأسواق
ونقية تبتعد عن المكائد
وليست عملة مزيفة من هاويات القلوب
ممن ينصبن المصائد
لها طموح يُحطم الوجود
ولها روح تأسر كل موجود
وهي بالحياة رائعة الوجود
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-03-2013, 12:34 AM
اضط على الصورة لسماع القران
http://up99.com/upfiles/png_files/35X91750.png (http://www.tvquran.com/)
لما كبر خالد بن الوليد وابيض شعره ..
أخذ المصحف ذات يوم فبكى ..
وقال: " أشغلنا عنك الجهادفي سبيل الله "
فيا ترى مالذي شغلنا عن القرآن اليوم ؟!

الفقير الى ربه
16-03-2013, 03:01 AM
http://www.youtube.com/watch?v=vsHau42_1VI

مناظر لمن تشوفها لازم تقول سبحان الله العظيم

الفقير الى ربه
16-03-2013, 04:18 AM
http://www.youtube.com/watch?v=z6vnRFe8OMI


اجمل ترتيل للقران الكريم وباجمل الاصوات في كل العالم

الفقير الى ربه
16-03-2013, 07:55 AM
رجل من أهل الجنة



بسم الله الرحمن الرحيم
حدثني أحد الإخوة وفقه الله يقول: بفضل الله عز وجل منذ أن عرفت نفسي ولله الحمد لا يمكن أن أنام وفي قلبي حقد أو غل أو حسد على أحد من المسلمين! والعلاج سهل بإذن الله يقول: كلما حصل موقف وأحسست أنه يؤثر على قلبي توضأت وصليت ركعتين ودعوت له في سجودي لمن أخطأ في حقي أو أخطأت في حقه مثل ما أدعو لنفسي بخيري الدنيا والآخرة .
تذكرت حديث الرجل الذي شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من أهل الجنة :
جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في قصة الرجل الذي شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ثلاث مرات في ثلاثة أيام, فتابعه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ ليقتدي به، فبقي معه ثلاثة أيام فلم يرَ عملاً زائداً على عمله، ولم يقم من الليل شيئاً, إلا أنه إذا استيقظ من الليل وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبره حتى يقوم لصلاة الفجر، ولم يسمعه يقول إلا خيراً، فلما مضت الثلاث ليال كاد أن يحتقر عبد الله عمل الرجل، فسأله وقال: ما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال: ما هو إلا ما رأيتَ غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غِشًّا، ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله بن عمرو: هذه التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق. أخرجه النسائي .
أخي الغالي: أسعدك الله في الدنيا والآخرة تأمل هذا الحديث .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار ) صححه الألباني في صحيح أبي داود .
أخي الحبيب: هل تعلم أن الأعمال تعرض في كل يوم خميس واثنين فيغفر الله تعالى في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئاً, إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شحناء؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل مسلم لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا. رواه مسلم.
ولعل من أسباب سلامة الصدر :
1- كثرة الدعاء بسلامة القلب.
2- دوام ذكر الله على كل حال.
3- الابتعاد عن الوقوع في الذنوب والمعاصي.
4- كثرة الأعمال الصالحة.
5- دفع السيئة بالحسنة.
6- إفشاء السلام.
7- الهدية تجلب المحبة.
8- الرغبة في الأجر والثواب.
9- العفو والتسامح وترك العتاب.
10-الصدقة والإحسان.
اللهم إنا نسألك صدوراً سليمة، وقلوباً طاهرة نقية، اللهم طهر قلوبنا من الرياء والسمعة، واجعلنا من أهل الفردوس الأعلى يا رب العالمين .
-------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-03-2013, 08:06 AM
من عجائب رجال الفجر






بسم الله الرحمن الرحيم

أحبتي الكرام: هذه بعض القصص الواقعية أحببت نقلها وجمعها حتى يستفيد الجميع منها ويشهد الله عز وجل ما كتبتها إلا من أجل التحفيز ورفع الهمم فيما بيننا .
يقول أحد طلاب الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله – كنا مع موعد مع الشيخ عبد العزيز بن باز بعد صلاة الفجر لحضور الدروس العلمية فتأخر الشيخ، فذهبنا إلى منزله ففتح لنا الباب حارس الشيخ، وسألنا عن الشيخ فقال في غرفته وبعد الإذن والسماح منه، قال الشيخ: كم الساعة الآن ؟ قلنا الساعة الخامسة والنصف. قال الشيخ هل صليتم الفجر ! قلنا نعم.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز : لا حول ولا قوة إلا بالله – والله إنها أول مرة تفوتني صلاة الفجر.
الله أكبر أيها الأحبة : كم عمر الشيخ؟ كم قضى من شبابه وشيبه؟ يقول: إنها أول مرة تفوته صلاة الفجر – فكيف بحالنا من تفوته الصلوات ولا يبالي وقد يصلي صلاة الفجر بعد وقتها، ولا يشعر أنه مقصر في ذلك.
يقول الشيخ عمر بن سعود العيد - حفظه الله - في لقاء بمدينة جدة: من المواقف التي لا أنساها في حياتي أن شخص يتصل بي لصلاة الفجر كل يوم منذ تقريباً 12 سنة ولا يزال على هذا الحال والله لا أعرفه جزاه ربي عني كل خير.
أحد جيراني وفقه الله عمره فوق 50 سنة من رواد المسجد ولا أزكيه على الله، والله دائماً يتصل بي قبل صلاة الفجر بنصف ساعة يوقظني للصلاة.
يقول: بفضل الله يا أحمد أيقظ زوجتي تصلي القيام ثم أخبرها توقظ الأبناء لصلاة الفجر. ولا أستغرب منه فهو دائماً في الصف الأول خلف الإمام أطال الله عمره على الطاعة.
حدثني أحد الثقات من المقربين لي بقصته يقول بفضل الله عز وجل لي تسع سنوات أقسم بالله العظيم مواظب على صلاة الفجر مع الجماعة في المسجد.
فقلت له : ما شاء الله تبارك الله كيف تتغلب على النوم والكسل؟ قال: أستعين بالله وأتوضا قبل أن أنام وأقرأ المعوذات وأنام على الشق الأيمن وأنبه ساعة الجوال وساعة اشتريتها ذات جرس عالي توقظني لصلاة الفجر ولا أنام إلا وقد سامحت جميع الناس.
دار حوار بيني وبين صديقي عن أسباب القيام لصلاة الفجر، ثم قال: والله يا أحمد بفضل الله لي تقريباً ثلاث سنوات يومياً أتصل على 48 صديق لي وقريب قبل الفجر أيقظهم ورأيت منهم القبول والتشجيع بحمد الله، وضعتهم في مجموعة في جوالي وأسميتهم - رجال الفجر- ثم قال اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ، أوصيك يا أحمد أكثر من الدعاء وأعلم أن كثرت الطاعات من أسباب الثبات.
يقول أحد الدعاة: اتصلت علي امرأة وهي تبكي فظننت أنها تشكو من مشكلة عائلية أو تسأل عن بعض أهل الخير ليساعدوها فقلت لها تفضلي بسؤال يا أختاه : فقالت والله يا شيخ لي ست سنوات لم تفتني صلاة الفجر في الوقت وكنت حريصة دائماً عليها ولله الحمد أما اليوم فقد استيقظت ونظرت إلى الشباك وإذا بالشمس تنير منه وعلمت أنها قد ذهبت علي صلاة الفجر، فهل علي كفارة، وكيف أقضيها وكيف أعالج هذه المشكلة.
الله أكبر.. هذه امرأة غيورة على صلاتها، حريصة على وقتها، نسأل الله أن يكثر من أمثالها.
كنت في سفر مع والدي حفظه الله وأطال عمره على الطاعة وأخبرني بهذه القصة التي جرت معه يقول والدي: والله يا ابني لي تقريباً سنتين أو أكثر وفيه رقم غريب يتصل بي دائماً وقت صلاة الفجر يتصل حتى أرد ثم يغلق الخط، والله ما أعرفه ولم أتصل به حتى اليوم ولكني أدعو الله له بالتوفيق وأن الله يشرح صدره ويرزقه من حيث لا يحتسب.

نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من المحافظين على الصلوات ومن المكثرين من الطاعات.

--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-03-2013, 08:19 AM
اعذروني عن عدم تنزيل بعض المواضيع مرتبة مثل السابق فلدية السخونة لم تفكني من يوم تنومت تجي وتروح والشي الثاني والله ان عندي جهازين
نت من الاتصالات ولا اعرف سبب الانفصال والثقل وكل يوم ولي موعد
معهم وان شاء الله تنحل المشكلة ونرجع مثل الاول ننزل لكم المواضيع مكتملة
من كل شي وللمعلومية الموضوع الواحد ياخذ مني وقت في الالوان والتصحيح والترتيب لينزل اليكم في احسن حلة انا اجيب لكم المواضيع من المواقع كتابة طبيعية بدون ترتيب بس انا اقوم بتصحيحا وفك الحروف من بعضها وتلوينها
لتكون مريحة لنفسية القاري المهم قريب تنحل مشكلة النت اما الحمى فعلمها
عند الله بارك الله في الجميع على فكرة حتى المنتدى يبغاله صيانة اكثر الوقت يقفل معي الى القاء

جنوبيه وآفتخر
16-03-2013, 08:30 AM
ابو عبدالله سلمت يمناك وماتشوف شر يالغالي
وحفظك الله من كل مكروه لا حرمنا الله تواجدك
جزاك الله كل خير ونفع بك امته الاسلاميه
وجعل الله ما قدمته في ميزان حسناتك
بارك الله فيك وانار الله دربك وقلبك بنورالهدى
تقبل مروري ولك ودي وردي

http://im34.gulfup.com/3CWht.gif (http://www.gulfup.com/?ZfjdXK)

الفقير الى ربه
16-03-2013, 08:41 AM
جيل لن يتكرر : السلف الصالح
<b>


**{ أخــــلاق عــمـر بــن عــبــد الــعــزيــــز }
كان عمر بن عبد العزيز جالسا ً يوما ً من الأيام في بيته ذات مساء مع أصحابه , فضعف
نور السراج فقام وأصلحه بنفسه , فقال أحد الحاضرين : ياأمير المؤمنين , كل واحد منا
يود أن تأمره بإصلاح السراج ,
فقال عمر : ليس في المروءة أن يستخدم الانسان ضيفه,
قمت ُ وأنا عمر , ورجعت ُ وأنا عمر ...!!!!
** {تكبّرت ُ في مكان يتواضع فيه الناس }
يُروى أن ّ رجلا ً كان يسعى بين الصفا والمروة ( قبل أن يصير المسعى في المسجد ) راكبا ًفرسا ً وبين يديه العبيد والغلمان تـوسع له الطريق ضربا ً , فأثار بذلك غضب الناس وحملقوّافي وجهه ,
وكان فارع الطول واسع العينين . وبعد سنين رآه أحد الحجاج الذين زاملوه يتكفف الناس على جسر بغداد , فقال له : ألست الرجل الذي كنت تحج في سنة كذا وبين يديك العبيد توسع لك الطريق ضربا ً ؟
قال : بلى , قال : وماصيّرك إلى ماأرى ؟
قال :تكبّرت ُ في مكان يتواضع ُ فيه العظماء , فأذلـّني الله في مكان يتعالى فيه الأذلاء ...!!!
** { ندعو الله باسمه }
قيل : صاح أعرابي بالمأمون : ياعبد الله , ياعبد الله
فغضب المأمون وقال : أتدعوني باسمي ؟
فقال الأعرابي : نحن ندعو الله باسمه
فسكت المأمون , وأنعم عليه ....
** { الحسين بن علي ويزيد }
دخل الحسين بن علي يوما ً على يزيد بن معاوية فجعل يزيد يفتخر ويقول : نحن ونحن ولنا من الفخر والشرف كذا وكذا , والحسين بن علي ساكت
فأذن المؤذن فلما قال : أشهد ُأن محمدا ً رسول الله , قال الحسين بن علي : يايزيد جَدُ مَن هذا ؟ فخجل يزيد ولم يرد جوابا ً ...
** { أطلقه وفاء لوعده}
كان الحارث بن عباد في حرب , وأراد أن يظفر بعدي بن أبي ربيعة , ليثأر منه ,
وبينما هو في الحرب أسر رجلا ً , فطلب منه أن يدله على عدي بن أبي ربيعة ,
فقال له الأسير :
أتـُطلقني من أسري إن دللتك عليه ؟ فقال : نعم ..
قال له : أنا عدي بن أبي ربيعة...
فأطلقه وفاء ً لعهده ...
**{ حتى لاتزول المروءة }
كان فارس من العرب يجتاز على جواده بادية اشتد فيها القيظ , وتحولت رمالها إلى مايشبه الجمر ,
فلقي في طريقه رجلا ً كان يمشي على قدميه وهو حاف , فرق له الفارس , فنزل عن فرسه ,
ودعى الرجل الماشي للركوب على جواده , لكن هذا الماشي كان لصا ًمحترفا ً من لصوص الخيل ,
فما تمكن من ظهر الجواد حتى عدا به لايلوي على شيء ,فناداه صاحبه قائلا ً له : لقد وهبتك الجواد ,
فلن أسأل عنه بعد اليوم , ولكني أطلب ُ منكَ أن تكتم هذا الأمر عن الناس ,
كي لا ينتشر بين قبائل العرب , فلا يُغيث ُ القوي الضعيف , ولايرق الراكب للماشي ,
فتزول المروءة . فلما سمع اللص كلامه , أخذه الحياء , وأعاد الجواد إلى صاحبه , ولم يرضى أن يكون أول داع ٍ إلى القضاء على المروءة ..
--------------
للفايدة</b>

الفقير الى ربه
16-03-2013, 09:09 PM
انور المجلس بطلة ابنتي الفاضلة جنوبية وافتخر المشرفة الجديدة في هذا المنتدى
العريق احد منتديات زهران العناصي اتدرون لماذا اخذت مشرفة لانها متواجدة
في كل قسم من اقسام المنتدى ماشاء الله نحلة او نقول دينمة او دينمو المنتدى
بارك الله فيها ونتشرف بتواجدها لدينا في مجلس الفقير وحقيقة لديها مشاركات رائعة ليتها تشاركني هنا اتمنى ذالك حفظك الرحمن ابنتي الفاضلة وجزاك الله خيريابنت الخير

الفقير الى ربه
16-03-2013, 09:22 PM
يا من يجيب المضطر فى الظلم

(http://www.gesah2.com/news.php?action=addcomment&id=3474)

قال الأصمعي : بينما أنا أطوف بالبيت ذات ليلة إذ رأيت شابًا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول:

يا من يجيب المضطر فى الظلم
يا كاشف الضر و البلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا
وأنت يا حي يا قيوم لم تنم
أدعوك ربي حزينًا هائمًا قلقًا
فارحم بكائي بحق البيت والحرم
إن كان جودك لا يرجوه ذو سفه
فمن يجود على العاصين بالكرم
***
ثم بكى بكاءً شديدًا و أنشد يقول :

ألا أيها المقصود فى كل حاجتي
شكوت إليك الضّر فارحم شكايتي
ألا يا رجائي أنت تكشف كربتي
فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي
أتيت بأعمال قباح رديئة
وما فى الورى عبد جنى كجنايتي
أتحرقني بالنار يا غاية المنى
فأين رجائي ثم أين مخافتي
***
يقول الأصمعي : فدنوت منه .... فإذا هو زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين ... فقلت له : سيدي ما هذا البكاء والجزع .. وأنت من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ؟ أليس الله تعالى يقول : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرًا }.
فقال : هيهات هيهات يا أصمعي إن الله خلق الجنة لمن أطاعه .. ولو كان عبدًا حبشيًا ... وخلق النار لمن عصاه ولو كان حرًا قرشيًا ... أليس الله تعالى يقول: ( فإذا نفخ فى الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون * فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم فى جهنم خالدون )
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-03-2013, 09:59 PM
بــــــر كــــــلاب


كان أمية بن الأسكر الكناني يحب الجهاد في سبيل الله ، فطلب من عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يخرجه للجهاد في بلاد فارس ، ففعل عمر ، وجاهد أمية
هناك ، ثم عاد إلى المدينة ، وبقي فيها فترة حتى كبرت سنه ورق عظمه.
وكان لأمية الكناني ولد يقال له كلاب ، كبر بين يديه حتى أصبح شاباً فتياً يافعاً ، وكان كلاب هذا عابداً زاهداً باراً بوالديه ، فأحبه أمية أشد ما يحب الأب ابنه ، فتعلقت به نفسه
وذات يوم نادى الخليفة عمر ابن الخطاب للخروج إلى الجهاد ، فجاءه أمية وقال : يا أمير المؤمنين ، إني والله أحب الجهاد في سبيل الله ، وما يمنعني اليوم من الخروج إليه إلا ضعف جسدي وكبر سني ، فقام ابنه الوحيد كلاب فقال : يا أمير المؤمنين ، أنا أبيع الله نفسي ، وأبيع دنياي بآخرتي ، فتعلق به أبوه وقال : لا تدع أبواك شيخين كبيرين ضعيفين ربياك صغيراً ؛ فما زال كلاب بأبيه يحاول فيه ويرضيه حتى أذن له بالخروج إلى الجهاد.
وخرج كلاب إلى الجهاد فغاب عن أبويه ، وكان أمية كل ما تذكر ولده كلاب بكى وبكت زوجته ، وذات يوم جلس أمية خارج بيته فرأى حمامة تطعم فراخها ، فتذكر ابنه كلاب وأخذ يبكي ، ثم أنشد قائلاً :

لمـن شيخـان قـد نشدا كلابا
كـتاب الله لـو قبل الكتابا
أنـاديه فـيـعـرض في إباءٍ
فلا وأبي كلاب ما أصابـا
إذا هتفـت حمامـة بطن وجٍ
على بيضاتها ذكرا كلابـا
فـإنْ مهـاجـريـن تـكنافاه
ففارق شيخه خطِأً وخـابا
تركـتَ أباك مـرعـشة يداه
وأمك ما تسيغ لهـا شرابا
تنفـض مهـده شفقـاً عليه
وتجنبه أباعرها الصعابـا
فإنك قـد تركـت أباك شيخاً
يطارق أينقاً شـرباً طِرابا
فإنك والتماس الأجر بعــدي
كباغي الماء يتبع السرابا

وازدادَ بكاء أمية على ولده حتى ضعف بصره - ويقال عمي بصره - فقال سأذهب إلى عمر وأقسم عليه أن يرد علي ابني ، فردته زوجته ، فنهرها وذهب ، فلما دخل على الفاروق رضي الله عنه ، أنشد أبياتاً يقول فيها :

أعاذل قد عذلتِ بغير علـمٍ
ومـا تدرين عـاذل ما ألاقي
فإما كـنتِ عاذلـتي فردي
كـلابـاً إذ تــوجه للعراقِ
فتى الفتيان في عسرٍ ويسرٍ
شديدَ الركنِ في يـوم التلاقي
فـلا وأبيكِ ما باليت وجدي
ولا شفـقي عليكِ ولا اجتهادِ
فلو فلقَ الفـؤاد شديد وجد
لهـم سـواد قلبـي بانفلاقِ
سأستعـدِ على الفاروقِ رباً
لـه دفـعُ الحجيج إلى بساقِ
وأدعــو الله مجتهداً عليه
ببـطـنِ الأخشبين إلى بقاقِ
إن الفاروق لم يـردُدْ كلاباً
إلـى شيخين هـامهما زواقِ

فتأثر عمر تأثراً بالغاً ، وأرسل إلى أمير الجيش في العراق أن يردد كلاباً ، فأمر أمير الجند كلاب أن يرجع إلى المدينة ، فرجع كلاب لا يدري ما الأمر ، ولا يدري لماذا خُص بهذا الخطاب ، ولما وصل المدينة ذهب إلى عمر ابن الخطاب قبل أبويه ، فقال له عمر : يا بني ما بلغ من برك بأبيك ؟ فقال كلاب : كنت أؤثره على نفسي وأكفيه أمره ، وكنت إذا أردت أن أحلب له لبناً أجيء إلى أغزر ناقة في إبلي فأريحها ، وأتركها حتى تستقر ، ثم اغسل ضروعها حتى تبرد ، ثم أحلب له فيخرج الحليب بارداً ، ثم أسقيه إياه ، فأرسل عمر إلى أمية أن يحضر إليه ، فجاء أمية يتهادى قد انحنى ظهره ، فلما جلس قال له عمر : يا أمية ، كيف تجدك ؟ فقال : كما ترى يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : يا أبا كلاب ، ما أحب الأشياء إليك ؟ قال أمية : ما أحب اليوم شيء ، ما أفرح بخير ولا يسوءني شر ، فقال عمر : ومع ذلك يا أمية ما ذا تتمنى ؟ فقال أمية : بلى ، أتمنى كلاب ، أحب أنه عندي فأضمه ضمه ، وأشمه شمه ، فرق له عمر وقال : ستبلغ ما تحب إن شاء الله .
وأمر عمر كلاب أن يحلب الناقة كما كان يحلبها لأبيه ، ثم أخذ عمر الإناء الذي فيه الحليب وأعطاه لأمية وقال : اشرب يا أبا كلاب ، فلما قرب أمية الإناء من فمه ، توقف برهة وقال : يا أمير المؤمنين ، والله إني لأشم رائحة يدي كلاب ، فجاء عمر بكلاب لأمية وقال : هذا كلاب يا أبا كلاب ، فوثب أمية من مكانه وضم ابنه وهو يبكي ، فبكى كلاب لبكاء أبيه ، وبكى عمر لبكائهما ، وبكى الجميع حتى ضج المجلس بالبكاء.
وقال عمر لكلاب : يا كلاب ، الزم أبويك وجاهد فيهما ما بقيا ، ثم شأنك بنفسك بعدهما ، وأمر بعطاءه وصرفه مع أبيه.
وقال كلاب يبين أنه لم يترك أبويه لدنياه ، وإنما تركهما لآخرته :

لعمركَ ما تركتُ أبا كلابٍ
كبير السن مكتئباً مصابا
وأماً لا يـزالُ لهـا حنينُُ
تناديني بعد رقدتها كلابا
ولكني رجوت به ثوابا
----
الموضوع مليء بالفوائد والعبر ، وأعظم فائدة يعلمنا إياها الفاروق رضي الله عنه ، أن أجر بر الوالدين أعظم عند الله من أجر المجاهد في سبيل الله على ما له من فضل عظيم.
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-03-2013, 10:08 PM
العلم والعمل
ماتت ابنة احد الصالحين فرآها في المنام فسألها عن حالها فقالت له : يا ابت نحن هنا نعلم ولانعمل وانتم تعملون ولا تعلمون
والله الذي لا اله غيره ان قول سبحان الله رأيناها هنا خير من الدنيا وما فيها.

الفقير الى ربه
16-03-2013, 10:15 PM
كانت اثنتان من النساء المؤمنات تعبدان الله سويآ وعاهدت نفسيهما ان لو ماتت احداهما قبل الأخرى ان تستأذن الله ان تجيئ اليها في المنام وتخبرها بما فعل الله معها. فماتت احداهما وجائت لصديقتها في المنام بعدما استاذنت ربها جل في علاه. فسألتها كيف حالك؟
فقالت انا في الجنة . قالت بما دخلت الجنة؟ فقالت: دخلت بشي كنت اذكر به الله من ورائك. بشيئ لايعلم به الا الله. فقالت لها قولي لي ماهو؟ فقالت : كنت اذكر الله بخمس كلمات : لا اله الا الله اخلو بها وحدي. لا اله الا الله افني بها عمري. لا اله الا الله يغفر بها ذنبي . لا اله الا الله ادخل بها قبري. لا اله الا الله القى بها ربي. قالت: فلما لقيت الله عزوجل فتحت امامي خمس طرق كل طريق مكتوب عليه لا اله الا الله وقالت لي الملائكة: ادخلي اي طريق شئت فإنه يؤدي الى الجنة.

الفقير الى ربه
16-03-2013, 10:28 PM
نــزول المـوت بسلف الصالح


الزاهد عبد الله بن إدريس اشتد عليه الكرب فلما اخذ يشهق بكت ابنته
فقال : يا بنيتي لا تبكي فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة .. كلها لأجل هذا المصرع ..
أمّا عامر بن عبد الله بن الزبير فلقد كان على فراش الموت يعد أنفاس الحياة وأهله حوله يبكون فبينما هو يصارع الموت سمع المؤذن ينادي لصلاة المغرب ونفسه تحشرج في حلقه وقد أشتدّ نزعه وعظم كربه فلما سمع النداء قال لمن حوله : خذوا بيدي ..!!
قالوا : إلى أين ؟ ..
قال : إلى المسجد ..
قالوا : وأنت على هذه الحال !!
قال : سبحان الله .. !! أسمع منادي الصلاة ولا أجيبه خذوا بيدي
فحملوه بين رجلين فصلى ركعة مع الإمام ثمّ مات في سجوده
نعم مات وهو ساجد ..
** واحتضر عبد الرحمن بن الأسود فبكى فقيل له : ما يبكيك !! وأنت أنت يعني في العبادة والخشوع .. والزهد والخضوع ..
فقال : أبكي والله أسفاً على الصلاة والصوم ثمّ لم يزل يتلو حتى مات ..
** أما يزيد الرقاشي فإنه لما نزل به الموت أخذ يبكي ويقول :
من يصلي لك يا يزيد إذا متّ ؟ ومن يصوم لك ؟ ومن يستغفر لك من الذنوب ثم تشهد ومات ..
** وها هو هارون الرشيد لما حضرته الوفاة وعاين السكرات صاح بقواده وحجابه :
اجمعوا جيوشي فجاؤوا بهم بسيوفهم ودروعهم لا يكاد يحصي عددهم إلا الله كلهم تحت قيادته وأمره فلما رآهم .. بكى ثم قال :
يا من لا يزول ملكه .. ارحم من قد زال ملكه ..ثم لم يزل يبكي حتى مات ..
** أما عبد الملك بن مروان فإنه لما نزل به الموت جعل يتغشاه الكرب ويضيق عليه النفس فأمر بنوافذ غرفته ففتحت فالتفت فرأى غسالاً فقيراً في دكانه .. فبكى عبد الملك ثم قال : يا ليتني كنت غسالاً .. يا ليتني كنت نجاراً .. يا ليتني كنت حمالاً .. يا ليتني لم ألِ من أمر المؤمنين شيئاً .. ثم مات ..
-----------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-03-2013, 10:45 PM
الاحنف بن زيد وكتاب الله عزوجل


روي أن الأحنف بن قيس كان جالساً يوما فجال بخاطره قوله تعالي
لـقد انزلنـا إليكـم كتاباً فيـه ذكركـم
فقال:
علي بالمصحف
لألتمس ذكري
حتي اعلم من أنا ومن أشبة؟
فمر بقوم
كانوا قليلاُ من الليل ما يهجعون
وبالأسحار هم يستغفرون
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم
ومر بقوم
ينفقون في السراء والضراء
والكظمين الغيظ
والعافين عن الناس
فمر بقوم
يؤثرون علي أنفسهم
ولوكان بهم خصاصة
ومن يوق شح نفسه
فأولئك هم المفلحون
ومر بقوم
يجتنبون كبائر الإثم والفواحش
وإذا ما غضبوا هم يغفرون
فقال تواضعاُ منه
اللهم لست أعرف نفسي في هؤلاء
ثم أخذ يقرأ
ومر بقوم
إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون
ومر بقوم : يقال لهم
ما سلككم في سقر
قالوا لم نك من المصلين
ولم نك نطعم المسكين
فقال
اللهم إني أبرأ إليك من هؤلاء
حتي وقع علي قوله تعالي
وأخرون أعترفوا بذنوبهم
خلطوا عملاً صالحاً وأخر سيئاً
عسي الله أن يتوب عليهم
إن الله غفور رحيم
فقال
اللهم أنا من هؤلاء
------------------
للفايدة

جنوبيه وآفتخر
16-03-2013, 10:51 PM
انور المجلس بطلة ابنتي الفاضلة جنوبية وافتخر المشرفة الجديدة في هذا المنتدى
العريق احد منتديات زهران العناصي اتدرون لماذا اخذت مشرفة لانها متواجدة
في كل قسم من اقسام المنتدى ماشاء الله نحلة او نقول دينمة او دينمو المنتدى
بارك الله فيها ونتشرف بتواجدها لدينا في مجلس الفقير وحقيقة لديها مشاركات رائعة ليتها تشاركني هنا اتمنى ذالك حفظك الرحمن ابنتي الفاضلة وجزاك الله خيريابنت الخير
http://im40.gulfup.com/svA7T.gif (http://www.gulfup.com/?jzWONX)


الخير بوجهك يامنبع الخير والمجلس منور بوجودك ولي الفخر واتشرف بوجودي بينكم واشكرك

علي الاطراء واللقب الجميل كلامك شهاده اعتز فيها وخاصة انها من شخص له مكانه عاليه

وغاليه بقلوبنا ومهما كتبت لن اوفيك حقك حضور وتميز وعطاء وابداااااع تستحق منا كل الشكر

والتقدير والاطراء علي المشاركات الاكثر من رااااائعه والجهد الذي تبذله من اجل المنتدي

جزاك الله خير ياوجه الخير وغالي والطلب رخيص ابشر بسعدك يابو عبدالله

دمت بصحه وعافيه في حفظ الرحمن
http://im40.gulfup.com/NkMKi.gif (http://www.gulfup.com/?6p9NGV)


http://im40.gulfup.com/n7hiS.gif (http://www.gulfup.com/?tCgZVV)

الفقير الى ربه
16-03-2013, 11:07 PM
قصة من قصص قيام السلف لليل


اعلم – يا راعاك الله – أن كثيراً من الكسالى والبطالين إذا سمعوا بأخبار اجتهاد السلف الأبرار في قيام الليل ، ظنوا ذلك نوعاً من التنطع والتشدد وتكليف النفس مالا يطاق ، وهذا جهل وضلال ، لأننا لمّا ضعف إيماننا وفترت عزائمنا ، وخمدت أشواقنا إلى الجنان ، وقل خوفنا من النيران ، ركنا إلى الراحة والكسل والنوم والغفلة ، وصرنا إذا سمعنا بأخبار الزهّاد والعّباد وما كانوا عليه من تشمير واجتهاد في الطاعات نستغرب تلك الأخبار ونستنكرها ، ولا عجب فكل إناء بالذي فيه ينضح ، فلما كانت قلوب السلف معلقة باللطيف القهار ، وهممهم موجهة إلى دار القرار ، سطروا لنا تلك المفاخر العظام ، وخلفوا لنا تلك النماذج الكرام ، ونحن لمّا ركنا إلى الدنيا ، وتنافسنا على حطامها ، صرنا إلى شر حال ، فأفق أخي الحبيب من هذه الغفلة فقد ذهب أولئك العبّاد المجتهدون رهبان الليل ، وبقي لنا قرناء الكسل والوسادة !!

1- قال سعيد بن المسيب رحمه الله : إن الرجل ليصلي بالليل ، فيجعل الله في وجه نورا يحبه عليه كل مسلم ، فيراه من لم يره قط فيقول : إن لأحبُ هذا الرجل !! .

2- قيل للحسن البصري رحمه الله : ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوها ؟ فقال لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم من نوره .

3- صلى سيد التابعين سعيد بن المسيب – رحمه الله – الفجر خمسين سنة بوضوء العشاء وكان يسرد الصوم.

4- كان شريح بن هانئ رحمه الله يقول :ما فقد رجل شيئاً أهون عليه من نعسة تركها!!! ( أي لأجل قيام الليل ) .

5- قال ثابت البناني رحمه الله : لا يسمى عابد أبداً عابدا ، وإن كان فيه كل خصلة خير حتى تكون فيه هاتان الخصلتان : الصوم والصلاة ، لأنهما من لحمه ودمه !!

6- قال طاووس بن كيسان رحمه الله : ألا رجل يقوم بعشر آيات من الليل ، فيصبح وقد كتبت له مائة حسنة أو أكثر من ذلك .

7- قال سليمان بن طرخان رحمه الله : إن العين إذا عودتها النوم اعتادت ، وإذا عودتها السهر اعتادت .

8- قال يزيد بن أبان الرقاشي رحمه الله : إذا نمت فاستيقظت ثم عدت في النوم فلا أنام الله عيني .

9- أخذ الفضيل بن عياض رحمه الله بيد الحسين بن زياد رحم الله ، فقال له : يا حسين : ينزل الله تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول الرب : كذب من أدعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني ؟!! أليس كل حبيب يخلو بحبيبه ؟!! ها أنا ذا مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل ،..، غداً أقر عيون أحبائي في جناتي .

10- قال ابن الجوزي رحمه : لما امتلأت أسماع المتهجدين بمعاتبة [ كذب من أدعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني ] حلفت أجفانهم على جفاء النوم .

11- قال محمد بن المنكدر رحمه الله : كابدت نفسي أربعين عاماً ( أي جاهدتها وأكرهتها على الطاعات ) حتى استقامت لي !!

12- كان ثابت البناني يقول كابدت نفسي على القيام عشرين سنة !! وتلذذت به عشرين سنة .

13- كان أحد الصالحين يصلي حتى تتورم قدماه فيضربها ويقول يا أمّارة بالسوء ما خلقتِ إلا للعبادة .

14- كان العبد الصالح عبد العزيز بن أبي روّاد رحمه الله يُفرش له فراشه لينام عليه بالليل ، فكان يضع يده على الفراش فيتحسسه ثم يقول : ما ألينك !! ولكن فراش الجنة ألين منك!! ثم يقوم إلى صلاته .

15- قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى : إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم مكبل ، كبلتك خطيئتك .

16- قال معمر : صلى إلى جنبي سليمان التميمي رحمه الله بعد العشاء الآخرة فسمعته يقرأ في صلاته : {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} حتى أتى على هذه الآية {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا } فجعل يرددها حتى خف أهل المسجد وانصرفوا ، ثم خرجت إلى بيتي ، فما رجعت إلى المسجد لأؤذن الفجر فإذا سليمان التميمي في مكانه كما تركته البارحة !! وهو واقف يردد هذه الآية لم يجاوزها {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا }.

17- قالت امرأة مسروق بن الأجدع : والله ما كان مسروق يصبح من ليلة من الليالي إلا وساقاه منتفختان من طول القيام !! .، وكان رحمه الله إذا طال عليه الليل وتعب صلى جالساً ولا يترك الصلاة، وكان إذا فرغ من صلاته يزحف ( أي إلى فراشه ) كما يزحف البعير !!

18- قال مخلد بن الحسين : ما انتبه من الليل إلا أصبت إبراهيم بن أدهم رحمه الله يذكر الله ويصلي إلا أغتم لذلك ، ثم أتعزى بهذه الآية { ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء} .

19- قال أبو حازم رحمه الله : لقد أدركنا أقواماً كانوا في العبادة على حد لا يقبل الزيادة !!

20- قال أبو سليمان الدارني رحمه الله : ربما أقوم خمس ليال متوالية بآية واحدة ، أرددها وأطالب نفسي بالعمل بما فيها !! ولولا أن الله تعالى يمن علي بالغفلة لما تعديت تلك الآية طول عمري ، لأن لي في كل تدبر علماً جديدا ، والقرآن لا تنقضي عجائبه !!
---------
يتبـــــــــــــع

الفقير الى ربه
16-03-2013, 11:27 PM
21- كان السري السقطي رحمه الله إذا جن عليه الليل وقام يصلي دافع البكاء أول الليل ، ثم دافع ثم دافع ، فإذا غلبه الأمر أخذ في البكاء والنحيب .

22- قال رجل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله : إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء؟!! فقال : لا تعصه بالنهار وهو يقيمك بين يديه في الليل ، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف .

23- قال سفيان الثوري رحمه الله : حرمت قيام الليل خمسة أشهر بسبب ذنب أذنبته .

24- قال رجل للحسن البصري رحمه الله : يا أبا سعيد : إني أبيت معافى وأحب قيام الليل ، وأعد طهوري فما بالي لا أقوم ؟!! فقال الحسن : ذنوبــك قيــدتك !!

25- وقال رجل للحسن البصري : أعياني قيام الليل ؟!! فقال : قيدتك خطاياك .

26- قال ابن عمر رضي الله عنهما : أول ما ينقص من العبادة : التهجد بالليل ، ورفع الصوت فيها بالقراءة .

27- قال عطاء الخرساني رحمه الله : إن الرجل إذا قام من الليل متهجداً أًبح فرحاً يجد لذلك فرحاً في قلبه ، وإذا غلبته عينه فنام عن حزبه ( أي عن قيام الليل ) أصبح حزيناً منكسر القلب ، كأنه قد فقد شيئاً ، وقد فقد أعظم الأمور له نفعا ( أي قيام الليل ).

28- رأى معقل بن حبيب رحمه الله :قوماً يأكلون كثيراً فقال : ما نرى أصحابنا يريدون أن يصلوا الليلة .

29- قال مسعر بن كدام رحمه الله حاثاً على عدم الإكثار من الأكل :

وجدت الجوع يطرده رغيف
وملء الكف من ماء الفرات

وقل الطعم عـون للمصلــــي
وكثر الطعم عــــون للسبات

30- كان العبد الصالح علي بن بكار رحمه الله تفرش له جاريته فراشه فيلمسه بيده ويقول : والله إنك لطيب !! والله إنك لبارد !! والله لا علوتك ليلتي ( أي لا تمت عليك هذه الليلة ) ثم يقوم يصلي إلى الفجر !!

31- قال الفضيل بن عياض رحمه الله : أدركت أقواماً يستحيون من الله في سواد هذا الليل من طول الهجعة !! إنما هو على الجنب ، فإذا تحرك ( أي أفاق من نومه ) قال : ليس هذا لك !! قومي خذي حظك من الآخرة !!.

32- قال هشام الدستوائي رحمه الله : إن لله عبادا يدفعون النوم مخافة أن يموتوا في منامهم.

33- عن جعفر بن زيد رحمه الله قال : خرجنا غزاة إلى [ كأبول ] وفي الجيش [ صلة بين أيشم العدوي ] رحمه ، قال : فترك الناس بعد العتمة ( أي بعد العشاء ) ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس ، حتى إذا نام الجيش كله وثب صلة فدخل غيضة وهي الشجر الكثيف الملتف على بعضه ، فدخلت في أثره ، فتوضأ ثم قام يصلي فافتتح الصلاة ، وبينما هو يصلي إذا جاء أسد عظيم فدنا منه وهو يصلي !! ففزعت من زئير الأسد فصعدت إلى شجرة قريبة ، أما صلة فوالله ما التفت إلى الأسد !! ولا خاف من زئيره ولا بالى به !! ثم سجد صلة فاقترب الأسد منه فقلت : الآن يفترسه !! فأخذ الأسد يدور حوله ولم يصبه بأي سوء ، ثم لما فرغ صلة من صلاته وسلم ، التفت إلى الأسد وقال : أيها السبع اطلب رزقك في مكان آخر !! فولى الأسد وله زئير تتصدع منه الجبال !! فما زال صلة يصلي حتى إذا قرب الفجر !! جلس فحمد محامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله ، ثم قال : الله إني أسألك أن تجيرني من النار ، أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة !!! ثم رجع رحمه الله إلى فراشه ( أي ليوهم الجيش أنه ظل طوال الليل نائماً ) فأصبح وكأنه بات على الحشايا ( وهي الفرش الوثيرة الناعمة والمراد هنا أنه كان في غاية النشاط والحيوية ) ورجعت إلى فراشي فأصبحت وبي من الكسل والخمول شيء الله به عليم .

34- كان العبد الصالح عمرو بن عتبة بن فرقد رحمه الله يخرج للغزو في سبيل الله ، فإذا جاء الليل صف قدميه يناجي ربه ويبكي بين يديه ، كان أهل الجيش الذين خرج معهم عمرو لا يكلفون أحداً من الجيش بالحراسة ؛ لأن عمرو قد كفاهم ذلك بصلاته طوال الليل ، وذات ليلة وبينما عمرو بن عتبة رحمه الله يصلي من الليل والجيش نائم ، إذ سمعوا زئير أسد مفزع ،فهربوا وبقي عمرو في مكانه يصلي وما قطع صلاته !! ولا التفت فيها !! فلما انصرف الأسد ذاهبا عنهم رجعوا لعمرو فقالوا له : أما خفت الأسد وأنت تصلي ؟!! فقال : إن لأستحي من الله أن أخاف شيئاً سواه !!

35- قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : أفضل الأعمال ما أكرهت إليه النفوس .

36- قال أبو جعفر البقال : دخلت على أحمد بن يحيى رحمه الله ، فرأيته يبكي بكاء كثيرا ما يكاد يتمالك نفسه !! فقلت له : أخبرني ما حالك؟!! فأراد أن يكتمني فلم أدعه ، فقال لي : فاتني حزبي البارحة !! ولا أحسب ذلك إلا لأمر أحدثته ، فعوقبت بمنع حزبي !!ثم أخذ يبكي !! فأشفقت عليه وأحببت أن أسهل عليه ، فقلت له : ما أعجب أمرك !! لم ترض عن الله تعالى في نومة نومك إياها ، حتى قعدت تبكي !! فقال لي : دع عنك هذا يا أبا جعفر !! فما احسب ذلك إلا من أمر أحدثته !! ثم غلب عليه البكاء !! فلما رأيته لا يقبل مني انصرفت وتركته .

37- عن أي غالب قال : كان ابن عمر رضي الله عنهما ينزل علينا بمكة ، وكان يتهجد من الليل ، فقال لي ذات ليلة قبل الصبح : يا أبا غالب : ألا تقوم تصلي ولو تقرأ بثلث القرآن ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن قد دنا الصبح فكيف اقرأ بثلث القرآن ؟!! فقال إن سورة الإخلاص { قل هو الله أحد } تعدل ثلث القرآن .

38- كان أبو إسحاق السبيعي رحمه الله يقول : يا معشر الشباب جدوا واجتهدوا ، وبادروا قوتكم ، واغتنموا شبيبتكم قبل أن تعجزوا ،ـ فإنه قلّ ما مرّت عليّ ليلة إلا قرأت فيها بألف آية !!

39 - كان العبد الصالح عبد الواحد بن يزيد رحمه الله يقول لأهله في كل ليلة : يا أهل الدار انتبهوا !! ( أي من نومكم ) فما هذه ( أي الدنيا ) دار نوم ، عن قريب يأكلكم الدود !!

40- قال محمد بن يوسف : كان سفيان الثوري رحمه الله يقيمنا في الليل ويقول : قوموا يا شباب !! صلوا ما دمتم شبابا !! إذا لم تصلوا اليوم فمتى ؟!!
------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-03-2013, 11:36 PM
توبة علي بن الفضيل بن عياض


"أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر الأصبهاني في كتابه أنا عبد الرزاق بن محمد بن الشرابي ، أنا سعيد بن محمد بن سعيد الولي ، أنا علي بن أحمد بن علي الواقدي ، أنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهم بن محمد ابن يحيى قال : سمعت أبي يقول : سمعت محمد بن إسحاق السراج يقول : سمعت محمد بن خلف يقول : حدثني يعقوب بن يوسف ، قال :
كان الفضيل بن عياض إذا علم أن ابنه علياً خلفه ـ يعني في الصلاة ـ مر و لم يقف و لم يخوف ،
و إذا علم أنه ليس خلفه تنوق في القرآن و حزن و خوف . فظن يوماً أنه ليس خلفه ، فأتى على ذكر هذه الآية : ربنا غلبت علينا شقوتنا و كنا قوماً ضالين . قال : فخر علي مغشياً عليه . فلما علم أنه خلفه و أنه قد سقط ، تجوز في القراءة . فذهبوا إلى أمه فقالوا : أدركيه . فجاءت فرشت عليه ماء ، فأفاق . فقالت لفضيل : أنت قاتل هذا الغلام علي فمكث ما شاء الله . فظن أنه ليس خلفه ، فقرأ : وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون . فخر ميتاً و تجوز أبوه في القراءة . و أتيت أمه فقيل لها : أدركيه . فجاءت فرشت عليه ماء ، فإذا هو ميت رحمه الله . كتاب التوابين لابن قدامة
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
16-03-2013, 11:56 PM
ورطــــــة التفـــاحـــة


"يحكى انه في القرن الاول الهجري كان هناك شابا تقياً
يطلب العلم ومتفرغ له ولكنه كان فقيرا وفي يوم من الايام خرج من بيته من شدة الجوع
ولانه لم يجد ما يأكله فانتهى به الطريق الى احد البساتين والتي كانت مملؤة باشجار التفاح
وكان احد اغصان شجرة منها متدليا في الطريق فحدثته نفسه ان ياكل هذه التفاحة
ويسد بها رمقه ولا احد يراه ولن ينقص هذا البستنا بسبب تفاحة واحده
فقطف تفاحة واحدة وجلس ياكلها حتى ذهب جوعه ولما رجع الى بيته بدات نفسه تلومه
وهذا هو حال المؤمن دائما جلس يفكر ويقول كيف اكلت هذه التفاحة وهي مال لمسلم ولم استأذن منه
ولم استسمحه فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده فقال له الشاب يا عم بالامس بلغ بي الجوع مبلغا عظيماً
واكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وهئنذا اليوم أستأذنك فيها
فقال له صاحب البستان .. والله لا أسامحك بل انا خصيمك يوم القيامة عند الله!!!
بدأ الشاب المؤمن يبكي ويتوسل اليه أن يسامحه وقال له انا مستعد ان اعمل اي شي بشرط ان تسامحني
وتحللني وبدا يتوسل الى صاحب البستان وصاحب البستان لا يزداد الا اصرارا وذهب وتركه
والشاب يلحقه ويتوسل اليه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه الى صلاة العصر
فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفا ودموعه التي تحدرت على لحيته فزادت وجهه نورا
غير نور الطاعة والعلم فقال الشاب لصاحب البستان يا عم انني مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان
من دون اجر باقي عمري او اي امر تريد ولكن بشرط ان تسامحني
عندها
اطرق صاحب البستان يفكر ثم قال يا بني انني مستعد ان اسامحك الان لكن بشرط
فرح الشاب وتهلل وجهه بالفرح وقال اشترط ما بدى لك ياعم
فقال صاحب البستان شرطي هو ان تتزوج ابنتي !!!ا
صدم الشاب من هذا الجواب وذهل ولم يستوعب بعد هذا الشرط ثم اكمل صاحب البستان قوله
ولكن يا بني اعلم اني ابنتي عمياء وصماء وبكماء وايضا مقعدة لا تمشي ومنذ زمن
وانا ابحث لها عن زوج استأمنه عليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها التي ذكرتها
فإن وافقت عليها سامحتك
صدم الشاب مرة اخرى بهذه المصيبة الثانية
وبدأ يفكر كيف يعيش مع هذه العلة خصوصا انه لازال في مقتبل العمر؟
وكيف تقوم بشؤنه وترعى بيته وتهتم به وهي بهذه العاهات ؟
بدأيحسبها ويقول اصبر عليها في الدنيا ولكن انجو من ورطة التفاحة !!!! (سبحان الله شوفوا بعد النظر)
ثم توجه الى صاحب البستان وقال له يا عم لقد قبلت ابنتك واسال الله ان يجازيني على نيتي
وان يعوضني خيرا مما اصابني (الله أكبر)
فقال صاحب البستان . حسناا يا بني موعدك الخميس القادم عندي في البيت لوليمة زواجك وانا اتكفل لك بمهرها
فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقل الخطى حزين الفؤاد منكسر الخاطر
ليس كأي زوج ذاهب الى يوم عرسه فلما طرق الباب فتح له ابوها وادخله البيت
وبعد ان تجاذبا اطراف الحديث قال له يا بني تفضل يالدخول على زوجتك وبارك الله لكما وعليكما
وجمع بينكما على خير واخذه بيده وذهب به الى الغرفة التي تجلس فيها ابنته فلما فتح الباب ورآها .
فاذا فتاة بيضاء اجمل من القمر قد انسدل شعركالحرير على كتفيهافقامت ومشت اليه
فاذا هي ممشوقة القوام وسلمت عليه وقالت السلام عليك يا زوجي .
اما صاحبنا فهو قد وقف في مكانه يتأملها وكأنه امام حورية من حوريات الجنة
نزلت الى الارض وهو لا يصدق ما يرى ولا يعلم مالذي حدث ولماذا قال ابوها ذلك الكلام
ففهمت ما يدور في باله فذهبت اليه وصافحته وقبلت يده وقالت انني عمياء من النظر الى الحرام
وبكماء من النظر الى الحرام وصماء من الاستماع الى الحرام ولا تخطو رجلاي خطوة الى الحرام .
وانني وحيدة ابي ومنذعدة سنوات وابي يبحث لي عن زوج صالح فلما اتيته تستاذنه في تفاحة
وتبكي من اجلها قال ابي ان من يخاف من اكل تفاحة لا تحل له حريّ به ان يخاف الله في ابنتي
فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لابي بنسبك
وبعد عام انجبت هذا الفتاة من هذا الشاب غلاما كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمة
ااتدرون من ذلك الغلام
.
.
.
انه الامام ابو حنيفة صاحب المذهب الفقهي المشهور
نسال الله ان يزقنا واياكم مثل تلك االتفاحة
قولوا آمييييييين
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
17-03-2013, 12:08 AM
من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه



في ذيل طبقات الحنابلة ذكر ابن رجب في ترجمة القاضي أبي بكر الأنصاري البزاز ، أنه قال : كنت مجاورا مكة حرسها الله فأصابني يوم من الأيام جوع شديد ولم أجد شيء ادفع به عني ذلك الجوع وخرجت أبحث عن طعام فلم أجد ، فوجدت كيسا من حرير مشدودا برباط من حرير ، قال : فأخذته وجئت به إلى بيتي وحللته فوجت فيه عقدا من لؤلؤ لم أر مثله قط ،
قال : فربطته وأعدته كما كان ثم خرجت أبحث عن طعام فإذا بشيخ ينادي ويقول : ومن وجد كيسا صفته كذا وكذا وله ( 500 ) دينار من الذهب ، فقلت في نفسي : أني محتاج وجائع أفآخذ هذه الدنانير لأنتفع بها وأرد له كيسه ، فقلت : له تعالى إليّ ، قال : فأخذته إلى بيتي وسألته عن علامة الكيس وعلامة اللؤلؤ وعدد الؤلؤ المشدود به ، فإذا هو كما كان ، قال : فأخرجته ودفعته إليه ، فسلم إليّ ( 500 ) دينار الجائزة ، التي ذكرها .
فقلت له : يجب علي أن أعيده إليك ولا آخذ له جزاء ، فقال لا بد أن تأخذ وألحّ عليّ كثيرا وأنا أحوج ما أكون ، قال : فقلت : والذي لا إله إلا هو ما آخذ عليه جزاء من أحد سوى الله ، فلم أقبل الدنانير ، فتركني ومضى ورجع الشيخ بعد موسم الحج إلى بلده .
وأما ما كان منى ( الكلام للإمام البزاز ) فإنني خرجت من مكة وركبت البحر وسط أمواجه المتلاطمه وأهواله ، وتكسر المركب وغرق الناس وهلكت الأموال ، قال : وسلمني الله ، إذ بقيت على قطعة من المركب تذهب بي يمنة ويسره ولا أدري إلى أين تذهب بي ، وبقيت مدة في البحر يتقاذفني الأمواج من مكان إلى مكان حتى قذفني إلى جزيرة فيها أميّون لا يقرؤون ولا يكتبون قال : فجلس في مسجدهم وقمت أقرأ ، قال : فما أن رآني أهل المسجد حتى اجتمعوا علي فلم يبق في الجزيرة أحدا إلا قال علمني القرآن .
قال : فعلمتهم القرآن وحصل إليّ خير كثير من جراء ذلك ، قال : ثم رأيت في المسجد مصحفا ممزقا فأخذته وأوراقه لأقرأ بها : فقالوا : أتحسن الكتابه ، فقلت نعم ، قالوا : علمنا الخط ، فقلت : لا بأس ، فجاؤوا بصبيانهم وشبابهم فكنت أعلمهم ، وحصل لي خير كثير ورغبوا فيه فقالوا له بعد ذلك وهم يريدون أن يبقى معهم ، عندنا جارية يتيمة ومعا شيء من الدنيا ونريد أن نزوجها لك وتبقى معنا في هذه الجزيرة ، قال : فتمنعت ، فألحوا عليّ وألزموني فلم أجد أمامي إلا ألحاحهم وإصرارهم ، فأجبت طلبهم .
فجهزوها لي وزفها محارمها ، وجلست معهم وإذا بي أنظر إليها وإذا العقد الذي رأيته بمكة بعينه ، معلقة بعنقها ، دهشت وما كان لي بشغل إلا النظر إلى العقد فقال محارمها : يا شيخ كسرت قلب اليتيمة لم تنظر إليها وإنما تنظر إلى العقد ، قلت : إن في هذا العقد قصة ، قالوا ما هي قصته ، فقصصتها عليهم ، فصاحوا وضجوا بالتهليل والتكبير وصرخوا بالتسبيح حتى بلغ صوتهم أنحاء الجزيرة ، فقلت سبحان الله ما بكم ، قالوا إن هذا الشيخ الذي رأيته وأخذ العقد في مكه هو أبو هذه الصبية ، وكان يقول عند عودته من الحج ويردد دائما : والله ما رأيت على وجه الأرض مسلما كهذا الذي رد علي العقد بمكة ، اللهم اجمع بيني وبينه حتى أزوجه ابنتي ، وتوفي ذلك الرجل وحقق الله دعوته .
يقول : فبقيت معها مدة من الزمن فكان خير امرأة ورزقت منها بولدين ثم توفيت فعليها رحمة الله فورثت العقد المعهود أنا وولداي ، قال : ثم توفي الولدان واحدا واحدا قال : فورثت العقد منهم قال : فبعته مئة ألف دينار ، ويحدث بعد مدة ويقول هذا من بقايا ثمن العقد فرحمة الله على الجميع .
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
17-03-2013, 12:20 AM
ألا سألت صاحب القرية


في زماننا هذا أصبحت الواسطة ،، شيء ضروري لمن أراد أن يقضي حاجة له عند أحد من الخلق ،، مهما كانت هذه الحاجة ،، وفي ذاك الزمان أيضاً كان هناك شيء من ذلك ، فقد حدت أخونا هذا حاجة للسير إلى إحدى القرى ،، ولقيته عجوز ، تسأله عن واسطة ومعرفة ،، لا تحتاج إلى إلا أن يذل نفسه لمن خلقة ،،
أجل .. الله تعالى هو الواسطة ،، فهو القادر القاهر فوق عبادة ، سبحان إنما أمره إذا أراد أمراً أن يقول له كن فيكون ،، ولا تطلب إلا الصدق في العبادة ،، فأين نحن من هذه الواسطة القوية ،، التي لا تعلوها واسطة ،، ولا يردها كائناً من كان ..؟؟؟!!
قال عثمان الرجاني : خرجت من بيت المقدس أريد بعض القُرى في حاجة ،، فلقيتني عجوز عليها جبة صوف وخمار صوف ،، فسلمتُ عليها فردّت علي السلام ،، ثم قالت : يا فتى من أين أقبلت ؟
فقلت : من هذه القرية ..
قالت : وأين تريد ؟
قلت : إلى بعض القرى في حاجة ..
قالت : كم بينك وبين أهلك ومنزلك ؟ قلت : ثمانية عشر ميلاً .. قالت : ثمانية عشر ميلاً في حاجة ؟ ،،، إن هذه لحاجة مُهمة؟؟!! ،،
قلت : أجل ..
قالت : فما اسمك ؟..
قلت : عثمان .. فقالت : يا عثمان ألا سألت صاحب القرية أن يوجّه إليك بحاجتك ولا تتعنّى ؟؟( قصدت الله عز وجل بصاحب القرية )
قال : ولم أعلم الذي أرادت بذلك .. فقلت : يا عجوز ليس بيني وبين صاحب القرية معرفة ..!!
قالت : يا عثمان وما الذي أوحش بينك وبين معرفته ،، وقطع بينك وبين الاتصال به .؟؟!!! فعرفت الذي أرادت فبكيت ،،، فقالت : من أي شيءٍ تبكي ؟؟ من شيءٍ كنت فعلته ونسيته أو من شيءٍ أُنسيته وذكرته ؟؟؟
قلت : لا بل من شيءٍ كنت أُنسيته وذكرته ..
قالت : يا عثمان ,, أحمد الله عز وجل ،، الذي لم يتركك في حيرتك ،، أتحب الله عز وجل ؟؟
قلت : نعم .. قالت : فأصدقني .. قلت : أي والله أنِّي لأحب الله عز وجل ..
قالت : فما الذي أفادك من طرائف حكمته إذا أوصلك إلى محبته. ؟
قال : فبقيت لا أدري ما أقول .. قالت : يا عثمان .. لعلك ممن يحب أن يكتم المحبة ،،
قال : فبقيت بين يديها لا أدري ما أقول .. فقالت : يأبّى الله عز وجل أن يدنس طرائف حكمته ،، وخفي معرفته ومكنون محبَّته بممارسة قلوب البطالين .
قلت : رحمك الله .. لو دَعَوت الله عز وجل أن يشغلني من محبته ،،، فنفضت يديها في وجهي ،، فأعدت القول أقتضي( أطلب ) الدعاء ،،
فقالت : يا عبد الله .. امض لحاجتك ،، فقد علم المحبوب ما ناجاه الضمير من أجلك ،، ثم ولت ، وقالت : لولا خوفُ السلب لبحت بالعجب ، ثم قالت : أوَّه من شوق لا يبرأُ إلا بك ،،،ومن حنين لا يسكن إلا إليك ،، فأين لوجهي الحياءُ منك ؟؟ وأين لعقلي الرّجوع إليك ؟؟
قال عثمان : فو الله ما ذكرتُ ذلك ،، إلا بكيت وغشي عليَّ ..

-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
17-03-2013, 12:26 AM
https://fbcdn-sphotos-a-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/522565_468333356569216_787169802_n.jpg

الفقير الى ربه
17-03-2013, 12:33 AM
ميزان ابوالفضل لوزن الاحبه-
اجمل مافى الكون قلب حبيب يحتويك
ليس من رحم أمك ولا من صلب أبيك
إذا انكسرت برحة يفديك
واذا بكيت بكى معك ليرضيك
واذا خاصمك صالحك من اجل عينيك
واذا مرضت مرض معك ودعى الله يشفيه ويشفيك
واذا مت ماحب احد عليك
وفى القبر من دعواته دائما يهديك
ويوم القيامة يقسم على الله الا يدخل الجنه
الا بعدك

الفقير الى ربه
17-03-2013, 12:40 AM
شوآطئ بلآ حدود ..




على شوآطئ آلذكريآت وقفت أتأمل ..بعض آلآثآر ..
لِـ خطوآت من مر بهآ ..
حتى أموآج بحر آلحيآة ..!
لم تستطع محو ذلك الأثر ..
أشعر بِ أطيآفهم وهيّ تلآمس ظلآلي ..
وَ مآ زآل ...
شذى عطرهم يدآعب أنفآسي ..
وأصوآت ضحكآتهم رنآنه ..
تعلو فوق هدير آلأموآج آلصآخبة ..
تتحدث عنهم آلأشجآر ..
وَ آلطيور تغرد لهم ...
وَ مآلت من حنينهآ إليهم آلأزهآر..
وَ تسآقطت دموع غيمة .. فوق كفيّ لِـ رحيلهم ..
لكن ..!
أنآ هنآ آلآن ...
أقف وحيده مع ذكرى وَ شوقٍ ..
لم أستطع إجتيآز سيآج آلبعد ..
تركوني وحيدة وَ رحلوا ...

الفقير الى ربه
17-03-2013, 12:53 AM
همسات بظلال خواطري ...



الحب ... السعادة ... الحياة ... علاقة مترابطة متلاصقة ... كالشرارة التي تنير القلب ليعطي ضياء الحياة ...
الرسمة ... الرسام ... الناظر للصورة ... كم من رسمة خادعة ... صنع منها الرسام باحساس صادق لوحة ناطقة بمشاعر فياضة ... رغم ان الصورة في الحقيقة جوفاء الشكل وبلا جوهر ... وكم من رسمة عادية رسمها رسام هاو ... نظر اليها ناظر بقلب مفعم بسعادة الامل ... اصبحت لوحة خالدة بناظره ...
الحياة هي رسمة لمجموعة صور متباينة ومختلفة ... قد تتفق في الشكل وتختلف في الجوهر ... وكم من ناظر للحياة يرى نفس الصورة بشكل مختلف عن غيره ... من الشكل العام الى أدق التفاصيل ... الى جوهر الروح ببصيرة القلب من خلال نافذة العين او كلمة او موقف او لحظة صمت ...
بقلب الانسان صوامع متباينة مختلفة ... كلما دخل صومعة شرب من مياهها ... وجد طاقة العابد باجلال ووقار ... او تلك الوقفة بطرب لاغنية ... او ضحكة لموقف او مشاهدة ... قد نصلي ... نذكر الله ... ننهل من علوم القران ... وقد نسمع غناء او نشاهد مسلسل ... نعمل ... ننام ... ناكل ونشرب ... ولكن ... هناك صومعة التأمل والتفكر ... وذكر الله بالقلب ... وسلوك مسالك العارفين ... وتلك الغمرة الرائعة من فيوض الرحمن ... الله ما اجمل ذلك النور وهو يتخلل الجسد بسلام ورضوان من الله ...
من دخل صومعة الله ... وكان في ظل الله ... بملكوت الله ... مع الملائكة والروح ... كيف يمكن له ان يجاري غرور الدنيا وبما فيها ... كيف يمكن لمصفوفة البشر بتلك الصور والرسومات المركبة ان تعميه عن حقائق الصورة الاكبر ...
لا اتحدث بثوب الاخلاق ولا البس عباءة الاتقياء ... ولكني اتحدث بنوازع النفس اللوامة ... اتحدث بذلك القسم العظيم ... الذي اقسمه الله عز وجل ...
ما الفرق بين الخوف والحزن ... و ... الآلم ...
قد نحاول طرد الخوف والهروب من الحزن ... ولكن الآلم رفيق وصديق ليس من السهل ابعاده ... قد يتحول الآلم الى ادمان ... ادمان مشروط بمخاض ما لا نرى وما نسمع وما لا نسمع ولا نرى ...
الآلم فضيلة ... ان الصراخ لا يسمع الا في أروقة القلب وارجاء الفكر ... الآلم الذاتي لما حولنا قوة ان كنا نتألم لآجل غيرنا لزرع بسمة ومسح دمعة ... الآلم خلق عالي رفيع ان استطاع ان يفرز طاقات ايجابية لامتصاص طاقات مظلمة من الخوف والحزن لمن حولنا ... وحولت الى نسمات ايجابية متكررة ... بهدوء ...
اللطف ... الطيبة ... التسامح ... لن يكونوا ضعفا أبدا ...
بالحياة اليومية ... من الصعب ان نهبط لصغائر الامور ... واحيانا لا نراجع الطرف المخطئ ... السبب : قد يكون التبرير او التفسير فرصة له لزيادة الكذب او ادراج عبارات الغباء بجوهر الطمع والاستغلال ...
حصن الله لا يدخله من تعلق في ثياب الدنيا وكانت اكبر همه ...
ومن طلب الدنيا بمعيار مادي تعب وشقي ... ولن يعرف راحة البال ولا الامان ...
فرق شاسع بين الذكاء والتذاكي ...
للحياة لحظات نادرة ... قليلة ... شحيحة ... قد تعطينا ( لحظة رضا ) لحظة واحدة فقط دون سلاسل ... نرى نور خفيف ... يحاول انعاش
-------
للفايدة

الفقير الى ربه
17-03-2013, 12:59 AM
حديث اليوم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هـجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه. عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ أخرجه البخاري ومسلم.

الفقير الى ربه
17-03-2013, 01:05 AM
قصة اليوم
عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة وأسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة في عشر نسوة من قريش، فأتين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالأبطح فبايعنه فدخلن عليه وعنده زوجتاه وابنته فاطمة ونساء من نساء بني عبد المطلب فتكلمت هند بنت عتبة فقالت: يا رسول الله! الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختار لنفسه لتمسني رحمك يا محمد! إني امرأة مؤمنة بالله مصدقة ثم كشفت عن نقابها فقالت: هند بنت عتبة فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مرحباً بك). فقالت: والله يا رسول الله ما كان على الأرض أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من خبائك ولقد أصبحت وما على الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من خبائك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وزيادة أيضاً) ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن القرآن وبايعهن. ثم قالت أم حكيم امرأة عكرمة: يا رسول الله! قد هرب عكرمة منك إلى اليمن وخاف أن تقتله فأمِّنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو آمن. فخرجت أم حكيم في طلبه فأدركته وقد انتهى إلى ساحل من سواحل تهامة فجعل نُوتي السفينة يقول له: أخلص! قال: أي شيء أقول؟ قال .. قل: لا إله إلا الله، قال عكرمة: ما هربت إلا من هذا! فجاءت أم حكيم على هذا من الأمر فجعلت تقول: يا بن عم! جئتك من عند أفضل الناس وأبر الناس وخير الناس لا تهلك نفسك! وقالت: إني قد استأمنت لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أنت فعلتِ؟ قالت: نعم أنا كلمته فأمنك فرجع معها. قال: وجعل عكرمة يطلب امرأته ليجامعها فتأبى عليه وتقول: إنك كافر وأنا مسلمة فيقول: إن أمراً منعك مني لأمر كبير! فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم عكرمة وثب إليه وما على النبي صلى الله عليه وسلم رداء فرحاً بعكرمة، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف عكرمة بين يديه ومعه امرأته متنقبة، ثم قال عكرمة: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: يا رسول الله! علمني خير شيء أقوله فقال: (تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)، فقال عكرمة: ثم ماذا؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تقول: أشهد الله وأشهد من حضر أني مسلم مهاجر). فقال عكرمة ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسألني اليوم شيئاً أعطيه أحداً إلا أعطيتكه). فقال عكرمة: فإني أسألك أن تستغفر لي كل عداوة عاديتكها أو مسير أوضعت فيه أو مقام لقيتك فيه أو كلام قلته في وجهك أو أنت غائب عنه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم اغفر له كل عداوة عادانيها وكل مسير سار فيه إلي موضعاً يريد بذلك المسير إطفاء نورك واغفر له كل ما نال مني من عرض في وجهي أو وأنا غائب عنه). فقال عكرمة: رضيت يا رسول الله! أما والله يا رسول الله لا أدع نفقة كنت أنفقها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله ولا قتال كنت أقاتل في صد عن سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله ثم أجتهد في القتال حتى أقتل. قال: فما زال يقاتل في سبيل الله حتى قتل رحمه الله. وروي أنه لما كان يوم اليرموك ترجل عكرمة (أي نزل عن فرسه) فقال له خالد: لا تفعل فإن مصابك على المسلمين شديد، فقال: دعني يا خالد! فإنه كانت لك سابقة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قاتل قتالاً شديداً حتى قتل، فوجد به بضع وسبعون من بين طعنة وضربة ورمية.

الفقير الى ربه
17-03-2013, 01:09 AM
دعاء اليوم
اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى ومن شر فتنة الفقر، وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال.

الفقير الى ربه
17-03-2013, 01:12 AM
حكمة اليوم
كن قدوة في الخير تكن خير واعظ للغير

الفقير الى ربه
17-03-2013, 01:16 AM
ابتسامة اليوم
قال ثمامة جاءني رجل فقال: رأيت في منامي البارحة أمير المؤمنين يُسِرّ إليك وأنت تنظر إليَّ، فبالله ماذا قال لك؟

الفقير الى ربه
17-03-2013, 02:59 AM
قصة أبى غياث المكي وزوجته لبابة




قا ل ابن جرير الطبرى : كنت في مكة في موسم الحج فرأيت رجلا من خرسان ينادي ويقول : يا معشر الحجاج ، يا أهل مكة من الحاضر والبادي ، فقدت كيسا فيه ألف دينار ، فمن رده إلى جزاه الله خيرا وأعتقه من النار ، وله الأجر والثواب يوم الحساب .



فقام إليه شيخ كبير من أهل مكة فقال له : يا خرساني بلدنا حالتها شديدة ، وأيام الحج معدودة ، ومواسمه محدودة ، وأبواب الكسب مسدودة ، فلعل هذا المال يقع في يد مؤمن فقير وشيخ كبير ، يطمع في عهد عليك ، لو رد المال إليك ، تمنحه شيئا شيئا يسيرا ، ومالا حلالا .



قال الخرساني : فما مقدار حلوانه ؟ كم يريد ؟

قال الشيخ الكبير : يريد العشر مائة دينار عشر الألف .

فلم يرض الخرسانى وقال : لا أفعل ولكنى أفوض أمره إلى الله ، وأشكوه إليه يوم نلقاه ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

قال ابنجرير الطبرى: فوقع في نفسي أن الشيخ الكبير رجل فقير ، وقد وجد كيس الدنانير ويطمع في جزء يسير ، فتبعته حتى عاد إلى منزله ، فكان كما ظننت ، سمعته ينادى على امرأته ويقول : يا لبابة .

فقالت له : لبيك أبا غياث .

قال : وجدت صاحب الدنانير ينادي عليه ، ولا يريد أن يجعل لواجده شيئا ، فقلت له : أعطنا منه مائة دينار ، فأبى وفوض أمره إلى الله ، ماذا أفعل يا لبابة ؟ لا بد لى من رده ، إنى أخاف ربى ، أخاف أن يضاعف ذنبي .

فقالت له زوجته : يا رجل نحن نقاسي الفقر معك منذ خمسين سنة ، ولك أربع بنات وأختان وأنا وأمي ، وأنت تاسعنا ، لا شاة لنا ولا مرعى ، خذ المال كله ، أشبعنا منه فإننا جوعي , واكسنا به فأنت بحالنا أوعى ، ولعل الله عز وجل يغنيك بعد ذلك ، فتعطيه المال بعد إطعامك لعيالك ، أو يقضي الله دينك يوم يكون الملك للمالك .

فقال لها يا لبابة : أآكل حراما بعد ست وثمانين عاما بلغها عمري ، وأحرق أحشائي بالنار بعد أن صبرت على فقرى ، وأستوجب غضب الجبار، وأنا قريب من قبرى ، لا والله لا أفعل .

قال ابن جرير الطبري : فانصرفت وأنا في عجب من أمره هو وزوجته ، فلما أصبحنا في ساعة من ساعات من النهار، سمعت صاحب الدنانير ينادى ...

يقول: يا أهل مكة ، يا معاشر الحجاج ، يا وفد الله من الحاضر والبادي ، من وجد كيسا فيه ألف دينار، فليرده إلى وله الأجر والثواب عند الله .

فقام إليه الشيخ الكبير ، وقال : يا خرساني قد قلت لك بالأمس ونصحتك ، وبلدنا والله قليلة الزرع والضرع ، فجد على من وجد المال بشئ حتى لا يخالف الشرع ، وقد قلت لك أن تدفع لمن وجده مائة دينار فأبيت ، فإن وقع مالك في يد رجل يخاف الله عز وجل ، فهلا أعطيتهم عشرة دنانير فقط بدلا من مائة ، يكون لهم فها ستر وصيانة ، وكفاف وأمانة .

فقال له الخرساني : لا أفعل ، وأحتسب مالي عند الله ، وأشكوه إليه يوم نلقاه ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .



قال ابنجرير الطبري : ثم افترق الناس وذهبوا ، فلما أصبحنا في ساعة من ساعات من النهار ، سمعت صاحب الدنانير ينادي ذلك النداء بعينه ويقول : يا معاشر الحجاج ، يا وفد الله من الحاضر والبادي ، من وجد كيسا فيه ألف دينار فرده على له الأجر والثواب عند الله .

فقام إليه الشيخ الكبير فقال له : يا خرساني ، قلت لك أول أمس امنح من وجده مائة دينار فأبيت ، ثم عشرة فأبيت ، فهلا منحت من وجده دينارا واحدا ، يشتري بنصفه إربة يطلبها ، وبالنصف الأخر شاة يحلبها ، فيسقى الناس ويكتسب ، ويطعم أولاده ويحتسب .

قال الخرسانى : لا أفعل ولكن أحيله على الله وأشكوه لربه يوم نلقاه ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

فجذبه الشيخ الكبير ، وقالله : تعال يا هذا وخذ دنانيرك ودعني أنام الليل ، فلم يهنأ لي بال منذ أن وجدت هذا المال .

يقول ابن جرير : فذهب مع صاحب الدنانير ، وتبعتهما ، حتى دخل الشيخ منزله ، فنبش الأرض وأخرج الدنانير وقال : خذ مالك ، وأسأل الله أن يعفوي عنى ، ويرزقني من فضله .

فأخذها الخرسانى وأراد الخروج ، فلما بلغ بابالدار ، قال : يا شيخ مات أبي رحمه الله وترك لى ثلاثة آلاف دينار ، وقال لي : أخرج ثلثها ففرقه على أحق الناس عندك ، فربطتها في هذا الكيس حتى أنفقه على من يستحق ، والله ما رأيت منذ خرجت من خرسان إلى ههنا رجلا أولى بها منك ، فخذه بارك الله لك فيه ، وجزاك خيرا على أمانتك ، وصبرك على فقرك ، ثم ذهب وترك المال .

فقام الشيخ الكبير يبكى ويدعو الله ويقول : رحم الله صاحب المال في قبره ، وبارك الله في ولده .

قال ابن جرير : فوليت خلف الخراساني فلحقني أبو غياث وردني ، فقال لي إجلس فقد رأيتك تتبعني في أول يوم وعرفت خبرنا بالأمس واليوم ، سمعت أحمد بن يونس اليربوعي يقول : سمعت مالكا يقول : سمعت نافعا يقول : عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لعمر وعلي رضي الله عنهما ، إذا أتاكما الله بهدية بلا مسألة ولا استشراف نفس ، فاقبلاها ولا ترداها ، فترداها على الله عز وجل ، وهذه هدية من الله والهدية لمن حضر .

ثم قال : يا لبابة ، يا فلانة ، يا فلانة ، وصاح ببناته والأختين وزوجته وأمها ، وقعد وأقعدني ، فصرنا عشرة ، فحل الكيس وقال : أبسطوا حجوركم فبسطت حجري ، وما كان لهن قميص له حجر يبسطونه ، فمدوا أيديهم ، وأقبل يعد دينارا دينارا ، حتى إذا بلغ العاشر إلي ، قال : ولك دينار ، حتى فرغ من الكيس ، وكان فيه ألف دينار ، فأعطانى مائة دينار .

يقول ابن جرير الطبرى : فدخل قلبي من سرور غناهم أشد من فرحى بالمائة دينار ، فلما أردت الخروج قال لي : يا فتى إنك لمبارك ، وما رأيت هذا المال قط ولا أملته ، وإني لأنصحك أنه حلال فاحتفظ به ، واعلم أني كنت أقوم فأصلي الفجر في هذا القميص البالى ، ثم أخلعه حتى تصلى بناتي واحدة واحدة ، ثم أخرج للعمل إلى ما بين الظهر والعصر ، ثم أعود في آخر النهار بما فتح الله عز وجل على من تمر وكسيرات خبز ، ثم أخلع ثيابى لبناتى فيصلين فيه الظهر والعصر ، وهكذا فى المغرب والعشاء الآخرة ، وما كنا نتصور أن نرى هذه الدنانير ، فنفعهن الله بما أخذن ، ونفعني وإياك بما أخذنا ، ورحم صاحب المال في قبره ، وأضعف الثواب لولد ، وشكر الله له .

قال ابن جرير : فودعته ، وأخذت مائة دينار ، كتبت العلم بها سنتين ، أتقوت بها وأشتري منها الورق وأسافر وأعطي الأجرة ، وبعد ستة عشر عاما ذهبت إلى مكة ، وسألت عن الشيخ ، فقيل إنه مات بعد ذلك بشهور ، وماتت زوجته وأمها والأختان ، ولم يبق إلا البنات ، فسألت عنهن فوجدتهن قد تزوجن بملوك وأمراء ، وذلكلما انتشر خبر صلاح والدهن فى الآفاق ، فكنت أنزل على أزواجهن ، فيأنسون بي ويكرموني حتى توفاهن الله ، فبارك الله لهم فيما صاروا إليه .

يقول تعالى : { ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق اللهيجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه } [الطلاق: 2/3] .

----------
للفايدة

الفقير الى ربه
17-03-2013, 03:42 AM
مناظر طبيعية غريبة


http://1.bp.blogspot.com/-5ipmIziH-G0/T99hOtdLC9I/AAAAAAAAAuo/1ZQxDmo9IlI/s320/%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B8%25D8%25B1 +%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258 A%25D8%25A9+%25D8%25BA%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25 A8%25D8%25A9+%25E2%2580%25AB%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%2528226361976%2529%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%25E2%2580%25AC.jpg
‫‬



http://1.bp.blogspot.com/-t2Y0o1uBOp0/T99hBYYUaAI/AAAAAAAAAuI/5G8CjjterAo/s400/%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B8%25D8%25B1 +%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258 A%25D8%25A9+%25D8%25BA%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25 A8%25D8%25A9+%25E2%2580%25AB%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%25281%2529%25E2%2580%25AC+%25E2%2580%25A B%25E2%2580%25AC.jpg


http://1.bp.blogspot.com/-vXUQJUaxB-8/T99hIzFihnI/AAAAAAAAAug/urA9IQE4xuA/s400/%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B8%25D8%25B1 +%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258 A%25D8%25A9+%25D8%25BA%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25 A8%25D8%25A9+%25E2%2580%25AB%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%2528226361974%2529%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%25E2%2580%25AC.jpg


http://3.bp.blogspot.com/-p42KMlhWYmE/T99hHDLiUuI/AAAAAAAAAuY/Bhdos7-nSRM/s400/%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B8%25D8%25B1 +%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258 A%25D8%25A9+%25D8%25BA%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25 A8%25D8%25A9+%25E2%2580%25AB%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%2528226361973%2529%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%25E2%2580%25AC.jpg


http://1.bp.blogspot.com/-ic2Y3drH_uQ/T99hECxRUoI/AAAAAAAAAuQ/fm_FhFjpvBI/s400/%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B8%25D8%25B1 +%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258 A%25D8%25A9+%25D8%25BA%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25 A8%25D8%25A9+%25E2%2580%25AB%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%25281%2529%25E2%2580%25AC.jpg


http://2.bp.blogspot.com/-9onlA6tB8kc/T99hQJd2EvI/AAAAAAAAAuw/YY16aaJ1IQc/s400/%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B8%25D8%25B1 +%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258 A%25D8%25A9+%25D8%25BA%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25 A8%25D8%25A9+%25E2%2580%25AB%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%2528226361977%2529%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%25E2%2580%25AC.jpg


http://2.bp.blogspot.com/-tfugv6xkw2c/T99hS8i2OgI/AAAAAAAAAu4/2vTutCT7dzo/s400/%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B8%25D8%25B1 +%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258 A%25D8%25A9+%25D8%25BA%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25 A8%25D8%25A9+%25E2%2580%25AB%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%2528226361978%2529%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%25E2%2580%25AC.jpg


http://4.bp.blogspot.com/-9MoTG7vHRVo/T99hU7hdIjI/AAAAAAAAAvE/L22YC-plIEw/s400/%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B8%25D8%25B1 +%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258 A%25D8%25A9+%25D8%25BA%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25 A8%25D8%25A9+%25E2%2580%25AB%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%2528226361979%2529%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%25E2%2580%25AC.jpg


http://3.bp.blogspot.com/-rIwThAlaXhQ/T99hWXuUBEI/AAAAAAAAAvM/01qDmsGK4Oc/s400/%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B8%25D8%25B1 +%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258 A%25D8%25A9+%25D8%25BA%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25 A8%25D8%25A9+%25E2%2580%25AB%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%2528226361980%2529%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%25E2%2580%25AC.jpg


http://1.bp.blogspot.com/-Ckuvb6MUGAw/T99hjlf9bdI/AAAAAAAAAvs/NRogIfQQYR0/s400/%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B8%25D8%25B1 +%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258 A%25D8%25A9+%25D8%25BA%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25 A8%25D8%25A9+%25E2%2580%25AB%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%2528226361984%2529%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%25E2%2580%25AC.jpg


http://3.bp.blogspot.com/-ErefiJCAG2E/T99heXC5whI/AAAAAAAAAvk/RdHp8SBFop8/s400/%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B8%25D8%25B1 +%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258 A%25D8%25A9+%25D8%25BA%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25 A8%25D8%25A9+%25E2%2580%25AB%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%2528226361983%2529%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%25E2%2580%25AC.jpg


http://2.bp.blogspot.com/-079u3BI6bjg/T99hYKvvA7I/AAAAAAAAAvU/5OZjGWt3iVU/s400/%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B8%25D8%25B1 +%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258 A%25D8%25A9+%25D8%25BA%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25 A8%25D8%25A9+%25E2%2580%25AB%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%2528226361981%2529%25E2%2580%25AC+%25E2% 2580%25AB%25E2%2580%25AC.jpg

الفقير الى ربه
17-03-2013, 04:08 AM
http://i1.makcdn.com/images/forums/majdah/uploaded2/39797_1158533901.jpg

الفقير الى ربه
17-03-2013, 04:14 AM
كلام جميل جدا كلام جميل عن الصباح
http://www.5lejyat.net/images/0ae0b269e6a9f8ea99c35c5f70859814.jpg
كلام جميل وقصير
http://www.5lejyat.net/images/5d1cdebe2bab46c0a016ccd7a9072c1e.jpg
عبارات جميلة
http://www.5lejyat.net/images/5adc5a8fe34d1fa02f2944b648e2dab3.gif
كلام جميل عن الحب
http://www.5lejyat.net/images/f443bdd259a5a02b41d96cca10e1280d.png
ان شاء الله تكون العبارات اعجتبكم

الفقير الى ربه
17-03-2013, 04:18 AM
http://www.z7z7z.com/vb/avatars/u99719.html?type=sigpic&dateline=1254838105

الفقير الى ربه
17-03-2013, 04:20 AM
http://upload.almstba.com/uploads/almstba.com_13546900231.jpg

الفقير الى ربه
17-03-2013, 04:23 AM
http://elfetete.com/upload/document/a081c174f5913958ba8c6443bacffcb9.gif

الفقير الى ربه
17-03-2013, 04:36 AM
في

هذا الصباح الجميل ذرات رائعة من الأمل


تهطل علينا لتضمنا ولتعانقنا ولتحتضننا

http://www.nokiamoon.net/gallery_files/pOI28826.jpg
صباح مفعم ....مليء بالمشاعر الجميلة

يبتسم كالنور في قلوبنا وعقولنا معا
في الصباح الجميل مع هذه الطبيعة الرائعة

ندرك بأن العقل العظيم والقلب الطيبب لا ينفصلان
في الصباح الباكر تشعر بالفجر بأنه للقلوب

الرائعة مع قطرات الندى الحنونة
نور الصباح يغذي قلوبنا

ويقودنا الى الأجمل مع الحياة




http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRHGSPxmIdDT8tgvR9A19bRS5_UoWo1o 2RUZwWUcM76NhRNl3EC1w

في الصباح الباكر تهطل علينا

من السماء سعادة تشرق مع الشمس لتنير قلوبنا وعقولنا


في الصباح متعة عظيمة لهذا الصمت الرائع

يحمله لنا سيد الكون ... الله

ليزور قلوبنا وليسكن هناك

الدنيـا

في فجر الصباح نسمع ونحس بقلوبنا وعقولنا

وكياننا وشوشة رقيقة تسعدنا وتباركنا

وترشدنا في هذه الحياه

الفقير الى ربه
17-03-2013, 01:35 PM
أللهم لأ فرج الا فرجك ولا عفو الا عفوك ولا مغفرة الا مغفرتك
ولأ رحمة الا رحمتك ولا جنة الا جنتك أللهم هب لأحبتي فيك
فرجك وعفوك ورحمتك ومغفرتك وجنتك واشمل والديهم واحبتهم
بذالك والمسلمين جميع يا ارحم الراحمين حفظكم الله

الفقير الى ربه
17-03-2013, 01:40 PM
لآ تمد رجليك ولحآفك قصير
ولآتنآظر فوق تتعب فآلنظر

كآن حلمك تفرش بآرضك حرير
حلم غيرك لو رزقه الله بصر
...

القنآعه كنز لو حلمك كبير
عيش وقتك وآغتنم فرصة عمر

كل مآ تملك من الخير الوفير
شي مؤقت والحقيقه مآ تسر

كل شي زآيل بآمر القدير
والحيآهـ آدروس والدنيآ عبر

لو آبن آدم تصدق بآلكثير
لآيحسّب وش ربح آو وش خسر

لآن مآ ترزعه بآلدنيآ يصير
لك حصآد ولآ بعد هذي مفر

ولو آبن آدم عرف وشهو المصير
عآف وقته وآنقلب حزن وقهر

قلت مآلا قآله الشآعر جرير
في زمآني مآكتب مثلي شعر

حبل آفكآري ترى مآ هو قصير
والسفينه تبحر بعرض البحر

آنكر الآصوات آصوآت الحمير
لو صآحت مآ تفيد ولآ تضر

وآعذب الآصوآت صوتك يآلخرير
لو سمعته فز قلبك وآنبهر

عيش وقتك دآمهآ الدنيآ بخير
ولآ تنآظر فوق تتعب فآلنظر ..

الفقير الى ربه
17-03-2013, 02:41 PM
6 طرق سهلة لتحسين يوم سيئ


بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1. الماضي لا يساوي المستقبل
لا يوجد شيء يدعى " سوء الحظ." السبب الذي يجعل الناس يؤمنون بسوء الحظ أن الدماغ البشري يخلق أنماطا من الأحداث العشوائية ويتذكر الأحداث التيتتناسب مع هذا النمط.
2.النظر الى البعيد
الحياة متغيرة فمهما كان الحدث مزعجا، هناك احتمال بأن تكون قد نسيت ذلك في غضون أسبوعين.
3. تغيير مفهومك عن يوم "جيد" و "سيئ"
عليك ان تفكر بايجابية، ما دمت على قيد الحياة و بصحة جيدة، هذا يعني ان يومك جيد.
4. تحسين علاقة الدماغ بالجسم
الجسم والدماغ في حلقة واحدة: المزاج السيئ يجعلك متعبا، لذا عليك تغيير هذا الوضع بالمشي أو تناول الطعام الصحي.

5. التركيز على الامور الايجابية
السبب الرئيسي لاقتناعك ان يومك سيئ هو أنك تركز على كل الامور السلبية. فإذا كان هناك حدث واحد سلبي يقلقك، فهناك العديد من الأمور الجيدة.
6. توقع العجائب
كما ان التشاؤم يجعلك ترى المشاكل، فإن مواجهة المستقبل بنظرة ايجابية يجعلك تتوقع الاحسن و الافضل دائما.
-----------للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 03:58 AM
من هو القائد الحاجب المنصور


هل سمعتم عنه !!
أن التاريخ يتحدث عنه وليس انا
حين مات القائد الحاجب المنصور فرح بخبر موته كل أوربا وبلاد الفرنج
حتى جاء القائد الفونسو الى قبره ونصب على قبره خيمة كبيره وفيها سرير من الذهب
فوق قبر الحاجب المنصور ونام عليه ومعه زوجته متكئه يملاهم نشوه موت قائد الجيوش الاسلاميه
في الأندلس وهو تحت التراب
وقال الفونسو
أما تروني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين والعرب !! وجلست على قبر اكبر قادتهم
فقال احد الموجودين
والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا واحد على قيد الحياة ولا استقر بنا قرار
فغضب الفونسو وقام يسحب سيفه على المتحدث
حتى مسكت زوجته ذراعه وقالت
صدق المتحدث ايفخر مثلنا بالنوم فوق قبره !!
والله ان هذا ليزيده شرف حتى بموته لا نستطيع هزيمته والتاريخ يسجل انتصار له وهو ميت قبحا بما صنعنا وهنيئا له النوم تحت عرش الملوك
الحاجب المنصور ولد سنه 326 هجري بجنوب الأندلس
دخل متطوع في جيش المسلمين وأصبح قائد الشرطة في قرطبة لشجاعته
ثم أصبح مستشار لحكام الأندلس لفطنته
ثم أمير الأندلس وقائد الجيوش
خاض بالجيوش الاسلاميه 50 معركة انتصر فيها جميعا
ولم تسقط ولم تهزم له راية
وطئت أقدامه أراضي لم تطأها أقدام مسلم قط
اكبر انتصاراته غزوه ' ليون ' حيث تجمعت القوات الاوربيه مع جيوش ليون
فقتل معظم قادة هذه الدول وأسر جيوشهم وأمر برفع الأذان للصلاة في هذه المدينة
الطاغية
كان يجمع غبار ملابسه بعد كل معركة وبعد كل ارض يفتحها ويرفع الأذان فيها ويجمع الغبار في قارورة
أوصى أن تدفن القارورة معه لتكون شاهده له عند الله يوم يعرض للحساب
كانت بلاد الغرب والفرنجة تكن له العداء الشديد لكثره ما قتل من أسيادهم وقادتهم
لقد حاربهم 30 سنه مستمرة قتالا شديدا لا يستريح ابد ولا يدعهم يرتاحون
كان ينزل من صهوة الجواد ويمتطي جواد آخر للحرب
كان يدعوا الله أن يموت مجاهدا لا بين غرف القصور
وقد مات كما يتمنى إذا وافته المنية وهو في مسيره لغزو حدود فرنسا
كان عمره حين مات 60 سنه قضى منها 30 سنه في الجهاد والفتوحات
ذهب المنصور إلى لقاء ربه وسيبقى اسمه خالدا مع أسماء الإبطال في تاريخ المسلمين
وكان في نيته فتح مدن فرنسا الجنوبية من خلال اختراق( جبال البيرينيه )
فهل عرفتم لماذا أقام الفونسو قائد االفرنج خيمة على قبره الآن !!!!!!!!
لقد استشهد وفي جيبه قارورة تحمل غبار معارك وفتوحات المسلمين
استشهد وجسده يحمل جروح المعارك التي خاضها لتشهد عند الله
كل همه لقاء ربه ومعه مايشفع له بدخول الجنه
على الزاويه
هذا الجهد في نقل المساهمه من كتاب الاندلس للدكتور طارق سويدان
خاص لكم
----------
موقف من مواقف الحاجب منصور
يُسيّر جيشا جرارا لإنقاذ نسوة ثلاث :
جاء عن الحاجب المنصور في سيرة حروبه أنه سيّر جيشا كاملا لإنقاذ ثلاث من نساء المسلمين كن أسيرات لدى مملكة نافار، ذلك أنه كان بينه وبين مملكة نافار عهد، وكانوا يدفعون له الجزية، وكان من شروط هذا العهد ألا يأسروا أحدا من المسلمين أو يستبقوهم في بلادهم، فحدث ذات مرة أنه ذهب رسول من رسل الحاجب المنصور إلى مملكة نافار، وهناك وبعد أن أدّى الرسالة إلى ملك نافار أقاموا له جولة، وفي أثناء هذه الجولة وجد ثلاثا من نساء المسلمين في إحدى كنائسهم فتعجب لوجودهن، وحين سألهن عن ذلك قلن له إنهن أسيرات في ذلك المكان .
وهنا غضب رسول المنصور غضبا شديدا وعاد إلى الحاجب المنصور وأبلغه الأمر، فما كان من المنصور إلا أن سيّر جيشا جرارا لإنقاذ هؤلاء النسوة، وحين وصل الجيش إلى بلاد نافار دُهش جدا ملك نافار وقال: نحن لا نعلم لماذا جئتم، وقد كانت بيننا وبينكم معاهدة على ألا نتقاتل، ونحن ندفع لكم الجزية. وبعزة نفس في غير كبر ردوا عليه بأنكم خالفتم عهدكم، واحتجزتم عندكم أسيرات مسلمات، فقالوا: لا نعلم بهن، فذهب الرسول إلى الكنيسة وأخرج النسوة الثلاث، فقال ملك نافار: إن هؤلاء النسوة لا نعرف بهن؛ فقد أسرهن جندي من الجنود وقد تم عقاب هذا الجندي، ثم أرسل برسالة إلى الحاجب المنصور يعتذر فيها اعتذارا كبيرا، فعاد الحاجب المنصور إلى بلده ومعه الثلاث نساء .

آثــاره تنبيـك عـن أخـباره
حـتى كأنـك بالعـيـان تــراه
تالله لا يأتي الزمان بمثله
أبدًا ولا يحمي الثغور سواه

كُتبت هذه الأبيات على قبره في مدينة سالم
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 04:23 AM
هذا الملك الهَنيّ.
كان الهرمزان من جملة الملوك الذين تحت يد يزدجر ( ملك الفرس ) .
قال ابن سعد : بعثه أبو موسى الأشعريّ إلى عمر ، ومعه اثنا عشر نفساً من العجم ، عليهم ثياب الديباج ومناطق الذهب وأساورة الذهب ، فقدموا بهم المدينة ، فعجب الناس من هيئتهم .
فوجدوا عمر في المسجد نائماً متوسداً رداءه ، فقال الهرمزان : هذا ملككم ؟
قالوا : نعم ، قال : أما له حاجب ولا حارس ؟! قالوا:الله حارسه حتى يأتيه أجله ،قال : هذا الملك الهَنيّ.

الفقير الى ربه
18-03-2013, 05:36 AM
اول معركة بين الجن والانس


خلق الله عز وجل (سوميا) أبو الجن قبل خلق آدم عليه السلام بألفي عام .. وقال
عز وجل لـ(سوميا): تمن .. فقال ( سوميا): أتمنى أن نرى ولا نُرى، وأن نغيب في
الثرى، وأن يصير كهلنا شاباً .. ولبى الله عز وجل لـ(سوميا) أمنيته، وأسكنه
الأرض له ما يشاء فيها .. وهكذا كان الجن أول من عبد الرب في الأرض. (المصدر
قول ابن عباس رضي الله عنه ).

لكن أتت أمة من الجن، بدلاً من أن يداوموا الشكر للرب على ما أنعم عليهم من
النعم، فسدوا في الأرض بسفكهم للدماء فيما بينهم .. وأمر الرب جنوده من
الملائكة بغزو الأرض لاجتثاث الشرّ الذي عمها وعقاب بني الجن على إفسادهم
فيها .
وغزت الملائكة الأرض وقتلت من قتلت وشردت من شردت من الجن .. وفرّ من الجن
نفر قليل، اختبئوا بالجزر وأعالي الجبال .. وأسر الملائكة من الجن (إبليس )
الذي كان حينذاك صغيراً، وأخذوه معهم للسماء. (المصدر تفسير ابن مسعود ).

كبر (إبليس) بين الملائكة، واقتدى بهم بالاجتهاد في الطاعة للخالق سبحانه ..
وأعطاه الرب منزلة عظيمة بتوليته سلطان السماء الدنيا .
وخلق الرب أبو البشر (آدم) عليه السلام .. وأمر الملائكة بالسجود لـ(آدم ) ،
وسجدوا جميعاً طاعةً لأمر الرب، لكن (إبليس) أبى السجود .. وبعد أن سأله الرب
عن سبب امتناعه قال: ((أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين )).

وطرد الرب ( إبليس) من رحمته، عقاباً له على عصيانه وتكبره .. وبعد أن رأى
( إبليس) ما آل إليه الحال، طلب من الرب أن يمد له بالحياة حتى يوم البعث،
وأجاب الرب طلبه .. ثم أخذ (إبليس) يتوعد (آدم) وذريته من بعده بأنه سيكون
سبب طردهم من رحمة الله .

قال تعالى: {إذ قال ربُك للملائكة إني خالق بشراً من طين . فإذا سويتهُ ونفخت
فيه من روحي فقعوا له ساجدين . فسجد الملائكة كلهم أجمعون . إلا إبليس استكبر
وكان من الكافرين . قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم
كنت من العالين . قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طين . قال فاخرج
منها فإنك رجيم . وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين . قال رب فأنظرني إلى يوم
يبعثون . قال فإنك من المنظرين . إلى يوم الوقت المعلوم . قال فبعزتك
لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين . قال فالحقُّ والحق أقول .
لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين} آيات 71 ـ 85 سورة ص .

وأسكن الرب (آدم) الجنة، وخلق له أم البشر (حواء) لتؤنسه في وحدته، وأعطاهما
مطلق الحرية في الجنة، إلا شجرة نهاهما عن الأكل منها .. قال تعالى: {أسكن
أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من
الظالمين} آية 35 سورة البقرة .

في حين بقيت النار في داخل (إبليس) موقدة، تبغي الانتقام من (آدم) الذي يراه
السبب في طرده من رحمة الرب .. وهو غير مدرك أن كبره وحسده لـ(آدم ) هما
اللذان أضاعا منه منزلته التي تبوأها بين الملائكة، وضياع الأهم طرده من رحمة
ربه .

كانت الجنة محروسة من الملائكة الذين يُحرمون على (إبليس) دخولها كما أمرهم
الرب بذلك .. وكان (إبليس) يُمني النفس بدخول الجنة حتى يتمكن من (آدم) الذي
لم يكن يغادرها .

فاهتدى لحيلة .. وهي أنه شاهد الحية يتسنى لها دخول الجنة والخروج منها، دون
أن يمنعها الحراس الملائكة من الدخول أو الخروج .. فطلب من الحية مساعدته
للدخول للجنة، بأن يختبئ داخل جوفها حتى تمر من الحراس الملائكة .. ووافقت
الحية، واختبئ (إبليس) داخلها حتى تمكنت من المرور من حراسة الملائكة لداخل
الجنة دون أن تُكتشف الحيلة .. وذلك لحكمة لا يعلمها إلا الله سبحانه .
( المصدر تفسير ابن كثير ).

وطلب ( إبليس) من الحية أن تكمل مساعدتها له، ووافقت .. وعلم (إبليس) بأمرِ
الشجرة التي نهى الرب سبحانه (آدم) و(حواء) من الأكل منها، ووجد أنها المدخل
الذي سيتسنى له منه إغواء (آدم) و(حواء) حتى يخرجهما عن طاعة الرب وخروجهما
> من رحمته تماماً كحاله .

ووجد (إبليس) والحية (آدم) و(حواء) داخل الجنة، فأغوى (إبليس ) ( آدم)، بينما
أغوت الحية (حواء) حتى أكلا من الشجرة، بعد أن أوهماهما بأنهما من الناصحين،
وأن من يأكل من هذه الشجرة يُصبح من الخالدين، ومن أصحاب مُلك لا يُبلى .

وغضب الرب على (آدم) و(حواء) لأكلهما من الشجرة .. وذكرهما بتحذيره لهما :
{ ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدوٌ مبين} آية 22
سورة الأعراف .

لم يجدا (آدم) و(حواء) أي تبرير لفعلتهما سوى طلب المغفرة: {ربنا ظلمنا
أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} آية 23 سورة الأعراف .

وحكم الرب على (آدم) و(حواء) و(إبليس ) والحية بعد ما حدث: {اهبطوا بعضكم
لبعض
عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين } آية 36 سورة البقرة .

وهبط (آدم) و(حواء) من السماء إلى الأرض وتحديداً في الهند كما ذهب أكثر
المفسرين .. في حين هبط (إبليس) في "دستميسان" على مقربة من البصرة .. وهبطت
الحية في أصبهان. (المصدر البداية والنهاية لابن كثير ).

وتاب الرب على (آدم) و(حواء)، ووعدهما بالفوز بالجنة إن اتبعا هداه، وبالنار
إن ضلا السبيل: {فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . والذين كفروا
وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون }.

(( المواجهة في الأرض بين الإنس والجن .. وإبليس يبني مملكته ))

كانت الأرض صحراء مقفرة، لكن الرب أعطى (آدم) من ثمار الجنة ليزرعها بعد أن
علمه صنعة كل شيء .. وزرع (آدم) ثمار الجنة على الأرض، وأنجب من ( حواء )
الأولاد، وبقي على طاعة ربه فيما أمر واجتناب ما نهى عنه .

ولم يُخمد (إبليس) نار عداوته لـ(آدم) رغم ما فعل بطرد أبو البشر من الجنة ..
فكان يُمني النفس أن يُحرم عليه الجنة للأبد تماماً كحاله .. لكن ما العمل؟
فهو يرى أن عداوته قد انكشفت، ولم يعد بإمكانهِ مواجهة (آدم) الذي هو على
طاعة الرب قائم، غير أن (إبليس) بالأصلِ ضعيف كما أخبرنا سبحانه بذلك: {إن
كيد الشيطان كان ضعيفاً} آية 76 سورة النساء، ولا قوة له إلا على الضالين :
{ فبعزتك لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين }.
لذا اختار أن يستخدم سلاحه " الوسوسة"، لكن ليس على (آدم) و(حواء) بل على
أبنهم (قابيل) الذي كان يُمني النفس بالزواج من توأمته التي شاء الرب أن
يتزوجها أخيه (هابيل) .. فوسوس ( إبليس) بـ(قابيل) قتل أخيه (هابيل) فحدث ما
حدث من القتل ......... والقصة في ذلك مشهورة .
ووجد (إبليس) بذلك أن ذرية (آدم) هدفه .. فتجنب (آدم ) و(حواء) لإيمانهما
القوي وتوبتهما العظيمة، ووضع جلَّ أهدافه في ذريتهما التي رآها أضعف أمام
> الأهواء .. فبدأ شرّه يظهر للوجود وبلا حدود .
ماتا (آدم) و(حواء)، وظن (إبليس) أن موتهما انتهاءً لهروبه من المواجهة، وأن
بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على
المواجهة .. فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط
نفوذه على الحياة في الأرض .
لكن الرب شاء أن ينصر بني الإنس على الجيش الإبليسي الذي أسسه (إبليس) من
الجن والمردة والغيلان، حين نصرهم برجلٍ عظيم اسمه (مهلاييل) ونسبه هو :
" مهلاييل بن قينن بن انوش بن شيث عليه السلام بن آدم عليه السلام" .. ويروى
أنه ملك الأقاليم السبعة وأول من قطع الأشجار .
قام (مهلاييل) بتأسيس مدينتين محصنتين هما: مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى،
ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم .. ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش
في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركةٌ رهيبة بين جيش
( مهلاييل) وجيش (إبليس)، وكتب الرب النصر بها للإنس، حيث قُتل بها المردة
والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ (إبليس) من المواجهة. (المصدر البداية
> والنهاية لابن كثير ).
بعد هزيمة (إبليس) وفراره من الأراضي التي يحكمها (مهلاييل) .. ظل يبحث عن
مأوى يحميه ومن معه من شياطين الجن الخاسرين في المعركة ضد (مهلاييل ) ..
واختار أن يكون هذا المأوى بعيداً عن مواطن الإنس، يبني به مملكة يحكمها وتلم
شمل قومه شياطين الجن الفارين من غزو الملائكة آنذاك .. فأي مأوى اختار
( إبليس) لبناء مملكته؟
طاف (إبليس) في الأرض بحثاً عن المنطقة الملائمة لبناء حلمه .. ووقع اختياره
على منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين .. وكان اختياره لهاتين المنطقتين
لأسباب عدة هي :
ــ تقع منطقتي برمودا والتنين على بُعد آلاف الأميال عن المناطق التي
يستوطنها البشر آنذاك .
ــ أراد (إبليس) أن تكون مملكته في المواطن التي فرّ إليها معظم شياطين الجن
إبان غزو الملائكة والتي كانت لجزر البحار التي يصل تعدادها عشرات الآلاف .
استغل (إبليس) قدرات الجن الخارقة في بناء المملكة، والتي كان من أهم تلك
القدرات التي تلائم طبيعة البحر ما ذكرها القرآن الكريم: {والشياطين كل بناء
> وغواص} آية 37 سورة ص .
وبعد ذلك وضع عرشه على الماء، وأسس جيشه من شياطين الجن الذين التفوا حوله في
مملكته، ينفذون كل ما يأمرهم به .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن
الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة
أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا
وكذا، فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى
فرقت بينه وبين أهله، قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت)) رواه مسلم .
ووضع (إبليس) للحيات مكانة خاصة عنده، جزاء ما فعلت له الحية في السماء من
مساعدة تسببت في خروج (آدم) و(حواء) من الجنة .. وذلك بأن جعلها من المقربين
لعرشه .. في مسند أبي سعيد: عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لابن صائد: ((ما ترى))؟ قال: أرى عرشاً على البحر حوله الحيات، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((صدق ذاك عرش إبليس )).
وأسس (إبليس) مجلس وزرائه الذين سيقود مخططاته الشيطانية في عالم الإنس .. عن
كتاب "آكام المرجان للشلبي" روي عن (زيد) عن (مجاهد) قوله : (( لإبليس خمسة
من
ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، ثم سماهم فذكر : ثبر، الأعور،
سوط، داسم، زلنبور .. أما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق
الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية .. وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر
به ويزينه، وأما سوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيُخبره بالخبر
فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم: قد رأيتُ رجلاً أعرف وجهه وما أدري أسمه
حدثني بكذا وكذا .. أما داسم فهو الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يُريه العيب
فيهم ويُغضبه عليهم .. أما زلنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته في السوق .
ولم يكن (إبليس) وشياطين الجن فحسب من تسنى لهم بناء مملكة قوية، بل أيضاً
الإنس بنوا حضارات عظيمة، حتى غدى العالم لبني الإنس قرية صغيرة، ولم يعد
المكانين المنعزلين عن العالم المسميين برمودا والتنين غائبتين عن عيون
الإنس، ذلك أن بفضل التكنولوجيا المتطورة التي اخترعها الإنس من طائرات حلقت
في السماء، وسفن طافت البحار، وغواصات بلغت كل قاع، جعلت كل شيء تحت مرمى
الأبصار
وظلت مملكة شياطين الجن آمنة لعصور عدة .. لكن ما أن عرف الإنس ركوب البحر
ومرورهما بكلتا المنطقتين، إلا وأدرك شياطين الجن الخطر الذي يهددهم ..
فاختطفوا أعداداً من السفن والقوارب والغواصات والطائرات التي ربما رأت سراً
عن عالم شياطين الجن، فخشي الجن افتضاح أمرهم، وبالتالي خسارة مملكتهم، كما
خسروا من قبل الأرض التي كانوا وحدهم يعيشون فيها، وخسروا معركتهم مع
( مهلاييل) الذي شردهم عن الأراضي القريبة من مواطن الإنس .. فعمدوا إلى
الاختطاف كل طائرة وسفينة ونحوهما مارة .. حتى حققوا بذلك نصراً عندما صدر
قرار دولي بمنع الملاحة في منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين .
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 05:49 AM
غزوة المريسيع بني المصطلق


جرت أحداث هذه الغزوة في السنة السادسة من الهجرة ، وسببها أنه لما بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم أن الحارث بن أبي ضرار - رأس وسيد بني المصطلق- سار في قومه ، وبعض من حالفه من العرب ...
يريدون حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد ابتاعوا خيلاً وسلاحاً ، وتهيّأوا لذلك ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بريدة بن الحصيب الأسلمي ؛ ليستطلع له خبر القوم ، فأتاهم حتى ورد عليهم مائهم ، فوجد قوماً مغرورين ، وقد تألبوا وجمعوا الجموع ، ولقي الحارث بن أبي ضرار ، وكلمه ، ورجع إلى رسول الله فأخبره خبرهم ، فندب رسول الله الناس ، فأسرعوا في الخروج ، وخرج معهم جماعة من المنافقين لم يخرجوا في غزاة قبلها لقرب السفر ، ورغبة في عرض الدنيا ، واستعمل على المدينة زيد بن حارثة .
وبلغ الحارث بن أبي ضرار ومن معه مسير رسول الله إليه ، فخافوا خوفاً شديداً ، وتفرق عنهم من كان معهم من العرب، وانتهى رسول الله إلى المريسيع وهو مكان الماء ، فضرب عليه قبته ، ومعه عائشة وأم سلمة ، و تهيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لملاقاة القوم .
وجعل راية المهاجرين مع أبي بكر الصديق ، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة ، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فنادى في الناس : قولوا لا إله إلا الله ، تمنعوا بها أنفسكم وأموالكم .
والصحيح من روايات هذه الغزوة أنه لم يكن قتال بين المسلمين والمشركين، وإنما أغاروا عليهم عند الماء ، وسبوا ذراريهم ، وأموالهم ، ويؤيد هذا ما ثبت في الصحيح (أن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارّون-المباغتة في القتال- وأنعامهم تسقى على الماء ، فقتل مقاتلتهم ، وسبى ذراريهم ، وأصاب يومئذ جويرية)رواه البخاري ومسلم .
وذكر أصحاب السير أنّ أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها قالت : أتانا رسول صلى الله عليه وسلم ونحن على المريسيع ، فأسمع أبي يقول : أتانا ما لا قبل لنا به . قالت : فكنت أرى من الناس والخيل مالا أصفُ من الكثرة ، فلما أسلمتُ ، وتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورجعنا ، جعلت أنظر إلى المسلمين ، فليسوا كما كنت أرى ، فعلمت أنه رعب من الله تعالى يُلقيه في قلوب المشركين .
وفي هذه الغزوة وقعت حادثة الإفك في حق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها التي قص علينا نبأها القرآن ، وفصلت السنة أحداثها ، وقد تحدثنا عنها في مقال سابق من محورنا هذا .
ولنا أن نستفيد من هذه الغزوة دروساً وعبراً ، نستخلصها من الحوادث المصاحبة لهذه الغزوة ، وخاصة حادثة الإفك التي أظهرت خطر المنافقين وجرأتهم ، حتى نالوا من عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ما ينبغي على المؤمن فعله عند سماع الشائعات من حفظ اللسان وعدم الخوض فيها ، يضاف إلى ذلك الصبر والتحلي به ، وعدم التعجل في الأمور عند الابتلاء أسوة بالنبي صلى الله عليه وسلم
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 06:04 AM
غزوة حمراء الاسد



عد انتهاء غزوة أحد التي حدث فيها ما حدث ، من تمحيص للمؤمنين وكشف لحقيقة المنافقين ، بلغ رسول صلى الله عليه وسلم أن أبا سفيان يعد لقتال المسلمين ، فأمر بلالاً أن ينادي بالناس : إنّ رسول الله يأمركم بطلب عدوكم ..فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه في أثر أبي سفيان وهم يحملون جراحهم ، وأمر ألا يخرج معه إلا من شهد القتال في أحد ، وقد ذكر القرآن أحداث هذه الغزوة ، فقال الله في كتابه : {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم}( آل عمران: 172) ، وطلب رسول الله العدو حتى بلغ حمراء الأسد .
كان هدف رسول الله من سيره لحمراء الأسد إرهاب العدو ، وإبلاغهم قوة المسلمين ، وأن الذي أصابهم في أُحد لم يكن ليوهنهم عن عدوهم أو يفل من عزيمتهم .
ومر برسول الله معبد بن أبي معبد الخزاعي ، وهو يومئذ مشرك ، وكان مقيماً بحمراء الأسد ، فقال: يا محمد أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك ، ولوددنا أن الله عافاك فيهم ، ثم خرج من عند رسول الله ، حتى لقي أبا سفيان ومن معه بالروحاء ، وقد أجمعوا أمرهم على ملاقاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وقالوا : أصبنا حد أصحابه وقادتهم وأشرافهم ، ثم نرجع قبل أن نستأصلهم ، لنكرن على بقيتهم فلنفرغن منهم ، فلما رأى أبو سفيان معبدا قال: ما وراءك يا معبد؟ قال : محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط ، يتحرقون عليكم تحرقا ، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم ، شيء لم أر مثله قط ، قال : ويلك ما تقول؟ قال : والله ما أراك ترتحل حتى ترى نواصي الخيل ، قال:فوالله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل شأفتهم ، قال فإني أنهاك عن ذلك ، ووالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتا من شعر ، قال: وما قلت؟ قال قلت :

كادت تُهَدُّ من الأصوات راحلتي
إذ سالت الأرضُ بالجردِ الأبابيلِ
تردى بأسـد كرام لا تنـابلـة
عند اللقـــاء ولا ميـل معــازيل
فظلت عدوا أظن الأرض مائلـة
لما سموا برئيـس غير مخـــذول
فقلت ويل ابن حرب من لقائكـم
إذا تغطمطت البطحـاء بالجيـــل
إني نذير لأهل البسل ضاحيــة
لكل ذي أربة منهـــــم ومعقـول
من جيـش أحمد لا وخش قنابله
وليس يوصف ما أنذرت بالقيـل

فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه عن ملاقاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثانية. ومر بأبي سفيان ركْبٌ من عبد القيس ، فقال: أين تريدون؟ قالوا: المدينة ، قال: ولم؟ قالوا : نريد الميرة ، قال: فهل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة أرسلكم بها إليه واحمل لكم إبلكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتموها ؟ قالوا : نعم ، قال: فإذا وافيتموه فاخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه ، والى أصحابه لنستأصل بقيتهم ، فمر الركب برسول الله وهو بحمراء الأسد فأخبروه بالذي قال أبو سفيان ، فقال حسبنا الله ونعم الوكيل ، وفي ذلك أنزل الله قوله تعالى : {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل}( آل عمران:173) و روى البخاري عن ابن عباس قال : "حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها ابراهيم عليه السلام حين ألقي في النار ، وقالها محمد حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا ، وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل " .
فبث الله الرعب في قلوب الكفار ، أبي سفيان وأصحابه ، فانصرفوا خائفين وجلين ، وعاد الرسول بأصحابه إلى المدينة .
والذي يُستفاد من أحداث هذه الغزوة وما رافقها من مجريات ، أن الله سبحانه ناصر دينه ، ومؤيد أوليائه ، وأن النصر لا يُحسم بعنصر القوة المادية فحسب ، وإنما هناك عنصر أهم وأجدى ألا وهو عنصر الإيمان بالله والاعتماد والتوكل عليه . ويُستفاد أيضاً - علاوة على ما سبق- أن النصر حليف المؤمنين إذا هيؤوا له أسبابه ، وأعدوا له القوة المعنوية والمادية ؛ فلا شك حينئذ أن الله ناصرهم . وصدق الله القائل في محكم كتابه :{إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد}(غافر:51).
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 06:21 AM
غزوة مـؤتــة


بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن عمير الأزدي رسولاً إلى ملك بصرى من أرض الشام يدعوه إلى الإسلام ، فما كان من ملك بصرى إلا أن قتل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الناس للخروج ومقاتلة الروم ....
فسرعان ما اجتمع عند النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة آلاف مقاتل ، فعقد الراية لثلاثة منهم وجعل إمرتهم بالتناوب ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أصيب زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة ) رواه البخاري ومسلم ، فتجهز الناس وخرجوا ، وكان ذلك يوم الجمعة من السنة الثامنة للهجرة النبوية ، وودعهم المسلمون قائلين : " صحبكم الله ، ودفع عنكم ، وردكم إلينا صالحين ، فقال عبد الله بن رواحة :

لكنني أسأل الرحمن مغفرة
وضربة ذات فرع تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة
بحربة تنفذ الأحشاء والكبــدا
حتى يقال إذا مروا على جدثي
يا أرشد الله من غاز وقد رشدا

وسار المسلمون حتى نزلوا معانا - اسم قرية - من أرض الشام ، فبلغهم أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم ، وانضم إليه مائة ألف أخرى من القبائل العربية الموالية له كلخم ، وجذام ، وبلقين ، وبهراء ، فاجتمع لهرقل مائتي ألف مقاتل ، فعقد المسلمون مجلسا للتشاور ، فقال بعضهم : نكتب للنبي صلى الله عليه وسلم نخبره بعدد عدونا ، فإما أن يمدنا بالرجال ، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له ، فقام عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ، وقال لهم : يا قوم والله للذي تكرهون للذي خرجتم تطلبون الشهادة ، ما نقاتل الناس بعدد ، ولا عدة ، ولا كثرة ، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به ، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين ، إما ظهور ، وإما شهادة ، فقال الناس : صدق والله ابن رواحة ، فمضوا حتى إذا قاربوا البلقاء - منطقة بالشام - ، لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية يقال لها مشارف ، فدنا العدو وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها : مؤتة وتسمى اليوم بالكرك ، فالتقى الناس عندها ، فتجهز المسلمون وجعلوا على ميمنة الجيش قطبة بن قتاة رجل من بني عذرة ، وعلى الميسرة عباية بن مالك رجل من الأنصار .
والتحم الجيشان وحمي الوطيس ، واقتتلوا قتالا شديداً ، وقتل أول قادة المسلمين زيد بن حارثة رضي الله عنه ، مقبلاً غير مدبر ، فأخذ الراية جعفر بن أبي طالب بيمينه ، وأخذ ينشد :

يا حبذا الجنة واقترابها
طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها
كافرة بعيدة أنسابها
علي إن لا قيتها ضرابها

فقطعت يمينه رضي الله عنه ، فأخذ الراية بشماله فقطعت ، فاحتضنها بعضديه حتى قتل رضي الله عنه ، فأخذ الراية عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ، ثم تقدم بها على فرسه فجعل يستنزل نفسه ، ويقول :

أقسمت يا نفس لتنزلن
لتنزلنه أو لتكرهنه
إن أجلب الناس وشدوا الرنة
ما لي أراك تكرهين الجنة
قد طال ما قد كنت مطمئنة
هل أنت إلا نطفة في شنة

ثم تقدم رضي الله عنه فقاتل حتى قتل ، ثم أخذ الراية ثابت بن أرقم فقال : يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم ، فقالوا : أنت فقال : ما أنا بفاعل ، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد .

وبعد أن استلم الإمرة خالد انتهج خطة جديدة في مواجهة العدو حيث حوَّل الميسرة ميمنة ، والميمنة ميسرة ، والمؤخرة مقدمة والعكس ، فظن الروم أن المسلمين جاءهم مدد ، فلما حمل عليهم المسلمون هزموهم بإذن الله ، غير أن خالدا لم يتبع أدبارهم بل رجع بالجيش إلى المدينة وهناك عاتبهم المسلمون ، قائلين لهم : لهم أنتم الفرار فقال صلى الله عليه وسلم بل هم الكرار إن شاء الله .
هذه هي غزوة مؤتة تكاد تتفجر عظة وعبرة ، فما إن يقرأ القارئ هذه الأحداث إلا ويجد الإعجاب قد عقد لسانه ، فأي بشر هؤلاء ، يقفون بجيش قوامه ثلاثة آلاف مقاتل أمام جيش هائل قوامه مائتي ألف مقاتل ، إن تصورا سريعا للقوتين ليعطي نتائج حاسمة بانتصار الجيش الكبير على الجيش المقابل ، ومع ذلك يتقدم المسلمون على قلة عددهم ، وضعف عُدَدَهِم - آلة الحرب - ليضربوا أعظم صور التضحية والفداء ، بل ولينتصروا على ذلك العدو ، في أعظم مهزلة يتعرض لها جيش الإمبراطورية الرومانية ، إن غزوة مؤتة بكل المقاييس العسكرية معجزة من المعجزات ، وكرامة من الكرامات ، لقد وضعت معركة مؤتة القاعدة العسكرية الإسلامية في مواجهة العدو ، فنحن لا نقاتل بعدد ولا عدة ولكن نقاتل بهذا الدين ، فإذا تمحض قتالنا نصرة لدين الله ، وقمنا - ما استطعنا - بما أوجبه الله علينا من الأخذ بالأسباب الظاهرة ، كان النصر حليفنا بإذن الله .
إن ما يتمتع به المسلم من حب البذل والتضحية بالنفس والمال في سبيل هذا الدين نابع من إيمانه بالله ويقينه بما عنده ، فهل تُحيا في الأمة هذه البسالة ، وهل نستخلص من غزوة مؤتة - خاصة - وتاريخ المسلمين الجهادي - عامة - دروسا تزرع التضحية والفداء في قلوب فتيانه حتى يعود للأمة سابق مجدها وغابر عزها ، نسأل المولى الكريم أن يردنا إلى ديننا ردا جميلا إن ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين.
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 06:33 AM
غـــزوة الطـائـف


بعد أن كتب الله النصر للمؤمنين في غزوة حنين ، توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال عام 8هـ قاصداً الطائف يريد فتحها ، وانتدب لتلك المهمة خالد بن الوليد رضي الله عنه ؛ حيث جعله على مقدمة الجيش ، وطلب منه أن يسير أولاً لمحاصرتها...
وكانت قبيلة ثقيف - وهم أهل الطائف- قد حصنت مواقعها ، وأعدت عدتها ، وتهيأت للقتال ، والدفاع عن أرضها .
ولما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف نزل قريباً من الحصن ، وأقام معسكره فيه ، فانتهزت ثقيف الفرصة ، وأخذت توجه سهامها إلى معسكر المسلمين ، فأصابت منهم اثنا عشر رجلاً ، كان منهم : عبدالله بن أبي بكر رضي الله عنه الذي استشهد على أثر رمية أصابت منه مقتلاً.
واستمر حصار رسول الله صلى الله عليه وسلم للطائف قرابة أربعين يوماً ، تخللها العديد من المناوشات بين المسلمين والمشركين ، ورغبة في إضعاف معنويات ثقيف ، أخذ المسلمون في تحريق نخلهم ، فناشدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعها لله وللرحم ، فاستجاب لهم ، ثم نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر" ، فخرج منهم بضعة عشر رجلاً ، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودفع كل رجلٍ منهم إلى رجلٍ من المسلمين ليقوم بشأنه واحتياجاته.
ولما طال الحصار ، وأصيب عدد من المسلمين استشار الرسول صلى الله عليه وسلم بعض القوم ، ثم قرر رفع الحصار والرحيل ، فعن عبد الله بن عمرو قال :حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف ، فلم ينل منهم شيئا ، فقال : ( إنا قافلون إن شاء الله ، قال أصحابه : نرجع ولم نفتتحه ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : اغدوا على القتال ، فغدوا عليه فأصابهم جراح ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا قافلون غدا ، فأعجبهم ذلك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم )رواه البخاري ومسلم .
وتروي كتب السير أن بعض الصحابة أتوا رسول الله وقت الحصار ، وقالوا : يا نبي الله ، ادعُ الله على ثقيف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم اهد ثقيفاً وأت بهم ).
ثم أذن مؤذن رسول الله بالرحيل ، فرحل الجيش وهم يقولون : ( آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون ) .
وهكذا عاد المسلمون من غزوة الطائف ، منتصرين وإن لم يفتحوا الحصن ، منتصرين بإيمانهم ، وثباتهم ، وصبرهم ، إضافة لما حصل من استسلام بعض أهل الطائف وإسلامهم .

ومما يستفاد من هذه الغزوة سرعة استجابة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعد غزوة حنين مباشرة ساروا مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف لنشر دعوتهم ، ومواجهة المعارضين لها ، والواقفين في سبيلها .
ويستفاد أيضاً ضرورة الأخذ بالوسائل الحربية ، والاستراتيجية ، والخطط النافعة ، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ حيث استخدم المنجنيق ، وكان أول ما رمي به في الإسلام .
ويستفاد أيضاً ضرورة التشاور وخاصة وقت المحن والشدائد ، وعدم التفرد باتخاذ القرار ، فالرسول صلى الله عليه وسلم شاور في فك الحصار ، وذلك لبيان أهمية هذا المبدأ العظيم مبدأ الشورى .
وقبل هذا وذاك نستفيد من أحداث هذه الغزوة ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم من رحمة وشفقة بالآخرين ، ولو لم يكونوا مسلمين ، لأن مهمته تتمثل في هداية الآخرين وليس النيل منهم والكيد بهم ، وفي دعوته صلى الله عليه وسلم لثقيف -وليس الدعاء عليهم- أبلغ دليل على ما ذكرنا .
نسأل الله أن يوفقنا للصواب في أعمالنا وأقوالنا ، وأن يجعلنا دعاة حق لدينه ، والله الموفق ، والحمد لله رب العالمين.


--------------للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 06:52 AM
قصة من اغرب ما يمكن في الرزق


كان في بني إسرائيل عابد فلبث سبعًا لم يطعم هو وعياله شيئًا‏.‏
فقالت له امرأته‏:‏ لو خرجت وطلبت لنا شيئًا‏.‏
فخرج فوقف مع العمال فاستؤجر العمال وصرف اللّه عنه الرزق
فقال‏:‏ والله لأعملنّ اليوم مع ربي فجاء إلى ساحل البحر فاغتسل وما زال راكعًا وساجدًا حتى إذا أمسى أتى أهله
فقالت له امرأته‏:‏ ماذا صنعت
فقال‏:‏ قد عملتَ مع أستاذي وقد وعدني أن يعطيني
ثم غدا إلى السوق فوقف مع العمال فاستؤجر العمال وصرف الله عنه الرزق ولم يستأجره أحد
فقال‏:‏ والله لأعملن اليوم مع ربي فجاء إلى ساحل البحر فاغتسل وما زال راكعًا وساجدًا حتى إذا أمسى أقبل إلى منزله
فقالتَ له امرأته‏:‏ ماذا صنعت
قال‏:‏ إن أستاذي قد وعدني أن يجمع لي أجري فخاصمته امرأته وبرزت عليه فلبث يتقلب ظهرًا لبطن وبطنًا لظهر وصبيانه يتضاغون جوعًا
ثم غدا إلى السوق فاستؤجر العمال وصرف عنه الرزق ولم يستأجره أحد
فقال‏:‏ والله لأعملن مع ربي فجاء إلى ساحل البحر فاغتسل وما زال راكعًا وساجدًا
حتى إذا أمسى قال‏:‏ أين أمضي تركت أقوامًا يتضاغون جوعًا
ثم تحمل على جهد منه فلما قرب من داره سمع ضحكًا وسرورًا وسمع رائحة قديد ورائحة شواء فأخذ على بصره وقال‏:‏ أنائم أنا أم يقظان تركت أقوامًا يتضاغون جوعًا و أشم رائحة قديد ورائحة شواء وأسمع ضحكًا وسرورًا
دنا من الباب فطرق الباب فخرجت امرأته حاسرة وقد حسرت عن ذراعيها وهي تضحك في وجهه ثم قالت‏:‏ يا فلان قد جاءنا رسول أستاذك بدنانير ودراهم وكساء وودك ودقيق وقال‏:‏ إذا جاء فلان فأقرئوه السلام وقولوا له‏:‏ إن أستاذك يقول لك‏:‏
رأيت عملك فرضيته فإن أنت زدتني في العمل زدتك في الأجرة‏.‏
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 07:06 AM
افخر بابنك


فى كل يوم جمعة، وبعد الصلاة ، كان الإمام وابنه البالغ من العمر إحدى عشر سنه من شأنه أن يخرج في بلدتهم فى احدى ضواحي أمستردام ويوزع على الناس كتيب صغير بعنوان " طريقا إلى الجنة " وغيرها من المطبوعات الإسلاميه .

وفى أحدى الأيام بعد ظهر الجمعة ، جاء الوقت للإمام وابنه للنزول الى الشوارع لتوزيع الكتيبات ، وكان الجو باردا جدا في الخارج ، فضلا عن هطول الامطار

الصبي ارتدى كثير من الملابس حتى لا يشعر بالبرد ، وقال : 'حسنا يا أبي ، أنا مستعد !

سأله والده ، 'مستعد لماذا' ' قال الأبن يا أبي ، لقد حان الوقت لكى نخرج لتوزيع هذه الكتيبات الإسلامية .

أجابه أبوه ، الطقس شديد البرودة في الخارج وانها تمطر بغزاره .
أدهش الصبى أبوه بالأجابه وقال ، ولكن يا أبى لا يزال هناك ناس يذهبون إلى النار على الرغم من أنها تمطر
أجاب الأب ، ولكننى لن أخرج فى هذا الطقس

قال الصبى ، هل يمكن يا أبى ، أنا أذهب أنا من فضلك لتوزيع الكتيبات '

تردد والده للحظة ثم قال : ; يمكنك الذهاب ، وأعطاه بعض الكتبات
قال الصبى 'شكرا يا أبي !
ورغم أن عمر هذا الصبى أحدى عشر عاماً فقط إلا أنه مشى فى شوارع المدينه فى هذا الطقس البارد والممطر لكى يوزع الكتيبات على من يقابله من الناس وظل يتردد من باب إلى باب حتى يوزع الكتيبات الأسلاميه .

بعد ساعتين من المشي تحت المطر ، تبقى معه آخر كتيب وظل يبحث عن أحد الماره فى الشارع لكى يعطيه له ، ولكن كانت الشوارع مهجورة تماما .
ثم إستدار إلى الرصيف المقابل لكى يذهب إلى أول منزل يقابله حتى يعطيهم الكتيب .

ودق جرس الباب ، ولكن لا أحد يجيب ..

ظل يدق الجرس مرارا وتكرارا ، ولكن لا زال لا أحد يجيب ، وأراد أن يرحل ، ولكن شيئا ما يمنعه .

مرة أخرى ، التفت إلى الباب ودق الجرس وأخذ يطرق على الباب بقبضته بقوه وهو لا يعلم مالذى جعله ينتظر كل هذا الوقت ، وظل يطرق على الباب وهذه المرة فتح الباب ببطء .

وكانت تقف عند الباب إمرأه كبيره فى السن ويبدو عليها علامات الحزن الشديد فقالت له ، ماذا أستطيع أن أفعل لك يابنى .
قال لها الصبى الصغير ونظر لها بعينان متألقتان وعلى وجهه إبتسامه أضائت لها العالم: 'سيدتي ، أنا آسف إذا كنت أزعجتك ، ولكن فقط اريد ان اقول لكى ان الله يحبك حقيقى ويعتني بك وجئت لكى أعطيكى آخر كتيب معى والذى سوف يخبرك كل شيء عن الله ، والغرض الحقيقي من الخلق ، وكيفية تحقيق رضوانه '.
وأعطاها الكتيب وأراد الأنصراف فقالت له ' شكرا لك يا بني! وحياك الله !

في الأسبوع القادم بعد صلاة جمعة ، وكان الإمام يعطى محاضره ، وعندما أنتهى منها وسأل : 'هل لدى أي شخص سؤال أو يريد أن يقول شيئا؟
ببطء ، وفي الصفوف الخلفية وبين السيدات ، كانت سيدة عجوز يُسمع صوتها تقول :
' لا أحد في هذا الجمع يعرفني، ولم أتى إلى هنا من قبل، وقبل الجمعه الماضيه لم أكن مسلمه ولم فكر أن أكون كذلك .
وقد توفي زوجي منذ أشهر قليلة ، وتركنى وحيده تماما في هذا العالم.. ويوم الجمعة الماضي كان الجو بارد جداً وكانت تمطر ، وقد قررت أن أنتحر لأننى لم يبقى لدى أى أمل فى الحياة .

لذا أحضرت حبل وكرسى وصعدت إلى الغرفه العلويه فى بيتى، ثم قمت بتثبيت الحبل جيداً فى أحدى عوارض السقف الخشبيه ووقفت فوق الكرسى وثبت طرف الحبل الآخر حول عنقى، وقد كنت وحيده ويملؤنى الحزن وكنت على وشك أن أقفز .
وفجأة سمعت صوت رنين جرس الباب في الطابق السفلي ، فقلت سوف أنتظر لحظات ولن أجيب وأياً كان من يطرق الباب فسوف يذهب بعد قليل .

أنتظرت ثم إنتظرت حتى ينصرف من بالباب ولكن كان صوت الطرق على الباب ورنين الجرس يرتفع ويزداد .

قلت لنفسي مرة أخرى ، 'من على وجه الأرض يمكن أن يكون هذا؟ لا أحد على الإطلاق يدق جرس بابى ولا يأتي أحد ليراني '. رفعت الحبل من حول رقبتى وقلت أذهب لأرى من بالباب ويدق الجرس والباب بصوت عالى وبكل هذا الأصرار .
عندما فتحت الباب لم أصدق عينى فقد كان صبى صغير وعيناه تتألقان وعلى وجهه إبتسامه ملائكيه لم أر مثلها من قبل ، حقيى لا يمكننى أن أصفها لكم

الكلمات التي جاءت من فمه مست قلبي الذي كان ميتا ثم قفز إلى الحياة مره أخرى ، وقال لى بصوت ملائكى ، 'سيدتي ، لقد أتيت الأن لكى أقول لكى ان الله يحبك حقيقة ويعتني بك !
ثم أعطانى هذا الكتيب الذى أحمله " الطريق إلى الجنه "

وكما أتانى هذا الملاك الصغير فجأه أختفى مره أخرى وذهب من خلال البرد والمطر ، وأنا أغلقت بابي وبتأنى شديد قمت بقراءة كل كلمة فى هذا الكتاب . ثم ذهبت إلى الأعلى وقمت بإزالة الحبل والكرسي. لأننى لن أحتاج إلى أي منهم بعد الأن .

ترون؟ أنا الآن سعيده جداً لأننى تعرفت إلى الأله الواحد الحقيقى .
ولأن عنوان هذا المركز الأسلامى مطبوع على هر الكتيب ، جئت الى هنا بنفسى لاقول لكم الحمد لله وأشكركم على هذا الملاك الصغير الذي جائنى في الوقت المناسب تماما ، ومن خلال ذلك تم إنقاذ روحي من الخلود في الجحيم . '

لم تكن هناك عين لا تدمع فى المسجد وتعالت صيحات التكبير .... الله أكبر .....

الإمام الأب نزل من على المنبر وذهب إلى الصف الأمامي حيث كان يجلس أبنه هذا الملاك الصغير ....

وأحتضن ابنه بين ذراعيه وأجهش فى البكاء أمام الناس دون تحفظ. ربما لم يكن بين هذا الجمع أب فخور بأبنه مثل هذا الأب
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 07:19 AM
عـــروس ابكــــت الحظـــــور



( ( بسم الله الرحمن الرحيم ) )
هذه القصة المؤثرة بقى للعرس اسبوعين فقط والام فى غمرة سعادتهاوهى تحضر جهاز بنتها ولانها تنتظر هذا اليوم بعد عناء ومشقة وتضحية وسنين من الجهد والعطاء وتبذل كل مافى وسعها
فانها تريد لابنتها ان تكون عروسا مميزة بعد ان كانت مميزة باخلاقها وبتدينها وبعلمها
فقد انهت اخر فصل دراسى بالمركز الاول فى كلية الهندسة وهى متميزة ايضا بجمالها الفائق
وفى غمرة التجهيز اصيبت الام بوعكة نقلت على اثرها الى المستشفى وهنا كان الخبر المشؤوم
الام مصابة بسرطان الرئة وهى فى حالة خطيرة ....ابت الام الا ان تكمل لابنتها ورفضت قطعيا اى
تاجيل للعرس واصرت ان تمشى الامور كما خطط لها
وفى يوم العرس ساءت حالة الام ونقلت الى المستشفى مع توصيتها ان يتم كل شىءكما هو
وصارت الحفلة ومضى بعض الوقت والعروس تحاول ان تعمل بوصية امها ولكن كيف تفرح
وامها هناك ترقد فى المستشفى وفجاة من دون سابق انذار ذهلت الحاضرات وهن ينظرن
الى العروس باستغراب ودهشة وهى تركض نحو باب قاعة الحفل لم ندر فى البداية ما الذى
جعل العروس تتجه الى الباب وركضت ولم تحس بفستانها الابيض الطويل وطرحتها تجر خلفها
وهناك المنظر والصورة التى لا زالت معلقة فى ذهن جميع الحاضرات لقد ذهبت مسرعة نحو
الباب لتحتضن شخصا عزيزا عليها
لقد ابت الام الا ان تذهب لترى فلذة كبدها وفرحة عمرها ابنتها وهي بالفستان الابيض
ضربت عرض الحائط بنصائح الاطباء وتحذيراتهم بمدى الخطر الذى ممكن تتعرض له ان هى
خرجت من المستشفى وبعد عناق وقبلات بين الام وابنتها والله لم تبق كبيرة ولا صغيرة من
الحاضرات الا واخرجت منديلها لتمسح دموعها؟؟؟؟وبعد فترة قصيرة جاءت سيارة الاسعاف
لتاخذ الام بعدان كحلت عيناها برؤية ابنتها العروس
انه فعلا موقف صعب جدا ان يمحى من الذاكرة هكذا هى الام تضحى لاجل اولادها حتى آخر نفس فى حياتها
هل عرفنا معنى الام.....؟؟؟؟
متى اخر مرة قبلت راس امك؟؟؟؟
ومتى اخر مرة قبلت قدم امك؟؟؟ التي تحتها الجنة...
هل ادينا حق امهانتا؟؟؟؟
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 07:24 AM
حديث اليوم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والدين والتمكين في الأرض. فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة من نصيب. عن أبيٍّ بن كعب رضي الله عنه؛ رواه أحمد وابن حبان في صحيحيهما.

الفقير الى ربه
18-03-2013, 07:28 AM
قصة اليوم
عن عمرو بن مالك الرؤاسي عن أبيه أنه أغار هو وقوم من بني كلاب على قوم من بني أسد فقتلوا فيهم وعبثوا بالنساء، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدعا عليهم ولعنهم، فبلغ ذلك مالكاً فغلَّ يده، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ارض عني رضي الله عنك، فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم دار إليه فقال: ارض عني رضي الله عنك، فأعرض عنه ثم أتاه الثالثة فقال: ارض عني رضي الله عنك فوالله إن الرب تعالى ليترضى فيرضى، فأقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تبت مما صنعت واستغفرت الله؟ قال: نعم. قال: (اللهم! تب عليه وارض عنه).

الفقير الى ربه
18-03-2013, 07:32 AM
دعاء اليوم
اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ الوَاسِعَةِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الفقير الى ربه
18-03-2013, 07:35 AM
حكمة اليوم
لا تؤخر التوبة فإن الموت ياتى بغتة.

الفقير الى ربه
18-03-2013, 07:39 AM
ابتسامة اليوم
قال خطيب الموصل أبو الفضل حدثني أبي قال: توجهت إلى أبي إسحاق (الشـيرازي الشافعي صاحـب كتاب المهذب)، فلما حضرت عنده رحب بي، وقال: من أين أنت؟ فقلت: من الموصل، قال: مرحباً أنت بلدييّ، قلت: يا سيدنا أنت من فيروز آباد، قال: أما جمعتنا سفينة نوح.

الفقير الى ربه
18-03-2013, 10:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تصاميم مقدمه من مجموعة الصورة الدعوية
لا تنسونا من صالح دعائكم
الدعويه
ارجو نشرها اذا امكن

http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/ln0Xdhn8mNMPdjTfFxBZeQ--/YXBwaWQ9bWti/https://fbcdn-sphotos-d-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash4/502_348595208574652_1449206229_n.jpg


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/G2sxYx0fJITupDMG8niPVw--/YXBwaWQ9bWti/https://fbcdn-sphotos-c-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash4/301670_348594878574685_1084475624_n.jpg

http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/G9rIssvpQovZAQuFX_NE1w--/YXBwaWQ9bWti/https://fbcdn-sphotos-e-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/181020_348594578574715_1602113951_n.jpg


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/.KVcelcYNPWzq1meMehH7g--/YXBwaWQ9bWti/https://fbcdn-sphotos-a-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash4/392848_348594135241426_446786149_n.jpg

http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/aMcYN7dZvjL9XxMyH6rcSw--/YXBwaWQ9bWti/https://fbcdn-sphotos-h-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash4/1653_348593835241456_298885904_n.jpg


http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/lBGZJk0qybnJRUMC7IhPGg--/YXBwaWQ9bWti/https://fbcdn-sphotos-a-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/625413_348589901908516_2109151571_n.jpg

http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/JpJ3qru3GxkEhPVXt4Q0Bw--/YXBwaWQ9bWti/https://fbcdn-sphotos-g-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc6/223998_348589435241896_1130886261_n.jpg

http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/.SEPn4.L40ld1TKChOfSIg--/YXBwaWQ9bWti/http://sphotos-c.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/5578_348588571908649_298872938_n.jpg

http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/mzs03TfPqh0VfSxggT5wbg--/YXBwaWQ9bWti/http://sphotos-e.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-prn1/544302_348589331908573_134854763_n.jpg

http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/Rggo.gYzELTxnoan..WH.A--/YXBwaWQ9bWti/http://sphotos-b.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-prn1/67055_348587505242089_66906858_n.jpg

http://l.yimg.com/lo/api/res/1.2/96yv5Y5MSBmUU0lb9lQ3jQ--/YXBwaWQ9bWti/http://sphotos-h.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash4/208041_348587638575409_894545037_n.jpg

شاهدها

الفقير الى ربه
18-03-2013, 11:35 AM
سبب لتفريج الهموم، وجلب الأرزاق والخروج من المضائق


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المختار من ثمار الاستغفار

فالاستغفار سبب لتفريج الهموم، وجلب الأرزاق والخروج من المضائق
ففي سنن أبي داود وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : (( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ))
وللاستغفار ثمار وفوائد وقطوف وفرائد منها أنه:
1- سبب لمرضاة الرب واطمئنان القلب :
الاستغفار سبب لمرضاة الرب وسكينة القلب ؛ لأن الله تعالى يحب عباده الأوابين التوابين , المستغفرين المخبتين .
قال تعالى : " { إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (222) سورة البقرة.
وقال : {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (28) سورة الرعد.
فهو سببٌ لصفاءِ القلب ونقائه، فالذنوب تترك أثرًا سيّئًا وسوادًا على القلب.
كما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((إنّ المؤمنَ إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تَاب ونزع واستغفر صُقِل قلبه، فإن زاد زادت، فذلك الران الذي ذكره الله في كتابه: كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ [المطففين:14] .
(أخرجه أحمد (2/297)، والترمذي في التفسير (3334)، والنسائي في الكبرى (10251)، وابن ماجه في الزهد (4244)
عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ : ( جُمْدَانُ ) فَقَالَ : « سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ » . قَالُوا : وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : « الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ » رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وعن عبد الله بن بسر ، وعن عائشة، وعن أبي الدرداء موقوفا: ;"طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا;" صحيح الجامع حديث رقم (3930) .
وعن الزبير: ;"من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار;". صحيح الجامع حديث رقم (5955).
قال المناوي في فيض القدير : \"من أحب أن تسره صحيفته\"، أي صحيفة أعماله إذا رآها يوم القيامة , لقوله تعالى : {وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} (90) سورة هود.

يا من يجيب العبد قبل سؤاله
ويجود للعاصين بالغفران
وإذا أتاه السائلون لعفوه
ستر القبيح وجاد بالإحسان


2- سبب لتكفير السيئات ورفع الدرجات:
الاستغفار سبب في تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات قال تعالى: {وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 58].
قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلى ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له . صحيح الجامع.
عن زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
يَقُولُ: « مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ » سنن أبى داود(1519) صحيح .
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَ حَبِيبُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ مِقْرَافٌ . قَالَ : " فَتُبْ إِلَى اللَّهِ يَا حَبِيبُ " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَتُوبُ ثُمَّ أَعُودُ . قَالَ : " فَكُلَّمَا أَذْنَبْتَ فَتُبْ " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذًا تَكْثُرُ ذُنُوبِي ، قَالَ : " عَفْوُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ ذُنُوبِكَ يَا حَبِيبُ بْنَ الْحَارِثِ " المعجم الأوسط للطبراني(5415 ) وفيه ضعف.

ويَقُول اللَّهُ سُبْحَانَهُ : { وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا } ( سورة النساء / 110)
وقال :{ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) } [آل عمران/135-137]
وكما في الحديث القدسي: \" يَا عِبَادِى إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِى أَغْفِرْ لَكُمْ .
- فِيمَا يَرْوِى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ « يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِى وَرَجَوْتَنِى فَإِنِّى سَأَغْفِرُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَوْ لَقِيتَنِى بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا لَلَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً وَلَو عَمِلْتَ مِنَ الْخَطَايَا حَتَّى تَبْلُغَ عَنَانَ السَّمَاءِ مَا لَمْ تُشْرِكْ بِى شَيْئاً ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِى لَغَفَرْتُ لَكَ ثُمَّ لاَ أُبَالِى » مصحيح مسلم(6737 ) مطولا.
وعَنْ أَبِى ذَرٍّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قال : (( ا من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله إلا غفر الله له )) أبو داود والترمذي.يا رب عبدك قد أتاك
وقد أساء وقد هفا
يكفيه منك حياؤه
من سوء ما قد أسلفا
حمل الذنوب على
الذنوب الموبقات وأسرفا
و قد استجار بذيل
عفوك من عقابك ملحفا
رب اعف و عافه
فلأنت أولى من عفا
فالاستغفار هو دواؤك الناجح وعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا.

يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترف
ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
أبشر بقول الله في تنزيله
إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " بَيْنَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَإِلَى النُّجُومِ فَقَالَ : إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَكِ رَبًّا وَخَلَّاقًا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ \"التَّوْبَةُ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (151 ) حسن.

3- سبب لقبول الدعاء واستجابة الرجاء:
والاستغفار سبب لقبول الدعاء واستجابة الرجاء , قال تعالى : {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} (77) سورة الفرقان.
وقال : {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ } (61) سورة هود.

- سبب لجلب النعم ودفع النقم :
الاستغفار من أهم أسباب جلب النعم ودفع النقم عن العبد , قال جل شأنه:{ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3)} [هود/3] .
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 01:51 PM
قبل ان تقع في محاض الرذيلة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى من وقع فريسة لخيوط صيد العابثين ، وبات اليوم يعيش صراعاً ذاتياً ، وتفرقاً أسرياً ، ونظرة أحاديه من بني مجتمعه وأهالي الحي له بالذات جاءت رسالتي هذه أخي الحبيب : أوما سألت نفسك لماذا خلقت ؟ وما هو سر وجودك في هذه الحياة ؟ وحينما تستطيع أن تجيب على هذه الأسئلة الإجابة الفعلية حينها يمكن أن تعيد صياغة نفسك صياغة ربانية أخروية ، سماوية ، غير الواقع الذي تعيشه هذه الأيام . صدقني أخي الفاضل هذه الأسئلة فقط هي تعيد ترتيب حياتك ، وتبث في نفسك جوانب من السرور تشع في حياتك ، وتزرع الأمل من جديد في ذاتك وروحك . ولكأني بك حفظك الله ورعاك تدرك جلياً أن واقعك الذي تعيشه واقعاً مراً ، ومؤلماً أجبرك في أحيان كثيرة أن تعيد النظر تارة وتارات . أخي الحبيب : أدرك ويدرك غيري ويدرك كل عاقل أنك إنما حينما أوقعت نفسك في حمأ المخدرات لم يكن إلا ترفاً من التجربة ، وبحثاً عن السعادة ، وتنقيباً عن الجديد في عالم الحياة ! وحينئذ كانت المأساة عظيمة فلم تفق لتحقيق هذه الأماني بل زادتك ألماً ، وتشتتاً ، وأي طريق حينما يشعر فيه المرء بهذه المكدرات يدرك بلا شك أنه لم يختر الطريق الصحيح ، ولن يجد طعم السعادة في حياته ، ولن يتذوق ما ينشده من أفراح وما ذاك إلا أن هذا الطريق غير طريق السعادة الذي تبحث عنه ، وإنني من الإشفاق على شخصك الكريمأقول لك : لن تعيش السعادة ، ولن تتذوق طعمها ، ولن تدرك معانيها الحقيقية ما لم تعود إلى طريق الحياة الروحية الصحيح : طريق الهداية والاستقامة ، الطريق إلى بيوت الله تعالى ، الطريق نحو تحقيق قول الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، ولئن أردت مني دليلاً واضحاً على صدق مقالتي فلن أجد لك أصدق تعبيراً من قول الله تعالى مرشداً إلى هذه الغايات : (( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ))ولو تأملت الآية لأدركت جلياً أنه لاطريق غير طريق الإيمان والعمل الصالح لهذه السعادة التي تبحث عنها . ومن المقطوع به العقلاء أن الطريق الذي اخترته بحثاً عن السعادة طريق مخالف لما تريد من أصله وهو في الأصل طريق للظلام ، لغياهب السجون ، للعالم المجهول ، للنهايات المرة ، للخسارة الدنيوية والأخروية . وطريق بهذه المواصفات كيف ترجو منه السعادة ؟ وتؤمل عليه النجاة ؟ أخي الحبيب : دعني أسألك سؤال محب من الذي دعاك للتجربة ؟ ومن الذي أوهمك بأن هذا الطريق طريق الناجحين ؟ أصدقني أهم الصالحون العقلاء ؟ أم رفقة الأخيار في حيك ومجتمعك ؟ أم أنهم ثلل من رفقاء السوء ؟ جمعك بهم الشارع ، أو التيت بهم على أرض العمل ، أو جرّك للتعرف عليهم ساحات المقاهي ؟ غير أن من المقطوع به صدقاً أن من جرّك للدنيئة ما نصح لك ، وغش ذاتك ورعيتك ومجتمعك ، وهو يدرك سوء ما صنع غير أنه سقط في الحمأة فأحب أن يلحق بركبه جموعاً من أمثالك .ولك أن تتفكّر حفظك الله وردك للجادة أيسرك أن تتخذ طريق حياتك من شاب عرّف به المقهى ؟ أو من زميل تدرك يقيناً أنه لا يصلح للرفقة ، ولا تسعد به قرينا ؟ ولك أن تعيد الذاكرة قليلاً لتعرف من كان السبب وحينئذ لك أن تقرر الاستمرار أو الإقلاع ولا أحد أعرف بنجاة نفسك غيرك . وليست العبرة ببداية الخطأ فقد يقع فيه الكثير ، لكن من يخرج في النهاية ويعود للصواب هو العاقل الرشيد . أخي الحبيب : دائماً نسمع في المجتمع وتسمع أنت كذلك ألفاظاً تنتشر بين عامة الناس ومثقفيهم ، ومن هذه الألفاظ ( الصالحون ، الأخيار ، المستقيمون ، ) ونسمع في الجانب الآخر : ( المهربون ، المجرمون ، الخونة ، ) وما أدري يارعاك الله أين يمكن أن تصنّف نفسك ؟ مع الأخيار والصالحين ! أم مع المجرمين والمهربين ! وتعلم حفظك الله الفرق العظيم بين الوصفين . أيسرك عافاك الله أن يصنفك صغار مجتمعك من أهل الإجرام والتهريب ؟ فإذا رآك أحدهم في طريق ، أو لقيك في مناسبة ، أشار بأصبعه إليك خائفاً منك ، ومحذراً غيره من شخصيتك .,إذا ذُكر المجرمون في أي مناسبة أشرأبت الأعناق إليك ، وتطلعت فيك . ورأوا أن أصدق وصف يمثل شخصك أن تكون في عداد هذه النوعيات السيئة في أمتك ومجتمعك وصدق ابن القيّم رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن آثار المعاصي فقال رحمه الله : ومن عقوباتها : أنها تسلب صاحبها أسماء المدح والشرف وتكسوه أسماء الذم والصغار فتسلبه اسم المؤمن ، والبر ، والمحسن ، والمتقي ، والمطيع .... وتكسوه اسم الفاجر والعاصي ، والمسيء ، والمفسد فهذه أسماء الفسوق والله تعالى يقول : (( بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان )) الذي يوجب غضب الديّان ، ودخول النيران ، وعيش الخزي والهوان . .... )) أخي الحبيب . زوجك المسكينة وقد كانت تتطلع إلى كنف رجل يحميها ، وأسد من أمثالك يذود عنها ، ولم تقبل بك ذاك اليوم إلا لأنها رأت أنه قد تحقق فيك ما تأمله وترجوه ، فبأي ذنبك حفظك الله تجعلها تراجع نفسها في قرارها السابق الذي اتخذته لأجلك . إنها اليوم تصبح وتمسي حديث الصغير والكبير في مجتمعها ، وكل ذلك لأنها زوجك وشريك حياتك .أترضى أن تبقيها أسيرة اتهامات بنات حيها وأهل مجتمعها ، ناهيك عن الأسرة الشريفة أسرتها التي قررت أن ترتبط بك صهراً ، وتختارك دون غيرك من الآخرين ألا ترى أنهم اليوم يأسفون لذلك القرار الذي صدر منهم ، ويلومون من كان السبب في مصاهرتك لهم ، إلى غير ذلك من الأحوال التي لاتخفى على أمثالك . ناهيك عن حال أبنائك ذكوراً وإناثاً وما يتعرضون له من إشارات من زملائهم وأقرانهم وأظن أمثالك حفظك الله يدرك تماماً أنه لوكان هناك أمر غير هذه المخدرات أوصلت حال أهلك وأبنائك إلى مثل هذه الظروف لبادرت بالخلاص منها فليس أعز في الوجود من أهل الرجل وعشيرته ، فكيف إذا علمت يقيناً أن السبب الوحيد لكل ما ذكرت هي المخدرات . أخي الحبيب : هب أن كل ما ذكرت لا يعيره شخصك الكريم اهتماماً وأعيذك من هذا أفليس من الواجب أن تنظر إلى النتائج التي تقع بينك وبين الله تعالى بعين البصيرة ؟ إن ذلك هو ما يفكر به العقلاء فمهما ازدانت للإنسان شهوات عاجلة ، ولذات فانية إلا أنه يبقى ما بين الإنسان وبين الله تعالى شيء يضع له العاقل حقه من النظر فتعالى لنتدارس النتائج المتوقعة من هذه المعصية أعاذك الله وأجارك .يقول ابن القيم رحمه الله تعالى : ومن عقوباتها أي المعصية : أنها تزيل النعم وتحل النقم ، فما زالت عن العبد نعمة إلا بذنب ولا حلت به نقمة إلا بذنب ..... ومنها : ما يلقيه الله سبحانه من الرعب والخوف في قلب العاصي فلا تراه إلا خائفاً مرعوباً .... فلا تجد العاصي إلا وقلبه كأنه بين جناحي طائر : إن حركت الريح الباب ؛ قال : جاء الطلب ! وإن سمع وقع قدم ؛ خاف أن يكون نذيراً بالعطب ، يحسب أن كل صيحة عليه ، وكل مكروه قاصداً إليه . فمن خاف الله ؛ آمنه من كل شيء ، ومن لم يخف الله أخافه من كل شيء . اهـ . إلى غير ذلك من الأحوال التي إن لم تتب منها فستقف غداً بين يدي غلام الغيوب . سترك الله بستره . أخي الحبيب : الخطأ جبلة في حياة الإنسان ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كل ابن خطاء وخير الخطائين التوابون . والله تعالى وجه الدعوة ليس للمخطيء ولكن للوالغ فيها ، المتدنّس في وحلها ، المسرف على نفسه غاية الإسراف حين قال : (قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمه الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ) وليس عليك من الخطأ مهما كان جرمه ، فالتوبة تمسح آثاره ، وتغسل أدرانه ، وتكتبك في عداد الصالحين الأوابين . وكن عاقلاً أخب الحبيب ، واتخذ قرارك العاجل بالتوبة النصوح تُكتب إن شاء الله في الفالحين . وأخيراً : اقرأ هذه الأسطر ، وتمعّن فيها ، وضعها في سيارتك وتأملها وقت خلواتك ، أو ضعها بجانب سرير النوم ، فلعلك تجد فيها شيئاً ينفعك ، وإنما كتبتها حباً فيك ، وأملاً في أن أراك على طريق الخير والفلاح ، فإن انتفعت منها فأنا في انتظار اتصالك ومهاتفتك ، في انتظار رسالة تخطها بيدك ، في انتظار أفراحك القادمة .. كتب الله أجرك وأعظم مثوبتك وردني وإياك إلى الجادة والله يتولاني وإياك برحمته . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفقير الى ربه
18-03-2013, 05:08 PM
رأس الطفل في فم الذئب



أعلم أن العنوان قد شدكم كثيراً , ولكن اعلم أن القصة التي سوف اسردها لكم تحتوي على ما هو أكثر شداً وجاذبية من العنوان . هذه القصة هي جزء مهم وحساس من سيرة التابعي الجليل ( عروة بن الزبير ) وصدق الله سبحانه " لقد كان في قصصهم عبرة "

عروة بن الزبير أحد علماء وعباد التابعين , وهو أحد أبناء الصحابي الجليل الزبير بن العوام رضي الله عنه ( حواري الرسول عليه الصلاة والسلام ) , وأمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها ( ذات النطاقين ) وخالته عائشة بنت أبي بكر رضي الله ( أم المؤمنين زوج رسول الله عليه الصلاة والسلام ) وأخوه الأكبر عبدالله بن الزبير ( الصحابي العالم المجاهد وهو من طاف بالكعبة المشرفة سباحة حين أحاطت بها السيول من كل جانب ) نعود إلى عروة رحمه الله , وسوف استجزئُ من حياته هذا الموقف العجيب وهذا الجبل من الصبر على قضاء الله وقدره , ثم أختم القصة برأس الطفل الذي في فم الذئب . كانت هذه القصة في عهد الخليفة الوليد بن عبدالملك , فقد طلب الخليفة الوليد بن عبدالملك عروة بن الزبير لزيارته في دمشق مقر الخلافة الأموية , فتجهز عروة للسفر من المدينة النبوية إلى دمشق واستعان بالله وأخذ أحد أولاده معه ( وقد كان أحب ابناؤه السبعة إليه ) وتوجه إلى الشام , فأصيب في الطريق بمرض في رجله أخذ يشتد ويشتد حتى أنه دخل دمشق محمولاً لم يعد لديه قدرة على المشي . انزعج الخلفية حينما رأي ضيفه يدخل عليه دمشق بهذه الصورة فجمع له أمهر الأطباء لمعالجته , فاجتمع الأطباء وقرروا أن به الآكلة ( ما تسمى في عصرنا هذا الغرغرينا ) وليس هناك من علاج إلا بتر رجله من الساق , فلم يعجب الخليفة هذا العلاج, ولسان حاله يقول (كيف يخرج ضيفي من بيت أهله بصحة وعافية ويأتي إلي أبتر رجله وأعيده إلى أهله أعرجاً ) ولكن الأطباء أكدوا أنه لا علاج له إلا هذا وإلا سرت إلى ركبته حتى تقتله , فأخبر الخليفةُ عروةَ بقرار الأطباء , فلم يزد على أن قال ( اللهم لك الحمد ) . اجتمع الأطباء على عروة وقالوا : اشرب المرقد . فلم يفعل وكره أن يفقد عضواً من جسمه دون أن يشعر به . قالوا : فاشرب كاساً من الخمر حتى تفقد شعورك . فأبى مستنكراً ذلك , وقال : كيف أشربها وقد حرمها الله في كتابه . قالوا : فكيف نفعل بك إذاً ؟!؟! قال : دعوني أصلي فإذا أنا قمت للصلاة فشأنكم وما تريدون !! ( وقد كان رحمه الله إذا قام يصلي سهى عن كل ما حوله وتعلق قلبه بالله تعالى ) . فقام يصلي وتركوه حتى سجد فكشفوا عن ساقه وأعملوا مباضعهم في اللحم حتى وصلوا العظم فأخذوا المنشار وأعملوه في العظم حتى بتروا ساقه وفصلوها عن جسده وهو ساجد لم يحرك ساكناً , وكان نزيف الدم غزيراً فأحضروا الزيت المغلي وسكبوه على ساقه ليقف نزيف الدم , فلم يحتمل حرارة الزيت , فأغمي عليه . في هذه الأثناء أتى الخبر من خارج القصر أن ابن عروة بن الزبير كان يتفرج على خيول الخليفة , وقد رفسه أحد الخيول فقضى عليه وصعدت روحه إلى بارئها !!! فاغتم الخليفة كثيراً من هذه الأحداث المتتابعة على ضيفه , واحتار كيف يوصل له الخبر المؤلم عن انتهاء بتر ساقه , ثم كيف يوصل له خبر موت أحب أبنائه إليه . ترك الخلفية عروة بن الزبير حتى أفاق , فاقترب إليه وقال : أحسن الله عزاءك في رجلك . فقال عروة : اللهم لك الحمد وإنّا لله وإنّا إليه راجعون . قال الخليفة : وأحسن الله عزاءك في ابنك . فقال عروة : اللهم لك الحمد وإنّا لله وإنّا إليه راجعون , أعطاني سبعة وأخذ واحداً , وأعطاني أربعة أطراف وأخذ واحداً , إن ابتلى فطالما عافا , وإن أخذ فطالما أعطى , وإني أسأل الله أن يجمعني بهما في الجنة . ثم قدموا له طستاً فيه ساقه وقدمه المبتورة قال : إن الله يعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط وأنا أعلم . بدأ عروة رحمه الله يعود نفسه على السير متوكئاً على عصى , فدخل ذات مرة مجلس الخليفة , فوجد في مجلس الخليفة شيخاً طاعناً في السن مهشم الوجه أعمى البصر , فقال الخليفة : يا عروة سل هذا الشيخ عن قصته . قال عروة : ما قصتك يا شيخ ؟ قال الشيخ : يا عروة اعلم أني بت ذات ليلة في وادٍ , وليس في ذلك الوادي أغنى مني ولا أكثر مني مالاً وحلالاً وعيالاً , فأتانا السيل بالليل فأخذ عيالي ومالي وحلالي , وطلعت الشمس وأنا لا أملك إلا طفل صغير وبعير واحد , فهرب البعير فأردت اللحاق به , فلم أبتعد كثيراً حتى سمعت خلفي صراخ الطفل فالتفتُ فإذا برأس الطفل في فم الذئب فانطلقت لإنقاذه فلم أقدر على ذلك فقد مزقه الذئب بأنيابه , فعدت لألحق بالبعير فضربني بخفه على وجهي , فهشم وجهي وأعمى بصري !!! . قال عروة : وما تقول يا شيخ بعد هذا ؟ فقال الشيخ : أقول الله لك الحمد ترك لي قلباً عامراً ولساناً ذاكراً . هكذا قرائي الكرام فليكن الصبر , وهكذا فليكن الإيمان بالقضاء والقدر . رحم الله عروة بن الزبير وكثر الله من أمثاله الذين عرفوا معنى الإيمان بالقضاء والقدر حق الإيمان , وعرفوا الصبر في المصائب حق الصبر .

----------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 05:24 PM
رجل هو الزهد، والزهد هو


إليكم سير علم من أعلام الصالحين وإماماً من أئمتهم ورجلاً من رجالتهم، ما إن يذكر اسمه إلا ويذكر الزهد – وما إن يذكر الزهد إلا ويذكر اسمه. رجل هو الزهد، والزهد هو. غير أنه لم يدرك النبي وإنما كان على درجة من الفطنة والزكاة، والخشية والإنابة والعقل والورع، والزهد والتقوى ما جعله يشبه الصحابة الكرام بل قال عنه علي بن زيد لو أدرك أصحاب رسول الله وله مثل أسنانهم ما تقدّموه.
قال عنه أحد العلماء: كان جائعاً عالماً عالياً رفيعاً فقيها ثقة مأموناً عابداً ناسكاً كبير العلم فصيحاً جميلاً وسيماً. قال عنه أحد الصحابة: لو أنه أدرك أصحاب رسول الله لاحتاجوا إلى رأيه. كانت أمه خيرة مولاة لأم سلمة زوج النبي وكان مولده قبل نهاية خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بسنتين. وكانت أمه تخرج إلى السوق أحياناً فتدعه عند أم سلمة فيصيح جوعاً فتلقمه أم سلمة ثديها لتعلله به، إلى أن تجيء أمه – وإذا برحمة الله تنزل على الثدي فيدر لبناً فيرضع الطفل حتى يرتوي. فإذا هو يرتوي حكمة وفصاحة وتقى، فما إن شب صاحبنا إلا وينابيع الحكمة تنبع من لسانه وجمال الأسلوب ورصانة العبارة وفصاحة اللسان تتحدر من كلامه. إنه الحسن بن أبي الحسن يسار، الإمام شيخ الإسلام أبو سعيد البصري المشهور بالحسن البصري، يقال: مولى زيد بن ثابت، ويقال: مولى جميل بن قطبة. وأمه خيرة مولاة أم سلمة، نشأ إمامنا في المدينة النبوية وحفظ القرآن في خلافة عثمان. وكانت أمه وهو صغير تخرجه إلى الصحابة فيدعون له، وكان في جملة من دعا له عمر بن الخطاب. قال: اللهم فقهه في الدين، وحببه إلى الناس. فكان الحسن بعدها فقيهاً وأعطاه الله فهماً ثابتاً لكتابه وجعله محبوباً إلى الناس. فلازم أبا هريرة وأنس بن مالك وحفظ عنهم أحاديث النبي ، فكان كلما سمع حديثاً عن المصطفى ازداد إيماناً وخوفاً من الله. إلى أن أصبح من نساك التابعين ومن أئمتهم ومن وعاظهم ودعاتهم، وصار يرجع إليه في مشكلات المسائل وفيما اختلف فيه العلماء، فهذا أنس بن مالك ، سُئل عن مسألة فقال: سلوا مولانا الحسن، قالوا: يا أبا حمزة نسألك، تقول: سلوا الحسن؟ قال: سلوا مولانا الحسن. فإنه سمع وسمعنا فحفظ ونسينا. وقال أنس بن مالك أيضاً: إني لأغبط أهل البصرة بهذين الشيخين الحسن البصري ومحمد بن سيرين. وقال قتادة: وما جالست رجلاً فقيهاً إلا رأيت فضل الحسن عليه، وكان الحسن مهيباً يهابه العلماء قبل العامة، قال أيوب السختياني: كان الرجل يجالس الحسن ثلاث حجج (سنين) ما يسأله عن مسألة هيبة. وكان الحسن البصري إلى الطول أقرب، قوي الجسم، حسن المنظر، جميل الطلعة مهايباً. قال عاصم الأحول: قلت للشعبي: لك حاجة؟ قال: نعم، إذا أتيت البصرة فأقرئ الحسن مني السلام، قلت: ما أعرفه، قال: إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينيك وأهيبه في صدرك فأقرئه مني السلام، قال فما عدا أن دخل المسجد فرأى الحسن والناس حوله جلوس فأتاه وسلّم عليه. وكان الحسن صاحب خشوع وإخبات ووجل من الله، قال إبراهيم اليشكري: ما رأيت أحداً أطول حزناً من الحسن، وما رأيته قط إلا حسبته حديث عهد بمصيبة. وقال علقمة بن مرثد: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين، فأما الحسن بن أبي الحسن البصري. فما رأينا أحداً من الناس كان أطول حزناً منه، وكان يقول أي الحسن: نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا. فقال: لا أقبل منكم شيئاً، ويحك يا ابن آدم، هل لك بمحاربة الله طاقة؟ إن من عصى الله فقد حاربه، والله لقد أدركت سبعين بدرياً، لو رأيتموهم قلتم مجانين، ولو رأوا خياركم لقالوا ما لهؤلاء من خلاق، ولو رأوا شراركم لقالوا: ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب. قال مطر الوراق: الحسن كأنه رجل كان في الآخرة ثم جاء يتكلم عنها، وعن أهوالها. فهو بخبر عما رأي وعاين. وقال حمزة الأعمى: وكنت أدخل على الحسن منزله وهو يبكي، وربما جئت إليه وهو يصلي فأسمع بكاءه ونحيبه فقلت له يوماً: إنك تكثر البكاء، فقال: يا بني، ماذا يصنع المؤمن إذا لم يبكِ؟ يا بني إن البكاء داع إلى الرحمة. فإن استطعت أن تكون عمرك باكيا فافعل، لعله تعالى أن يرحمك. ثم ناد الحسن: بلغنا أن الباكي من خشية الله لا تقطر دموعه قطرة حتى تعتق رقبته من النار. وقال حكيم بن جعفر قال لي من رأى الحسن: لو رأيت الحسن لقلت: قد بث عليه حزن الخلائق، من طول تلك الدمعة وكثرة ذلك النشيج. قال يزيد بن حوشب: ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز، كأن النار لم تخلق إلا لهماً. وعن حفص بن عمر قال: بكى الحسن فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: أخاف أن يطرحني غداً في النار ولا يبالي. لله ما أطهر هذه القلوب، ولله ما أزكى هذه النفوس، بالله عليك قل لي: هل أرواحهم خلقت من نور أم أطلعوا على الجنة وما فيها من الحور أو عايشوا النار وما فيها من الدثور أم إنه الإيمان يكسى ويحمل فيكون كالنور نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء. سبحان الله لا إله إلا الله، ما الذي تغيّر هل لهم كتاب غير كتابنا أم أرواح غير أرواحنا أم لهم أرض غير أرضنا، لا والله لكنها القلوب تغيرت والنفوس أمنت والأجساد تنعمت، غيرتها الذنوب وقيدتها المعاصي حتى أصبحنا لا نرى هذه الصور الإيمانية ولا النفوس القرآنية وصرنا نذكرها كفقير يذكر غناه أو بئسٍ ينادي فرحة دمناه، أين إخبات الصالحين، أو خشوع المؤمنين أو دموع التائبين أو أنين الخائفين. أين أهل الإيمان، كمدتُ ألا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب. وكان الحسن البصري صاحب مواعظ وتذكير، ولكلامه أثر في النفوس وتحريك للقلوب. قال الأعمش: ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها. وكان أبو جعفر الباقي إذا ذكره يقول: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء. ومن كلامه رحمه الله: روى الطبراني عنه أنه قال: إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة، رجاء الرحمة حتى خرجوا من الدنيا وليست لهم أعمال صالحة. يقول أحدهم: إني لحسن الظن بالله وأرجو رحمة الله، وكذب، ولو أحسن الظن بالله لأحسن العمل لله، ولو رجا رحمة الله لطلبها بالأعمال الصالحة، يوشك من دخل المفازة (الصحراء) من غير زاد ولا ماء أن يهلك. عن حميد قال: بينما الحسن في المسجد تنفس تنفساً شديداً ثم بكى حتى أرعدت منكباً ثم قال: لو أن بالقلوب حياةً، لو أن بالقلوب صلاحاً لأبكتكم من ليلةٍ صبيحتها يوم القيامة، إن ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائق بيوم قط أكثر من عورة بادية ولا عين باكية من يوم القيامة. وجاء شاب إلى الحسن فقال: أعياني قيام الليل (أي حاولت قيام الليل فلم استطعه)، فقال: قيدتك خطاياك. وجاءه آخر فقال له: إني أعصي الله وأذنب، وأرى الله يعطيني ويفتح علي من الدنيا، ولا أجد أني محروم من شيء فقال له الحسن: هل تقوم الليل فقال: لا، فقال: كفاك أن حرمك الله مناجاته. وكان يقول: من علامات المسلم قوة دين، وجزم في العمل وإيمان في يقين، وحكم في علم، وحسن في رفق، وإعطاء في حق، وقصد في غنى، وتحمل في فاقة (جوع) وإحسان في قدرة، وطاعة معها نصيحة، وتورع في رغبة، وتعفف وصبر في شدة. لا ترديه رغبته ولا يبدره لسانه، ولا يسبقه بصره، ولا يقلبه فرجه، ولا يميل به هواه، ولا يفضحه لسانه، ولا يستخفه حرصه، ولا تقصر به نغيته. وقال له رجل: إن قوماً يجالسونك ليجدوا بذلك إلى الوقيعة فيك سبيلاً (أي يتصيدون الأخطاء). فقال: هون عليك يا هذا، فإني أطمعت نفسي في الجنان فطمعت، وأطعمتها في النجاة من النار، فطمعت، وأطمعتها في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلاً، فإن الناس لم يرضوا عن خالقهم ورازقهم فكيف يرضون عن مخلوق مثلهم؟ وسُئل الحسن عن النفاق فقال: هو اختلاف السر والعلانية، والمدخل والمخرج، ما خافه إلا مؤمن (أي النفاق) ولا أمنة إلا منافق، صدق من قال: إن كلامه يشبه كلام الأنبياء. توفي الإمام الحسن البصري وعمره 88 سنة عام عشر ومائة في رجب منها. بينه وبين محمد سيرين مائة يوم. رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جنانه وجمعنا وإياه في دار كرامته.
---------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 05:33 PM
الملحدون وابو حنيفة

قال الملحدون لأبي حنيفة : في أي سنة وجد ربك ؟ قال : (الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده قالوا : نريد منك إعطاءنا أمثلة من الواقع. قال لهم : ماذا قبل الأربعة ؟ قالوا : ثلاثة. قال لهم :ماذا قبل الثلاثة ؟ قالوا : إثنان.

قال لهم : ماذا قبل الإثنين ؟ قالوا : واحد. قال لهم : وما قبل الواحد ؟ قالوا : لا شئ قبله. قال لهم : إذا كان الواحد الحسابي لا شئ قبله فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله ! إنه قديم لا أول لوجوده. قالوا : في أي جهة يتجه ربك ؟ قال : لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أي جهة يتجه النور ؟ قالوا : في كل مكان. قال : إذا كان هذا النور الصناعي فكيف بنور السماوات والأرض. قالوا : عرّفنا شيئا عن ذات ربك ؟ أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار؟ فقال : هل جلستم بجوار مريض مشرف على النزع الأخير ؟ قالوا : جلسنا. قال: هل كلمكم بعدما أسكته الموت ؟ قالوا : لا. قال : هل كان قبل الموت يتكلم ويتحرك ؟ قالوا : نعم. قال : ما الذي غيره ؟ قالوا : خروج روحه. قال : أخرجت روحه ؟ قالوا :نعم. قال : صفوا لي هذه الروح، هل هي صلبة كالحديد ؟ أم سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار ؟ قالوا : لا نعرف شيئا عنها. قال : إذا كانت الروح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كنهها فكيف تريدون مني أن اصف لكم الذات العلية
--------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 05:43 PM
الحسن البصري وجاره المجوسي



روي عن الحسن البصري رضي الله عنه أنه قال : دخلتُ على بعض المجوس وهو يجود بنفسه عند الموت ، وكان منزلهُ بإزاء منزلي ، وكان حسن الجوار ، وكان حسن السيرة ، حسن الخلق ، فرجوتُ الله تعالى أن يوفَّقه عند الموت ، ويميتُه على الإسلام ،،

فقلت له : ما تجد ، وكيف حالك ؟ فقال : لي قلب عليل ولا صحّة لي ،وبدنٌ سقيمٌ ولا قوة لي ، وقبر مُوحش ولا أنيس لي ،وسفر بعيد ولا زاد لي ، وصراطٌ دقيق ولا جواز لي ، ونار حامية ولا بدنَ لي ،وجنَّة عالية ولا نصيب لي ، وربٌّ عادل ولا حُجَّةَ لي . قال الحسن : فرجوتُ الله أن يوفَّقه ، فأقبلت عليه وقلت له : لم لا تُسلِم حتى تَسلمَ ؟ قال : يا شيخ ، إنَّ المِفتاح بيدِ الفتاح ، والقفُل هاهنا ، وأشار إلى صدره ، وغشيَ عليه . قال الحسن : فقلت : إلهي وسيِّدي ومولاي ، إن كان سبقَ لهذا المجوسيِّ عندك حسنةٌ فعجِّل لها إليه قبل فراق روحه من الدنيا، وإنقطاع الأمل . فأفاق من عشيته ، وفتح عينه ، ثم أقبل وقال : يا شيخ ، إنَّ الفتَّاح أرسل المفتاح ، أمدد يمناك ، فأنا أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهدُ أن محمداً رسول الله ، ثم خرجت روحه وصار إلى رحمة الله .
----
منعوك من شُرب المودَّةِ والصفا
لما رأوكَ على الخيانة والجـفا
إن أنت أرسلت العنان إليــهم
جــادوا عليك تكـرُّماً وتعطُّفا
حـاشاهُم أن يظلموك إنـــما
جعلوا الوفا منهم لأرباب الوفـا
------
بحر الدموع للإمام جمال الدين بن الجوزي

-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 05:51 PM
ولدته أمهُ وهي ميتة


ذكر ابن الجوزي في كتابه : (( أمير المؤمنين عمر بن الخطاب )) هذه القصة : عن زيد بن اسلم عن أبيه : بينما عمر بن الخطاب يُعرض عليه الناس إذ به برجل له ابن على عاتقه ، فقال له عمر: ما رأيت غراباً بغراب أشبه من ذلك بهذا . فقال – أي الرجل-: أما والله يا أمير المؤمنين لقد ولدته أمه وهي ميته !!

فقال : ويحك فكيف ذلك ؟ قال :خرجت في بعث كذا وكذا فتركتها حاملاً ، فقلت : أستودع الله ما في بطنك، فلما قدمت من سفري أُخبرت أنها قد ماتت ، فبينما أنا ذات ليلة قاعد في البقيع مع ابن عم لي ، إذا نظرت فإذا ضوء شبه السراج في المقابر ، فقلت لابن عمي ما هذا ؟ قالوا : لا ندري غير أنا نرى هذا الضوء كل ليلة عند قبر فلانة ، فأخذت معي فأساً ثم انطلقت نحو القبر ، فإذا القبر مفتوح وإذا هذا في حجر أمة فدنوت ، فناداني مناد ،أيها المستودع خذ وديعتك أما لو استودعتنا أمه لوجدتها ، فأخذت الصبي ونضم القبر . قلت :روى الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إن الله استودع شيئاً حفظه )) . وروى ابن السني وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من أراد السفر فليقل لمن يخلفه أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه )) . وهذا الإعجاز لهذا المسافر المستودع من بركات اتباع السنة فتأمل !
---------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 05:59 PM
(كُتب على فخذه (خلقه الله

لا تتعجب أخي القارئ من هذا العنوان ،فإن الله تعالى يثبت للملحدين وجوده ،ويتفضل على من يشاء من عباده بجوده . أتدرون من هذا العبد الذي رفع الله عليه هذا الوسام ؟ إنه : الفتح بن شخرف .

قال ابن الجوزي :كان – أي الفتح بن شخرف – من كبار الزهاد المتورعين . وقال أحمد بن حنبل : ما أخرجت خراسان مثل فتح بن شخرف . لما مات صُلِّى عليه ثلاثاَ وثلاثين مرة ، وأقل قوم كانوا يصلون عليه خمسة وعشرون ألفاَ . وكان يقول في حياته : أعرف رجلاَ على عضو من أعضائه مكتوب (خلقه الله ) ما كتبها كاتب . فلما مات رآها غاسله. وعن الحسن بن الحسين الفقيه : قال : سمعت جعفر الخلدي يقول : سمعت أبا محمد الحريري يقول : غسلت الفتح بن شخرف فقلبته على يمينه ، فإذا على فخذه الأيمن مكتوب : (خلقه الله ) كتابة بينّة

-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 06:08 PM
يحمل متاعه على ظهر الأسد


حكى أن بعض الصالحين كان له أخ في الله ،وكان من الصالحين، يزوره في كل سنه مرة ، فجاء لزيارته ،فطرق الباب فقالت امرأته : من ؟ فقال : أخو زوجك في الله جئت لزيارته، فقالت : راح يحتطب ، لا رده الله ولا سلمه، وفعل به وفعل – يعني دعت عليه – وجعلت تذمذم عليه – أي تذمه – فبينما هو واقف

على الباب وإذا بأخيه قد أقبل من نحو الجبل ،وقد حمل حزمه من الحطب على ظهر أسد وهو يسوقه بين يديه ،فجاء فسلم على أخيه ورحب به، ودخل المنزل وأدخل الحطب، وقال للأسد : اذهب بارك الله فيك، ثم أدخل أخاه، والمرأة على حالها تذمذم وتأخذ بلسانها ، وزوجها لا يرد عليها ، فأكل مع أخيه شيئاً ، ثم ودعه وانصرف ، وهو متعجب من صبر أخيه على تلك المرأة . قال : فلما كان العام الثاني جاء أخوه لزيارته على عادته فطرق الباب فقالت امرأته : من بالباب؟ قال :أخو زوجك فلان في الله ، فقالت : مرحباً بك وأهلاً وسهلاً اجلس ، فإنه سيأتي إن شاء الله بخير وعافية . قال :فتعجب من لطف كلامها وأدبها ، إذ جاء أخوه وهو يحمل الحطب على ظهره فتعجب أيضاً لذلك ، فجاء فسلم عليه ودخل الدار وأدخله وأحضرت المرأة طعاماً لهما وجعلت تدعوا لهما بكلام لطيف ، فلما أراد أن يفارقه قال : يا أخي أخبرني عما أريد أن أسألك عنه . قال : وما هو يا أخي ؟ قال : عام أول أتيتك ، فسمعت كلام امرأة بذيئة اللسان قليلة الأدب ، تذم كثيراً ورأيتك قد أتيت من نحو الجبل والحطب على ظهر الأسد ، وهو مسخر بين يديك ، ورأيت العام كلام المرأة لطيفاً لا تذمذم ، ورأيتك قد أتيت بالحطب على ظهرك فما السبب ؟ قال : يا أخي : توفيت تلك المرأة الشرسة وكنت صابراً على خُلقت وما يبدو منها . كنت معها في تعب وأنا أحتملها ، فكان الله قد سخر لي الأسد الذي رأيت ، يحمل عني الحطب بصبري عليها واحتمالي لها ، فلما توفيت تزوجت هذه المرأة الصالحة ، وأنا في راحة معها فانقطع عني الأسد ، فاحتجت أن أحمل الحطب على ظهري لأجل راحتي مع هذه المرأة المباركة الطائعة .
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
18-03-2013, 07:05 PM
أطفالنا وحب الله عز وجل



تمهيد:

سبحان الله العلي العظيم ، والحمد لله رب العالمين - كما ينبغي لجلال وجهه الكريم ، و عظيم سلطانه القديم - ولا إله إلا الله العليم الحكيم ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين المبعوث رحمةً للعالمين وبعد.
إن الطفل نبتة صغيرة تنمو ، وتترعرع ، فتصير شجرة مثمرة ، أو وارفة الظلال أو قد تصير شجرة شائكة ، أو سامَّة والعياذ بالله.
وحتى نربي جيلاً من الأشجار المثمرة ، أو وارفة الظلال ؛ فإنه علينا أن نعتني بهم منذ البداية ، مع التوكل على الله تعالى والاستعانة به في صلاحهم.
وما أحوجنا في هذا العصر الذي أصبحت فيه الأمم تتداعى على أمة الإسلام كما تتداعى الأكَلَة على قصعتها- كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم- بأن نربي وننشئ جيلاً قوي الإيمان يثبُت على الحق ، و يحمل لواء الإسلام ، ويدافع عنه بكل طاقته.
وفيما يلي تقترح كاتبة هذه السطور أول ما يمكن أن يحقق هذا الهدف النبيل ، ويعين على بلوغ تلك الغاية السامية ، ألا وهو: "مساعدة أطفالنا على حب الله عز وجل" فما جاء بها من صواب فهو من توفيق الله تعالى وفضله ومَنِّه ، وما كان من خطأ فمن نفسها والشيطان ، والحمد لله أولاً وآخرا.
---
1- ما هو حب الله؟

هو أن يكون الله تعالى أحب إلى الإنسان من نفسه ، ووالديه ، وكل مايملك.

2- لماذا الأطفال؟
لأن" الطفل هو اللبنة الأولى في المجتمع ، فإذا و ضعناها بشكل سليم كان البناء العام مستقيماً ، مهما ارتفع وتعاظم ؛ كما أن الطفل هو نواة الجيل الصاعد التي تتفرع منها أغصانه وفروعه وكما نعتني بسلامة نمو جسمه فيجب أن نهتم بسلامة مشاعره ، ومعنوياته "(1) فإذا حرصنا على ذلك فإن جهودنا سوف تؤتي ثمارها حين يشب الطفل ويحمل لواء دينه- إذا أحب ربه وأخلص العمل له- وإن لم نفعل نراه يعيش ضائعاً بلا هوية - والعياذ بالله - كما نرى الكثير ممن حولنا .

3- لماذا نعلمهم حب الله؟
أ-لأن الله تعالى قال عن الذين يحبونه في الآية رقم (31) من سورة آل عمران: { قُل إن كُنتم تحبون اللهَ فاتَّبعوني يُحِببْكُم اللهُ ، ويَغفر لكم ذنوبَكم ، واللهُ غفورٌ رحيم } .
ب- لأن الله جلَّ شأنه هو الذي أوجدنا من عَدَم ، وسوَّى خَلقنا وفضَّلنا على كثير ممَّن خلق تفضيلا ، ومَنَّ علينا بأفضل نعمة وهي الإسلام ، ثم رزقنا من غير أن نستحق ذلك ، ثم هو ذا يعدنا بالجنة جزاءً لأفعال هي من عطاءه وفضله ، فهو المتفضِّل أولاً وآخِرا!!!
ج- لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو: ( اللهم اجعل حُبك أحب إلىَّ مِن نفسي ، وأهلي ، ومالي ، وولدي ، ومن الماء البارد على الظمأ ) ، ولنا في رسول الله الأسوة الحسنة.
د- لأن الحب يتولد عنه الاحترام والهيبة في ا لسر والعلن ، وما أحوجنا إلى أن يحترم أطفالنا ربهم ويهابونه- بدلاً من أن تكون علاقتهم به قائمة على الخوف من عقابه أو من جهنم- فتكون عبادتهم له متعة روحية يعيشون بها وتحفظهم من الزلل .
هـ- لأن الأطفال في الغالب يتعلقون بآبائهم وأمهاتهم -أو مَن يقوم برعايتهم وتربيتهم- أكثر من أي أحد ، مع العلم بأن الآباء ، والأمهات ، والمربين لا يدومون لأطفالهم ، بينما الله تعالى هو الحيُّ القيوم الدائم الباقي الذي لا يموت ، والذي لا تأخذه سِنةٌ ولا نوم ، فهو معهم أينما كانوا وهو الذي يحفظهم ويرعاهم أكثر من والديهم إذن فتعلقهم به وحبهم له يُعد ضرورة ، حتى إذا ما تعرضوا لفقدان الوالدين أو أحدهم عرفوا أن لهم صدراً حانياً ، وعماداً متيناً ، وسنداً قوياً هو الله سبحانه وتعالى.
و- لأنهم إذا أحبوا الله عز وجل وعلموا أن القرآن كلامه أحبوا القرآن ، وإذا علموا أن الصلاة لقاء مع الله فرحوا بسماع الأذان ، و حرصوا على الصلاة وخشعوا فيها ، وإذا علموا أن الله جميل يحب الجمال فعلوا كل ما هو جميل وتركوا كل ما هو قبيح ، وإذا علموا أن الله يحب التوابين والمتطهرين ، والمحسنين ، والمتصدقين ، والصابرين ، والمقسطين ، والمتوكلين ، وأن الله مع الصابرين ، وأن الله ولي المتقين ، وأنه وليُّ الذين آمنوا وأن اللهَ يدافع عن الذين آمنوا اجتهدوا ليتصفوا بكل هذه الصفات ، ابتغاء مرضاته ، وحبه ، وولايته لهم ، ودفاعه عنهم.
أما إذا علموا أن الله لا يحب الخائنين ، ولا الكافرين ، ولا المتكبرين ، ولا المعتدين ، ولا الظالمين ، ولا المفسدين ، وأنه لا يحب كل خَوَّان كفور ، أو من كان مختالاً فخورا لابتعدوا قدر استطاعتهم عن كل هذه الصفات حباً في الله ورغبة في إرضاءه.
ز- لأنهم إذا أحبوا الله جل وعلا أطاعوا أوامره واجتنبوا نواهيه بطيب نفس ورحابة صدر ؛ وشبُّوا على تفضيل مراده على مرادهم ، و" تقديم كل غال وثمين من أجله ، والتضحية من أجل إرضاءه ، وضبط الشهوات من أجل نيل محبته ، فالمُحب لمن يحب مطيعأما إذا لم يحبوه شَبُّوا على التفنن في البحث عن الفتاوى الضعيفة من أجل التَفَلُّت من أمره ونهيه"(2)
ح- لأن حب الله يعني استشعار أنه عز وجل يرعانا ويحفظنا في كل وقت ومكان ، مما يترتب عليه الشعور بالراحة والاطمئنان والثبات ، وعدم القلق أو الحزن ومن ثم سلامة النفس والجسد من الأمراض النفسية والعضوية… بل والأهم من ذلك السلامة من المعاصي والآثام ، فعلينا أن نفهمهم أن " مَن كان الله معه ، فمَن عليه؟!!! ومَن كان الله عليه فمَن معه؟!!!
ط-لأن هناك نماذج للمسلمين ترى كاتبة هذه السطور أن الحل الجذري لمشكلاتهم هو تجنب تكرارها ، بتربية الطفل منذ نعومة أظفاره على محبة الله تعالى.
و من هذه النماذج على سبيل المثال لا الحصر:
* الذين يفصِلون الدين عن الدنيا ، ويعتقدون أن الدين مكانه في المسجد ، أو على سجادة الصلاة فقط ، ثم يفعلون بعد ذلك ما يحلو لهم.
** الذين يسيئون الخُلُق داخل بيوت الله- ولا يستثنون من ذلك المسجد الحرام ولا المسجد النبوي!!!- وفي مجالس العلم ، ظانِّين أن التعاملات اليومية والأخلاق لا علاقة لها بالدين.
*** الذين يتركون أحد أركان الإسلام مع استطاعتهم - وهي فريضة الحج- بدعوى أنهم ليسوا كبار السن وأن أمامهم حياة طويلة سوف يذنبون فيها ، ولذلك سوف يحجون عندما يتقدم بهم العمر ، ويشيب الشعر ، ليمسحوا كل الذنوب الماضية في مرة واحدة!!!
**** اللواتي ترفضن الحجاب بدعوى أن قلوبهن مؤمنة ، وأن صلاح القلوب أهم من المظهر الخارجي ، غافلات -أو متغافلات- عن كونه أمراً من الله تعالى وفرضاً كالصلاة!!! وكذلك الآباء والأمهات والأزواج الذين يعارضون ، بل ويحاربون بناتهم وزوجاتهم في ارتداء الحجاب !!!
***** الذين يعرضون عن مجالس العلم الشرعي ، وكل ما يذكرهم بالله تعالى ، قائلين أن "لبدنك عليك حقا"، وأن"الدين يسر"، و"لا تنس نصيبك من الدنيا"، بينما ينسون نصيبهم من الآخرة!!!
****** الذين ينبهرون بمظاهر الحضارة الغربية ، وبريقها الزائف ، فينفصلون عن دينهم تدريجياً ويظل كل ما يربطهم به هو الاسم المسلم ، أو بيان الديانة في جواز السفر!!! ومنهم الذين تغمرهم هذه المظاهر حتى تصل بهم إلى الردة عن الدين- والعياذ بالله- ويصبح اسم الواحد منهم "ميمي " أو " مايكل " بعد أن كان " محمداً " !!!

ح- لأن أعز ما يملكه الإنسان - بعد إيمانه بالله عز وجل - هو الكرامة " وليس المال أو المنال ، أو الجاه أو القدرةفالمجرم يتعذب في داخله قبل أن يحاسبه الآخرون ، لأنه على بصيرة من قرارة نفسه التي تحس بغياب الكرامة بفعل الأفعال الدنيئة ، أما الإنسان المحترم الذي يحس بوفرة الكرامة لديه ، فإنه أحرى أن يعتلي القمم السامية والمنازل الرفيعة وهكذا كان شأن « يوسف » الصدِّيق عليه السلام حين توسم فيه عزيز مصر أن ينفعه ذات يوم ، ويكون خليفة له على شعبه ، أو يتخذه ولداً ؛ لذا فقد قال لامرأته حين أتى بيوسف مستبشراً به : { أكرِمي مثواه } أي أكرمي مكانته ، واجعليه محط احترام وتقدير ، ولم يوصها بأي شيء آخر فلعله رأى أن التربية القائمة على أساس الكرامة تنتهي بالإنسان إلى أن يكون عالماً ، وقادراً على أًن يتخذ القرارات السليمة وفقاً لأسس وقواعد التفكير الحكيم ، هذا بالإضافة إلى قدرته على وضعها موضع التنفيذ " (3)
فإذا أردنا الكرامة ونتائجها لأطفالنا فما أحرانا بأن نهبها لهم من خلال حبهم لخالق الكرامة الذي كرَّم أباهم آدم وأسجد له الملائكة ، وقال عنهم: { ولقد كرَّمنا بني آدم } وإذا أردنا لهم الدرجات العُلا في الدنيا والآخرة ، فلا مفر من مساعدتهم على حب الله الذي يقودهم إلى التقوى ، فيصبحوا من الذين قال عنهم : { إن أكرمكم عند اللهِ أتقاكم }
يتــــــــــــع

الفقير الى ربه
18-03-2013, 07:08 PM
4- كيف نزرع حب الله عز وجل في قلوب أطفالنا ؟
تحتاج هذه المهمة في البداية إلى أن يستعين الوالدان بالله القوي العليم الرشيد ، فيطلبا عونه ، ويسألاه الأجر على حسن تربية أولادهما ابتغاء مرضاته ، ويرددان دائماً: { رب اشرَح لي صدري ، ويسِّر لي أمري ، واحلُل عقدةً من لساني يفقهوا قولي } ؛ " مع ضرورة بناء علاقات صحيحة وسليمة بين الأهل والأولاد " (4) ثم بعد ذلك تأتي العناية ، والاهتمام ، واليقظة ، والحرص من الوالدين أو المربين لأنهم سوف يتحدثون عن أهم شيء في العالم ، وأهم ما يحتاج إليه طفلهم ؛ لذلك فإنهم " يجب أن يتناولوا هذا الموضوع بفهم وعمق وحب وود " (5) أما إن أخطأوا ، فإن الآثار السلبية المترتبة على ذلك ستكون ذات عواقب وخيمة .
لذا يجب مراعاة متطلبات المرحلة العمرية للطفل ، وسماته الشخصية ، وظروفه وكلما بدأنا مبكرين كان ذلك أفضل ، كما أننا إذا اهتممنا بالطفل الأول كان ذلك أيسر ، وأكثر عوناً على مساعدة إخوته الأصغر على حب الله تعالى ؛ لأن الأخ الأكبر هو قدوتهم ، كما أنه أكثر تأثيراً فيهم من الوالدين .
و يجب أيضاً اختيار الوقت والطريقة المناسبة للحديث في هذا الموضوع معهم وفيما يلي توضيح كيفية تعليمهم حب الله في شتى المراحل :
أولاً: مرحلة ما قبل الزواج:
إن البذرة الصالحة إذا وضعت في أرض خبيثة اختنقت ، وماتت ، ولم تؤت ثمارها ، لذا فقد جعل الإسلام حسن اختيار الزوج والزوجة من أحد حقوق الطفل على والديه ، فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم : { الطيباتُ للطيبين ، والطيبون للطيبات } ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( تخيَّروا لِنُطَفِكُم ، فإن العِرق دسَّاس ) ، وقال أيضاً: ( تُنكح المرأة لأربع : لمالها ، وجمالها ، وحسبها ، ودينها ، فاظفَر بذات الدين تَرِبَت يداك ) ، وروي عن الإمام جعفر الصادق أنه قال : قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً ، فقال : ( أيُّها الناس إياكم وخضراء الدُّمُن . قيل : يا رسول الله ، وما خضراء الدُّمُن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء ).
كما أكَّد صلى الله عليه وسلم على أن يكون الزوج مُرضياً في خُلُقه ودينه ، حيث قال: ( إذا جاءكم من ترضون خُلُقه ودينه فزوجوه ) ، وأردف صلى الله عليه وآله وسلم ذلك بالنهي عن ردّ صاحب الخلق والدين فقال : ( إنّكم إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) ، كما قال صلى الله عليه وسلم: ( من زوّج ابنته من فاسق ، فقد قطع رحمها ).
فإذا اختلط الأمر على المقدمين على الزواج ، فإن الإسلام يقدم لهم الحل في" صلاة الاستخارة".
ثم يأتي بعد حُسن اختيار الزوج أو االزوجة: الدعاء بأن يهبنا الله الذرية الصالحة ، كما قال سيدنا زكريا عليه السلام مبتهلاً: { رب هَب لي ِمن لَدُنكَ ذُرِّيَةً طيبةً إنك سميعُ الدعاء } ، وكما دعا الصالحون: { ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما }.

ثانياً : مرحلة الأجِنَّة:تقترح كاتبة هذه السطور على كل أم مسلمة تنتظر طفلاً أن تبدأ منذ علمها بأن هناك رزق من الله في أحشائها ؛ فتزيد من تقربها إلى الله شكراً له على نعمته ، واستعداداً لاستقبال هذه النعمة ، فتنبعث السكينة في قلبها ، والراحة في نفسها ، مما يؤثر بالإيجاب في الراحة النفسية للجنين ؛ كما يجب أن تُكثر من الاستماع إلى القرآن الكريم ، الذي يصل أيضاً إلى الجنين ، ويعتاد سماعه ، فيظل مرتبطاً به في حياته المستقبلة إن شاء الله .
ولنا في امرأة عمران- والدة السيدة مريم- الأسوة الحسنة حين قالت: { ربِّ إني نَذَرتُ لك ما في بطني مُحرَّراً ، فتقبل مني إنك أنت السميع العليم } ، فكانت النتيجة: { فتقبَّلها ربُّها بقَبول حَسَن }.
ولقد أثبتت التجربة أن أفضل الطعام عند الطفل هو ما كانت تُكثر الأم من تناوله أثناء حملها بهذا الطفل ، كما أن الجنين يكون أكثر حركة إذا كان حول الأم صخباً أو ضجة ، وهذا يعني تأثر الجنين بما هو حول الأم من مؤثرات.
( وهاهي الهندسة الوراثية تؤكد وجود الكثير من التأثيرات التي تنطبع عليها حالة الجنين ، سواء أكانت هذه التأثيرات بيولوجية ، أوسيكولوجية ، أو روحية ، أوعاطفية.
ونحن نطالع باستمرار مدى تأثر الجنين بإدمان الأم على التدخين ، فإذا كان التدخين يؤثر تأثيراً بليغاً على صحة الجنين البدنية ، فَتُرى ما مدى تأثره الأخلاقي والروحي بسماع الأم للغيبة أو أكلها للحم الخنزير ، أو خوضها في المحرمات وهي تحمله في أحشائها؟! ) (6)
ويؤكد الدكتور "علاء الدين القبانجي" (7) هذا بقوله: " هناك خطأ كبير في نفي التأثير البيئي على النطفة ، في نفس الوقت الذي نلاحظ فيه التأثير ا لبيئي على الفرد ذاته سواء بسواء ، ولن تتوقف النطفة عن التأثر بالمنبهات الكيماوية - بما فيها المواد الغذائية والعقاقير- أو بالظروف البيئية ، بل ستظل تتأثر بقوة التوجه إلى الله أيضا ، فروح الاطمئنان والتوجه إلى الله تعالى تخفف من التوترات والتفاعلات النفسية المضطربة .
ويضيف فضيلة الشيخ "علي القرني" :" أثبت العلم الحديث أن للجنين نفسية لا تنفصل عن نفسية أمه ، فيفرح أحياناً ، ويحزن أحياناً ، وينزعج أحياناً لما ترتكبه أمه من مخالفات كالتدخين مثلاً ، فقد أجرى أحد الأطباء تجربة على سيدة حامل في شهرها السادس وهي مدمنة للتدخين ، حيث طلب منها الامتناع عن التدخين لمدة أربع وعشرين ساعة ، بينما كان يتابع الجنين بالتصوير الضوئي ، فإذا به ساكن هادئ ، حتى أعطى الطبيب الأم لفافة تبغ ، فما إن بدأت بإشعالها ووضعها في فمها حتى بدأ الجنين في الاضطراب ، تبعاً لاضطراب قلب أمه.
كما أثبت العلم أيضاً أن مشاعر الأم تنتقل لجنينها ، فيتحرك بحركات امتنان حين يشعر أن أمه ترغب فيه ومستعدة للقائه ، بينما يضطرب وينكمش ، ويركل بقدميه معلناً عن احتجاجه حين يشعر بعدم رغبة أمه فيه حتى أن طفلة كانت أمها قد حملتها كُرهاً ، وحاولت إسقاطها ، دون جدوى ، فلما وضعتها رفضت الطفلة الرضاعة من أمها ، فلما أرضعتها مرضعة أخرى قبلت!!! ولكنها عادت لرفض الرضاعة مرة أخرى حين عصبوا عيني الطفلة ، ثم أعطوها لأمها كي ترضعها !!! " (8)
بينما نرى أماً أخرى حرصت- منذ بداية الحمل- على تلاوة القرآن والاستماع له في كل أحوالها قائمة ، وقاعدة ، ومضطجعة ، فكانت النتيجة أن وضعت طفلاً تمكن بفضل الله تعالى من ختم القرآن الكريم حفظاً ، وتجويداً ، وهو في الخامسة من عمره!!! فتبارك الله أحسن الخالقين" (9)
مما تقدم نخلص إلى أن تربية الطفل تبدأ من مرحلة الأجنة ، " فإذا نشأ الجنين في بطن أمه في جو من الهدوء والسكينة - وخير ما يمنحهما هو القرب من الله سبحانه- فإنه يستجيب بإذن ربه ، ويعترف بفضل أمه عليه ، ويتمتع بشخصية سوية ونفسية هادئة ، يقول لسان حاله : { هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟!!! } " (10)
ثالثا: مرحلة مابعد الوضع حتى السنة الثانية:
" بعد أن يولد الطفل ويبدأ بالرضاعة والنمو يكون أشد استقبالاً لمتغيرات الحياة من الشاب البالغ ، لأن الوليد يكون مثل الصفحة البيضاء الجاهزة لاستقبال خطوط الكتابة ، بينما يكون الشاب البالغ قد أوشكت قناعته على الاكتمال ، فيصبح من الصعب التلاعب بها أو محوها " (11)
لذا يجب أن نرقيه بالرقية الشرعية ( المأخوذة من الكتاب والسنة المطهرة ) ، ونسمع معه التلاوات القرآنية لشيوخ ذوي أصوات ندية ، كما نُكثر من الاستغفار والتسبيح والتحميد والتهليل والحوقلة ونحن نحمله ، حتى تحُفُّه الملائكة ، ويتعود سماع مثل هذه الكلمات النورانية.
" ومع زيادة نمو الوعي عند الطفل يجب أن نحرص على أن نَذكُر الله عز وجل أمامه دائماً ، فبدلاً من أن نقول : " غاغا " ، أو ما شابه ذلك من ألفاظ نقول : " يا الله " ، ونسعى دائماً إلى أن يكون لفظ الجلالة ملامساً لسمعه حتى يحفظه ، ويصبح من أوائل مفرداته اللغوية ، وإذا أراد أن يحبو ، وصار قادراً على النطق ، فيجب أن نأخذ بيده ونريه أننا نريد أن نرفعه ، فنقول : " يا رب .. يا مُعين " ، ونحاول أن نجعله يردد معنا ، وإذا أصبح أكثر قدرة على التلفظ بالكلمات علمناه الشهادتين ، ورددناها معه حتى يعتادها " (12) فنراه يَسأل عن معناها حين يستطيع الكلام .
رابعاً: من سنتين إلى ثلاث سنوات :
( في هذا العمر يكون الطفل متفتح الذهن ، مما يدعونا إلى تحفيظه بعض قصار السور كالفاتحة ، والعصر ، والكوثرإلخ ، وذلك حسب قدرته على الحفظ ، وكذلك تحفيظه بعض الأناشيد مثل : " الله رب الخلـق ، أمـدنا بالرزق " ، و" من علِّـم الـعصفور أن يبني عشــا في الشـجر ، الله قـد عـلمه وبالهُـدى جَـمَّلهُ " ) (13)
وكذلك : " اللهُ ربي ، محمدٌ نبيي ، والإسلامُ ديني ، والكعبةُ قبلتي ، والقرآن كتابي ، والنبي قدوتي ، والصيام حصني ، والصَدَقة شفائي ، والوضوء طَهوري ، والصلاة قرة عيني ، والإخلاص نِيَّتي ، والصِدق خُلُقي ، والجَنَّةُ أملي ، ورضا الله غايتي ".
( وكلما زاد وعيه وإدراكه ردَّدنا أمامه أن الله هو الذي رزقنا الطعام ، وهو الذي جعل لنا الماء عذباً ليروي عطشنا ، وهو الذي أعطاه أبوه وأمه لرعايته ، وهو الذي أعطانا المال والمنزل ، والسيارة واللعبإلخ ، ولذلك فهو جدير بالشكر ، وأول شكر له هو أن نحبه ولا نغضبه ، وذلك بأن نعبده ولا نعبد سواه ) (14)
كما نذكر ونحن نلعب معه بدميته مثلا : أن هاتين اليدين والعينين والأذرع والرجلين لدينا مثلها ولكن ما يخص الدمية من القماش أو البلاستيك ، أما ما أعطانا الله فهي أشياء حقيقية تنفعنا في حياتنا وتعيننا عليها.
( وإذا جلسنا إلى الطعام قلنا بصوت يسمعه : " بسم الله " ، وإذا انتهينا قلنا " الحمد لله " ، وكذلك إذا شربنا ، وإذا اضطجعنا وإذا قمنا من النوم ) (15) حتى يعتاد الطفل ذلك ويردده بنفسه دون أن نطلب منه ذلك.
كما يجب أن نخبره أن الله تعالى يحب لهم الخير ويعلم ما يصلحهم ، فهو الذين أوصى بهم الوالدين أن يحسنوا اختيار أسماءهم ( ويعلِّموهم أمور دينهم ودنياهم ، ويحسنوا تأديبهم و تربيتهم ، وهو الذي أمر الوالدين بالعطف عليهم والترفق بهم ، والعدل بينهم وبين إخوتهم في كل الأمور) (16) ، وهو حبيبهم الذي يتجاوز عنهم حتى يصلوا إلى سن الإدراك ، فنخبرهم أنه يسامحهم على أخطائهم ماداموا صغاراً . فعليهم أن يستحيوا من الله وأن لا يعصوه .
ومن المفيد أن نربط كل جميل من حولهم بالله تعالى ، فالوردة ، والنحلة ، والفراشة ، والقمر ، وغيرها من مخلوقات الله ، أما الأشياء التي تبدو ضارة بالنسبة لنا كالذبابة ، والفأر ، وغيرهما فهي من مخلوقات الله أيضاً ، وهي تقوم بوظيفة تساعد على أن يظل الكون من حولنا جميلاً ونظيفاً.
كما يجب أن نربط كل خُلُق جميل بالله تعالى ، فالله يحب الرحمة والرفق والعدل والجمال والنظافةإلخ.
كما يجب ان نقرِّب إلى أذهانهم فكرة وجود الله مع عدم إمكانية رؤيته في الدنيا ، فهناك أشياء نحسها ونرى أثرها ونستفيد منها دون أن نراها كالهواء والكهرباء والعطرإلخ. أما من يريد رؤيته جل شأنه فعليه أن يكثر من الطاعات كي يحظى برؤيته في الجنة.
وينبغي أن نعلِّق في بيوتنا صوراً للحرمين الشريفين حتى تعتادهما عينيه ويدفعه الفضول للسؤال عنهما ، وعندها نجيبه بطريقة تشوِّقه إليهما ، كأن نقول عن الكعبة : " هي بيت الله ، والله كريم يكرم ضيوفه الذين يزورون بيته بأشياء جميلة ويرزقهم بها كاللعب والحلوى ، وغير ذلك مما يحب الطفل " ، مع ملاحظة أننا إذا اصطحبناه إلى هناك فلابد أن نجعل ذكرياته عن الزيارة سعيدة قدر الإمكان ونشتري له من الهدايا والأشياء المحببة إليه ما يرضيه ، حتى ترتبط سعادته بالبيت الحرام ، ومن ثم برب البيت.
------
يتبع

الفقير الى ربه
18-03-2013, 07:10 PM
خامساً: من الثالثة حتى السادسة:
( يكون استقبال الطفل للمعلومات ، واستفادته منها ، واقتداؤه بأهله- في هذه المرحلة- في أحسن حالاته) (17) ، كما يكون شغوفاً بالاستماع للقصص ، لذا يجب الاستفادة من هذا في تأليف ورواية القصص التي توجهه للتصرف بالسلوك القويم الذي نتمناه له ، وتكون هذه الطريقة أكثر تأثيراً ، إذا كانت معظم القصص تدور حول شخصية واحدة تحمل اسماً معيناً ، لبطل أو بطلة القصة [ يفضل أن يكون ولداً إذا كان الطفل ولداً ، والعكس صحيح ] ، بحيث تدور أحداثها المختلفة في أجواء مختلفة ، وتهدف كل منها إلى تعريفه بالله تعالى على أنه الرحيم الرحمن الودود الحنان المنَّان الكريم العَفُوّ الرءوف الغفور الشكور التواب ، مالك الملك ، كما تهدف القصة إلى إكسابه أخلاقيات مختلفة إذا قامت الأم برواية كل قصة على حده في يوم منفصل- لتعطيه الفرصة في التفكير فيها ، أما إذا طلب قصة أخرى في نفس اليوم فيمكن أن نحكي له عن الحيوانات الأليفة التي يفضلها مثلاً- فيصبح الطفل متعلقا بشخصية البطل أو البطلة وينتظر آخر أخبار مغامراته كل يوم ، فتنغرس في نفسه الصغيرة الخبرات المكتسبة من تلك القصص.
وإذا كانت الأم لا تستطيع تأليف القصص فيمكنها الاستعانة بالقصص المنشورة ، منها على سبيل المثال لا الحصر سلسلة «أطفالنا» ، وقصص شركة « سفير » للأطفال ، وقصص الأديب التربوي « عبد التواب يوسف » ، وقصص الأنبياء المصورة للأطفال المتاحة لدى « دار المعارف » بالقاهرة ، وغير ذلك مما يتيسر.
وفيما يلي قصة سمعتها كاتبة هذه السطور من معلمة ابنتها التي كانت تحفِّظها القرآن ، وهي تفيد حب الله والثقة به تعالى ، وحسن التصرف ، وأخذ الأسباب ، ثم التوكل عليه .

كانت " ندى" تجلس بجوار والدتها التي كانت تقوم بتغيير ملابس أختــها الرضيعة" بسـمة" ، بينما اكتشـفت الوالدة أن" بسـمة" حـرارتها آخذة في الارتفاع ، فحاولت إسعافـها بالمواد الطبيعية المتاحة بالمنزل ، دون جدوى ، ولما كان الوالد مسافراً ، فقد طلبت الوالدة من" ندى" أن تظل بجوار أختها حتى تذهب إلى الصيدلية القريبة من منزلهم لتشتري لها دواء يسعفها ، فقالت"ندى" : "سمعاً وطاعة يا أمي"
وبينما كانت" ندى" تغني لأختها بعد خروج الأم انقطع التيار الكهربي وساد الظلام الغرفة ، فشعرت "ندى" بالخوف الشديد ، ولم تدر ماذا تفعل ولكنها تذكرت قول والدتها لها : "أن الله تعالى يظل معنا أينما كنا وفي كل الأوقات من الليل والنهار ، وهو يرانا ويرعانا ويحمينا أكثر من الوالدين لأنه أقوى من كل المخلوقات ، ولأنه يحب عباده المؤمنين ؛ فظلت تربُت على"بسمة" التي بدأت في البكاء ، ثم جرت إلى الشباك ففتحته ليدخل بعض الضوء إلى الغرفة ، فإذا بالقمر يسطع في السماء ويطل بنوره الفضي ، فيرسل أشعته على الغرفة فيضيئها ، ففرحت "ندى" وقالت لبسمة : "انظري هذا هو القمر أرسله الله تعالى ليؤنسنا في وحدتنا ويضيء لنا الغرفة حتى تعود أمنا ويعود التيار الكهربي ، انظري كم هو جميل ضوء القمر لأن الله هو الذي صنعه ، فهو خافت لا يؤذي العين ، كما أنه يشيع في النفس الاطمئنان ، هل تحبين الله كما أحبه يا بسمة ؟ " وظلت تحدِّث أختها وتغني لها حتى عادت الأم ، فأعطت الدواء لبسمة ، ثم اثنت على" ندى" التي أحسنت التصرف ، ثم وعدتها بأن تذهب معها إلى المكتبة لشراء كتاب للأطفال عن القمر لتعرف عنه معلومات أكثر ، كما قامت بتلاوة سورة القمر عليها مكافأة لها على ما فعلت.

وينبغي حين نتحدث عن الله معهم في هذا العمر أن نكون صادقين ، ( ونبتعد عن المبالغات ، فالله موجود في السماء ونحن نرفع أيدينا عندما ندعوه ، وهو يستحي أن نمدها إليه ويردها فارغة ، لأنه حييٌ كريم ، وهو أكبر من كل شيء ، وأقوى من كل شيء وهو يرانا في كل مكان ويسمعنا ولو كنا وحدنا ، وهو يحبنا كثيراً ، وعلينا أن نحبه لأنه خلقنا وخلق لنا كل ما نحتاجه ، فهو يأمر جنوده فينفذون أوامره ، فيقول للسحاب أمطر على عبادي كي يشربوا ويسقوا زرعهم وماشيتهم ، فينزل المطر ، وهو الذي يدخل المسلمين الذين يحبونه الجنة ويتمتع في الجنة المسلم الذي يصلي ويصوم ويتصدق ويصدُق مع الناس ، ويطيع والديه ، ويحترم الكبار ، ويجتهد في دراسته ، ولا يؤذي إخوته أو أصحابه ، والله تعالى يحب الأطفال ، وسوف يعطيهم ما يريدون إذا ابتعدوا عن كل ما لا يرضيه وينبغي عدم الخوض في تفاصيل الذات الإلهية مع الطفل خشية من أي زلل قد نُحاسَب عليه " (18)
سادساً: مرحلة ما بين السابعة والعاشرة:
وهي مرحلة (غاية في الأهمية ، لذا لا يصح التهاون بها على الإطلاق ، ففيها تبدأ مَلكاته العقلية والفكرية في التفتح بشكل جيد ، لذا فإنه يحتاج في هذه المرحلة إلى أن نصاحبه ونعامله كصديق ، ومن خلال ذلك نغرس في نفسه فكرة العبودية لله تعالى بشكل عميق ، فإذا أحضرنا له هدية مثلا وقال: "شكراً" ، ذكرنا له أن الله تعالى أيضاً يستحق الشكر فهو المنعم الأول ، فنقول له : " ما رأيك بعينيك ، هل هما غاليتين عليك؟! ، وهل يمكن أن تستبدلهما بكنوز الأرض؟! " ، وكذلك الأذنين واللسان وبقية الجوارح حتى يتعمق في نفسه الإحساس بقيمة هذه الجوارح ، ثم نطرح عليه السؤال " مَن الذي تكرَّم علينا وأعطانا هذه الجوارح ؟ وكيف تكون حياتنا إذا لم يعطها لنا؟! " لذا فإن هذه الجوارح هي أغلى الهدايا التي منحنا الله عز وجل إياها- بعد الإيمان به- ومن الواجب أن نشكره هو وليس غيره على عطاياه ) (19)
ومن الضروري بناء قاعدة تعليمية اختيارية لدى الطفل من خلال تشجيعه على القراءة ، ومكافأته بقصة أو موسوعة مبسطة أو كتاب نافع أو مجلة جذابة مفيدة بدلاً من الحلوى ، ولكن قبل أن نشتري له ما يقرأه يجب أن نتصفحه جيدا ، فنبتعد مثلاً عن مجلة " ميكي " و"سوبرمان" و"الوطواط" ، وأمثالها التي تحكي قصصاً تحدث في بيئة غربية وتنقل عاداتهم وتقاليدهم الغريبة علينا مما يؤثر بالسلب في أطفالنا ، فنستبدلها مثلاً بمجلة "ماجد" ، ومجلة "سلام وفرسان الخير" اللتان تصدران في الإمارات العربية ، و تبثان القيم الدينية والأخلاقية في الطفل بشكل لطيف محبب إليه ، بالإضافة إلى تثقيفه وتعليمه ؛ وكذلك مجلتي : "العربي الصغير" ، و"سعد" اللتان تصدران في الكويت.
ويمكن اصطحابه إلى مكتبـة تبيع أو تقتني كتـباً نعلم أنهـا جـيدة ، ثم نتركـه يخـتار بنـفسـه. ولا بأس من أن نقص على الطفل في هذه المرحلة قصة النبي "يحي" عليه السلام ليكون قدوة له ، (فقد كان يحيي في الأنبياء نموذجا لا مثيل له في النُُسُك والزهد والحب الإلهي كان يضيء حبا لكل الكائنات ، وأحبه الناس وأحبته الطيور والوحوش والصحاري والجبال ، ثم أهدرت دمه كلمة حق قالها في بلاط ملك ظالم ، بشأن أمر يتصل براقصة بغي.
ويذكر العلماء فضل يحيي ويوردون لذلك أمثلة كثيرة ، فقد كان يحيي معاصراً لعيسى وقريبه من جهة الأم (ابن خالة أمه)..
وتروي السنة أن يحيي وعيسى التقيا يوما.
فقال عيسى ليحيى : استغفر لي يا يحيى .. أنت خير مني.
قال يحيى: استغفر لي يا عيسى . أنت خير مني.
قال عيسى : بل أنت خير مني .. سلمت على نفسي وسلم الله عليك.
وتشير القصة إلى فضل يحيي حين سلم الله عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا.

ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه يوما فوجدهم يتذاكرون فضل الأنبياء.
قال قائل: موسى كليم الله.
وقال قائل: عيسى روح الله وكلمته.
وقال قائل: إبراهيم خليل الله.
ومضى الصحابة يتحدثون عن الأنبياء ، فتدخل الرسول عليه الصلاة والسلام حين رآهم لا يذكرون يحيي. أين الشهيد ابن الشهيد ؟ يلبس الوبر ويأكل الشجر مخافة الذنب. أين يحيي بن زكريا ؟
وقد كان ميلاده معجزة .. فقد وهبه الله تعالى لأبيه زكريا بعد عمر طال حتى يئس الشيخ من الذرية.. وجاء بعد دعوة نقية تحرك بها قلب النبي زكريا.
وكانت طفولته غريبة عن دنيا الأطفال .. كان معظم الأطفال يمارسون اللهو ، أما هو فكان جادا طوال الوقت .. كان بعض الأطفال يتسلى بتعذيب الحيوانات ، وكان يحيي يطعم الحيوانات والطيور من طعامه رحمة بها ، وحنانا عليها ، ويبقى هو بغير طعام .. أو يأكل من أوراق الشجر أو ثمارها.

وكلما كبر يحيى في السن زاد النور في وجهه وامتلأ قلبه بالحكمة وحب الله والمعرفة والسلام. وكان يحيى يحب القراءة ، وكان يقرأ في العلم من طفولته .. فلما صار صبيا نادته رحمة ربه :
{ يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا }
فقد صدر الأمر ليحيي وهو صبي أن يأخذ الكتاب بقوة ، بمعنى أن يدرس الكتاب بإحكام ، كتاب الشريعة.. ورزقه الله الإقبال على معرفة الشريعة والقضاء بين الناس وهو صبي .. كان أعلم الناس وأشدهم حكمة في زمانه درس الشريعة دراسة كاملة ، ولهذا السبب آتاه الله الحكم وهو صبي.. كان يحكم بين الناس ، ويبين لهم أسرار الدين ، ويعرفهم طريق الصواب ويحذرهم من طريق الخطأ .
وكبر يحيى فزاد علمه ، وزادت رحمته ، وزاد حنانه بوالديه ، والناس ، والمخلوقات ، والطيور ، والأشجار .. حتى عم حنانه الدنيا وملأها بالرحمة.. كان يدعو الناس إلى التوبة من الذنوب ، وكان يدعو الله لهم.. ولم يكن هناك إنسان يكره يحيي أو يتمنى له الضرر. كان محبوبا لحنانه وزكاته وتقواه وعلمه وفضله.. ثم زاد يحيي على ذلك بالتنسك.
وكان يحيي إذا وقف بين الناس ليدعوهم إلى الله أبكاهم من الحب والخشوع.. وأثر في قلوبهم بصدق الكلمات وكونها قريبة العهد من الله وعلى عهد الله..
وجاء صباح خرج فيه يحيي على الناس.. امتلأ المسجد بالناس ، ووقف يحيي بن زكريا وبدأ يتحدث.. قال: " إن الله عز وجل أمرني بكلمات أعمل بها ، وآمركم أن تعملوا بها.. أن تعبدوا الله وحده بلا شريك.. فمن أشرك بالله وعبد غيره فهو مثل عبد اشتراه سيده فراح يعمل ويؤدي ثمن عمله لسيد غير سيده.. أيكم يحب أن يكون عبده كذلك..؟ وآمركم بالصلاة لأن الله ينظر إلى عبده وهو يصلي ، ما لم يلتفت عن صلاته.. فإذا صليتم فاخشعوا.. وآمركم بالصيام.. فان مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك جميل الرائحة ، كلما سار هذا الرجل فاحت منه رائحة المسك المعطر.
وآمركم بذكر الله عز وجل كثيرا ، فان مثل ذلك كمثل رجل طلبه أعداؤه فأسرع لحصن حصين فأغلقه عليه.. وأعظم الحصون ذكر الله.. ولا نجاة بغير هذا الحصن.) (20)

أما الفتيات فنحكي لهن-على قدر فهمهن- قصة السيدة "مريم" وكيف كانت ناسكة عابدة لله تعالى وكيف نجحت في اختبار بالغ الصعوبة ، وكيف أنقذها الله جل وعلا بقدرته .

سابعاً : مرحلة العاشرة وما بعدها:
في هذه المرحلة يظهر بوضوح على الطفل مظاهر الاستقلال ، والاعتداد بالنفس ، والتشبث بالرأي ، والتمرد على نصائح الوالدين وتعليماتهما- لأنهما يمثلان السلطة والقيود بالنسبة له - وهو في هذه المرحلة يود التحرر مما يظن أنه قيود ، فيميل أكثر إلى أصدقاءه ، ويفتح لهم صدره ، ويتقبل منهم ما لا يتقبله من والديه ، لذا يمكننا أن نوضح له - عن طريق رواية بعض القصص التي حدثت معنا أو مع من نعرفهم - ما يفيد أن الله سبحانه هو خير صديق ، بل هو أكثر الأصدقاء حفاظاً على الأمانة ، وهو خير عماد وسند ، وأن صداقة الطفل معه لا تتعارض مع صداقته لأقرانه.
كما ينبغي أن نوضح لأطفالنا أن الله أحياناً يبتلي الإنسان بمكروه أو مصيبة ليطهِّره ويرفع درجاته ويقربه منه أكثر ، كما يؤلم الطبيب مريضه أحياناً كي يحافظ على صحته وينقذه من خطر محقق.
والحق أن هذه المرحلة خطيرة لأنها تعيد بناء الطفل العقلي والفكري من جديد و قد تؤدي إلى عواقب وخيمة إن أسيء التعامل مع الطفل فيها ، ومما يساعد على نجاح الوالدين في الأخذ بيده إلى الصواب أن ( يبدآ معه من الطفولة المبكرة ، فعندئذٍ لن يجدا عناء كبيرا في هذه الفترة ، لأنهما قاما بوضع الأساس الصحيح ، ثم أكملا إرواء النبتة حتى تستوي على سوقها وهما الآن يضيفان إلى جهديهما السابق جهدا آخر ، وسوف تؤتي الجهود ثمارها إن شاء الله) (21)
ويمكننا أن نعرِّفهم بأسماء الله الحسنى ونشرح لهم معانيها ، فالله رحمن ، رحيم ، ودود ، عفو ، غفور ، رءوف ، سلام ، حنَّان ، منَّان ، كريم ، رزاق ، لطيف ، عالم ، عليم ، حكم ، عدل ، مقسط ، حق ، تواب ، مالك الملك ، نور ، رشيد ، صبور ولكنه أيضاً قوي ، متين ، مهيمن ، جبار ، منتقم ، ذو بطش شديد ، معز مذل ، وقابض باسط ، وقهار ، ومانع ، و خافض رافع ، ونافع ضار ، ومميت.
فلا يكفي أن نشرح لهم أسماء الجمال التي تبعث الود والألفة في نفوسهم نحو خالقهم ، بل يجب أيضا ذكر أسماء الجلال التي تشعرهم بأن الله تعالى قادر على حمايتهم وقت الحاجة ، فهو ملجأهم وملاذهم ، لأنه حفيظ قوي قادر مقتدر .

ومما يجدي أيضاً مع أطفالنا في هذه المرحلة : الحوار الهادئ الهادف ، وليس ( الحوار السلطوي الذي يعني: " اسمع واستجِب " ، ولا الحوار السطحي الذي يتجاهل الأمور الجوهرية ، أو حوار الطريق المسدود الذي يقول لسان حاله : " لا داعي للحوار فلن نتفق " ، أو الحوار التسفيهي الذي يُصِرُّ فيه الأب على ألا يرى شيئاً غير رأيه ، بل ويسفِّه ويلغي الرأي الآخر ، أو حوار البرج العاجي الذي يجعل المناقشة تدور حول قضايا فلسفية بعيداً عن واقع الحياة اليومي ، وإنما الحوار الصحي الإيجابي الموضوعي الذي يرى الحسنات والسلبيات في ذات الوقت ، ويرى العقبات ، وأيضا إمكانات التغلب عليها. وهو حوار متفائل - في غير مبالغة ساذجة- وهو حوار صادق عميق وواضح الكلمات ومدلولاتها وهو الحوار المتكافئ الذي يعطى لكلا الطرفين فرصة التعبير والإبداع الحقيقي ، ويحترم الرأي الآخر ويعرف حتمية الخلاف في الرأي بين البشر ، وآداب الخلاف وتقبله . وهو حوار واقعي يتصل إيجابيا بالحياة اليومية الواقعية واتصاله هذا ليس اتصال قبول ورضوخ للأمر الواقع ، بل اتصال تفهم وتغيير وإصلاح ؛ وهو حوار موافقة حين تكون الموافقة هي الصواب ومخالفة حين تكون المخالفة هي الصواب ، فالهدف النهائي له هو إثبات الحقيقة حيث هي ، لا حيث نراها بأهوائنا وهو فوق كل هذا حوار تسوده المحبة والمسئولية والرعاية وإنكار الذات (22) .
(ولنأخذ مثلاً للحوار الإيجابي من التاريخ الإسلامي ، وقد حدث هذا الحوار في غزوة بدر حين تجمع المسلمون للقاء الكفار وكانت آبار المياه أمامهم وهنا نهض الحبَّاب بن المنذر رضي الله عنه وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أهو منزِل أنزلَكَهُ الله أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ فأجاب الرسول الكريم : ( بل هو الرأي والحرب والمكيدة ). فقال الحباب : يا رسول الله ما هذا بمنزل ، وأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوقوف بحيث تكون آبار المياه خلف المسلمين فلا يستطيع المشركون الوصول إليها ، وفعلاً أخذ الرسول بهذا الرأي الصائب فكان ذلك أحد عوامل النصر في تلك المعركة .
وإذا حاولنا تحليل هذا الموقف نجد أن الحبَّاب بن المنذر كان مسلماً إيجابياً على الرغم من أنه أحد عامة المسلمين وكان أمامه من الأعذار لكي يسكت أو يعطل تفكيره فهو جندي تحت لواء رسول الله الذي يتلقى الوحي من السماء وهناك كبار الصحابة أصحاب الرأي والمشورة ولكن كل هذه الأسباب لم تمنعه من إعمال فكره ، ولم تمنعه من الجهر برأيه الصائب ، ولكنه مع ذلك التزم الأدب الرفيع في الجهر بهذا الرأي فتساءل أولاً إن كان هذا الموقف وحي من عند الله أم أنه اجتهاد بشرى ، فلما عرف أنه اجتهاد بشرى وجد ذلك مجالاً لطرح رؤيته الصائبة ولم يجد الرسول صلى الله عليه وسلم غضاضة في الأخذ برأي واحد من عامة المسلمين. وهذا الموقف يعطينا انطباعا هاما عن الجو العام السائد في الجماعة المسلمة آنذاك ، ذلك الجو المليء بالثقة والمحبة والإيجابية وإبداء النصيحة وتقبُّل النصيحة .
وإذا كانت النظم الديمقراطية الحديثة تسمح للمواطن أن يقول رأيه إذا أراد ذلك ، فإن الإسلام يرتقى فوق ذلك حيث أنه يوجب على الإنسان أن يقول رأيه حتى ولو كان جنديا من عامة الناس تحت لواء رسول الله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ، وهو أعلى المستويات من حرية الرأي (23)
ومن خلال الحوار الهادئ مع أبنائنا يمكن أن نوضح أن التائب حبيب الرحمن ، وأن الكائنات تستأذن الله تعالى كل يوم لتُهلك ابن آدم الذي يأكل من خير الله تعالى ، ثم لا يشكره ، بل ويعبد غيره!! ولكنه سبحانه يظل يقول لهم : ( ذروهم إنهم عبادي ، لو خلقتموهم لرحمتموهم ) ، وهو الذي قال في حديث قدسي أن البشر إن لم يخطئوا لذهب الله بهم وأتى بخلق آخرين ، يذنبون فيغفر لهم ؛ وهو الذي يهرول نحو عبده الذي يمشي نحوه ، وهو الذي يتجاوز عن العبد ويستره ، ويحفظه ، ويرزقه ، مع إصراره على المعصية ، ويظل يمهله حتى يتوب ، وهو الذي كتب على نفسه الرحمة ، وهو الذي سمى نفسه " أرحم الراحمين " ، و" خير الغافرين " ، و" خير الرازقين " ، و" خير الناصرين " وهو الذي قال في كتابه الكريم: { إن اللهَ يغفرُ الذنوبَ جميعا } !!!
ويمكن في هذه المرحلة أن نحكي لهم كيف نصر الله أولياءه من الأنبياء والصالحين (24) ونخبرهم عن نماذج من الصحابة والصالحين الذين أحبوا الله تعالى فأحبهم وتولى أمرهم ، وذلك برواية قصصهم التي نجد أمثلة لها في كتب السيرة المعروفة ، وأيضا في النصف الأخير من محاضرة " حب العبد لله " للداعية الإسلامي « عمرو خالد » (25) كما يمكن أن نستمع معهم إلى محاضرتي: " محبة الله أصل الدين " للشيخ راتب النابلسي (26) ، و" محبة الله " للأستاذ عمرو خالد (27)
وينبغي أن نراعي حالته النفسية والإيمانية عند الحديث بهذا الشأن ، فإذا رأيناه يحتاج إلى أمل في رحمة الله ، رغَّبناه ، وإذا رأيناه يحتاج إلى من يوقفه عند حده ، خوَّفناه من عقاب الله.
---------------
يتبــــــــــع

الفقير الى ربه
18-03-2013, 07:28 PM
5- متى وكيف نتحدث إليهم؟

لكي نضمن التأثير فيهم علينا أن نقتدي بمعلم البشرية ، رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يعلِّم أصحابه والمسلمين ، ويوجِّههم بطرق كثيرة ، منها على سبيل المثال لا الحصر:

التشويق بالسؤال ثم إجابته: كما قال صلى الله عليه وسلم: ( أتَدرون من المُفلس؟ )

إثارة الانتباه بالسؤال ، باستخدام "ألا" الافتتاحية : كما كان يقول صلى الله عليه وسلم: ( ألا أخبركم بخير الناس؟ ) ، ( ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ ) ، ( ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا؟ ) إلخ

رواية القصة ، كما روى صلى الله عليه وسلم قصة الرجل الذي سقى الكلب في خُفِّه فدخل الجنة ، وقصة المرأة التي دخلت النار في هِرَّة حبستها.

أثناء الذهاب معه إلى نزهة أو أثناء الركوب في الطريق لمكانٍ ما ، كما حكى ابن عباس رضي الله عنهما: ( كنت خلف رسول الله يوما فقال: ياغلام ، إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ) إلى آخر الحديث.
وهناك أيضاً حديث أبي ذر رضي الله عنه : ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وأردَفـني خلفه ، وقال : (يا أبا ذَر أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك ، كيف تصنع ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : تعفف )

انتهاز فرصة حدوث موقف معين ، كما رأينا في الحديث الذي رواه عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال : ( كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه و سلم , و كانت يدي تطيش في الصحفة , فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا غلام سَمِّ الله وكُل بيمينك ، وكُل ممَّا يليك ).

رواية الأخبار ، كما جاء في سنن الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (جاءني جبريل ، فقال : يا محمد إذا توضَّأت فانتضِح )

إخباره من حين لآخر أننا نحبه ، كما قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل : (والله يا معاذ إني أحبك ) . و لسعد بن أبي وقَّاص: (ارم سعد فداك أبي وأمي ).

وفيما يلي بعض ما ييسر تحقيق هذا الهدف:
* لا يجب التحدث معه في هذا الموضوع وهو غاضب أو بعد عقابه لأي سبب ، أو وهو يبكي ، أوفي جو يسوده الكآبة ، أو الحزن.
**
وإذا كنا لا نريد تنفيذ شيء يريده ، فلا يجب نقول له " إن شاء الله " ، حتى لا يتعلم من تكرار ذلك أن هذه العبارة تعني: " لن أفعل " ، بل يمكن أن نقول : " سننظر ، سأفكر ، وفقاً للظروف " ، أو ما شابه ذلك من تعبيرات .
كما أننا إذا أردنا عقابه فلا يصح أن نحلف بالله أننا سنعاقبه ، ويكفي أن نقول : " سترى كيف أعاقبك ، أو ما شابه ذلك " حتى لا يرتبط اسم الله جل وعلا في ذهنه بالعقاب.
**** ولا داعي أن نكرر على سمعه كلما أخطأ : " سوف يدخلك الله جهنَّم - أو النار- إن فعلت ذلك ثانيةً " حتى لا يرتبط الله عز وجل لديه بجهنم منذ صغره.
***** وإذا كنا نضربه مثلاً ، أو أوشكنا على عقابه لأي سبب ، فاستغاث بالله تعالى ، فيجب أن نتوقف فوراً ، وأن نكظِم غيظنا ما استطعنا.

6- ماذا أفعل إن لم أكن قد بدأت مع طفلي؟
ابدأ فوراً ، ولكن بخطوات متدرجة تتناسب مع عمره ، وظروفه ؛ واستعن بالله ولا تيأس ، فإنه { لا ييأس من رَوحِ اللهِ إلا القومُ الكافرون }

7- من تجارب الأمهات:
* تحدثت أم عن تجربة أبيها وأمها في توجيهها وإخوتها ، فقد كان الأب يعود من صلاة الجمعة كل أسبوع ، فيوجه حديثه للأم قائلاً : " هذا ما قاله لنا اليوم خطيب المسجد " ، فيقص عليها الكثير من القصص ، ثم يخرج منها بالمواعظ والنصائح ، متجاهلاً أولاده الذين يحملقون فيه وقد أصغوا باهتمام شديد لحديث (الكبار) ، تقول الراوية : " فلما كبِِرتُ وتذكرت ما كان يقصه أبي ، علمت أن بعض حديثه لا يمكن أن يكون قد قاله خطيب المسجد ، وإنما كان موجهاً إلينا أنا وإخوتي ، والعجيب أننا تأثرنا كثيراً بهذا الحديث غير المباشر ، وكنا نحترم ربنا كثيراً ، ونحبه ، ونخاف من كل ما يمكن أن يقال عنه أنه " حرام " لأنه يغضب الله عز وجل ، وأنا الآن أتبع نفس الأسلوب مع أولادي "

* وتحدثت أم أخرى عن طفلتها التي كانت أصغر إخوانها ، وكانوا لا يكفون عن مضايقتها طوال الوقت ، فكانت تصحبها معها - وهي ابنة ثلاث سنوات- للدروس بالمسجد حمايةً لها منهم ، فشبت هذه البنت - دوناً عن إخوتها- وهي تحب الله عز وجل وتخافه في السر والعلن ، وتحفظ المعلومات التي سمعتها بالمسجد ، بل وتحرص على الصلاة والصيام والتصدق بطيب نفس !!!

* وقالت أم ثالثة : " كان أولادي يرفضون النوم في غرفتهم بمفردهم ، فصرت أجلس معهم بعد ذهاب كل منهم إلى فراشه ، وأحكي لهم قصة هادفة ، ثم أطفئ نور الغرفة وأترك نورا خافتا يأتي من الردهة المجاورة ، ثم أقوم بتشغيل شريط لجزء " عمَّ " يتلوه شيخ ذو صوت ندي ، وأترك الغرفة ، فكان الأطفال يستمتعون بصوته ، وينامون قبل انتهاء الوجه الأول منه ، ومع الوقت لم يعودوا يخافون من النوم بمفردهم ، فبمجرد تشغيل الشريط كانوا يقولون لي : " اذهبي إلى غرفتك ، فنحن لسنا بخائفين " ، والأهم من ذلك أنهم أصبحوا يسألون عن الله تعالى ، ويشتاقون لرؤيته ، ويستفسرون عن معاني كلمات الآيات التي يستمعون إليها ، بل و يحبون الحديث في الدين ويتقبلون النصح بنفوس راضية "

وختاماً:
فإن موضوع "حب الله تعالى " لا تسعه المجلدات…وما هذه العُجالة إلا محاولة على الطريق عسى الله أن يمن علينا وإياكم بتوفيقه لنعين أطفالنا على الشعور بحبه تعالى ، فيترتب على ذلك فلاحهم في الدنيا والآخرة إن شاء الله.

---------------
المصادر

1- الأطفال ودائع الله : هداية ورعاية ، ص 1 ، من مقالة منشورة على موقع: بينات.

2- فضيلة الشيخ " راتب النابلسي". محبة الله أصل الدين ،محاضرة مسجلة ، ومتاحة على الرابط :


3- كيف نربي أبناءنا على الإيمان ، ص 3 ، من مقالة منشورة على الرابط:
.

4- فضيلة الشيخ راتب النابلسي ، نفس المصدر السابق.

5- د." خليل محسن ". أحبــِــب أولادك ، ولكن..؟ الصفاة (الكويت) : دار الكتاب الحديث ، 1994 ، ص.13

6-عبد التواب يوسف. دليل الآباء الأذكياء في تربية الأبناء. الطبعة الثالثة ، القاهرة: دار المعارف ، 1992 ، ص.166.

7- د."علاء الدين القبانجي". سايكولوجية الطفولة : مرحلة الأجنة ، مقالة منشورة على الرابط: .8- فضيلة الشيخ" علي القرني" : دعوة للتأمل . محاضرة مسجلة على شريط من إنتاج شركة"النور للإنتاج والتوزيع الإسلامي"،القاهرة: 2 الأميرمؤسك شارع عبد العزيز، أمام عمر أفندي- العتبة ،وهي موجودة على هذا الموقع على الرابط : اضغط هنا
--------------------------------
للفايدة وللمعلومية المصادر كثيرة اختصرت الموجود فقط
لاتنسوني من دعاكم ف والله اني اريد لكم الخير واريد تنشئت اطفالنا على الدين الاسلامي الحنيف ونهج سيد الانبياء والرسل صل الله علية وسلم

الفقير الى ربه
18-03-2013, 07:39 PM
أطفالنا وحب الرسول صلى الله عليه وسلم



تمهيد:

الحمد لله رب العالمين ، حمداً يليق بجلاله وكماله،حمداً على قدر حبه لرسوله الأمين، حمداً يوازي عطاءه للمؤمنين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين:
خاتم النبيين،وإمام المرسلين،وقائد الغُر المُحجَّلين؛ سيدنا محمد، وآله وصحبه،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،وبعد.
فقد فتُرت علاقة المسلمين - بمرور الزمن،وتتابع الفتن- برسولهم صلى الله تعالى عليه وسلم،حتى اقتصرت- في معظم الأحيان- على الصلاة عليه عند ذكره،أو سماع من يذكره؛أو "التغني به في ليلة مولده أو ذكرى الهجرة أو ليلة الإسراء"(1) دون أن تكون بين المسلمين وبينه تلك الرابطة القوية التي أرادها الله سبحانه لهم من خلال حبه صلى الله عليه وسلم،والتأسي به في أخلاقه وأفعاله.
وإذا كان المسلمون في عصرنا الحالي - خاصة الشباب منهم- يدَّعون أنهم يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم،فإن أفعال بعضهم تؤكد عكس ذلك؛ ربما لأنهم لا يعرفون كيف يحبونه!!
وفي خضم الحياة المعاصرة نجد الأمور قد اختلطت، والشرور قد سادت،وأصبح النشء والشباب يرددون :"نحن لا نجد القدوة الصالحة" وبدلاً من أن يبحثوا عنها نراهم قد اتخذوا المشاهير من المفكرين أ و الممثلين السينمائيين، أواللاعبين ،أو المطربين قدوة ومثلاً وما نراهم إلا استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير!!!
من هنا كانت الحاجة ملحة لأن نعيد إلى أذهاننا وأذهان أبناءنا من الأطفال والشباب الصورة الصحيحة للقدوة الصالحة ،والشخصية التي تستحق أن تُتبع وأن يُحتذى بها.
وفي السطور القليلة القادمة نرى محاولة لإعادة الصورة الواضحة للقدوة المثالية التي تستحق أن تتبع،وتأصيل ذلك منذ الطفولة حتى نبني أجيالاً من الشباب الصالحين الذين يمكن أن يكونوا هم أنفسهم قدوة لغيرهم.
ولا تخفي كاتبة هذه السطور أنها تمنت- أثناء قراءتها لإعداد هذا المقال- أن يوفقها المولى سبحانه لتتصف ببعض صفاته صلى الله عليه وسلم وهي الآن تتمنى ذلك أيضاً لكل من يقرؤه ، وعلى الله قصد السبيل،ومنه وحده التوفيقوالحمد لله رب العالمين.
-----------------
يتبـــــــــــع

الفقير الى ربه
18-03-2013, 08:06 PM
1- ما هو حب الرسول صلى الله عليه وسلم؟
"إن المقصود بحبه ليس فقط العاطفة المجردة، وإنما موافقة أفعالنا لما يحبه صلى الله عليه وسلم ،وكُره ما يكرهه، وعمل ما يجعله يفرح بنا يوم القيامةثم التحرق شوقاً للقياه، مع احتساب أننا لا نحبه إلا لله ، ‍وفي الله ،وبالله" (2)
وخلاصة حبنا له أن يكون- صلى الله عليه وسلم- أحب إلينا من أنفسنا وأموالنا وأولادنا ؛ فقد روى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده" ، فلما قال له عمر: "لأنت يا رسول الله أحب إليَّ من كل شيء إلا نفسي،قال له صلى الله عليه وسلم:"لا، والذي نفسي بيده،حتى أكون أحب إليك من نفسك"، فلما قال له عمر:"فإنك الآن أحب إلي من نفسي يا رسول الله" ،قال له:" الآن يا عمر" !!
2- لماذا يجب أن نحب الرسول صلى الله عليه وسلم؟؟؟
أ-لأن حبه صلى الله عليه وسلم من أساسيات إسلامنا، بل أن الإيمان بالله تعالى لا يكتمل إلا بهذا الحب!!! وقد اقترن حبه صلى الله عليه وسلم بحب الله تعالى في الكثير من الآيات القرآنية،منها على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى:" قُل إن كان آباؤكم، وأبناؤكم وإخوانُكم وأزواجُكم ،وعشيرتُكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشَون كسادَها ومساكنُ ترضونها أحبَّ إليكم من اللهِ ورسولهِ،وجهادٍ في سبيلِه، فَتربَّصوا حتى يأتي اللهُ بأمرِه،واللهُ لا يهدي القومَ الفاسقين" ، و" قُل إن كنتم تحبون اللهَ فاتَّبعوني يحبِبِكُم اللهُ "
ب- لأنه حبيب الله الذي أقسم بحياته قائلاً:" لَعَمرُك إنَّهُم لَفي سَكْرَتِهِم يَعمَهون"
والذي اقترن اسمه صلى الله عليه وسلم باسمه تعالى:
* مرات عديدة في القرآن الكريم ،
* و في الشهادة التي لا ندخل في الإسلام إلا بها
* وفي الأذان الذي يُرفع خمس مرات في كل يوم وليلة

كما نرى الله تعالى قد فرض علينا تحيته صلى الله عليه وسلم بعد تحيته سبحانه في التشهد في كل صلاة.. فأي شرف بعد هذا الشرف؟!!!
ج- لأنه حبيب الرحمن الذي قرَّبه إليه دون كل المخلوقات ليلة المعراج ، وفضَّله حتى على جبريل عليه السلام،"كما خصه - صلى الله عليه وسلم- بخصائص لم تكن لأحد سواه،منها: الوسيلة، والكوثر، والحوض،والمقام المحمود"(3)ومن الطبيعي أن يحب المرء حبيب حبيبه،فإذا كنا نحب الله عز وجل،فما أحرانا بأن نحب حبيبه!!!
د-لأن حبه- صلى الله عليه وسلم- ييسر احترامه، واتباع سنته ،وطاعة أوامره ، واجتناب نواهيه فتكون النتيجة هي الفوز في الدنيا والآخرة.
هـ-لأن( الله تبارك وتعالى قد اختاره من بين الناس لتأدية هذه الرسالة العظيمة،فيجب أن نعلم أنه اختار خير الأخيار،لأنه سبحانه أعلم بمن يعطيه أمانة الرسالة ،ومادام اصطفاه من بين كل الناس لهذه المهمة العظيمة،فمن واجبنا نحن أن نصطفيه بالمحبة من بين الناس جميعاً)(4)
هـ- لأنه صلى الله عليه وسلم النبي الوحيد الذي ادَّخر دعوته المستجابة ليوم القيامة كي يشفع بها لأمته،كما جاء في صحيح مسلم:"لكل نبى دعوة مجابة، وكل نبى قد تعجــل دعــوته، وإنــى اختبأت دعوتى شفــاعة لأمتي يــوم القيامة" ، وهو الذي طالما دعا ربه قائلاً:"يارب أمتي ، يارب أمتي" ، وهو الذي سيقف عند الصراط يوم القيامة يدعو لأمته وهم يجتازونه،قائلاًً:" يارب سلِّم ، يارب سلِّم"
و- لأنه بكى شوقا إلينا حين كان يجلس مع أصحابه ، فسألوه عن سبب بكاءه، فقال لهم :"إشتقت إلى إخواني"، قالوا :"ألسنا بإخوانك يا رسول الله؟!" قال لهم:"لا"،إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني"!!
- لأن المرء مع مَن أحب يوم القيامة"كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم،فإذا أحببناه حقاً صرنا جيرانه- إن شاء الله- في الفردوس الأعلى مهما قصرت أعمالنا،فقد روى أنس بن مالك أن أعرابياً جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال:"يا رسول الله ،متى الساعة"،قال له:" وما أعددت لها؟"، قال :"حب الله ورسوله"،قال: " فإنك مع مَن أحببت"!!
و-لأن الخالق- وهو أعلم بخلقه- وصفه بأنه " لعلى خلُق عظيم" ،وبأنه:" عزيز عليه ماعَنِتُّم،حريص عليكم ، بالمؤمنين رءوف رحيم" ؛ كما قال هو عن نفسه : " لقد أدَّبني ربي فأحسن تأديبي" ،ولقد ضرب - صلى الله عليه وسلم أروع الأمثال بخُلُقه هذا ،فأحبه،ووثق به كل من عاشره من المؤمنين والكفار على السواء، فنشأ وهو معروف بينهم باسم"الصادق الأمين" أفلا نحبه نحن؟!!!
ح- لأن الله تعالى شبَّهَه بالنور -الذي يخرجنا من ظلمات الكفر والضلال، ويرشدنا إلى ما يصلحنا في ديننا ودنيانا- في قوله سبحانه:"قد جاءكم من الله نورٌ وكتابٌ مبين"(5) فالإسلام لم يأت إلينا على طبق من ذهب،وإنما وصل إلينا بفضل الله تعالى ،ثم جهاد النبي صلى الله عليه وسلم وصبره وملاقاته الصعاب"(6) فما من باب إلا وطرقه الكفار ليثنوه عن عزمه،ويمنعوه من تبليغ الرسالة؛ فقد حاولوا فتنته، بإعطاءه المال حتى يكون أكثرهم مالاً،وبجعله ملكا وسيدا ً عليهم، وبتزويجه أجمل نساء العرب،فكان رده عليهم-حين وسَّطوا عمه أبي طالب-"والله يا عم ، لو وضعوا القمر في يميني،والشمس في شمالي على أن أترك هذا الأمر ما تركته ،حتى يُظهره الله ،أو أهلك دونه"
ثم هم هؤلاء يحاولون بأسلوب آخر وهو التعذيب الجسدي والمعنوي،(ففي الطائف أمروا صبيانهم ،وعبيدهم برميه بالحجارة،فرموه حتى سال الدم من قدميه،وفي غزوة أُحُد شُقت شفته،وكُسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم،وفي مكة وضعوا على ظهره روث جزور،وقاطعوه وأصحابه حتى كادوا يهلكون جوعاً،وفي غزوة الخندق جاع حتى ربط الحجر على بطنه صلى الله عليه وسلم…ولكنه لم يتوقف عن دعوته، بل واصل معتصماً بربه،متوكلاً عليه) (7)
ز- لأن حبه يجعله يُسَرُّ بنا عندما نراه يوم القيامة عند الحوض فيسقينا من يده الشريفة شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبداً.
ح- لأنه هو اللبنة التي اكتمل بها بناء الأنبياء الذي أقامه الله جل وعلا، كما أخبر بذلك أبو هريرة وجاء في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال : ((إن َمثَلى ومَثل الأنبياء من قبلى كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وُضِعَتْ هذه اللبنة ؟ فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين))

3- لماذا هو خير قدوة ؟
أ- لأن الله تعالى- وهو أعلم بنا وبه- قال في كتابه العزيز:"لقد كان لكُم في رسولِ اللهِ أسوةٌ حسنةٌ لمَن كان يرجو اللهَ واليومَ الآخر"( فلا يعرف قدر رسول اللـه إلا اللـه. وإن قدره عند اللـه لعظيم! وإن كرامته صلى الله عليه وسلم عند اللـه لكبيرة! فقد علِم الله سبحانه أن منهج الإسلام يحتاج إلى بشر يحمله ويترجمه بسلوكه وتصرفاته،فيحوِّله إلى واقع عملي محسوس وملموس، ولذلك بعثه صلى الله عليه وسلم- بعد أن وضع في شخصيته الصورة الكاملة للمنهج- ليترجم هذا المنهج ويكون خير قدوة للبشرية جمعاء)(8)
(فهو المصطفى وهو المجتبى فلقد اصطفى اللـه من البشرية الأنبياء واصطفى من الأنبياء الرسل واصطفى من الرسل أولى العزم واصطفى من أولى العزم محمد صلى الله عليه وسلم، ثم اصطفاه ففضله على جميع خلقه… شرح له صدره ،ورفع له ذكره ،ووضع عنه وزره، وزكَّاه في كل شىء :
زكاه في عقله فقال سبحانه: مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى [ النجم: 2].
زكاه في صدقه فقال سبحانه: وَمَا يَنطِقُ عَن الهوىَ [ النجم: 3].
زكاه في صدره فقال سبحانه: أَلم نَشْرح لَكَ صَدْرَكَ [ الشرح: 1].
زكاه في فؤاده فقال سبحانه: مَاكَذَبَ الفُؤادُ مَارَأىَ [ النجم: 11].
زكاه في ذكره فقال سبحانه: وَرَفعنَا لَكَ ذكْرَكَ [ الشرح: 4].
زكاه في طهره فقال سبحانه: وَوَضعنَا عَنكَ وزْرَكَ [ الشرح :2 ].
زكاه في علمه فقال سبحانه: عَلَّمَهُ شَديدٌ القُوىَ [ النجم: 5 ].
زكاه فى حلمه فقال سبحانه: بِالمؤمِنينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ [ التوبة :128].
زكاه كله فقال سبحانه: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلقٍ عَظِيمٍ [ القلم: 4 ].
فهو- صلى الله عليه وسلم- رجل الساعة، نبى الملحمة، صاحب المقام المحمود- الذي وعده اللـه به دون جميع الأنبياء- في قوله : {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } [الإسراء-79].
فهذا هو المقام المحمود كما فى حديث مسلم من حديث أبى هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأنا أول من ينشق عنه القبر وأنا أول شافع وأول مشفع " )(9)
ب-لأنه إمام الأنبياء الذي صلى بهم في المسجد الأقصى ليلة الإسراء والمعراج ، أفنستنكف نحن عن أن نتخذه إماما وقدوة؟!!!
ج-لأنه فُضِّل على الأنبياء - كما جاء في الصحيحين - من حديث أبى هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: "فُضِّلتُ على الأنبياء بسـت: أُعطيـت جوامـع الكلـم (فهو البليغ الفصيح) ونُصرت بالرعـب - وفى لفظ البخارى ((مسيرة شهر)) - وأُحلت لي الغنائم، وجُعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأُرسلت إلى الخلق كافة، وخُتم بى النبيون)"
د- لأن الله عصمه، وأرشد خطاه ، وسدد رميته، وجعله "لا ينطق عن الهوى"
هـ- لأنه صلى الله عليه وسلم بشر مثلنا، يفرح ويحزن ،يجوع ويعطش،يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، يصوم ويفطر،يمرض،ويتألم، ويصح جسده؛ يتزوج وينجب،ويفقد أولاده، ويفقد زوجاته، ويقيم ويسافرفهو ( النبي الوحيد الذي نستطيع أن نقتدي به في كل نواحي حياته لأن حياته كانت كالكتاب المفتوح)(10)
(فقد جسَّد حياتنا كلها بالمثل الأعلىفهو مثلنا الأعلى في المعاملات الاجتماعية،مع الزوجة والأولاد و الأرحام،ثم المجتمع الإسلامي،وهو مَثلنا الأعلى في الأخلاق الفاضلة،وَمثلنا الأعلى في الدعوة إلى الله تعالى والصبر عليها،فهو النور الذي نهتدي به في طريقنا )(11)
و-(لأنه صلى الله عليه وسلم كان قدوة صالحة في حسن رعايته لأصحابه، وتَفَقُّده لهم ،وسؤاله عنهم، ومراقبة أحوالهم، ومحاذرة مقصريهم، وتشجيع محسنهم، والعطف على فقرائهم ومساكينهم، وتأديب الصغار منهم، وتعليم الجهلة فيهم)(12) بألطف وأرق الوسائل وأحكمها.

4- لماذا يجب أن نحببه إلى أطفالنا ؟
أ-لأن مرحلة الطفولة المبكرة هي أهم المراحل في بناء شخصية الإنسان، فإذا أردنا تربية نشء مسلم يحب الله ورسوله، فلنبدأ معه منذ البداية، حين يكون حريصا على إرضاء والديه، مطيعاً ، سهل الانقياد.
ب-لأن الطفل (إذا استأنس بهذا الحب منذ الصغر ، سهل عليه قبوله عند الكبر، فنشأة الصغير على شيء تجعله متطبِّعاً به،والعكس صحيحفمَن أُغفل في الصغر كان تأديبه في الكبر عسيراً)(13)
ج- لأن أطفالنا إن لم يحبوه - صلى الله عليه وسلم - فلن يقتدوا به مهما بذلنا معهم من جهد
د-لأن حبهم له سوف يعود عليهم بالخير والبركة والتوفيق في شتى أمور حياتهم،وهو ما يرجوه كل أب وأم.
هـ - "لأن الله تعالى قال في كتابه العزيز"قُل إن كنتم تحبون اللهَ فاتَّبعوني يُحبِبكُم اللهُ ويغفر لكم ذنوبَكم"،فمحبته صلى الله عليه وسلم تجلب حب الله في الدنيا ومغفرته في الآخرة،فأي كرامة تلك؟!"(14) وهل يتمنى الوالد لولده أفضل من ذلك؟!!!
و- لأن الجنة هي مستقر من أحبه ؛ومن ثم أطاعه ، فقد روى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كلكم يدخل الجنة إلا مَن أبى،قالوا:"ومَن يأبى يا رسول الله؟"،قال مَن أطاعني دخل الجنة،ومَن عصاني فقد أبى "؛ فهل يتمنى الوالد لولده بعد حب الله والمغفرة إلا الجنة؟!!!
ز- لأن أطفالنا هم الرعية التي استرعانا الله إياها ؛ومن ثم فإن ( الله سبحانه سوف يسأ ل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده - كما يؤكد الإمام بن القيم- فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه ،وتركه سدى، فقد أساء غاية الإساءة،وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم بسبب إهما ل الآباء لهم وتركهم دون أن يعلموهم فرائض الدين وسننه،فأضاعوهم صغاراً،فلم ينتفعوا بهم كباراً"(15)
---------------
يتبـــــــــــــع

الفقير الى ربه
18-03-2013, 08:47 PM
5- كيف نعلم أبناءنا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
أولاً: بالقدوة الصالحة
إن أول خطوة لتعليمهم ذلك الحب هو أن يحبه الوالدان أولاً، فالطفل كجهاز الرادار الذي يلتقط كل ما يدور حوله،فإن صدق الوالدان في حبهما لرسول الله ،أحبه الطفل بالتبعية، ودون أي جهد أو مشقة من الوالدين،لأنه سيرى ذلك الحب في عيونهم ،ونبرة صوتهم حين يتحدثون عنه،وفي صلاتهم عليه دائما - حين يرد ذكره،ودون أن يرد- وفي شوقهما لزيارته،وفي مراعاتهم لحرمة وجودهم بالمدينة المنورة حين يزورونها،وفي أتباعهم لسنته،قائلين دائما: نحن نحب ذلك لأن رسول الله كان يحبه،ونحن نفعل ذلك لأن رسول الله كان يفعله،ونحن لا نفعل ذلك لأن الرسول نهى عنه أو تركه،ونحن نفعل الطاعات إرضاءً لله سبحانه ،ثم طمعاً في مرافقة ا لرسول في الجنةوهكذا يشرب الطفل حب النبي صلى الله عليه وسلم دون أن نبذل جهداً مباشراً لتعليمه ذلك الحب!
فالقدوة هي أيسر وأقصر السبل للتأثير على الطفل، ويؤكد ذلك الشيخ محمد قطب بقوله:"إن من السهل تأليف كتاب في التربية،ومن السهل أيضاً تخيل منهج معين ،ولكن هذا الكتاب وذلك المنهج يظل ما بهما حبراً على ورق،ما لم يتحول إلى حقيقة واقعة تتحرك ،وما لم يتحول إلى بشر يترجم بسلوكه، وتصرفاته،ومشاعره، وأفكاره مبادىء ذلك المنهج ومعانيه،وعندئذٍ فقط يتحول إلى حقيقة"(16)إذ من غير المعقول أن نطالب أبناءنا بأشياء لا نستطيع نحن أن نفعلها،ومن غير الطبيعي أن نأمرهم بشيء ونفعل عكسهوقد استنكر البارىء الأعظم ذلك في قوله تعالى:"أتأمرون الناسَ بالبِر وتنسون أنفسَكم وأنتم تتلون الكتابَ ،أفلا تعقلون؟!"(البقرة-44)،وفي قوله جل شأنه:"يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون؟! كَبُر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"
(فإذا اقتدوا بنا تحولوا - بفضل الله - من عبء علينا إلى عون لنا )(17)

ثانياً: بالتعامل مع كل مرحلة عمرية بما يناسبها:
أ- مرحلة ما بعد الميلاد حتى الثانية من العمر:
تلعب القدوة في هذه المرحلة أفضل أدوارها،حين يسمع الطفل والديه يصليان على النبي عند ذكره،أو سماع من يذكره ، وحين يجلسان معا يومي ا لخميس والجمعة- مثلاً- يصليان عليه ،فيتعود ذلك، ويألفه منذ نعومة أظفارهمما يمهد لحبه له صلى الله عليه وسلم حين يكبر.
كما يمكن أن نردد أمامه مثل هذه الأناشيد حتى يحفظها :
محمد نبينا
أمُّهُ آمِنة
أبوه عبد الله
مات ما رآه
***
"هذا بن عبد الله
أخلاقه القرآن
والرحمة المهداة
عمت على الأكوان"( 18)

ب- مرحلة ما بين الثالثة والسادسة:
يكون الطفل في هذه المرحلة شغوفاً بالاستماع للقصص،لذا فمن المفيد أن نعرِّفه ببساطة وتشويق برسول الله صلى الله عليه وسلم،فهو الشخص الذي أرسله الله تعالى ليهدينا ويعرفنا الفرق بين الخير والشر،فمن اختار الخير فله الجنة ومن اختار الشر فله النار والعياذ بالله،ونحكي له عن عبد الله،وآمنة والدي الرسول الكريم،و قصة ولادته صلى الله عليه وسلم ،وقصة حليمة معه،ونشأته يتيماً( حين كان أترابه يلوذون بآبائهم ويمرحون بين أيديهم كطيور الحديقة بينما كان هو يقلِّب وجهه في السماء لم يقل قط" يا أبي" لأنه لم يكن له أب يدعوه ،ولكنه قال كثيراً ،ودائماً:" يا ربي"!!! "( 19)
ومن المهم أن نناقش الطفل ونطلب رأيه فيما يسمعه من أحداث مع توضيح ما غمض عليه منها.
ويستحب أن نحفِّظه الآيتين الأخيرتين من سورتي "التوبة"،و"الفتح"التي تتحدث عن فضائله صلى الله عليه وسلم؛ مع شرح معانيها على قدر فهمه.
كما يمكن تحفيظه كل أسبوع أحد الأحاديث الشريفة القصيرة،مع توضيح معناها ببساطة،من هذه الأحاديث مثلاً :
" من قال لا إله إلا الله دخل الجنة"
"إن الله جميل يحب الجمال"
"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً ان يتقنه"
"خيركم من تعلَّم القرآن وعلمه"
"إماطة الأذى عن الطريق صدقة"
"لا يدخل الجنة نمَّام"
"من لم يشكر الناس، لم يشكر الله "
"ليس مِنَّا مَن لم يرحم صغيرنا ويوقِّر كبيرنا"
" ا لمسلم من سَلِم المسلمون من لسانه ويده"
"الكلمة الطيبة صدقة"
"لا تغضب، ولك الجنة"
"تَبسَُّمك في وجه أخيك صدقة"
"الراحمون يرحمهم الرحمن""
"من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"
"خير الناس أنفعهم للناس"
"الدين ا لنصيحة"
"الجنة تحت أقدام الأمهات"
"تهادوا تحابُّوا"
"التائب من الذنب كمن لا ذنب له"
"جُعلت قرة عيني في الصلاة"
"الحياء من الإيمان"
" آية المنافق ثلاث :إذا حدَّث كذب وإذا وعد اخلف ،وإذا اؤتمن خان"

ج- مرحلة ما بين السابعة والعاشرة:
في هذه المرحلة يمكننا أن نحكي لهم مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم مع الأطفال،وحبه لهم ، ورحمته بهم،واحترامه لهم،وملاطفته ومداعبته لهموهي مواقف كثيرة فيما يلي نذكر بعضها،مع ملاحظة أن البنت سوف تفضل حكاياته مع البنات،والعكس؛ولكن في جميع الأحوال يجب أن يعرفونها كلها؛ فالقصص تحدث آثاراً عميقة في نفوس الأطفال وتجعلهم مستعدين لتقليد أبطالها.
أ- موقفه مع حفيديه الحسن والحسين،حيث كان صلى الله عليه وسلم يحبهما ويلاعبهما ويحنو عليهما،وفيما يلي بعض المواقف لهما مع خير جد)( 20)
*"عن عبد الله بن شداد رضي الله عنه قال:"خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسناً أو حسيناً،فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم،فوضعه ثم كبَّر للصلاة فصلى،فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، قال أبي فرفعت رأسي وإذا الصبي على ظهر الرسول الكريم،وهو ساجد،فرجعت إلى سجودي؛ فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة،قال الناس:" يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يُوحى إليك،فقال :"كل ذلك لم يكن،ولكن ابني ارتحلني ،فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته"!!!
* عن عبد الله بن بريدة،عن أبيه،قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران،فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما،ووضعهما بين يديه،ثم قال:"صدق الله<إنما أموالُكم وأولادُكم فتنة>،فنظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران ،فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما"

*** روى البخاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:" قبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده "الأقرع بن حابس التميمي "جالس، فقال الأقرع:"إن لي عشرة من الولد، ماقبَّلت منهم أحداً"،فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ثم قال:"مَن لا يَرحم لا يُرحم"، وروت عائشة رضي الله عنها أن أعرابي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال:"أتقبِّلون صبيانكم؟! فما نقبِّلهم"،فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أو أملِك أن نزع الله من قلبك الرحمة؟"

**** وكان صلى الله عليه وسلم يتواضع للأولاد عامة، ولأولاده خاصة،فكان يحمل الحسن رضي الله عنه على كتفه الشريفة، ويضاحكه ويقبله، ويريه أنه يريد أن يمسك به وهو يلعب ،فيفر الحسن هنا وهناك ،ثم يمسكه النبي صلى الله عليه وسلم . وكان يضع في فمه الشريف قليلاً من الماء البارد ،ويمجه في وجه الحسن ،فيضحك، وكان صلى الله عليه وسلم يُخرج لسانه للحسين،فإذا رآه أخذ يضحك .

***** ومن تمام حبه لهما وحرصه على مصلحتهما أنه كان يؤدبهما بلطف مع بيان السبب ،فقد روي أبو هريرة قائلا:"أخذ الحسن بن علي رضي الله تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كخ ،كخ،إرم بها،أما علمت أنَّا لا نأكل الصدقة ؟"
ب- و موقفه مع أخٍ أصغر لأنس بن مالك،وكان يُدعى "أباعمير"، حين علم أنه اشترى عصفوراً،وكان شديد الفرح به ،فكان-صلى الله عليه وسلم- يداعبه كلما رآه قائلاً:"يا أبا عمير مافعل النغير؟" - والنغير صيغة لتصغير "النُغََّّر"،وهو العصفور الصغير- وذات مرة كان صلى الله عليه وسلم يمشي في السوق فرآه يبكي، فسأله عن السبب ،فقال له:"مات النغير يا رسول الله"،فظل صلى الله عليه وسلم يداعبه، ويحادثه ،ويلاعبه حتى ضحك،فمر الصحابة بهما فسألا الرسول صلى الله عليه وسلم عما أجلسه معه، فقال لهم:"مات النغير،فجلست أواسي أبا عمير"!!!
ج- رحمته صلى الله عليه وسلم ( لبكاء الصبي في الصلاة، حتى أنه كان يخففها،فعن أنس رضي الله عنه قال:" ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة، ولا أتم من النبي صلى الله عليه وسلم،وإن كان ليسمع بكاء الصبي ،فيخفف عنه مخافة أن تُفتن أمه"،ويؤكد الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك بنفسه،فيقول:"إني لأدخل الصلاة وأنا أريد أن أطيلها،فأسمع بكاء الصبي فأتجاوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكاءه")(21)
هــ -" إصطحابه صلى الله عليه وسلم الأطفال للصلاة و مسحه خدودهم ، رحمة وإعجاباً وتشجيعاً لهم،فعن جابر بن أبي سمرة رضي الله عنه قال:"صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى- أي الظهر- ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدَّي أحدهم واحداً واحداً،قال: "وأما أنا فمسح خدي فوجدت ليده برداً أو ريحاً كأنما أخرجها صلى الله عليه وسلم من جونة عطار"!!(22)
ز- إعطاؤه صلى الله عليه وسلم الهدايا للأطفال،" فقد روى مسلم عن أبي هريرة قال:" كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أخذه قال:" اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مُدِّنا"، ثم يدعو أصغر وليد يراه فيعطيه ذلك الثمر!!!
و- صلاته صلى الله عليه وسلم وهو يحملهم، فقد ثبت في الصحيحين عن "قتادة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أُمامة بنت زينب بنت رسول الله ،وهي لأبي العاص بن الربيع،فإذا قام حملها،وإذا سجد وضعها،فلما سلَّم حملها .
ز- إحترامه-صلى الله عليه وسلم- للأطفال ، ودعوته لعدم الكذب عليهم، فقد كان( الصغار يحضرون مجالس العلم والذكر معه،حتى كان أحد الغلمان ذات يوم يجلس عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم،وعلى يساره الأشياخ،فلما أتى النبي بشراب شرب منه ،ثم قال للغلام:"أتأذن لي ان أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام:" لا يا رسول الله ، لا أوثر بنصيبي منك أحداً،فأعطاه له النبي صلى الله عليه وسلم)!! (23)
وعن عبد الله بن عامر رضي الله عنه ،قال:"دعتني أمي ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا فقالت ها تعال أعطك"،فقال لها صلى الله عليه وسلم:" ما أردت أن تعطيه؟" قالت "أعطيه تمرا" ، فقال لها أما أنك لو لم تعطِه شيئا كُتبت عليك كذبة"
ح- وصيته صلى الله عليه وسلم بالبنات-حيث كان العرب يئدونهن في الجاهلية- قائلاً:" من كان له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن، وضرائهن،وسرائهن دخل الجنة" فقال رجل :"و ثنتان يا رسول الله؟" قال:" و ثنتان"،فقال آخر:" وواحدة؟" قال: "وواحدة")(24)
- حرصه صلى الله عليه وسلم على إرشادهم إلى الصواب وتصحيح مفاهيمهم وأخطائهم بالحكمة،وبصورة عملية لاستئصال الخطأ من جذوره ؛ ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
أن أحد أصحابه- صلى الله عليه وسلم- وكان مولى من أهل فارس قال : "شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة أُحد فضربت رجلاً من المشركين فقلت:"خذها مني وأنا الغلام الفارسي،فالتفت إليَّ النبي وقال:"هلا قلت خذها مني وأنا الغلام الأنصاري؟"
وهذا عبد الله بن عمر حين لم يكن يقوم الليل،فقال أمامه الرسول صلى الله عليه وسلم:"نِعم الرجل عبد الله، لوكان يصلي من الليل! فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا"
ح- تعليمه صلى الله عليه وسلم لهم حفظ الأسرار،"فعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال:"أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه ،فأسر إلىَّّ حديثا لا أحدث به أحداً من الناس" (25)
ط- رفقه بخادمه "أنس بن مالك" رضي الله عنه،حيث كان يناديه ب"يا بُني" أو" يا أُنيس"-وهي صيغة تصغير للتدليل- يقول أنس:" خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين،والله ما قال لي أف، ولا لِم صنعت ؟ ولا ألا صنعت؟"(26)
ك- (عقده صلى الله عليه وسلم المسابقات بين الأطفال لينشِّط عقولهم ،وينمِّي مواهبهم ويرفع همَّتهم، ويعزِّز طاقاتهم المخبوءة، فقد تصارع "سمرة"، و"رافع" رضي الله عنهما أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أرادا الاشتراك في جهاد الأعداء فردهما رسول الله لصغر سنهما،فزكى الصحابة "سمرة" لأنه يحسن الرمي، فأجازه صلى الله عليه وسلم، فقال "رافع" أنه يصارعه- أي أنه أقوى منه- رغم أنه لا يحسن الرمي،فطلب الرسول الكريم منه أن يصارعه، فدخلا معًا مباراة للمصارعة فصرعه رافع، فأجازهما رسول الله صلى الله عليه وسلم!!
ل- رحمته- صلى الله عليه وسلم- بالحيوان،ومن الأمثلة على ذلك:
* قصته مع الغزالة، فقد روي عن أنس بن مالك انه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم قد اصطادوا ظبية فشدوها على عمود فسطاط فقالت: يا رسول الله إني أُخذت ولي خشفان(رضيعان) فاستأذن لي أرضعهما وأعود إليهم فقال: "أين صاحب هذه؟" فقال القوم: نحن يا رسول الله"، قال: "خلُّوا عنها حتى تأتى خشفيها ترضعهما وترجع إليكم"، فقالوا من لنا بذلك؟ قال "أنا" فأطلقوها فذهبت فأرضعت ثم رجعت إليهم فأوثقوها فمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتراها منهم وأطلقها.
** وقصته مع (الجمل الذي رآه صلى الله عليه وسلم حين دخل بستاناً لرجل من الأنصار،فإذا فيه جمل فما إن رأى النبي صلى الله عليه وسلم حتى حنَّ وذرفت عيناه فأتاه الرسول الكريم فمسح ذفراه فسكت،،فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"من رب هذا الجمل؟"
فقال فتى من الأنصار:" أنا يا رسول الله ، فقال له:" ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي أملكك الله إياها؟! فإنه شكا إلي انك تجيعه وتدئبه"(27)
*** وهذا جمل آخر( كانت تركبه السيدة عائشة رضي الله عنها لتروِّضه،فجعلت تذهب به وتجيء ، فأتعبته، فقال لها صلى الله عليه وسلم:" عليك بالرفق يا عائشة")(28)

وهكذا إلى آخر الحكايات المروية عنه صلى الله عليه وسلم المتاحة بكتب السيرة المعروفة،مما يناسب هذه المرحلة العمرية.
-----------------------------------
يتبـــــــــــــــــع

الفقير الى ربه
18-03-2013, 09:12 PM
وإذا استطعنا أن نصحب طفلنا معنا لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بعد التمهيد له عن آداب المسجد - وخاصة المسجد النبوي والمسجد الحرام- وبعد أن نوضح له أ ن الله تعالى يرد عليه روحه حين نصلي عليه، ليرد علينا السلام؛ونوضح له أننا حين ندعو ونحن بجوار القبر الشريف يجب أن نكون متوجهين للقبلة ،فالمسلم لا يدعو إلا الله،ولا يرجو سواه.
كما نعرِّفه فضل الروضة الشريفة، ثم نحرص على أن نصحبه ليقضي بها ماشاء الله له. فنحن نتكلف الكثير من أجل تعليم أولادنا- لضمان مستقبلهم الدنيوي- والترفيه عنهم،وكسوتهم إلخ وفي رأي كاتبة هذه السطور أن هذه الزيارة لا تقل أهمية عن كل ذلك ؛ فهي تعلِّمه وترفع من معنوياته، وتزيده قربا من الله و رسوله ،ومن ثمَّ تؤمن له مستقبله في الآخرة عن شاء الله!
وقد ثبت بالتجربة أن هذه الزيارة إذا كانت في المراحل الأولى من عمر الطفل ، فإنها تكون أشد تأثيراً وثباتاً في نفس الطفل، بل وأكثر معونة له على الشيطان،وعلى الالتزام بتعاليم الدين في بقية عمره؛هذا إن أحسن الوالدان التصرف معه أثناء هذه الرحلة المباركة، وساعداه على أن يعود منها بذكريات سعيدة بالنسبة له كطفل.
وإذا أوضحنا له أن هذه الزيارة مكافأة له على نجاحه مثلاً، أو لحسن خُلُقه، أو غير ذلك كان التأثير أبلغ،وكان ذلك أعون له على مواصلة ما كافأناه من أجله.

ومما يعين أيضاً على حبه صلى الله عليه وسلم أن نكافئ الطفل على صلاته على النبي عشر مرات- مثلا - قبل النوم، وبعد الصلاة ،وعندما يشعر بضيق أو حزنحتى يتعود ذلك.

ثالثاً: مرحلة ما بين الحادية عشرة والثالثة عشرة:
يمكن في هذه المرحلة أن نحكي له - بطريقة غير مباشر ة - عن أخلاق وطباع الرسول صلى الله عليه وسلم؛ أي أثناء اجتماع الأسرة للطعام أو اجتماعها للتنزه في نهاية الأسبوع ، أو نقوم بتشغيل شريط يحكي عنه في السيارة أثناء الذهاب للنزهة ،مثل شريط"حب النبي صلى الله عليه وسلم للأستاذ "عمرو خالد" مثلاً-أو نهديهم كتباً تتحدث عنه صلى الله عليه وسلم بأسلوب قصصي شيق،مثل: "إنسانيات محمد" لخالد محمد خالد،و"أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" لنجوى حسين عبد العزيز،و" معجزات النبي صلى الله عليه وسلم للأطفال " لمحمد حمزة السعداوي".

ومما يمكن أن نحكي لهم في هذه المرحلة:
أ- أدب السلوك المحمدي:
كان صلى الله عليه وسلم يجيد آداب الصحبة والسلوك،( فكان إذا مشى مع صحابه يسوقهم أمامه فلا يتقدمهم،ويبدأ من لَقيه بالسلام،وكان إذا تكلم يتكلم بجوامع الكلم،كلامه فصل ، لا فضول ولا تقصير،أي على قدر الحاجة،وكان يقول:"من حُسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه"،وكان يقول:" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليَقُل خيراً أو ليصمت"،وكان طويل السكوت ، دائم الفِكر،دمث الخُلُق،ليس بالجافي ولا المُهين،يعظِّم النعمة وإن قلَّت، لا تُغضبه الدنيا وما كان لها،فإذا تعرض للحق لم يعرفه أحد،وكان لا ينتصر لنفسه أبداً، و إذا غضب أعرض وأشاح ،وإذا فرح غض طرفه،كل ضحكه التبسم،وكان يشارك أصحابه في مباح أحاديثهم إذا ذكروا الدنيا ذكرها معهم،وإذا ذكروا طعاماً أو شراباً ذكره معهم،كان لا يعيب طعاما يقدم إليه أبداً،وإنما إذا أعجبه أكل منه وإن لم يعجبه تركهوهو القائل:"أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً،و"إن مِن أحبكم إلىَّ وأقربهم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً "،وسُئل –صلى الله عليه وسلم عن البِر فقال"حسن الخلق"،وسُئل أي الأعمال أفضل،فقال:" حسن الخلق")(29)
(وكان صلى الله عليه وسلم يحرص أشد الحرص على أن يسود الود والألفة بين المسلمين،فكان يوصيهم- فيما يوصيهم- بقوله: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث ،فإن ذلك يُحزنه"
وقوله:"لا يقيمن أحدكم رجلاً من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن توسعوا،وتفسحوا يفسح الله لكم"
وقوله:" لا يحل لرجل أن يجلس بين اثنين إلا بإذنهما"
وقوله :" يُسلِّم الراكب على الماشي والماشي على القاعد،والقليل على الكثير،والصغير على الكبير"
ويحدثنا "كلوة بن الحنبل"فيقول:" بعثني صفوان بن أمية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهَدِيَّة فدخلت عليه، ولم استأذن ولم أسلم ، فقال لي الرسول:"إرجع فقل:" السلام عليكم ،أأدخل؟")(30)
ثم يتجلى سمو خُلُقه وحسن أدبه في حفاظه الشديد على كرامة الكائن البشري -الذي كرَّمه المولى سبحانه- ومراعاته الذكية لمشاعر الناس وأحاسيسهم،ومما يدل على ذلك :أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يواجه أحداً بأخطاءه وإنما كان يقول:
" ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا .." تاركاً الفاعل الحقيقي يحس بذنبه ويعرف خطأه دون أن يعرف الآخرون عنه شيئا.

ويحكي ( معاوية بن الحكم قائلاً : "بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت: (يرحمك الله) فرماني القوم بأبصارهم.
فقلت: واثكل أمياه،ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون أفخاذهم.
فلما رأيت أنهم يصمتونني سكت".
فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه فو الله ما قهرني ولا ضربني ولا شتمني وإنما قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن..!" ) رواه مسلم(31)

وعلى الرغم من كل ذلك ؛ فقد كان دائماً يدعو ربه قائلاً:" اللهم كما حسَّنتَ خَلقي فحسِّن خُلُقي"!!!

ب- الكرم المحمدي:
(كان الكرم المحمدي مضرب الأمثال،فقد كان صلى الله عليه وسلم لا يرد سائلاً وهو يجد ما يعطيه،فقد سأله رجل حُلة كان يلبسها،فدخل بيته فخلعها ،ثم خرج بها في يده وأعطاها إياه،وسأله رجل فأعطاه غنماً بين جبلين،فلم يكن الرجل مصدقاً ،فأسرع بها وهو ينظر خلفه خشية أن يرجع النبي الكريم في قوله،ثم ذهب إلى قومه فقال لهم:" يا قوم أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر!"وحسبنا في الاستدلال على كرمه صلى الله عليه وسلم حديث بن عباس الذي رواه البخاري :"قال بن عباس حين سئل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كان رسول الله أجود الناس وكان أجود ما يكون في في شهر رمضان،حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن ،فكان صلى الله عليه وسل أجود من الريح المُرسلة" .
وفيما يلي بعض الأمثلة العجيبة على جوده وكرمه:
* أعطى الرسول الكريم العباس رضي الله تعالى عنه من الذهب ما لم يُطِق حمله.
** وأعطى معوذ بن عفراء ملء كفيه حُليا وذهباً لما جاءه بهدية من رُطب وقِثَّاء.
*** جاءه رجل فسأله، فقال له ما عندي شيء ولكن إبتع علي(أي اشتر ما تحتاجه على حسابي وأنا أسدده عنك إن شاء الله) فإذا جاءنا شيء قضيناه"!!) (32)

ج- الحلم المحمدي:
(كان الحلم - وهو ضبط النفس حتى لا يظهر منها ما يكره قولاً أو فعلا عند الغضب- فيه صلى الله عليه وسلم مضرب الأمثال،ولعل ذلك يظهر فيما يلي من الأمثلة:
* لمَّا شُجَّت وجنتاه صلى الله عليه وسلم وكُسرت رباعيته(السِنَّتان الأماميتان بالفك) يوم أُحد رفع يديه إلى السماء،فظن الصحابة أنه سيدعو على الكفار،ولكنه قال:" اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" !!!
** ولما جذبه أعرابي برداءه جذبة شديدة حتى أثرت في صفحة عنقه صلى الله عليه وسلم، وقال الأعرابي :" إحمل لي على بعيري هذين من مال الله الذي عندك ،فإنك لا تحمل لي من مالك ومال أبيك"،حلُمَ عليه صلى الله عليه وسلم ولم يزد أن قال:" المال مال الله وأنا عبده ويقاد منك يا أعرابي ما فعلت بي" فقال الأعرابي:"لا"، فقال النبي :"لم؟" قال لأنك لا تكافيء السيئة بالسيئة"،فضحك صلى الله عليه وسلم،ثم أمر أن يحمل له على بعير شعير، وعلى آخر تمر!!!
*** لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم ضرب خادماً ولا امرأة قط ، بهذا أخبرت عائشة رضي الله عنه ، فقالت:" ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصراً من مظلمة ظُلمها قط،ما لم تكن حُرمة من محارم الله ، وما ضرب بيده شيئا قط إلا أن يُجاهد في سبيل الله،وما ضرب خادماً قط ولا امرأة.
ج- العفو المحمدي:
(كان العفو- وهو ترك المؤاخذة ،عند القدرة على الأخذ من المسيء - من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم،وقد أمره به المولى تبارك وتعالى حين تنزل جبريل بالآية الكريمة:"خُذ العفوَ وَأْمُر بالعُرف وأعرِض عن الجاهلين" فسأله صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الآية،فقال له:" حتى أسال العليم الحكيم"،ثم أتاه فقال :" يا محمد إن الله يأمرك ان تصل من قطعك،و وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك"
وقد امتثل صلى الله عليه وسلم لأمر ربه،فنراه:
(ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً- فإن كان إثماً كان ابعد الناس عنه،كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها.
ويتجسد عفوه حين تصدى له "غورث بن الحارث" ليفتك به صلى الله عليه وسلم والرسول مطّرح تحت شجرة وحده قائلاً(نائماً في وقت القيلولة)، وأصحابه قائلون أيضاً، وذلك في غزوة، فلم ينتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا و غورث قائم على رأسه، والسيف مسلطاً في يده،وهو يقول:" ما يمنعك مني؟" فقال صلى الله عليه وسلم:"الله"!! فسقط السيف من يد غورث ،فأخذه النبي الكريم وقال:" من يمنعك مني؟"
قال غورث:" كُن خير آخِذ" ،فتركه وعفا عنه،فعاد إلى قومه فقال:" جئتكم من عند خير الناس!"
ولما دخل المسجد الحرام صبيحة الفتح ووجد رجالات قريش - الذين طالما كذَّبوه ، و أهانوه ،وعذبوا أصحابه وشردوهم- جالسين مطأطئي الرؤوس ينتظرون حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاتح فيهم،فإذا به يقول لهم:" يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم؟" قالوا:" أخ كريم ، وابن أخ كريم"،قال:" إذهبوا فأنتم الطلقاء!!!" فعفا عنهم بعد أن ارتكبوا من الجرائم في حقه وحق أصحابه ما لا يُحصى عدده!!!
ولما تآمر عليه المنافقون ليقتلوه وهو في طريق عودته من تبوك إلى المدينة ، وعلم بهم وقيل له فيهم،عفا عنهم وقال:" لا يُتحدَّث أن محمداً يقتل أصحابه!!! )(33)
وحين كان الكفار ينادونه ب" مذمم" بدلاً من "محمد"، وغضب أصحابه صلى الله عليه وسلمكان يقول لهم:" دعوهم فإنما يشتمون" مذمماً"، وأنا "محمد"!!! (34)

د- الشجاعة المحمدية:
(كان صلى الله عليه وسلم شجاع القلب والعقل معاً،فشجاعة القلب هي عدم الخوف مما يُخاف منه عادةً،والإقدام على دفع ما يُخاف منه بقوة وحزم،أما شجاعة العقل فهي المُضي فيما هو الرأي وعدم النظر إلى عاقبة الأمر،متى ظهر أنه الحقفكان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس على الإطلاق! ، ومن أدلة ذلك أن الله تعالى كلفه بأن يقاتل وحده في قوله:" فقاتِل في سبيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إلا نفسك،وحرِّض المؤمنين"(النساء- 84)،ومن بعض أدلة ومظاهر شجاعته صلى الله عليه وسلم ما يلي:
شهادة الشجعان الأبطال له بذلك،فقد قال علي بن أبي طالب ، وكان فارسا مغواراً من أبطال الرجال وشجعانهم :" كنا إذا حمي البأس (اشتدت المعركة)واحمرت الحُدُق(جمع حدقة وهي بياض العين) نتقي برسول الله صلى الله عليه وسلم أي نتقي الضرب والطعان"!!!
وهذا موقفه البطولي الخارق للعادة يوم أُحد حيث ذهل عن أنفسهم الشجعان،ووقف محمد صلى الله عليه و سلم كالجبل الأشم حتى لاذ به أصحابه والتفوا حوله وقاتلوا حتى انجلت المعركة بعد قتال مرير وهزيمة نكراء حلت بالقوم من جراء مخالفتهم لكلامه صلى الله عليه وسلم ،وفي حُنين حين انهزم أصحابه وفر رجاله لصعوبة مواجهة العدو من جراء الكمائن التي نصبها وأوقعهم فيها، وهم لا يدرون بقي وحده صلى الله عليه وسلم في الميدان يطاول ويصاول وهو على بغلته يقول:" أنا النبي لا كذب.. أنا ابن عبد المطلب"
ومازال في المعركة يقول:" إلىَّ عباد الله ! إليَّ عباد الله" حتى أفاء أصحابه إليه وعاودوا الكرة على العدو فهزموهم في ساعة .

هذه بعض دلائل شجاعته القلبية ، أما شواهد شجاعته العقلية،فنكتفي فيها بشاهد واحد ،فإنه يكفي عن ألف شاهد ويزيد،وهو موقفه من تعنُّت "سهيل بن عمرو" وهو يملي وثيقة صلح الحديبية ،حين تنازل صلى الله عليه وسلم عن العبارة" بسم الله" إلى" باسمك اللهم"،وعن عبارة"محمد رسول الله" إلى " محمد بن عبد الله" ،وقد استشاط أصحابه صلى الله عليه وسلم غيظا،وبلغ بهم الغضب حداً لا مزيد عليه، وهو صابر ثابت حتى انتهت وكانت بعد أيام فتحاً مبينا؛ فضرب صلى الله عليه وسلم بذلك أروع مثل في الشجاعة وبعد النظر وأصالة وإصابة الرأي) (35)
-----------------
يتبــــــــــــــع

الفقير الى ربه
18-03-2013, 09:39 PM
هـ- الصبر المحمدي :
(كان الصبر- وهو حبس النفس على طاعة الله تعالى حتى لا تفارقها،وعن معصية الله تعالى حتى لا تقربها،وعلى قضاء الله تعالى حتى لا تجزع له ولا تسخط عليه- هو خُلق محمد صلى الله عليه وسلم،فقد صبر وصابر طيلة عهد إبلاغ رسالته الذي دام ثلاثاً وعشرين سنة،فلم يجزع يوماً، ولم يتخلَّ عن دعوته وإبلاغ رسالته حتى بلغ بها الآفاق التي شاء الله تعالى أن تبلغها،وباستعراض المواقف التالية تتجلى لنا حقيقةالصبر المحمدي الذي هو فيه أسوة كل مؤمن ومؤمنة في معترك الحياة:
صبره صلى الله عليه وسلم على أذى قريش طوال فترة بقاءه بينهم بمكة ،فقد ضربوه وألقوا روث الجزور على ظهره ، وسبوه واتهموه بالجنون مرة وبأنه ساحر مرة ،وبأنه كاهن مرة، وبأنه شاعر مرة ،وعذبوا أصحابه وحاصروه معهم ثلاث سنوات مع بني هاشم في شعب أبي طالب، وحكموا عليه بالإعدام وبعثوا رجالهم لتنفيذ الحكم إلا أن الله عز وجل سلَّمه وعصم دمه.
و صبره صلى الله عليه وسلم عام الحزن حين ماتت خديجة الزوجة الحنون التي صدقته حين كذبه الناس، وآوته حين طرده الناس، وأعطته حين حرمه الناس، وواسته حين اتهمه الناسوصبره حين مات العم الحاني الحامي المدافع عنه ،فلم توهن هذه الرزايا من قدرته وقابل ذلك بصبر لم يعرف له في تاريخ الأبطال مثيل و لا نظير.
وصبره في كافة حروبه في بدر وفي أُحد وفي الخندق وفي الفتح وفي حنين وفي الطائف حين حاربته البلدة كلها ،وفي تبوك فلم يجبن ولم ينهزم ولم يفشل ولم يمل، حتى خاض حروبا عدة وقاد سرايا عديدة ،فقد عاش من غزوة إلى أخرى طيلة عشر سنوات !!! فأي صبر أعظم من هذا الصبر؟!!
و صبره صلى الله عليه وسلم على الجوع الشديد،فقد مات صلى الله عليه وسلم ولم يشبع من خبز الشعير مرتين في يوم واحد قط!!!وهو الذي لو أراد أن يملك الدنيا لملكها ولكنه آثر الآخرة ونعيمها)(36)

الرحمة المحمدية
كان صلى الله عليه وسلم يرحم الناس( رحمة الأقوياء الباذلين وليست رحمة الضعفاء البائسين،وكان يمارسها ممارسة مؤمن بها، متمضخ بعطرها، مخلوق من عجينتها)(37)
حتى أن ربه قال عن رحمته صلى الله عليه وسلم لسائر الخلق"وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين"،وقال عن رحمته للمؤمنين خاصة:" بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم"
وحين أوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة فخرج إلى الطائف،وقف أهلها في صفين يرمونه بالحجارة ،فدميت قدماه الشريفتان ، وشكا إلى الله تعالى ضعف قوته وقلة حيلته وهوانه على الناس فنزل جبريل عليه السلام ، (وقال يا محمد:" لو شئت أن أطبق عليهم الأخشبين "جبلين بمكة" لفعلت" ، فقال له رسول الرحمة والتسامح:" لا ، لعل الله يخرج من بين ظهرانيهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا" ، و قد صحت نظرة الرحمة والحلم المحمدية ، ودخل الناس في هذه الأماكن وغيرها في دين الله أفواجا !!!
وكان صلى الله عليه وسلم رحيماً حتى في مقاتلته لأعداء دينه،فقد كان يوصي جيشه المقاتل بألا يضرب إلا من يضربه أو يرفع عليه السلاح ، وكان يقول" لا تقتلوا امرأة ولا وليداً ولا شيخا ولا تحرقوا نخيلا ولا زرعا، كما كان يحرص على عدم التمثيل بهم أو المبالغة في إهانتهم ، فيقول :" إجتنبوا الوجوه ولا تضربوها"!! )(38)
(وورد في البخاري مما رواه أنس رضي الله عنه أن غلاماً يهودياً كان يخدم الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما مرض،عاده الرسول الكريم فقعد على رأسه وقال له :" أسلِم " فنظر إلى أبيه و هو عنده،فقال:"أطع أبا القاسم"، فأسلم الغلام، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول:" الحمد لله الذي أنقذه من النار"!!)(39)
وكان صلى الله عليه وسلم يوصي بالضعفاء رحمة بهم، فنراه يوصي باليتامى قائلا:" خير البيوت بيت فيه يتيم مُكرَم"؛ وبالنساء قائلاً: " إستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خُلقن من ضلع أعوج"؛وبما ملكت الأيمان،(فنجد آخر كلماته صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة:" الصلاة، وما ملكت أيمانكم،حتى جعل يغرغر بها صدره وما يكاد يفيض بها لسانه!!!) (40)
ومن رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته( أنه كان يتلو قول الله تعالى في إبراهيم:" رب إنَّهُنَّ أضْلَلْن كثيراً من الناس فَمَن تَبِعني فإنَّه مِنِّي ومَن عصاني فإنك غفورٌ رحيم" ، وقول عيسى:" إن تعذِّبهُم فإنَّهم عبادُك وإن تغفرلهم فإنك أنتَ العزيزُ الحكيم"
فرفع يديه قائلاً:" اللهم أمتي أمتي" وبكى،فقال الله عز وجل- وهو أعلم-:" يا جبريل إذهب إلى محمد فسله:" ما يبكيك؟" فاتاه جبريل فسأله ،فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال الله تعالى:" يا جبريل إذهب إلى محمد فقل له:" إنا سنرضيك في أمتك ولن نسوؤك")(41)

الوفاء المحمدي
(كان وفاؤه صلى الله عليه وسلم باهراً،فقد كان وفياً لربه،ووفياً لحاضنته، ووفياً لزوجاته،ووفياً لأصحابه، ووفيا ًلسائر الكائنات.
فقد سألته السيدة عائشة يوماً حين كان يقوم الليل حتى تورمت قدماه لماذا يجهد نفسه بهذا الشكل وقد غفر الله تعالى له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكان رده صلى الله عليه وسلم:" أفلا أكون عبداً شكورا" ؟!!!!
(وذات يوم زارته بالمدينة سيدة عجوز فخفَّ عليه الصلاة والسلام للقائها في حفاوة بالغة، وغبطة حافلة، وأسرع فجاء ببردته النفيسة وبسطها على الأرض لتجلس عليها العجوز؛ وبعد انصرافها سألته عائشة رضي الله عنها عن سر حفاوته بها فقال:" إنها كانت تزورنا أيام خديجة"!!!
وبين غرفته بالمسجد ومكان المنبر حيث كان يؤم المسلمين في الصلاة بضع خطوات .. كان يقطعها كل يوم عند كل صلاة ولقد أحب هذه الأمتار من الأرض لأنها كانت ممشاه إلى الله، وإلى قرة عينه الصلاة، ولقد أخذه الحب لها والوفاء حتى أكرمها وأجلَّها وقال:" ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة"!!!)(42)

ومن أحلى الأوقات لرواية هذه القصص لأطفالنا عنه صلى الله عليه وسلم ، وأكثرها تأثيراً في النفس هو وقت ما قبل النوم ، حين تنطفىء الأنوار - أو تكون خافتة- ويكون الطفل مهيئاً للاستماع والتخيل، ومن ثم التفكير فيما يسمع.
فإن لم يستطع الوالدان أن يصحبوا أطفالهم في هذه الروضة المحمدية ليتنسموا عبق الرياحين و الأزهار، ويقتطفوا من أطايب الثمار ، فيمكنهما أن يسمعا معهم- بالسيارة- وهم في الطريق إلى النزهة الأسبوعية مثلاً أشرطة "الأخلاق " للأستاذ عمرو خالد التي تتكلم- بأسلوب واضح يفهمه الكبار والصغار- عن شتى الأخلاق الإسلامية ،ومظاهر كل خُلق لدي الرسول الكريم.
ولعله من المفيد الإشارة إلى أن تعليم أخلاق الرسول الكريم لأطفالنا قد يخلق لهم مشكلة وهي أنهم سيواجَهون في المجتمع بمن يتصرفون بعكس هذه الأخلاق،فيرون أقرانهم يكذبون، ويغشون، ويتكبرون، ويتنابزون بالألقاب، ويغضبون لأتفه الأسباب
بل والأسوأ من ذلك أن هؤلاء الأقران قد يتعاملون معهم على أنهم ضعفاء أو أغبياء لتمسكهم بهذه الأخلاق!!! مما يسبب لهم إحباطا واضطراباً وعدم ثقة فيما تعلموه من والديهم وقد يتسبب هذا-أحياناً- في أن يندم الوالدان على تربية أولادهم على الأخلاق في زمن لا يقدِّر الأخلاق لكن كاتبة السطور تحذِِّر من هذا الإحساس المدمِّر،وذلك المدخل من مداخل الشيطان على المؤمن، وتؤكد أن ما فعله الوالدان هو الصحيح ، والدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :" أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً" فإذا كنا قد علَّمناهم الأخلاق ابتغاء مرضاة الله تعالى، فلابد من أن نوقن في أنه سبحانه سيجعل لهم فرجا و مخرجا؛ وأن النصر في النهاية سيكون- بإذن الله - حليفهم ،إن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة.

كما ينبغي أن نعلم أطفالنا أن يقول كل منهم لنفسه حين يرى تلك النماذج المؤسفة لسوء الخلق:" أنا على حق"، "إنهم هم المخطئون"،" واجبي أن أتمسك بأخلاقي حتى يفعلوا مثلي يومًا ما- كما فعل رسول الله حين كان هو المسلم الوحيد على وجه الأرض- وإن لم يفعلوا أكون من الفائزين بالجنة إن شاء الله !"
وينبغي أن نساعدهم على اختيار الأصدقاء الذين يشاركونهم هذه الأخلاق،فإن ذلك يعينهم ،ويشعرهم أنهم ليسوا بغرباء في المجتمع.
ولا ننسى الدعاء لهم دائماً:" اللهم اهد أولادي وأولاد المسلمين لصالح الأعمال والخلاق والأهواء، فإنه لا يهديهم لأحسنها إلا أنت ،واصرف عنهم سيئها ، فإنه لا يصرف عنهم سيئها إلا أنت"
"اللهم كما حسَّنت خَلقهم ،فحسِّن خُلُقهم"
مرحلة مابين الرابعة عشرة والسادسة عشرة:
من المُجدي في هذه المرحلة أن يقوم الوالدان بعقد المسابقات في الإجازة الصيفية بين الأولاد وأقرانهم من الأقارب أو الجيران أو الأصدقاء بالمدرسة أو النادي لعمل أبحاث صغيرة عن سيرته صلى الله عليه وسلم ، بحيث تشمل موضوعاتها مثلا:
حالة البشرية قبل مولده صلى الله عليه وسلم
حادثة الفيل
عبد الله ، وآمنة
مولده صلى الله عليه سلم وقصته مع حليمة
طفولته صلى الله عليه وسلم وصباه
فترة شبابه وزواجه من خديجة رضي الله عنها
علاقته صلى الله عليه وسلم بزوجاته رضوان الله عليهن
علاقته صلى الله عليه وسلم ببناته وخاصة فاطمة
علاقته صلى الله عليه وسلم بأصحابه وحبه لهم وحبهم له.
معجزاته صلى الله عليه وسلم قبل وبعد نزول الوحي

فهذه الطريقة تجعل ما يقرءون،و يكتبون أكثر ثباتاً في عقولهم،وقلوبهم ؛لأنهم سيبذلون الجهد في البحث عن تلك المعلومات، وتجميعها، وترتيبها، ثم كتابتها و صياغتها بشكل جيد.
وينبغي مكافأة من قاموا بإعداد أبحاث جيدة بهدايا نعرف مسبقا أنهم يحبونها.
كما يمكن إهداء الطفل أو مكافاته بكتب مثل:
" معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ودلائل صدق نبوته" للشيخ إبراهيم جلهوم والشيخ محمد حماد، و " محمد صلى الله عليه وسلم " لعبد الحميد جودة االسحار.

6- كيف نقيس حبنا للنبي صلى الله عليه وسلم؟
ينبغي لأبناءنا - في هذه المرحلة- أن يعرفوا أن حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى برهان ،فلا يكفي أن يقولوا أنهم يحبونه وإنما ينبغي أن يظهر ذلك في أفعالهم وتصرفاتهم؛،وفيما يلي بعض الأسئلة التي يمكن أن تساعدهم على قياس مدى حبهم للرسول الكريم:
1- هل تصلي عليه كثيراً؟
إن المحب لا يفتر عن ذكر حبيبه والدعاء له،(وكما يقول الإمام بن القيم " إن العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه الجالبة لحبه تضاعف حبه له وتزايد شوقه إليه،واستولى على جميع قلبه،وإذا أعرض عن ذكره واستحضار محاسنه بقلبه نقص حبه من قلبه")( 43)
2- هل قرأت سيرته؟
إن المحب ليشتاق إلى معرفة نشأة حبيبه، وتطورات حياته وأخباره.
3- هل عرفت هديه؟
إن المحب يكون شغوفاً لمعرفة أفكار ومعتقدات وأقوال حبيبه(ولعل هذا يتحقق بقراءة كتب الأحاديث المبسطة مثل" رياض الصالحين")
4- هل تتبع سنته(الواجب منها والمستحب)؟
إن المحب يكون مولعاً بتقليد حبيبه(ولعل هذا يتحقق بالتعرف على سنته من خلال كتابي "فقه السنة"،و"منهاج المسلم")
5- هل زرت مدينته؟
إن المحب ليشتاق إلى ديار حبيبه، والمشي فوق خطواته.
6-هل تحب آل بيته الكرام وأصحابه وأتباعه رضوان الله تعالى عليهم؟
إن المحب يحب أحباب حبيبه.
7- هل تحدثت عنه مع غيرك ممن لا يعرفون عنه شيئا؟
إن المحب يود دائما ًلو ظل يتحدث عن حبيبه مع كل الناس.
8- هل ترضى بحكمه فيما شجر بينك وبين غيرك من خلافات؟
إن المحب ليرضى بحكم حبيبه في شتى الأحوال،فما بالك إذا كان الحبيب هو محمد صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى؟ !
؛ فإذا كانت إجاباتهم كلها ب"نعم"،فهم يحبونه بالفعل،أما إن كانت الإجابة على بعض الأسئلة ب"لا" فهم محتاجون إلى أن يراجعوا أنفسهم ، وإعادة النظر في طريقة حبهم له صلى الله عليه وسلم.
وإذا كانت إجاباتهم كلها ب"نعم" وشعروا برغبة شديدة في رؤيته صلى الله عليه وسلم في الدنيا،فيمكن أن نروي لهم هذه القصة اللطيفة؛مع توضيح أن رؤيته- بشكل عام- فضلٌ من الله، وعطيَّة يهبها لمن يشاء من عباده المؤمنين:
( جاء تلميذ إلى أستاذه وقال:" علمت أنك ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رؤياك" ،فقال الأستاذ:" فماذا تريد يا بني؟" قال :" علِّمني كيف أراه"،فإني في شوق إلى رؤياه،فقال له:" فأنت مدعو لتناول العشاء معي هذه الليلة لأعلمك كيف تراه صلى الله عليه وسلم"
وذهب التلميذ لأستاذه الذي أكثر له من الملح في الطعام، ومنع عنه الماء،فطلب التلميذ الماء ،فمنعه الأستاذ ،بل أصر على أن يزيده من الطعام،ثم قال له:" نَم وإذا استيقظت قبل الفجر فسأعلمك كيف ترى النبي صلى الله عليه وسلم"،فبات التلميذ يتلوى من شدة العطش والظمأ، فقال له أستاذه حين استيقظ:"أي بني قبل أن أعلمك كيف تراه أسألك:"هل رأيت الليلة شيئا؟" قال :" نعم"،قال له" ما رأيت؟" ،فقال:" رأيت الأمطار تمطر،والأنهار تجري والبحار تسير" فقال الأستاذ:" صدقت نيتك فصدقت رؤيتك ، ولو صدقت محبتك لرأيت رسول الله!!!")(44)

ومن الأمور بالغة الأهمية أن نوضح لهم الفرق بين أن نحبه صلى الله عليه وسلم وبين أن نغالي ونتعدى الحد،فمن أراد أن يُرضي الله بحب النبي صلى الله عليه وسلم فعليه أن يحبه كما أراد الله ورسوله، وليس كما يوافق هواه !!!
(ومن منطلق أن حبه صلى الله عليه وسلم عبادة،فإن العبادة يجب أن تكون خالصة لوجه الله تعالى ،كما يجب أن تكون على طريقة رسول الله ، وإذا خرجت عن هذين الشرطين،صارت بدعة،ومن ثم فهي مردودة على صاحبها،فقد قال تعالى" اليومَ أكملتُ لكُم دينَكم وأتممتُ عليكُم نعمتي ورضيتُ لكمُ الإسلامَ دينا"،فقد تم الدين ولم يترك شيئاً لم يتحدث عنه،وما ارتضاه الله تعالى لنا لا ينبغي أن نغيره،فقد كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أشد حباً له ، ولكنهم لم يكونوا يفعلون محرماً من أجله صلى الله عليه وسلم؛ فكانوا لا يقومون إليه حين يأتيهم،كما يقوم الأعاجم الكفار لملوكهم ؛ وكانوا لا يبالغون في إطراءه حين نهاهم عن ذلك قائلاً :" لا تُطْروني كما أطرت النصارى المسيح بن مريم،فإنما أنا عبدٌ لله ، قولوا: "عبد الله ورسوله"
وحين جاءه صلى الله عليه وسلم رجل فراجعه في بعض الكلام،فقال:
" ما شاء الله وشئت"،فقال له:" أجعلتَني مع الله نداً؟‍ " بل قل:" ما شاء الله "
فلا ينبغي أن نُغضب الله سواء بالمغالاة في مدحه- صلى الله عليه وسلم- بان نرفعه فوق قدره ، أو بمجافاته صلى الله عليه وسلم بالعقل أو القلب ولكن علينا بالوسطية، وهي التزام السنة)(45) ، (46)
ومن ثم فعلينا أن نعلم أطفالنا مثلاً أنه لا يجوز الاستغاثة برسول الله صلى الله عليه وسلم،أو الاستجارة به بعد وفاته،لأنه لا يملك لنا شيئا، كما لا ينبغي أن نفعل كما يفعل البعض عند قبره الشريف من رفع الصوت لأن الله تعالى يقول:" لا ترفعوا أصواتَكم فوقَ صوتِ النبي ولا تجهروا له بالقول كجهرِ بعضكم لبعض أن تحبَط أعمالَكم وأنتم لا تشعرون"(الحجرات-2)، ولا ينبغي أن ندعو أمام قبره ونحن ننظر إلى القبر،والصحيح أن ندعو ونحن متوجهون للقبلة ،أما المباح من القول ونحن ننظر للقبر ،فالسلام عليه والإكثار من الصلاة عليه.

كما ينبغي أن نتحدث معه عن بعض الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة التي شاعت بين الناس،مثل" من حج ولم يزرنى فقد جفاني" و "من زارنى بعد مماتى فكأنما زارنى فى حياتى "و" رأيت ليلة أُسري بي مكتوباً على ساق العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله"

من تجارب الأمهات:

* كانت الأم تحكي لطفلها منذ نعومة أظفاره سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف كان خَلقَه وخَلُقه،ولما بلغ العاشرة من عمره أكرمه الله تعالى بزيارة قبره صلى الله عليه وسلم، ولما عاد قال لها :" إني أحب الرسول جداً وأتمنى رؤيته،ومقابلته في الجنة ؛ ولكني لا أحبه أن يكون ملتحياً؛ فأنا أفضله بدون لحية! فكان على الأم أن تتصرف بلباقة فقالت له:" أنا متأكدة يا بني أنك حين تراه ستحبه أكثر بكثير،سواء كان ملتحياً أم لا"،ولكنه أصر قائلاً:"لا، أنا أحبه بدون اللحية"،فقالت له الأم :" هل تعلم لماذا كان يربي الرسول لحيته؟" قال "لا"،فقالت له:" لأن اليهود كانوا يحلقون اللحية،ويعفون الشارب، فأراد صلى الله عليه وسلم أن يخالفهمأم أنك كنت تفضل أن نتشبه بهؤلاء القوم؟!" فرد على الفور:" لا، لا يصح أن نتشبه بهم أبداً" وانتهى الحوار، ولم يعد يتكلم في هذا الموضوع أبداً.

** وكانت أم أخرى تعاني من أن أصحاب ابنها من الجيران والزملاء لا يلتزمون بالأخلاق التي ربته عليها،مما تسبب له في إحباط وعدم ثقة في تلك الأخلاق؛ لأنه لا يريد أن يشذ عن أصدقاءه وزملاءه،فقررت الأم أن تدعو مجموعة من هؤلاء الأصحاب في الإجازة الصيفية ليلعبوا معه بمختلف الألعاب التي لديه ، وفي نهاية الجلسة كانت تقدم لهم بعض الفطائر والعصائر أو المرطبات وتجلس معهم لتحكي قصصاً عن خُلُق معين من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم مع توضيح فائدة الالتزام بهذا الخُلُق ، وكانوا هم يقاطعونها أحياناً ليكملوا حديثها،فكانت تتركهم يتكلمون- لأن ذلك يسعدهم- ثم تكمل حديثها؛ وكانت تكتفي بالحديث عن خُلُق واحد في كل مرة حتى شعرت في نهاية الإجازة بتطور ملحوظ في سلوكياتهم جميعاً،وفي طريقة حديثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

*** وكانت أم ثالثة تحكي لأطفالها عن أخلاقه صلى الله عليه وسلم ، وطباعه، و كيف كان يفكر، وكيف كان يحل شتى أنواع المشكلات،حتى اطمأنت أنهم قد فهموا ذلك جيداً،فصارت بعد ذلك كلما مر أحدهم بمشكلة جمعتهم وسألت:" تُرى كيف كان سيحلها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟"
ثم تكافىء من يقدِّم الحل الصحيح فكانت بذلك تعلمهم كيف يطبقون هَديَه صلى الله عليه وسلم في حياتهم بطريقة عملية متجددة، حتى يعتادوا ذلك في الكِبَر ، ويعتادوا أيضا مشاركة بعضهم البعض في حل مشكلاتهم.

وختاماً، فما هذه العجالة-التي أرجو أن ينفع الله تعالى بها- إلا نقطة بداية يمكن أن ينطلق منها الوالدان والمربون ليعينوا أبناءهم على محبته صلى الله عليه وسلم-بعد التأكد من صحة ما يقولون- كما يمكن اتباع نفس الطريقة لغرس محبة صحابة رسول الله - رضوان الله عليهم- في قلوب أطفالنا؛ وبالله التوفيق،وعليه التُكْلان ، والحمد لله رب العالمين.
================
المصادر
1- فضيلة الشيخ محمد حسان. الشفاعة:خطبة مكتوبة،ومتاحة على موقع www.alminbar.com
2- فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد. لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ درس مسجل على موقع www.islamway.com
3 - سعيد عبد العظيم.خير الكلام في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، الإسكندرية: دارالإيمان،2001 ، ص 5
------------------
د/امانـــي الـترمادي
-------------
للفايدة /لا تنسوني من صالح دعائكم

الفقير الى ربه
18-03-2013, 09:44 PM
من اراد ان ينسخ فليتفضل جميع مافي مجلس الفقير الى ربه بين ايدكم
بارك الله فيكم جميع

الفقير الى ربه
18-03-2013, 11:44 PM
تذكري أختاه تذكري ملك الموت..!!


تذكري.!!!
أختـــــــــاه
كم ستعيشين في هذه الدنيا ؟ سنتين سنة ؟؟ ثمانين سنة مائة سنة ألف سنة ثم ماذا ؟!!
ثم موت ثم بعث الى جنان النعيم أو في نار الجحيم ..
أختاه
تيقني حق اليقين أن ملك الموت كما تعداك الى غيرك فهو في الطريق إليك . وأعلمي أن الحياة مهما أمتدت وطالت فإن مصيرها إلى الزوال وما هي إلا أعوام أو أيام أو لحظات فتصبحين وحيدة فريدة لا حبيبات ولا أموال ولا صاحبات .
تخيلي نفسك وقد نزل بك الموت وجاء الملك فجذب روحك من قدميك ..
تذكري ظلمة القبر ووحدته وضيقه ووحشته وهول مطلعه .!!
تذكري هيئة الملكين وهما يقعدانك ويسألانك .
تذكري كيف يكون جسمك بعد الموت ؟ تقطعت أوصالك وتفتت عظامك وبلى جسدك وأصبحت قوتا للديدان !!!
ثم ينفخ في الصور .. إنها صيحة العرض على الله فتسمعين الصوت فيطير فؤادك ويشيب رأسك فتخرجين مغبرة حافية عارية قد رجت الارض وبست الجبال وشخصت الابصار لتلك الاهوال وطارت الصحائف وقلق الخائف !!
فكم من عجوز تقول : واشيبتاه !! وكم من كبيرة تنادي واخيبتاه وكم من شابه تصيح واشباباه ..!!
برزت النار فأحرقت وزفرت النار غضبا فمزقت وتقطعت الافئدة وتفرقت والاحداق قد سالت والاعناق قد مالت والالوان وقد حالت , والمحن قد توالت
تذكري مذلتك في ذلك اليوم وانفرادك بخوفك وأحزانك , وهمومك وغمومك وذنوبك , وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمعين إلا همسا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وأنى له الذكرى , قد ملئت القلوب رعبا وذهلت المرضعة عن رضيعها وأسقطت الحامل حملها ,.
وتتبرئين حينها من بنيك وأمك وأبيك وزوجك وأخيك .
تذكري تلك المواقف والاهوال يوم ينسى المرء كل عزيز وحبيب
تذكري يوم توضع الموازين وتتطاير الصحف كم في كتابك من زلل وكم في عملك من خلل ؟!
تذكري يوم يقال لك : هيا ..اعبري الصراط .
تذكري يوم يناديك بأسمك بين الخلائق , يا فلانة بنت فلان : هيا الى العرض على الله فتقومين أنت ولا يقوم غيرك لأنك أنت المطلوبة .
تذكري حينئذ ضعفك وشدة خوفك وأنهيار أعصابك وخفقان قلبك وقفت بين يدي الملك الحق المبين الذي كنت تهربين منه ويدعوك فتصدين عنه وقفت وبيدك صحيفة لا تغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصتها فتقرئينها بلسان كليل وقلب كسير , قد عمك الحياء والخوف من الله فبأي لسان تجبينه حين يسألك عن عمرك وشبابك وعلمك ومالك وبأي قدم تقفين غدا بين يديه وبأي عين تنظرين إليه وبأي قلب تجبين عليه
ماذا تقولين غدا له عندما يقول الملك : يا أمتي : لماذا لم تجليني , لماذا لم تستحي مني لماذا لم تراقبيني , أمتي : أستخففت بنظري إليك ألم أحسن إليك ألم أنعم عليك ؟!
أختاه
ألا تصبرين على طاعة الله هذه الأيام القليلة وهذه اللحظات السريعة ..لتفوزي الفوز العظيم وتتمتعي بالنعيم المقيم !
وفقك الله يا أمة الله وجعلق مقبلة الى الله لا مدبرة متعلقة بربك بطاعتك بدينك بآخرتك أسعدك الله في دنياك وأخراك ورفع درجتك وهداك الى سبيل الرشاد .
-----------
للفايدة

الفقير الى ربه
19-03-2013, 12:15 AM
وقفـــــة مســـــافــــــر


أخي المسلم :
انك في هذه الحياة الدنيا من حين استقرت قدمك على الأرض وأنت مسافر إلي الله عز وجل ، مسافر إلى الدار الآخرة ، وان مدة سفرك هي عمرك الذي كتبه الله عز وجل لك ، والأيام والليالي مراحل هذا السفر ، فكل يوم وليلة مرحلة من هذه المراحل ، فلا تزال تطويها مرحلة بعد مرحلة حتى ينتهي السفر .

قـطعت شهور العمر لـهوا وغـفلة
ولم تحترم فيمـا أتيت المحـــرّما
فلا رجــب وافـيت فـيه بـــــحقه
ولا صمت شهر الصوم صوما متمما
ولا في ليالي عشر ذي الحجة الذي
مضى كنت قـواما ولا كنت محرما
فهل لك أن تمحي الذنوب بـعـبرة
وتبكـي عـليها حســرة وتندمــــا
وتسـتقبل العـام الجديـد بتوبـــة
لعـلك أن تمحـوا بـها ما تقد مـــا

أخي المسافر :
قبل شهورقلائل انتهى عامك الهجري المنصرم ، وطوى سجله وختم عمله ، و ها أنت في عام جديد الله اعلم بحالك فيه ، فهنيئا لمن احسن فيما مضى واستقام وويل لمن أساء وارتكب الإجرام .

سؤال مسافر :

أخي المسافر : تعال معي لنسأل أنفسنا عن ذاك العام كيف قضيناه ؟ ولنفتش كتاب أعمالنا كيف أمليناه ؟ لنراجع أعمالنا في تصديق إيماننا بالله تعالى ، لننظر في إقامة صلاتنا ، لنتدبر في فرائض الله تعالى علينا كيف قمنا بها وهل أديناها حق الأداء ؟ لنتدبر فيما نهى الله عز وجل عنه ، وحذر عباده من التجرؤ عليه ، هل ابتعدنا عنه و اجتنبناه ؟ لننظر في حق الله تعالى علينا هل أديناه ؟لننظر في حق العباد هل وافيناه ؟ فان كان خيرا فالحمد لله على نعمه ، وان كان غير ذلك تبنا إلى الله واستغفرناه .
كم يتمنى المرء تمام شهره وهو يعلم أن ذلك ينقص من عمره .. كيف يفرح بالدنيا من يومه يهدم شهره .. وشهره يهدم سنته .. وسنته تهدم عمره ..كيف يفرح من يقوده عمره إلى اجله .. وتقوده حياته إلي موته ؟
وما هذه الأيام إلا مراحــل يحث بها داع إلي الموت قاصد
واعجب شيء لو تأملت أننا منـازل تطوى والمسافـر قاعـد

في النفس والكون آيات

أخي المسافر :
انظر حولك إلى هذه الشمس ، كل يوم تطلع من مشرقها وتغرب من مغربها ففي طلوعها وغروبها إيذان بان هذه الحياة ليست دائمة ، وإنما هي طلوع ثم غروب ، انظر إلى هذه الشهور كيف تهل فينا بأهلة صغيرة كما يولد الطفل، ثم تنموا رويدا رويدا ، كما تنمو الجسام حتى إذا تكامل نموها أخذت بالنقص والاضمحلال . وهكذا عمر الإنسان ، فاعتبروا يا ا ولى الأبصار ، انظر إلى هذه الأعوام تتجدد عاما بعد عام ، فإذا دخل العام الجديد نظرت إلى آخره نظرة البعيد ، ثم تمر الأيام والليالي سراعا ، فينصرم العام كلمح البصر ، فإذا أنت في آخر العام . وهكذا عمرك يا أخي تتطلع إلي آخره تطلع البعيد ، فإذا بك قد هجم عليك الموت ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )ربما يؤمل الإنسان بطول العمر، ويتسلى بحبل الأماني ، فإذا بحبل الأماني قد انصرم ، وببناء الأماني قد انهدم .

عبارات وعبرات

أخي المسافر :
استمع إلى كلام رسولك صلى الله عليه وسلم وهو يبين لك حقيقتك في هذه الحياة ، وأهمية الاستعداد ليوم المعاد ، فعن ابن عمر رضي الله عنه قال : اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) وكان ابن عمر يقول : ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك ) رواه البخاري .
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه إنكم تغدون وتروحون إلى اجل قد غيب عنكم علمه ، فان استطعتم ألا يمضي هذا الأجل إلا وانتم في عمل صالح فافعلوا )
وقال عمر رضي الله عنه ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن لكم ، وتأهبوا للعرض الأكبر على الله ( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية )
وقال الحسن البصري رحمه الله ابن آدم إنما أنت بين مطيتين يوضعانك ، يوضعك النهار إلى الليل و الليل إلى النهار ، حتى يسلمانك إلى الآخرة ، فمن اعظم منك يا ابن آدم خطرا ؟)
قال داود الطائي ( إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة حتى ينتهي ذلك بهم إلى آخر سفرهم ، فان استطعت أن تقدم في كل مرحلة زاد لما بين يديها فافعل ، فان انقطاع السفر عن قريب ، والأمر اعجل من ذلك )
وقال بعضهم ( لم يزل الليل و النهار سريعين في نقص الأعمار ، وتقريب الآجال ، هيهات قد صحبا نوحا وعادا وثمودا و قرونا بين ذلك كثيرا ، فاصبحوا قدموا على ربهم ، و وردوا على أعمالهم ، واصبح الليل والنهار غضين جديدين لم يبلهما ما مرا به ، مستعدين لمن بقي بمثل ما ا صابا به من مضى )
وكتب الأوزاعي إلى أخ له ( أما بعد فقد أحيط بك من كل جانب واعلم انه يسار بك في كل يوم وليلة فأحذر الله ،والمقام بين يديه ، وان يكون آخر عهدك به .. والسلام )

نسير إلى الآجال في كل لحـظة
وأيامنا تطوى وهـن مراحــل
ولم أرى مثل الموت حقا كأنه
إذا ما تـخطته الأماني باطــل
وما اقبح التفريط في زمن الصبا
فكيف به والشيب للرأس شامل
ترحل من الدنيا بزاد من التقى
فعمــرك أيام وهــن قلائـــــل

انتبه

أخي المسافر :
الغنيمة الغنيمة في اغتنام الأعمار ، قبل تصّرم الليالي و الأيام ، فها أنت بين عام راحل لا تدري بما رحل عنك ومضى ولا تدري أحصلت فيه على غضب من الله أم رضا وبين عام قادم لا تدري ما ابرم فيه من القضاء ، ولا تدري أفي الأجل فسحة ؟ أم قد بعد وانقضى ، وانك على يقين من سيئات أعمال هي عليك معدودة ، وفي شك من صالحات أعمال مقبولة هي أم مردودة ، فعلام الغفلة يا أخي عن تدارك الخلل ،والإعراض عن إصلاح النية والعمل ، كأنك اتخذت من الموت عهدا وأمانا ؟
كلا والله لقد ضرب لك بأخذ أمثالك أمثالا ، ووعظك لو اتعظت فما ترك لقائل مقالا ، وهذا كتاب الله يتلى عليك صباحا ومساءا ، و زواجره عبرة تخاطبك بالنصائح كفاحا ، اصمت الأسماع عن المواعظ وسدت، أم قست القلوب من كثرة الذنوب فاسودت ، فاعمل لما بين يديك فلمثل هذا فليعمل العاملون .( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ).

تمر ســاعات أيامي بلا نــدم
ولا بـكاء ولا خـوف ولا حـــزن
ما احلم الله عني حيث أمهلني
وقد تمـاديت في ذنبـي ويسترنـي
أنا الذي اغلق الأبواب مجتهدا
على المعاصي وعين الله تنظـرني
دعني أنوح على نفسي واندبــها
واقطع الدهـر بالتسبيح والحـزن
دعني أسح دموعا لا انقطاع لـها
فهل عسـى عـبرة منـي تخلصـني

كيف استقبلت عامك

1- بالتوبة النصوح
2- عقد القلب على المحافظة على الطاعات
3- العزم على ترك المنهيات
4- رد الحقوق إلى أهلها واستحلالهم منها
5- الإقبال على أهل الصلاح ومجالسهم
6- ترك رفقاء السوء
7- كثرة سؤال الله العصمة والتوفيق والسداد 8
- الصدق مع الله في الإقبال عليه

مسك الختام:

قال الفضيل بن عياض لرجل : كم أتى عليك ؟ قال : ستون سنة . قال : فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ . فقال الرجل : إنا لله و إنا إليه راجعون . قال الفضيل : أتعرف تفسيره تقول : إنا لله و إنا إليه راجعون !! فمن علم انه لله عبد وانه إليه راجع فليعلم انه موقوف ، ومن علم انه موقوف ، فليعلم انه مسئول ، فليعد للسؤال جوابا، فقال الرجل : فما الحيلة ؟ قال : يسيرة . قال: ما هي ؟ قال : تحسن فيما بقي يغفر لك فيما مضى ، فانك إن أسأت فيما بقى ، أخذت بما مضى وما بقى والأعمال بالخواتيم .
نسأل الله أن يحسن ختامنا و إياك .. وان يختم لنا بجنات عرضها السماوات والأرض .. انه ولي التوفيق ..
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ..
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
19-03-2013, 12:37 AM
عندما تناثر الجمـر



بسم الله الرحمن الرحيم
أعطتها صغيرها مشى ببطء وهو يحملها مشى بها الهوينا
يقصد بها أضياف والده
يفوح شذاها وينبعث عبيرها
دَلَـفَ غرفة الجلوس تعثـّـر بطيات السجّـاد
سقط الطفل وسقطت من يده
هــرع أبوه بل هرع غير واحد

تـُـرى ما الذي حدث ؟؟
وإلى أي شيء يتسابقون ؟؟

الموقف الأول
إنها المجمرة ( المبخرة ) التي كان يحملها الصغير
سقطت أرضــاً فتناثر الجمر على السجاد
لم يكن ذلك الاهتمام من أجل السجاد ولا من أجل نفسية ذلك الصغير

والموقف الثاني
كان قبل ما يزيد على عشر سنوات
حينما كُنـّـا في موسم الحج في ( منى )
نجلس بأمان في أحد الخيام
فجأة تطاير القوم كما يتطاير الشرر
كان الخوف قد خيّم على النفوس
والذعــر قد اعترى الوجــوه

هبّ أحد الشباب إلى حيث انطلق أنبوب الغاز
وهو يصيح حريق حريق
أحدهم سحب اسطوانة الغاز
أغلقها بسرعة دفعها بعيدا
وآخر تناول ما كان بِقُرْبِه من ماء وقذفه على الخيمة
ورابع قطع طـُـنُـب الخيمة
خمدت النار وكفى الله شرهـا

هل تأملتم هذين الموقفين
وهل تفحّصتم هاتين الصورتين
ما هو القاسم المشترك بينهما ؟؟
إنه خشية الحريق
والخوف من النار
إذ مُعظم النار من مُستصغر الشرر
ولا يُلام امرئ على ذلك
إن النار عدو لا يرحم – كما يُقال –
ولكن اللوم يقع على من هرب من قط ووقف لأسد هصور !
كذلك بالضبط
من هرب من شرر ووثب في النار
يهرب الناس من جزء من سعين جزء
" ناركم هذه التي يوقد بن آدم جزء من سبعين جزءا من حر جهنم " رواه البخاري ومسلم .
عجبت من هذا وطال تعجبي
ومن قبلي تعجب سيد الخلق صلى الله عليه وسلم .
يوم قال :
ما رأيت مثل النار نام هاربها ، ولا مثل الجنة نام طالبها . رواه الترمذي وغيره ، وهو في صحيح الجامع
عجب أننا نهرب من نار الدنيا ولا نهرب من نار الآخرة
عجب أن نقي أهلينا نار الدنيا ولا نقيهم نار الآخرة
عجبت أننا نهرع لنطفي نار الدنيا ولا نهرع لنقي أنفسنا نار الآخرة
وهي – أي نار الآخرة – أشد حـرّاً
تأمل قوله صلى الله عليه وسلم : اشتكت النار إلى ربها فقالت : يا رب أكل بعضي بعضا ، فأذن لها بنفسين : نفس في الشتاء ، ونفس في الصيف ، فهو أشدّ ما تجدون من الحر ، وأشد ما تجدون من الزمهرير . متفق عليه .
ثم تأمل قوله صلى الله عليه وسلم : ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار . رواه البخاري .
تجد عجباً
إننا نهرب من وهج الصيف
ونلجأ لبيوتنا من حـرّ القيظ
ولا نحتمل نفس جهنم
ولكننا نُعرّض أنفسنا للعذاب الشديد
نُعرّضها للعذاب نتيجة الإسبال .
وإنما خصصته بالذِّكر لأنه مما تساهل فيه الرجال .
ثم تأملي – أخيّتي – صورة أخرى
عندما تفرّ المرأة من أمام النار
وعندما تتضجّر نتيجة الحر
ولكنها تُعرّض نفسها لتلك النار الهاوية
عندما تسقط في الامتحان نتيجة شهوة عاجلة
ومما تساهلت فيه بعض النساء أو كثير منهن
تساهلن في المحرمات الموجبات لِلّعن ، وهو الطرد والإبعاد عن رحمة الله
" لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن "
ما هو القاسم المشترك بين هذه الأصناف ؟
" المغيرات خلق الله " كما في الصحيحين .
بل ربما دخلت المرأة النار بسبب لسانها
قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار ، وتفعل وتصّدّق ، وتؤذي جيرانـها بلسانـها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا خير فيها هى من أهل النار .
وقيل : فإن فلانة تصلى المكتوبة ، وتصدق بأثوار من أقط ، ولا تؤذي أحدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي من أهل الجنة . رواه البخاري في الأدب المفرد وغيره ، وهو حديث صحيح .
ثم هي – أي المرأة – لا تتقي النار ، ولا تهرب منها .
ثم تأملوا صاحب البيت الذي شرّفه الله وكلّفة بالولاية والقوامة
انظروا إليه كيف يهرع ؟ وكيف يفقد صوابه لو شبّ حريق في بيته
ولكن الحريق المعنوي قد اشتعل في بيته
وما سمع نهي ربّه ولا أطاع أمره
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )
لقد أدخل النار إلى بيته وأشعلها وربما مات وما انطفأت فاشتعلت عليه في قبره نارا
لقد أدخل الأطباق الفضائية الفارغة غالباً إلا من كل سوء ورذيلة
لقد أدخل بيته المجلات الساقطة الرديئة
لقد أدخل بيته سائقاً كافراً أو مسلماً وجعله يخلو بمحارمه
لقد أدخل بيته خادمة شابة كافرة كانت أو مسلمة ، وفي البيت وقود الشباب يضطرم
غير أن تلك الأشياء وغيرها لا يحس بها وإن اكتوى بنارها
ولكنه يُحسّ بجمرة واحدة ربما تكون قد انطفأت أو بقي حرّها دون وَهَجها
عـذراً أحبائي فقد أردتها كليمات ، فإذا بها كلمات تطول ولم آت على كل ما أريد قوله . والله ولي التوفيق
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
19-03-2013, 12:43 AM
حديث اليوم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فاجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه. عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ مسلم والبخاري في (الأدب المفرد).

الفقير الى ربه
19-03-2013, 12:49 AM
قصة اليوم
عن وهيب بن الورد قال: بلغنا أن عيسى عليه السلام مر هو ورجل من بني إسرائيل من حوارييه بلص فلما رآهما اللص ألقى الله في قلبه التوبة قال: فقال لنفسه: هذا عيسى ابن مريم عليه السلام روح الله وكلمته وهذا حواريه ومن أنت يا شقي؟ لص بني إسرائيل! قطعت الطريق وأخذت الأموال وسفكت الدماء! ثم هبط إليهما تائباً نادماً على ما كان منه فلما لحقهما قال لنفسه: تريد أن تمشي معهما: لست لذلك بأهل! امش خلفهما كما يمشي الخطّاء المذنب مثلك! قال: فالتفت إليه الحواري فعرفه فقال في نفسه: انظر إلى هذا الخبيث الشقي ومشيه وراءنا! قال: فاطلع الله سبحانه وتعالى على ما في قلوبهما من ندامته وتوبته ومن ازدراء الحواري إياه وتفضيله نفسه عليه، قال: فأوحى الله تعالى إلى عيسى ابن مريم أنْ مُرِ الحواري ولص بني إسرائيل أن يأتنفا العمل جميعاً، أما اللص فقد غفرت له ما قد مضى لندامته وتوبته وأما الحواري فقد حبط عمله لعجبه بنفسه وازدرائه هذا التواب.

الفقير الى ربه
19-03-2013, 12:52 AM
دعاء اليوم
اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيْمانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ.

الفقير الى ربه
19-03-2013, 12:56 AM
حكمة اليوم
لا تسيء إلى من أحسن إليك ولا تعن على من أنعم عليك.

الفقير الى ربه
19-03-2013, 01:01 AM
ابتسامة اليوم
قال رجل لثمامة بن أشرس: إن لي إليك حاجةً. قال: وأنا لي إليك حاجة. قال: وما حاجتك إلي قال: لا أذكرها حتى تضمن قضاءها. قال: قد فعلت. قال: فإن حاجتي إليك ألا تسألني حاجة. فانصرف الرجل عنه.

الفقير الى ربه
19-03-2013, 03:09 AM
تفاءل فصبح ياجي مشرقا من بعد ليل مظلم القسمات
والله يرزقك فلا تكن يائسا لاتذهبن العمر في الحسرات
كن واثقا
كن مؤمنا
كن امنا
كن لينا
كن دايم البسمات
كن كلشذا العطر المعطر غيره
كن شعلة الايمان في الظلامات
------
صباح التفاؤل ولامل والثقة بالله

الفقير الى ربه
19-03-2013, 03:54 AM
عفوا هل تسمح لي بكلمة



الحمد لله مُعزّ من أطاعه واتقاه ... وقاصِم من حاربه... وصلاة وسلاماً أتمين أكملين على سيد البشرية وأزكى البرية نبي الرحمة والملحمة، محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد :
أخي المسلم الكريم :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
* فإن مبدأ التناصح والتواصي بالحق مبدأ رباني، وعبادة يرجو فاعلها الأجر الوافر عليها، إضافة إلى التوقي من الخسران، قال تعالى : ( وَالْعَصْرِ(1) إنَّ الإِنْسَانَ لَفِيْ خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِيْنَ آمَنُوْا وعَمِلوا الصالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقّ وتواصَوْا بِالصَّبْر) [ العصر : 1-3 ] .
فلا يزال فينا خير .. ما تناصحنا .
ولا نزال نسلك سبيل الفلاح ما تعاونّا على البر والتقوى .
* ومن هذا المنطلق . . جاءت رسالتي إليك أخي العزيز .
أنا مسلم ؟
* إنه جواب سهل بادئ ذي بدء عند كثير من المسلمين عندما تسأله عن دينه الذي يدين الله تعالى به . ولكن - ويا للأسف - نرى كثيراً من المسلمين لا يستشعرون هذه الكلمة التي ينطقون بها ( مسلم )، ولا يعرفون أي معنى تعنيه هذه الكلمة .
* إنها تعني كونهم مهديين، وغيرهم يتخبَّط في الضلال .
* إنها تعني أنهم يرجون رحمة الله وجنته، وغيرهم ينتظر الجحيم والعذاب المقيم .
* إنها تعني أنهم أصحاب رسالة وهداية ومنهج وهدف سامٍ.
* إنها تعني عقيدة صافية ومنهاجاً سوياً، يرفع صاحبه عن السفاسف والتوافه؛ استجابة لأمر ربه، ونهياً للنفس عن الهوى لتكون الجنة - بإذن الله - هي المأوى ( وأمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّه ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأوى (41) )[ النازعات : 40، 41 ] .
* فهل يليق بك يا مسلم أن تقتني ما يحارب فيك دينك، ويهدم فيك عقيدتك، ويقضي على آدابك، ويفسد أخلاقك ؟!
فهل شكرت ؟
* كم هو مسكين ذلك الرجل الأعمى الذي يعيش عالة على يد تمتد إليه لتهديه الطريق أو لتطعمه أو لتسقيه . وكم هو محزن منظر ذلك الأصم الذي يدير رأسه بين الناس هنا وهناك محاولاً فهم كلمة واحدة ولكن بدون جدوى . ولكَمْ دمعت العين لرؤية ذلك المصاب الذي يعيش غائباً عن الوعي في غرف العناية المركزة وأهله ينتظرون وفاته كل يوم .
* وأما نحن فمتقلِّبون بنعم عظيمة لا حول لنا فيها ولا قوة، وإنما هي محض فضل من الله تبارك وتعالى علينا . فهل شكرنا هذه النعم بتسخيرها لطاعة الله تعالى؟ أم كفرناها فصيَّرناها سيوفاً نحارب بها الله الذي منّ بها علينا؟ .
هنّ سيشهدن
* إن هذه الجوارح التي مَنّ الله تعالى بها عليّ وعليك، هي اليوم نِعَم، وغداً ستكون خصمك الشاهد عليك عند الله تعالى، ولن تُخفي من عوراتك شيئاً .
* وكيف تخفي وتكتم والله سينطقها، قال تعالى : ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أولئِكَ كَانَ عَنهُ مَسْئُولاً ) [ الإسراء : 36 ]، وقال يَومَ تَشهَدُ عَلَيهِم أَلسِنَتُهُم وَأَيدِيهِم وَأَرجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعمَلُونَ (24) يَومَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الحَق وَيَعلَمُونَ أَن اللهَ هُوَ الحَق المُبِينُ ) [ النور : 24،25]، وقال أيضاً : ( اليَومَ نَختِمُ عَلَى أَفواهِهِم وَتُكَلمُنَا أَيدِيهِم وَتَشهَدُ أَرجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكسِبُونَ (65) ) [ يس : 65 ] .
* وفي صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه ( أن رسول الله ( ضحك يوماً فقال : "هل تدرون مم أضحك؟ قال : قلنا: الله ورسوله أعلم . قال : من مخاطبة العبد ربه، يقول : يا رب، ألم تُجرني من الظلم؟ قال : يقول : بلى . قال : فيقول : فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهداً مني . قال : فيقول : كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً، وبالكرام الكاتبين شهوداً . قال: فيُختم على فِيه، فيقال لأركانه : انطقي، قال : فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلَّى بينه وبين الكلام، قال : فيقول : بُعْداً لكُنَّ وسحقاً، فعنكنَّ كنت أناضل" . فبماذا ستعترف جوارحك أمام ربك؟ فيا له من موقف مخجل، مرعب، محزن، أعيذك ونفسي بالله يا أخي أن نقفه أمام ربنا عز وجل يوم القيامة .
إلى هذه الدرجة نستغفل !
* إني وإياك نعلم علم اليقين أن هذه القنوات تُدار بأيدٍ ماكرة هدفها نسخ العبودية والتوحيد من نفوسنا، ومسخ هويتنا، والقضاء على أخلاقنا، وجعلنا شعوباً شهوانية هدفها المتعة الجنسية، ومعشوقها الصورة المحرمة وكل تافه رخيص، كما اعترف بذلك المنصِّرون في مؤتمراتهم .
* ولكننا ومع هذه المعرفة نتابع ونتابع ونشاهد ونشاهد وكأن كل ذلك لا يعنينا . فكيف ترضى يا مسلم .. يا مصلي.. يا عبد الله .. كيف ترضى أن تكون ألعوبة بأيدي أعداء ملتك من يهود ونصارى وغيرهم من المنحرفين، وتسير كيفما سيَّروك ( كاللعبة التي تُحرَّك بجهاز التحكم عن بعد) مستغفلاً عما يراد بك، متنكِّباً عن سبل السلام والعلا، سائراً في دروب مظلمة موحشة نهايتها والعياذ بالله غضب الله تعالى.
ثم ماذا؟!
* هَبْ أنك اقتنيت هذا الطبق الفضائي لمتابعة الأخبار-مع أني أستبعد ذلك - فهل تسمح أن تجيب عن هذه الأسئلة :
* هل أنت تنظر إلى الأخبار فقط؟ .
* هذه الأخبار أليس فيها أخبار سيئة؛ كالرياضة النسائية، وعروض الأزياء، وتقديم النساء المتجملات، وأخبار الحفلات الراقصة، وغيرها ممّا يثير؟ .
* أليس للأخبار والرياضة صحف وإذاعات تزوِّدك بكل شيء عنها؟ .
* وبعد إحاطتك بأخبار العالم كله : ما الواقع العملي الذي استفدته في حياتك؟ وهل زاد إيمانك أم نقص؟ وهل تستطيع أن تغير شيئاً من واقع المسلمين البائس؟ وهل قربت من الله أم بعدت؟ .
أجب نفسك وبصدق .
ألم تنظر إلى نفسك؟!
* ألم تنظر في نفسك وإلى التغير الذي حدث في نفسك منذ أقبلت على مشاهدة قنوات العهر والفساد؟ .
* ماذا حدث؟ : ضعف في الإيمان، وتعلق بالصور المحرمة، وغفلة عن ذكر الله، وهجر للقرآن الكريم، وبعدٌ عن الصالحين، وعن مجالس الذكر، وحب للفاسقين، بل وإعجاب بحياة الكافرين، ووحشة بينك وبين رب العالمين، وظلمة في وجهك من أثر المعصية . وعدِّد ما شئت من ثمرات هذه القنوات الخبيثة .
* فيا لله كم حرفت هذه القنوات من مستقيم؟ وكم نكست من ملتزم طائع؟ وكم أضلَّت من داعية صالح؟ وكم هدمت من منزل كان سعيداً يوماً من الدهر ؟.. فإلى الله المشتكى.
كيف تر ضى؟ وكيف تقبلين؟
أخي العزيز :
* اسمح لي : إني لأبحث أحياناً عن الغيرة على الأعراض في بعض بيوت المسلمين فلا أجدها، إذ هي قد طُردت من بعض البيوت في نفس اليوم الذي اُقتُني فيه الدش .
* ولسان حال الدش يقول : لا أدخل بيتاً فيه غيرة على الأعراض، أو بغض للخلاعة والفاحشة .
* فكيف ترضى - يا مسلم يا غيور - أن تنظر زوجتك إلى صور الممثلين واللاعبين والراقصين والمطربين وهم في صور فاتنة، وقد تبدو عوراتهم، وقد يتغنَّجون في حركاتهم وأصواتهم؛ فتهيج مشاعرها وترغب لو كان الذي بجانبها هو ذلك الذي في الشاشة وليس أنت ؟ ! .
* وبالمقابل : فإني أوجه السؤال ذاته إلى كل مسلمة اُبتلي بيتها بهذا الوباء الفتاك فأقول : كيف تقبلين أن ينظر زوجك إلى صور النساء المتزينات وهن في أوضاع فاتنة، وصور عارية مهيجة؛ فينظر ويتلذذ، ويتمنى لو كانت تلك المطربة أو الممثلة أو الراقصة هي التي تضاجعه لا أنتِ ؟ ! .
* إني لأعلم علم اليقين أنك ستغضبين لو عرفت أن زوجك نظر إلى وجه أختك أو وجه زوجة أخيه عمداً . وربما انتهت حياتكما الزوجية بذلك . فكيف إذن تقبلين أن ينظر زوجك- لا أقول إلى وجوه النساء بل إلى عورات نساء ارتضعن الإغراء والإغواء من ثدي إبليس المسموم ؟!
أي جيل ننتظر؟ وأي نصر نأمل؟ !
* إن قوة الأمم وعزتها تقاس بمستوى صلاح شبابها، وتمسكهم بمبادئهم ومعتقداتهم، وحرصهم على تحقيق أهدافهم العلية .
* وإننا اليوم نضع أيدينا على قلوبنا، لماذا؟ خوفاً من جيلٍ ننتظره قد ربَّته قنوات الكفر والانحلال، فهو يهوى الهوى، ويشتهي الشهوة، ويحارب الفضيلة، ويبحث عن مظانّ الرذيلة، ويرى التدين والاستقامة تعقيداً وقيوداً تقيِّد حريته وتؤخره عن ركب التقدم والحضارة .
جيل غربي بثوب عربي !!
يسكن جسمه هنا، ويعيش قلبه هناك !!
* فماذا ننتظر من هذا الجيل؟ هل ننتظر منه نصراً أو تقدماً أو إنجازات أو مخترعات؟ لا والله فإنك لا تجني من الشوك العنب .
اللهم رُدَّ شبابنا إليك رداً جميلاً .
سيهد مونه بلا نقاش !
* لو أن رجلاً ثقة عاقلاً قام في مسجد بعد الصلاة وأخبر الجماعة أن في الحي بيت مُنصِّر يدعو أولادنا إلى النصرانية والشرك، فماذا تتوقع أن يفعل جماعة المسجد؟ أما أنا فأتوقع أن يهدموا عليه بيته .
* ولو قال هذا الرجل : إن في الحي الفلاني عصابة لصوص تعلم الصغار طرق السرقة والنهب، لقام الناس ومزقوهم تمزيقاً، أو على أقل تقدير لطردوهم شر طردة .
* ولو قيل : إن في حي آخر بيت امرأة بغي تعلم بنات المسلمين الرقص والفاحشة، وتقودهن للزنا، لخرج كل من سمع ذلك إليها ولأطاحوا سقف بيتها على رأسها .
* ولكن - وللأسف - أقول لك : إن هؤلاء جميعاً هم في بيتك أو في استراحتك الآن . فما عساك أن تصنع بهم ؟ .
وأخير اً
أخي المؤمن :
* هذه كلمات جاد بها قلبي قبل قلمي، خشية عليك من نار تلظى، ومن عذاب الحريق،( يأَيهَا الذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُم وَأَهلِيكُم نَاراً وَقُودُهَا الناسُ وَالحِجَارَةُ عَلَيهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لا يَعصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُم وَيَفعَلُونَ مَا يُؤمَرُونَ ) [ التحريم : 6 ] .
وبعد أخي : فطوق النجاة بجانبك ... فامدد إليه يدك لتنجو.
أسأل الله أن يوفقك لكل خير، ويحفظك من كل شر .
أخوكم المخلص
أبو عبد الرحمن
----------------
للفايدة

ســيف زهــران
19-03-2013, 12:52 PM
http://www.alraidiah.com/vb/images/smilies/91.gif

الله يعطيك العافية ع المجهود في الطرح والنقل الرائع والمميز

الفقير الى ربه

بارك الله فيك

الفقير الى ربه
19-03-2013, 01:04 PM
دعاء انس ابن مالك


دعاء دعا به انس ابن مالك عندما ارسل الحجاج بن يوسف في طلبه فظن الرجل الذي ارسله الحجاج ان انس يتوارى فاتاه بخيل فأذا هو جالس على باب داره مادا رجليه فقال له :
اجب الامير فقال اي امير فقال الحجاج فقال انس غير مهتم قد اذله الله ما ارى اذل منه لان العزيز من عز بطاعة الله والذليل من ذل بمعصيه الله فقال الرجل لانس اقصر الكلام وهيا الى الامير فذهب معة انس الى الامير فقال الحجاج انت انس بن مالك ؟ فقال انس : نعم . قال انت الذي تدعو علينا وتسبنا قال نعم قال الحجاج ولماذا قال : لانك عاصي لربك ومخالف لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم فقال الامير اتدري ما اريد ان افعل بك قال انس لا .
قال الامير سأقتلك شر قتله ., قال انس : لو علمت ان هذا بيدك لعبدك من دون الله قال الامير ولما ذلك فقال انس لان الرسول علمني دعا من دعا به كل صباح لم يكن لاحد عليه سبيل وقد دعوت به في صباحي هذا . فقال الامير علمنيه . فقال انس معاذ الله لاعلمه لاحد مادمت انت على هذة الحياة . فقثال الحجاج : خلو سبيله . قال الخادم لقد اسلتنا في طلبه منذ عدة ايام فكيف نتركه ؟ فقال الامير لقد رأيت على عاتقيه اسدين عظيمين فاتحين افواههم .
ثم ان انس لم حضرته الوفاة علم الدعاء لاخوانه .
والدعء هو


( بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله خير الاسماء بسم الله الكافي بسم الله المعافي بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم بسم الله على نفسي وديني بسم الله على اهلي ومالي بسم الله على كل شيء اعطانيه ربي ...... الله اكبر ............ الله اكبر......... الله اكبر اعوذ بالله من ما اخاف واحذر الله ربي لا اشرك به شيء عز جارك وجل ثناؤك وتقدست اسماؤك ولا الاه غيرك . الهم اني اعوذ بك من شر كل جبار عنيد وشيطان مريد ومن شر قضاء السوء ومن شر كل دابة انت اخذ بناصيتها ان ربي على سراط مستقين )

ملاحضه : الرجاء نشر هذا الدعاء . والدعاء بالتوفيق لناشر هذ الدعاء .

الفقير الى ربه
20-03-2013, 03:25 AM
قصة الربيع بن خثيم وامرأة بارعة الجمال


أمر قوم امرأة ذات جمال بارع أن تتعرض للربيع ابن خثيم لعلها تفتنه ، وجعلوا لها إن فعلت ذلك ألف درهم ! فلبست أحسن ما قدرت عليه من الثياب ، وتطيبت بأطيب ما قدرت عليه ، ثم تعرضت له حين خرج من مسجده . فنظر إليها، فراعه أمرها، فأقبلت عليه وهي سافرة. فقال لها الربيع : كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك ، فغيرت ما أرى من لونك وبهجتك ؟ أم كيف بك لو قد نزل بك ملك الموت ، فقطع منك حبل الوتين ؟ أم كيف بك لو سألك منكر ونكير؟ فصرخت المرأة صرخة، فخرت مغشيا عليها، فوالله لقد أفاقت ، وبلغت من عبادة ربها ما أنها كانت يوم ماتت كأنها جذع محترق
----------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 03:30 AM
قصة الخليفة المتواضع

قال أبو معاوية الضرير ( واسمه محمد بن حازم ) : أكلت عند الخليفة هارون الرشيد يوماً ، ثم قمت لأغسل يدي ، فصب الماء علي وأنا لا أراه .. ثم قال : يا أبا معاوية أتدري من يصب عليك الماء ؟ قلت : لا . قال : يصب عليك أمير المؤمنين … قال أبو معاوية : فدعوت له … فقال الخليفة : إنما أردت بعملي هذا تعظيم العلم والعلماء . يقول أبو معاوية : ما ذكرت حديثاً للرسول الكريم عند الخليفة … إلا قال : صلى الله على سيدي .. وإذا سمع موعظة ، بكى
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 03:35 AM
قصة عطاء بن يسار
خرج عطاء بن يسار وسليمان بن يسار حاجين من المدينة ، ومعهم أصحاب لهم . حتى إذا كانوا بالأبواء نزلوا منزلا لهم . فانطلق سليمان وأصحابه لبعض حاجتهم ، وبقي عطاء قائما يصلي . فدخلت عليه امرأة من الأعراب جميلة! فلما شعر بها عطاء ظن أن لها حاجة، فخفف صلاته ، فلما قض صلاته . قال لها : ألك حاجة؟

قالت : نعم . فقال : ماهي ؟ قالت : قم . فأصب مني ، فإني قد ودقت (أي رغبت في الرجال) ولا بعل لي . فقال : إليك عني . لا تحرقيني ونفسك بالنار. ونظر إلى امرأة جميلة، فجعلت تراوده عن نفسه ،وتأبى إلا ما تريد، فجعل عطاء يبكي ويقول : ويحك ! إليك عني . إليك عني . واشتد بكاؤه ، فلما نظرت المرأة إليه وما دخله من البكاء والجزع بكت المرأة لبكائه ! ! فبينما هو كذلك إذ رجع سليمان بن يسار من حاجته ، فلما نظر إلى عطاء يبكي ، والمرءة بين يديه تبكي في ناحية البيت ، بكى لبكائهما، لا يدري ما أبكاهما . وجعل أ صحابهما يأتون رجلا رجلا، كلما أتاهم رجل فرآهم يبكون جلس يبكي لبكائهم ، لا يسألهم عن أمرهم حتى كثر البكاء، وعلا الصوت . فلما رأت الأعرابية ذلك قامت فخرجت ، وقام القوم فدخلوا، فلبث سليمان بعد ذلك وهو لا يسأل أخاه عن قصة المرأة إجلالا له وهيبة . ثم إنهما قدما مصر لبعض حاجتهما، فلبثا بها ما شاء الله ، فبينما عطاء ذات ليلة نائما استيقظ وهو يبكي : فقال سليمان : ما يبكيك يا أخي ؟ قال عطاء : رؤيا رأيتها الليلة. قال سليمان : ما هي ؟ قال عطاء : بشرط أن لا تخبر بها أحدا مادمت حيا . قال سليمان : لك ما شرطت . قال عطاء: رأيت يوسف النبي عليه السلام في النوم ، فجئت أنظر إليه فيمن ينظر، فلما رأيت حسنه ، بكيت ، فنظر إلي في الناس . فقال : ما يبكيك أيها الرجل ؟ قلت : بأبي أنت وأمي يا نبي الله ، ذكرتك وامرأة العزيز، وما ابتليت به من أمرها، وما لقيت من السجن ، وفرقة الشيخ يعقوب ، فبكيت من ذلك ، وجعلت أتعجب منه . فقال يوسف عليه السلام : فهلا تعجب من صاحب المرأة البدوية بالأبواء؟ فعرفت الذي أراد، فبكيت واستيقظت باكيا . فقال سليمان : أي أخي وما كان حال تلك المرأة ؟ فقص عليه عطاء القصة، فما أخبر بها سليمان أحدا حتى مات عطاء، فحدث بها امرأة من أهله
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 03:42 AM
قصة الفتى الأنصاري

قال الراوي : كنت بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم جالسا عند بعض أهل السوق ، فمربي شيخ حسن الوجه ، حسن الثياب ، فقام إليه البائع فسلم عليه ، وقال له :

يا أبا محمد! سل الله أن يعظم أجرك ، وأن يربط على قلبك بالصبر. فقال الشيخ مجيبا له : وكان يميني في الوغى ومساعدي فأصبحت قد خانت يميني ذراعها وأصبحت حرانا من الثكل حائرا أخا كلف شــاقت علي رباعها فقال له البائع : يا أبا محمد! أبشر، فإن الصبر معول المؤمن ، وإني لأرجو أن لا يحرمك الله الأجر على مصيبتك . فقلت للبائع : من هذا الشيخ ؟ فقال : رجل منا من الأنصار. فقلت : وما قصته ؟ قال : أصيب بابنه ، كان به بارا، قد كفاه جميع ما يعنيه ، وميتته أعجب ميتة . فقلت : وماكان سبب ميتته ؟ قال : أحبته امرأة من الأنصار، فأرسلت إليه تشكو إليه حبها، وتسأله الزيارة، وتدعوه إلى الفاحشة، وكانت ذات بعل ، فأرسل إليها : إن الحرام سبيل لست أسلكه ولا آمر به ما عشت في الناس فابغي العتاب فاني غير متبع ما تشتهين فكوني منه في ياس إني سأحفظ فيكم من يصونكم فلا تكوني أخا جهل ووسواس فلما قرأت المرأة الكتاب ، كتبت إليه : دع عنك هذا الذي أصبحت تذكره وصر إلى حاجتي يا أيها القاسي دع التنسـك إني غــير ناسـكة وليس يدخل ما أبديت في راسي قال : فأفشى ذلك إلى صديق له . فقال له : لو بعثت إليها بعض أهلك ، فوعظتها وزجرتها، رجوت أن تكف عنك . فقال : والله لا فعلت ولا صرت في الدنيا حديثا، وللعار في الدنيا خيرمن النار في الاخرة ، وقال : العار في مدة الدنيا وقلتها يفنى ويبقى الذي في العار يؤذيني والنار لا تنقضي مادام بي رمق ولست ذا ميتة منها فتفنيني لكن سأصبر صبر الحر محتسبا لعل ربي من الفردوس يدنيني قال : وأمسك عنها. فأرسلت إليه : إما أن تزورني ، وإما أن أزورك ؟ فأرسل إليها : أربعي أيتها المرأة على نفسك ، ودعي عنك التسرع إلى هذا الأمر. فلما يئست منه ذهبت إلى امرأة كانت تعمل السحر، فجعلت لها الرغائب في تهييجه ، فعملت لها فيه . فبينا هو ذات ليلة جالسا مع أبيه ، إذ خطر ذكرها بقلبه ، وهاج منه أمر لم يكن يعرفه ، واختلط ، فقام من بين يدي أبيه مسرعا، وصلى واستعاذ، وجعل يبكي ، وا لأمر يزيد . فقال له أبوه : يا بني ما قصتك ؟ قال : يا أبت أدركني بقيد، فما أرى إلا قد غلبت على عقلي ، فجعل أبوه يبكي . ويقول : يا بني حدثني بالقصة . فحدثه قصته . فقام إليه ، فقيده وأدخله بيتا، فجعل يتضرب ويخور كما يخور الثور، ثم هدأ ساعة فإذا هو قد مات ، وإذا الدم يسيل من منخريه
---------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 04:30 AM
نصرة الدين / فتيات الصحابة


إن من تكريم الله تبارك وتعالى للناس أن حمَّلهم مسؤولية نصرة الدين والقيام به، ولو شاء تبارك وتعالى لتحقق ذلك بقدرة خارقة دون أن يكلف الناس بذلك، وهو تبارك وتعالى غني عن خلقه ((ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ)) (محمد 4).
وحين نهى تبارك وتعالى عباده عن التخلي عن هذا الواجب أو التقصير في القيام به أخبر أن البديل ليس خارقة أو معجزة ((وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ))(محمد 38). لذا فقد شعر المسلمون أن على كل فرد منهم حظه من المسؤولية عن القيام بنصرة دين الله والذبِّ عنه، وأصبحت قضية الإسلام والمسلمين قضية تشغل الجميع ويعيشها الجميع، وليست خاصة بفئةٍ دون أخرى، وأن اختلاف طبيعة الفرد ودوره لا يلغي واجبه في المشاركة والقيام بالعبء. ومن ثم كان للنساء دور لا ينكر في نصرة الدين، ففي حادث الهجرة -وهو من أخطر حوادث السيرة وأعمقها أثراً في مسيرة الدعوة الإسلامية- تسجل أسماء بنـت أبي بكـر -رضي الله عنهما- هذا الموقف الفريد. لقد بلغت قيمة هذا الموقف أن صارت تعرف بهذا اللقب، وحين عيَّر الجاهلون ابن الزبير بذلك قال مقولته المشهورة:
وعيرني الواشون أني أحبها
وتلك شكاة زائل عنك عارها
وحين غادر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه مكة دخل عليها جدها ليطمئن على أحوالهم فماذا كان منها؟ عن ابن عبد الله بن الزبير أن أباه حدثه عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج معه أبو بكر احتمل أبو بكر ماله كله معه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم، قالت: وانطلق بها معه، قالت: فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال: والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه، قالت: قلت: كلا يا أبت؛ إنه قد ترك لنا خيراً كثيراً، قالت: فأخذت أحجاراً فتركتها فوضعتها في كوة البيت كان أبي يضع فيها ماله، ثم وضعت عليها ثوباً، ثم أخذت بيده فقلت: يا أبت، ضع يدك على هذا المال، قالت: فوضع يده عليه، فقال: لا بأس إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن وفي هذا لكم بلاغ، قالت: لا والله ما ترك لنا شيئاً، ولكني قد أردت أن أسكن الشيخ بذلك(رواه أحمد) . وحين يقرأ المسلم هذا الموقف ويعود إلى واقعه المعاصر ليقارن، يرى هذا البون الشاسع، ويدرك أن ثمة قطيعة هائلة بين الأمة وتاريخها، وأن واقعها يعجز عن الوفاء بكثير من تظكبجيلها للتاريخ وإعلائها لشأنه، ويطرح المسلم بعد ذلك بجدٍ هذا السؤال: ما قيمة الدين في نفوسنا؟ هاهي فتاة في مقتبل العمر لها مطالب الناس وهمومهم وحاجاتهم، ومع ذلك تتخلى عن مالها وترضى أن تعيش هذه العيشة. لقد كان بإمكانها أن تطلب من أبيها أن يترك لهم شيئاً من النفقة، وأن تذكِّره بواجبه تجاههم ولن يعيقه ذلك كله عن هجرته أو يصده عنها، لكنها لم تفعل شيئاً من ذلك لأنها تعيش هماً آخر وعالماً آخر، وتدرك أن القضية أكبر من أن تشغل والدها بهذه المطالب. وحين نورد هذا النموذج وأمثاله للجيل اليوم فإن ذلك ليس دعوة لهم ليضعوا أنفسهم ضمن قائمة الجائعين والمعوزين، ولا ليحكموا على أنفسهم بالفقر وعيشة البؤساء، لكنها دعوة لأن نراجع أنفسنا ونسأل عن قيمة الدين لدينا وعن منـزلته في نفوسنا، وما مدى استعدادنا للتضحية في سبيل الله؟ وليكون ذلك خطاباً صريحاً لأولئك الذين يريدون نصرة الدين وهم لا يملكون هذه المعاني، دعوة لهم لأن يحققوها في أنفسهم أو يبحثوا لهم عن طريق آخر غير هذا الطريق الذي لا يسلكه إلا الجادون الأقوياء. ونلمس في حادث الهجرة أمراً له أهميته ودلالته، فلم تكن قضية أسماء نتاج موقف أملاه مجرد قربها من بيت النبوة حين كانت ابنة الصديق، بل نلمس بعداً آخر مع ذلك في هذه القضية، فحادث الهجرة حادث فريد وخطير وهو يتعلق بمستقبل الدعوة آنذاك، نجد أنه يسهم في هذا العمل فتاة في ريعان الشباب ألا وهي أسماء رضي الله عنها، وشاب تصفه أمه بأنه ثَقِف لقن ألا وهو عبدالله بن أبي بكر، وشاب آخر هو علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ومع أولئك راعي غنم هو ابن فهيرة، إذاً فقد كانت قضيةً عاشها الجميع، وشاركها المجتمع بكافة فئاته. وهاهي فاطمة -رضي الله عنها- تسجل موقفاً آخر: عن عبدالله -رضي الله عنه- قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة وجمع قريش في مجالسهم إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي؟ أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فانبعث أشقاهم فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجداً فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة -رضي الله عنها- وهي جويرية، فأقبلت تسعى وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجداً حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال:«اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش» ثم سمى:«اللهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد» قال عبدالله: فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«وأتبع أصحاب القليب لعنة»(رواه البخاري ومسلم). وحين أدركن -رضوان الله عليهن- أهمية الجهاد وعلو منـزلته ودوره في نصرة الدين، تطلعن أن يضربن من ذلك بسهم، وأن يكون لهن مشاركة في هذا الميدان. فعن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال:«جهادكن الحج»(رواه البخاري). وعنها -رضي الله عنها- قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم :يا رسول الله، ألا نجاهد معك؟ فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لك أحسن الجهاد وأجمله الحج حج مبرور»، فقالت عائشة: فلا أدع الحج أبداً بعد أن سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم(رواه أحمد). وسارت نساء المسلمين بعد ذلك على الطريق نفسه، وأدركن أن مهمتهن لا تقف عند حد المطالب الشخصية، وتنوعت الوسائل والأعمال التي تقوم بها النساء في نصرة الدين. فهاهي أم سليم -رضي الله عنها- تكون سبباً في إسلام أبي طلحة -رضي الله عنه-، فعن أنس -رضي الله عنه- قال:خطب أبو طلحة أم سليم فقالت: والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذاك مهري وما أسألك غيره، فأسلم فكان ذلك مهرها. قال ثابت: فما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهراً من أم سليم الإسلام، فدخل بها فولدت له(رواه النسائي). وعن عمران -رضي الله عنه- قال كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم وإنا أسرينا حتى كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها…فقال اذهبا فابتغيا الماء فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين أو سطيحتين من ماء على بعير لها، فقالا لها: أين الماء؟ قالت: عهدي بالماء أمس هذه الساعة ونفرنا خلوفاً، قالا لها: انطلقي إذاً، قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت: الذي يقال له الصابئ؟ قالا: هو الذي تعنين فانطلقي، فجاءا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحدثاه الحديث، قال فاستنـزلوها عن بعيرها ودعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين أو سطيحتين وأوكأ أفواههما وأطلق العزالي، ونودي في الناس اسقوا واستقوا، فسقى من شاء واستقى من شاء، وكان آخر ذاك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، قال:»اذهب فأفرغه عليك«، وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها، وأيم الله لقد أقلع عنها وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :»اجمعوا لها«، فجمعوا لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة حتى جمعوا لها طعاما فجعلوها وقد حفظ التاريخ نماذج من النساء اللاتي كان لهن دور لا ينكر في الدعوة والوعظ لبني جنسهن ومنهن عائشة بنت إبراهيم الواعظة العالمة المسندة، قال ابن السمعاني:سألت الحافظ إسماعيل، فقال: امرأة صالحة، تعظ النساء. وكان لنساء المسلمين عبر التاريخ جهد في تعليم العلم، وتدريس كتاب الله تبارك وتعالى، فهذه فاطمة بنت زعبل قال عنها أبو سعد السمعاني: امرأة صالحة عالمة تعلم الجواري القرآن، سمعت من عبدالغافر جميع صحيح مسلم، وغريب الحديث للخطابي وغير ذلك. وقال عنها الذهبي: الشيخة العالمة المقرئة الصالحة المعمرة. وفاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلوية قال عنها ابن كثير :«وكانت واعظة لها رباط تجتمع فيه الزاهدات». وأم زينب فاطمة بنت عباس بن أبي الفتح بن محمد البغدادية قال عنها ابن كثير:« وكانت من العالمات الفاضلات، تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتقوم على الأحمدية في مواخاتهم النساء والمردان، وتنكر أحوالهم وأحوال أهل البدع وغيرهم، وتفعل من ذلك ما لا يقدر عليه الرجال، وهي التي ختمت نساء كثيراً القرآن، منهم أم زوجتي عائشة بنت صديق، زوجة الشيخ جمال الدين المزي، وهي التي أقرأت ابنتها زوجتي أم الرحيم زينب رحمهن الله وأكرمهن برحمته وجنته آمين». وتتساءل الفتاة المسلمة اليوم حين ترى هذه النماذج: وماذا عساها أن تصنع؟ وما الدور الذي يمكن أن تقوم به في نصرة الدين وهي امرأة لها طبيعتها وحياتها الخاصة؟ إنها مجالات وميادين كثيرة، منها: 1- أن تُعِدُّ أبناءها وتحسن رعايتهم وتغرس هذه المعاني في نفوسهم، وهي حين تصنع ذلك تقوم بجهد يعجز أن يقوم به أو أن يحققه غيرها . 2 - في محيطها وعالمها الخاص وهي تلميذة أو جارة أو قريبة، حين تحمل النصيحة والكلمة الطيبة والدعوة الصادقة فهي تقدم جهداً لا ينكر في نصرة دينها. إن المسلم الغيور اليوم ليدركه الأسى حين يتأمل واقع الفتاة المسلمة التي نشأت في بيت يدين بالإسلام ولكنها تصبح وتمسي فيه على المسلسل الساقط والغناء الماجن، ولا ترى في بيتها إلا اللهو والعبث. والأمر لا يحتاج إلى مزيد فقه وعلم، وليس كما نتصوره جهد معقد لا يجيده إلا الخاصة من الناس، بل حين تأخذ الفتاة بيد صاحبتها وزميلتها وتتحدث معها عن خطورة طريق الفساد، وأن الله فتح للمنيبين طريق التوبة، أو حين تأخذ بيديها لتجلس مع صاحباتها الأخيار، أو تشاركهن في نشاط المصلى والجمعية المدرسية لترى نموذجاً من القدوة الحسنة الصالحة، أو حين تخط بيدها رسالة مناصحة لطيفة، أو تهدي لها شريطاً أو كتاباً ينوب عنها في إيصال الرسالة والموعظة، إنها حين تفعل هذا أو ذاك ربما كتب الله على يديها الهداية والصلاح لإحدى زميلاتها، أو على الأقل تكون قد أدت الأمانة وقامت بالواجب. 3 - أو حين تكون معلمة تدرس فتيات المسلمين وتقابلهم صباح مساء، فلها حينذاك دور أيما دور. كم من فتاة من فتيات المسلمين اليوم قد أصيبت بالغفلة والإعراض، وهي مع ذلك تملك فطرة طيبة صالحة، وحين يمن الله عليها بمعلمة ناصحة تدرك وترعى الأمانة و المسؤولية وتحمل في قلبها الغيرة على الحرمات، وتقوم بدور التوجيه، فتسمع منها الكلمة الناصحة، وترى فيها العاطفة الصادقة. إن فتاة الإسلام حين يمن الله عليها بهذه أو تلك فثمة أمل في تجاوزها هذا المنعطف والمسلك الذي أراده أعداؤها لها. وكم في مدارسنا اليوم من هؤلاء المعلمات الصالحات، فحين يدركن دورهن ورسالتهن ويقمن بهذا الواجب فإنهن يؤدين دوراً لا ينكر في نصرة الدين، ويسرن على خطى أسماء وعائشة وفاطمة رضوان الله عليهن. 4 - وحين تكون زوجة لرجل أخذ على عاتقه القيام بأعباء الدعوة إلى الله ونصرة الدين، فتكون خير معين وسند له في القيام بعبء الدعوة، فتهيئ له البيت الهادئ المريح، وتعنى بأولاده ورعايتهم، وتقف خلفه مثبتة ومؤيدة وناصرة كما كانت خديجة -رضي الله عنها- تقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلة له:»والله لا يخزيك الله أبداً«(رواه البخاري ومسلم).
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 05:08 AM
ثناء القرآن على شباب الصحابة


حيث كان أولئك الشبان في عصر التنزيل، وكان القرآن ينزل في كل مناسبة وحدث فقد كان لهؤلاء نصيب من ثناء القرآن، وثناء القرآن على هؤلاء منه ما كان عاماً لهم ولغيرهم، ومنه ما كان خاصاً ببعض آحادهم.

فمن النوع الأول هناك آيات كثيرة أثنت على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو على طائفة منهم، وهم داخلون في ذلك، ومنها:- أ - قوله تعالى ((لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى)) (الحديد: 10) وفيهم كثير ممن أنفق من قبل الفتح وقاتل. ب - قوله تعالى ((لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً)) (الفتح: 18) وفي شباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من بايع تحت الشجرة. ج - قوله تعالى ((والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم)) (التوبة: 100) وقوله ((والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً)) (الأنفال:74) والآيات في هذا النوع كثيرة في كتاب الله. والنوع الثاني ما نزل في بعضهم خاصة إما ثناءً، أو تصديقاً. ومن ذلك:- 1 - قوله تعالى ((ووصينا الإنسان بوالديه حسناً وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً)) (العنكبوت: 8)نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- فعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه -رضي الله عنه- أنه نزلت فيه آيات من القرآن، قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبداً حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا، قال: مكثت ثلاثاً حتى غشي عليها من الجهد، فقام ابن لها يقال له عمارة فسقاها فجعلت تدعو على سعد فأنزل الله عز وجل من القرآن هذه الآية ((ووصينا الإنسان)) الحديث - وأما بقية الآيات فقد كانت حين جاوز سعد -رضي الله عنه- المرحلة التي نتحدث عنها-. إنها صورة من الثبات والصبر حيث تمارس أمه هذا الأسلوب من الضغط والذي تعلم أنه سيؤثر عليه ويصرفه، لكنه -رضي الله عنه- يرفض الاستجابة لهذه الضغوط، وهو يواجهها من داخل بيته ومن أقرب الناس لديه، ويصر على تمسكه بدينه وإيمانه بالله سبحانه وتعالى، ومتى كان ذلك؟ كان وسعد -رضي الله عنه- دون العشرين من عمره، والأمر لا يزال في بداية الإسلام. 2 - قوله تعالى ((إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله)) الآيات (المنافقون:1) نزلت تصديقاً لزيد بن أرقم -رضي الله عنه-. فعنه -رضي الله عنه- قال: كنت في غزاة فسمعت عبدالله بن أبي يقول:لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، ولو رجعنا من عنده ليخرجن الأعز منها الأذل، فذكرت ذلك لعمي أو لعمر فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فدعاني فحدثته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبدالله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط، فجلست في البيت، فقال لي عمي: ما أردت إلا أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك، فأنزل تعالى ((إذا جاءك المنافقون)) فبعث إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ، فقال: «إن الله قد صدقك يا زيد». وقد عد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذه المقولة منه صلى الله عليه وسلم شهادة ثناء وتزكية له وأعظم بها من ثناء، فقد قال أنس بن مالك -رضي الله عنه- عنه حين حفظ ما لم يحفظه أنس هو الذي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«نههذا الذي أوفى الله له بأذ». 3 - قوله تعالى ((ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)) (الأنعام:52) نزلت هذه الآية في طائفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم سعد بن أبي وقاص وابن مسعود -رضي الله عنهما- وكانا من الشباب. يحدث بذلك سعد -رضي الله عنه- إذ يقول: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا، قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال، ورجلان لست أسميهما فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه فأنزل الله عز وجل ((ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)). وكم في هذه الآية الكريمة من منقبة لهؤلاء؟ شهادة من الله سبحانه وتعالى لهم بأنهم يدعون ربهم بالغداة والعشي، وشهادة لهم بأنهم مخلصون يريدون وجهه، وأمر له صلى الله عليه وسلم بلزومهم ومجالستهم. - قوله تعالى ((فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله)) (آل عمران: 174) فعن هشام عن أبيه عن عائشة -رضي الله عنها- ((الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم)) (آل عمران:172)قالت لعروة: يا ابن أخي كان أبواك منهم الزبير وأبو بكر لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب يوم أحد، وانصرف المشركون خاف أن يرجعوا، قال: «ومن يذهب في إثرهم؟» فانتدب منهم سبعون رجلاً قال: كان فيهم أبو بكر والزبير. 5 - قوله تعالى ((إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لايستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً. فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفواً غفوراً)) (النساء: 998-99) ممن نزلت فيه ابن عباس … فعن ابن أبي مليكة أن ابن عباس -رضي الله عنهما- تلا (إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ) قال:«كنت أنا وأمي ممن عذر الله»(رواه البخاري). 6 -)هذان خصمان اختصموا في ربهم ( (الحج: 19) عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال:«أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة»، قال قيس: وفيهم نزلت ) هذان خصمان اختصموا في ربهم )، قال:«هم الذين بارزوا يوم بدر: علي، وحمزة، وعبيدة، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة»(رواه البخاري).
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 05:36 AM
السكـوت سلاح الأذكيـاء !



إذا التقى الإنسان بإنسان لأول مرة فإنه مباشرة يعد العدة في كشف أغوار ذلك الإنسان .. والعملية يقوم بها العقل الباطني تلقائياَ حيث هي خطوة من خطوات اللاإرادية .. تتم بعد أن يوجد العقل صورة مبهمة لشخصية تحت المجهر .. ثم بالفطرة يبدأ في وضع القياسات اللازمة والملائمة التي تمكن من تحديد حجم ذلك الإنسان الجديد .. وهناك علامات كثيرة تساعد في وضع المعايير .. وأخطر العلامات في تحديد شخصية الإنسان هو ما يصدره اللسان .. ومقدار الصمت في الإنسان الجديد عادة يوجد حجماً افتراضيا عالياَ يتخطى الحجم الحقيقي .. وكل حرف بعد ذلك يبدأ في إنقاص الحجم حرفاَ بعد حرف حتى تتكشف المقدار الحقيقي لحجم الإنسان تحت المجهر .. ثم تتوقف الحروف بصاحبها عند درجة معينة يوجد معياراَ ثابتاَ يصبح سمة لذلك الإنسان .. وقد تسقط الحروف بصاحبها إلى الحضيض .. ثم تسقط الكثير من القناع الزائفة .. وتتدنى الكثير من القامات الفارهـة المبهمة .. أجسام قد تكون كبيرة ذات مقدار بالضخامة والفخامة ولكنها في وزنها الحقيقي كالعهن المنفوش .. تفقد الفكر الصائب .. وتفقد الحكم الرشيد وتفقد حسن التصرف ..


( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ )


والأعجب في الأمر أن الحروف في بعض الحالات ترفع من شأن الإنسان وتوجد لـه حجماَ فوق حجمه الافتراضي .. ولكن التجارب أكدت أن تلك تمثل ندرة في ظاهرة طبيعية حيث العادة التقلص في الأحجام .. وكم وكم قرأنا عن صغار من الغلمان تقدموا ليمثلوا الكبار في حضرات الملوك والأمراء ليتحدثوا بأفصح اللسان مما أذهلت العقول وأوجدتهم فوق مقامات الكبار أصحاب الأحجام .. وكم وكم سمعنا عن الأعراب والأعرابيات في أوزان الهوامش أنكرتهم الأعين واستصغرتهم الهيئة عن المقام ثم قالوا فإذا بالمقال يرفع من شأنهم ويوجدهم فوق أحجامهم الافتراضية الظالمة .. فإذن الإنسان يظل مبهماَ غامضاَ يخفي الاحتمالات حتى يتكلم .. وإذا تكلم يعطي عن نفسه المقام والعنوان للآخرين .. بالسلب أو بالإيجاب .. ويقال أن أحد الفلاسفة كان دائماَ يقول : ( تكلم يا هـذا حتى أراك !! ) .. فكم من كبير يسقط بالحرف وكم من صغير يتعالى باللسان .. فاللسان هو القياس الخطير الذي يعطي العنوان الصحيح لشخصية الإنسان .
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
---------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 05:51 AM
الدخـان مـن فوهـة بندقيـة ثائــر ؟


بسم الله الرحمن الرحيم
عـدت بعـد غيـبة ووجدت الأرض منفـى
سجـن وسجـان وفـي الطرقـات مـوتى
والمشانق علامـة إنجـاز للمـوت تتـدلى
ونفــوس تنشـد القبـر فالقبـر أحــلى
حـرب وقـودها أطــفال وأرامـل ثكـلى
ثـورة أشعلهـا الظـلم والنـاس جـوعى
قتـل وسجن وضيـق عيش للأعمار أفـنى
وطـول الصبر بعـد الصبر للأوجاع أبـقى
محك أوجد الأحزان ليجري في الأرض فوضى
سالت دموع الـويل من براكين أجفان تشقى
وأيد الخبث تنفث سماَ لتوجد في الأرض قتلى
والخطوة فـوق جماجم أحرار تدوس وتطغى
والكـل ينازع ويـلاَ يجتاح القاصي والأدنى
كيـف تنوم العيـن وجلاد بالمـوت يتصدى
يبذل مـوتاَ وصدور الأبطال للضربات تتلقى
ويسقط شهيد تلو شهيد ونور الحق يتجـلى
ليقهر الظلم جهاداَ وذاك فـداء بالنصر أولى
سيأتي فجر سلام يوماَ وتكون السطوة للأقوى
وعلم الحرية يرفرف خفاقاَ فوق سارية أعلى
للكاتب السوداني

-------------


للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 06:04 AM
بعــد فـوات الأوان ؟.


بسم الله الرحمن الرحيم
ابتعدوا فإني أريد البكاء وحيداَ دون أحد يجاريني
اشرب الكأس مـراَ وطعم الحنظل يمزق مصاريني
مددت يـدي مراراَ وتكراراَ ولم أجد من يواسيني
فرحلت عنهم بعيداَ وفي القبر سمعت من يناديني
شكوت الداء حيـاَ وجاء بعد الموت من يداويني
فرشت لهم قلبي وسادة فمشى فوقها من يعاديني
بذلت القول صدقاَ ووفاءَ فإذا بقول ليس يرضيني
جزيت الإحسان بنكران وذاك نكران بالنار يكويني
كنت سحاباَ يمطر حباَ وجاء من يحجب تمطيري
يمتنع ولا يرانـي وذاك مـن يسكن عمق عيني
سألت مراراَ ثم رحلت فقيل هناك من يسأل عني
هجرت ديارهم ورحلت وقلت كفى الموت يكفيني
فإذا بالناس تسأل أين ذاك الـذي بالحب يناجيني
فقلت لها اكتفيت من العذاب وقد طـال تعذيبـي
صددت الباب عن ماض كان بنار الجمر يكويني
وأقسمت أن أهجر سيـرة كم يسطرها دمع عيني
لأقتل الذكرى بيـد ثـم أحضـن الموت بيمينـي
للكاتب السوداني
----------


للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 06:13 AM
لا تسـكبي المـاء عشـماََ في مـاء السـراب ؟




بسم الله الرحمن الرحيم
أمنحي الراحة بظل فأنت تلك الشجرة .. واحة في عمق آلام تحتاجها نفـس .. ودوحة يلوذ إليها ظامئ عطشان .. فكم يا ترى في الناس أشجار تشتكي الوحدة وتفقد الرواد .. ثم تنادي بظلها فترفضه العشاق .. متاح مباح غير مرغوب .. بينما ظل ظليل هو ذاك المراد .. وليس كل سحاب بماء مستساغ وإن كان المسمى هو السحاب .. والروض فيه كل أنواع الورود إلا وردة قد تأخذ الألباب .. فكيف تتمايز وردة وقد شابهت أخرى وكيف تنال مكانة بين الأحباب .. ذاك هو القدر يحكم وحكم الأقدار هو المستجاب .. ومن يعاند الأقدار إنما يجادل ليتخطى سطور الكتاب .. وما كان لنا أن نجتاز خياراَ لنكسر به قيداَ من أسرار الحجاب .. مسيرين نمشي في دروب الأحكام طائعين لأحلى الأسباب .. فامنحي السيرة طاعة ثم كوني رحمةَ ورقةَ مثل ذاك السحاب .. والعطاء بمسراج يشع نوراَ يجتاز حدود الموانع ويطرد أوهام السراب .. بدائل تخرج من أرحام الخيال لتقول أمراَ ليس في الحساب .. فلو رضينا ورضيتم بحال هو ذاك المقدر سوف نجتاز متاهات الضباب .. ونلتقي عند جنـة ذات ربوة وذات نعمة وذاك هو الاكتساب .. تعالي واتركي الشك واتركي همسات تراود قلبك وتصدك عن أوسع الأبواب .. وهناك مثلك من يساير الأيام بأحلام هي تلك البعيدة فإذا بالأيام فجأة تحت التراب .. وكم وكم من يرتجي سحاباَ ليجود فإذا به يجتاز دون عطاء ليتوارى بالحجاب .. وذاك العمر يمضي يوماَ بعد يوم ليقتاد من زاد نفسه ثم يفني بالاكتئاب .. ولن تعود أيام مضت ولن تفيد حسرة بعد رحيل العمر والشباب .. إلا قول ذاك ( يا ليت ) وذاك قول من يناجي ميتاَ لا يملك الجواب ..

للكاتب السوداني
------------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 06:25 AM
في الظلمــات لاح ضميــر ؟



بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الضمير .. أيها الغائب في متاهة الزمن .. أيها المنسي في أضابير المحن .. أين رحلت منذ الماضي البعيـد ؟؟ .. وأين أرضك اليوم ؟ .. فالظلمات امتدت لمتون الوجدان .. وغرست جذورها في أعماق الإنسان .. وغطت بياض الصفحات بسواد الدهان .. وطوت وكتمت محاسن الأخلاق بالكتمان .. كطي السجل للكتب ثم أعلنت في الأرض شرائع الشيطان .. وماتت قيم الأعراف بين الخلق منذ زمان .. وما بقيت الساحات إلا لحثالة تصول وتجول كالجرذان .. ندرة في النزاهة وندرة في العفة وندرة في نخوة الإخوان .. والضمير في غيبة لا آثار له إلى في كتب البيان ..
.أيها الضمير هناك وحيدة ضعيفة تواجه المصير .. وتدخل في محنة الابتلاء والامتحان .. تحتمي بالعفة والطهارة والنقاء .. ولكن خلفها تركض كلاب بشرية تريدها لنفسها .. لأنها صيد متاحة أوجدتها الظروف والأقدار في ذاك المكان .. سبعة من بشر كالكلاب الضالة الجائعة النهمة الشهوة .. تجمعها صفات الشيطان .. التقي الكلاب معاَ حيث أهواء النفس ورغبات الفحش والعصيان .. وهي الفتاة الصغيرة إن صرخت بعيدة عن الأسماع وبعيدة عن الأوطان .. وإن ركضت فأماها الصحراء والكثبان .. وإن قاومت فهي الأنثى ولم تخلق يوماَ لتقارع الغدر بالإمكان .. فهي الرقة وهي السماحة وهي اللطافة .. وهي الزرع الأخضر في لغة الألوان .. تمثل النعمة والراحة والقمة في مسمى الإنسان .. وهي النسمة العبقة الغير جارحة بوداعة الغزلان .
في البداية عشمتها البراءة فظنت فيهم الخير .. وتأملت فيهم نخوة الأخوة والعقيدة .. وظنت أنهم سوف يحملوها في الأحداق .. ثم يحمونها بمروءة الرجال الشجعان .. ولكنها لمحت في أعينهم غير ذلك .. فرأت عيوناَ جائعة تريدها في نفسها .. فخافت ولكن الخوف لا يقي في ذلك المكان وفي ذلك الزمان .. ظبية صغيرة ضعيفة تقف عاجزة أمام سبعة من الذئاب .. والإصرار في عيون لا تبدي رحمة ولا تعني شفقة .. فأدركت أنها هالكة .. وأنها لا حيلة لها .. نظرت هناك ونظرت هناك .. فلا يلوح في الآفاق من يعينها بالخلاص .. بكت فلم يجدي بكاءها ولم تشفع لها الدموع .. ولم تجلب لها ليناَ من قلوب كالحجارة .. تناسوا معاني الرحمة وهم في حالة التمكن وقوة السلطان .. ويملكون الآن كل معالم البطش بغير هوان .. في خلاء لا رقيب هناك ولا جمع لبني الإنسان .. بقسوة خيروها لتختار صاحب الدور .. ثم الأدوار تأتي تباعاَ حسب الخيار .. رفعت كفها للسماء ثم طلبت من الله العون والغفران .. ولما رأت الإصرار منهم واشتدت الرغبات علمت أنها هالكة في كل الأحوال .. فأشارت إليهم إذا كان لا بد من الأمر كيفما كان .. أن يستروها وأن ينالوها في خلوة من أعين الإخوان .. ثم اختارت أحدهم ليكون هو الأول في قصة الأدوار .. فابتعد بها بعيداَ عن الجماعة خلف شجرة هناك .. ولما انفردت في ذلك المكان قالت له أنت تريد أن تأخذ حقاً هو ليس لك شرعاَ وليس لي شرعاَ .. وأنا عاجزة ولا حيلة لي الآن إلا أن أخرج من هذه الورطة بأهون الشرور .. فأطلب منك طلباَ واحداََ وهو إذا نلت مرادك مني أن تقسم بالله لي بأنك سوف تضعني بمثابة أختك ثم تدافع عني أمام رغبات الآخرين .. حتى لا ينالوني جميعاَِ فأكون تلك الساقطة المصبوغة بصباغ الأدران .. فلما سمع تلك الكلمات منها انتفض فجأة كالمجنون .. ثم دخل في حالة من الهستريا الغير معلوم .. وجلس في الأرض منهكاً والعرق يتصبب من جبينه بغزارة .. ودخل في وجوم وسكوت لدقائق ثم بكى بشدة وحرقة .. بعدها رفع رأسه ليقول لها وقسماِ بالله أضعك بمثابة أختي فعلاً ولا ألمسك .. ولن أسمح لأحد أن يلمس شعرة من جسمك .. حتى ولو كان الثمن هو حياتي .. ثم وقف ليأخذها بعيدة عن الآخرين .. ويذهب بها لأهلها في بر الأمان وهي في دهشة واستغراب شديد .
أيها الضمير كيف عدت الآن ؟؟ .. وقد طالت غيبتك في متاهات النسيان .. حتى ظننا أن الموت كال لك فخـاَ فدخلت في شباك الرهبان .. فصرت مثلهم تلبس ثوب الماضي وتهرب من عوالم الإنسان .. وقصة ذلك المجنون تلك عودة لقصة أخرى .. فكانت له أخت وحيدة .. كان يحبها كثيراً .. وكان يعزها كثيراَ .. وعندما ماتت فجأة كانت في عمرها بنفس عمر الضحية البريئة .. ومن حين لأخر كان يراها في الخيال وكان يراها في المنام .. وعندما ناشدته بالقول أجعلني بمثابة أختك قال رأيت أختي فجأة تقف أمامي خلف تلك الشجرة بالقرب من الضحية .. وتحذرني من المغبة وتمنعني بالعض على أناملها بحسرة وندامة .. ثم تشابهت الوجهان أمامي .. الضحية وأخـتي !! .. وتمازجت الصورتان في جسد فتاة واحدة لتمثل الضحية البريئة .. فلم أستطع أن أفرق بينهما .. فكيف آتيها بعد ذلك !! ؟؟ .. وكيف أسمح لأحد أن يأخذ عفة أختي ؟؟؟ .
.تلك هي قصة الفتاة التي تاهت بعد أن ابتعدت قليلاَ عن محطة خلوية .. ثم وجدت نفسها في أحضان الكلاب البشرية الضالة .. وقد امتحنتها الأقدار لتواجه أقسى محنة في حياتها .. وعند الشدة والضيق رفعت كفها لرب الأرباب .. فأنقذها الله من محنة الأشرار .. فهو لا يخذل من يناديه ويناجيه مضطراَ في لحظات الشدة والابتلاء .. وما زال هنا الإنسان .. وما زال هنا الزمان .. وما زال هناك محنة الضمائر المفقودة .
للكاتب السوداني
-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 06:34 AM
وفي الربيـع هنـاك دموع ؟





بسم الله الرحمن الرحيم
يا طائر الليل أسكب الصمت على أحزانك ولا تنادي .. فالآذان ماتت ولن يسمعك اليوم أحد .. ولا تظن أن الرياض ما زالت تجري فيها ينابيع الحياة .. إنما هي قد تحولت إلى ساحات موت علقت فيها المشانق .. وروادها إما قاتل أو مقتول .. والجداول فيها تجري بدماء الشهداء الأبرار .. خضاب بحمرة عفرت تربة طاهرة فوقها آثار أقدام ملائكة وأخرى آثار الشياطين .. وهي الآن ساحات ربيع بمسمى لأناس .. كما هي أصبحت ساحات تركيع بمسمى لآخرين يريدون موسماَ غير الربيع .. فيها يتنازع من ينادي بالتهليل والتكبير ثم الاجتهاد بالتبديل وفيها من ينادي بالماضي ليكون الماضي بالتخليد والتبجيل .. وهناك أنفس في عالم المجهول تضحي وتبذل راغبة أو غير راغبة .. وأخرى تقاتل راغبة وغير راغبة .. والأعين خرجت عن خواطر الأخلاق والأعراف لترى ما تريد أن تراها دون سواها .. جدل عنيف بين الماضي الذي يتشبث بقوة بجذوره في الأرض .. وبين حاضر يناضل ليقتلع شجرةَ خبيثة حتى لا يكون لها قرار .

هناك جلست طفلة صغيرة بريئة في عامها الثامن من العمر على الأرض فوق حجر بعشوائية دون أن تخطط لتلك الجلسة .. وقبضت جوانب وجهها بأناملها .. وعينها تزرف دموعاَ حارةَ .. نظراتها شاردة بعيدة .. تنظر في الأفق البعيد بمنظار المجهول ذاك القادم بكفوف الأقدار .. وقد رأت من الأهوال والفواجع ما تقشعر لها أبدان الكبار ناهيك أن أبدان الصغار .. في أعماقها تنظر في حيرة إلى الدنيا وإلى قسوة الحياة .. هربت من بيت أبيها برفقة الأسرة .. وقد توالت الضربات العنيفة من الجو والأرض على الحي الذي يقطنون فيه .. وبدأت أرجاء المنزل تتساقط عليهم بفعل الهزات العنيفة .. وبفعل تصادمات دانات الصواريخ .. حيناَ بعد حين كانت هناك صيحات وصرخات الآلام والأنات في ساحات الجيرة .. وعند ذلك أدرك الأب والأسرة بخطورة الموقف وقرروا الفرار فوراَ من ذلك الأتون .. خرجوا من المنزل في لحظات حرجة جداَ .. وكان الوالد يقود أفراد أسرته ويتقدم بهم في الشوارع متفادياَ القذائف في حذر شديد .. وهي كانت تمسك بأنامل أمها الخائفة الوجلة وهناك باقي أفراد الأسرة .. ثلاثة إخوان يكبرونها سناَ وبنت أخرى كانت أصغر منها .. الضربات كانت عنيفة من كل الاتجاهات .. والمعارك تدور في كل الشوارع والميادين .. والقتال كان مشوباَ بالعشوائية المفرطة والفوضى .. وفجأة سمعوا صوت الأم وهي تصرخ ثم تسقط على الأرض .. وفي لحظات مرعبة التفوا حولها فوجدوها وقد أصيبت إصابة مباشرة وهي تنازع الرمق الأخير .. سحبت يدها من يد بنتها ثم أمسكت بيد الأب وهي تشير إليه بالاقتراب .. وعندما دنا منها قالت له أولادي وبناتي في ذمة الله وفي ذمتك وتحت حماية الله وحمايتك .. وأنا الآن أفارق الدنيا وأفارق سربك .. ثم نطقت بالشهادتين وأسلمت روحها .. وفي تلك اللحظة توالت وازدادت الضربات العنيفة المزمجرة المدمرة .. وظروف الضربات والأوضاع الهالكة لم تسمح لأحد أن يتوقف حتى يترحم على روح أحد .. بل ركضوا جميعاَ في هلع شديد وتفرقوا في كل الاتجاهات ليتقوا القذائف النازلة عليهم كالمطر .. وتشتتوا إلى نواحي متفرقة .. الأخت الصغيرة ثم أثنين من الإخوة اختفوا فجأة في زحمة الفوضى .. وبقيت هي وواحد من إخوانها في معية الأب .. وهي بعد ذلك لا تذكر شيئاَ غير أنها كانت تمسك بيد أبيها في اللحظات الأخيرة عندما طلب منها أبوها أن تركض بشدة بعد أن أصيب بطلقة في صدره .. فركضت قليلاَ ثم عادت إليه مرة أخرى لتجده ينازع الموت .. دنت منه وهي تبكي بحرقة .. فقال لها بصوت ضعيف جداَ : أركضي يا بنيتي وأخرجي من هذا الجحيم .. ثم أردف قائلاَ : كم كنت أتمنى أن أواصل معك مشوار الحياة ولكن يبدوا أنك سوف تواصلين المشوار لوحدك .. فالمرجو أن لا تنسيني من دعائك في أعقاب الصلوات .. ثم فجأة غاب في سكوت الموت .. لم تنتظر المسكينة كثيراَ بل واصلت ركضها ومشت في مشوار المجهول وهي شبه غائبة عن الأحداث التي تدور حولها .. وبعد زمن هي لا تعرف مقداره وجدت نفسها خارج أطراف المدينة .. فجلست هناك على الأرض وهي مرهقة وفي إعياء شديد .. تنظر للدنيا غير تلك النظرة التي كانت في الماضي .. بل هي تنظر إليها الآن بوشاح السواد .. وفي أعماقها لا تريد أن تواصل المشوار في معية الدنيا بعد تلك الأحداث .. بل تتمنى لو أنها لحقت بأبيها وأمها وباقي أفراد أسرتها في المصير .. فلا ربيع يملك التلقيح لتنتج أثماراَ تعوض الأبوة والأمومة .. ولا سعادة في الدنيا بعد أنفس لأحبة رحلوا وتركوها وحيدة هائمة لا تدري بمصيرها .. والربيع له أثمان عالية قد تكون هي الدماء والأبرار .. فهناك من يدفعون وهناك من ينالون .. وتلك سنة النضال في الشعوب .. وقد يشرق فجر سعادة على قوم ذات يوم فيتناولون ثمار البطولات دون أن يدروا بأهلها وبمن أوجدوها .. وهناك آخرون يقدمون التضحيات ويرتحلون عن هذه الدنيا لتكون السعادة لمن يأتي من بعدهم .. وذلك المعنى جليل لمن يتمعن في قصة التضحيات .

للكاتب السوداني
--------------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 06:47 AM
أنــت والحــظ في البطيخــة ؟.


بسم الله الرحمن الرحيم
جلس الشاب وحيداً .. ونظراته للأفق البعيد .. أما عقله فمازال يجتهد في إكمال صورة كانت لها مكانة في القلب ذات يوم .. شخص عزيز أحتل عرش المحبة في كيانه .. إنسانة ملكت حواسه .. مرموقة الخصال عفيفة اللسان .. فائقة الجمال .. سكنت القلب دون منازع يشكك الاختيار .. وراودته الأمنيات كثيراَ أن تكون هي التي ترافق الطريق .. وتمشي معه مسافة الحياة حتى النهاية .. برباط مقدس يعني الحلال والسنة والكتاب .. إلا أنه أخطأ الحسابات .. وأخطأ الوسيلة حيث أن الأعراف لا تراهن بالنوايا في تلك المجتمعات .. فهي مجتمعات محافظة لها أولويات الأخلاق .. وهو يظن أن العبرة بخواتم الأمور وحسن النتائج والمحصلات .. فكانت تلك النقطة التي أوجدت الأوجاع فيما بعد .
.......... وفي يوم من الأيام وهو يجتهد في تمهيد الخطوات ويخطط لمستقبل سعيد مر بقوم يجلسون أمام أحد المتاجر , وعندما اقترب منهم لا حظ أنهم يتهامسون عنه ويشيرون عليه .. فعلم أن خطواته أصبحت مراقبة وقد فاحت .. وعندما ألتقي بها قالت له أن قومها أوجدا سداَ ومنعوا اللقاءات معه حتى ولو كانت للحظات .. فأدرك أن الأمور قد خرج عن سياق الحقيقة .. فتراجع سريعاً منسحباً من الساحة إلا أن الأوان كان قد فات حيث لحقته مجموعة من شباب العشيرة الذين التفوا حوله بسرعة شديدة .. ودون أن يبادروه بالأسئلة أشبعوه علقة ساخنة بالضربات والركلات .. ثم أعطوه درساَ في الأخلاقيات .. ثم كانت النهاية المرة بالتهديد بأن حياته أصبحت في خطورة شديدة إذا رآه أحد في الفريق مرة أخرى .. وكانت تلك آخر فصل من فصول تلك القصة التي ماتت في الرحم قبل مولدها .
................وفي ليلة من الليالي رحل عن البلاد كلياَ .. وقد رحل معه الماضي والذكريات .. بعد أن لملم جراحه وأحزانه في حقيبة قلبه .. ولزم الصمت والسكوت بإذعان دون رجعة أو إعادة للخطوات .. لأن القصة في بدايتها ولدت من رحم الأسرار .. والسيرة التي تبدأ من خلف الضباب تجلب الشبهة ولا تخلو من غمزات العيون أو همسات اللسان .. فمهما كانت النوايا حسنة فإنها لا تبتعد عن حمى القيل والقال .. وأصحابها لا يخلون من علامات الشبهة حتى ولو كانوا هم رفقاء الملائكة الأبرار .. وهو قد أدرك أسباب الخلل فيما بعد وبعد فوات الأوان .. حيث أن الناس لا ترحب بمن يقدم من خلف الأبواب .. وإن كانت النوايا الحسنة هي التي دفعت بتلك الخطوات الغير صائبة على الإطلاق .. فهو قد أوجد نفسه في زاوية تشتكي من محنة التناقضات .. ودخل في جدل قائم بين الناس منذ سنوات .. وهو جدل حير أهل الدين وحير أهل الألباب .. ذلك الجدل الذي أوجد سؤالاَ بغير إجابة .. فكيف يلتقي من كانت نيته بناء حياة سعيدة موفقة مع شريكة تستوفي المواصفات .. حيث الجمال والدين والأخلاق .. والهويات .. وهي أمور تمثل الركائز في الاختيار .. وأمور يجب أن ترضي الطرفين .. وفي نفس الوقت هي أمور لا تعارض الحلال .. بل مستحقات تؤيدها الأديان .. وعدة لازمة لمشوار حياة طويلة .. فلا يد أن يجتهد الطالب في أسباب النجاح لخطواته المستقبلية .. ولا بد أن يتلقى إجابات لأسئلة كثيرة محيرة ولازمة .. فهل هي تملك من الطبائع والهوايات ما توافق الطباع ؟؟ .. وهل هي تمتلك من العزيمة والغيرة ما تستوفي شروط وسلوكيات الأخلاق والدين ؟؟ .. وهل هي خالية من أسقام خطيرة ورثتها بالجينات من ِأسلافها ؟؟ .. كل ذلك ووصفات أخرى لازمة تحتاج إلى المزيد من التنقيب والبحوث .. وكلها حقوق شرعية لا يحرمها الدين .. ولكن في رأيه هناك تناقض كبير حيث أن تلك الحقوق بالحلال ليست متاحة بالقدر الذي تشبع الأسئلة المعلقة .. وممنوعة جداَ لدى البعض الذين يشددون بالابتعاد كلياَ عن حمى الحرمات .. ويوجدون حولها الخطوط الحمراء .. وأما البعض من المتفهمين للضرورة فيسمحون على مضض بلمحة خاطفة برفقة الآخرين .. وهي لمحة سريعة لا تكفي لإصدار الأحكام المصيرية الطويلة .. ولا تعطي شعوراَ قاطعاَ يستوفي الطمأنينة للقلوب .. وحتى تلك اللمحة الخاطفة هناك من يفضل عنها الاستعانة بمعلومات الآخرين من أولي الأرحام .
...............وعليه تظهر في الساحة مرحلة جديدة توجدها الظروف .. وهي الاكتفاء بالمجهول والدخول في مقامرة تحت رحمة الحظوظ .. والكل يأمل في النهاية أن تكون البطيخة التي تحمل صفة الجودة او الخيبة توافق رغبات الأمزجة .. وتلاءم المواصفات المطلوبة .. ثم تكون النتيجة في النهاية إما الوفاق والتوفيق فيناله ذو حظ عظيم .. وإما الخيبة والخسران ثم الحياة في رفقة الشقاء والبلاء .
للكاتب السوداني
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 07:02 AM
قلــــــــوب و قلــــــوب





نبضات تخفق في قلوبنا فرحاً وألماً فتسير جوارحنا تبعاً لها..
نبضات في دواخلنا..
تخفق بشدة متسارعة فتقودنا إلى صناعة المستحيل..
ولا نملك إيقافها..
والأعجب من ذلك لا نقوى على إسكاتها
وصدق الحبيب صلى الله عليه وسلم إذ يقول :"ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله.. ألا وهي القلب".
يا لتلك القلوب التي تتحكم في إرادتنا وأعمالنا.. بل تكون هي عقولنا المديرة ولا نملك تحريك نبضها إلا أن يحركها الله..
ألم تر الله يقول جل من قائل: {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه}.
هناك قلوب تنبض بالشر فتجر الويل على الأمة..
وهناك قلوب تنبض بالخير.. فتوقد صروحاً من النور بما فيه ينضح..
نعم إن قلوبنا..
قد تنبض بشكل متشابه في النظرة العلمية لكنها تختلف بما تحمل من مشاعر.
هناك قلوب تنبض.. يهزها سماع أغنية.. وقلوب تنبض فتبكي على انهزام فريق كرة.. وقلوب تتقطع أسى على فوات نصيبها من الدنيا، ولو كان فستاناً أو حذاءً أو سقط متاع.
وهناك قلوب تنبض تهزها آية في كتاب الله.. فتطير شوقاً إلى لقائه.. أو تبكي فرصة ضيعت عليها نصيبها من الآخرة أو تتقطع أسى على آلام أمتها.. فتهب لتضع شيئاً يغير حال هذه الأمة.. تختلف القلوب وإن تشابهت النبضات وما تسيل به أقلامنا يعبر عن ما ينبض في قلوبنا بشدة فتخرج على سطح الأوراق لتبلغ رسالة تصل من قلوبنا. ...
------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 07:11 AM
اللسان وما أدراك ما اللسان



هو نعمة من نعم الله العظيمة ..
له في الخير مجال كبير وله في الشر باع طويل ..
فمن استعمله للحكمة والقول النافع .. وقضاء الحوائج ..
وقيده بلجام الشرع .. فقد اقر بالنعمة ووضع الشيء في موضعه ..
وهو بالنجاة جدير..
ومن أطلق لسانه وأهمله .. سلك به الشيطان كل طريق ..
ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ...
في "الصحيحين " من حديث أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات وان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في نار جهنم "
والله عند لسان كل قائل " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ..
وينبغي للمؤمنين إذا ضمهم مجلس ألا يخلو من ذكر الله
قال عليه أفضل الصلاة والسلام : " مامن قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا أقاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة " أخرجه الإمام احمد وأبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
ولفظ الترمذي :" ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم تره".
ولهذه المجالس كفارة أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه :" سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ماكان في مجلسه ذلك " [رواه أبو داود والد ارمي وقال الحافظ في الفتح : سنده قوي ]
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 07:20 AM
الذين زين لهم الشيطان سوء أعمالهم....المتعة الحرام


(ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا)
أنواع وبُمسمياتٍ مُختلفة وأشكالٍ متنوعة وخياراتٍ متعددةٍ .!ولكن تبقى نوعا من أنواع الزنا المُحرمة شرعاً .! نعم أيها السادة أيها الكرام : إنَّ ( الزواج العرفي + زواج المسيار+ الزواج بنية الطلاق ) كلها زنا صريح .! وإنْ لُبست باللبوس الشرعي وإنْ لويت في سبيل تحليل ذلك أعناق النصوص .! في الشام في مصر في الأردن في المغرب العربي في أندونسيا هناك الاف الأشخاص مجهولي النسب .! ومكة ــ شرفها الله ـــ دخلت على الخط وأصبحت مرتعاً خصباً لِمُمَارَسةِ اللذةِ الحرام .! أعرف أحدهم متزوج وله أولاد ولا أريد أن اقول أنه من المحسوب على الملتزمين وهناك غيره الكثير من الغير ملتزمين مارسوا الزنا ( هم يسمونه زواج ) ..! . ولاشك أنَّ الطفرة الاقتصادية الأخيرة سَرَّعَّت من تنامي هذه الظاهرة ولا أحد يتكلم عن ذلك .! إنّ هذه الصور من الزواج المزعوم لا يمكن لمن عرف مقاصد الشريعة أن يفتي بحله ذلكم أنَّ فيه إنتهاك صارخ لكرامة المرأة المسلمة وإنسانيتها ومعاملتها على أنها مجرد جسد رخيص .! الزواج بنص القران ــ مودة ورحمة ــ وما حصل ويحصل هنا هو عملية بيعٍ للجسد مقابل لذة سريعة.! إنها سوق نخاسة ورجوع لعصر الجواري وتسويق رخيص للحوم الحمراء ولكن بغلافٍ شرعي وحجج واهية هي أوهنُ من بيت العنكبوت .! وإلى هؤلاء ألذين يقنعون أنفسهم بإنّ ذلك حلالاً أقول لهم أنّ الزواج أقدم وأشرف مؤسسة في التاريخ ومُحَالٌ أنْ يكون هذا الرابط المقدس هوفقط مجرد متاجرة دنيئة لإجساد الاخرين عبر إستغلال ظروفهم الصعبة التي يمرون بها.! إلى الذين يرون أنهم يُحسنون صُنعاً اقول لهم هل ترضى لاختك وابنتك أن تتزوج بمواصفات ومقاييس هذه الطريقة المهينة والتي يمقتها أصحاب الفطر السليمة.! إلى الذين زين لهم الشيطان سوء أعمالهم فراءه حسناً أقول لهم أنّ فاتورة المتعة الحرام في إنتظاركم وستسددون قيمتها يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ...،،،،
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 07:30 AM
كلمات لمن نحبهم بصمت


أحيانآ لا نقوى على الحديث
وتقف الكلمات تعانق حناجرنا
أنه طوق من الصمت لف حول أعناقنا اجبرنا على السكوت
وأحيانآ لا نقوى على التعبير عن مشاعرنا
لا نقوى على أن نقول نحن نحب
فينسكب الدمع من أعيننا
ومابين الصمت والدموع ...
نحتفظ كثيرآ بما تحتويه مشاعرنا من حب , لمن نحب
لكن هل عندما لا نقوى على البوح نقرر الرحيل
الحب في ثواني يحيا . ولكن ليس في ثواني يموت
ليس الرحيل هو الحل
ولكن الحل . أن نبوح بحبنا لمن نحب . ولكن كيف ؟؟؟
لماذا لا نقوى على ذلك. لماذا لا نشعل فيه نار الغرام
لماذا وهو يصور لنا أبتسامته
وقبوله. ومتابعته.ألا يكفي ذلك لكي نحب !!
لكننا نستسلم. للصمت
ومن ثم تموت مشاعرنا و تدفن في صدورنا. ونقرر الرحيل
عندما لا نبوح لمن نحب باننا نحبــه .. نحبــــه ...!!
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 07:45 AM
أمتي...امتي...آآآه يا أمتي


وانت تتأمل قائمة العلماء هذا فرنسي وذاك أمريكي...هذا انجليزي وذاك ألماني لكن لا تكاد ترى مسلما وكأن العلم نزل عليهم وتبرأ منا وطلقنا ثلاثا...كيف ونحن الامة التي اول ما نزل من الحق جاء ليأمر بالقراءة والتعلم قبل ان يأمر بالعبادات...
يقول الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله"فَقَالُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ "كيف يا رب فتنة للظالمين ...نعم للذين آمنوا لكن كيف نكون فتنة للذين كفروا؟نعم نكون عندما نكون رمزا وعنوانا لكل ألوان التخلف...اعلى نسب للأمية...أعلى نسب للفقر مع انه فينا اثرى أثرياء العالم...حروب اهلية وقوينا يأكل ضعيفنا وننصر الظالم ونتعدى على المظلوم...نحن امة تجد فيها آخر صيحات التكنولوجيا ولكن للاستهلاك فقط...سيارات آخر موديل ؛نتنافس كل يوم من اشترى آخر منتجات النوكيا والسامسونج...شبابنا يبقى الساعات الطوال أمام النات لكن آآآه.....ليت حتى ونحن مستهلكين لهذه التكنولوجيا التي يصدرها لنا الغرب كل يوم بل كل ساعة عرفنا كيف نستغلها...كيف نفرق بين غثها وسمينها ؛بين خبيثها وطيبها بل لم نفكر حتى ان نتساءل عن هذا الامر...البلوتوث نستعمله لهتك أعراض الناس ولتناقل مشاهد وصور الرذيلة...النات هو فقط لزيارة المواقع الاباحية والشات وتنزيل الكليبات وتتبع آخر صيحات الموضة والنسب تحكي ان اكثر من 70% من الشباب العربي يستغل النات لزيارة المواقع الاباحية وذلك طيلة ايام الاسبوع بينما في الغرب ترتفع النسبة الا مع عطلة نهاية الاسبوع...اكبر نسبة تدخين في امتنا...ندفع المليارات من اجل قضاء شهواتنا ونستكثر المليمات من اجل كيس قمح او ارز لناس تموت كل يوم من الجوع ...من اجل دواء قد ينقذ مريض وعائلة من ورائه...من اجل شراء لباس لمن يئن من البرد القارص او من لهيب الشمس.......من اجل بناء مدرسة...
آآآآآه ...ألسنا فتنة للذين كفروا
شباب يبكي لان صديقته هجرته وفضلت عنه غيره وبلادنا تنتهك فيها الاعراض ؛ييتم الصغار وترمل وتغتصب النساء ولا تنزل دمعة بل لا يكاد حتى ان يحس بهم...همه الوحيد كم بنت "علقها"ليتفاخر برجولته الكاذبة امام قرنائه...انظروا لهذا الانجاز العظيم الا يحق له ان يفتخر؟؟؟؟
آآآآآه ألسنا فتنة للذين كفروا بحق؟أليست هذه حالنا نحن من ندعي اننا نحمل وحماة الاسلام...بعيدا عن حديث العاطفة ضع مكانك مكان هذا الغربي الذي لا يعرف الاسلام بل يراك انت يا من تحمل صفة مسلم ويرى فيك المرآة العاكسة لهذا الدين...ما هو موقفك؟هو لن يبحث لكي يعرف هذا الدين وهو يرى هذا الحال وهذا التخلف الذي اصبح عنوانا لنا
أختي وأخي ماذا سنقول يوم العرض...ماذا سنجيب للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عند الحوض عندما يسأل هل حفظت الاسلام من بعدي هل كنت خير سفير وخير حاملا لرسالتي...ماذا سنفعل في كل دماء أولئك الشهداء الذين وهبوا حياتهم وارواحهم من أجلك انت من أجل ان تكون مسلما؟ماذا قدمت للاسلام؟
اخي واختي لا تقنط من رحمة الله لكن ادعوك لأن تسعى للتغير للافضل من اليوم قبل الغد...ابدأ بنفسك ثم الاقرب فالاقرب لا تستنقص اي عمل تقوم به من اجل دينك ؛شق تمرة قد يكون لك شفيعا يوم الحساب...اختي من تسخر ابنها لخدمة هذا الدين...من تعين زوجها لكي لا يحيد عن الطريق...لباسك وحشمتك قد تهدي اختا لك عندما تراك مثالا للنجاح والتميز...قد تغضي بصر شاب عن المحارم ويكون تركيزه لخدمة دينه لا للتفكير في جسدك العاري
آسف ان كانت بعض العبارات قاسية...لكنها تبقى آآآآآهاااااااات لأجل أمتي
-------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 07:54 AM
عدة أسطر لـ التأمل



إذا كنت مشغول عن قراءة هذه الكلمات...وقلت سوف أقوم بذلك لاحقا
فأغلب الظن أنك لن تقوم بذلك.....
على أي حال سواء كنت معتقد بضرورة هذا أم لا,
إقرأ هذه الكلمات التالية وتأملها فربما تكون مفيدة لك في حياتك
أعطي الناس أكثر مما يتوقعوا
عندما تقول أحبك فلا بد أن تعنيها
عندما تقول أنا آسف, أنظر لعيني الشخص الذي تكلمه
لا تعبث أو تلهو أبدا بأحلام الآخرين
حب بعمق وبصدق
لا تعاقب أو تصدر حكما على الآخرين وفقا لما تسمعه عنهم فقط
تكلم ببطء
لكن فكر بسرعة
اذا سألك أحدهم سؤالا لا ترغب في اجابته
ابتسم واسأله : لماذا ترغب في معرفه الإجابة؟
تذكر دائما, الطريق الى النجاح الكبير يتضمنه مخاطر كبيرة
عندما تخسر لا بد أن تستفيد من خسارتك بأن تعتبر
احترم ثلاث أشياء

احترم نفسك
احترم الآخرين
احترم تصرفانك وكن مسئولا عنها
ابتسم عندما ترد على الهاتف
المتصل سوف يشعر بذلك في صوتك
اقرأ ما بين الأسطر...
تذكر أنه في بعض الأحيان لا تنال ما تريد

وربما تكون محظوظا في ذلك
إذا وصلت إلى نهاية الموضوع فأنت انسان مذهل وأتوقع منك ان تعمل بما فيها
أجمل ما في الدنيا ان تجد من يدعي لك لانه استفاد منك

واتمنىان اجد دعوه صادقة تفيدني يوم القيامة
-------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 08:09 AM
لا تكن لطيفا أكثر من اللازم ..!


تحاول دائماً أن تفعل ما يتوقعه منك الآخرون‏,؟
‏وتحرص على ألا تؤذي مشاعرهم‏,‏؟
تسارع إلى مساعدة الأصدقاء والأقارب كلما احتاجوا إليك
وتتفادى مضايقتهم حتى لو أثاروا غضبك‏,‏؟
إذاً أنت شخص لطيف وتحب وتحرص علي أن يصفك الناس هكذا‏
ومع ذلك إذا وأمعنت التفكير في سلوكياتك‏‏ ( اللطيفة‏ ) ستكتشف أنها في كثير من
الأحيان هي سلوكيات ‏( انهزامية )‏ كأن تقول نعم حينما كان ينبغي أن تقول لا‏,‏
أوتتظاهر بالهدوء عندما تكون غاضباً‏,‏ أو تلجأ للكذب لأنك تخشى إيذاء مشاعر الآخرين,‏
وقد تتحمل أعباء فوق طاقاتك حتى لا تحرج شخصاً عزيزاً عليك‏.
أي أنك في سبيل الحفاظ على التعامل مع الآخرين بلطافة ترتكب العديد من الأخطاء
التي قد تؤثر بطريقة سلبية على عملك وعلاقاتك الاجتماعية‏.‏
ومن أكبر الأخطاء التي يقع فيها من يتسم بـ اللطافة هي النزعة إلى الكمال مما
يفرض ضغوطاً كبيرة عليه‏,‏ويتطلب مجهودا مضنيا منه لاثبات الذات‏,‏
والقيام بالمهام المختلفة على أكمل وجه‏,‏ فضلاً عن الإرضاء الدائم للآخرين.
‏ويجب هنا توضيح أن محاولة الوصول للكمال في حد ذاتها ليست عيباً ولكنها
تصبح خطأ عندما تدفعك لوضع معايير غير واقعية لنفسك‏,‏أو تكبدك ما لا تتحمل
من مجهود أو وقت أو مال‏,‏ أو عندما تصبح هاجساً لدرجة تعرقل أداءك لعملك‏.
‏وأول خطوة لتصحيح هذا الخطأ هو الإيمان(‏ وليس مجرد ترديد العبارة‏ ) ‏بأنه لا
يوجد أحد كامل وتقبل نواحي القصور لديك‏, ‏يأتي بعد ذلك إدراك أن الكمال ليس
هو الطريق الوحيد لحيازة قبول الآخرين‏.‏
وبجانب النزعة للكمال يلخص ديوك روبنسون في كتابه‏ ( لا تكن لطيفاً أكثر من
اللازم‏ )‏ أخطاء أخري يقع فيها الناس اللطفاء بشكل يومي منها‏:‏


‏القيام بالتزامات أكبر من طاقتك‏:‏
عادة دون أن نشعر يوقعنا اللطف في مأزق‏,‏ إما أن نقول لا لشخص عزيز يطلب
منا شيئاً فنشعر بالأنانية والذنب‏,‏ أو نحاول القيام بكل ما يطلب منا فنستنزف
طاقتنا‏.‏
‏عدم قول ما تريد‏:
‏وربما تلجأ لذلك لأنك تعتقد أنه غير مناسب اجتماعيا‏ً,‏ أو لا تريد أن تظهر بمظهر
الضعيف‏,‏ أو تخشى الرفض أو لا تريد أن تسبب حرجاً لمن تحب‏.‏وفي كل الأحوال
فإن عدم الإفصاح عن مشاعرك ومتطلباتك وكبت ما تريد في سبيل الآخرين
سيؤدي بك إلى المرض النفسي والعضوي كما قد تتبدد ملامح شخصيتك‏.‏
‏كبت غضبك‏:‏
المقصود هنا هو الإبقاء على هدوء الأعصاب في حين أن داخلك يغلي نتيجة
استغلال الآخرين لك أو إيذائهم لمشاعرك وهو ما يعتبر نوعاً من التزييف
والكذب على النفس وعلى الآخرين‏، ‏والدعوة لعدم كبت غضبك لا تعني أبداً أن
تثور كالبركان‏,‏ كل ما عليك أن تظهر للآخرين أن ذلك التصرف يضايقك حتى لا
يكررها‏.‏
‏التهرب من الحقيقة‏:
‏حرصاً على أن تكون لطيفاً دائماً فإنك كثيراً ما تتهرب من قول الحقيقة حتى لا
تحرج الآخرين ولكن ذلك لا يفيدك ولا يفيدهم‏، ‏ عليك قول الحقيقة بتواضع
وحساسية‏.
‏فعلى سبيل المثال: إذا سألتك زوجتك عن رأيك في صينية البطاطس التي لم
تعجبك‏,‏ لا داعي لأن تكذب وتقول إنها كانت رائعة‏,‏ ولا داعي أيضاً أن تكون فظاً
وتقول إنها كانت سيئة, بل يمكنك الإجابة بأنك عادة تحب البطاطس من يدها ولكن
طعمها هذه المرة كان مختلفا بعض الشيء‏. ‏وهكذا تكون قد خرجت من المأزق
بأقل الخسائر‏.‏
الأشخاص اللطفاء غالباً ما يفعلون الأشياء التي يتوقعها الآخرون منهم،
ويحاولون إرضاء متطلباتهم، دون أن يؤذوا مشاعرهم، ودون أن يفقدوا
أعصابهم. وعندما يهاجمهم الآخرون بغير تعقل، يحافظون على لطفهم وهدوئهم.
غير أن هؤلاء الأشخاص اللطفاء كلّما أمعنوا في التصرف بهذه النوايا الحسنة،
ومساعدة الآخرين، وتحدثوا وتصرفوا بكل هذا المستوى الرائع من اللباقة،
ينتابهم شعور بعد ذلك بالإرهاق والإحباط وعدم الثقة بالنفس.
إن هذه السلوكيات التي يسلكها الأشخاص اللطفاء بنية حسنة، وبطريقة معتادة
لديهم، تؤثر بطريقة عكسية على علاقاتهم، وتنتزع البهجة من حياتهم.
بعد يوم تعترض هذه السلوكيات طريقنا، تصيبنا بالجنون، وتسرق وقتاً وطاقة
ثمينتين هما أثمن ما نملك، وتلخص هذه السلوكيات بتسعة أخطاء ذات نتائج
عكسية، وهي جديرة بالاهتمام لأننا بقليل من التفكير والجهد نستطيع التوقف عن
فعلها:
• أن نحرر أنفسنا من الالتزام بما يتوقعه الآخرون منا مما لسنا مقتنعين به.
• أن نقول: لا، عند الضرورة، وأن نقي أنفسنا من تحمُّل ما لا تطيق.
• أن نخبر الآخرين بما نريده منهم، وأن نتلقاه فعلاً.
• أن نعبر عن غضبنا بطريقة تداوي، وتصون علاقتنا.
• أن نستجيب بصورة فعالة حين يهاجمنا الناس أو ينتقدوننا بلا تعقل.
• أن نخبر أصدقاؤنا بالحقيقة حينما يخذلوننا.
• أن نهتم بالآخرين دون تحمل عبء محاولة إدارة حياتهم.
• أن نساعد أصدقاءنا وأحباءنا الذين يميلون لتدمير أنفسهم على أن يستعيدوا صحتهم النفسية.
• أن نشعر بأهليتنا، ونفعنا عند مواجهة الألم، والحزن.
ومن المعلوم أن النساء تعاني ضغوطاً اجتماعية أكبر مما يعانيه الرجال كي يكن
لطيفات، وأن معظم الناس يعتقدون أن الرجال لا يملكون المستوى نفسه من لطف
النساء، ولكن سواء كنت رجلاً لطيفاً، أو امرأة لطيفة فمن المحتمل أنّك تكرر
الوقوع في هذه الأخطاء التسعة مما يلحق بك الضرر.
إن التخلص من الأخطاء البسيطة السابقة لا يعني إطلاقا التوقف عن أن نكون
لطفاء, بل فقط تساعدنا على ترشيد المجهود الإضافي المبذول للحفاظ على
التعامل بلطف في كل الأوقات والذي كثيراً ما يأتي علي حساب أعصابنا وراحتنا‏
---------------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 08:26 AM
الموهبة الضائعة !


كان هناك رجلاً أنيقاً للغاية ،
يشهد له الجميع بالذوق والرقيّ في التعامل.

وذات يوم وقف ليشتري بعض الخضروات من المحل الموجود في واجهة منزله،
أعطته البائعة العجوز أغراضه وتناولت منه ورقة من فئة العشرين دولاراً
ووضعتها في كيس النقود.. لكنها لاحظت شيئا !
لقد طبعت على يدها المبللة بعض الحبر ، وعندما أعادت النظر إلى العشرين دولاراً
التي تركها السيد الأنيق، وجدت أن يدها المبتلة قد محت بعض تفاصيلها،
فراودتها الشكوك في صحة هذه الورقة؛ لكن هل من المعقول أن يعطيها السيد
المحترم نقوداً مزورة؟ هكذا قالت لنفسها في دهشة !
ولأن العشرين دولاراً ليست بالمبلغ الهين في ذاك الوقت؛
فقد أرادت المرأة المرتبكة أن تتأكد من الأمر،
فذهبت إلى الشرطة،
التي لم تستطع أن تتأكد من حقيقة الورقة المالية،
وقال أحدهم في دهشة: لو كانت مزيفة فهذا الرجل يستحق جائزة لبراعته !!.
وبدافع الفضول الممزوج بالشعور بالمسئولية، قرروا استخراج تصريح لتفتيش منزل الرجل.
وفي مخبأ سري بالمنزل وجدوا بالفعل أدوات لتزوير الأوراق المالية،
وثلاث لوحات كان قد رسمها هو وذيّلها بتوقيعه.

المدهش في الأمر أن هذا الرجل كان فنانا حقيقيا،
كان مبدعا للغاية،
وكان يرسم هذه النقود بيده،
ولولا هذا الموقف البسيط جدا لما تمكن أحد من الشك فيه أبداً.

والمثير أن قصة هذا الرجل لم تنتهِ عند هذا الحد !

لقد قررت الشرطة مصادرة اللوحات، وبيعها في مزاد علني،
وفعلاً بيعت اللوحات الثلاث بمبلغ 16000 دولار؛
حينها كاد الرجل أن يسقط مغشيا عليه من الذهول،
إن رسم لوحة واحدة من هذه اللوحات يستغرق بالضبط نفس الوقت الذي يستغرقه
في رسم ورقة نقدية من فئة عشرين دولاراً!

لقد كان هذا الرجل موهوباً بشكل يستحق الإشادة والإعجاب؛
لكنه أضاع موهبته هباء، واشترى الذي هو أدنى بالذي هو خير.
وحينما سأل القاضي الرجل عن جرمه قال: إني أستحق ما يحدث لي؛
لأنني ببساطة سرقت نفسي، قبل أن أسرق أي شخص آخر!
هذه القصة تجعلنا نقف مليّاً لنتدبر في أن كثيراً منا في الحقيقة
يجنون على أنفسهم،
ويسرقونها،
ويجهضون طموحها،
أكثر مما قد يفعله الأعداء والحاقدون !
وأننا كثيرا ما نوجّه أصابع النقد والاتهام فيما يحدث لنا نحو المجتمع والآباء والحياة بشكل عام؛
بينما أنفسنا نحن من يجب أن نواجهها ونقف أمامها ملياً.

كم عبقري أتت على عبقريته دناءة الهمة وخسة الطموح،
وانتهت أحلامه عند حدود رغباته البسيطة التافهة ؟!
كم منا يبيع حياته بعَرَض بسيط من الدنيا، ويتنازل عنها؟!
الكثير يفعلونها.. وبسهولة..

إن انعدام البصيرة لَبليّة يصعب فيها العزاء،
وإهدار الطاقة التي وهبنا الله تعالى في محقّرات الأمور لَكارثة يصعب تداركها،
والعمر –للأسف- يمضي، وتطوي الأيام بعضها بعضا..
من يا تُرى يستيقظ قبل فوات الأوان ؟؟

بقعة ضوء:
أكثر الأكاذيب شيوعاً هي أكاذيبنا على أنفسنا
أما الكذب على الآخرين فهو عادة استثنائية
-------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 08:54 AM
طريقة حساب الوزن المناسب


ما هو الوزن المناسب لك؟

العديد من الأطباء وأخصائي التغذية ينصحونك بالمحافظة على وزنك الطبيعي.

ولكن كيف السبيل لمعرفة هذا الوزن ؟ وما هي الطرق التي تحسب الوزن الطبيعي

الذي يجب المحافظة عليه، هناك عدة طرق لحساب الوزن ومنها :

الوزن بالنسبة للطول

هذه الطريقة هي الشائعة لمعرفة وزنك الطبيعي،


أدق طريقة لحساب الوزن المثالي للجسم
الطريقة الحسابية الحديثة التي يستخدمها جميع أطباء وإخصائيي التغذية لمعرفة الوزن المثالي:


أولا:إحسب طولك بالسنتيمتر


لنفرض أنه 165 سم
الان إقسمه على 100
الناتج 1.6
اضرب الناتج بنفسه يعني 1.6 ضرب 1.6= 2.65

ثانيآ:إحسب وزنك


لنفرض أنه 57 كيلوغرام

ثالثآ:نقسم الوزن على 2.65 = 21.5
وهذا الناتج هو كتلة الجسم

واليكم الان جدول النتائج:
إذا كانت كتلة الجسم أقل من 20 فهذا يعني أن وزنك أقل من الطبيعى .
إذا كانت كتلة الجسم من 20 – 25 فهذا هو الوزن المناسب .
إذا كانت كتلة الجسم من 25 – 30 فأنت تعانى من زيادة فى الوزن .
إذا كانت كتلة الجسم أكثر من 30 فهذه علامة الخطر بالنسبة للشخص البدين.
إذا كانت كتلة الجسم أكثر من 40 فهذة هى السمنة المفرطة و ما يصاحبها من مشاكل

مثال آخر للتوضيح:
شخص وزنه 90 كيلوغرام وطوله 188 سم فهل هو سمين؟
الحل:
188 نقسمها على 100= 1.88
1.88 ضرب نفسها 1.88 =3.53
الان نقسم الوزن 90 على 3.53=25.49
وحسب جدول النتائج فإن هذا الشخص يعاني من زيادة في الوزن
--------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 09:07 AM
حديث اليوم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لن يدخل أحدا الجنة عمله. قالوا ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته. عن عائشة رضي الله عنها؛ رواه البخاري ومسلم.

الفقير الى ربه
20-03-2013, 09:12 AM
قصة اليوم
قال سعيد بن سويد: صلى بنا عمر بن عبد العزيز الجمعة ثم جلس وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين .. إن الله قد أعطاك فلو لبست. فنكس رأسه ملياً .. ثم رفع رأسه فقال: إن أفضل القصد عند الجِدَة (أي أفضل الاقتصاد في المعيشة عند الغنى) وإن أفضل العفو عند القدرة.

الفقير الى ربه
20-03-2013, 09:16 AM
دعاء اليوم
اللَّهُمَّ عَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَانْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَزِدْنِي عِلْماً، وَفَقِّهْنِي فِي الدِّينِ.

الفقير الى ربه
20-03-2013, 09:19 AM
حكمة اليوم
لا شيء يرفع قدر المرأة كالعفة.

الفقير الى ربه
20-03-2013, 09:25 AM
ابتسامة اليوم
قال طفيل العرائس يوما لأصحابه: إذا دخل أحدكم عرساً فلا يلتفت تلفت المريب ويتخير المجالس وإن كان العُرس كثير الزحام فليمض ولا ينظر في عيون الناس؛ لِيظنَّ أهل المرأة أنه من أهل الرجل ويظن أهل الرجل أنه من أهل المرأة، فإن كان البواب غليظاً وقاحاً فتبدأ به وتأمره وتنهاه من غير تعنف عليه ولكن بين النصيحة والإدلال.

الفقير الى ربه
20-03-2013, 10:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

وهناك صور لال السني في منطقتهم الاخرى

http://www.zahran.org/2009/alsni.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni1.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni2.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni3.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni4.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni5.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni6.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni7.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni8.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni9.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni10.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni11.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni12.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni13.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni14.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni15.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni16.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni17.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni18.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni19.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni20.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni21.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni22.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni23.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni24.jpg

http://www.zahran.org/2009/alsni25.jpg

عن /ابو نضال الدوسي منتدى زهران

الفقير الى ربه
20-03-2013, 11:48 AM
قــد تقــع المعجــزة


بسم الله الرحمن الرحيم
الفراغ الممتد لا يحده حد .. إنما يموت عند نهايات الأفق .. والحقيقة هو لم يمت إنما العين هي التي عجزت عن مواكبة المسافات البعيدة .. وبنفس القدر فالعمق في المشاعر كثيراً ما يشلل التفكير عند ناصية معينة ثم يتوقف العقل .. ثم بعد ذلك الاتهام بالمس والجنون .. وذلك العقل هو مظلوم لأنه اجتهد ولكن محتويات التفكير أكبر من سعة وطاقة العقل .. وهكذا يرى صاحبنا القصة برمته .. تلك القصة التي تمثل نموذجاً يتواجد حيث تتواجد الحياة والمجتمعات .. وهو رجل الآن يقف عند طرف الصحراء .. ويفكر في نقطة يعجز أن يتخطاها بالنسيان والنكران .. كما أنه لا يستطيع أن يتجاوزها دون أن يراجع النفس بتعمق شديد .

وإذا اختصرنا المسافات والمعالم نجد أنفسنا ذات يوم نقف عند أسرة من زوج وزوجة .. في بيت فيه كل شئ من لوازم الحياة إلا حاجة في نفس الأبوين .. ذلك البيت الذي اكتمل من النواقص .. ومثل عشاً لقلبين التقيا على المحبة والتآلف .. فهو على قدر عالي من الثقافة والدراية .. وهي كذلك تملك مؤهلات أكاديمية عالية .. وتلك سمة إذا اجتمعت في قوالب العقلين تؤدي إلى نوع من الابتكارات والاجتهادات .. إلا أن تلك الاجتهادات قد تضر في بعض الأحيان .. ومن هنا تبدأ قصتنا .. في بداية الطريق كان النقاش يدور بين الزوج والزوجة في الأوليات .. وفي المسار والكيفية التي سوف يديرون بها مركب الأسرة في المستقبل .. فساقتهم الحجة والمنطق الأعوج إلى خطة هي ما كانت موفقة .. فكان قرارهم تأجيل الإنجاب إلى أجل بعد خمسة عشر من السنين .. والحجة لديهم في ذلك أن هناك أوليات للأسرة أهم في رأيهم من الإنجاب والأطفال .. ومرت السنوات حسب الخطة .. وعندما دقت اللحظة كانت المفاجأة الكبرى .. وكانت الصدمة العظيمة .. فالأمر ليس في أيديهم كما كانوا يظنون .. بل هناك أقدار لها دورها يجب أن تحترم وتؤخذ في الاعتبارات .. فالمشكلة أصبحت في عقم أسبابه ترياقات منع الحمل التي دامت تلك السنوات .. وتناولها دون استشارات طبية معتمدة .. يجانب علل كانت في الإمكان علاجها وإدراكها في حينها إذا بدأ البحث عن الإنجاب .. إلا أن تلك السنوات العجاف والإهمال قتلت كل الاحتمالات والآمال .. فكان قرار الأطباء أن لا فائدة من المحاولات . والآن البيت يشتكي من عدم الأطفال .. وأصبحت نفوس الأبوين تتوق إلى صوت صغار يملأ الأركان .. ورويداً رويداً أصبحت الرغبة في الإنجاب لديهم هي الشغل الشاغل .. فطلبوا المستحيل لتحقيق تلك الرغبة الجامحة .. فسافروا شرقاً وغرباً يطلبون العلاجات .. ولكن خابت كل المساعي .. والإشارات كلها تلومهم على التأخير في البحث عن الولادة في الوقت المناسب ..

قالت له ذات يوم أنا وأنت قد أخطأنا التقديرات في مشوارنا .. والآن نحن ندفع ثمن ذلك الخطأ .. ولكن لا بد أن نواجه الحقيقة مع مرارتها .. فأنت ما زلت تملك الفرصة في تحقيق رغبتك في الإنجاب .. أما أنا فقد انتهى أملي .. وعليك أن تبحث مع أخرى من الزوجات .. فانفجر باكياً وقال لها ما كنت يوماً ذلك الجاحد الذي يفر عند المحن .. ولو كان قدرنا أن نكون بغير إنجاب فنحن يجب أن نكون سوياً نمسك الأيدي حتى نجتاز المنحنى .. ولكنها أصرت في موقفها .. بل بحثت له زوجة بنفسها .. ودارت الأيام فإذا بالبشارات تبشر ذات يوم بأن الزوجة الجديدة حبلى وتحت مراقبة الزوجة القديمة .. والتي كانت تحرص بشدة متابعة مجريات ومراحل الحمل .. وذلك تحت إعجاب الكثيرين من الأقارب والزوج والزوجة الجديدة .. وعندما دخلت الزوجة الجديدة في شهرها الثاني من الحمل .. كانت الملاحقة والمتابعة والحرص من الجميع بما فيهم الزوجة الأولى .. والتي اشتكت ذات يوم من آلام عادة كانت تشتكي منها في الماضي عند حلول دورتها الحيضية .. إلا أن الآلام هذه المرة زادت عن حدها .. مما استلزم منهم مراجعة الطبيب .. وهناك وقعت المفاجأة الكبرى عندما بشرها طبيبها بأنها حامل وأنها في شهرها الثاني .. وتلك لحظة نزلت فيها ملائكة الأفراح والسعادة إلى الأرض لتشارك الأسرة أفراحها بالجملة .. ثم مرت شهور الحمل ووضعت الزوجات في نفس الشهر .. فوضعت الزوجة الثانية بأسبوع قبل الأولى .

قام الزوج وصلى لله صلاة شكر وحمد .. ثم أرادت نفسه أن تنفرد فخرج .. فانطلق بسيارته حتى وصل نهاية العمران وأمامه الصحراء الواسعة الممتدة .. فجلس هناك على الأرض وحيداَ يفكر في القصة من بدايتها لنهايتها .. وعيونه بها آثار دموع الفرحة .. ثم تشردت تلك العيون ونظرت في الأفق البعيد .. وفي أعماقه يقر بأخطاء المخلوق عندما يحاول أن يتخطى المقادير .. كما يقر بأفضال الخالق الذي يعلم السرائر ثم يعطي عندما يريد .. وعند ذلك سجد لله سجدة طويلة فيها الشكر والحمد .

للكاتب السوداني
------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
20-03-2013, 11:54 AM
قلبــي كـان ثمنـاُ لثــأر أجـدادي


بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الزمن طالما كنت تعادي فكيف لي أن أجتاز صراطي .. وقفت يوماً أنظر خلفي فإذا بنفسي أصبحت بواقي إنسان خرج من أعماق البحار .. بحار توشحت بظلام وأمواج وإعصار .. ثم توشحت بكل ألوان النوازل .. ونفسي قد اجتازت المحنة بعد أن ناضلت وخاطرت وقاتلت الأمواج والعواصف والدوامات .. ثم خرجت منها عليلة مهزومة مهزوزة .. تلعب بها نفحة نسمة .. وتكاد تسقطها نقطـة قطرة .. فتميل حتى تشارف الأرض ثم تعاود الخطوة .. ونفسي أصبحت مفقودة في مجاهل الزمن لا تبالي بليل أو نهار .. والفرحة عندها مذبوحة قرباناً في محراب مشوار طويل وبيل .. ثم إذا كان الاجتهاد بنظرة إلى الأمام فإذا بمـد من الصحراء القاحل يترامى بغير حد .. مجاهل ووديان يسكنها الجن والوحش .. والتحدي سراب ومشاوير في أعماق الأنفاق والمتاهات .. طلاسم وأحلام كوابيس .. والحيرة في أحد الخيارين إما عودة هي الجحيم أو إقدام هو الموت . والزاد بالأمس كان الطموح واليقين والجرأةً .. فأصبح اليوم وهماً يجادل في بحار الشك .. والآتي والمستقبل أصبح في ذمـة المجهول .. وقصته ليست الآن في المقدور .
أما الماضي فهنا تبدأ القصة .. ذات يوم في صحراء العمر توقفت الأقدام عند واحة في عمق الصحراء .. والصدفة كانت بوصلة حظ قادت إلى لحظة إنسان .. هو الواحة وهو الراحة .. وقفة نفس بعد عناء ورمضاء في ظل غمام عند دوحة بواحة .. والصدفة وحدها أوجدت تلك الشعلة .. والأعجب أنها جمعت حسناً ورشاقة ثم عقلاً راجحاً في كفة الميزان .. صغيرة رشيقة لماحة لبقة جميلة وسيمة خفيفة .. إذا جادلت فازت بقوة أدلة وبراهين .. مقرونة بضياء شفاه تلجم من يجادلها بحكمة الانشغال في مجاهل الروعة .. وإذا ابتسمت تكفي أنها تأخذك بسحرها إلى عوالم التحلق بصحبة ملائكة في عمق الجنان .. ومتوهم من يجتهد ويجادل على إسكاتها بحجةَ الحرفَ بحرف .. لأن حروفها تخجل الغير من الحروف .. تعجبت الأنفس كثيراً كيف استطاعت تلك المخلوقة الرقيقة أن تجمع الحسن والعقل والحصافة والباقة والرشاقة .. ثم تملك القـول والبيـان .. تلك لوحة تواجدت في واحة بعمق صحراء أرادت أن تعوض الماضي الكئيب من الوحدة والوحشة والظمأ .. فأتت عطرة عبقة تملك مجامع المحاسن .. من يبحث عن عيب فيها يصطاد المزيد من المحاسن .. تلك هي الدنيا إذا أرادت أن تعطي فهي تعطي .. وإذا قلبت ظهر المجن فهي تلك .. وهنا العطاء كان وشيكاً حيث أن قلبها الطاهر البريء كان قد مال .. وألمحت بأنفة ورقة بأن تكون هي رفيقة الدرب في مشوار الحياة .. وبدأنا نخطط ..
تضع قشة في عش المستقبل لنضع مثلها أضعافاً .. والقلوب تداولها وتناولها مسرورة محبورة .. إشاراتها كانت بحكمة وذكاء .. وكانت تملك وتجيد تحديد مظاهر المعالم وتحديد أنسب الأوقات .. فما أروع وأعظم توافق قلبين التقيا بعد عناء المشوار .. فكانت السمع والطاعة هي لغة الحوار .. نضع النقاط سوياً فوق الحروف .. ونزيل كل علامات العيوب من صفحة لوحة جميلة تمثل المستقبل .. ونجعلها لوحة مكتملة من كل النواحي .. خطوطها الطولية تنتهي أطرافها عند كل قلب .. عجباً كيف كان اللقاء بجوهرة مثلت كنزاً ضائعاَ في عمق الصحراء .. فجادت الصحراء بها .. وحنت لتزيح الستار عن مكنونة كنز يمثل الراحة والواحة لقلب وحيد جريح .. وسماء الجدب تحولت بحكمة إلى غيوم وأمطار أنست وغطت برحمته معاناة نفس لم ترى الظل والراحة يوماً .
ولكن دوام الحال من المحال .. ودورة اليوم ليل ونهار .. ودورة الفصول صيف وربيع ثم مواسم أحوال وأحوال .. وما كان القلب ليثق في صحراء طالما كانت تعرف الغدر من حين لحين .. وقد جاء الحين ليشقى القلب من جديد .. أهلها منعوها ثم حجبوها من اللقاء .. وأغلقوا كل منافذ الوصال والاتصال .. وهل تدري يا نعسان لما كان ذاك الحرمان ؟؟ . وهل تدري لما يبكي طوال الليل ذاك الكروان ؟؟ .. فقد سافر أهلها في عمق الأزمان .. ونقبوا التاريخ وأعادوا محنة ثأر كان في الماضي البعيد بين الأجداد .. جرح في القديم ما زال يلوح بالإدمان .. فكان يا ما كان .. ثم كان يا ما كان .. حتى عادوا المحنة إلى الأذهان .. وتلك كانت نهاية الربيع بعد عمر قصير .. ونهاية واحة ضاعت معالمها في صحراء تعج بالسراب .. منعوها حرماناً أبدياً .. وأقسموا أن لا يكون هناك وصال .. وقالوا حرام ومحرم أن يعتب قلبها ذاك الإنسان .. منعوها كما زعموا وكما أرادوا .. ولكن هل منعوا خيالها أن تلازم الذهن بالذكريات .. وهل منعوا عطرها يعبق كلما هبت نسمة تراقص الأزهار .. وهل منعوا حروفها تزاور كالأثير وتتردد بالحنين .. وهل منعوا الكروان والشحرور أن تتغنى بلوعة السنين .. وهل منعوا الحرير أن تماثل جسمها في النعومة ورقة التلوين .. وهل منعوا غرة الفجر أن تماثل طلعتها والجبين .. وهل منعوا الغزلان أن تحاكي رشاقتها بالإضمار والتسنين .. وهل منعوا المها أن تكحل عينيها سواداً مثل عينها حتى تنال الجمال والتحسين .. كيف منعوها وهي روح لجسد فلو حجبوها حقاً فقد حجبوا الأنفاس عن ذلك الإنسان .. فأي ذنب جنيت حتى أعود للصحراء من جديد .. وأي ذنب جنيت لأدخل تجربة الموت في وديان الجن والنسيان .. وهل كان قدري أبدي يوجد الوحدة والشقاء .. لتكون الصحراء داري بغير واحات وراحات ؟؟ .. تلك قصتي .. كانت لي ولأجدادي فهم قتلوني قبل الأوان بسنين .

------------------
للفايدة

ســيف زهــران
20-03-2013, 12:41 PM
:eek:
صور جميلة عن بلادي
المصور / ابو نضال الدوسي ( مصور مميز )



http://mysmiles.hawahome.com/Smiles/icon3/8.gif
الله يعطيك العافية على المجهود الرائع في الطرح
الفقير الى ربه
شكراً لك

وأنا أدعو الله دائماً أن يشفيك

http://mysmiles.hawahome.com/Smiles/2006-09-29-04_24_12heart.gif

الفقير الى ربه
21-03-2013, 02:57 AM
سبحان..
من جعل قلوب العارفين أوعية الذكر..
وقلوب أهل الدنيا أوعية الطمع..
وقلوب الزاهدين أوعية التوكل..
وقلوب الفقراء أوعية القناعة..
وقلوب المتوكلين أوعية الرضا..
اللهم فاملأ قلوبنا بذكرك وطاعتك وخشيتك..

الفقير الى ربه
21-03-2013, 03:02 AM
تشرفت بتواجدك سيف الجعفر بل لي الشرف بوجودك ف اهلا وسهلا بك
اخ كريم في الله مجلس الفقير بين يديك
بارك الله فيك وحفظك الرحمن

الفقير الى ربه
21-03-2013, 03:23 AM
( غُصـُــوُنُ من ذهب)


...الغصـ الأول ـــــــن ...
كفى بالموت واعظاً .. وللجماعة مفرقاً .. وللحياة مكدراً ..
وللذات هادماً .
...الغصـ الثاني ـــــــن...
الله وحده هو الذي يملك إسعاد الآخرين ،فلا تطلب السعادة من
غيره ولا تلتمسها من سواه ..
...الغصـ الثالث ـــــــن...
ظن الأغنياء أن السعادة في المال ، وظن الملوك أنها في
السلطة ، والصحيح أن السعادة في عبادة الله .
...الغصـ الرابع ـــــــن...
يقول أحد المشاهير بعدما أسلم : لي أربعون سنة أبحث عن
السعادة فما وجدتها إلا في الإيمان بالله .
...الغصـ الخامس ـــــــن...
المرأة الكاملة الشريفة هي التي يرجى خيرها ويؤمن شرها ،
فهي توصل النفع للآخرين ، وتكف أذاها عنهم .
...الغصـ السادس ـــــــن...
رب عمل صغير تعظمه النيه ..
ورب عمل كبير تصغره النيه فلا تستحقرها .
...الغصـ السابع ـــــــن...
عن الدنيا سنرتحل ..يرافق سيرنا العمل
فإما روضة تظل .. وإما قبر يشتعل .
...الغصـ الثامن ـــــــن...
بين جميع المشاعر يبقى الألم مربي الإنسان الأكبر .
...الغصـ التاسع ـــــــن...
يقول الشيطان أهلكت بني آدم بالذنوب ، وأهلكوني بالإستغفار
وبلا إله إلا الله .
...الغصـ العاشر ـــــــن...
ماذا تتوقع ؟؟؟
في جنة عملها الرحمن بيده ......... لن تتخيلها أبداً .
رزقني الله واياكم الفردوس الاعلى..!
----------
للفايدة
همسة:
جعلنا الله الكريم وأياكم من أهل تلك الجنة التي لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطرة على بال بشر ..

الفقير الى ربه
21-03-2013, 08:19 PM
الشفاء بعد المرض



كان هناك رجل يعيش مع زوجته عيشة هنييئة لا يكدرها شيء وفي يوم من الايام جاءت حية ودخلت المنزل وعندما رآها أمسك ذنبها من أجل قتلها فانثنت عليه ونهشت يده فانشلت يده ومضى على ذلك زمان طويل فشلت اليد الأخرى

لغير سبب يعرف ثم جفت رجلاه ثم عمي ثم أصبح أخرساً. وبقي على تلك الحال ملقى سنة كاملة لم تبقى له جارحة صحيحة إلا سمعه وهو طريح الفراش لايستطيع الحركة حتى أنه يقول : كنت أسقى وأنا ريان وأترك وأنا عطشان وأهمل وأنا جائع وأطعم وأنا شبعان فلما كان بعد سنة دخلت امرأة إلى زوجتي فقالت كيف أبو علي فقالت لها زوجتي لاحي فيرجى ولا ميت فيسلى فأقلقني ذلك وآلمني ألماً شديداً وبكيت أشد البكاء وكنت في جميع تلك العلل والامراض لااجد ألماً في جسمي فلما كان في بقية ذلك اليوم ضرب على جسمي ضرباً عظيماً كاد يقتلني ولم أزل على تلك الحال فترة من الوقت حتى سكن الألم قليلاً فنمت فلما استيقضت من نومي وجدة إحدى يدي على صدري وقد كانت طول تلك الفترة بدون حركة فحاولت تحريكها فتحركة ففرحت بذلك فرح شديد وقوي طمعي في تفضل الله عز وجل علي بالعافية فحركة الأخرى فتحركة واخذة احرك رجلاي فتحركة فحاولت النهوض للقيام فأمكنني الله من ذلك فقمت من الفراش الذي كنت مطروحاً عليه فمشيت ألتمس الحائط في الظلمة لأنه لم يكن هناك سراج إلى أن وقعت على الباب وأنا لا اطمع في بصري فخرجت من البيت إلى صحن الدار فرأيت السماء والكواكب تزهو فكدت أموت فرحاً وانطلق لساني بأن قلت : ياقديم الإحسان لك الحمد. هذ القصة ذكرها القاضي التنوخي في كتابه الفرج بعد الشدة ونقلتها هنا بتصرف .

الفقير الى ربه
21-03-2013, 08:31 PM
الزواج المبكر

لقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم الشباب وصية جامعة كما رواها ابن مسعود -رضي الله عنه- في قوله: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شباباً لا نجد شيئاً فقال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»(رواه البخاري ومسلم).
ولهذا بادر هؤلاء الشباب -رضوان الله عليهم-، مع ضيق حالهم لتنفيذ وصية النبي صلى الله عليه وسلم فحفظت لنا كتب السير نماذج من مبادرة هؤلاء في الزواج فمن ذلك:- عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- وقصته مشهورة في تزويج أبيه له امرأة من قريش. ومنهم أبو أسيد الساعدي -رضي الله عنه-، فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم في زواجه كما سبق. ومنهم جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام -رضي الله عنهما- وقصته مشهورة، قال: تزوجت امرأة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:«يا جابر تزوجت؟» قلت: نعم، قال:«بكر أم ثيب؟» قلت: ثيب، قال:«فهلا بكراً تلاعبها؟» قلت: يا رسول الله إن لي أخوات فخشيت أن تدخل بيني وبينهن، قال:«فذاك إذن، إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك»(رواه البخاري ومسلم). ومنهم أسامة بن زيد -رضي الله عنهما-، كما في قصة فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها- أن زوجها طلقها ثلاثاً فلم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم سكناً ولا نفقة، قالت، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا حللت فآذنيني» فآذنته، فخطبها معاوية، وأبو جهم، وأسامة بن زيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أما معاوية فرجل ترب لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة بن زيد» فقالت بيدها هكذا: أسامة أسامة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:«طاعة الله وطاعة رسوله خير لك» قالت: فتزوجته فاغتبطت. ومنهم أيضاً عمر بن أبي سلمة الذي ولد قبل الهجرة بسنتين تزوج في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقد احتلم، فسأل عن القبلة للصائم. ومنهم أيضاً عبدالله بن أبي حدرد فقد حدث عن نفسه أنه تزوج امرأة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينه في صداقها، فقال:«كم أصدقت؟» قال قلت: مائتي درهم، ثم أرسله صلى الله عليه وسلم في سرية فأصاب منها. ومنهم أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري فقد أثبت أهل السير لولده يزيد الصحبة
------------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-03-2013, 08:41 PM
الرياضة لدى شباب الصحابة



تتطلع النفوس دوماً للهو والترفيه، وتشكل تبعات الحياة ومشاغلها عاملاً يدفع النفس للبحث عن متنفس، لذا فإن الباحث في تاريخ مجتمع من المجتمعات في أي عصر لابد أن يقف على مجالات للترفيه والرياضة.
ويبدو أن هناك تناسباً عكسياً بين عمر الشخص وميله للرياضة والترفيه؛ لذا فالرياضة لدى الشباب لها مذاق وإقبال غير ما لدى الشيوخ. فكيف كانت رياضة شباب الصحابة -رضوان الله عليهم-؟ لنستمع لذلك من أحدهم:- عن عبدالله بن عمر رضي عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي لم تضمر وكان أمدها من الثنية إلى مسجد بني زريق وأن عبدالله بن عمر كان سابق بها. لقد أدرك شبان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يعشقون الجهاد ويشاركون فيه أنه لابد من الإعداد والتدريب، فأخذوا بوصية النبي صلى الله عليه وسلم :«ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي». ومن ذلك قصة سلمة -رضي الله عنه- في أثناء روايته لغزوة بني قرد « قال فبينما نحن نسير قال وكان رجل من الأنصار لا يسبق شداً، قال: فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك، قال: فلما سمعت كلامه قلت:أما تكرم كريماً ولا تهاب شريفاً؟ قال: لا، إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: يا رسول الله، بأبي وأمي ذرني فلأسابق الرجل، قال: إن شئت قال: قلت: اذهب إليك، وثنيت رجلي فطفرت فعدوت قال: فربطت عليه شرفاً أو شرفين أستبقي نفسي ثم عدوت في إثره فربطت عليه شرفاً أو شرفين، ثم إني رفعت حتى ألحقه قال فأصكه بين كتفيه قال قلت قد سبقت والله قال أنا أظن قال فسبقته إلى المدينة …»(رواه مسلم). وهكذا تتعانق الرياضة وبرامج الترفيه لدى هؤلاء مع الأهداف السامية الطموحة العالية وتمثل رصيداً وزاداً يدفع لمزيد من الجدية والنشاط، فالترفيه عند هؤلاء ما أوصل إلى أهداف ونتائج سامية. وقد أخذوا هذا المبدأ من قوله صلى الله عليه وسلم:«لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر»(رواه أحمد). وحيث كانت الرياضة لدى هؤلاء وسيلة لغاية عظمى فهل يمكن أن تشغلهم عن فريضة من الفرائض أو طاعة من الطاعات؟ وحين نعود لعصرنا ونفتح صفحة من حياة بعض شباب الأمة ندرك البون الشاسع بين رياضة هؤلاء وأولئك، فكم يفعل التعلق بالكرة في نفوس أصحابه، إنه يأخذ نفيس أوقاتهم متابعة ومشاهدة، وقراءة للصحف قبل المسابقات وبعدها، وتنازع ونقاش وإحن، وتبدل للعواطف بين رضا وسخط، وتفريغ للحماس فيما لا فائدة منه، ناهيك عن إضاعة الصلوات والتنازع والتشاجر. وندرك أيضاً حينها سر عناية الأعداء بالترويج لهذه المشاغل لدى الشباب لصرفهم عن القضايا الكبار العظام فما أجدر شباب الأمة أن يعودوا لدراسة سير سلفهم الصالح، وفرطهم المبارك.

-----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-03-2013, 08:55 PM
المواقف المشهودة


حفلت السيرة النبوية بمواقف مشهودة عظيمة، ومواطن بذل فاضلة، لذا كان علماء السير حين يترجمون لأحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يذكرون هذه المشاهد التي شهدها -رضي الله عنه-.
وما كان لشباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم السباقون إلى الخير أن يدعو هذه الصفحات الناصعة خالية من منجزاتهم ومشاركاتهم، ومن هنا فإنك حين تضع أمامك قائمة بهذه المواقف فلن تعدم أن تجد أسماء هؤلاء في كل موطن وموقف ، ومن هذه المواطن:-
1- بيعة العقبة الثانية التي قال عنها كعب بن مالك -رضي الله عنه-:«ولقد شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها»(رواه البخاري ومسلم). فممن شهد العقبة من شباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل -رضي الله عنه- وكان عمره حينها دون العشرين، وأبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري وعمره عشرون عاماً، وسلمة بن سلامة بن وقش، و معاذ ابن عفراء كلاهما شهدا العقبتين، وجابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام، وأبو مسعود البدري.
2 - وفي غزوة بدر أول مواجهة بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش، وسماها تبارك وتعالى ((يوم الفرقان يوم التقى الجمعان)) وسارت بفضائلها الركبان وقال صلى الله عليه وسلم عمن شهدها:«لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة أو فقد غفرت لكم»(رواه البخاري ومسلم). وكان ممن شهد بدراً من شباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أبو اليسر، ومعاذ بن جبل، ومعاذ ومعوذ، وعمير بن أبي وقاص واستشهد فيها، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن خولة، ومعتب بن عوف، و معمر بن حبيب، وطليب بن عمير بن وهب، ومسطح بن أثاثة، وسنان بن أبي سنان، وكعب بن عمرو الأنصاري.
3 - ومنها بيعة الرضوان التي قال تبارك وتعالى عن أصحابها((لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً))، وقال فيها صلى الله عليه وسلم لهم :«أنتم خير أهل الأرض» قال جابر: وكنا ألفا وأربع مائة ولو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة. وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- يقول أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة: «لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها» قالت: بلى يا رسول الله فانتهرها، فقالت حفصة: ((وإن منكم إلا واردها)) فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«قد قال الله عز وجل ((ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا))». وكان ممن شهد هذه البيعة من الشباب عبدالله بن عمر، وسلمة بن الأكوع، وابن أبي حدرد، والبراء بن عازب، وعبدالله بن أبي أوفى، وعبدالله بن يزيد الأنصاري، وأبو سعيد الخدري، ورافع بن خديج، وزيد بن خالد الجهني. بل كان أول من بايع في هذه البيعة سنان بن أبي سنان -رضي الله عنه- وعمره إحدى وعشرون سنة. وهاهو سلمة -رضي الله عنه- يبايع النبي صلى الله عليه وسلم -إذ طلب منه ذلك- ثلاث مرات فيحدث عن نفسه : ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعانا للبيعة في أصل الشجرة، قال: فبايعته أول الناس، ثم بايع وبايع، حتى إذا كان في وسط من الناس قال:«بايع يا سلمة» قال قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس، قال:«وأيضاً» قال: ورآني رسول الله صلى الله عليه وسلم عزلاً يعني ليس معه سلاح، قال: فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم حجفة أو درقة، ثم بايع حتى إذا كان في آخر الناس قال:«ألا تبايعني يا سلمة؟» قال قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس وفي أوسط الناس، قال:«وأيضاً»، قال: فبايعته الثالثة، ثم قال لي:«يا سلمة، أين حجفتك أو درقتك التي أعطيتك؟» قال قلت: يا رسول الله، لقيني عمي عامر عزلاً فأعطيته إياها، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:«إنك كالذي قال الأول: اللهم أبغني حبيبا هو أحب إلي من نفسي».
-------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-03-2013, 09:26 PM
الجهاد والبطولة

الجهاد والبطولة وحيث كانت حياة الرعيل الأول حياة جهاد وبذل في سبيل الله، وكانت هذه القضية هي الشغل الشاغل للمجتمع المسلم؛ إذ كان إقرار هذا الدين في ذاك المجتمع الغارق في الشرك والضلال يتطلب رصيداً من الجهاد والبذل والدماء، فقد أخذ شباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بنصيب وافر، وأبوا أن يستأثر غيرهم بفضيلة الجهاد.

وهانحن نرى أنه في كل غزوة يستعرض صلى الله عليه وسلم الجيش فيرد الصغار، لذا فأنت تقرأ كثيراً في السيرة :«استصغر فلان في غزوة كذا وكذا». فحفظت لنا كتب السير أنه في غزوة بدر استُصْغِر البراء بن عازب، ورافع بن خديج -رضي الله عنهما- . وفي غزوة أحد استصغر أبو سعيد الخدري، وزيد بن أرقم، وزيد بن ثابت -وقيل في بدر- وعرابة بن أوس، وأسيد بن ظهير بن رافع، وسعد بن بجير -رضي الله عنهم- . فهؤلاء الذين حُفِظَت أحوالهم في تلك الغزوات، فهناك بلا شك من لم يرد ذكره، وهناك طائفة كبيرة ممن أجيزوا وحضروا تلك المواقع. ومن هؤلاء رافع بن خديج فقد استصغر في بدر وأجيز في أحد، وابن عمر فقد استصغر في أحد وأجيز في الخندق -رضي الله عنهما- . وكان عمير بن أبي وقاص -رضي الله عنه- في بدر يتوارى لئلا يراه النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه رده فبكى وأجازه. وهناك من كان يرغب في المشاركة لكن يعوقه عن ذلك علمه بأنه لن يجاز. ولا تقف البراهين على جهاد هؤلاء وبذلهم عند حدود ما يرويه أهل الأخبار، بل يبقى في أجسادهم أثر ذلك ليصبح شامة يعتز بها وأنعم بذلك. فيحكي عروة عن الزبير -رضي الله عنه- : «كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف، إحداهن في عاتقه، إن كنت لأدخل أصابعي فيها، ضرب ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك». وحين رأى إسماعيل في يد عبدالله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- ضربة على ساعدة سأله: ماهذه؟ قال: ضربتها يوم حنين، قال له: أشهدت معه حنيناً، قال: نعم وقبل ذلك. وفي أول موقف يحضره رافع بن خديج، في أحد حيث استصغر في بدر أصابه سهم فانتزعه، فبقي النصل في لحمه إلى أن مات. وتتجاوز الآثار ذلك لتبقى على أسيافهم وسلاحهم، فعن عروة بن الزبير قال قال لي عبدالملك بن مروان حين قتل عبدالله بن الزبير: ياعروة، هل تعرف سيف الزبير؟ قلت: نعم، قال: فما فيه؟ قلت: فيه فلة فلها يوم بدر، قال: صدقت، (بهن فلول من قراع الكتائب) ثم رده على عروة. والاستطراد وتتبع كتب السير في حصر من شارك من الشباب في الغزوات يطول أمره، لكن الأمر لا يقف عند حد مجرد المشاركة -وإن كان بحد ذاته أمراً له دلالته التي لا ينبغي أن تغيب عن شباب أمتنا ومن يقوم على تربيتهم ورعايتهم- فيتجاوز ذلك إلى مواقف بطولية رائعة حفظها لنا التاريخ. ومن ذلك موقف لسلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- يحدثنا هو فيه عن نفسه إذ يقول: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازن قال :فبينما نحن نتضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على جمل أحمر فأناخه ثم انتزع طلقاً من حقبه فقيد به الجمل، ثم تقدم يتغدى مع القوم، وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة في الظهر وبعضنا مشاة، إذ خرج يشتد فأتى جمله فأطلق قيده ثم أناخه وقعد عليه فأثاره فاشتد به الجمل، فاتبعه رجل على ناقة ورقاء، قال سلمة: وخرجت أشتد فكنت عند ورك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع ركبته إلى الأرض اخترطت سيفي فضربت رأس الرجل فندر ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه، فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقال: «من قتل الرجل؟». قالوا: ابن الأكوع، قال: «له سلبه أجمع». سلمة وموقف آخر: وهي ليست حادثة يتيمة، أو حماسة طارئة أنتجت هذا الموقف بل هانحن نراه -رضي الله عنه- يسجل موقفاً آخر يحدثنا أيضاً فيه هو عن نفسه فيقول:- خرجنا مع أبي بكر بن قحافة -رضي الله عنه- أمَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا قال: غزونا فزارة فلما دنونا من الماء أمرنا أبو بكر، فعرسنا قال: فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر، فشننا الغارة فقتلنا على الماء من قتلنا، قال سلمة: ثم نظرت إلى عنق من الناس فيه الذرية والنساء نحو الجبل وأنا أعدو في آثارهم، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم فوقع بينهم وبين الجبل، قال فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر -رضي الله عنه- حتى أتيته على الماء، وفيهم امرأة من فزارة عليها قشع من أدم، معها ابنة لها من أحسن العرب، قال: فنفلني أبو بكر ابنتها، فما كشفت لها ثوباً حتى قدمت المدينة، ثم بت فلم أكشف لها ثوباً قال: فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال لي:«يا سلمة هب لي المرأة» قال: فقلت: يا رسول الله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوباً، قال: سكت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركني، حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال :«يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك» قال: قلت: يا رسول الله، والله أعجبتني ما كشفت لها ثوباً، وهي لك يا رسول الله، قال: فبعث بها رسول الله صلى ا ومرة أخرى مع سلمة -رضي الله عنه- في غزوة الحديبية حيث يروي لنا الموقف بنفسه فيقول «قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية. ثم إن المشركين راسلونا الصلح حتى مشى بعضنا إلى بعض، قال: وكنت تبيعاً لطلحة بن عبيدالله أحس فرسه، وأسقيه، وآكل من طعامه، وتركت أهلي ومالي مهاجراً إلى الله ورسوله، فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة واختلط بعضنا ببعض أتيت شجرة فكسحت شوكها واضطجعت في ظلها فأتاني أربعة من أهل مكة، فجعلوا وهم مشركون يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتحولت عنهم إلى شجرة أخرى وعلقوا سلاحهم واضطجعوا، فبينما هم كذلك، إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا آل المهاجرين قتل ابن زُنَيم، فاخترطت سيفي فشددت على الأربعة فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثاً، ثم قلت: والذي أكرم محمداً لا يرفع رجل منكم رأسه إلا ضربت عنقه الذي -يعني فيه عيناه- فجئت أسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجاء عمي بابن مكرز يقود ه فرسه، يقود سبعين حتى وقفناهم فنظر إليهم فقال: «دعوهم يكون لهم بدو الجور» وعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزلت ((وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم)) (الفتح:24) ثم رجعنا إل شاب يقود موقعة وحده: ولا يقف الأمر عند سلمة -رضي الله عنه- عند هذا الحد فقبل هذه الغزوة -هوازن- كان له موقف رائع، وكان بطل قصة ممتعة من حوادث السيرة ألا وهي غزوة ذي قرد ومع بقية الحديث السابق الذي يرويه هو بنفسه -رضي الله عنه- إذ يقول فيه:« ثم قدمنا المدينة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهره مع رباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه، وخرجت معه بفرس طلحة أنديه مع الظهر، فلما أصبحنا إذا عبدالرحمن الفزاري قد أغار على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم فاستاقه أجمع وقتل راعيه، قال: فقلت: يا رباح، خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيدالله، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المشركين قد أغاروا على سرحه، قال: ثم قمت على أكمة فاستقبلت المدينة فناديت ثلاثاً: يا صباحاه، ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وأرتجز أقول:- أنا ابن الأكــوع واليوم يوم الرضَّع فألحق رجلاً منهم فأصك سهماً في رحله حتى خلص السهم إلى كتفه، قال: قلت: خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع، قال: فوالله ما زلت أرميهم وأعقر بهم، فإذا رجع إلي فارس أتيت شجرة، فجلست في أصلها، ثم رميته، فعقرت به حتى إذا تضايق الجبل فدخلوا في تضايقه علوت الجبل فجعلت أرديهم بالحجارة، قال: فما زلت كذلك أتبعهم حتى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خلفته وراء ظهري وخلوا بيني وبينه، ثم اتبعتهم أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة، وثلاثين رمحاً يستخفون، ولا يطرحون شيئاً إلا جعلت عليه آراماً من الحجارة يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، حتى أتوا متضايقاً من ثنية، فإذا هم قد أتاهم فلان بن بدر الفزاري فجلسوا يتضحون (يعني يتغدون) وجلست على رأس قرن، قال الفزاري: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا من هذا البرح والله ما فارقنا منذ غلس، يرمينا حتى انتزع كل شيء في أيدينا، قال: فليقم إليه نفر منكم أربعة، قال: فصعد إلي منهم أربعة إلى الجبل، قال: فلما أمكنوني من الكلام، قال: قلت: هل تعرفوني؟ قالوا: لا، ومن أنت؟ قال: أنا سلمة بن الأكوع، والذي كرم وجه محمد صلى وأنا ابن الأكــوع واليوم يوم الرضَّع قال: يا ثكلته أمه، أكوعه بكرة، قال: قلت: نعم يا عدو نفسه أكوعك بكرة، قال: وأردوا فرسين على ثنية، قال: فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن، وسطيحة فيها ماء، فتوضأت وشربت، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الماء الذي حليتهم عنه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ تلك الإبل وكل شيء استنقذته من المشركين وكل رمح وبردة، وإذا بلال يشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كبدها وسنامها، قال: فقلت: يا رسول الله خلني فأنتخب من القوم مائة رجل فأتبع القوم، فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه في ضوء النار، فقال: «يا سلمة، أتراك كنت فاعلاً؟» قلت: نعم والذي أكرمك، فقال: إنهم الآن ليقرون في أرض غطفان، قال: فجاء رجل من غطفان فقال: نحر لهم فلان جزوراً، فلما كشفوا جلدها، رأوا غباراً فقالوا: أتاكم القوم فخرجوا هاربين» . لقد كان هذا الموقف العظيم من سلمة -رضي الله عنه- موقفاً يستحق الإشادة والاهتمام، لذا فقد كافأه صلى الله عليه وسلم مكافأة لها قيمتها قال: فلما أصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة» ثم أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين سهم الفارس وسهم الراجل فجمعهما لي جميعاً، ثم أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة فقد جمع له صلى الله عليه وسلم بين أنواع من التكريم: ثناؤه عليه، وإعطاؤه سهمين من الغنيمة، وإردافه إياه. خير الفرسان وخير الرجال شابان: لقد قال صلى الله عليه وسلم بعد هذه الغزوة خير رجالتنا سلمة، وخير فرساننا أبوقتادة، وكلاهما من شباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهنيئاً لهما هذه الخيرية وهذه الشهادة من النبي صلى الله عليه وسلم . سبعة أبيات ضحية جهاد سلمة: في إحدى السرايا التي شارك فيها سلمة -رضي الله عنه- يروي عن نفسه «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر رضي الله عنه فغزونا ناسا من المشركين فبيتناهم نقتلهم، وكان شعارنا تلك الليلة أمت أمت، قال سلمة فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين». لم تعد البطولة حكراً على سلمة: ومع تلك البطولات التي سطرها سلمة -رضي الله عنه- فهل تظن أن التاريخ سيعجز عن صفحات شاغرة ليسجل فيها مآثر بطولية لغيره من شباب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟. فهاهما شابان حديثة أسنانهما يسجلان هذا الموقف الفذ وفي أول غزوة ومواجهة حاسمة مع المشركين فعن عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنهما- أنه قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر نظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت لو كنت بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عم، هل تعرف أبا جهل؟ قال قلت: نعم وما حاجتك إليه يا ابن أخي ، قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسه بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر، فقال مثلما قال، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، قال: فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فقال: «أيكما قتله؟» فقال كل واحد منهما: أنا قتلت، فقال: «هل مسحتما سيفيكما؟»، قالا: لا، فنظر في السيفين فقال: «كلاكما قتله» وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح. والرجلان: معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء . وتعجب وأنت تقرأ هذا النموذج الفذ للهمة العالية لهذين الغلامين التي لم تقف عند حد المشاركة في الغزوة، بل طمحت نفوسهما إلى الإطاحة برأس الكفر والضلال، وهذا أمر لم يقتصر على الشعور والحماس، بل بدا مصداق ذلك في تمريغ الضال وتجريعه كأس الموت. القراء وبئر معونة: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:« كان شباب من الأنصار سبعين رجلاً يقال لهم القراء، قال: كانوا يكونون في المسجد، فإذا أمسوا انتحوا ناحية من المدينة فيتدارسون ويصلون، يحسب أهلوهم أنهم في المسجد، ويحسب أهل المسجد أنهم في أهليهم حتى إذا كانوا في وجه الصبح استعذبوا من الماء واحتطبوا من الحطب فجاءوا به فأسندوه إلى حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعاً، فأصيبوا يوم بئر معونة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم على قتلتهم خمسة عشر يوماً في صلاة الغداة»(رواه أحمد). ولهذا وجد عليهم صلى الله عليه وسلم وحق له، ففي رواية «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية ما وجد على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة »(رواه مسلم والبخاري). رصيد من المشاركة في الجهاد: ويحدثنا أحد أولئك الذين استصغروا في بعض الغزوات وهو البراء بن عازب -رضي الله عنه- عن جهاده ومشاركته مع النبي صلى الله عليه وسلم فيقول :«غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة غزوة». ومثله شاب آخر هو عبدالله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- فيقول :«غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد». وآخر ممن استصغر يحدث عنه أحد تلامذته فيقول: سمعت أبا سعيد -رضي الله عنه- أربعاً، قال:«سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة». أما سلمة -رضي الله عنه- فحدث عن مشاركته قائلاً:«غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات، مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة». وزيد بن أرقم -رضي الله عنه- يحدث عنه عبد الله بن يزيد فيقول: خرج يستسقي بالناس فصلى ركعتين ثم استسقى قال فلقيت يومئذ زيد بن أرقم وقال: ليس بيني وبينه غير رجل أو بيني وبينه رجل، قال: فقلت له: كم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: تسع عشرة، فقلت: كم غزوت أنت معه؟ قال سبع عشرة غزوة، قال: فقلت: فما أول غزوة غزاها؟ قال: ذات العسير أو العشير. إن هذه غيض من فيض، ونماذج من بعض ما وقفنا عليه مما حفظته لنا كتب السيرة، وما لم نقف عليه، أو يحفظ لنا فهو كثير. إن ذلك كله ليدل على أن مشاركة هؤلاء -رضوان الله عليهم- في الجهاد لم تكن مواقف فردية، أو نتاج حماسة واندفاع مرة أو مرتين، بل هو دأب لهم وشأن فهل من مشمر ومقتد بهم؟ شاب ينتزع راية المشركين: وفي غزوة بدر التي شارك فيها خيار الأمة، وصار من مناقب أي صاحب للرسول صلى الله عليه وسلم شهوده بدراً، في تلك الغزوة قام أحد الشباب وهو أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري بانتزاع راية المشركين، وأسر العباس بن عبدا لمطلب -رضي الله عنه-. أحد الشباب من أسد الله ورسوله: هذه شهادة من أبي بكر -رضي الله عنه- لأحد شباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بمحضره، ويقره عليها صلى الله عليه وسلم فنترك صاحب الشأن يحدثنا عن موقفه:- عن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلا من المشركين علا رجلا من المسلمين، فاستدرت حتى أتيته من ورائه، حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب، فقلت: ما بال الناس؟ قال: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا وجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال:«من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه» فقمت فقلت: من يشهد لي؟، ثم جلست، ثم قال:«من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه»، فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال الثالثة مثله، فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ما لك يا أبا قتادة؟» فاقتصصت عليه القصة، فقال رجل: صدق يا رسول الله، وسلبه عندي فأرضه عني، فقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-: لاهاً الله إذاً لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يعطيك سلبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق»، فأعطاه فبعت الدرع فابتعت به مخرفاً في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام.
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-03-2013, 09:35 PM
ساهمي في البناء !!


أيتها الأم :
قد يعاني طفلك من بعض المشاكل السلوكية التي كثيرًا ما يتعرض لها الصغار في سنه وقد لا تعيرين لها بالا فتزداد مع كبر سنه لتتحول إلى استجابات غير صحيحة مع أفراد المجتمع من أقرانه وقرابته .
وقد تخطئين في معالجتها ؛ فتكون عقدة لديه في المستقبل تؤثر على حياته الخاصة والعامة وعلى علاقته الاجتماعية سلبيًا . والمشاكل السلوكية أهم جانب من جوانب حياة الطفل التي يجب أن نوليها اهتمامًا جنبًا إلى جنب مع العقيدة إذا أردنا أن نعد جيلا مستقبليًا سليم السلوك والأخلاق والتعامل، يمد يده للآخرين ويحسن التصرف مع الجماعة ويتصف بالانسجام والإقدام وضبط النفس وإعذار الآخرين، يقاوم الحسد والغيرة واثقًا من نفسه،يتمنى الخير للآخرين كما يحبه ويتمناه لنفسه .
وإنه- والله- أكبر علة يعاني منها هذا الجيل من الشباب المسلم . فنظرة متفحصة لمؤسستنا الإسلامية واطلاع مباشر على بعض التجارب ونتائجها وما آلت إليه وعلى بعض محاولات العمل الجماعي الحالية نجد أن :
الغيرة على هذا الدين والاندفاع للعمل له مع القصد والنية الحسنة لا تكفي لنجاح تلك الأعمال واستمرارها ؛إذ سرعان ما تصطدم مع ما بداخل الأفراد من مخلفات مشاكل سلوكية في الصغر لم تعالج وأهملت أو أسيء علاجها فتفاقمت؛ مما يؤثر على سير تلك المؤسسات، ويفتت تعاونها ،ويحد من نشاطها، وقد تصل إلى مرحلة تتلاشى فيها كليًا .
ومع محاولة علاج تلك المشاكل عند الشباب بالمحاضرات والدروس والنصائح وتحريك القلوب والتي قد تكون نسبة نجاحنا فيها غير مضمونة، لابد لنا من تصحيح البناء من الأساس ،لابد لنا أن نلجأ إلى محاضن شباب الغد إلى أمهات المستقبل إلى أمهات أطفالنا رجال المستقبل للمساهمة في البناء عن طريق بعض النصائح التي جمعت من الخبرة في التربية والتجربة وكان لها أطيب الأثر على بعض الحالات الفردية .

الغضب :
- كوني قدوة لطفلك في ضبط النفس بكظم الغيظ.
- لا تسخري ولا تستهزئي به أو تظهريه بمظهر العاجز لئلا يثور غضبه .
- لا تجبري طفلك على الطاعة لمجرد الطاعة ،ولا تكرهيه على القيام بأي عمل مهما كانت أهميته .
- استغلي طاقات الطفل استغلالا حسنًا في اللعب والرياضة وتنظيم وقت الفراغ. - لا تستجيبي لمطالبه حين يصرخ فيتعود هذه الطريقة .
- لا تناقشي سلوكه مع الآخرين وعلى مسمع منه .
- لا تتعاملي مع نوبة الغضب بالصراخ والعنف وفقد السيطرة على النفس أو العقاب البدني ولا تستسلمي له وتتركيه يحصل على ما يريد .
- حاولي تجاهله وسكِّني ثورته . غيري مكانك استمعي إلى حديث آخر أو أي عمل آخر، ثم بعد انتهاء النوبة تحدثي معه بهدوء ولا تعلقي على نوبته .
- حاولي أن تعلمي طفلك- وبالتدريج - طريقة التعبير المناسبة عن الغضب إما بالتعبير اللفظي : مناقشة لوبصوت مرتفع قليلا مع ضبط النفس أو بالتعبير الحسي أو الجسدي : عن طريق إفراغ غضبه بغسل الوجه؛ لأنّ الغضب إذا كبت يؤدي إلى اضطراب نفسيّ وجسميّ .
- بيني له هدي الإسلام في علاج الغضب: تغيير الحالة ، الوضوء، السكوت، التعوذ من الشيطان .
- اسردي عليه بعض القصص والأحاديث والآيات وبيني له أن الغضب يجب أن يكون لدين الله ، وأن العفو لمن أساء إلينا من المسلمين.

الغيرة:
- عودي طفلك الأخذ والعطاء منذ الصغر حتى لا يغار إذا شاركه غيره في الامتيازات والعطاءات.
- ربي طفلك على احترام حقوق الآخرين منذ نعومة أظفاره .
- علّميه أن يفرح لنجاح الآخرين وخيرهم وأن يقهر مشاعر الغيرة بحب الآخرين .
_لا تميزي بين طفل وآخر من أولادك ولا تشعريهم بذلك .
- عامليه على أساس إشباع حاجاته ومزاولة ألعابه وأنشطته التي يرغب بها .
- لا تهملي طفلك، ولا تعيّريه لفشله وتقصيره بالنسبة لمن هم في سنه .

التخريب :
- تفهمي الأسباب التي جعلت مـنه مُخَرّبا أي ابحثي فيما وراء الفعل .
- ساعدي طفلك على التنفيس عن الغضب بشكل غير ضار (جري . أعمال فنية .تلوين رسم)
- استخدمي معه أسلوب الاعتدال والوسطية في المعاملة لا إفراط ولا تفريط (لا دلال و لا قسوة)
- واجهي طفلك كلما بدر منه سلوك تخريبي بالعمل على وقف هذا السلوك بإصدار أمر لفظي هادئ .
- اشرحي له سبب منعه من التخريب مع بيان القيمة المادية للشيء وحقوق الآخرين .
- اعزلي طفلك على ألا تتجاوز مدة العزل على (2- 5) دقائق حتى يهدأ ثم امتدحي هدوءه .
- يستحسن أن تشعري طفلك بفداحة عمله وذلك بأن يدفع تعويضًا عن الشيء المخرب ماديًا من حصّالته أو مصروفه أو معنويًا مثل: حرمانه من بعض ما يحب . - ساعديه على أن يجد أفضل الطرق للسيطرة على مشاعره في المستقبل . - وأهم من هذا كله أن تكوني له قدوة في ذلك.

الخجل :
- تجنبي تعيير الطفل بخجله أو الإشادة به ( مؤدب خجول ).
- شجعي طفلك أن يطلب ما يريد بجرأة دون خوف أو حرج من التعبير عن نفسه .
- اجعلي طفلك يشترك مع غيره في نشاطات رياضية أو غيرها فيتغلب على الخجل من خلال ما يحرزه من نجاح أمام الآخرين .
- لا تدفعي طفلك للقيام بأعمال تفوق قدراته ؛فذلك يشعره بالعجز ويجعله يزداد خجلا .
- اجعليه منذ صغره يخالط الآخرين ويكتسب الصداقات، ويزور الأهل والأقارب ،وأن يتحدث أمام غيره صغارًا وكبارًا فابن عباس يقول :كان عمر يدخلني مع شيوخ بدر .
- تحدثي له من قصص السيرة والسلف الصالح مثل: موقف عبد الله بن الزبير عندما مر عمر بن الخطاب في الطريق وانصرف الأولاد هيبة من عمر- رضي الله عنه- إلا عبد الله ولما سأله عمر عن سبب عدم انصرافه مع الأطفال قال: لست مذنبا فأفر منك، وليست الطريق ضيقة فأوسع لك! انظري إلى هذا الجواب الجريء فالإسلام دين الشجاعة والثقة بالنفس يعلم أبناءه الحياء وليس الخجل والثقة بالنفس وليس الغرور .

الخوف :
- كوني نموذجًا للهدوء والاستقرار في تصرفاتك وأن تكون مخاوفك وقلقك بعيدة عن مرأى ومسمع طفلك .
- اغرسي الشعور بالأمن في نفس طفلك عن طريق التعاطف معه وفهم أفكاره ومشاعره ومشاركته فيها ومناقشته بالأمر إذا تعرض لشيء مخيف .
- استخدمي اللعب لتعليم طفلك كيفية التعامل مع الخوف والرسم أحيانًا فإن خاف من شيء فاجلبي له لعبة أو ساعديه على رسمه وإن خاف من الماء فإن اللعب به ومشاهدة الأطفال يلعبون به يجعله يألفه .
- ساعديه على مواجهة المواقف المخيفة بشكل تدريجي مثل زيارة طبيب الأسنان قبل الحاجة إليه أو سرد القصص الباعثة على السرور عندما يريد أن ينام .
- لا تتركي أيّ حادثةِ خوفٍ يتعرض لها دون مناقشة فيما حدث فهو قد ينسى ما حدث وبصورة لاشعورية بعد سنوات تكون مصدرًا للعقد النفسية إذا لم تناقشيه فيها وتزيلي أثرها .
- راعي طبيعة نمو طفلك خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة في رغبته للاستطلاع واستكشاف الأشياء المحيطة به دون أن تلجَئِي إلى المزيد من الأوامر والنواهي التي تجعله يحس أن الأشياء التي يحاول التعرف عليها مخيفة .
- لا تظهري قلقك عليه إن أصابه مرض أمامه أو تأخر عن الحضور إلى المنزل من المدرسة .
- اغرسي في حس ابنك الإيمان بالله ،واجعليه ينشأ على الروح الإيمانية فيسلم بقضاء الله، ولا يخاف إذا ابتلي ولا يهلع إذا أصيب ( إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعًا وإذا مسه الخير منوعًا إلا المصلين ).
- قصي عليه قصصًا من سيرة أبناء الصحابة مثل معاذ بن عمر بن الجموح ومعاذ بن عفراء مع أبي جهل .
- لا تحرمي طفلك اكتساب خبراته أو التعبير عنها بنفسه فتنشأ لديه نفس واهية تحتاج إلى من يتولى عنها كل أمورها فلا تبادري بالإجابة عنه إذا سئل عن اسمه أو عمره أو أي شيء آخر .
- لا تمارسي الحماية الزائدة على طفلك بحيث يفقد استقلاله ويكون جبانًا معتمدًا على غيره ولا تمارسي الإهمال والنبذ ؛ لأن ذلك يؤدي إلى شعوره بعدم الجدارة والاهتمام .
- لا تتوقعي الكمال من طفلك فيشعر طفلك بالخوف من أنّه لا يقدر على تلبية هذه التوقعات .
- لا تسرفي في عقاب طفلك ولا في النقد المستمر له لأن ذلك ينمي عنده الخوف والاستهانة بنفسه فيخاف ويحجم .

ضعف الثقة بالنفس :
- لا تقيمي الموازنات بين الأطفال متجاهلة أن لكل طفل شخصيته وقدراته وإن كان لا بد من الموازنة فبين الطفل ونفسه كأن تقولي له: أنت البارحة كنت ممتازًا في تصرفك في الموقف الفلاني .فما بالك اليوم؟
- اتركي شيئا من الحرية للطفل يتصرف من خلاله ليدرك ذاته حتى وإن أخطأ ،ولا تتدخلي في كل صغيرة وكبيرة من أموره كي يشعر باستقلال شخصيته .
- ركزي على الجوانب الإيجابية في شخصيته وأكثري من الاستحسان والتقدير ليدرك بشكل تدريجي قيمة نفسه وأكثري من عبارات الثناء على أعماله الطيبة لتنمية مفهوم الذات .
- أشركي طفلك في أعمال الخير والهوايات على قدر طاقته لرفع الروح المعنوية.
- إن كان عندك أكثر من طفل فخصصي يومًا لكل طفل يكون فيه محط اهتمام الجميع ويستحسن أن تستخدمي أسلوب الدور المعكوس معه أي يأخذ الطفل دور الوالدين ويستحسن أن تتحققي شيئا من رغباته في ذلك الدور في الحدود المعقولة .
أدخليه على الضيوف يلقي السلام، ويعرف باسمه، وإذا دخلت عليه حجرته ألقي السلام عليه .
- اجعليه يختار أشياءه بنفسه من بين مجموعة وجَدْتِ فيها أنت ما يناسبه .
وهناك الكثير من المشاكل السلوكية سنتعرض لها في مقال آخر- إن شاء الله - كالكذب والطمع والعدوان والسرقة وغيرها كثير .
المصدر : الإسلام اليوم
---------------------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-03-2013, 10:13 PM
كيف تجعل ابنك مطيعاً


فضل تأديب الولد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع) الترمذي و قال (ما نحل والد ولداً أفضل من أدب حسن ) الترمذي .
كيف تجعل ابنك مطيعا ً؟
نقصد بالولد/الذكر والأنثى, ومن كان دون الرشد و ليس رضيعاً, و إن كان لكل مرحلة سمات و أساليب في التعامل , لكن الحديث هنا عام بسبب صعوبة التفصيل لكل مرحلة على حدة , و منعاً للإطالة .
ما هي صفات الابن الذي نريد ؟
أن يتصف بصفات فاضلة أجمع العقلاء على استحسانها و جاء الشرع حاظاً عليها و أهمها ما يلي :
أ- الدين
نعني الابن صاحب القلب و الضمير الحي , و الابن موصول القلب بالله و المؤمن حقاً .
قال تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) الطور
و قال عليه الصلاة والسلام : (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد إذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهي القلب ), فصلاح القلب بالدين فإذا استقام دين المرء استقامت أحواله كلها .
قال تعالى ( ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماماً ) الفرقان
ب- كبر العقل
قال الشاعر:
يزين الفتى في الناس صحة عقله
و إن كان محظورا عليه مكاسبه
يشين الفتى في الناس قلة عقله
وإن كرمت أعراقه و مناسبه
يعيش الفتى بالعقل في الناس إنه
على العقل يجري علمه و تجاربه
و أفضل قسم الله للمرء عقله
فليس من الأشياء شيء يقاربه
إذا أكمل الرحمن للمرء عقله
فقد كملت أخلاقه و مآربه

وأشد ما يخشاه المرء الحمق, قال الشاعر :
لكل داء دواء يستطب به
إلا الحماقة أعيت من يداويها

ج - الطاعة :أن يستجيب لتوجيهاتك ويعمل ما يعلم أنك ترضاه و يترك ـ ما يريده ـ رغبة في تحقيق رضاك (إنما الطاعة بالمعروف ) وبالقدوة الحسنة يتربى الابن على صفات الأب الحسنه
د- حسن الخلق:
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) الحديث فالابن الحسن الخلق كثير الطاعة لله و لوالديه .
من الذي يصنع الرجال؟ من يحدد سمات الابن؟
لاشك أنه الأبوان حيث أنه كلما كانا قدوة حسنة لأبنائهم كلما كان صلاح الأبناء أقرب , ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من مولود الا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) الحديث
و إذا كانا مسلمين كان الولد مسلماً , فصلاح الآباء سبب لصلاح الأبناء قال تعالى: ( وكان أبوهما صالحاً )الكهف .
1 ـ التنشئة المتدرجة :
- تنشئة الطفل شيئاً فشيئاً حتى يرشد قال تعالى (و لكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب و بما كنتم تدرسون) آل عمران.
تربيته و تعاهده حتى يشب و يقوى ساعده و يبلغ أشده مثال ذلك تربية إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام , ثم كيف استجاب لطلب والده بتنفيذ رؤياه بقتله إياه .
فلا بد من التنمية المتدرجة (التعليم للفعل المرغوب) ، التقويم للخطأ و الرد الى الصواب , و ذلك بأن تعمل على تعديل ما تراه من خطأ شيئاً فشيئاً , و لا تعجل فإن الإخفاق في التغيير الشامل ثقيل وله عبء على النفس قد يقعد بها عن السعي بما ينفع ولو كان هذا السعي قليلاً سهلا.
2 - بذل الحقوق للطفل ( اختيار الأم، التسمية الجيدة ، التعويد على الفضائل )
3- حفظ القرآن
فحفظ القرآن الذي به أكبر مخزون من المعارف التي تهذب النفس وتقوم السلوك و تحيي القلب لأنه لا تنقضي عجائبه, فكلما زاد مقدار حفظ الولد للآيات و السور زاد احتمال معرفته بمضامينها التي هي إما عقيدة تقود السلوك أو أمر بخير أو تحذير من شر أو عبر ممن سبق أو وصف لنعيم ( أهل الطاعة أو جحيم أهل المعصية ) .
4- التعليم قبل التوجيه أو التوبيخ :
( حيث أن البناء الجيد في المراحل المبكرة من حياة الطفل تجنبه المز الق وتقلل فرص الانحراف لديه مما يقلل عدد الأوامر الموجهة للطفل فمن الأوامر ما يوافق هواه وخاطره وباله ما يخالف ذلك,تدل الدراسات أن هنالك ما يقارب من 2000 أمر أو نهي يوجه من الجميع للطفل يومياً !! لذا عليك أن تقلل من المراقبة الصارمة له, و من التحذيرات, و من التوجيهات, و من الممنوعات, ومن التوبيخ التلقائي
نعم الطفل يحب مراقبة الكبار له لكنه ليس آلة نديرها حسب ما نريد !! . فلماذا نحرم أنفسنا من رؤية أبنائنا مبدعين ؟؟
و هناك أهمية بالغة في تربية الطفل الأول ليقوم هو بمساعدتك في تربية من بعده , لكن احذر (( كثرة الأوامر له و قلة خبرتك في التعامل مع الصغير لأنها التجربة الأولى لك و لأمه في تربية إنسان !!! )) .
وأنت تتعامل مع أخطاء ابنك تذكر ذلك:
أن الجزء الأفضل من ابنك لمََـا يكتمل بعد , و أن عقله وسلوكه وتعامله لم يكتمل بعد !!
هل فات الوقت المناسب للتربية ؟؟؟
الوقت باقي مادام الإبن دون سن الرشد.
ما الذي يقطع عليك الطريق إلى اكتمال ابنك بالصورة التي ترغب؟
هناك عدة أمور أهمها:
- ترك المبادرة إلى تقويم الأخطاء.
- القدوة السيئة
إذا شاهد الولد الأب أو الأم _ القدوة _ يكذب فلن يصدق الابن أبداً !! .
- إبليس
قال تعالى على لسان إبليس (لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لأتينهم من بين أيديهم و من خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين)
- النفس الأمارة بالسوء
((وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم)) يوسف .
- أصدقاء السو ء
ورد في الحديث ( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير) هناك الكثير من أصدقاء السوء أوصلوا أصاحبهم إلى المهالك .
إذا سارت الأمور على طريق مختلف
أو تُرك الابن و أهمل و حدث الخلل !!
فما موقفك؟ عند الخلل في..؟؟؟ فلذة كبدك !!
ابنك من استرعاك الله إياه تذكر أنه صغير – ضعيف - قليل الخبرة – بسيط التجربة- يعايش ظروف تجعله غير مستقر بسبب مرحلته العمرية !
هنا لابد أن تلاحظ مايلي :
1- الأحداث مؤقتة.
2- ليس المهم ما الذي حصل لكن المهم كيف تفكر في الذي حصل
3- حاول أن تقلل التفكير في الإساءات أو الإزعاجات .
4- لا تترك وتتجاهل الأمور التي يفعلها وتزعجك .
5- لا تجعل رضاك متوقفا على أمر واحد .
6- أحذر النقد القاسي للأسرة والأبناء .
7- تذكر الذكريات الإيجابية .
8- لا تركز على صرا عات خاسرة .
9- علمه و لا تعنفه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف ) الحديث
10- تقبل ابنك مرحلياً بلا شروط .
11- الرضا التام قليل و نادر .
أدرك كل هذا حتى ترى طريق التربية الهادئة بوضوح .
ما لذي يفيد في جعل طاعة الابن لأوامر الأب أكثر ؟
هناك عدة وسائل أهمها :
أولاً: التربية على الاستقامة
مهم تربيته على الفرائض و محبة الخير وأهله و بغض المنكر و أهله , ورد في الحديث ( مروا أولادكم بامتثال الأوامر و اجتناب النواهي , فذلك وقاية لكم و لهم من النار ) .
ثانياً: أدنو منه
عند ما تريد توجيهه فاقترب منه أولاً حتى تلامسه لقول النبي صلى الله عليه وسلم للشاب الذي جاء يستأذنه في الزنى ( أدن مني ثم مسح على صدره ) الحديث .
إذا شعرت بقربك من الآخرين فانك سوف تشعر بالرضا عن نفسك .
ثالثاً : قويٍ العلاقة به
لا بد من بناء العلاقة الجيدة معه وتنميتها و صيانتها مما يعكر صفوها, فالعلاقة القائمة على الرحمة و الشفقة و التقدير و الصفح لها أثر كبير .
عندها ستقول : علاقاتي قربت مني الناس قاطبة !! وسوف تزيد من شبكة العلاقات الطيبة ؟
وجد أن العلاقة السامية لها ميزات كثيرة منها :
سرعة إنجاز العمل ، تسهيل الخدمة دون ضرر ، الاستعداد لأداء العمل برغبة، تذليل المشاكل إن وجدت .
و أن العلاقة العادية لها آثار منها :
تبادل الخبرات، حرارة اللقاء ، اكتساب عدد من الأصدقاء .
و العلاقة المؤقتة لها آثار منها :
إنجاز بطيء ، عدم الاكتراث بالمتكلم, تبادل الخبرات
أما العلاقة السيئة فأضرارها :
عدم أداء الخدمة برغبة, عدد قليل من الأصدقاء ,الترصد الأخطاء ، إنهاء اللقاء بأسرع وقت، عدم بروز العمل الجماعي .
رابعاً: قابله بالابتسامة و بطلاقة وجه :
تبسمك في وجه ابنك صدقة وقربى وتقارب للقلوب , فإن عمل الابتسامة في نفس الابن لا حدود لها في كسبه و استجابته لما تريد منه .
خامساً : مارس طلاقة الوجه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تحقرن من المعروف شيء و لو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) الحديث . تعود على طلاقة الوجه مع أبنائك لأنه كلما كنت سهلا طليق الوجه كلما ازدادت دائرتك الاجتماعية معهم أو مع غيرهم, وكلما كنت فظا منغلقا كلما ضاقت دائرتك حتى تصبح صفراً . قال تعالى ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) آل عمران
الدور الذي تجنيه عندما تملك مهارة طلاقة الوجه :
1- تبعث هذه المهارة روح التجديد و النشاط .
2- تقضي على التوتر و الضغوط النفسية .
3- ينجذب إليك الناس . 4- تجعلك مقبولا لدى الناس .
5- تذيب السلوكيات غير المرغوبة مثل (الكبر ، الحسد، الحقد و العناد) .
6- تضفي روح التواضع . 7- تشعر عند تمثلك هذه المهارة بسهولة المؤمن و ليونته
8- تعيد روح الود و تبث روح المداعبة . 9- تكسبك الجولة في النقاشات الحادة .
سادساً: امنحه المحبة
المحبة تفعل في النفوس الأعاجيب و رسول الله خير قدوة في ذلك لأنه تحلى بأفضل خلق يتحلى به بشر فأحبه أصحابه محبة لم يشابهها محبة من قبل و لا من بعد , فهل يستطيع أحد أن يجاري فضائل النبي صلى الله عليه وسلم و أخلاقه و سجاياه التي حببته للناس و الدواب حتى الجماد , و يدل على ذلك قصة ثوبان رضي الله عنه ففي الحديث (أن ثوبان رضي الله عنه كان شديد الحب للنبي صلى الله عليه وسلم قليل الصبر عنه أتاه ذات يوم و قد تغير لونه فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ما غير لونك فقال يا رسول الله ما بي من مرض و لا وجع غير أني إذا لم أراك استوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك لأنك ترفع مع النبيين و إني إن دخلت الجنة فإن منزلتي أدنى من منزلتك , و إن لم أدخل الجنة لم أراك أبداً فنزلت الآية : ( و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقاً) النساء .
غريب أمر الحب في حياة الناس فلا أحد يشبع منه , وكل من يحصل عليه يشع بدفئه و صفائه على من حوله .
- ليس هناك أفضل من أن تظهر ذلك التقدير بأن تخبر شخصاًً ما مقدار اهتمامك به لقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال : أنه يحب فلاناً " هلاَ أخبرته أنك تحبه " الحديث .
- الدراسات بيَنت أن الذي لا يفعل ذلك قد تكون علاقته مع الآخر تنافسية و أفضل مكافأة للولد هو شعوره أن أمه و أبو يحبانه ويثقان به فعلا !!! عندها سوف يحبهما فعلاً لا لمصلحة ما.
- إذا أحبك الناس فانك بأعينهم كحديقة فيها شتى أنواع الزهور ذات الرائحة الفواحة .
كل طفل يحب أن يكون محبوباً و مُحباً و إلا فإنه سوف يلجأ إلى إزعاج من حوله لتنبيههم لحاجته إلى الحب
سابعاً: عليك بالهدوء
تحلى بالهدوء و الحلم و الرفق ورد في الحديث ( ما كان الرفق في شيء إلا زانه و ما نزع من شي إلا شانه)
لا تجعل جفوة والدك _ أن وجدة _ عليك صغيراً سبباً في تعاسة ابنك مستقبل
ثامناً : عامله بالثقة و التقدير و التقبل.
أشعره بمدى أهميته بالنسبة لك , و بثقتك به , فإن شخصيته تتحدد بحسب ما يسمع منك من أوصاف تصفه بها فإذا كنت تصفه دائما بالذكاء فإنك ستجده ذكياً , و إن كنت تصفه بالبخل فستجده مستقبلاً بخيلاً شحيحاً و هكذا فكن واثقاً من نفسك و اجعل ابنك واثقاً من نفسه حتى يكون لنفسه مفهوماً جيداً و ايجابياً .
فقد ثبت أن الأيمان الراسخ في قدراتنا الذاتية يزيد من الرضا في الحياة بنسبة 30 % و يجعلنا أكثر سعادة ! و أقدر على النجاح , و كن متفائلاً..!ّ و واقعياً في توقعاتك إن السعداء من الناس
لا يحصلون على كل ما يريدون !!! و لكنهم يرغبون في كل ما يحصلون عليه
فنظرتك لنفسك سوف تجدها واقعاً بفعل الإيحا النفسي , سواء اعتقدت أنك تستطيع أو لا تستطيع فأنت على حق في كلتا الحلتين فاجعل ابنك واثقاً من نفسه و في قدراته و لا تحطمها _ بقلة الثقة به _ قبل أن يبرزها للوجود .
و لكن لا تكن مفرطا في الثقة !! و اعلم أن التقدير الإيجابي للذات مهم في تربية الرجال ليحققوا ذوات هم على حقيقتها بعيداً عن تحطيم الشخصية الذي قد يمارسه الكبار مع الناشئة .
تاسعا : اجعل لابنك هدفا في الحياة
تشير الدراسات أن من أفضل أدوات التنبؤ بالسعادة هي فيما إذا كان الإنسان يعتقد أن هناك هدف في حياته ؟؟؟ , بلا أهداف محددة نجد أن سبعة أشخاص من بين عشرة يشعرون بعدم الاستقرار في حياتهم .
عاشراً: احرص على تماسك أسرتك
فـعبارة _ إنني أعيش مع زوجي من أجل الأطفال _ احذر أن يسمعها ابنك من أمه حتى لا يشعر بمدى التفكك الحاصل بين والديه _أن وجد _ فيضعف بسبب ضعف الأسرة ذلك الركن الذي يركن إليه_ بعد الله _ و يرتاح .
حادي عشر : تعرف على صفات ابنك :
لابنك صفات تختلف عن صفات الكبار أهمها :
1- يميل الصغير دائماً إلى أن يحصل على رضى الكبار المهمين في حياته .
2- الثناء و الثقة و التقدير تؤثر على سلوكه أكثر من التوبيخ و الزجر .
3- عادة ما يستقبل الابن أوامر الوالدين بمنتهى الحب والرغبة في التنفيذ و لكن قد يرتبك عندما يتلقى الأوامر بعصبية أو فتور أو استهجان فيتخيل أنه كائن غير مرغوب فيه أو أن والديه قد قررا التخلي عنه أو أنهما ضاقا ذرعاً به و أنه مصدر إزعاج لهما , و هذا الارتباك قد يؤدي به إلى عدم تنفيذ الأوامر الصادرة عنهما .
4- و الولد يُحبُ أن يقوم هو بالجز الأكبر من العمل فإذا زاد عليه الإلحاح ظهر عليه العناد
5- و يحارب كثير من الأبناء من أجل أن يلعب باللعب المحبب لديه .
6- الكبار عندما يصرخون في وجه الصغير هي دعوة له ليتحدى الكبار _ خاصة إذا كانت الأوامر متناقضة , و أن يستمر في السلوك السيئ ويتمادى فيه ليعرف لأي درجة يمكن أن يصل الصراع بينه وبين الكبار .
7- الطفل يمتلك قدرة هائلة على تحمل والديه فهو أطول منهما نفساً عند العناد و التحدي.
8- الأولاد يحتاجون قدراً من الحرية ليختاروا نوع النشاط الخاص بهم .
9- الولد بحاجة أن تعلمه كل جديد دون أن تكرهه عليه .
10- الطفل يدرك مشاعرك تجاهه ويركز عليها ولا يهتم للتوجيه إذا كانت المشاعر تجاهه سلبية _ وقت لخطأ الذي يرتكبه _ مثل الغضب منه أو الحيرة تجاه سلوكه .
مثال ذلك :-
عند ما يجري أمامك ليفتح الباب ثم تصطدم رجله بإناء فينكسر الإناء إذا كان رد فعلك أن تغضب تنفعل فإنه لن يستقبل أي معلومة أو توجيه . أمَا إذا ضبطت نفسك و حاورته بهدوء ووجهته كيف يجب أن يجري مستقبلاً داخل الصالة فإن الرسالة سوف تصل إليه و معها احترامك له وتقديرك لأخطائه التي لا يجد هو نفسه مبرراً لها. و قد يكون منزعجاً منها ولا يرغب في تكرارها دون أن تحدثه عن الخطأ الذي ارتكبه !!! .
11- يحتاج إلى الرعاية الممزوجة بالثقة فلا تكن مفرطاً في الوقاية له من أخطار ما يتعامل معه من ألعاب أو مهام .
12- الصغار لا يحبون ما يشعرهم بالعجز أمام الكبار , و من ذلك إثارة العواطف عند الحديث معهم كقولك إني أخاف عليك من كذا إني مشفق عليك من كذا , فلا نجني من إثارة العواطف معهم إلا الإعراض أو العناد.
13- الولد تتوسل إليه فيعاندك و تتحدث معه كصديق فيطيعك !!! بسبب المنافسة على قلب الأم و البنت على قلب الأب .
14- يحب الصغار أن تتضمن الأوامر الصادرة من الكبار معنى إمكانية المساعدة منهم له .
15- النفاق مع الابن لا يفيد لأنه قادر على اكتشاف حقيقة الأمر !!! .
16- استجابة الولد تتأثر بالوقت و العبارات , فاختر الوقت المناسب للتوجيه أو النقد وكذلك العبارات المناسبة .
اعلم !!!
أن هناك من هو أقدر منك على كسب ود ابنك فالجد و الجدة أقدر على التعامل المعقول مع الأبناء بسبب أن الوقت بالنسبة لهم وقت حصاد و لعدم تأثرهم بالانفعالات الناتجة عن تصرف الصغير و لقدرتهم على النزول لمستواه و لوجود الخبرة الكافية لديهما , وعلى أساس أن الصغير عندهما صاحب حق في إجابة رغبته المعقولة , و الآباء و الأمهات ينتابهم الخوف على مستقبل الولد و فيختلط لعبه _ الأب / الأم _ مع الابن برغبته / رغبتها في التوجيه و عدم الصبر و ضيق الوقت فتصدر الأوامر المختلطة بالتهديد , وكذلك الأقارب والغرباء يستطيعون أن يحققوا تواصلاً جيداً في الغالب مع الصغير فيكون مطيعاً لهم فما هو السبب !! تأمل ستجد أن نوع العلاقة التي أنشئت تختلف عن العلاقة التي بينك وبينه غالباً.
لاحظ !!!
أنك لست دائماً على حق و أنت تتعامل مع مشكلات أبنائك , فاجعل عقلك هو ارتكاز السهم !!! .و ليس عاطفتك ؟ .
ثاني عشر : عوده على الحوار :
تفاهم فالحوار الهادئ هو أساس الامتزاج و الاندماج لا بد أن يُعطي فرصة لسماع ما لديه ثم محاورته بهدوء و بمنطقية و عقلانية , لأنه قد لا يعرف الكثير من المعلومات عن سلبيات الأمر الذي و قع فيه و لا ايجابيات تركه , لأنه لم يخبر من قبل بذلك , أو أنه قد نسي ما تعلم , أو كسل عنه .
حدد ما الذي يجعلك حزيناً أو سعيداً وبلغ به في وقت الهدوء فقط
ابحث عن مراكز القوة لديه و أبرزها له و امتدحه فيها و لا تشعره بالضعف أبداً.
البدء بالثناء عليه و مدحه و التركيز على الأمور التي يتقنها
افتح المجال للحوار و افتعال المواقف لذلك .
ابحث عن السبب الحقيقي لما دفعه لفعل ذلك الأمر ثم وجه أو وبخ أو عالج و قد تلوم نفسك على تقصيرك إذا كنت منـصفاً . مهم إيجاد جو مناسب للحديث عن المخالفات , و ذلك بعد أن تهدأ الأمور لأن الولد لا يدرك سلبيات فعله للصواب ولا إيجابيات تركه للخطأ .
إذا أخطأ لا تركز على إظهار مشاعر السخط أو الضجر, بل ركز على إيضاح التصرف المطلوب منه مستقبلاً في مثل هذا الموقف مع مراعاة أن تكون هادئ وغير منفعل.
مثال:
( سلوك رفع صوته في وجهك متذمراً ) فعل لابد أن تُعرِفه بسلبياته و إيجابياته ثم تناقشه في وقت هدوءه وارتياحه و إقباله , و ابدأ بالثناء عليه يما يستحق الثناء بأي فعل آخر , و طالبه بأن يكون في موضوع احترام الوالدين كما هو في ذلك الأمر ( الممدوح فيه ) لاحظ أنه من الضروري أن يكون إدراكه للموضوع محل الحوار مشابه لإدراكك أنت و أنه فهم منك ما تعنيه فعلاً و أن تركيزه على ما تقول مناسب جداً حتى تستطيع أن تطالبه مستقبلا بتنفيذ ما عرفه منك من صواب في هذا السلوك .
من المفيد أن يسمع حوارا عن المشكلة _ محل النقاش _ من شخص أخر محايد و قد يفيد افتعال موقف يجعله يسمع الحوار على أنه من غير قصد منك , أو أن يشعر أن الحديث ليس موجها إليه هو بالذات .
إذا لا تواجه المشكلات منفرداً فمساهمة أي شخص آخر في معالجة الأمور مهم .
كمخلوق اجتماعي تحتاج إلى أن تناقش مشكلاتك مع أشخاص آخربن ممن يولونك و توليهم اهتماما خاصا , أو ممن مر بنفس المشكلة أو من أصحاب الخبرة .
مستشارو القروض المالية يقولون :
إن الشيء الوحيد الذي يحققه إخفاء مشكلاتك هو ضمان عدم مساعدة غيرك لك في الحل .
اسمع ما لديه أو اجمع معلومات . ماذا يدور في خلده ؟ ما هي رؤيته للمشكلة ومن يؤثر عليه ؟ و ما هي المعلومات التي تصل إليه ؟
ثالث عشر: استغل الصداقة.
لماذا الصداقة .؟ , الصداقة لا بد له منها , وأنت تستفيد منها , كإيصال رسالة لا تستطيعها , و قد تجد عند الصديق الكثير من الدعم و المشاركة للأفراح و الأحزان .الصداقة على التقى تهزم المال , و إذا أردت أن تعرف هل فلان سعيد فلا تسأله عن رصيده في البنك ولكن سله عن علاقته بربه ثم عن عدد أصدقائه الذين يحبهم ويحبونه
رابع عشر : أغلق التلفاز
و لكن بحكمة و أوجد بديلاً يساعد على تحقيق أهدافك.!!!
التلفاز ما هو إلا حشوت الكريمة التي تبعدك عن جوهر الطعام , يقطع فرص التواصل الطبيعية , يسرق وقتنا ولا يعيده أبداً , افتحه عندما يكون هناك ما يستحق المشاهدة , إنه يفرض علينا ما نشاهد ولا نختار ما يجب أن نشاهد !! مثل من يدخل السوق و يشتري كل ما يراه أمامه ثم عندما يعود لداره يكتشف ضعف نفسه وقلة عقله .
لا تقبل الصورة التي ينقلها لك التلفاز أو الناس من حولك .
خامس عشر : آخر العلاج الكي
عندما تسير الأمور على خلاف ما تراه ! ولم تتيقن الخطأ ..! , لا تفترض أن هناك خطأ كبيراً يستحق العقاب ! أو أنه فعل ذلك لتحقيق مصلحة شخصية فردية له !, أو أنه كان يريد النيل منك !,
افترض أنه محق.! أو مجتهد معذور .! , أو مخطئ يحتاج التوجيه. !
و أحذر العقاب وقت الغضب فلا تجعل كتفه ملعباً تلهو فيه _ بكرة القلق الزائد الموجود لديك , العقاب المثمر هو ما تضمن التالي:
1- تعليم السلوك المرغوب فيه و التحذير من السلوك المرفوض وذلك قبل الوقوع في الخطأ .
2- الاتفاق على العقوبة حال الخطأ , بحيث تكون مناسبة لحجم الخطأ .
3- أن يفهم أن هذا خطأُ يستحق العقوبة عليه .
4- أن يدرك أن العقوبة متجهة للسلوك و ليس لشخصه هو .
وأخيراً تأكد من أنه أدرك خطأه حتى لا يكون للعقوبة أثر سلبي يجلب العناد أو التمرد .
كن حكيماً في عقدك للمقارنات
في الواقع أنه لم يتغير شيء نتيجة للمقارنة !!! الاَ أن شعورنا تجاه حياتنا يمكن أن يتغير بشكل كبير بناء على تلك المقارنة , فكثير من حالات الشعور بالرضا أو عدم الرضا تعود إلى كيفية مقارنة أنفسنا بالآخرين من هم أفضل منا أو قل حظاً منا ! في تربية أولادهم .
فوض غيرك ينكر عليه بالأسلوب المناسب إذا وقع في منكر .
عليك أن تبقى دائماً مع الحقيقة و تسعى جاهداً على تحسين الأمور ! كل يحلم بأسرة مثالية ولكن ينجح في تحقيق شيئاً من ذلك الواقعيين منهم !! .
إذا لم تكن متأكداً . ليكن تخمينك على الأقل .. إيجابيا انتبه فقد تحصل على ما تريد بأبسط طريق.
افعل ما تقول أنك ستفعله . لا تكن عدوانياً . لا تفكر في مبدأ ( ماذا لو ) . طور اهتماماً مشتركاً مع الابن و لاعبه . اضحك معه ومازحه . لتكن حمامة سلام . لا تساوم على أخلاقياتك . لا تشتري السعادة بالمال فقط .
أخيراً تذكر أن مشوار التربية طويل و البداية الصحيحة تختصره و وتضفي عليه طعماً مختلفاً ,
و اطلب العون من الله و استعن ولا تعجز و لا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا و لكن جدد و و اصل العمل و قل قدر الله و ما شاء فعل ثم ابذل السبب .
و الحمد لله رب العالمين
المصدر موقع المربي
----------------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-03-2013, 10:35 PM
أطفالنا ومعاني الرجولة ..



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد:
فإنّ مما يعاني منه كثير من الناس ظهور الميوعة وآثار التّرف في شخصيات أولادهم، ولمعرفة حلّ هذه المشكلة لابد من الإجابة على السّؤال التالي: كيف ننمي عوامل الرّجولة في شخصيات أطفالنا؟
إن موضوع هذا السؤال هو من المشكلات التّربوية الكبيرة في هذا العصر، وهناك عدّة حلول إسلامية وعوامل شرعية لتنمية الرّجولة في شخصية الطّفل، ومن ذلك ما يلي:
الـتـكـنـيـة
مناداة الصغير بأبي فلان أو الصغيرة بأمّ فلان ينمّي الإحساس بالمسئولية، ويُشعر الطّفل بأنّه أكبر من سنّه فيزداد نضجه، ويرتقي بشعوره عن مستوى الطفولة المعتاد، ويحسّ بمشابهته للكبار، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكنّي الصّغار؛ فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: { كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ – قَالَ: أَحسبُهُ فَطِيمًا – وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟! } (طائر صغير كان يلعب به) [رواه البخاري: 5735].
وعَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ قالت: { أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ ( الخميصة ثوب من حرير ) فَقَالَ: مَنْ تَرَوْنَ أَنْ نَكْسُوَ هَذِهِ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، قَالَ: ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ. فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ ( وفيه إشارة إلى صغر سنّها ) فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا وَقَالَ: أَبْلِي وَأَخْلِقِي، وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ: يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَاه، وَسَنَاه بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ } [رواه البخاري: 5375].
وفي رواية للبخاري أيضاً: { فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا، وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ الْحَسَنُ } [رواه البخاري: 5397].
أخذه للمجامع العامة وإجلاسه مع الكبار
وهذا مما يلقّح فهمه ويزيد في عقله، ويحمله على محاكاة الكبار، ويرفعه عن الاستغراق في اللهو واللعب، وكذا كان الصحابة يصحبون أولادهم إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ومن القصص في ذلك: ما جاء عن مُعَاوِيَةَ بن قُرَّة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: { كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.. الحديث } [رواه النسائي وصححه الألباني في أحكام الجنائز].
تحديثهم عن بطولات السابقين واللاحقين والمعارك ا لإسلامية وانتصارات المسلمين
لتعظم الشجاعة في نفوسهم، وهي من أهم صفات الرجولة، وكان للزبير بن العوام رضي الله عنه طفلان أشهد أحدهما بعضَ المعارك، وكان الآخر يلعب بآثار الجروح القديمة في كتف أبيه كما جاءت الرواية عن عروة بن الزبير { أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَلا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ. فَقَالُوا: لا نَفْعَلُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ ( أي على الروم ) حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ فَجَاوَزَهُمْ وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلاً فَأَخَذُوا ( أي الروم ) بِلِجَامِهِ ( أي لجام الفرس ) فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْر، قَالَ عُرْوَةُ: كُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ. قَالَ عُرْوَةُ: وَكَانَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ وَوَكَّلَ بِهِ رَجُلاً } [رواه البخاري: 3678].
قال ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث: وكأن الزبير آنس من ولده عبد الله شجاعة وفروسية فأركبه الفرس وخشي عليه أن يهجم بتلك الفرس على ما لا يطيقه، فجعل معه رجلاً ليأمن عليه من كيد العدو إذا اشتغل هو عنه بالقتال. وروى ابن المبارك في الجهاد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير "أنه كان مع أبيه يوم اليرموك , فلما انهزم المشركون حمل فجعل يجهز على جرحاهم" وقوله: " يُجهز " أي يُكمل قتل من وجده مجروحاً, وهذا مما يدل على قوة قلبه وشجاعته من صغره.
تعليمه الأدب مع الكبار
ومن جملة ذلك ما رواه أَبو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: { يُسلِّمُ الصَّغِيرُ على الكبِيرِ، والمارُّ على القاعِدِ، والقليلُ على الكثِيرِ } [رواه البخاري: 5736].
إعطاء الصغير قدره وقيمته في المجالس
ومما يوضّح ذلك الحديث التالي: عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: { أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ وَالأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارهِ فَقَالَ: يَا غُلامُ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الأشْيَاخَ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ لأوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ } [رواه البخاري: 2180].
تعليمهم الرياضات الرجولية
كالرماية والسباحة وركوب الخيل وجاء عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: { كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنْ عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمْ الْعَوْمَ } [رواه الإمام أحمد في أول مسند عمر بن الخطاب].
تجنيبه أسباب الميوعة والتخنث
فيمنعه وليّه من رقص كرقص النساء، وتمايل كتمايلهن، ومشطة كمشطتهن، ويمنعه من لبس الحرير والذّهب. وقال مالك رحمه الله. "وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْغِلْمَانُ شَيْئًا مِنْ الذَّهَبِ لأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، فَأَنَا أَكْرَهُهُ لِلرِّجَالِ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ" [موطأ مالك].
تجنب إهانته خاصة أمام الآخرين
عدم احتقار أفكاره وتشجيعه على المشاركة
إعطاؤه قدره وإشعاره بأهميته
وذلك يكون بأمور مثل:
(1) إلقاء السّلام عليه، وقد جاء عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ } [رواه مسلم: 4031].
(2) استشارته وأخذ رأيه.
(3) توليته مسئوليات تناسب سنّه وقدراته.
(4) استكتامه الأسرار.
ويصلح مثالاً لهذا والذي قبله حديث أَنَسٍ قَالَ: { أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَةٍ. قَالَتْ: مَا حَاجَتُهُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: لا تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَدًا } [رواه مسلم: 4533].
وفي رواية عن أَنَسٍ قال: { انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا غُلامٌ فِي الْغِلْمَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ وَقَعَدَ فِي ظِلِّ جِدَار- أَوْ قَالَ إِلَى جِدَار - حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ } [رواه أبو داود في كتاب الأدب من سننه، باب في السلام على الصبيان].
وعن ابْن عَبَّاسٍ قال: { كُنْتُ غُلامًا أَسْعَى مَعَ الْغِلْمَانِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِنَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَلْفِي مُقْبِلاً فَقُلْتُ: مَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلا إِلَيَّ، قَالَ: فَسَعَيْتُ حَتَّى أَخْتَبِئَ وَرَاءَ بَابِ دَار، قَالَ: فَلَمْ أَشْعُرْ حَتَّى تَنَاوَلَنِي فَأَخَذَ بِقَفَايَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً ( ضربه بكفّه ضربة ملاطفة ومداعبة ) فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ: وَكَانَ كَاتِبَهُ فَسَعَيْتُ فَأَتَيْتُ مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ: أَجِبْ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ عَلَى حَاجَةٍ } [رواه الإمام أحمد في مسند بني هاشم].
وهناك وسائل أخرى لتنمية الرجولة لدى الأطفال منها:
(1) تعليمه الجرأة في مواضعها ويدخل في ذلك تدريبه على الخطابة.
(2) الاهتمام بالحشمة في ملابسه وتجنيبه الميوعة في الأزياء وقصّات الشّعر والحركات والمشي، وتجنيبه لبس الحرير الذي هو من طبائع النساء.
(3) إبعاده عن التّرف وحياة الدّعة والكسل والرّاحة والبطالة،وقد قال عمر: اخشوشنوا فإنّ النِّعَم لا تدوم.
(4) تجنيبه مجالس اللهو والباطل والغناء والموسيقى؛ فإنها منافية للرّجولة ومناقضة لصفة الجِدّ.
هذه طائفة من الوسائل والسّبل التي تزيد الرّجولة وتنميها في نفوس الأطفال، والله الموفّق للصواب.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
-----------
د/محمد بن صالح المنجد
-------------
للفايدة

الفقير الى ربه
21-03-2013, 11:23 PM
محاكمــــة بأطـــراف اللســــان


http://kenanaonline.com/photos/1238251/1238251597/large_1238251597.jpg?1346692658

بسم الله الرحمن الرحيم
ذاب كالملح بغير أثر .. وترك فؤاداً يجتاز مسافات الحيرة .. ويقيس عمق الأسباب بالاجتهاد .. ثم تمشي بها النفس في دهاليز الاحتمالات .. وفيها علامات عدة منها الموت .. ولو صدق ذلك الاحتمال فهي للموت أقرب منه .. ولكنها تتنبه إلى حيلة إبليس في وساوسه فتطرد الوساوس .. ثم ترى الأنسب في مقولة أن للغائب حجة متى ما كان في حالة سبات .. ولكن متى ما حضر الغائب فحينها لكل مقام مقال .. والغائب في مرحلة أغلق فيها كل منافذ الأسباب .. حتى أنه لم يلمح يوماً بتلميحه أو إشارة .. وقد يكون لقلبه تحولاً .. وتلك حيلة أخرى من إبليس يرفضها قلبها جملة وتفصيلاً .. والساحة حالياً مربكة ولا تحتمل المزايدات في اتهامات بخيانة أو بغـدر .. هل يعقل ذلك ؟؟ .. تسأل نفسها مراراً وتكراراً .. فإذا بإبليس يجيبها بسرعة .. وما الذي يمنع ذلك ؟؟ !! سؤال يقابل بسؤال في مرحلة شك .. مما يوقد شرارة لخصام .. ثم تكبح نفسها بالصبر .. وتحاول أن تزجر إبليس حتى يكون خارج الصراع .. ومن حيلة إبليس دائماً إظهار الانصياع ثم الإقدام لمرحلة جديدة .. قاومت تكهنات إبليس كثيراً .. ولكنها في عمقها بدأت تجاري مشاوير الشك .. وترى أن في الأمر إنـة وألف إنـة .. فأين معاني التقدير من قلب نال منها الإحسان دون جرح .. وأين مقامها في قلب إنسان منحته حبها بغير حد .. كيف رضي أن يتركها في ظلام دون أثر .. ذاك إجحاف بكل المعايير والموازين .. ونجح إبليس في ظنه وقد أشعل ناراً في قلب اجتهد كثيراً في الصبر .
وفي ذات يوم حجبت فيه الشمس بتراكمات السحب .. ورقصت فيه نسمة عليلة فوق رياض الحسن .. وانفلتت من يد الغيوم حبات مطر .. كبيرة في أحجامها .. تختار صفحة الأرض هنا وهناك .. وكأنها هاربة من سطوة قناص .. تضرب الأرض بشدة بعشوائية هالكة .. ثم بعدها تتمكن الغيوم من السيطرة مرة أخرى وتمنع المزيد من الهروب .. فلا يستطيع احد أن يحكم بأن اليوم ماطر .. ولا يستطيع احد أن يحكم بأن اليوم جدب .. صورة من الطلاسم ترسمها الطبيعة .. وفي صورة مماثلة من الألغاز ظهر لها من جديد .. وتقدم نحوها وفي خطواته الحذر الشديد .. لا يتجرأ كسابق عهده في إظهار الهيام .. ومد لها يداً متخاذلة مترددة وخائفة أن ترتد في خسران .. ولكنها لم تلمك اللحظة في اتخاذ قرار .. فمدت يدها بفتور .. والتقت اليدان فوق حافة الاستفهام .. لم يقل حرفاًً يبرر الغياب ولكن كان هناك حوار :
قالت له : هل تعلم أنك ظالم جاحد ؟؟ .
فقال لها : وأنا اقر بذلك دون تحفظ أو نقاش .
فقالت له : وذاك أقرار فيه جرأة يستوجب القصاص .
فقال لها : وفي ذلك نحن نأخذ كل حكم يصدر منكم عدلاً وإن كان جوراً .
فقالت له : ويحك !! أراك تفقد الكبرياء .. ولا تحاجج بقوة .
فقال لها : لأنني أعلم بأن حججي لا أملكها لنفسي .. ولا أريدها داعمة لشأني .. وفقط أريده حكماً
منكم فيه الرأفة مشفوعاً بغير أدلة وبراهين .
فقالت له : تلك مراوغة لا تفيد الأحكام .. وقد أغلقت منافذ العواطف منذ ذاك الغياب المجهول .. ثم
استدركت فجأة .. وقالت وهل تقبل بأن تنفذ الأحكام بنفس تلك الجرأة بالإقرار ؟؟ .
فقال لها : وقد سبق القول منا بالقبول عدلاً أو جوراً .
فقالت له : فإذن إليك أتلوا قراري بالحكم .. فأنا أريد أن أعرف أسباب الغياب !! .
فقال لها : إلا ذاك .. فذاك سر مقدس لا أملك الخيار بالبوح به .
فقالت له : ومن هنا تبدأ نقطة الافتراق لطريقين .. وكل طريق يأخذ شانه .
فقال لها : وهل الحكم يقبل منكم الاسترحام والاستئناف ؟؟
فقالت له : فما بال من يقبل الحكم عدلاً أو جوراً ؟
وسكت شهريار عن الكلام المباح .

-----------------


للفايدة

الفقير الى ربه
21-03-2013, 11:48 PM
الغـريق الـذي يخشـى البــلل



http://kenanaonline.com/photos/1238250/1238250158/large_1238250158.jpg?1346340553



بسم الله الرحمن الرحيم
سنوات .. حتى كلت السنوات في مجاراته بالمواساة والتكرار .. والقلب يصر على ظبية هي بـدر أنار الفؤاد .. ولا يريد أن ينسى أو يحاول الفرار .. تلك ظبية ملكت أحلامه وعاشت في خياله بأحلى الذكريات .. غير أنها لا تدري به لأنه لم يلمح لها يوماً أو يرسل لها العنوان .. فهي لا تدري بوجوده في جملة الأعيانأكملت النفس حيلتها .. ولم تخرج إلا خائبة من كل محاولة .. والعلة في ذلك أنها تحب ولكنها تستحي بشدة .. ولا تملك الإقدام والشجاعة لتبكي جهاراً .. منذ عهود وهو يتجول في سواحل الأشواق .. ولا يتجرأ ليجتاز ذاك البحر .. والنفس تحذره بأن ذاك البحر عميق وأمواجه قاتلة .. وتياراته عاصفة لمن لا يملك السابقة في غور البحار .. حديث نفس لا تثق في الخطوات .. وأحلام ضعيف لم يجرب من قبل منابر الأسرار .. سار في دروب الخوف منذ .. فكيف تدري به وهو لم يكن يوماً قد أشار لها بالبنان .. غائب هو في قواميسها .. والاسم والرسم عندها مفقود عند البيان .. ساحل يحب ويتوق ويشتاق ويحلم .. وساحل يملك البراءة من كل لوم أو عتاب .. ومن يلوم قلباً غير مولود وموجود إنما يلوم الهوى بغير برهان .. وهو كعادته يجول في رحاب التوهان .. يلوم النفس تارة ويلوم القلب تارة لأن القلب هو سبب الأحزان .

رأته من بعيد غجرية قارئة كف .. ثم أشارت إليه بالاقتراب .. عرفته من تردده وعرفته من تخاذل الخطوات .. أقدامه تشتكي من كثرة الاضطراب وعنقه يشتكي من كثرة الالتفات .. أتى إليها والنفس تجادله بالاستحياء .. فطلبت منه أن يمد كفه فأطاعها ومد لها الكف دون رفض أو امتناع .. نظرت في الخطوط ثم نظرت من جديد .. فقالت ويحك يا هذا أرك تحمل أثقال الجبال .. وكلك يشتكي من كثرة الترحال .. أتخاف الأعماق أم تخاف الأمواج .. وكيف يجتاز البحر من لا يملك عدة الإبحار ؟؟ . تقف السنوات في ساحل ليقبل إليك ساحل وأن تدري جيداً أن السواحل لا تلتقي إلا بالمعابر والجسور .. وأنت ليس بذاك البطل الجسور .. ولماذا لا تتجرأ وتسمح للعيون بأن تبوح بما تريد ؟؟ .. فقال لها : هناك آخرون من الحواس .. وكل يريد البوح بما يريد .. فلو سمحنا لها لعمت الفوضى ساحة التنزيه .. فقالت يا هـذا !! ( أكلك في المنام لا يقنيك عن الطعام ) .. أنت غارق في عمق غرام ثم تخشى طوق النجاة !! .. وتلك لعمري من أعجب ما تناولته خطوط الكف بالقراء .. كم من كفيف ينتظر الحظ فيأتي الحظ لديه فلا يدري به حتى يرتحل .. وكم من قلوب تقف في السواحل تنتظر قلوباً وخطوة كانت كفيلة بأن تلتقي .. ولكنها لا تلتقي حتى ترحل قاطرة الأعمار .. وتلك محنة من يعيش الحزن وحيداً في ظمأ ويريد أن يشرب من كفوف الآخرين .. يا هذا أنصحك بأن تعود للبحر وأن تجتهد في الاجتياز .. ولا تخشى من الغرق وأنت تمـوت منذ سنوات .. وما حالك بأفضل من ميت ينازع الرمق في كل اللحظات .. فقال لها : قد يكون الساحل قد نال منه محظوظ وأنا لا أريد الانتحار .. فنظرت في الخطوط من جديد .. ثم نظرت وبصرت .. فقالت له ويحك أسرع فهناك من يقف عند الباب !! .. والكف يفقد الجرأة في تحدي الأخطار .. ولا يستطيع الخط أن يجادل في قوة الأقدار .. فهي قد تكون لك أو قد تكون لذلك المغوار .. ثم تنهدت وأطلقت حرية الكف بإصرار .. تاركة الساحة له أكثر قتامه وسواد . وهو ما زال كعادته يقف حائراً يراقب ساحلاً هناك .. وهناك علامات في الآفاق بإعصـار .. فلا تملك الغجرية ترياقاً لمن لا يملك الإقدام .. ولا يملك الطب دواءً لداء ينازع في الأحلام .

-----------------------
للفايدة

جنوبيه وآفتخر
22-03-2013, 12:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

قصة القارب العجيب
تحدى أحد الملحدين- الذين لا يؤمنون بالله- علماء المسلمين في أحد البلاد، فاختاروا أذكاهم ليرد عليه، وحددوا لذلك موعدا.وفي الموعد المحدد ترقب الجميع وصول العالم، لكنه تأخر. فقال الملحد للحاضرين: لقد هرب عالمكم وخاف، لأنه علم أني سأنتصر عليه، وأثبت لكم أن الكون ليس له إله !وأثناء كلامه حضر العالم المسلم واعتذر عن تأخره، تم قال: وأنا في الطريق إلى هنا، لم أجد قاربا أعبر به النهر، وانتظرت على الشاطئ، وفجأة ظهرت في النهر ألواح من الخشب، وتجمعت مع بعضها بسرعة ونظام حتى أصبحت قاربا، ثم اقترب القارب مني، فركبته وجئت إليكم. فقال الملحد: إن هذا الرجل مجنون، فكيف يتجمح الخشب ويصبح قاربا دون أن يصنعه أحد، وكيف يتحرك بدون وجود من يحركه؟!فتبسم العالم، وقال: فماذا تقول عن نفسك وأنت تقول: إن هذا الكون العظيم الكبير بلا إله؟!


قصة الدرهم الواحد

يحكى أن امرأة جاءت إلى أحد الفقهاء، فقالت له: لقد مات أخي، وترك ستمائة درهم، ولما قسموا المال لم يعطوني إلا درهما واحدا!فكر الفقيه لحظات، ثم قال لها: ربما كان لأخيك زوجة وأم وابنتان واثنا عشر أخا. فتعجبت المرأة، وقالت: نعم، هو كذلك.فقال: إن هذا الدرهم حقك، وهم لم يظلموك: فلزوجته ثمن ما ترك، وهو يساوي (75 درهما)، ولابنتيه الثلثين، وهو يساوى (400 درهم)، ولأمه سدس المبلغ، وهو يساوي (100 درهم)، ويتبقى (25 درهما) توزع على إخوته الاثنى عشر وعلى أخته، ويأخذ الرجل ضعف ما تأخذه المرأة، فلكل أخ درهمان، ويتبقى للأخت- التي هي أنت- درهم واحد.


قصة المال الضائع
يروى أن رجلاً جاء إلى الإمام أبى حنيفة ذات ليلة، وقال له: يا إمام! منذ مدة طويلة دفنت مالاً في مكان ما، ولكني نسيت هذا المكان، فهل تساعدني في حل هذه المشكلة؟فقال له الإمام: ليس هذا من عمل الفقيه؛ حتى أجد لك حلاً. ثم فكرلحظة وقال له: اذهب، فصل حتى يطلع الصبح، فإنك ستذكر مكان المال إن شاء الله تعالى.فذهب الرجل، وأخذ يصلي. وفجأة، وبعد وقت قصير، وأثناء الصلاة، تذكر المكان الذي دفن المال فيه، فأسرع وذهب إليه وأحضره.وفي الصباح جاء الرجل إلى الإمام أبى حنيفة ، وأخبره أنه عثر على المال، وشكره ، ثم سأله: كيف عرفت أني سأتذكر مكان المال ؟! فقال الإمام: لأني علمت أن الشيطان لن يتركك تصلي ، وسيشغلك بتذكر المال عن صلاتك.


قصة المرأة الحكيمة

صعد عمر- رضي الله عنه- يوما المنبر، وخطب في الناس، فطلب منهم ألا يغالوا في مهور النساء، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يزيدوا في مهور النساء عن أربعمائة درهم؟ لذلك أمرهم ألا يزيدوا في صداق المرأة على أربعمائة درهم.فلما نزل أمير المؤمنين من على المنبر، قالت له امرأة من قريش: يا أمير المؤمنين، نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قال: نعم.فقالت: أما سمعت قول الله تعالى: {وآتيتم إحداهن قنطارا} ( القنطار: المال الكثير).فقال: اللهم غفرانك، كل الناس أفقه من عمر.ثم رجع فصعد المنبر، وقال: يا أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا في مهور النساء، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب فليفعل

قصة ورقة التوت

ذات يوم جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي، وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله عز وجل.ففكر لحظة، ثم قال لهم: الدليل هو ورقة التوت.فتعجب الناس من هذه الإجابة، وتساءلوا: كيف تكون ورقة التوت دليلاً على وجود الله؟! فقال الإمام الشافعى: "ورقة التوت طعمها واحد؛ لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريرا، وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة.. فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟! ".إنه الله- سبحانه وتعالى- خالق الكون العظيم!


قصة العاطس الساهي

كان عبد الله بن المبارك عابدا مجتهدا، وعالما بالقرآن والسنة، يحضر مجلسه كثير من الناس؛ ليتعلموا من علمه الغزير.وفي يوم من الأيام، كان يسير مع رجل في الطريق، فعطس الرجل، ولكنه لم يحمد الله. فنظر إليه ابن المباوك، ليلفت نظره إلى أن حمد الله بعد العطس سنة على كل مسلم أن يحافظ عليها، ولكن الرجل لم ينتبه.فأراد ابن المبارك أن يجعله يعمل بهذه السنة دون أن يحرجه، فسأله:أي شىء يقول العاطس إذا عطس؟فقال الرجل: الحمد لله!عندئذ قال له ابن المبارك: يرحمك الله

قصة الرجل المجادل

في يوم من الأيام ، ذهب أحد المجادلين إلى الإمام الشافعي، وقال له:كيف يكون إبليس مخلوقا من النار، ويعذبه الله بالنار؟!ففكر الإمام الشافعى قليلاً، ثم أحضر قطعة من الطين الجاف، وقذف بها الرجل، فظهرت على وجهه علامات الألم والغضب. فقال له: هل أوجعتك؟قال: نعم، أوجعتنيفقال الشافعي: كيف تكون مخلوقا من الطين ويوجعك الطين؟!فلم يرد الرجل وفهم ما قصده الإمام الشافعي، وأدرك أن الشيطان كذلك: خلقه الله- تعالى- من نار، وسوف يعذبه بالنار



قصة الشكاك
جاء أحد الموسوسين المتشككين إلى مجلس الفقيه ابن عقيل، فلما جلس، قال للفقيه: إني أنغمس في الماء مرات كثيرة، ومع ذلك أشك: هل تطهرت أم لا، فما رأيك في ذلك؟فقال ابن عقيل: اذهب، فقد سقطت عنك الصلاة.فتعجب الرجل وقال له: وكيف ذلك؟فقال ابن عقيل:لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رفع القلم عن ثلاثة: المجنون حتى يفيق، والنائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يبلغ ". ومن ينغمس في الماء مرارا - مثلك- ويشك هل اغتسل أم لا، فهو بلا شك مجنون


قصة الطاعون

خرج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ذاهبا إلى بلاد الشام، وكان معه بعض الصحابة.وفي الطريق علم أن مرض الطاعون قد انتشر في الشام، وقتل كثيرا من الناس، فقرر الرجوع، ومنع من معه من دخول الشام.فقال له الصحابي الجليل أبو عبيدة بن الجراح: أفرارا من قدر الله يا أمير المؤمنين؟فرد عليه أمير المؤمنين: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة!ثم أضاف قائلاً: نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله؛ أرأيت لو أن لك إبلا هبطت واديا له جهتان: إحداهما خصيبة (أي بها زرع وحشائش تصلح لأن ترعى فيها الإبل)، والأخرى جديبة (أي لا زرع فيهما، ولا تصلح لأن ترعى فيها الإبل)، أليس لو رعيت في الخصيبة رعيتها بقدر الله، ولو رعيت في الجديبة رعيتها بقدر الله؟


قصة الخليفة والقاضي
طلب أحد الخلفاء من رجاله أن يحضروا له الفقيه إياس بن معاوية، فلما حضر الفقيه قال له الخليفة: إني أريد منك أن تتولى منصب القضاء. فرفض الفقيه هذا المنصب، وقال: إني لا أصلح للقضاء. وكان هذا الجواب مفاجأة للخليفة، فقال له غاضبا: أنت غير صادق. فرد الفقيه على الفور: إذن فقد حكمت علي بأني لا أصلح. فسأله الخليفة: كيف ذلك؟فأجاب الفقيه: لأني لوكنت كاذبا- كما تقول- فأنا لا أصلح للقضاء، وإن كنت صادقا فقد أخبرتك أني لا أصلح للقضاء



قصة حكم البراءة

تزوجت امرأة، وبعد ستة أشهر ولدت طفلا، والمعروف أن المرأة غالبا ما تلد بعد تسعة أشهر أو سبعة أشهر من الحمل، فظن الناس أنها لم تكن مخلصة لزوجها، وأنها حملت من غيره قبل زواجها منه.فأخذوها إلى الخليفة ليعاقبها، وكان الخليفة حينئذ هو عثمان بن عفان- رضي الله عنه- فلما ذهبوا إليه، وجدوا الإمام عليا موجودا عنده، فقال لهم: ليس لكم أن تعاقبوها لهذا السبب. فتعجبوا وسألوه: وكيف ذلك؟ فقال لهم: لقد قال الله تعالى: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) (أي أن الحمل وفترة الرضاعة ثلاثون شهرا). وقال تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) (أي أن مدة الرضاعة سنتين. إذن فالرضاعة أربعة وعشرون شهرا، والحمل يمكن أن يكون ستة أشهر فقط).


قصة المرأة والفقيه

سمعت امرأة أن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- لعن من تغير خلقتها من النساء، فتفرق بين أسنانها للزينة، وترقق حاجبيها.فذهبت إليه، وسألته عن ذلك، فقال لها: ومالي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في كتاب الله.فقالت المرأة في دهشة واستغراب: لقد قرأت القرآن الكريم كله لكني لم أجد فيه شيئا يشير إلى لعن من يقمن بعمل مثل هذه الأشياء.وهنا ظهرت حكمة الفقيه الذي يفهم دينه فهما جيدا، فقال للمرأة: أما قرأت قول الله تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}؟!أجابت المرأة: بلى، فقال لها: إذن فقد نهى القرآن عنه- أيضا-.



قصة الحق والباطل
سأل أحد الناس عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- فقال له: ما تقول في الغناء؟ أحلال أم حرام؟فقال ابن عباس: لا أقول حراما إلا ما ذكر في كتاب الله أنه حرام.فقال الرجل: أحلال هو؟فقال ابن عباس: ولا أقول حلالاً إلا ما ذكر في كتاب الله أنه حلال.ونظر ابن عباس إلى الرجل، فرأى على وجهه علامات الحيرة.فقال له: أرأيت الحق والباطل إذا جاءا يوم القيامة، فأين يكون الغناء؟فقال الرجل: يكون مع الباطل.وهنا قال ابن عباس: اذهب فقد أفتيت نفسك .


قصة السؤال الصعب

جاء شيخ كبير إلى مجلس الإمام الشافعى، فسأله: ما الدليل والبرهان في دين الله؟ فقال الشافعي: كتاب الله.فقال الشيخ: وماذا- أيضا-؟ قال: سنة رسول الله. قال الشيخ: وماذا- أيضا-؟ قال: اتفاق الأمة. قال الشيخ: من أين قلت اتفاق الأمة؟ فسكت الشافعي، فقال له الشيخ: سأمهلك ثلاثة أيام. فذهب الإمام الشافعى إلى بيته، وظل يقرأ ويبحث في الأمر. وبعد ثلاثة أيام جاء الشيخ إلى مجلس الشافعي، فسلم وجلس. فقال له الشافعي: قرأت القرآن في كل يوم وليلة ثلاث مرات، حتى هداني الله إلى قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}. فمن خالف ما اتفق عليه علماء المسلمين من غير دليل صحيح أدخله الله النار، وساءت مصيرا. فقال الشيخ: صدقت